الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 هـ - 19 يوليو 2019 م

مكِيْدَةُ الشِّقاقِ بين السلف وآل البيت!!

A A

محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولايتهم، من أبرز سمات السلف الكرام -من الصحابة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين- لذا كانوا من أشد الناس حرصًا على حفظ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم؛ حيث قال -في خطبته بماء خُمٍّ([1])-:«أَمَّا بَعْدُ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ» فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ، ثم قال: «وَأَهْلُ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي».

فقال له حصين([2]): ومَن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟! قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم([3]).

ويقول الزجاج (ت 311 هـ): “وأهل بيته: الرجال الذين هم آله، ونساؤه”([4]).

وإحسان القول في الصحابة وأهل البيت -جميعًا- أمر ذائع مشتهر، منصوص عليه في كتب أهل السنة والجماعة ومتونهم العقدية، حتى عدوه علامة على البراءة من النفاق؛ يقول الإمام أبو جعفر الطحاوي (ت 321 هـ): “ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأزواجه الطاهرات من كل دنس، وذرياته المقدسين من كل رجس، فقد برئ من النفاق”([5]).

ولا يزال هذا الأمر مستمرًّا من عهد الصحابة -رضي الله عنهم- إلى وقتنا المعاصر؛ وهو من خصائص أهل السنة والجماعة عمَّا عداهم من أهل الزيغ والانحراف؛ وطريقة أهل السنة والجماعة وسط بين فرقتين منحرفتين في هذا الباب: فهم يتبرؤون من طريقة «الروافض» الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم، كما يتبرؤون من طريقة «النواصب»: الذين يؤذون أهل البيت، بقول أو عمل([6]).

ولا ينقضي العجب إذا علمت أنه مع ظهور دلالة هذه الوصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومحافظة السلف عليها وحرصهم الشديد على تنفيذها؛ فإن أشد الناس مخالفة لها هم الرافضة، الذين تولوا علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وذريته، وعادوا جمهور أهل البيت، بل وظاهروا الكفار عليهم، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728 هـ):  “وأبعد الناس عن هذه الوصية [يعني: وصيته صلى الله عليه وسلم المتقدمة] الرافضة؛ فإنهم يعادون العباس وذريته؛ بل يعادون جمهور أهل البيت ويعينون الكفار عليهم”([7]).

وبالرغم من وضوح هذا الأمر: فقد سعى الروافض في نسج المكائد ونشر الشائعات بنصب العداء بين السلف وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وسموا أهل السنة بالنواصب -أي: الذين يؤذون أهل البيت([8])- واتخذوا لذلك أشكالًا وصورًا متنوعة، تارة بتصيد الواقعات بين بعض الصحابة وبعض آل البيت، وتارة بتلفيق الكذب والافتراء، وقائمة الزور والباطل لا تنتهي.

ولا يفوتني -في هذا المقام- التنبيه على خطأ وقع فيه بعض أهل السنة والجماعة: وهو اتهامه لكثيرٍ من أهل السنة بالنصب الخفي، حيث قال: “فمن النصب ما يكون نصبًا وإن ادَّعى الناصبي حبهم: كالمنازعة في فضائلهم الثابتة، بلا حجة معتبرة، فهذا هو النصب الخفي، وهو كثير في المنتسبين لأهل السنة للأسف الشديد“([9]).

وهذه دعوى غريبة عارية عن الدليل والبرهان؛ على أنه قد يقع بعض ذلك بسبب الجهل؛ كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “قد يصير بعض جهال المتسننة في إعراضه عن بعض فضائل علي وأهل البيت؛ إذا رأى أهل البدعة يغلون فيها”([10]).

وشتان بين كلام شيخ الإسلام والادعاء بوقوع كثير من المنتسبين لأهل السنة في النصب الخفي، ويتناقض صاحب تلك الدعوى فيثبت صراحة في منشوره: “إجماع أهل السنة على إثبات فضلهم [أي: أهل البيت] واستحقاقهم المحبة والتكريم”!!.

