الثلاثاء - 22 شعبان 1447 هـ - 10 فبراير 2026 م

عالـِـــمُ البلاغة والبيان من الإلحاد إلى الإيمان([1])

A A

ما أحْوَجَ البشرية إلى تلبية نداء الروح والفطرة في هذا العالم الموغل في الماديات، مع الضمور الهائل في الجانب الروحي! كيف لنا أن ننسجم مع هذا الكون الفسيح ونحيا حياة طيبة ونسعد في عيشنا ونهنأ بالاستقرار فيه مع عدم الإيمان بالله؟!

إن من أجَلِّ مهمّات الرسل وأعظمها تعريفَ الناس بربهم، فشرود الناس عن ربهم ونسيانهم إياه وجهلهم به انتكاس للفطرة، وعمى في البصيرة، وجحود للحقيقة، وتمرّد على الحقّ؛ إذ كيف يُجْحَدُ مَنْ كلُّ ما في الكون يشهد بوجوده؟! قال لبيد:

فَيا عَجَبًا كَيفَ يُعصى الإِلَهُ ** أَم كَيفَ يَجحَدُهُ الجاحِدُ

وَفي كُلِّ شَــــــيءٍ لَهُ آيَةٌ ** تَدُلُّ عَلى أَنَّـــــهُ واحِدُ

وَلِلَّهِ في كُلِّ تَحـــــريكَةٍ ** وَتَسكينَةٍ أَبَـــــدًا شاهِدُ

 حقًّا.. إنه “نداء الروح”، ذاك الكتاب الذي ألَّفه فاضل السامرائي في سبعينيات القرن الماضي، يذكر فيه لوامع الأدلة العقلية وأشهر البراهين الكلامية في الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر وإثبات وجود عالم روحي غير العالم المادي.

وهناك موضوعان كانا قد أشغلاه وهو في أول الشباب ومقتبل العمر، وهما: (الإيمان بالله تعالى)، و(نبوة محمد صلى الله عليه وسلم)، إلا أنّ التشكيك في الموضوع الثاني كان دون الأول بالنسبة إليه.

وقد كانت مسألة الإيمان بالله لا تبرحه، وكان الهمّ يسيطر عليه وعلى قلبه في الليل والنهار، في النوم واليقظة، بل كانت هذه المسألة تقطع عليه النوم!

وكثيرًا ما كان يسير في الطريق ولا ينتبه لمن يمرّ به أو يسلِّم عليه، حتى إذا أقبل إليه وأمسك به وسأله: أين أنت يا فلان؟ استيقظ من غفلته، وهو لا يزال غارقًا في تفكير عميق.

بل جنح به التفكير وظنّ أنه ليس على وجه الأرض فرد مؤمن! بل كل الناس يخفُون شكوكهم مثله، وكل الناس ملحدون، ولكن منهم من يجهر بإلحاده ومنهم من يبرقعه.

وكان يظن أنه ليس ثمة شخص في الدنيا يتمكّن من إقناعه بوجود الله؛ لذا كان مستعدًّا أن يهب كل عزيز لمن يقيم له الدليل على وجوده!

وكانت هذه المسألة أخطر مسألة في الوجود في اعتقاده -وهو كذلك في الواقع-؛ إذ كان يتنازعه أمران:

الأول: الاستمرار في اللذات والشهوات الآنيّة، خاصة وأنها قد تفوت ولن تعود بعد ذلك مستقبلًا.

الثاني: الحرمان منها رغم التمكن وسهولة الوصول إليها؛ لأمر محتمل غير محقق الوقوع (وهو الحساب والعقاب)!

ثم لا يلبث أن يصيح به هاتف آخر: ويلك، اصبر.. فلعلَّك تحاسب عما ستفعل. فيقف.

بقي في هذا الهمّ المقعد والحيرة القاتلة مدة غير قليلة، ثم قرر أن يبحث حتى يصل إلى نتيجة مهما كلَّف الأمر من وقت وتضحية.

