الجمعة - 15 رجب 1440 هـ - 22 مارس 2019 م

معيارية فهم الصحابة للنصوص الشرعية

A A

 

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

من القضايا الهامة في المنهج السلفي قضية اعتبار فهم الصحابة للنصوص الشرعية وجعله معيارًا لصحة الاستنباط من عدمه، فهل جعل العلماء فهم الصحابة للكتاب والسنة معيارًا للقبول والرد؟ وإلى أي مدى تكون هذه المعيارية؟ وما أهمية ذلك؟ وما أثر ذلك في التطبيق؟ هذا ما سنوجزه في هذا المقال فنقول:.

هذه المسألة موزعة في التناول الأصولي لها بين مسألتين مشهورتين:

المسألة الأولى: مسألة الإجماع وأنواعه وحجيته، والمسألة الثانية: مسألة قول الصحابي هل هو حجة أم لا.

والخلاصة المقصود ذكرها هنا:

أن المستدل بالدليل الشرعي كتابًا أو سنة على قولٍ من الأقوال يجد أن موقف الصحابة من فهمه هذا أحد أمور أربعة:

الأمر الأول: أن يتفق الصحابة كلهم على هذا القول ويقولون به، وهذا حينئذ حجة يجب المصير إليها، لأن هذا من الإجماع الصريح، وعليه فالمخالف في ذلك خلافه غير سائغ، لأنه مخالفٌ للإجماع.[ انظر مبحث الإجماع في كل كتب الأصول، مثلاً: التحبير شرح التحرير(4/1521)وما بعدها]

الأمر الثاني: أن يجد أحد الصحابة قال بهذا القول، ولا يُعلم له صحابي مخالف، فهذا قسمان:

القسم الأول: أن يكون قولاً اشتهر أو يكون في ما تعم به البلوى، فهذا من الإجماع السكوتي[ المحصول للرازي (4/159)] وهو حجة عند الجمهور. [انظر :البحر المحيط (4/495-497)]

القسم الثاني: ألا يشتهر القول أو لا يكون فيما تعم به البلوى لكن لا يُعلم له مخالف، والجمهور على أن هذا حجة، وألحقه بعض العلماء بالإجماع السكوتي، لأن غايته أن أحد المجتهدين قال قولاً ولم ينقل أنه خالفه أحد، وهذه حقيقة الإجماع السكوتي.[انظر :التحبير شرح التحرير (8/3797-3800)]

ومن يخالف في حجية قول الصحابي إنما يخالف في حجية هذا النوع.[انظر:إعلام الموقعين (4/384-388)]

الأمر الثالث: أن يجد بعض الصحابة قال بهذا القول وبعضهم قال بخلافه، فلا يكون حينئذ قول بعضهم حجة على البعض الآخر، فيكون فهمه هذا فهمًا سائغًا ومخالفه الذي قال بقول صحابي آخر فهمه سائغ، والعبرة بأيهما أقرب للدليل.[الرسالة (ف1806)، التحبير (8/3797)]

الأمر الرابع: ألا يجد أحدًا من الصحابة قال بهذا القول، وفي هذه الحالة لا يجوز له أن يحدث قولا لم يقل به أحد من الصحابة أو ممن سلف، وإن ظن أن فهمه هذا هو مقتضى ظاهر الكتاب والسنة من وجهة نظره.

والسبب في ذلك: أن اتهام فهم ذلك القائل خير من اتهام فهم الصحابة وهم خير الناس وأعلم الناس.

كما أن هذا فيه نسبة الحق إلى الضياع، وإلى أن الصحابة كلهم لم يعرفوه ولم يطلعوا عليه.

وإذا كانت الأمة معصومة من الاجتماع على ضلالة بنص حديث النبي ﷺ، فإن أولى العصور بذلك هو عصر الصحابة.

وهذه المسألة يعبر عنها الأصوليون بقولهم:”إذا اختلف الصحابة على قولين فهل يجوز إحداث قول ثالث”؟ وهم يختلفون بين من يقول لا يجوز مطلقًا وبين من يقول يجوز إذا كان تلفيقًا بين القولين وليس منافيًا لهما، وعليه فلم يقل أحد قط إنه يجوز أن يختلف الصحابة على قولين ويقول هو بقول ثالث مضاد للقولين جميعًا.[انظر:التحبير شرح التحرير (4/1638-1639)، وهذه المسائل التي تناولها التأصيل مشهورة في كل كتب الأصول فلا داعي للإطالة بذكرها].

