الأحد - 08 ربيع الأول 1447 هـ - 31 أغسطس 2025 م

حقيقة التسليم الشرعي

A A

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

جاء الشرع ليخرج الإنسان من داعية هواه إلى اتباع الوحي، وهذا هو حقيقة الدين وأسه، والنفس البشرية تؤثّر عليها الشهوة والشبهة، وهذه المؤثِّرات قد تأخذ مساحة من عقل الإنسان تبعده عن التفكير السليم والتوجُّه الصحيح، فيختار ما فيه هلاكه على ما فيه مصلحته، ومن ثم كان من مقاصد الشريعة إخراج المكلف عن داعية هواه؛ حتى يكون عبدًا لله اختيارًا كما هو عبد له اضطرارًا.

والتشريع الإسلاميّ جار على هذا المقصد، ومؤكِّد عليه، وناف لكلِّ ما يظن الإنسان أنه يوصل إلى الله مما لا يستحضر فيه معنى التعبد والإخلاص؛ ولذلك نفى القرآن حقيقة البر عن أي عمل خلا من مراعاة أصل التعبد والاستسلام: {لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُون} [البقرة: 177].

“فقد حصر الأمر في شيئين: الوحي وهو الشريعة، والهوى، فلا ثالث لهما، وإذا كان كذلك، فهما متضادان، وحين تعين الحق في الوحي توجه للهوى ضدّه، فاتباع الهوى مضاد للحق، وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ} [الجاثية: 23]، وقال: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ} [المؤمنون: 71]، وقال: {الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} [محمد: 16]، وقال: {أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم} [محمد: 14].

وتأمل، فكل موضع ذكر الله تعالى فيه الهوى فإنما جاء به في معرض الذم له ولمتبعيه، وقد روي هذا المعنى عن ابن عباس، أنه قال: (ما ذكر الله الهوى في كتابه إلا ذمه)، فهذا كله واضح في أن قصد الشارع الخروج عن اتباع الهوى والدخول تحت التعبد للمولى”([1]).

ومن هنا كان أصل الاستسلام لله عز وجل ولأوامره أمرًا مطلوبًا شرعًا، وسبيلا إلى معرفة الحق من الباطل؛ ولذلك يذكره القرآن في معرض تعيين أهل الحق من أهل الباطل: {وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِين (111) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون} [البقرة: 111، 112].

قال شيخ الإسلام: “فقد أنكر أن يكون دين أحسن من هذا الدين، وهو إسلام الوجه لله مع الإحسان، وأخبر أن كل من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، أثبتت هذه الكلمة الجامعة والقضية العامة ردا لما زعم من زعمه أن لا يدخل الجنة إلا متهود أو متنصر.

وهذان الوصفان -وهما إسلام الوجه لله والإحسان- هما الأصلان المتقدمان وهما: كون العمل خالصا لله، صوابا موافقا للسنة والشريعة، وذلك أن إسلام الوجه لله هو متضمن للقصد والنية لله”([2]).

وحين نتكلم عن الاستسلام فإننا نقصد به تلك الحقيقة التي عبر عنها القرآن الكيم بالرضا الكامل والاتباع الصريح المتضمن لمعنى العبودية، فلا يجد العبد في نفسه حرجًا من أَمرٍ أمَرَ الله به أو ورسولُه، فهو يعتقد أنّ أمر الله وأمر رسوله أنفع له؛ ولذا نفى الله الإيمان عمن لم يحصُل هذا المعنى في قلبه ولم يحقِّقه في نفسه فقال: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} [النساء: 65]، وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وحتى يقذف في النار أحبّ إليه من أن يعود في الكفر بعد أن نجاه الله منه، ولا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين»([3]).

