الجمعة - 02 ذو الحجة 1443 هـ - 01 يوليو 2022 م

موقف المدرسة السلفية من الخلاف الفقهي

A A

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله، وسنة رسوله»([1])، فهما مصدر التشريع لهذه الأمة، ولذا فقد كان المنهج السلفي قائمًا على العودة بالأمة إليهما، وطرح كل قول يخالفهما.

وقد حرص المعاصرون من علماء المنهج السلفي على ذكر الدليل على ما يفتون به رغم أن هذا لا يلزمهم؛ وذلك حرصًا على العودة بالناس إلى تعظيم الكتاب والسنة مرة أخرى.

ومع انتشار هذه الفتاوى اتُهمت السلفية بأنها تتعمد إخفاء الخلاف بين الأئمة في فتاويها، فتتبنى قولاً واحدًا لا تفتي إلا به.

وهذا الاتهام صادر من طائفتين:

الأولى: الذين وقعوا تحت ضغط الواقع، فأرادوا أن يجدوا من بين الأقوال ما هو أنسب لظروفهم وأحوالهم، متعللين بأن في الخلاف سعة، وأن الأمة ما دامت قد اختلفت فلا حرج أن نأخذ من الأقوال في هذا الخلاف ما يناسب ظروفنا وأحوالنا، مستدلين بالحديث المكذوب «اختلاف أمتي رحمة»([2]).

الثانية: هم بعض العوام الذين هالهم ما يذكره أصحاب المذاهب من نقول عن أئمتهم، وقد ظنوا أن فتاوى العلماء التي استدلوا فيها بالكتاب والسنة محل إجماع بين العلماء، فلما ظهر لهم أن فيها خلافًا بين العلماء ساء ظنهم بمن أفتاهم من علماء المنهج السلفي.

وقد زكى هذا الاتهام: طائفة من أتباع المذاهب، الذين يرون في المنهج السلفي عدوانًا على المذاهب، فصاروا لا همَّ لهم إلا إبراز الأقوال التي تخالف ما انتشر من فتاوى علماء المنهج السلفي؛ ليدللوا بذلك على أن أصحاب هذا المنهج لا يتبعون الأئمة، وأنهم يُحَجِّرون على الناس واسعًا.

وقد تلقف هذا الاتهام طائفة من العلمانيين، وأشاعوه؛ لأنهم رأوا فيه فرصة لأن يكون خطوة في طريق الانحلال من سلطان النص.

ومع سهولة نشر أي شيء عبر وسائل التواصل الحديثة، وعدم التفرقة بين مقام الإفتاء ومقام التعليم؛ انتشرت هذه التهمة ولاقت رواجًا بين كثير من عوام هذا المنهج.

هذا كله وغيره يدعونا لأن نتناول في هذا المقال موقف المدرسة السلفية من الخلاف الفقهي فيما يخص المكلف وفيما يخص المفتي، ونبين أن هذا المنهج هو في الحقيقة منهج أئمة المذاهب أنفسهم وغيرهم من الأئمة على مر العصور، وذلك في ما يلي.

أولًا: بيان الموقف السلفي من الخلاف الفقهي بين الأئمة

وذلك في النقاط التالية:

(1) يقع الخلاف على نوعين: خلاف التنوع، وخلاف التضاد

فخلاف التنوع: هو ما لا يكون فيه أحد الأقوال مناقضًا للأقوال الأخرى، بأن يكون كل واحد من القولين مشروعًا، أو بأن يكون كل من القولين في معنى الآخر لكن العبارتين مختلفتان، أو بأن يكون القولان متغايرين لكنهما غير متنافيين.

مثل الاختلاف في صيغ التشهد الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وهذا النوع من الخلاف لا إشكال في المصير إلى أحد القولين؛ لأنه لا تضاد في الحقيقة.

أما خلاف التضاد: فهو أن يكون كل قول من أقوال المختلفين يضاد القول الآخر، فما يحكم القول الأول بصحته يحكم القول الثاني بخطئه.