ويبقى السؤال موجهًا لهؤلاء جميعًا: من أين تعلَّم هؤلاء الكثرة عقيدتهم وعلى من درسوها؟! وإذا كانت كتبهم قاطبة تقرر محبة آل البيت واحترامهم، ومشايخهم كافة يقررون ذلك ويعلنونه؛ فلا أقل من رد تلك الدعاوى والمزاعم، التي لا يقوم عليها دليل، ولا تدعمها حجة.

وليتأمل القارئ الحصيف قول الشيخ عبد العزيز بن باز (ت 1420 هـ) -وهو من أكابر علماء أهل السنة والجماعة في وقتنا المعاصر- ليتضح له وهاء تلك الدعاوى: “وهكذا يقال للشيعة: نحن معكم في محبة أهل البيت، ومحبة علي رضي الله عنه وأرضاه، فإنه ومن سار على نهجه على هدى، وأنه من خيرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هو أفضلهم بعد الصديق وعمر وعثمان -رضي الله عنهم جميعًا- ولكن لسنا معكم في أنه معصوم، ولسنا معكم في أنه الخليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بل قبله ثلاثة، ولسنا معكم في أنه يعبد من دون الله، ويستغاث به، وينذر له، ونحو ذلك، لسنا معكم في هذا؛ لأنكم مخطئون في هذا خطأ عظيمًا، لكن نحن معكم في محبة أهل البيت الملتزمين بشريعة الله، والترضي عنهم، والإيمان بأنهم من خيرة عباد الله؛ عملًا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم -حيث قال في حديث زيد بن أرقم المخرج في صحيح مسلم-: «إني تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله وتمسكوا به. . . ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي»([11])([12]).

وفيما يلي عرض لأهم تلك المكائد مستعينًا بالله تعالى في الرد عليها، بما يناسب المقام.

أولًا: مكيدة تخلف علي عن بيعة الصديق:

قد انعقدت خلافة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- إجماعًا، وقد نقل هذا الإجماع غير واحد من أهل العلم، يقول الإمام الشافعي (ت 204 هـ): “أجمع الناس على خلافة أبي بكر”([13]).

ثم وجدنا الرافضة ينكرون هذا، ويدعون زورًا بأن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قد تخلف عن بيعته، فكيف ينعقد الإجماع؟!

الجواب عن تلك المكيدة:

والجواب عن هذه المكيدة من وجهين:

الوجه الأول: ثبوت مبايعة علي للصديق -رضي الله عنهما- بالخلافة:

قد جاءت الآثار الصحيحة بإثبات مبايعة علي بن أبي طالب للصديق أبي بكر في اليوم الأول([14])، كما جاء بعض الروايات التي تدل على أنه تأخرت مبايعة علي للصديق ستة أشهر([15])، ولا منافاة بين الروايات؛ إذ قد علم بالتواتر وقوع مبايعة علي للصديق، وإنما وقع الخلاف في توقيتها، يقول ابن تيمية: “وقد علم بالتواتر أنه لم يتخلف عن بيعته إلا سعد بن عبادة، وأما علي وبنو هاشم فكلهم بايعه باتفاق الناس، لم يمت أحد منهم إلا وهو مبايع له، لكن قيل: علي تأخرت بيعته ستة أشهر، وقيل: بل بايعه ثاني يوم، وبكل حال فقد بايعوه من غير إكراه”([16]).

الوجه الثاني: تفضيل علي للصديق على نفسه:

تواترت الآثار عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه كان يفضل الصديق أبا بكر -رضي الله عنه- على نفسه، يقول الإمام الذهبي (ت 748 هـ): “وقال علي: “لا يبلغني أن أحدًا فضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري”.

وقد روى عن علي من نحو ثمانين وجهًا أنه قال على منبره: “خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر”([17]).

وروى البخاري في صحيحه عن محمد ابن الحنفية قال: قلت لأبي: أيُّ الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «أبو بكر»، قلت: ثم من؟ قال: «ثم عمر»، وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: «ما أنا إلا رجل من المسلمين»([18]).

