الأحد - 29 جمادى الآخر 1441 هـ - 23 فبراير 2020 م

معيارية فهم الصحابة للنصوص الشرعية

A A

 

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

من القضايا الهامة في المنهج السلفي قضية اعتبار فهم الصحابة للنصوص الشرعية وجعله معيارًا لصحة الاستنباط من عدمه، فهل جعل العلماء فهم الصحابة للكتاب والسنة معيارًا للقبول والرد؟ وإلى أي مدى تكون هذه المعيارية؟ وما أهمية ذلك؟ وما أثر ذلك في التطبيق؟ هذا ما سنوجزه في هذا المقال فنقول:.

هذه المسألة موزعة في التناول الأصولي لها بين مسألتين مشهورتين:

المسألة الأولى: مسألة الإجماع وأنواعه وحجيته، والمسألة الثانية: مسألة قول الصحابي هل هو حجة أم لا.

والخلاصة المقصود ذكرها هنا:

أن المستدل بالدليل الشرعي كتابًا أو سنة على قولٍ من الأقوال يجد أن موقف الصحابة من فهمه هذا أحد أمور أربعة:

الأمر الأول: أن يتفق الصحابة كلهم على هذا القول ويقولون به، وهذا حينئذ حجة يجب المصير إليها، لأن هذا من الإجماع الصريح، وعليه فالمخالف في ذلك خلافه غير سائغ، لأنه مخالفٌ للإجماع.[ انظر مبحث الإجماع في كل كتب الأصول، مثلاً: التحبير شرح التحرير(4/1521)وما بعدها]

الأمر الثاني: أن يجد أحد الصحابة قال بهذا القول، ولا يُعلم له صحابي مخالف، فهذا قسمان:

القسم الأول: أن يكون قولاً اشتهر أو يكون في ما تعم به البلوى، فهذا من الإجماع السكوتي[ المحصول للرازي (4/159)] وهو حجة عند الجمهور. [انظر :البحر المحيط (4/495-497)]

القسم الثاني: ألا يشتهر القول أو لا يكون فيما تعم به البلوى لكن لا يُعلم له مخالف، والجمهور على أن هذا حجة، وألحقه بعض العلماء بالإجماع السكوتي، لأن غايته أن أحد المجتهدين قال قولاً ولم ينقل أنه خالفه أحد، وهذه حقيقة الإجماع السكوتي.[انظر :التحبير شرح التحرير (8/3797-3800)]

ومن يخالف في حجية قول الصحابي إنما يخالف في حجية هذا النوع.[انظر:إعلام الموقعين (4/384-388)]

الأمر الثالث: أن يجد بعض الصحابة قال بهذا القول وبعضهم قال بخلافه، فلا يكون حينئذ قول بعضهم حجة على البعض الآخر، فيكون فهمه هذا فهمًا سائغًا ومخالفه الذي قال بقول صحابي آخر فهمه سائغ، والعبرة بأيهما أقرب للدليل.[الرسالة (ف1806)، التحبير (8/3797)]

الأمر الرابع: ألا يجد أحدًا من الصحابة قال بهذا القول، وفي هذه الحالة لا يجوز له أن يحدث قولا لم يقل به أحد من الصحابة أو ممن سلف، وإن ظن أن فهمه هذا هو مقتضى ظاهر الكتاب والسنة من وجهة نظره.

والسبب في ذلك: أن اتهام فهم ذلك القائل خير من اتهام فهم الصحابة وهم خير الناس وأعلم الناس.

كما أن هذا فيه نسبة الحق إلى الضياع، وإلى أن الصحابة كلهم لم يعرفوه ولم يطلعوا عليه.

وإذا كانت الأمة معصومة من الاجتماع على ضلالة بنص حديث النبي ﷺ، فإن أولى العصور بذلك هو عصر الصحابة.