والاستسلام هو العلامة الفارقة بين المؤمن والمنافق، فالناس منذ أن بعث الله الرسل ثلاثة أصناف: كافر معلن بكفره جاحد للرسالة ورادّ لما جاءت به الرسل، ومنافق متستّر بنفاقه، ومؤمن ظاهرًا وباطنًا وهو المستسلم لأوامر الله عز وجل الرّاضي بحكمه وشرعه([4]).

وعادة القرآن أن يمثل للمفاهيم الكبرى حتى تتَّضح وتكون صورتها العملية واضحة لكل أحد؛ ولذلك ذكر نماذج من التسليم تعتبر هي الأوضح في التطبيق، ومن ذلك قصة إبراهيم مع ابنه إسماعيل عليهما الصلاة والسلام، فقد أمر الله إبراهيم بذبح ولده الذي ولد له بعد أن كبر إبراهيم في السن وصارت زوجته عجوزًا، فما إن بلغ هذا الطفل السن التي يمشي فيها مع والده حتى أمر الله تعالى إبراهيم بذبحه، وهذا الأمر امتحان واختبار من الله لبيان مدى الجاهزية لتطبيق أمر الله سبحانه وتعالى؛ ولذلك عقب القرآن على هذه القصة حين وصف إبراهيم وابنه عليهما السلام بالاستسلام فقال: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِين} [الصافات: 103]، وقال: {قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِين} [الصافات: 105]، وقال: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاَء الْمُبِين} [الصافات: 106].

وقد أجمل الإمام ابن القيم -رحمه الله- الكلام في التسليم إجمالا جمع فيه شتات الأمر، ورد شارده على وارده، فقال رحمه الله: “ومن منازل: {إياك نعبد وإياك نستعين} [الفاتحة: 5] منزلة التسليم، وهي نوعان: تسليم لحكمه الديني الأمري، وتسليم لحكمه الكوني القدري.

فأما الأول: فهو تسليم المؤمنين العارفين، قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنُفِسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65]. فهذه ثلاث مراتب: التحكيم، وسعة الصدر بانتفاء الحرج، والتسليم.

وأما التسليم للحكم الكوني: فمزلَّة أقدام ومضلَّة أفهام، حيَّر الأنام وأوقع الخصام، وهي مسألة الرضا بالقضاء، والتسليم للقضاء يحمد إذا لم يؤمَر العبد بمنازعته ودَفعه، ولم يقدر على ذلك، كالمصائب التي لا قدرة له على دفعها.

وأما الأحكام التي أمر بدفعها فلا يجوز له التسليم إليها، بل العبودية مدافعتها بأحكام أخر أحبّ إلى الله منها”([5]).

فالاستسلام شامل للرضا بحكم الله الشرعي، وهو أمره ونهيه الواردان في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، كما يندرج تحت هذا المعنى التصديق بالأخبار وتلقيها بالقبول والإقرار، وعدم الرد لها، وبهذا صرح السلف ووردت الآثار. والمعنى الآخر وهو الرضا بأقدار الله الجارية على العبد من غير مشورة له أو اختيار. فلا يكون العبد مستسلما لله عز وجل حتى يحقّق هذه المعاني في نفسه، ويتبناها اختيارا منه ورضًا، فإذا تحققها فإن النصوص تجتمع عنده إذا كان معتنيا بالشرع، وتلتئم وتتوافق وتستقرّ وتثبتُ قدمه في الدين، وينتفى عنه الريب والشك، وإذا كان من عامّة الناس فإنه يحصل له بمبدأ التسليم أصل اليقين ومعنى الإيمان والإسلام، ويحفظه الله بذلك من كل مكروه أريد به أو سوء عرض له.

 

ـــــــــــــــــــــــــ

(المراجع)

([1]) الموافقات، للشاطبي (2/ 291).

([2]) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ص: 58).

([3]) أخرجه الإمام أحمد (13174).

([4]) ينظر: بيان تلبيس الجهمية (2/ 127).

