السبت - 20 ذو القعدة 1441 هـ - 11 يوليو 2020 م

تقديم الحديث الضعيف على القياس عند الإمام أحمد

A A

 الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فإن الكتاب والسنة هما مصدر هذا الدين، ولا تزال الأمة مهديَّة ما تمسكت بهما، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة نبيه»([1]).

وقد تجلى حفظ السنة في الجهود التي قام بها علماء الحديث كي يميزوا صحيح الحديث من سقيمه، فكان الإسناد الذي تميزت به هذه الأمة على سائر الأمم، وكان من نتاج ذلك كله أن قسموا الأحاديث المقبولة إلى درجات ورتب، وكذلك المردودة إلى درجات ورتب.

وإذا كان الاستدلال بالحديث الضعيف قد سرى في فترات الضعف العلمي، وكان ذلك سببًا في انتشار كثيرٍ من البدع والخرافات، فإن أحد أهم ركائز المنهج السلفي هو الاستدلال بالصحيح من السنة ورد الضعيف والموضوع.

وقد حرص العلماء وأئمة الإسلام على التأكيد على أن الاستدلال بالسنة إنما يكون بالثابت منها، أما الضعيف فما دونه فليس أهلًا للاستدلال به في الأحكام، وقد نقل النووي اتفاق العلماء على ذلك([2]).

أما أهل البدع الذين يسوّغون لبدعهم بالأحاديث الضعيفة والمردودة، فإنهم يشغبون على هذه القضية بأمور، منها: أن المشهور من مذهب الإمام أحمد أنه كان يستدل بالحديث الضعيف ويقدّمه على القياس، فيزعمون أن هذا معارض للقول بأنه لا يجوز الاستدلال على الأحكام إلا بما صح من الحديث([3]).

ونحن نجيب عن هذه الشبهة في النقاط التالية:

أولًا: ما نقل عن الإمام أحمد في هذا الشأن:

اختلف النقل عن الإمام أحمد، فنقل عنه ما يدل على أنه لا يحتج به منفردًا، ومن ذلك:

ما قاله في رواية القاسم في ابن لهيعة: “ما كان حديثه بذلك، وما أكتب حديثه إلا للاعتبار والاستدلال، أنا قد أكتب حديث الرجل كأني أستدل به مع حديث غيره يشدّه، لا أنه حجة إذا انفرد”([4]).

وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: “ما حديث ابن لهيعة بحجة، إلا أني كنت كثيرًا ما أكتب حديث الرجل لأعرفه ويقوي بعضه بعضًا”([5]).

وروي عنه ما يدل على أنه يحتج به إذا لم يكن في الباب غيره، فمن ذلك:

أنه قال لابنه عبد الله وقد سأله عن حديث ضعيف: “ولكنك -يا بني- تعرف طريقتي في الحديث: لست أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه”([6]).

وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يقول: “وربما كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في إسناده شيء، فنأخذ به إذا لم يجئ خلافه أثبت منه، وربما أخذنا بالحديث المرسل إذا لم يجئ خلافه”([7]).

وروي عنه ما يدل على أنه يأخذ به في الفضائل دون الأحكام، فمن ذلك:

ما قال النوفلي: سمعت أحمد يقول: “إذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الأعمال وما لا يرفع حكمًا فلا نصعب”([8]).

وقال أحمد: “إذا جاء الحلال والحرام أردنا قومًا هكذا” وقبض كفيه وأقام إبهامه. وقال أيضا: “شددنا في الأسانيد”([9]).

وروي عنه ما يدل على عمله بما ضعف إسناده، فمن ذلك:

ما قاله في حديث الحائك والحجام: “إنما نضعف إسناده، لكن العمل عليه”([10]).

واحتج بحديث حكيم بن جبير فسئل عنه فقال: “ليس هو عندي ثبتًا في الحديث”([11]).

وقال عن حديث غيلان: “ليس بصحيح، والعمل عليه”([12]).

ثانيًا: تفسير الحنابلة للمنقول عن أحمد:

اختلاف المنقول عن الإمام أحمد في هذا الشأن أدى إلى اختلاف الحنابلة في تفسيره، فلهم في ذلك ثلاث روايات:

الرواية الأولى: أنه يعمل بالحديث الضعيف ويقبله ويقدمه على الرأي، بشرط ألا يوجد ما هو أولى منه.

وهذه الرواية يرجحها جمهور أصحابه.

