الثلاثاء - 14 شوّال 1445 هـ - 23 ابريل 2024 م

الحياد العلمي والسلفيون

A A

 #مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

يتهم السلفيون بأنهم ليست لديهم حيادية علمية، وذلك لأنهم ينطلقون من خلال ثوابت وأفكار لا يمكن المساس بها أو وضعها على طاولة المفاوضات، في حين يرى أصحاب هذه الدعوى أنه لا توجد قضية غير قابلة للبحث، وأنه لا شيء “مقدس” أمام البحث العلمي المعاصر، وأن التفكير بهذه الطريقة في الدراسات الشرعية هو السبب الرئيس في التعصب، وأنه لا يمكن الحوار مع من لا يقبل الآخر ولا يتفهم دوافعه.

عندما يكون هذا الاتهام موجهاً من المتأثرين بالحضارة الغربية، أو من أصحاب الاتجاه العلماني فإن الأمر يبدو منطقياً بعض الشيء، أما ما هو غير منطقي: فهو أن تصدر هذه الدعوى ممن يدعون الانتساب للعلم الشرعي، فنجد من يصرح أن الحيادية العلمية تقتضي عدم الحكم بالخطأ أو الصواب على أية فكرة، إلا إذا بينت أن هذا من وجهة نظرك أنت، لأن هذا الحكم أمر نسبي يختلف من شخص لآخر، وما هو مقبول عندك : ليس مقبولاً عند غيرك، فما تراه أنت باطلاً يراه الشيعة حقاً، وما تعتقده كفراً يراه اليهود والنصارى من وجهة نظرٍ أخرى إيمانا بالغيب، وإمعاناً في المغالطة يصرح أن هذا هو ما جاء به الشرع في حثه لنا على الإنصاف مع الموافق والمخالف ..

في هذا المقال نناقش مدى توافق هذا المصطلح -كأحد ضوابط البحث العلمي المعاصر- مع ماجاء به الشرع الحنيف وما هو المقبول من تلك الدعوى وما هو المردود، فنقول:

الحياد العلمي، والموضوعية العلمية، والحيادية: كلها مصطلحات ذات مدلول واحد يقصد به تجرد الباحث من الذاتية، أي : تجرده من قناعاته المسبقة وآرائه الشخصية، وعدم التحيز لأي أفكار أو أشخاص  أثناء البحث العلمي المبني على الحقائق والتجارب والبراهين، مع التسليم بالنتيجة التي يؤدي إليها البحث عبر الضوابط والأسس الصحيحة [ انظر: كتابة البحث العلمي، عبدالوهاب أبو سليمان (1/28)]

نشأ هذا المصطلح مع التطور  الغربي في العلوم الطبيعية، وكان أحد ثلاثة أمور تُبلوِر منهجا علميا في بداية عصر النهضة في أوربا فيما يتعلق بالعلوم التجريبية، ثم مع سرعة التطور والانبهار بالنتائج التي حصلها البحث التجريبي الغربي بعد تخلصه من سلطان الكنيسة، حاول الكثيرون إخضاع العلوم الإنسانية لنفس المنهج باعتبار أن “الظاهرة الإنسانية” هي أحد الظواهر الطبيعية التي يبحثها هذا المنهج، وعن هذه المناهج الغربية شكل هذا المصطلح أحد أسس المناهج في الكتابة العربية المعاصرة، التي انتقلت بعد ذلك إلى الدراسات الشرعية .[انظر : أبجديات البحث في العلوم الشرعية (51-73)]

وهذا المصطلح له جانبان رئيسان: الأول جانب تأصيلي: وهو المبدأ الذي قام عليه المصطلح وهو التخلص من الذاتية، ومجال تطبيقه، والثاني: جانب إجرائي: وهو القواعد الموضوعة لتطبيق هذا المصطلح في الممارسات العملية.