([5]) مدارج السالكين (2/ 146) بتصرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مركزية السنة النبوية في دعوة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ الدعوةَ الإصلاحية السلفيَّة الحديثة ترتكِز على عدّة أسُس بُنيت عليها، ومن أبرز هذه الأسُس السنةُ النبوية التي كانت هدفًا ووسيلة في آنٍ واحد، حيث إن دعوةَ الإصلاح تهدف إلى الرجوع إلى ما كان عليه السلف من التزام الهدي النبوي من جهة، وإلى تقرير أن السنة النبوية الصحيحة […]

الحكم على عقيدة الأشاعرة بالفساد هل يلزم منه التكفير؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا شك أن الحكم على الناس فيما اختلفوا فيه يُعَدّ من الأمور العظيمة التي يتهيَّبها أهل الديانة ويحذرها أهل المروءة؛ لما في ذلك من تتبع الزلات، والخوض أحيانا في أمور لا تعني الإنسانَ، وويل ثم ويل لمن خاض في ذلك وهو لا يقصد صيانة دين، ولا تعليم شرع، […]

ترجمة الشيخ شرف الشريف (1361-1447هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة ترجمة الشيخ شرف الشريف([1]) اسمه ونسبه:    هو شرف بن علي بن سلطان بن جعفر بن سلطان العبدلي الشريف. يتَّصل نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. نشأته ودراسته وشيوخه: ولد رحمه الله عام 1361هـ في محافظة تربة في العلاوة، وقد بدأ تعليمه الأوّلي في مدرسة […]

وهم التعارض بين آيات القرآن وعلم الكَونِيّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يمتاز التصوُّرُ الإسلامي بقدرته الفريدة على الجمع بين مصادر المعرفة المختلفة: الحسّ، العقل، والخبر الصادق، دون أن يجعل أحدها في تعارض مع الآخر. فالوحي مصدر هداية، والعقل أداة فهم، والحسّ مدخل المعرفة، والتجربة طريق التحقُّق. وكل هذه المسالك تتكامل في المنهج الإسلامي، دون تصادم أو تعارض؛ لأنها جميعًا […]

لا يفتي أهلُ الدثور لأهل الثغور -تحليل ودراسة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في خِضَم الأحداث المتتالية والمؤلمة التي تمرُّ بها أمة الإسلام، وكان لها أثر ظاهر على استقرارها، ومسَّت جوانبَ أساسيّة من أمنها وأمانها في حياتها، برزت حقيقةٌ شرعيّة بحاجة لدراسة وتمييز، ورغم قيام العلماء من فجر الإسلام بواجبهم الشرعيّ في البيان وعدم الكتمان، إلا أنَّ ارتباطَ هذه الحقيقة بأحداث […]

مؤلفات مطبوعة في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما (عرض ووصف)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: “السيد الحليم“، هكذا وُصف الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، وقد كان سيِّدًا في المسلمين، حليمًا ذكيًّا ثقِفًا، يحسن إيراد الأمور وتصديرها، جعله النبي صلى الله عليه وسلم كاتبًا من كتاب الوحي القرآني؛ لأمانته وفقهه، وقد صح في فضله أحاديث، ومهما وقع منه ومن معه […]

جواب الاعتراضات على القدر المشترك (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: كنا كتبنا ورقةً علمية بمركز سلف للبحوث والدراسات حول مفهوم القدر المشترك، ووضّحناه وقربناه للعامة، وبقِيَت اعتراضات يوردها بعضهم عليه، وقد تُلبس على العامة دينَهم، وهذه الاعتراضات مثاراتُ الغلط فيها أكثرُ من أن تحصى، وأوسعُ من أن تحصَر، وبعضها ناتج عن عُجمة في اللسان، وبعضها أنشأه أصحابه على […]