قرر أن ينهي المسألة ويحسمها؛ إما إلى الإيمان أو الإلحاد، فبدأ في قراءة الكتب الضخمة، لكنه وجد نفسه لا ينتفع منها بكلمة ولا يقتنع، وكأن هنالك أمرًا يقف في الوسط حائلًا دون فهمه، يقرأ الأدلة ثم يحس كأن هنالك قفزةً ليست متصلة ولا متسلسلة، لا تخضع لمنطق العقل -من وجهة نظره-، فبقي مدة طويلة على ذلك؛ بحثًا عن الدليل المقنع لوجود الخالق.

لكن الله سبحانه لما رأى صدق توجّهه في هذه المسألة أعانه، ويسّر له الطريق، ومنَّ عليه باليقين والهداية.

وما زال ذلك اليوم (يوم الإيمان) حيًّا في ذاكرته، فقد وصفه بقوله: “فوالله، ما وجدت ساعة في حياتي أحلى من ساعة الإيمان، ولا يومًا أضوأَ ولا أزهرَ من يوم الإيمان.

الوجود حولي كله تغيّر؛ الطير والشجر، والنهر والحجر، والكوكب والشمس والقمر. أحسست تجاوبًا عميقًا وصلة وثيقة بيني وبين هذا الوجود.. نفسي اليوم غيرها بالأمس، أحسست كأني ولدت ولادة جديدة، كأني جئت إلى هذا الوجود من جديد.

أضاءت جوانب النفس، وأشرقت حنايا الفؤاد، وامتلأت نفسي بالنور، أحسست هذا النور حتى كدت أراه، ولَّت الظلمة هاربة، ألقيتُ عني الحمل الثقيل، واستراح القلب وسكنت النفس وهدأ الضمير، وشعرت بالأمن والاستقرار، وتنفست الصعداء.

رباه! ما أحلى الإيمان! ما أعذب اليقين! ما أحلى عيش المؤمن! وما أنكد عيش الملحد الكافر!”([2]).

ومع هذا اللُّقيِّ الثمين حرص على حمايته من الضياع، فشرع في تحصينه؛ فكان يقرأ في تلك الفترة عن عجائب المخلوقات، ويطيل التفكر في آيات الله في الكون، فكان يرى صنع الله متجليًا في كل شيء، في الزهرة الجميلة والعطر الفواح وفي الماء الجاري والكوكب اللائح والبدر المنير. صار يراه في كل شيء بعد أن كان لا يراه في شيء!

وكان أول دليل أثَّر عليه في غرائب المخلوقات: أن هناك نوعًا من البعوض إذا أراد أن يتكاثر في موسم التكاثر يبيض في الأنهار والبِرَك، ثم يضغط على فتحات في جسمه، فيخرج سائل يجف في الهواء، مثل خيط الحرير وخيط العنكبوت، فيصنع منه قوارب (زوارق) صغيرة -هذه أمهات البعوض تصنع زوارق صغيرة- تضع فيها البيوض في الأنهار ثم تموت الأم، ثم تخرج اليرقات وتفقس وتكبر، واليرقات عندما تكبر تفعل نفس الفعل في موسم التكاثر، تضغط على جسمها وتصنع قوارب تضع البيض فيها ثم تموت.

والسؤال: من الذي وضع المادة الصالحة لصنع القارب في جسمها؟ ومن علّمها صنع القوارب؟ ومن علّمها أن تفعل فعل الأمهات وهي لم تر أمها؟ لو رأتها لقلنا: تعلمت منها، من علّمها؟ إنه الله جل جلاله. ولولا هذا لانقطع النسل. فهذا أحدث في نفسه هزة كبيرة.

