السبت - 03 ذو الحجة 1443 هـ - 02 يوليو 2022 م

معيارية فهم الصحابة للنصوص الشرعية

A A

 

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

من القضايا الهامة في المنهج السلفي قضية اعتبار فهم الصحابة للنصوص الشرعية وجعله معيارًا لصحة الاستنباط من عدمه، فهل جعل العلماء فهم الصحابة للكتاب والسنة معيارًا للقبول والرد؟ وإلى أي مدى تكون هذه المعيارية؟ وما أهمية ذلك؟ وما أثر ذلك في التطبيق؟ هذا ما سنوجزه في هذا المقال فنقول:.

هذه المسألة موزعة في التناول الأصولي لها بين مسألتين مشهورتين:

المسألة الأولى: مسألة الإجماع وأنواعه وحجيته، والمسألة الثانية: مسألة قول الصحابي هل هو حجة أم لا.

والخلاصة المقصود ذكرها هنا:

أن المستدل بالدليل الشرعي كتابًا أو سنة على قولٍ من الأقوال يجد أن موقف الصحابة من فهمه هذا أحد أمور أربعة:

الأمر الأول: أن يتفق الصحابة كلهم على هذا القول ويقولون به، وهذا حينئذ حجة يجب المصير إليها، لأن هذا من الإجماع الصريح، وعليه فالمخالف في ذلك خلافه غير سائغ، لأنه مخالفٌ للإجماع.[ انظر مبحث الإجماع في كل كتب الأصول، مثلاً: التحبير شرح التحرير(4/1521)وما بعدها]

الأمر الثاني: أن يجد أحد الصحابة قال بهذا القول، ولا يُعلم له صحابي مخالف، فهذا قسمان:

القسم الأول: أن يكون قولاً اشتهر أو يكون في ما تعم به البلوى، فهذا من الإجماع السكوتي[ المحصول للرازي (4/159)] وهو حجة عند الجمهور. [انظر :البحر المحيط (4/495-497)]

القسم الثاني: ألا يشتهر القول أو لا يكون فيما تعم به البلوى لكن لا يُعلم له مخالف، والجمهور على أن هذا حجة، وألحقه بعض العلماء بالإجماع السكوتي، لأن غايته أن أحد المجتهدين قال قولاً ولم ينقل أنه خالفه أحد، وهذه حقيقة الإجماع السكوتي.[انظر :التحبير شرح التحرير (8/3797-3800)]

ومن يخالف في حجية قول الصحابي إنما يخالف في حجية هذا النوع.[انظر:إعلام الموقعين (4/384-388)]

الأمر الثالث: أن يجد بعض الصحابة قال بهذا القول وبعضهم قال بخلافه، فلا يكون حينئذ قول بعضهم حجة على البعض الآخر، فيكون فهمه هذا فهمًا سائغًا ومخالفه الذي قال بقول صحابي آخر فهمه سائغ، والعبرة بأيهما أقرب للدليل.[الرسالة (ف1806)، التحبير (8/3797)]

الأمر الرابع: ألا يجد أحدًا من الصحابة قال بهذا القول، وفي هذه الحالة لا يجوز له أن يحدث قولا لم يقل به أحد من الصحابة أو ممن سلف، وإن ظن أن فهمه هذا هو مقتضى ظاهر الكتاب والسنة من وجهة نظره.

والسبب في ذلك: أن اتهام فهم ذلك القائل خير من اتهام فهم الصحابة وهم خير الناس وأعلم الناس.

كما أن هذا فيه نسبة الحق إلى الضياع، وإلى أن الصحابة كلهم لم يعرفوه ولم يطلعوا عليه.

وإذا كانت الأمة معصومة من الاجتماع على ضلالة بنص حديث النبي ﷺ، فإن أولى العصور بذلك هو عصر الصحابة.

