الأحد - 16 رجب 1442 هـ - 28 فبراير 2021 م

شبهات النصارى حول مريم عليها السلام والجواب عنها

A A

شخصيّة مريم عليها السلام شخصية محوريّة في الإسلام والنصرانية، لا يمكن لأيّ شخص تجاوزها، وقد أُفردَت قصَّتها في القرآن الكريم في سورة كاملة، وسُمِّيت باسمها، تحدَّثت عن محيطها الأسري، وتفاصيل نشأتها، ومكان كفالتها، ومن تولى تربيتها من قومها، وهي في القرآن شخصية معظَّمة موقَّرة، موصوفة بالعبادة والتُّقى، وهي من سلالة مصطفاة من لدن آدم عليه الصلاة والسلام إلى والديها وخالتها زوجة نبي، وقد رباها زكريا عليه الصلاة والسلام في كنفه، وتولى كفالتها، وظهرت في أثناء كفالتها أمور عجيبة طبعت حياتها، ذكرها القرآن وخلَّدها، قال سبحانه: {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَاب} [آل عمران: 37].

 وهي مصطفاة من نساء العالمين، وقد بشِّرت بذلك من طرف الملائكة، والقرآن في سرده للسيرة الذاتية لمريم عليها السلام يبرِّئها مما رمتها به يهود من البهتان، كما أن تركيزه على تفاصيل حياتها ووصفها بالعبودية وملابسات حملها ووضعها يردّ على النصارى الذين اعتقدوا في ابنها الألوهية مع الله، أو أنه ابنه، وهذا ما أزعج النصارى وسائر أهل الكتاب؛ من كشف القرآن لما حرفوا وأخفوا من الحقائق، فجعلوا يطعنون فيه ويثيرون الشبه حوله، ونظرًا لمحورية شخصية مريم عليها السلام في دين أهل الكتاب كان لزامًا عليهم أن يتعرضوا للمعلومات التي قدم عنها القرآن بالتشكيك والتكذيب، ومن بين الأغاليط الأكثر تداولًا عند القوم وعند غيرهم:

أولا: دعوى الأخطاء التاريخية في القرآن بشأن مريم:

ونحيل في هذه الدعوى إلى المواقع النصرانية، وخصوصا موقع “الكلمة” الذي يديره زكريا بطرس، فقد ادَّعوا فيه أن القرآن وقع في خطإ تاريخيّ في قصة مريم عليها السلام:

فأوّلًا: أنَّه قال: إنها ابنة عمران.

وثانيًا: أنَّه قال: إنها أخت هارون.

وبين عمران وهارون ومريم قرابة الألف سنة.

وهم بهذا يعنون قول الله عز وجل: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [آل عمران: 35]، وقوله: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِين} [التحريم: 12]، وقوله: {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} [مريم: 28].

ونقول جوابًا على هذه الشبهة:

أولًا: يمكن تسليمها لو سلّمنا أن الكتاب المقدَّس سلِم من التحريف، فيكون تعارضه مع القرآن دليلًا على وجود خلل يوجب النظرَ في أحدهما.

ثانيًا: لم يقل القرآن: إن عمران وهارون المذكورين هما هارون موسى وعمران موسى عليهما السلام، وإنما هذان اسمان منفردان؛ بدليل أنه لو كان هارون موسى حقيقة لكانت إضافتها إلى موسى أولى؛ لأنه أفضل من هارون وأشهر في بني إسرائيل.

ثالثًا: ليس في القرآن تقرير أنَّ مريم هي أخت هارون، وإنما حكى القرآن ما قاله قومها لها، وقد سمع القرآنَ على عهد النبي كثيرٌ من اليهود والنصارى، فلماذا يا تُرى لم يكذِّبوه؟! بل لماذا دخلوا دينَ محمَّدٍ وآمنوا به دون أن يستوقِفهم هذا الخطأ، وفيهم الحاخامات والقساوسة والعلماء والفلاسفة والمؤرِّخون من كل جنس ولون؟!

رابعًا: لا جدال أن القرآن ذكر أن عمران أبو مريم؛ ولكن هل هو عمران موسى؟ هذا هو محل الإشكال، فذلك ما لم يصرح به القرآن، والعادة جرت أن الناس في كل زمان يتسمَّون بصالحيهم وفضلائهم، فما الذي يمنع أنه رجل صالح من بني إسرائيل؟! وهارون كذلك، سُمِّيا على من كان قبلهم من الصالحين والأنبياء.

خامسًا: كيف يَعترض النصارى على تاريخ مريم وهي من هي في دينهم، وأمّ إلههم، مع أن الكتاب المقدس لم يُفرد لها أيّ سفر يختصّ بحياتها ويوثّقها أصلا، فما البديل عن حكاية القرآن عنها؟!