وإذا كان هذا المصطلح يشمل جانباً تأصيلياً وجانباً إجرائياً؛ فإن التقييم السليم ينبغي أن يشمل الأمرين معاً، لكننا لسنا معنيين في هذا السياق بالجانب الإجرائي المحدد للموضوعية، إذ لا مانع من أي إجراء يفيد في تحقيق الحياد المنضبط بضوابط الشرع، وهو باب مفتوح للاستفادة من العلوم الغربية، مع التنويه على أن الإسلام سبق في هذا الجانب أيضاً، فقد سبق الإسلام إلى وضع تصورات وضوابط تحكم عملية البحث، وهو ما عبر عنه الأصوليون بتحرير محل النزاع، وأبحاثهم في استخراج العلة خير دليل على ذلك، ومن نظر في تأصيلهم لتحرير المناط، وتنقيح المناط، سيجد عجباً من الرقي العلمي لمن تدبره.

أما ما نود توضيحه ومناقشته مناقشة علمية هادئة فهو الجانب التأصيلي، المعني بالحديث عن التخلص من الذاتية.

والتخلص من الذاتية تعني التخلص من الدوافع التي تؤثر على مسار النظر في الأدلة والبراهين من ميول شخصية، ومعتقدات سابقة.

وهذه القضية هي ما عبر عنها الشرع بالتحذير من اتباع الهوى، قال تعالى: {فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}[ص: 26]، وهذا الأصل يقتضي العدل والإنصاف مع كل أحد، سواء الموافق أو المخالف، وقبول الحق من كل من جاء به، قال تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}[ المائدة :8]

والإنصاف أحد المبادئ الإسلامية التي سبق فيها المسلمون غيرهم سواء على مستوى التنظير أو على مستوى التطبيق.

فعلى مستوى التنظير أوجب الإسلام الإنصاف مع كل أحد، وحذر من اتباع الهوى، واتباع الظن، وأمر بالتثبت، وشرع الحكم بالبينات، ووضع ضوابط الشهادة، وأوجب الاعتراف بالحق ولو على نفسه، وحرم القول بالظن، وأن يحدث الإنسان بكل ما يسمع، وشرع العذر بالجهل، وفرق بين المصالح العامة والخاصة، بل وضع من الأحكام التي تتدخل في كل مناحي الحياة ما يراعي هذا الأصل، وما يدفع الهوى، مثل التشريعات التي مردها إلى درء التهمة كعدم جواز شهادة الوالد لابنه، وعدم إجازة بعض التصرفات المالية لمن هو في مرض موته، بل جعل الإسلام هذا الأصل ضابطاً تعبدياً يلتزم الإنسان به في خاصة نفسه دون إلزام من أحد.

أما على مستوى التطبيق العملي فيكفي ما سبق به المسلون الأمم جميعاً من وضع قواعد عملية دقيقة صارمة للتثبت من نقل الأخبار فيما عرف بعلم مصطلح الحديث.

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: هل التخلص من “الذاتية” يعني التخلص من جميع المعتقدات والآراء التي يعتقدها المرء؟ وهل هذا من الإنصاف الذي أمرنا به الشرع؟

هذا السؤال- في الحقيقة- يعبر عن إشكالية كبيرة لدى الثقافة الغربية، فبالرغم من نشأة مذاهب فكرية تقوم على هذا المبدأ- مبدأ الذاتية- إلا إنه يوجد فريق منهم يرى استحالة حصول ذلك عملياً في العلوم الإنسانية، بل يرى بعضهم أن التطور الحديث يلغي هذا المبدأ أيضاً في البحث القائم على التجربة في العلوم التجريبية! ومن ثم فلا مفر من العودة إلى المنهج الرياضي المبني على الاستدلال العقلي وهو ما يفتح الباب أمام تدخل الذاتية من جديد. [انظر: أبجديات البحث (ص61)]

وهذه الإشكالية ليس لها وجود في نظام التشريع الإسلامي، والسبب في ذلك أن الإسلام يفرق بين تلك المعتقدات التي مصدرها الهوى، وبين تلك المعتقدات المبنية على الدليل الواضح الصريح، فليس كل ما يعتقده المرء قابل لوضعه على مائدة القبول والرد.