وهذا النوع على قسمين:

الأول: الخلاف غير السائغ وهو المذموم:

وهو كل ما خالف نصًّا صريحًا من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس الجلي. وهذا النوع يحرم المصير إليه لمن علمه، وينكر على من وقع فيه.

والثاني: الخلاف الذي يسوغ وهو ما ليس بمذموم.

وهو ما لم يكن كذلك؛ بأن كان له وجه من الأدلة. وهذا النوع يجب على المكلف فيه أن يتحرى الحق قدر طاقته؛ وذلك بأن يجتهد إن كان أهلًا للاجتهاد، أو يقلد إن عجز عن الاجتهاد، ولا ينكر على المخالف؛ لأنه اتبع الحق في ظنه([3]).

 (2) ليس معنى كون الخلاف سائغًا أنه يجوز للمكلف أن يختار من الأقوال ما يشاء:

لأن هذا المكلف لا يخلو من أن يكون مقلدًا فيلزمه أن يعمل بما أفتاه به المفتي، وإما أن يكون طالب علم مميز أو عالم فيلزمه أن يتبع القول الذي يراه صحيحًا من وجهة نظره، ولا يجوز له أن يفتي بخلاف ما يعتقده صحيحًا([4]).

(3) لا يجوز للمفتي أن يقول للمستفتي إن هذه المسألة فيها خلاف أو إن أقوال العلماء في هذه المسألة كذا وكذا ويتركه يختار ما يشاء من الأقوال:

لأن المستفتي إنما يسأل عن حكم الله تعالى في المسألة، والمفتي لا يحل له أن يفتي بغير ما يرى أنه الحق([5]).

لكن لو كان الخلاف سائغًا جاز للمفتي أن يمتنع من الإجابة، ويقول له سل غيري إذا علم أن غيره ربما يفتيه بالقول الآخر، وكان في القول الآخر سعة للسائل، لكن لا يجوز له أن يفتيه به، ولا أن ينقل قولًا لا يعتقد صحته([6]).

*  *  *

إذا تدبرت هذه النقاط السابقة وجدت أن الصورة الصحيحة للفتوى أن يذكر المفتي ما ترجح لديه من الجواب، وليس أن يبين له الخلاف، وإن أشار إلى الخلاف لزمه أن يبين الراجح من تلك الأقوال التي ذكرها.

ومما ينبغي ذكره هنا: ما يذكره العلماء في ضوابط الفتوى من أن الفتوى إذا كانت في أمر من الأمور العامة، والمفتي يخالف أهل بلده، فإنه لا بد أن يراعي فتوى أهل البلد، كأن تكون الفتوى السائدة هي وجوب النقاب وهو يرى استحبابه، فإذا سئل عنه، قال: لا ينبغي لأمرأة أن تكشف وجهها، وذلك في الفتاوى التي قد تكون ذريعة لأهل الفساد كي يتوصلوا بالحق الذي فيها إلى الباطل، كما فعل ابن عباس مع من سأله عن قاتل المؤمن أله توبة ؟، قال لا،  لأنه رأي الشر في عين السائل وغلب على ظنه أن تكون فتواه ذريعة للوصول إلى باطل([7]).

أما إذا كانت في أبواب لا يتعلق بها مفسدة، أو إثارة لفتنة، أو حمل لها على غير وجهها فلا بأس له أن يخالف عرف بلده إذا ترجح له أن ذلك هو الحق.

وهذا كله محله الخلاف السائغ، أما ما لا يسوغ من الخلاف فلابد من إنكاره كما سبق بيانه.

*  *  *

ثانيًا: بيان أن هذا الموقف ليس خاصًا بالمنهج السلفي وحده:

هذه النقاط السابقة التي تمثل الموقف السلفي من الخلاف الفقهي الواقع بين الأئمة، ليست خاصة به وحده، بل هو قول الأئمة من كل المذاهب، وفيما يلي بيان ذلك:

أما تقسيم الخلاف الفقهي للأنواع المذكورة وموقف المكلف منها فقد نص عليه الشافعي في الرسالة([8])، وغيره([9]).