والصحابة رضوان الله عليهم في اتفاقهم واختلافهم هذا ما صدروا إلا عن قواعد محددة ومناهج واضحة في الاستنباط والفهم ، وهذه القواعد والضوابط هي التي تحكم فهمهم للنصوص ، وهي ما طلب العلماء معرفته ، وما حاولوا ذكره في علم أصول الفقه .

وإذا كان الأمر كذلك :فأين الإشكال إذن ؟

والجواب :أن هذه القضية على الرغم من وضوحها من جهة التأصيل إلا إنها أُهدرت بشدة في جانب التطبيق…

يدلك على هذا أن كل الفرق التي انحرفت عن منهج أهل السنة والجماعة يدعون أنهم يستدلون بالكتاب والسنة ، ويدعون أن فهمهم للكتاب والسنة هو الفهم الصحيح، والمعيار الذي يكشف زيف ذلك الادعاء هو إن كان قد قال به أحد من الصحابة أو لا.

والذي تنبه إلى غائلة التأويل -من أهل التأويل أنفسهم-وأنه يكفي في رد تأويلهم الباطل:أنه لم يقل به أحد من الصحابة قال المقولة المشهورة:”مذهب السلف أسلم ، ومذهب الخلف أعلم”!

وأضرب لك مثالاً على ذلك: هذا الـتأويل المشهور للأشاعرة للاستواء في قوله تعالى:{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}[طه:5] بأنه “استولى”:لا يستطيعون أن يأتوا بقولٍ لصحابي واحد قال بهذا القول!، هذا بخلاف مناقضة هذا القول للعقل ولصحيح اللغة وللأدلة الشرعية المتكاثرة.

وإذا كان هذا هو الحال عند هؤلاء فهو عند غيرهم من الفرق الأخرى -كالخوارج والجهمية والقدرية والحلولية وغيرهم-أوضح وأشد.

فالخوارج مثلاً يستدلون على تكفير مرتكب الكبيرة بحديث النبي ﷺ (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)[رواه البخاري (ح2475)من حديث أبي هريرة]، وهذا فهم لم يقل به أحد من الصحابة الكرام.

ولولا خشية الإطالة في هذا المقام لأتيت لك بأمثلة كثيرة من أقوال الأشاعرة ما يدلك على أنهم يقولون بهذا التأصيل الذي ذكرته لك قبل قليل في كتبهم الأصولية، رغم خلافهم له في التطبيق كما في المثال الذي أشرت إليه سابقًا.

وهذا التفريط في مراعاة هذا الأصل لم يقتصر على الجانب العقدي فقط ، بل هو حاصلٌ أيضًا في الفروع الفقهية والأحكام الشرعية، وإن كان بصورة أقل وضوحاً من الجانب العقدي، وقد وجد هذا في أقوال متأخري الفقهاء من المذاهب الأربعة وغيرهم.

وهذا هو السبب الأول لأهمية هذه القضية .

أما السبب الثاني لأهمية هذه القضية فهو :التفرقة بين نوعي الخلاف السائغ وغير السائغ ، إذ يكون الإنكار على المخالف خلافًا غير سائغ [انظر :الرسالة (ف1671-1675)فقه الخلاف (ص:89)]، وهذا المعيار:أعني فهم الصحابة هو ضابط للتفرقة بين نوعي الخلاف.

فإذا كان المسألة المختلف فيها على قولين:لكل قول فيها سلف من الصحابة والتابعين فهي من الخلاف السائغ.

وإذا كان أحد الأقوال لا قائل به من الصحابة قاطبة فهو مخالف خلافًا لا يسوغ، لأنه يخالف الإجماع في هذه الحالة، وإن قال بعدهم بهذا القول قامات في العلم والفضل، فإنه لا معصوم سوى النبي ﷺ، وربما ظن أن من الصحابة من قال به، ويكون الحال خلاف ذلك، ولا يخفى أن هذا لا يلزم منه التفسيق ولا التبديع.

ومن أمثلة ذلك ما ذهب إليه ابن حزم من القول بجواز المعازف، وما ذهب إليه الشوكاني من القول بطهارة الدم المسفوح، وكذلك ما ذهب إليه الشيخ الألباني من القول بتحريم الذهب المحلق على النساء.

فإن هذه الأقوال كلها قد ردها العلماء لمخالفتها الإجماع المستمر منذ قرون، ولا نعلم أحداً من الصحابة قال بهذا القول الذي قالوه. [انظر فقه الخلاف (ص:150)]

ولقائل أن يقول: أَوَكُلُّ مسائل الفقه قد نص عليها الصحابة؟

والجواب: لا بطبيعة الحال.

إذن: فكيف الحال في المسائل التي لم يتعرض لها الصحابة ولم تكن على عهدهم؟.