وهذه المسألة يعبر عنها الأصوليون بقولهم:”إذا اختلف الصحابة على قولين فهل يجوز إحداث قول ثالث”؟ وهم يختلفون بين من يقول لا يجوز مطلقًا وبين من يقول يجوز إذا كان تلفيقًا بين القولين وليس منافيًا لهما، وعليه فلم يقل أحد قط إنه يجوز أن يختلف الصحابة على قولين ويقول هو بقول ثالث مضاد للقولين جميعًا.[انظر:التحبير شرح التحرير (4/1638-1639)، وهذه المسائل التي تناولها التأصيل مشهورة في كل كتب الأصول فلا داعي للإطالة بذكرها].

والصحابة رضوان الله عليهم في اتفاقهم واختلافهم هذا ما صدروا إلا عن قواعد محددة ومناهج واضحة في الاستنباط والفهم ، وهذه القواعد والضوابط هي التي تحكم فهمهم للنصوص ، وهي ما طلب العلماء معرفته ، وما حاولوا ذكره في علم أصول الفقه .

وإذا كان الأمر كذلك :فأين الإشكال إذن ؟

والجواب :أن هذه القضية على الرغم من وضوحها من جهة التأصيل إلا إنها أُهدرت بشدة في جانب التطبيق…

يدلك على هذا أن كل الفرق التي انحرفت عن منهج أهل السنة والجماعة يدعون أنهم يستدلون بالكتاب والسنة ، ويدعون أن فهمهم للكتاب والسنة هو الفهم الصحيح، والمعيار الذي يكشف زيف ذلك الادعاء هو إن كان قد قال به أحد من الصحابة أو لا.

والذي تنبه إلى غائلة التأويل -من أهل التأويل أنفسهم-وأنه يكفي في رد تأويلهم الباطل:أنه لم يقل به أحد من الصحابة قال المقولة المشهورة:”مذهب السلف أسلم ، ومذهب الخلف أعلم”!

وأضرب لك مثالاً على ذلك: هذا الـتأويل المشهور للأشاعرة للاستواء في قوله تعالى:{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}[طه:5] بأنه “استولى”:لا يستطيعون أن يأتوا بقولٍ لصحابي واحد قال بهذا القول!، هذا بخلاف مناقضة هذا القول للعقل ولصحيح اللغة وللأدلة الشرعية المتكاثرة.

وإذا كان هذا هو الحال عند هؤلاء فهو عند غيرهم من الفرق الأخرى -كالخوارج والجهمية والقدرية والحلولية وغيرهم-أوضح وأشد.

فالخوارج مثلاً يستدلون على تكفير مرتكب الكبيرة بحديث النبي ﷺ (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)[رواه البخاري (ح2475)من حديث أبي هريرة]، وهذا فهم لم يقل به أحد من الصحابة الكرام.

ولولا خشية الإطالة في هذا المقام لأتيت لك بأمثلة كثيرة من أقوال الأشاعرة ما يدلك على أنهم يقولون بهذا التأصيل الذي ذكرته لك قبل قليل في كتبهم الأصولية، رغم خلافهم له في التطبيق كما في المثال الذي أشرت إليه سابقًا.

وهذا التفريط في مراعاة هذا الأصل لم يقتصر على الجانب العقدي فقط ، بل هو حاصلٌ أيضًا في الفروع الفقهية والأحكام الشرعية، وإن كان بصورة أقل وضوحاً من الجانب العقدي، وقد وجد هذا في أقوال متأخري الفقهاء من المذاهب الأربعة وغيرهم.

وهذا هو السبب الأول لأهمية هذه القضية .

أما السبب الثاني لأهمية هذه القضية فهو :التفرقة بين نوعي الخلاف السائغ وغير السائغ ، إذ يكون الإنكار على المخالف خلافًا غير سائغ [انظر :الرسالة (ف1671-1675)فقه الخلاف (ص:89)]، وهذا المعيار:أعني فهم الصحابة هو ضابط للتفرقة بين نوعي الخلاف.

فإذا كان المسألة المختلف فيها على قولين:لكل قول فيها سلف من الصحابة والتابعين فهي من الخلاف السائغ.