وهذه المسألة يعبر عنها الأصوليون بقولهم:”إذا اختلف الصحابة على قولين فهل يجوز إحداث قول ثالث”؟ وهم يختلفون بين من يقول لا يجوز مطلقًا وبين من يقول يجوز إذا كان تلفيقًا بين القولين وليس منافيًا لهما، وعليه فلم يقل أحد قط إنه يجوز أن يختلف الصحابة على قولين ويقول هو بقول ثالث مضاد للقولين جميعًا.[انظر:التحبير شرح التحرير (4/1638-1639)، وهذه المسائل التي تناولها التأصيل مشهورة في كل كتب الأصول فلا داعي للإطالة بذكرها].

والصحابة رضوان الله عليهم في اتفاقهم واختلافهم هذا ما صدروا إلا عن قواعد محددة ومناهج واضحة في الاستنباط والفهم ، وهذه القواعد والضوابط هي التي تحكم فهمهم للنصوص ، وهي ما طلب العلماء معرفته ، وما حاولوا ذكره في علم أصول الفقه .

وإذا كان الأمر كذلك :فأين الإشكال إذن ؟

والجواب :أن هذه القضية على الرغم من وضوحها من جهة التأصيل إلا إنها أُهدرت بشدة في جانب التطبيق…

يدلك على هذا أن كل الفرق التي انحرفت عن منهج أهل السنة والجماعة يدعون أنهم يستدلون بالكتاب والسنة ، ويدعون أن فهمهم للكتاب والسنة هو الفهم الصحيح، والمعيار الذي يكشف زيف ذلك الادعاء هو إن كان قد قال به أحد من الصحابة أو لا.

والذي تنبه إلى غائلة التأويل -من أهل التأويل أنفسهم-وأنه يكفي في رد تأويلهم الباطل:أنه لم يقل به أحد من الصحابة قال المقولة المشهورة:”مذهب السلف أسلم ، ومذهب الخلف أعلم”!

وأضرب لك مثالاً على ذلك: هذا الـتأويل المشهور للأشاعرة للاستواء في قوله تعالى:{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}[طه:5] بأنه “استولى”:لا يستطيعون أن يأتوا بقولٍ لصحابي واحد قال بهذا القول!، هذا بخلاف مناقضة هذا القول للعقل ولصحيح اللغة وللأدلة الشرعية المتكاثرة.

وإذا كان هذا هو الحال عند هؤلاء فهو عند غيرهم من الفرق الأخرى -كالخوارج والجهمية والقدرية والحلولية وغيرهم-أوضح وأشد.

فالخوارج مثلاً يستدلون على تكفير مرتكب الكبيرة بحديث النبي ﷺ (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)[رواه البخاري (ح2475)من حديث أبي هريرة]، وهذا فهم لم يقل به أحد من الصحابة الكرام.

ولولا خشية الإطالة في هذا المقام لأتيت لك بأمثلة كثيرة من أقوال الأشاعرة ما يدلك على أنهم يقولون بهذا التأصيل الذي ذكرته لك قبل قليل في كتبهم الأصولية، رغم خلافهم له في التطبيق كما في المثال الذي أشرت إليه سابقًا.

وهذا التفريط في مراعاة هذا الأصل لم يقتصر على الجانب العقدي فقط ، بل هو حاصلٌ أيضًا في الفروع الفقهية والأحكام الشرعية، وإن كان بصورة أقل وضوحاً من الجانب العقدي، وقد وجد هذا في أقوال متأخري الفقهاء من المذاهب الأربعة وغيرهم.

وهذا هو السبب الأول لأهمية هذه القضية .

أما السبب الثاني لأهمية هذه القضية فهو :التفرقة بين نوعي الخلاف السائغ وغير السائغ ، إذ يكون الإنكار على المخالف خلافًا غير سائغ [انظر :الرسالة (ف1671-1675)فقه الخلاف (ص:89)]، وهذا المعيار:أعني فهم الصحابة هو ضابط للتفرقة بين نوعي الخلاف.

فإذا كان المسألة المختلف فيها على قولين:لكل قول فيها سلف من الصحابة والتابعين فهي من الخلاف السائغ.