ويقول ابن الجزري (ت 833 هـ): “فلا شك عند كل عاقل منصف موفق أن أمير المؤمنين عليًّا -رضي الله عنه- كان إخلاصه ومحبته في أبي بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم- في الغاية القصوى، والمرتبة العليا؛ لما علم من فضلهم، وتحقق من منزلتهم؛ بما سبق لهم من فضل السوابق، وكمال المناقب اللواحق، وبما شاهده من محبة النبي صلى الله عليه وسلم إياهم، ورضاه عنهم، رضي الله عنهم وأرضاهم”([19]).

ثانيًا: مكيدة منع الصديق ميراث فاطمة:

زعم الرافضة أن الصديق أبا بكر -رضي الله عنه- منع السيدة فاطمة بنت رسول الله -صلى الله على نبينا محمد ورضي الله عنها- من ميراثها، وأنه اغتصبها حقها.

الجواب عن هذه المكيدة:

أن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- كان متبعًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن ليقدم على متابعته للنبي صلى الله عليه وسلم أحدًا، هذا مع شدة محبته لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقديمه لهم على قرابته؛ فقد روى الشيخان عن عائشة أن فاطمة -عليها السلام- والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما، أرضه من فدك، وسهمه من خيبر، فقال أبو بكر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا المَالِ»، والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليَّ أن أصل من قرابتي([20]).

فقد بيَّن الصديق أبو بكر أن سبب منعه إنما هو لما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم: «لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»، وهذا مما لم يتنازع السلف فيه، بل أجمعوا عليه، يقول ابن تيمية: “ولم يتنازع السلف في أنه لا يورث، لظهور ذلك عنه واستفاضته في أصحابه”([21]).

فلما علمت السيدة فاطمة -رضي الله عنها- بهذا كفت عن منازعته؛ يقول القاضي عياض (ت 544 هـ): “وفى ترك فاطمة منازعة أبي بكر -رضى الله عنهما- بعد احتجاجه عليها بالحديث، التسليم والإجماع على القضية، وأنها لما بلغها الحديث، أو بين لها التأويل تركت رأيها؛ إذ لم يكن بعدُ ولا أحد من ذريتها في ذلك طلب بالميراث، وإذ قد ولى علي -رضى الله عنه- الأمر فلم يعدل به عمَّا فعل فيه أبو بكر وعمر -رضى الله عنهما-“([22]) .

ثم كيف تصح هذه الدعوى على الصديق -رضي الله عنه- وهو الذي كان يحث المسلمين على مراعاة حقوق أهل البيت وحفظها ورعايتها، فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنهم- قال: «ارْقُبُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ»([23]). يقول ابن الجوزي (ت 597 هـ): “المعنى: راقبوه وراعوه واحفظوه فيهم؛ وذلك يكون بحبهم وتوقيرهم، ومراعاة حقوقهم”([24]).

هذا غيض من فيض شِراك أعداء أهل السنة والجماعة، ولو ذهبنا نستقصي مكائدهم لطال بنا المقام ولخرجنا عن المقصود، والله تعالى أسأل أن يهدينا إلى طريقه المستقيم، وأن يعصمنا من طريق أهل الغواية والتضليل؛ فمحبة الصحابة وآل البيت من علامات أهل الإيمان، ومحاولة التفريق بينهما من علامات أهل الزيغ والضلال.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) قال الحازمي: خمّ واد بين مكة والمدينة عند الجحفة به غدير، عنده خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الوادي موصوف بكثرة الوخامة. ينظر: معجم البلدان (2/ 389).

([2]) هو حصين بن سبرة الراوي عن زيد بن أرقم.

([3]) أخرجه مسلم (2408) عن زيد بن أرقم رضي الله عنه.

([4]) كشف المشكل من حديث الصحيحين (1/ 33- 34).

([5]) متن العقيدة الطحاوية (ص: 82).

([6]) ينظر: العقيدة الواسطية لابن تيمية (ص: 119).