والإيمان بالغيب الذي هو أحد أصول الإيمان يقتضي التصديق واليقين الجازم بكل ما أخبرنا به الله عز وجل ونبيه ﷺ دون أن يعترينا في ذلك أدنى شك، وهذا هو مقتضى الاستسلام لأمر الله والإيمان بما جاء به رسول الله ﷺ، وكل معتقد مبني على دليل صحيح صريح فهو من الثوابت التي لا تكون محلاً للبحث ، بل هي منطلقات ينطلق الباحث من خلالها في بحثه سواء في العلوم التجريبية أو العلوم الإنسانية.

وإذا كان الغربيون أنفسهم- بعد طول معاناة- يعترفون باستحالة أن يتخلص الإنسان من كل معتقداته أثناء بحثه، بل يرون أن الإيدلوجيات هي محركات بحث رئيسية، ثم هم أنفسهم لا يستطيعون أن يقدموا ضابطاً منهجياً واضحاً بين ما يلزم الإنسان أن يعتقده وبين ما يلزم أن يطرحه جانباً [انظر: الموضوعية في العلوم الإنسانية لصلاح قنصوة (ص71)]: فإن العجب لا ينقضي من بني جلدتنا ممن يرون هذا الرأي، ويذهبون هذا المذهب!

إذن فليس كل ما يعتقده المرء يجب عليه أثناء البحث أن يطرحه ويلغيه، وليس كل مخالف قوله محتمل للصواب والخطأ، وضبط هذا هو أن أي إنسان يعتقد اعتقاداً ما فله بحسب الدليل ثلاثة أحوال:

الأول: أن يكون هذا الاعتقاد مبنيا على دليل قطعي الثبوت قطعي الدلالة، فهنا لابد من اعتقاد ما يوجبه الدليل، ولا عذر لأحد في عدم اتباع الدليل متى علمه، أو البينات متى كانت واضحة.

الثاني: أن يكون هذا الاعتقاد مبنيا على دليل ظني الثبوت أو ظني الدلالة، فهذا وإن لزم اعتقاد موجبه إلا إنه يسوغ فيه الخلاف، ولا يجب على الإنسان إلا ما أداه إليه اجتهاده، ويشرع له حينئذ أن يبين أن هذا مما  تختلف فيه الأنظار والأفهام.

الثالث: أن يكون هذا الاعتقاد بلا دليل يوجبه، فهذا لا يصح اعتقاده ولا العمل به حتى يقوم دليل صحيح يدل عليه.

والإنصاف هو أن يحرص المرء على الوصول للحق باتباع مقتضى الدليل مفرقاً بين الأنواع الثلاثة، فيقطع بخطأ المخالف في الأول، ويحكم بخطأ المخالف من وجهة نظره في الثاني، ولا يحكم في الثالث بشيء حتى يتبين.

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

الإباضــــية.. نشأتهم – صفاتهم – أبرز عقائدهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الأصول المقرَّرة في مذهب السلف التحذيرُ من أهل البدع، وذلك ببيان بدعتهم والرد عليهم بالحجة والبرهان. ومن هذه الفرق الخوارج؛ الذين خرجوا على الأمة بالسيف وكفَّروا عموم المسلمين؛ فالفتنة بهم أشدّ، لما عندهم من الزهد والعبادة، وزعمهم رفع راية الجهاد، وفوق ذلك هم ليسوا مجرد فرقة كلامية، […]

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

الانتقادات الموجَّهة للخطاب السلفي المناهض للقبورية (مناقشة نقدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: ينعمُ كثير من المسلمين في زماننا بفكرٍ دينيٍّ متحرِّر من أغلال القبورية والخرافة، وما ذاك إلا من ثمار دعوة الإصلاح السلفيّ التي تهتمُّ بالدرجة الأولى بالتأكيد على أهمية التوحيد وخطورة الشرك وبيان مداخِله إلى عقائد المسلمين. وبدلًا من تأييد الدعوة الإصلاحية في نضالها ضدّ الشرك والخرافة سلك بعض […]