ومن الوقفات المهمة في هذه القصة: أن هداية التوفيق بيد الله وحده جل جلاله، لا يشاركه فيها أحد، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، والهداية ليست منوطة بالذكاء ولا بالقدرة على الفهم والاستنباط والاستدلال، وليست القضية مرتبطة بكون الإنسان عربيًّا أو أعجميًّا، وليست القضية مرتبطة بالمستوى العلمي والمعرفي، فهذا د. فاضل السامرائي رغم تبحّره وتمكنه من علم اللغة لم تكن هدايته عن طريقها، ولا عن قراءة آية من القرآن وتفسيرها، بينما جفري لانج –وهو عالم أمريكي- نجده قد تأثر بقراءة القرآن، وكان سببًا في هدايته، مع كون تخصصه في علم الرياضيات.

 فالهداية بيد الله وحده لا شريك له، يهدي من يشاء وبالطريقة التي يشاؤها سبحانه، لكن على المرء أن يكون صادقًا مخلصًا في البحث عنها.

ومرَّت الأيام، ثم برزت مشكلة أخرى أخفّ حملًا من صاحبتها، إلا أنها كانت تأخذ منه مبلغًا كبيرًا من الجهد والتفكير أيضًا، وتملأ صدره بدخان من الشك والارتياب.

هذه المشكلة متعلقة بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وهي موضوع كتابه: هل محمد نبي أرسله الله حقًّا؟ هل الإسلام وحده هو الدين المرضي عند الله؟ لماذا لا تكون اليهودية والنصرانية أو غيرهما؟

هذه المشكلة أخذت منه مأخذًا غير قليل، وكان يعزف عن الاستدلال بالقرآن ظنًّا منه أن ليس فيه دليل!

فكان يبحث عن الدليل العقلي على نبوة محمد لا الدليل القرآني، فكان يرى القرآن دليلًا ادعائيًّا لا عقليًّا، ثم وجد أن الدليل العقلي الذي نشده موجود في القرآن، وهي أدلة عقلية صحيحة لا ادعائية، تقنع صاحب الحجة والبرهان.

كما قام بقراءة التوراة والإنجيل أكثر من مرة موازنًا بينها وبين القرآن، فوجد القرآن أصفى اعتقادًا، وأنأى عن التشبيه والتمثيل، وعما لا يليق بالله ورسله، والحمد لله على توفيقه؛ لذا رأى أن ينقل هذه التجربة إلى الآخرين؛ ليضعهم على الطريق، وينير لهم الدرب، فكان كتابه: “نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من الشك إلى اليقين“.

وهذه الحادثة تذكرنا بحارس الإلحاد المعاصر أنتوني فلو، والذي آمن بوجود إله وهو في الثمانين من عمره، إلا أنه لم يصل إلى مرحلة التصديق بهذا الدين؛ لأنه لم يكن مؤمنًا بالوحي، وأراد أن يتوصّل إليه بالأدلة العقلية كما توصل إلى وجود إله بتلك الطريقة، إلا أن العمر لم يسعفه، فقد انقضى أجله ورحل إلى مثواه، وقد أتم رحلته العقلية د. عمرو شريف كما في كتابه: “رحلة عقل“؛ فأثبت أن الوحي قد أورد من الأدلة العقليّة ما به يصدِّق البشر ويؤمنون، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) هو العالم اللغوي الدكتور فاضل صالح السامرائي، من مواليد سامراء سنة 1933م، وانظر طرفًا من قصة هدايته في مقدمة كتابه: “نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من الشك إلى اليقين”.

([2]) نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من الشك إلى اليقين (ص: 7).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش – الجزء الثاني –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة استكمالًا للجزء الأول الذي بيَّنَّا فيه إمامة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنزلتَه عند المتأخرين، وأن ذلك قول جمهور العلماء الأمّة إلا من شذَّ؛ حتى إنَّ عددًا من الأئمة صنَّفوا فيه التصانيف من كثرة الثناء عليه وتعظيمه، وناقشنا أهمَّ المسائل المأخوذة عليه باختصار وبيان أنه مسبوقٌ بها، كما بينَّا أيضًا […]

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017