الأربعاء - 24 جمادى الأول 1448 هـ - 04 نوفمبر 2026 م

شبهات النصارى حول مريم عليها السلام والجواب عنها

A A

شخصيّة مريم عليها السلام شخصية محوريّة في الإسلام والنصرانية، لا يمكن لأيّ شخص تجاوزها، وقد أُفردَت قصَّتها في القرآن الكريم في سورة كاملة، وسُمِّيت باسمها، تحدَّثت عن محيطها الأسري، وتفاصيل نشأتها، ومكان كفالتها، ومن تولى تربيتها من قومها، وهي في القرآن شخصية معظَّمة موقَّرة، موصوفة بالعبادة والتُّقى، وهي من سلالة مصطفاة من لدن آدم عليه الصلاة والسلام إلى والديها وخالتها زوجة نبي، وقد رباها زكريا عليه الصلاة والسلام في كنفه، وتولى كفالتها، وظهرت في أثناء كفالتها أمور عجيبة طبعت حياتها، ذكرها القرآن وخلَّدها، قال سبحانه: {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَاب} [آل عمران: 37].

 وهي مصطفاة من نساء العالمين، وقد بشِّرت بذلك من طرف الملائكة، والقرآن في سرده للسيرة الذاتية لمريم عليها السلام يبرِّئها مما رمتها به يهود من البهتان، كما أن تركيزه على تفاصيل حياتها ووصفها بالعبودية وملابسات حملها ووضعها يردّ على النصارى الذين اعتقدوا في ابنها الألوهية مع الله، أو أنه ابنه، وهذا ما أزعج النصارى وسائر أهل الكتاب؛ من كشف القرآن لما حرفوا وأخفوا من الحقائق، فجعلوا يطعنون فيه ويثيرون الشبه حوله، ونظرًا لمحورية شخصية مريم عليها السلام في دين أهل الكتاب كان لزامًا عليهم أن يتعرضوا للمعلومات التي قدم عنها القرآن بالتشكيك والتكذيب، ومن بين الأغاليط الأكثر تداولًا عند القوم وعند غيرهم:

أولا: دعوى الأخطاء التاريخية في القرآن بشأن مريم:

ونحيل في هذه الدعوى إلى المواقع النصرانية، وخصوصا موقع “الكلمة” الذي يديره زكريا بطرس، فقد ادَّعوا فيه أن القرآن وقع في خطإ تاريخيّ في قصة مريم عليها السلام:

فأوّلًا: أنَّه قال: إنها ابنة عمران.

وثانيًا: أنَّه قال: إنها أخت هارون.

وبين عمران وهارون ومريم قرابة الألف سنة.

وهم بهذا يعنون قول الله عز وجل: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [آل عمران: 35]، وقوله: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِين} [التحريم: 12]، وقوله: {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} [مريم: 28].

ونقول جوابًا على هذه الشبهة:

أولًا: يمكن تسليمها لو سلّمنا أن الكتاب المقدَّس سلِم من التحريف، فيكون تعارضه مع القرآن دليلًا على وجود خلل يوجب النظرَ في أحدهما.

ثانيًا: لم يقل القرآن: إن عمران وهارون المذكورين هما هارون موسى وعمران موسى عليهما السلام، وإنما هذان اسمان منفردان؛ بدليل أنه لو كان هارون موسى حقيقة لكانت إضافتها إلى موسى أولى؛ لأنه أفضل من هارون وأشهر في بني إسرائيل.

ثالثًا: ليس في القرآن تقرير أنَّ مريم هي أخت هارون، وإنما حكى القرآن ما قاله قومها لها، وقد سمع القرآنَ على عهد النبي كثيرٌ من اليهود والنصارى، فلماذا يا تُرى لم يكذِّبوه؟! بل لماذا دخلوا دينَ محمَّدٍ وآمنوا به دون أن يستوقِفهم هذا الخطأ، وفيهم الحاخامات والقساوسة والعلماء والفلاسفة والمؤرِّخون من كل جنس ولون؟!

رابعًا: لا جدال أن القرآن ذكر أن عمران أبو مريم؛ ولكن هل هو عمران موسى؟ هذا هو محل الإشكال، فذلك ما لم يصرح به القرآن، والعادة جرت أن الناس في كل زمان يتسمَّون بصالحيهم وفضلائهم، فما الذي يمنع أنه رجل صالح من بني إسرائيل؟! وهارون كذلك، سُمِّيا على من كان قبلهم من الصالحين والأنبياء.

خامسًا: كيف يَعترض النصارى على تاريخ مريم وهي من هي في دينهم، وأمّ إلههم، مع أن الكتاب المقدس لم يُفرد لها أيّ سفر يختصّ بحياتها ويوثّقها أصلا، فما البديل عن حكاية القرآن عنها؟!