وإذا كان أحد الأقوال لا قائل به من الصحابة قاطبة فهو مخالف خلافًا لا يسوغ، لأنه يخالف الإجماع في هذه الحالة، وإن قال بعدهم بهذا القول قامات في العلم والفضل، فإنه لا معصوم سوى النبي ﷺ، وربما ظن أن من الصحابة من قال به، ويكون الحال خلاف ذلك، ولا يخفى أن هذا لا يلزم منه التفسيق ولا التبديع.

ومن أمثلة ذلك ما ذهب إليه ابن حزم من القول بجواز المعازف، وما ذهب إليه الشوكاني من القول بطهارة الدم المسفوح، وكذلك ما ذهب إليه الشيخ الألباني من القول بتحريم الذهب المحلق على النساء.

فإن هذه الأقوال كلها قد ردها العلماء لمخالفتها الإجماع المستمر منذ قرون، ولا نعلم أحداً من الصحابة قال بهذا القول الذي قالوه. [انظر فقه الخلاف (ص:150)]

ولقائل أن يقول: أَوَكُلُّ مسائل الفقه قد نص عليها الصحابة؟

والجواب: لا بطبيعة الحال.

إذن: فكيف الحال في المسائل التي لم يتعرض لها الصحابة ولم تكن على عهدهم؟.

والجواب :أن حديثنا هنا خاص بتفسيرهم للمراد من النصوص الشرعية من الكتاب والسنة ، وكذلك قولهم في المسائل التي كانت على عهدهم لانتشار السؤال عنها، أما ما جد بعد ذلك من مسائل فليس حديثنا متعلق بها إلا في القدر الذي يستدل فيه بالكتاب والسنة، فيحتاج المستدل إلى أن يكون له سلف من الصحابة في فهم الدليل على النحو الذي قال به، فإذا ثبت ذلك كان البناء على هذا الفهم جائزاً.

فإن قيل:فكيف يعرف قول الصحابة في الأدلة:

قلنا:إن أعظم الطرق هو الرواية، ولذا كان من شروط المجتهد العلم بالآثار المروية عن الصحابة والتابعين.

وكذلك معرفة أسباب نزول الآيات، ومعرفة مناسبة الحديث وقصته، وجمع طرقه ورواياته.

وأيضاً:نقل التابعين عنهم، أو انتشار القول في عصر التابعين، ولذا اعتبر مالك عمل أهل المدينة من أنواع الإجماع، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا يعرف لأهل المدينة عمل مخالف للدليل قبل مقتل عثمان رضي الله عنه. [مجموع الفتاوي (20/309)].

خلاصة القول:أن اعتبار المنهج السلفي لفهم الصحابة والتابعين للنصوص الشرعية هو مسلك العلماء السابقين ومنهجهم، والعبرة في كل زمان بمدى الالتزام بهذا الأصل من عدمه، والله هو الهادي إلى سواء السبيل.

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

رد واحد على “معيارية فهم الصحابة للنصوص الشرعية”

  1. يقول عبدالأعلى:

    الكاتب جزاه الله خيرا لفت الانظار الى أمر مهم جدا ، وهو أن الذين خالفوا المنهج في العقيدة هم مقرون بأصولٍ تجعلهم متناقضين فيما ذهبوا اليه .
    “والجواب :أن هذه القضية على الرغم من وضوحها من جهة التأصيل إلا إنها أُهدرت بشدة في جانب التطبيق ”
    جزاكم الله خيرا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هَل ظاهرُ القرآن والسنةِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم شكَّ في شيء منَ الدّين؟

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدِّمة: أحيانًا يُضطرُّ الإنسان للكتابةِ في موضوعٍ ما، لا حبًّا فيه، ولكن مضايِق الجدال والشُّبه المتناثرة بعدَد أنفس المعاندين للحق وأنفاسهم توجب على الشخصِ حميةً دينيةً وقَوْمَة لله عز وجل ونصرةً لدينه، ومحاولة لغلق بعض أبواب الشرِّ وردِّ بعض الواردين إلى النار عنها. ومن الشبَه التي ما فتئ […]