وإذا كان أحد الأقوال لا قائل به من الصحابة قاطبة فهو مخالف خلافًا لا يسوغ، لأنه يخالف الإجماع في هذه الحالة، وإن قال بعدهم بهذا القول قامات في العلم والفضل، فإنه لا معصوم سوى النبي ﷺ، وربما ظن أن من الصحابة من قال به، ويكون الحال خلاف ذلك، ولا يخفى أن هذا لا يلزم منه التفسيق ولا التبديع.

ومن أمثلة ذلك ما ذهب إليه ابن حزم من القول بجواز المعازف، وما ذهب إليه الشوكاني من القول بطهارة الدم المسفوح، وكذلك ما ذهب إليه الشيخ الألباني من القول بتحريم الذهب المحلق على النساء.

فإن هذه الأقوال كلها قد ردها العلماء لمخالفتها الإجماع المستمر منذ قرون، ولا نعلم أحداً من الصحابة قال بهذا القول الذي قالوه. [انظر فقه الخلاف (ص:150)]

ولقائل أن يقول: أَوَكُلُّ مسائل الفقه قد نص عليها الصحابة؟

والجواب: لا بطبيعة الحال.

إذن: فكيف الحال في المسائل التي لم يتعرض لها الصحابة ولم تكن على عهدهم؟.

والجواب :أن حديثنا هنا خاص بتفسيرهم للمراد من النصوص الشرعية من الكتاب والسنة ، وكذلك قولهم في المسائل التي كانت على عهدهم لانتشار السؤال عنها، أما ما جد بعد ذلك من مسائل فليس حديثنا متعلق بها إلا في القدر الذي يستدل فيه بالكتاب والسنة، فيحتاج المستدل إلى أن يكون له سلف من الصحابة في فهم الدليل على النحو الذي قال به، فإذا ثبت ذلك كان البناء على هذا الفهم جائزاً.

فإن قيل:فكيف يعرف قول الصحابة في الأدلة:

قلنا:إن أعظم الطرق هو الرواية، ولذا كان من شروط المجتهد العلم بالآثار المروية عن الصحابة والتابعين.

وكذلك معرفة أسباب نزول الآيات، ومعرفة مناسبة الحديث وقصته، وجمع طرقه ورواياته.

وأيضاً:نقل التابعين عنهم، أو انتشار القول في عصر التابعين، ولذا اعتبر مالك عمل أهل المدينة من أنواع الإجماع، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا يعرف لأهل المدينة عمل مخالف للدليل قبل مقتل عثمان رضي الله عنه. [مجموع الفتاوي (20/309)].

خلاصة القول:أن اعتبار المنهج السلفي لفهم الصحابة والتابعين للنصوص الشرعية هو مسلك العلماء السابقين ومنهجهم، والعبرة في كل زمان بمدى الالتزام بهذا الأصل من عدمه، والله هو الهادي إلى سواء السبيل.

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

رد واحد على “معيارية فهم الصحابة للنصوص الشرعية”

  1. يقول عبدالأعلى:

    الكاتب جزاه الله خيرا لفت الانظار الى أمر مهم جدا ، وهو أن الذين خالفوا المنهج في العقيدة هم مقرون بأصولٍ تجعلهم متناقضين فيما ذهبوا اليه .
    “والجواب :أن هذه القضية على الرغم من وضوحها من جهة التأصيل إلا إنها أُهدرت بشدة في جانب التطبيق ”
    جزاكم الله خيرا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

السلف وعشر ذي الحجة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أجلّ نعم الله تعالى على المسلم.. أن شرع له دينًا متنوع العبادات؛ فهو يتنقل بين العبادات البدنية كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات الروحية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات، وخصص له أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزود فيها من العبادات، ويجتنب فيها […]

هل الحج موروث وثنيّ؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لقد زجَّ تجزِيءُ القضايا بعضَ الناس إلى دعاوى عريضة وشبهات باطلة؛ تأباها عقول الصغار قبل الكبار، فثمة من ينظر إلى شعائر جزئية من فريضة الحج العظيمة فيحكم عليها بأنها فريضة وثنية. وعلى الرغم من أن تلك الشعائر لا تمتّ للوثنية بصلة بل هي على النقيض من ذلك […]

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017