وأما منع اختيار الأقوال بالتشهي فهو محل إجماع بين العلماء نقله المرداوي([10])، وابن الصلاح([11])، وابن عبد البر ([12])، والشاطبي([13]).

وأما منع المفتي من ذكر الأقوال دون بيان الراجح منها فهو مبني على المسألة السابقة، ولذا فهو المعمول به عند العلماء، كما قال المرداوي([14]) والنووي([15])، وغيرهما([16]).

وأما جواز إحالة المفتي على غيره في الخلاف السائغ فمنقول عن الإمام أحمد([17]).

*  *  *

مما سبق ذكره يتبين لك أن هذه تهمة باطلة، فالمنهج السلفي لا يخرج عن منهج الأئمة في تعامله مع الخلاف، وقد كانت تصح هذه التهمة لو أن أصحاب هذا المنهج يؤصلون لإلغاء الخلاف، أو لا يذكرون الخلاف في مقام التعليم، فمن يتهم السلفية بهذه التهمة فهو متهم للمذاهب الأربعة ولعلماء المسلمين جميعًا، أما من يحتج بأن الخلاف باب سعة فقد سبق للمركز أن أجاب عن هذه الشبهة في مقال منفصل ([18]).

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) رواه مالك في الموطأ (3338) مرسلًا، وحسنه الألباني في المشكاة (186).

([2]) نقل المناوي في فيض القدير (1/209) عن السبكي قوله: «وليس بمعروف عند المحدثين، ولم أقف له على سند صحيح ولا ضعيف ولا موضوع»، وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (1/141): «لا أصل له».

([3]) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (1/14)، (13/26)، الفتاوى الكبرى (6/96)، اقتضاء الصراط المستقيم (1/149-151)، أربع قواعد تدور الأحكام عليها لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ( ص: 11)، مجموع رسائل العثيمين (7/118-124).

([4]) انظر: إعلام الموقعين (2/137)، (4/162)، مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية (ص60).

([5]) انظر إعلام الموقعين (4/135، 136).

([6]) انظر إعلام الموقعين (4/159).

([7]) انظر: الفقيه والمتفقه (2/407).

([8]) انظر: الرسالة للشافعي فقرة رقم (1671-1680).

([9]) انظر: الفوائد الجسام للبلقيني (ص: 354)، الاعتصام للشاطبي (ص531)، الموافقات (5/77).

([10]) انظر: التحبير شرح التحرير (8/4091).

([11]) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص125).

([12]) انظر: جامع بيان العلم وفضله (2/927).

([13]) انظر: الموافقات (5/91).

([14]) انظر: التحبير شرح التحرير (8/3955).

([15]) انظر: آداب الفتوى والمفتي والمستفتي (ص43).

([16]) انظر: البحر المحيط (6/317)، شرح الكوكب المنير (4/589)، الموافقات (5/97).

([17]) انظر: التحبير شرح التحرير(8/4110)، المسودة (2/922).

([18]) مقال: اشكالية الاستدلال بالخلاف وهذا رابطه:

 https://salafcenter.org/409/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

السلف وعشر ذي الحجة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أجلّ نعم الله تعالى على المسلم.. أن شرع له دينًا متنوع العبادات؛ فهو يتنقل بين العبادات البدنية كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات الروحية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات، وخصص له أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزود فيها من العبادات، ويجتنب فيها […]

هل الحج موروث وثنيّ؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لقد زجَّ تجزِيءُ القضايا بعضَ الناس إلى دعاوى عريضة وشبهات باطلة؛ تأباها عقول الصغار قبل الكبار، فثمة من ينظر إلى شعائر جزئية من فريضة الحج العظيمة فيحكم عليها بأنها فريضة وثنية. وعلى الرغم من أن تلك الشعائر لا تمتّ للوثنية بصلة بل هي على النقيض من ذلك […]

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017