هل السنة مثل القرآن؟

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَة: كانت طفلةٌ صغيرةٌ لم تبلغ الثالثةَ من العمر تقرأ سورة الفاتحة، فقالت بعدها: آمين، فقيل لها: اقْرئِي بدون آمين، فجعلت تقرأ الفاتحة وتقول بعدها: بدون آمين! إنَّ هذا الفهم السّطحيَّ مقبولٌ لو كان من عقل لم يبلغِ الثالثةَ من العمر، ولكن العجب من بلغ مبلغَ العقلاء وهو على […]

هل يُنْكَر في مسائل الخلاف؟

مقدمة: الخلافُ كثير وله أوجه متعدِّدة، وليس على درجة واحدةٍ، فمنه ما هو واسع ويسمَّى عند الفقهاء بخلاف التنوّع، وهو عبارة عن التنازع في موارد الاجتهاد المعتبرة شرعًا والدلالات القريبة التي يحتملها النصّ، مثل الخلاف في معنى القرء: هل هو الحيض أم الطهر؟ ومن الذي بيده عقدة النكاح: هل هو الولي أم الزوج؟ فهذا النوع […]

تقسيمُ السنةِ إلى سنةٍ تشريعيَّة وسنة غيرِ تشريعيَّة بين تقرير الأصوليِّين واحتيال المعاصرين

تمهيد: في عصر الأنوار والرقيِّ والازدهار كان من المناسِب ظهورُ حركةٍ دينيَّة زاهِدة تحاول صدَّ الناس أو تهذيب توجُّههم نحو المادَّة؛ حتى لا ينسَوا الشرعَ، لكن طغيان المادَّة وعلوّ صوت الرفضِ للوحي أتى بنتيجةٍ عكسية، فظهرت حركاتٌ تصالحية مع الواقعِ تسعَى إلى إيجاد ملاءمة بين الشرع والواقع، تمنع اصطدامَهما، وتوقف الشرعَ عند حدِّ التأقلُم مع […]

عرض وتحليل لكتاب : السعودية والحرب على داعش – الفصل الخامس –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة موضوع كتاب (السعودية والحرب على داعش) إجمالًا: كتاب (السعودية والحرب على داعش) لمؤلفه: حسن سالم بن سالم، وهو من إصدارات مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، يضع النقاطَ على الحروف في قصَّة هذا التنظيم، ويجيب عن الكثير من التساؤلات، إلا أن الجانب الأهمَّ الذي تناوله الكتاب هو: مِن أين […]

تغريدات مقالة “منهجيَّة النَّقل ووحدةُ النَّاقل حجَّةٌ أخرى على مُنكري السُّنَّة”

نظر الصحابة إلى السنة النبوية كمصدر تشريعي، فهي التي تفصل ما أجمل في القرآن، وتبين غامضه ، وتقيِّد مطلقه، وتخصِّص عموماته، وتشرح أحكامه، فالعلاقة بين القرآن والسُّنة علاقةٌ وطيدةٌ متكاملة. وحجيَّة السنة أمرٌ مقرَّر عند عامَّة المسلمين وعليها دلائل كثيرة، وفي هذا المقال عرَّجنا على طريقةٍ من طرق تثبيت حجية السنة، وهي: اتحاد المنهجية في […]

حديث: «وعنده جاريتان تغنيان» -بيان ودفع شبهة-

كثر في الآونة الأخيرة تَكرارُ بعض المعاصرين لبعض الأحاديث النبوية، وإشاعَة فهمها على غير وجهِها الصحيحِ المقرَّر عند أهل العلم، ومنها حديث: «وعنده جاريتان تغنيان»، حيث استدلَّ به بعضُهم على إباحة الغناء([1])، ولا ينقدح في ذهن المستمِع لما يردِّدونه إلا إباحة الغناء الموجود في واقعِنا المعاصر، والمصحوب بالمعازف وآلات اللهو والموسيقى. وفي هذه المقالة مدارسة […]