سادسًا: عند الرجوع إلى السلف -رحمهم الله- نجد أن تفاسيرهم تصبّ في معنى أن هارون المذكور في الآية ليس هو هارونَ أخا موسى عليهما السلام، وقد صرح بهذا قتادة وكعب الأحبار، ولكعب هذا قصّة في تفسيره هذا التفسير، فقد قالت له عائشة حين سمعت اختياره أنه هارون آخر وليس هو هارون أخا موسى: كذبتَ، قال: يا أمّ المؤمنين، إن كان النبيّ صلى الله عليه وسلم قاله فهو أعلم وأخبر، وإلا فإني أجد بينهما ستّ مئة سنة، قال: فسكتت([1]).

وقال ابن زيد في قوله: {يَا أُخْتَ هَارُونَ} قال: “اسم واطأ اسمًا، كان بين هارون وبينهما من الأمم أمم كثيرة”([2]).

وروى الطبري عن المغيرة بن شعبة قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجران، فقالوا لي: ألستم تقرؤون: {يَا أُخْتَ هَارُونَ}؟ قلت: بلى، وقد علمتم ما كان بين عيسى وموسى، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: «ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمُّون بأنبيائهم والصالحين قبلهم؟!»([3]).

وعمران المذكور في الآية ليس هو والد موسى عليه السلام، بل هو والد مريم، وهو المقصود بالاصطفاء، والقرآن ليس كتابَ تاريخ حتّى يهتمّ بالتأريخ للفترات بين الناس، بل يعتمد ذكر ما فيه فائدة للناس، وما ليس فيه فائدة يغفله ويهمله، ألا ترى أنه ذكر آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمرن مع أن الجميع أبناء آدم، فنوح ابن آدم، وإبراهيم ابن نوح، وبينهما فترات ممتدة وأنبياء وصالحون ولم يذكروا، بل قال: {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِين} [آل عمران: 33].

ولذا تجد المحققين من أهل التفسير يقيّدون عمران في الآية بأنه أبو مريم، وليس أبا موسى؛ لأن أبا موسى ليس له ذكر في القرآن، قال البغوي في قَوْله تَعَالَى: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ}: “وهي حنّة بنت قافوذا أمّ مريم، وعمران هو عمران بن ماثان، وليس بعمران أبي موسى عليه السلام، وبينهما ألف وثمانون سنة”([4]).

سابعًا: مما يؤكد المعنى الذي قلناه -وإليه ذهب المفسرون- أن القرآن ذكر أخت موسى في قصة موسى في أكثر من مناسبة، ولم يذكر مريم، ولم يشر إليها، ولم يذكر كذلك موقفًا لموسى ولا لأخيه هارون عليهما السلام من معاناتها واتهام اليهود لها.

الدعوى الثانية: دعواهم أن القرآن تقوَّل عليهم في عقائدهم وذلك بذكر تأليههم لمريم:

وذلك في مثل قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [المائدة: 116]. قالوا: ولا يوجد نصراني يؤلِّه مريم عليها السلام!!

فنقول جوابا على هذه الشبهة:

إن هذا خطأ منهم في مفهوم الإله، فالإله في القرآن هو المعبود، وليس مرادفًا للخالق، فكلّ النصارى يدْعُونَ العذراء في كرباتهم وشدائدهم، فهذا معنى الألوهية في القرآن، كما أن الطاعة المطلقة ومعارضة الشرع بالمطاع عبادةٌ؛ ولذلك سمى الله مطيع الهوى عابدًا له، قال: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُون} [الجاثية: 23]. وحين نرجع إلى الآية التي استشهدوا بها نجد الإله بمعنى المعبود، فقد صرح ابن جرير الطبري أن {إِلَـهَيْنِ} بمعنى: معبودين([5])، وكذلك القرطبي([6]) وغيرهما.

فيتبين مما سبق أن دعوى النصارى في القرآن فيما يتعلق بمريم كان دافعها الجهل بالتاريخ، وبلغة القرآن، وبطبيعة النصوص القرآنية ذات الطابع التشريعي، وليست ذات طابع تاريخي سردي يعتمد على التفاصيل المملة للأحداث مما قد يكون على حساب الجوانب المفيدة والمؤثرة، كما أن عدم الجمع بين النصوص من المسلمين وغير المسلمين يوقع في مثل هذه الإشكالات العلمية.
ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: تفسير الطبري (18/ 186-187).

([2]) ينظر: تفسير الطبري (18/ 187).

([3]) تفسير الطبري (18/ 187).

([4]) تفسير البغوي (2/ 29).

([5]) تفسير الطبري (14/ 145).

([6]) تفسير القرطبي (6/ 367).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ماذا خسر الغرب حينما كفر بنبوّة محمّد صلى الله عليه وسلم؟

جوانب ممَّا خسره الغرب: إنَّ المجتمع الغربيَّ المتوغِل في الحضارة الماديةِ اليومَ خسر تحقيقَ السعادة للبشريةِ، السعادة التي لا غنى في تحقيقها عن الوحي الذي أنزل الله على أنبيائه ورسله، والذي يوضح للإنسان طريقَها، ويرسم له الخططَ الحكيمةَ في كلّ ميادين الحياة الدنيا والآخرة، ويجعله على صلة بربه في كل أوقاته([1]). الحضارة دون الوحي قدّمت […]

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017