قال ابن القيم: “الأصل الرابع: الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه، وهو الذي رجحه على القياس، وليس المراد بالضعيف عنده الباطل، ولا المنكر، ولا ما في رواته متهم، بحيث لا يسوغ الذهاب إليه والعمل به، بل الحديث الضعيف عنده قسيم الصحيح، وقسم من أقسام الحسن، ولم يكن يقسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف، بل إلى صحيح وضعيف، والضعيف عنده مراتب، فإذا لم يجد في الباب أثرًا يدفعه ولا قول صاحب ولا إجماعًا على خلافه كان العمل به عنده أولى من القياس”([13]).

وقال الأثرم: “رأيت أبا عبد الله إذا كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في إسناده شيء يأخذ به إذا لم يجئ خلافه أثبت، مثل حديث عمرو بن شعيب، وإبراهيم الهجري، وربما أخذ بالمرسل إذا لم يجئ خلافه”([14]).

وقال الخلال: “مذهبه -يعني أحمد- أن الحديث الضعيف إذا لم يكن له معارض قال به”([15]).

والمراد بالضعيف هنا هو ما انحط عن رتبة الصحيح لكنه أقوى من المتروك؛ قال ابن تيمية: “فقولنا: إن الحديث الضعيف خير من الرأي، ليس المراد به الضعيف المتروك، لكن المراد به الحسن”([16]).

قال القاضي: “معنى قول أحمد: (هو ضعيف) على طريق أصحاب الحديث؛ لأنهم يضعفون بما لا يوجب تضعيفه عند الفقهاء كالإرسال والتدليس، والتفرد بزيادة في الحديث لم يروها جماعة، وهذا موجود في كتبهم: تفرد به فلان وحده، فقوله: (هو ضعيف) على هذا الوجه”([17]).

إذن فعلى هذه الرواية: الحديث الضعيف المقدَّم على القياس عند الإمام أحمد هو الحديث الحسن، وهو من الأحاديث المقبولة، والاستدلال به شرطه ألا يوجد أولى منه في الصحة.

وهذا النوع لا إشكال في كونه مقدمًا على القياس؛ إذ هو من جنس المقبول من الأحاديث، والحديث مقدم على القياس عند كافة العلماء.

الرواية الثانية: أنه يأخذ به في الفضائل دون الأحكام([18]).

ومعنى الأخذ به في الفضائل: أن النفس ترجو ذلك الثواب أو تخاف ذلك العقاب، وذلك فيما علم حسنه أو قبحه من أدلة الشرع، أما اعتقاد موجبه فيتوقف على الدليل الشرعي([19]).

وعلى هذه الرواية فليس الحديث الضعيف عنده بحجة مستقلة، وقد يصح أن يكون جزءًا من حجة؛ وذلك إذا اعتضد بدليل آخر([20]).

وإذا لم يدل على الأحكام عنده، فإنه لا يقدمه على القياس من باب أولى.

الرواية الثالثة: أنه لا يعمل بالحديث الضعيف([21]).

وهي رواية مخرجة على أنه رد بعض الأحاديث الضعيفة فلم يقل بها، ويشهد لهذه الرواية ما جاء عن أحمد لما سئل عن الكتابة عن راو ضعيف قال: أَعرِفُه([22]).

وعلى هذه الرواية فإنه لا يقدمه على القياس؛ إذ إنه لا يحتج به أصلًا.

والخلاصة: أن كون العمل لا يكون إلا بالحديث الثابت الصحيح لا يعارض ما نقل عن أحمد في أنه يستدل بالحديث الضعيف ويقدمه على القياس؛ لأن الضعيف الذي يقدمه الإمام أحمد على القياس هو ما اصطلح العلماء على تسميته بالحسن، وهو في الحقيقة قسم من أقسام الحديث المقبول، فلا وجه لتقديم القياس عليه، ولا إشكال في كونه مقدمًا على القياس.

أما الضعيف الذي ينحط عن رتبة الصحيح والحسن؛ فإنه لا يستقل بكونه حجة على الأحكام، وإنما يصح وقوعه جزءًا من الحجة، فتكون الحجة فيه معتضدًا بغيره، وليست فيه بمفرده. وهذا النوع لا يحتج به الإمام أحمد، فمن باب أولى أنه لا يقدمه على القياس.

ونختم بما قاله النووي: “إن الأئمة لا يروون عن الضعفاء شيئًا يستدلون به على انفراده في الأحكام، فإن هذا شيء لا يفعله إمام من أئمة المحدثين، ولا محقق من غيرهم من العلماء، وأما فعل كثيرين من الفقهاء أو أكثرهم ذلك فليس بصواب، بل قبيح جدًّا؛ وذلك لأنه إن كان يعرف ضعفه لم يحل له أن يحتج به، فإنهم متفقون على أنه لا يحتج بالضعيف في الأحكام، وإن كان لا يعرف ضعفه لم يحل له أن يهجم على الاحتجاج به من غير بحث عليه”([23]).

والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) رواه مالك في الموطأ (1874) -رواية أبي مصعب-، وحسنه الألباني في التوسل (ص: 16).

([2]) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (1/ 125-126).

([3]) انظر: الرد على أصول خوارج العصر (3/ 258).

([4]) انظر: العدة (3/ 943).

([5]) انظر: المسودة (1/ 574).

([6]) انظر: المرجع نفسه (1/ 546).

([7]) انظر: المرجع نفسه (1/ 547).

([8]) انظر: المرجع نفسه (541).

([9]) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (2/ 559).

([10]) انظر: العدة (3/ 938).

([11]) انظر: المرجع نفسه (3/ 939).

([12]) انظر: المرجع نفسه (3/ 940).

([13]) إعلام الموقعين (2/ 55-56).

([14]) انظر: المسودة (1/ 540-541).

([15]) انظر: أصول الفقه، لابن مفلح (2/ 560).

([16]) منهاج السنة النبوية (4/ 341).

([17]) العدة (3/ 941).

([18]) انظر: التحبير، للمرداوي (4/ 1944).

([19]) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (18/ 65-68)، التحبير، للمرداوي (4/ 1948).

([20]) انظر: المسودة (1/ 545)، أصول ابن مفلح (2/ 565).

([21]) انظر: التحبير، للمرداوي (4/ 1950).

([22]) انظر: العدة (2/ 943-944).

([23]) شرح النووي على صحيح مسلم (1/ 125-126).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. أحبائي الكرام: عنوان لقائنا: “مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمَّة”.   كما يعتاد الأكاديميون بأن يُبدأ بشرح العنوان، نشرح عنواننا فنقول: ما هو المقصود بكلمة (مناهج الإصلاح)؟ مناهج الإصلاح هل تعني طرق الإصلاح؟ […]

رمتني بدائها وانسَـلّـت (1) الإسقاط من تقنيات أسلاف الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: تزوَّجت رُهم بنتُ الخزرج بنِ تيم الله بن رُفيدة بن كلب بن وَبْرة من سعد بن زيد مَناة ابن تميم، وكانت ذاتَ جمال، وكان لها ضرائر، فكنَّ يشتمنَها ويعيِّرنها ويقُلن لها: يا عَفلاء، فأرهقها ذلك من ضرائرها، فذهبت تشتكي ذلك الحال لأمِّها، ولكن أمها نصحتها بأن تبدأ […]

تأثير المعتزلة في الفكر الأشعري -قضية التنزيه نموذجًا-

لا يخفى على قارئٍ للفكر الإسلاميِّ ولحركتهِ أنَّ بعض الأفكار كانت نتيجةَ عوامل عدَّة أسهَمَت في البناء المعرفي لتلك الأفكار التي ظهرت وتميَّزت على أنها أفكار مجردة عن الواقع المعرفي للحقبة التي ظهرت فيها، ومن بين الأفكار التي مرت بمسارات عدَّة فكر الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله؛ فإن نشأته الاعتزالية لم يتخلَّص منها في […]

الهجومُ على السَّلفية وسبُل الوقاية منه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين وبعد، بادئ ذي بَدءٍ أسأل الله عز وجل أن يوفق هذا المركز المتسمي باسم “حبل القرآن”، وأن يبارك في القائمين عليه، والدَّارسين فيه، ويجعل […]

عرض ونقد لكتاب:(نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسَائل الخلافية بين الفرق الإسلامية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على متابع أن الصراع الفكريَّ الحاليَّ بين المنهج السلفي والمنهج الأشعري على أشدِّه وفي ذروته، وهو صراع قديم متجدِّد، تمثلت قضاياه في ثلاثة أبواب رئيسية: ففي باب التوحيد كان قضية ماهية عقيدة أهل السنة هي محل الخلاف والنزاع. وفي باب الاتباع كانت قضية المذهبية، وما يكتنفها […]

العقل المسلم في زمن الأوبئة (دفع البدع والأوهام، وبيان ما يشرع عند نزولها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: توالتِ الأزمات التي أصيبت بها الأمَّة الإسلامية عبر تاريخها الطويل، ووقع للناس فيها صنوفٌ شتى من المحن والابتلاءات؛ كالطواعين والمجاعات والفيضانات والزلازل والجفاف وغير ذلك. وقد دوَّن التاريخ الإسلاميُّ وقائعَ تلك المِحَن وأحداثها وآثارها، ولعلَّ أوضحها وأعظمها فتكًا الأوبئةُ والطواعين التي انتشرت مراتٍ عديدةً في بلادٍ كثيرة من […]

عرض وتعريف بكتاب (الاتجاه السلفي عند الشافعية حتى القرن السادس الهجري)