كما كتب على الذين من قبلكم (الصوم قبل الإسلام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: مما هو متَّفق عليه بين المسلمين أن التشريع حقٌّ خالص محض لله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فالتشريع والتحليل والتحريم بيد الله سبحانه وتعالى الذي إليه الأمر كله؛ فهو الذي شرَّع الصيام في هذا الشهر خاصَّة وفضَّله على غيره من الشهور، وهو الذي حرَّم […]

مفهوم العبادة في النّصوص الشرعيّة.. والردّ على تشغيبات دعاة القبور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يَخفَى على مسلم أنَّ العبادة مقصَد عظيم من مقاصد الشريعة، ولأجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكانت فيصلًا بين الشّرك والتوحيد، وكل دلائل الدّين غايتها أن يَعبد الإنسان ربه طوعًا، وما عادت الرسل قومها على شيء مثل ما عادتهم على الإشراك بالله في عبادتِه، بل غالب كفر البشرية […]

تحديد ضابط العبادة والشرك والجواب عن بعض الإشكالات المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد أمر اللهُ تبارك وتعالى عبادَه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، ومدار العبادة في اللغة والشرع على التذلُّل والخضوع والانقياد. يقال: طريق معبَّد، وبعير معبَّد، أي: مذلَّل. يقول الراغب الأصفهاني مقررًا المعنى: “العبودية: إظهار التذلّل، والعبادة أبلغُ منها؛ […]

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة.. بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الناظر المدقّق في الفكر الصوفي يجد أن من أخطر ما قامت عليه العقيدة الصوفية إهدار مصادر الاستدلال والتلقي، فقد أخذوا من كل ملة ونحلة، ولم يلتزموا الكتاب والسنة، حتى قال فيهم الشيخ عبد الرحمن الوكيل وهو الخبير بهم: “إن التصوف … قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع […]

دعوى أن الحنابلة بعد القاضي أبي يعلى وقبل ابن تيمية كانوا مفوضة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن عهدَ القاضي أبي يعلى رحمه الله -ومن تبِع طريقته كابن الزاغوني وابن عقيل وغيرهما- كان بداية ولوج الحنابلة إلى الطريقة الكلامية، فقد تأثَّر القاضي أبو يعلى بأبي بكر الباقلاني الأشعريّ آخذًا آراءه من أبي محمد الأصبهاني المعروف بابن اللبان، وهو تلميذ الباقلاني، فحاول أبو يعلى التوفيق بين مذهب […]

درء الإشكال عن حديث «لولا حواء لم تخن أنثى»

  تمهيد: معارضة القرآن، معارضة العقل، التنقّص من النبي صلى الله عليه وسلم، التنقص من النساء، عبارات تجدها كثيرا في الكتب التي تهاجم السنة النبوية وتنكر على المسلمين تمسُّكَهم بأقوال نبيهم وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم، فتجدهم عند ردِّ السنة وبيان عدم حجّيَّتها أو حتى إنكار صحّة المرويات التي دوَّنها الصحابة ومن بعدهم يتكئون […]

(وقالوا نحن ابناء الله ) الأصول والعوامل المكوّنة للأخلاق اليهودية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا يكاد يخفى أثر العقيدة على الأخلاق وأثر الفكر على السلوك إلا على من أغمض عينيه دون وهج الشمس منكرًا ضوءه، فهل ثمّة أصول انطلقت منها الأخلاق اليهودية التي يستشنعها البشر أجمع ويستغرب منها ذوو الفطر السليمة؟! كان هذا هو السؤال المتبادر إلى الذهن عند عرض الأخلاق اليهودية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017