الاثنين - 28 ذو القعدة 1443 هـ - 27 يونيو 2022 م

شبهات النصارى حول مريم عليها السلام والجواب عنها

A A

شخصيّة مريم عليها السلام شخصية محوريّة في الإسلام والنصرانية، لا يمكن لأيّ شخص تجاوزها، وقد أُفردَت قصَّتها في القرآن الكريم في سورة كاملة، وسُمِّيت باسمها، تحدَّثت عن محيطها الأسري، وتفاصيل نشأتها، ومكان كفالتها، ومن تولى تربيتها من قومها، وهي في القرآن شخصية معظَّمة موقَّرة، موصوفة بالعبادة والتُّقى، وهي من سلالة مصطفاة من لدن آدم عليه الصلاة والسلام إلى والديها وخالتها زوجة نبي، وقد رباها زكريا عليه الصلاة والسلام في كنفه، وتولى كفالتها، وظهرت في أثناء كفالتها أمور عجيبة طبعت حياتها، ذكرها القرآن وخلَّدها، قال سبحانه: {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَاب} [آل عمران: 37].

 وهي مصطفاة من نساء العالمين، وقد بشِّرت بذلك من طرف الملائكة، والقرآن في سرده للسيرة الذاتية لمريم عليها السلام يبرِّئها مما رمتها به يهود من البهتان، كما أن تركيزه على تفاصيل حياتها ووصفها بالعبودية وملابسات حملها ووضعها يردّ على النصارى الذين اعتقدوا في ابنها الألوهية مع الله، أو أنه ابنه، وهذا ما أزعج النصارى وسائر أهل الكتاب؛ من كشف القرآن لما حرفوا وأخفوا من الحقائق، فجعلوا يطعنون فيه ويثيرون الشبه حوله، ونظرًا لمحورية شخصية مريم عليها السلام في دين أهل الكتاب كان لزامًا عليهم أن يتعرضوا للمعلومات التي قدم عنها القرآن بالتشكيك والتكذيب، ومن بين الأغاليط الأكثر تداولًا عند القوم وعند غيرهم:

أولا: دعوى الأخطاء التاريخية في القرآن بشأن مريم:

ونحيل في هذه الدعوى إلى المواقع النصرانية، وخصوصا موقع “الكلمة” الذي يديره زكريا بطرس، فقد ادَّعوا فيه أن القرآن وقع في خطإ تاريخيّ في قصة مريم عليها السلام:

فأوّلًا: أنَّه قال: إنها ابنة عمران.

وثانيًا: أنَّه قال: إنها أخت هارون.

وبين عمران وهارون ومريم قرابة الألف سنة.

وهم بهذا يعنون قول الله عز وجل: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [آل عمران: 35]، وقوله: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِين} [التحريم: 12]، وقوله: {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} [مريم: 28].

ونقول جوابًا على هذه الشبهة:

أولًا: يمكن تسليمها لو سلّمنا أن الكتاب المقدَّس سلِم من التحريف، فيكون تعارضه مع القرآن دليلًا على وجود خلل يوجب النظرَ في أحدهما.

ثانيًا: لم يقل القرآن: إن عمران وهارون المذكورين هما هارون موسى وعمران موسى عليهما السلام، وإنما هذان اسمان منفردان؛ بدليل أنه لو كان هارون موسى حقيقة لكانت إضافتها إلى موسى أولى؛ لأنه أفضل من هارون وأشهر في بني إسرائيل.

ثالثًا: ليس في القرآن تقرير أنَّ مريم هي أخت هارون، وإنما حكى القرآن ما قاله قومها لها، وقد سمع القرآنَ على عهد النبي كثيرٌ من اليهود والنصارى، فلماذا يا تُرى لم يكذِّبوه؟! بل لماذا دخلوا دينَ محمَّدٍ وآمنوا به دون أن يستوقِفهم هذا الخطأ، وفيهم الحاخامات والقساوسة والعلماء والفلاسفة والمؤرِّخون من كل جنس ولون؟!

رابعًا: لا جدال أن القرآن ذكر أن عمران أبو مريم؛ ولكن هل هو عمران موسى؟ هذا هو محل الإشكال، فذلك ما لم يصرح به القرآن، والعادة جرت أن الناس في كل زمان يتسمَّون بصالحيهم وفضلائهم، فما الذي يمنع أنه رجل صالح من بني إسرائيل؟! وهارون كذلك، سُمِّيا على من كان قبلهم من الصالحين والأنبياء.

خامسًا: كيف يَعترض النصارى على تاريخ مريم وهي من هي في دينهم، وأمّ إلههم، مع أن الكتاب المقدس لم يُفرد لها أيّ سفر يختصّ بحياتها ويوثّقها أصلا، فما البديل عن حكاية القرآن عنها؟!