تمهيد: في خضم الصراع السلفي الأشعري يستطيل الأشاعرة دائمًا بأنهم عَلم على المذهب الشافعي ومرادف له، في استغلالٍ واضحٍ لارتباط المدرسة الشافعية بالمدرسة الأشعرية عبر التاريخ الفكري للمذهبين. هذا الارتباط بين الشافعية والأشعرية صار من العوائد التي تتكرر كثيرًا، دون الانشغال بحقيقتها، فضلًا عن التدليل عليها، أو ما هو أبعد من ذلك: البحث في مدى […]

ترجمة الشيخ د. عبد الشكور بن محمد أمان العروسي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ الدكتور عبد الشكور بن محمد أمان بن عبد الكريم بن علي الغدمري الأمالمي العروسي. مولده: ولد في أثيوبيا، وتحديدًا في منطقة بالي الإسلامية، عام ألف وثلاثمائة وثلاثة وستين للهجرة النبوية (1363هـ). نشأته العلمية: امتنَّ الله تعالى عليه بأن نشأ في بيت علم وفضل وتقى؛ حيث […]

تميُّز الإسلام في إرساء العدل ونبذ العنصريَّة “كلُّكم من آدم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: افتتح إبليس تاريخ العنصريَّة عندما أعلن تفوُّق عنصره على عنصر التُّراب، فأظهر جحوده وتكبُّره على أمر الله حين أمرَه بالسُّجود، فقال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12]. كانَ هذا البيان العنصري المقيت الذي أدلى به إبليس في غَطرسته وتكبره مؤذنًا بظهور كثيرٍ ممن […]

أبعدت النُجعة يا شيخ رائد صلاح   (الكلمات الموجزة في الرد على كتاب (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  وقع في يدي كتابان من تأليف الشيخ أشرف نزار حسن -عضو المجلس الإسلامي للإفتاء في بيت المقدس- وهو أشعري المعتقد؛ الكتاب الأول: (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)، والثاني: (قضايا محورية في ميزان الكتاب والسنة). والذي دعاني لأكتبَ هذا المقال كونُ الشيخِ رائد صلاح هو من قدَّم لهما، ولم […]

ترجمة العلامة السلفي التقي بن محمد عبد الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شهد القرن الماضي في شنقيط أعلامًا سلفية ضنَّ الزمان بمثلها، وكانوا أئمةً في كل الفنون، وإليهم المنهى في علوم المنقول والمعقول، هذا مع زهد ظاهر وعبادة دائمة، فنفع الله بهم البلاد والعباد، وصحَّحوا العقائد المنحرفة، ووقفوا في وجه الخرافة. ومن هؤلاء: الشيخ العلامة محدث شنقيط وشيخ الشيوخ التقي ابن […]

تعريف بكتاب عناية الإسلام بالصحة والنظافة للدكتور محمد بن إبراهيم الحمد

هذا تعريف موجز بكتاب (عناية الإسلام بالصحة والنظافة) للمؤلف د. محمد بن إبراهيم الحمد، من منشورات دار ابن الجوزي بالدمام، في طبعته الأولى عام 1436هـ، ويقع في غلاف (58) صفحة:   – انطلق في مقدمته من شمول الإسلام وإحاطته بعامة منافع الإنسان، ومنها حفظ الصحة والعناية بالطهارة، وعلى هذين الموضوعين قسم الكتاب إلى شقين: العناية […]

هل كلُّ من يؤمن بوجود الله مسلم؟! وهل يصح وصف اليهود والنصارى بالمسلمين؟!

يكفي لكي ترى العجب أن تعيشَ، وهذا عجبٌ أيضا؛ لأن الناس يتوقَّعون العجبَ عند المكابدَة، ولا يتوقَّعونه بهذه السهولة، وإن تعجب من هذا فعجبٌ أن يتكلَّم مسلم منتَمٍ لأهل القبلة بتصحيح إيمانِ مَن كفَر بالنبي صلى الله علي وسلم، وقال: ما أنزل الله من شيء؛ لأن في قوله: ما أنزل الله من شيء إثباتًا لوجود […]

الدعوة النجدية وتهمة البداوة (4) التشدد والفقه البدوي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أبرز الاتهامات للدعوة النجدية الحكم عليها بالتشدد والتعصب، تشدّد في فهم الدين والعمل به، وتعصّب في الموقف من المخالف، (فالتشدُّد والتطرف انعكاس طبيعيّ لحياة البادية الصحراوية القاسية، وحياة البدو الجافة والفقيرة والخشنة والخالية من كل مباهج الحياة الحضارية)([1]). ويبدو أن هذا الاتهام له جاذبية، فهو يجمع كلَّ الذين […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017