([7]) مجموع الفتاوى (4/ 419).

([8]) في مركز سلف مقالة بعنوان “حقيقة النصب وموقف أهل السنة منه”، ودونك رابطها: https://salafcenter.org/2789/

([9]) ينظر: منشور للدكتور حاتم العوني على صفحته في الفيس بوك بتاريخ 15/ 1/ 2014 م بعنوان: “النصب الخفي”.

([10]) مجموع الفتاوى (6/ 26).

([11]) أخرجه مسلم (2408) عن زيد بن أرقم رضي الله عنه.

([12]) مجموع فتاوى ابن باز (3/ 37).

([13]) ينظر: مناقب الشافعي للبيهقي (1/ 434).

([14]) ينظر على سبيل المثال: ما أخرجه الحاكم في المستدرك (4457)، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 246- 247) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

([15]) ومنها ما أخرجه البخاري (4240)، ومسلم (1759) من حديث أم  المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

([16]) منهاج السنة النبوية (8/ 330).

([17]) المنتقى من منهاج الاعتدال للذهبي (ص: 495- 496).

([18]) أخرجه البخاري (3671).

([19]) مناقب الأسد الغالب علي بن أبي طالب لابن الجزري (ص: 87- 88).

([20]) أخرجه البخاري (4035)، ومسلم (1759).

([21]) منهاج السنة النبوية (4/ 208).

([22]) إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 81).

([23]) أخرجه البخاري (3713).

([24]) كشف المشكل من حديث الصحيحين (1/ 33- 34).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التعريف بكتاب: نجد قبل الوهابية.. الظروف الاجتماعية والسياسية والدينية إبان القرون الثلاثة التي سبقت الحركة الوهابية

واحد من أكثر التحالفات نجاحًا هو التحالف الذي قام بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود، كما أن واحدة من أكثر الدعوات التي كتب الله لها القبول وانتشرت شرقا وغربًا هي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولو لم يكن من حسناتها إلا أنها حرَّكت الماء الراكد وأرجعت الأمة إلى التفكّر والتعقّل […]

ترجمة الشيخ محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم السلفي الندوي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث العلامة المسند الطبيب، أمير جمعية أهل الحديث بولاية هريانة بالهند، محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم بن عبد الحليم بن ذريا بن دهن سنكه بن نعمت بن نظام، السلفي الندوي. مولده: ولد في الثامن عشر من شهر صفر عام ألف وثلاثمائة وثلاث وخمسين للهجرة النبوية، […]

هل منع أتباعُ الشيخ محمد بن عبد الوهَّاب الناسَ من الحجّ؟ بين الحقيقة والتَّزوير

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يَأتي أحدُهم ويسلِّط عدستَه على واحدٍ من النَّاس وهو يشقُّ بطنَ آخر، ثم يبدأ يخبر الناس بأنَّ هذا تعدٍّ وتجنٍّ وظُلم، ويتلقَّى النَّاسُ ذلك على هذا الحال، فيتَّهمون هذا الذي يقطِّع بطنَ الآخر بأشنع التُّهم. وهذه الصورةُ بلا شكٍّ ظلم وتجنٍّ، لكن هل هي الحقيقة كاملة؟! لو أبعد […]

ملخص من مقال: (التسامح  السلفي في المعتقد بين انفلات المعاصرين وتشدد بعض المتكلمين )

ظهر التكفير بشكل عشوائي عند كثير من المتكلمين، وكان من ذلك أن أصلوا أصولا يلزم عليها تكفير عامة المسلمين وانفراط عقد الدين لتعقيدها ومخالفتها للشرع.   وفي مقابل التكفير العشوائي ظهرت جماعة من المعاصرين دعت إلى وحدة الأديان ورأت وصف المؤمن يشمل كل مصدق بالله ولو كفر بالرسل والكتب وأشرك بالله عز وجل، فجعلوا الإيمان […]