سادسًا: عند الرجوع إلى السلف -رحمهم الله- نجد أن تفاسيرهم تصبّ في معنى أن هارون المذكور في الآية ليس هو هارونَ أخا موسى عليهما السلام، وقد صرح بهذا قتادة وكعب الأحبار، ولكعب هذا قصّة في تفسيره هذا التفسير، فقد قالت له عائشة حين سمعت اختياره أنه هارون آخر وليس هو هارون أخا موسى: كذبتَ، قال: يا أمّ المؤمنين، إن كان النبيّ صلى الله عليه وسلم قاله فهو أعلم وأخبر، وإلا فإني أجد بينهما ستّ مئة سنة، قال: فسكتت([1]).

وقال ابن زيد في قوله: {يَا أُخْتَ هَارُونَ} قال: “اسم واطأ اسمًا، كان بين هارون وبينهما من الأمم أمم كثيرة”([2]).

وروى الطبري عن المغيرة بن شعبة قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجران، فقالوا لي: ألستم تقرؤون: {يَا أُخْتَ هَارُونَ}؟ قلت: بلى، وقد علمتم ما كان بين عيسى وموسى، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: «ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمُّون بأنبيائهم والصالحين قبلهم؟!»([3]).

وعمران المذكور في الآية ليس هو والد موسى عليه السلام، بل هو والد مريم، وهو المقصود بالاصطفاء، والقرآن ليس كتابَ تاريخ حتّى يهتمّ بالتأريخ للفترات بين الناس، بل يعتمد ذكر ما فيه فائدة للناس، وما ليس فيه فائدة يغفله ويهمله، ألا ترى أنه ذكر آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمرن مع أن الجميع أبناء آدم، فنوح ابن آدم، وإبراهيم ابن نوح، وبينهما فترات ممتدة وأنبياء وصالحون ولم يذكروا، بل قال: {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِين} [آل عمران: 33].

ولذا تجد المحققين من أهل التفسير يقيّدون عمران في الآية بأنه أبو مريم، وليس أبا موسى؛ لأن أبا موسى ليس له ذكر في القرآن، قال البغوي في قَوْله تَعَالَى: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ}: “وهي حنّة بنت قافوذا أمّ مريم، وعمران هو عمران بن ماثان، وليس بعمران أبي موسى عليه السلام، وبينهما ألف وثمانون سنة”([4]).

سابعًا: مما يؤكد المعنى الذي قلناه -وإليه ذهب المفسرون- أن القرآن ذكر أخت موسى في قصة موسى في أكثر من مناسبة، ولم يذكر مريم، ولم يشر إليها، ولم يذكر كذلك موقفًا لموسى ولا لأخيه هارون عليهما السلام من معاناتها واتهام اليهود لها.

الدعوى الثانية: دعواهم أن القرآن تقوَّل عليهم في عقائدهم وذلك بذكر تأليههم لمريم:

وذلك في مثل قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [المائدة: 116]. قالوا: ولا يوجد نصراني يؤلِّه مريم عليها السلام!!

فنقول جوابا على هذه الشبهة:

إن هذا خطأ منهم في مفهوم الإله، فالإله في القرآن هو المعبود، وليس مرادفًا للخالق، فكلّ النصارى يدْعُونَ العذراء في كرباتهم وشدائدهم، فهذا معنى الألوهية في القرآن، كما أن الطاعة المطلقة ومعارضة الشرع بالمطاع عبادةٌ؛ ولذلك سمى الله مطيع الهوى عابدًا له، قال: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُون} [الجاثية: 23]. وحين نرجع إلى الآية التي استشهدوا بها نجد الإله بمعنى المعبود، فقد صرح ابن جرير الطبري أن {إِلَـهَيْنِ} بمعنى: معبودين([5])، وكذلك القرطبي([6]) وغيرهما.

فيتبين مما سبق أن دعوى النصارى في القرآن فيما يتعلق بمريم كان دافعها الجهل بالتاريخ، وبلغة القرآن، وبطبيعة النصوص القرآنية ذات الطابع التشريعي، وليست ذات طابع تاريخي سردي يعتمد على التفاصيل المملة للأحداث مما قد يكون على حساب الجوانب المفيدة والمؤثرة، كما أن عدم الجمع بين النصوص من المسلمين وغير المسلمين يوقع في مثل هذه الإشكالات العلمية.
ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: تفسير الطبري (18/ 186-187).

([2]) ينظر: تفسير الطبري (18/ 187).

([3]) تفسير الطبري (18/ 187).

([4]) تفسير البغوي (2/ 29).

([5]) تفسير الطبري (14/ 145).

([6]) تفسير القرطبي (6/ 367).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  أولا – ملخص : في هذا المقال تطرقت إلى الكتابة حول معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة ، وهما من مصادر الاستدلال والتلقي والحكم عندهم ، مبينا أنهم مع استدلالهم بالقرآن الكريم والحديث النبوي استدلوا بالرؤى والمنامات والإلهامات في أقوالهم وأذكارهم وأورادهم وأحوالهم . وتتمثل إشكالية البحث في الأسئلة الآتية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017