المنهج السلفيُّ وتجديد الفِقه

منَ الدعواتِ التي قامَت على قدمٍ وساقٍ في العصر الحديث منذ بداية القرن المنصَرم الدعوةُ إلى تجديد الفقه الإسلاميِّ، وعلى الرغم من كون التجديد مصطلحًا شرعيًّا ذكره النبي صلى الله عليه وسلم إلَّا أن الدعواتِ التي نادت بتجديد الفقه كان أغلبُها في حقيقتها تجاوزًا لثوابت الدين([1])؛ ولذا تباينت المواقف تجاهَ هذه القضيةِ بين القبول والرد([2])، […]

ثناء الشيخ أحمد حماني على محمد ابن عبد الوهاب ودعوته

قال الشيخ أحمد حماني -رحمه الله-: أول صوت ارتفع بالإصلاح والإنكار على البدعة والمبتدعين ووجوب الرجوع إلى كتاب الله والتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبذ كل ابتداع ومقاومة أصحابه جاء من الجزيرة العربية، وأعلنه في الناس الإمام محمد بن عبد الوهاب أثناء القرن الثامن عشر (1694-1765)، وقد وجدت دعوته أمامها المقاومةَ الشديدة […]

طوافُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على نسائِه بغُسل واحدٍ ودفعُ شبهةِ تحكيمِ العقل

طوافُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على نسائِه بغُسل واحدٍ ودفعُ شبهةِ تحكيمِ العقل مَن تقحَّم بعقله فيما لا يُحسنه أتى بالغرائب ولحقَتهُ المعايب، وقد يورد العقلُ صاحبَه المهاوي ويودِي به إلى المهالك والمساوي، فالطَّعن في بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة بدعوى عدمِ قبولِ العقول لها ضربٌ من جعل العقل حَكَمًا على […]

ترجمة الشيخ محمد الأمين بوخبزة – رحمه الله-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   اسمه ونسبه: هو محمد بن الأمين بن عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الحاج أبي القاسم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن سعيد بن يحيى بن عبد الله بن يحيى بن سعيد بن يحيى بن محمد بن الولي الصالح أبي الحسن علي بن الحسن […]

منهجيَّة النَّقل ووحدةُ النَّاقل حجَّةٌ أخرى على مُنكري السُّنَّة

ثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه لعَن الله الواشماتِ والمستوشمات، والنامصات والمتنمِّصات، والمتفلِّجات للحسن المغيِّرات خلق الله، فبلغ ذلك امرأةً من بني أسدٍ يقال لها: أمّ يعقوب، وكانت تقرأ القرآنَ، فأتته فقالت: ما حديثٌ بلغني عنك أنَّك لعنتَ الواشمات والمستوشمات والمتنمّصات والمتفلّجات للحسن المغيّرات خلق الله؟! فقال عبد الله: وما لي […]

الاحتجاجُ بما عليه الجمهور

للأدلَّة الشرعيَّة طريقتُها الخاصَّة، والتي يجب على الباحثِ في القضايا الشرعيَّة -إذا أراد أن يكون موضوعيًّا- أن يلتزم بها التزاما تامًّا، حتى يتمكَّن من التنزُّل على المراد، ومتى كسِل الإنسان معرفيًّا فقد يجرُّه كسلُه إلى استعمال تلك الأدلةِ استعمالًا مضِرًّا بالفهم والتأويل. ومن النماذج المريبَة التي يتداخل فيها الكسَل المعرفي مع اتِّباع الهوى تبنِّي الجمهور […]

قضيَّةُ الأنبياءِ الأولى هل يُمكن أن تُصبحَ ثانويَّة؟

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ المعلومِ أنَّ الله أرسل رسلَه بالهدى ودين الحقِّ، وقد فسَّر العلماء الهدَى بالعلم النافع ودينَ الحقِّ بالعملِ الصالح، والرسُل هم صفوة الله من خلقه، وقد وهبهم الله صفاتِ الكمال البشريّ التي لا يمكن أن يفوقَهم فيها أحدٌ، وهم الدّعاة المخلصون المخلِّصون للخَلق من عذاب الدنيا وخزي […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017