سادسًا: عند الرجوع إلى السلف -رحمهم الله- نجد أن تفاسيرهم تصبّ في معنى أن هارون المذكور في الآية ليس هو هارونَ أخا موسى عليهما السلام، وقد صرح بهذا قتادة وكعب الأحبار، ولكعب هذا قصّة في تفسيره هذا التفسير، فقد قالت له عائشة حين سمعت اختياره أنه هارون آخر وليس هو هارون أخا موسى: كذبتَ، قال: يا أمّ المؤمنين، إن كان النبيّ صلى الله عليه وسلم قاله فهو أعلم وأخبر، وإلا فإني أجد بينهما ستّ مئة سنة، قال: فسكتت([1]).

وقال ابن زيد في قوله: {يَا أُخْتَ هَارُونَ} قال: “اسم واطأ اسمًا، كان بين هارون وبينهما من الأمم أمم كثيرة”([2]).

وروى الطبري عن المغيرة بن شعبة قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجران، فقالوا لي: ألستم تقرؤون: {يَا أُخْتَ هَارُونَ}؟ قلت: بلى، وقد علمتم ما كان بين عيسى وموسى، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: «ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمُّون بأنبيائهم والصالحين قبلهم؟!»([3]).

وعمران المذكور في الآية ليس هو والد موسى عليه السلام، بل هو والد مريم، وهو المقصود بالاصطفاء، والقرآن ليس كتابَ تاريخ حتّى يهتمّ بالتأريخ للفترات بين الناس، بل يعتمد ذكر ما فيه فائدة للناس، وما ليس فيه فائدة يغفله ويهمله، ألا ترى أنه ذكر آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمرن مع أن الجميع أبناء آدم، فنوح ابن آدم، وإبراهيم ابن نوح، وبينهما فترات ممتدة وأنبياء وصالحون ولم يذكروا، بل قال: {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِين} [آل عمران: 33].

ولذا تجد المحققين من أهل التفسير يقيّدون عمران في الآية بأنه أبو مريم، وليس أبا موسى؛ لأن أبا موسى ليس له ذكر في القرآن، قال البغوي في قَوْله تَعَالَى: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ}: “وهي حنّة بنت قافوذا أمّ مريم، وعمران هو عمران بن ماثان، وليس بعمران أبي موسى عليه السلام، وبينهما ألف وثمانون سنة”([4]).

سابعًا: مما يؤكد المعنى الذي قلناه -وإليه ذهب المفسرون- أن القرآن ذكر أخت موسى في قصة موسى في أكثر من مناسبة، ولم يذكر مريم، ولم يشر إليها، ولم يذكر كذلك موقفًا لموسى ولا لأخيه هارون عليهما السلام من معاناتها واتهام اليهود لها.

الدعوى الثانية: دعواهم أن القرآن تقوَّل عليهم في عقائدهم وذلك بذكر تأليههم لمريم:

وذلك في مثل قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [المائدة: 116]. قالوا: ولا يوجد نصراني يؤلِّه مريم عليها السلام!!

فنقول جوابا على هذه الشبهة:

إن هذا خطأ منهم في مفهوم الإله، فالإله في القرآن هو المعبود، وليس مرادفًا للخالق، فكلّ النصارى يدْعُونَ العذراء في كرباتهم وشدائدهم، فهذا معنى الألوهية في القرآن، كما أن الطاعة المطلقة ومعارضة الشرع بالمطاع عبادةٌ؛ ولذلك سمى الله مطيع الهوى عابدًا له، قال: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُون} [الجاثية: 23]. وحين نرجع إلى الآية التي استشهدوا بها نجد الإله بمعنى المعبود، فقد صرح ابن جرير الطبري أن {إِلَـهَيْنِ} بمعنى: معبودين([5])، وكذلك القرطبي([6]) وغيرهما.

فيتبين مما سبق أن دعوى النصارى في القرآن فيما يتعلق بمريم كان دافعها الجهل بالتاريخ، وبلغة القرآن، وبطبيعة النصوص القرآنية ذات الطابع التشريعي، وليست ذات طابع تاريخي سردي يعتمد على التفاصيل المملة للأحداث مما قد يكون على حساب الجوانب المفيدة والمؤثرة، كما أن عدم الجمع بين النصوص من المسلمين وغير المسلمين يوقع في مثل هذه الإشكالات العلمية.
ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: تفسير الطبري (18/ 186-187).

([2]) ينظر: تفسير الطبري (18/ 187).

([3]) تفسير الطبري (18/ 187).

([4]) تفسير البغوي (2/ 29).

([5]) تفسير الطبري (14/ 145).

([6]) تفسير القرطبي (6/ 367).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

هل خالف حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» العقل والعلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: زعم البعض أن حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» جاء مخالفًا لنظريات العلم والطبيعة والعقل، وجعل هذا الحديث سبيلًا للطعن في رواية أبي هريرة رضي الله عنه، وفي المنهج النقدي لأهل الحديث. وسوف نتناول في هذه المقالة مناقشة دعوى مخالفة قوله صلى الله عليه وسلم: «لولا بنو […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017