ترجمة الشيخ الدكتور جعفر شيخ إدريس (1349-1447هـ / 1931-2025م)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الأرض تحيا إذا ما عاش عالمُها *** متى يمت عالمٌ منها يمُت طرَف كالأرض تحيا إذا ما الغيثُ حلّ بها *** وإن أبى عاد في أكنافها التلَف قال العلامةُ ابن القيم رحمه الله: “إن الإحـاطـة بـتراجم أعـيـان الأمـة مطلوبـة، ولـذوي الـمعـارف مـحبوبـة، فـفـي مـدارسـة أخـبـارهم شـفـاء للعليل، وفي مطالعة […]

‏‏ترجمة الشَّيخ محمد بن سليمان العُلَيِّط (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشَّيخ أبو عمر محمد بن سليمان بن عبد الكريم بن حمد العُلَيِّط. ويبدو أن اشتقاق اسم الأسرة (العُلَيِّط) من أعلاط الإبل، وهي من أعرق الأسر القصيمية الثريَّة وتحديدا في مدينة بريدة، والتي خرج من رَحِمها الشيخ العابد الزاهد الوَرِع التقيّ محمد العُلَيِّط([2]). مولده: كان مسقط رأسه […]

الأوراد الصوفية المشتهرة في الميزان

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ الذكرَ من أعظم العبادات القلبية واللفظية التي شرعها الله لعباده، ورتَّب عليها الأجور العظيمة، كما قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: 152]، وقال سبحانه: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]. وقد داوم النبي صلى الله عليه وسلم على الأذكار الشرعية، وعلَّمها أصحابَه، وكان يرشِدهم إلى أذكار الصباح […]

مناقشة دعوى الرازي: “عدم هداية القرآن إلى العلم بالله وأنبيائه”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا جرم أن الله أنزل علينا قرآنا بدأه بوصفه: {لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} من إنس وجان، وتولَّى بنفسه حفظه لفظًا ومعنًى، وبَيَّنَه أتم بيان، وجعله هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، وحرَّر وفنَّد الشبهات التي ترِد على الفؤاد قبل أن ينطق بها لسان، فجلُّ ما استطاعه من […]

أصول الخطأ في الفتوى وأثره على حياة المسلمين المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عن معاوية رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ»([1]). العلم هو أفضل ما رغب فيه […]

أشهر من امتُحنوا في مسألة خلق القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة إن فتنة القول بخلق القرآن من أعظم الفتن التي مرت بالأمة الإسلامية، وأشد المحن التي امتحن الله بها كثيرًا من العلماء والصالحين، حيث تعرض لها أئمة أعلام وفقهاء كبار، فثبتوا على الحق، ورفضوا الخضوع للبدع وأصحابها، وأفنوا أعمارهم في الذب عن عقيدة أهل السنة والجماعة، مؤكدين أن القرآن […]

بيانُ مركزِ سلف في الردِّ على فتوى دار الإفتاء المصريَّة بجواز طَلَب المدَدِ من الأموات

الحمد لله ربِّ العالمين، وأشهد لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله وخليله ومصطفاه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومنِ اهتدَى بهداه. أما بعد: فقد أصدَرت دارُ الإفتاء المصريّة فتوى تجيزُ فيها طلَبَ المدَدِ منَ الأموات، وهو ما يُعدُّ من المسائل العظيمةِ التي تمُسُّ أصلَ الدين وتوحيدَ ربِّ […]

ردّ ما نُسِب إلى الإمام مالك رحمه الله من (جواز قتل ثُلُث الأُمَّة لاستصلاح الثلثين)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إن حفظ النفس من المقاصد الضرورية الخمس التي اتفقت في شأنها الشرائع، وبمراعاتها يستقر صلاح الدنيا والآخرة، وجاءت الشريعة الإسلامية بمراعاتها من جهتي الوجود والعدم. وبذل فقهاء المسلمين جهودهم في بيان تلك التشريعات والأحكام المتعلقة بحفظ النفس، إذ بها تنتظم حياة الناس وشؤونهم. ومما نُسِب إلى الإمام مالك […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017