والجواب :أن حديثنا هنا خاص بتفسيرهم للمراد من النصوص الشرعية من الكتاب والسنة ، وكذلك قولهم في المسائل التي كانت على عهدهم لانتشار السؤال عنها، أما ما جد بعد ذلك من مسائل فليس حديثنا متعلق بها إلا في القدر الذي يستدل فيه بالكتاب والسنة، فيحتاج المستدل إلى أن يكون له سلف من الصحابة في فهم الدليل على النحو الذي قال به، فإذا ثبت ذلك كان البناء على هذا الفهم جائزاً.

فإن قيل:فكيف يعرف قول الصحابة في الأدلة:

قلنا:إن أعظم الطرق هو الرواية، ولذا كان من شروط المجتهد العلم بالآثار المروية عن الصحابة والتابعين.

وكذلك معرفة أسباب نزول الآيات، ومعرفة مناسبة الحديث وقصته، وجمع طرقه ورواياته.

وأيضاً:نقل التابعين عنهم، أو انتشار القول في عصر التابعين، ولذا اعتبر مالك عمل أهل المدينة من أنواع الإجماع، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا يعرف لأهل المدينة عمل مخالف للدليل قبل مقتل عثمان رضي الله عنه. [مجموع الفتاوي (20/309)].

خلاصة القول:أن اعتبار المنهج السلفي لفهم الصحابة والتابعين للنصوص الشرعية هو مسلك العلماء السابقين ومنهجهم، والعبرة في كل زمان بمدى الالتزام بهذا الأصل من عدمه، والله هو الهادي إلى سواء السبيل.

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

رد واحد على “معيارية فهم الصحابة للنصوص الشرعية”

  1. يقول عبدالأعلى:

    الكاتب جزاه الله خيرا لفت الانظار الى أمر مهم جدا ، وهو أن الذين خالفوا المنهج في العقيدة هم مقرون بأصولٍ تجعلهم متناقضين فيما ذهبوا اليه .
    “والجواب :أن هذه القضية على الرغم من وضوحها من جهة التأصيل إلا إنها أُهدرت بشدة في جانب التطبيق ”
    جزاكم الله خيرا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (10)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كما هي نسمعُ نغماتٍ مختلفةً، ونقرؤها في بعضِ الأوقات كلماتٍ مجسَّمةً -صادرة من بعض الجهات الإدارية أو الجهاتِ الطرقيَّة- تحمل عليها الوسوسة وعدمَ التبصر في الحقائق من جهة، والتشفِّي والتشهير من جهة أخرى، هذه النغمات هي رمي جمعية العلماء تارةً بأنها شيوعيَّة، وتارةً بأنها محرَّكة بيدٍ […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (9)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [مواقف جمعية العلماء] موقف جمعية العلماء المسلمين من الطرق: مبدأ جمعية العلماء المسلمين هو الإصلاح الديني بأوسعِ معانيه، الذي كان يعمَل له المصلحون فرادى، وإنما كانوا مسَيَّرين بفكرة لا تستند على نظامٍ، فأصبحوا مسيَّرين بتلك الفكرة نفسِها مستندةً على نظام مقرَّرٍ وبرنامج محرَّر. وقد كان حالُ المصلِحين مع الطرُق ما […]

حديث: «قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن».. والفهم الصّحيح

إن حاجةَ العباد إلى توحيدِ الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظمُ من كلِّ حاجةٍ؛ فإنه لا سعادةَ لهم ولا فلاحَ ولا نعيمَ ولا سرور إلا بذلك، وأن يكونَ الله وحدَه هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرَّة عيونهم، ومتى فقدُوا ذلك كانوا أسوأَ حالًا من الأنعام في العاجل والآجل. لذا كان من أعظم العلوم وأشرفها العلم […]

حرق المكتبة العربية في مكة المكرمة بين الحقيقة والأسطورة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    لا يفتأ بعضُ الناس من تكرار بعض الكلام دون تروٍّ ونَظر، رغمَ سهولة الوصول إلى صحَّة المعلومة في عصرنا الحاضر، ومِن تلكم الشبُهات التي يروَّج لها في مواقع الشبكات العالمية: حرقُ المكتبة العربية في مكة المكرمة. أصل التهمة: هذه التُّهمة ذكرها بعض المناوئين للدولة السعودية-، وكلُّ من ينقل […]

الأشاعرَةُ المُعاصِرون ومعياريَّة الحقّ هل أكثر عُلمَاء الأمَّة أشَاعِرَة؟

                                                                                               للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مثال […]

تغريدات ملخصة لمقالة (قوله تعالى: {وهو معكم أين ما كنتم} تأصيل وبيان)