عرض وتعريف بكتاب: تذكير الخلف بوجوب اعتماد منهج السلف في فهم الكتاب والسنة

أولا: بطاقة الكتاب: العنوان: تذكير الخلف بوجوب اعتماد منهج السَّلف في فهم الكتاب والسنة. اسم المؤلف: وليد بن راشد السعيدان. الطبعة: الدار العالمية للنشر والتوزيع. عدد الصفحات: 124 صفحة. ثانيا: موضوع الكتاب: يريد المؤلف في هذا الكتاب أن يشرح قاعدةً مهمَّةً من قواعد أهل السنة والجماعة في العقائد، وهي: (كلُّ فهمٍ يخالف فهم السَّلف في […]

معنى الفتنة في حقِّ الأنبياء.. ضبط المصطلح وحرج الفهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  فمِن المعلوم عند كلِّ من يعتَنق دينًا من الأديان السماوية أهميةُ الأنبياء فيه وقداستهم، وأن الدينَ قائم على أخبارهم وتصديقِهم، فلا يمكن معرفةُ حكمٍ من أحكام الله إلا عن طريقهم، وأيّ تنقُّص منهم هو تنقّص من الدين، كما أن نبوَّتهم دليلٌ على علوِّ مقامهم عند الله سبحانه وتعالى وتعظيمه […]

ترجمة الشيخ يحيى بن عبد الله التشادي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ومولده: هو: الشيخ يحيى بن عبد الله بن أحمد التشادي. مولده: ولد -رحمه الله- في قرية شكين التابعة لمدينة أبشة بدولة تشاد عام 1958م. طلبه للعلم ومشايخه: بدأ -رحمهُ الله- منذ الصِّغر يهتمُّ بالقرآن الكريم، فحفظه على يد والده رحمه الله، وتلقَّى تعليمه إلى الثانوية بالمعاهد الشرعية بمدينة […]

الانغلاق المعرفي لدى التيار الحداثي

يغلِب على الخطابِ الحداثيِّ الخفةُ والكِبر العلميّ، وتغيبُ عنه التُّؤدة والأناة والتثبُّت والموضوعيَّة؛ وذلك أنه غلب على كثير من منتسبي الفكر الحداثي النَّفَسُ الشبابيّ الثائر؛ مما أدى بهم إلى ممارسة نوعٍ من المرح في البحث والتلقائية في النقاش والبساطة في النقد ومخرجاته، وكلُّ هذا يرجِع إلى تحكُّم عقلية المصادرة للآراء في مكوِّن الفكر الحداثي؛ لأن […]

الاجتماع الأوَّل بين علماء نجد وعلماء مكة

ذكرنا في الورقة العلميَّة المنشورة في “مركز سلف” بعنوان “اتّفاق عقيدة علماء نجد وعلماء مكة”([1]) أنه في عام ١١٨٤هـ أرسل الشيخ محمدُ بن عبد الوهاب والإمامُ عبد العزيز بن محمد بن سعود الشيخَ عبد العزيز الحصين إلى والي مكة الشريفِ أحمد بن سعيد -بطلب منه-، ولم نبيِّن هل كان هذا أول اجتماع بين علماء نجد […]

(السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام.. مناقشتها والرد عليها)

المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام.. مناقشتها والرد عليها. اسم المؤلف: د. عماد السيد محمد إسماعيل الشربيني، أستاذ الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف. دار الطباعة: دار اليقين، مصر. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1422هـ-2002م. حجم الكتاب: يقع الكتاب في جزأين، ويبلغ عدد صفحاته (506) صفحة. أصل الكتاب: […]

حينَ ينتقِدُ الحداثيّون صحيحَ البخاري (حسن حنفي أنموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا شكَّ أنَّ السنة تحتل مرتبةً عالية في التشريع الإسلامي، فهي تُعدُّ المصدر الثاني بعد القرآن الكريم، وهي حجَّة كما هو حال القرآن الكريم؛ لذلك لم يفرِّق الصحابة الكرام بين الأمر الوارد في القرآن الكريم وبين ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، بل كانَ القرآن الكريم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017