1.عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: في قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، قال: «عالم بكم أينما كنتم». 2. يقول الإمام أحمد في قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، وقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}، قال: علمه، عالم بالغيب والشهادة، علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة، وسع […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (8)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين] جمعيَّة العلماء فكرةً: زارني الأخُ الأستاذُ عبد الحميد بن باديس -وأنا بمدينةِ سطيف([1]) أقوم بعمَلٍ علميٍّ- زيارةً مستعجلةً في سنةِ أربع وعشرين ميلادية فيما أذكُر، وأخبرني بموجب الزيارة في أوَّلِ جلسةٍ، وهو أنَّه عقَد العزم على تأسيس جمعيَّة باسم (الإِخاء العلميّ) يكون مركزها العام بمدينة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (7)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   نُشوء الحركة الإصلاحيَّة في الجزائر لا يُطلَق -في هَذا المقام- لفظُ “حركة” في العُرف العَصريّ العامّ إلّا على كلّ مبدَأ تعتنِقه جماعةٌ، وتتسانَد لنصرتِه ونشرِه والدِّعاية والعمل له عن عقيدةٍ، وتهيِّئ له نِظامًا محدَّدًا وخطَّة مرسومة وغايةً مقصودة، وبهذا الاعتبار فإنَّ الحركةَ الإصلاحيَّة لم تنشَأ في الجزائر إلّا بعد […]

التساهل في التكفير وموقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب

ما أسهلَ أن يجريَ على اللسان رميُ الناس بالباطل! وما أشدَّ وعيدَ الله تعالى على ذلك! قال عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَة الخَبَال، حتى يخرج مما قال»([1])، قال ابن […]

حَرقُ كُتب المخالفين عند أئمة الدعوة في نجد.. تحقيقٌ وتوجيهٌ  

                                                                              للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اشتهر لدى عموم المشتغلين بالعلم والثقافة أن دعوةَ الشيخ محمَّد […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (6)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا أولّ صيحةٍ ارتفَعت بالإصلاح في العهد الأخير لا نزاعَ في أنَّ أولَ صيحةٍ ارتفَعت في العالم الإسلاميّ بلزوم الإصلاح الدّيني والعلميّ في الجيل السابق لجيلنا هي صيحةُ إمام المصلحين الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده رضي الله عنه([1])، وأنه أندَى الأئمَّة المصلحين صوتًا وأبعدُهم صيتًا في عالم الإصلاح. فلقد جاهر بالحقيقة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (5)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا دَفع شبهةٍ ونَقض فريةٍ في هذا المقام سيقول بعض الناس: إنَّ ما ذكرتموه من آثار الطرق السيِّئة كلّه صحيحٌ، وهو قليلٌ من كثير، ولكن هذه الطرق لم يعترِها الفسادُ والإفساد إلّا في القرون الأخيرة، وأنتم -معشر المصلحين- تذهبون في إنكاركم إلى ما قبل هذه القرونِ، وتتناولون فيما تكتُبون وما تخطبون […]

قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}.. تأصيل وبيان

 معتقد السّلف في صفات الله تعالى: في باب صفات الباري سبحانه: أجمع سلف الأمة وأئمتها على أن الرب تعالى بائن من مخلوقاته، يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، يوصف بصفات الكمال دون صفات النقص، ويعلم أنه ليس كمثله […]

قاعدة: “لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحلَّه” بيانٌ ودفع شبهة

دين الله تعالى وسطٌ بين الغالي فيه والجافي عنه؛ وهذه الوسطيةُ هي أبرز ما يميِّز أهلَ السنة والجماعة عن أهل البدع والغواية، ففي باب الوعيد نجد أن أهل السنة والجماعة وسطٌ بين الخوارج القائلين بالتكفير بكلّ ذنب، وبين المرجئة القائلين بأنه لا يضر مع الإيمان ذنب. وفي هذه المقالةِ شرحٌ وبيانٌ لقاعدة أهل السنة والجماعة […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (4)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا آثار الطُّرُق السَّيِّئة في المسلمين خُذ ما تراهُ ودَع شيئًا سمعتَ به([1]) لِيعذُرنا الشاعرُ الميِّت أو أَنصاره مِنَ الأحياء إذا استَعمَلنا مصراعَ بيتِه في ضدِّ قَصدِه، فهو يريد أنَّ المشهودَ أكملُ منَ المفقودَ، ونحن نريدُ العكسَ. فإِن أبَوا أن يعذرونا احتَججنا بأنَّ الشاعرَ المرحومَ هو الذي جنَى على مِصراعِه، فقد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017