الأربعاء - 16 ربيع الأول 1441 هـ - 13 نوفمبر 2019 م

موقف المدرسة السلفية من الخلاف الفقهي

A A

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله، وسنة رسوله»([1])، فهما مصدر التشريع لهذه الأمة، ولذا فقد كان المنهج السلفي قائمًا على العودة بالأمة إليهما، وطرح كل قول يخالفهما.

وقد حرص المعاصرون من علماء المنهج السلفي على ذكر الدليل على ما يفتون به رغم أن هذا لا يلزمهم؛ وذلك حرصًا على العودة بالناس إلى تعظيم الكتاب والسنة مرة أخرى.

ومع انتشار هذه الفتاوى اتُهمت السلفية بأنها تتعمد إخفاء الخلاف بين الأئمة في فتاويها، فتتبنى قولاً واحدًا لا تفتي إلا به.

وهذا الاتهام صادر من طائفتين:

الأولى: الذين وقعوا تحت ضغط الواقع، فأرادوا أن يجدوا من بين الأقوال ما هو أنسب لظروفهم وأحوالهم، متعللين بأن في الخلاف سعة، وأن الأمة ما دامت قد اختلفت فلا حرج أن نأخذ من الأقوال في هذا الخلاف ما يناسب ظروفنا وأحوالنا، مستدلين بالحديث المكذوب «اختلاف أمتي رحمة»([2]).

الثانية: هم بعض العوام الذين هالهم ما يذكره أصحاب المذاهب من نقول عن أئمتهم، وقد ظنوا أن فتاوى العلماء التي استدلوا فيها بالكتاب والسنة محل إجماع بين العلماء، فلما ظهر لهم أن فيها خلافًا بين العلماء ساء ظنهم بمن أفتاهم من علماء المنهج السلفي.

وقد زكى هذا الاتهام: طائفة من أتباع المذاهب، الذين يرون في المنهج السلفي عدوانًا على المذاهب، فصاروا لا همَّ لهم إلا إبراز الأقوال التي تخالف ما انتشر من فتاوى علماء المنهج السلفي؛ ليدللوا بذلك على أن أصحاب هذا المنهج لا يتبعون الأئمة، وأنهم يُحَجِّرون على الناس واسعًا.

وقد تلقف هذا الاتهام طائفة من العلمانيين، وأشاعوه؛ لأنهم رأوا فيه فرصة لأن يكون خطوة في طريق الانحلال من سلطان النص.

ومع سهولة نشر أي شيء عبر وسائل التواصل الحديثة، وعدم التفرقة بين مقام الإفتاء ومقام التعليم؛ انتشرت هذه التهمة ولاقت رواجًا بين كثير من عوام هذا المنهج.

هذا كله وغيره يدعونا لأن نتناول في هذا المقال موقف المدرسة السلفية من الخلاف الفقهي فيما يخص المكلف وفيما يخص المفتي، ونبين أن هذا المنهج هو في الحقيقة منهج أئمة المذاهب أنفسهم وغيرهم من الأئمة على مر العصور، وذلك في ما يلي.

أولًا: بيان الموقف السلفي من الخلاف الفقهي بين الأئمة

وذلك في النقاط التالية:

(1) يقع الخلاف على نوعين: خلاف التنوع، وخلاف التضاد

فخلاف التنوع: هو ما لا يكون فيه أحد الأقوال مناقضًا للأقوال الأخرى، بأن يكون كل واحد من القولين مشروعًا، أو بأن يكون كل من القولين في معنى الآخر لكن العبارتين مختلفتان، أو بأن يكون القولان متغايرين لكنهما غير متنافيين.

مثل الاختلاف في صيغ التشهد الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وهذا النوع من الخلاف لا إشكال في المصير إلى أحد القولين؛ لأنه لا تضاد في الحقيقة.

أما خلاف التضاد: فهو أن يكون كل قول من أقوال المختلفين يضاد القول الآخر، فما يحكم القول الأول بصحته يحكم القول الثاني بخطئه.

وهذا النوع على قسمين:

الأول: الخلاف غير السائغ وهو المذموم:

وهو كل ما خالف نصًّا صريحًا من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس الجلي. وهذا النوع يحرم المصير إليه لمن علمه، وينكر على من وقع فيه.

والثاني: الخلاف الذي يسوغ وهو ما ليس بمذموم.

وهو ما لم يكن كذلك؛ بأن كان له وجه من الأدلة. وهذا النوع يجب على المكلف فيه أن يتحرى الحق قدر طاقته؛ وذلك بأن يجتهد إن كان أهلًا للاجتهاد، أو يقلد إن عجز عن الاجتهاد، ولا ينكر على المخالف؛ لأنه اتبع الحق في ظنه([3]).

 (2) ليس معنى كون الخلاف سائغًا أنه يجوز للمكلف أن يختار من الأقوال ما يشاء:

لأن هذا المكلف لا يخلو من أن يكون مقلدًا فيلزمه أن يعمل بما أفتاه به المفتي، وإما أن يكون طالب علم مميز أو عالم فيلزمه أن يتبع القول الذي يراه صحيحًا من وجهة نظره، ولا يجوز له أن يفتي بخلاف ما يعتقده صحيحًا([4]).

(3) لا يجوز للمفتي أن يقول للمستفتي إن هذه المسألة فيها خلاف أو إن أقوال العلماء في هذه المسألة كذا وكذا ويتركه يختار ما يشاء من الأقوال:

لأن المستفتي إنما يسأل عن حكم الله تعالى في المسألة، والمفتي لا يحل له أن يفتي بغير ما يرى أنه الحق([5]).

لكن لو كان الخلاف سائغًا جاز للمفتي أن يمتنع من الإجابة، ويقول له سل غيري إذا علم أن غيره ربما يفتيه بالقول الآخر، وكان في القول الآخر سعة للسائل، لكن لا يجوز له أن يفتيه به، ولا أن ينقل قولًا لا يعتقد صحته([6]).

*  *  *

إذا تدبرت هذه النقاط السابقة وجدت أن الصورة الصحيحة للفتوى أن يذكر المفتي ما ترجح لديه من الجواب، وليس أن يبين له الخلاف، وإن أشار إلى الخلاف لزمه أن يبين الراجح من تلك الأقوال التي ذكرها.

ومما ينبغي ذكره هنا: ما يذكره العلماء في ضوابط الفتوى من أن الفتوى إذا كانت في أمر من الأمور العامة، والمفتي يخالف أهل بلده، فإنه لا بد أن يراعي فتوى أهل البلد، كأن تكون الفتوى السائدة هي وجوب النقاب وهو يرى استحبابه، فإذا سئل عنه، قال: لا ينبغي لأمرأة أن تكشف وجهها، وذلك في الفتاوى التي قد تكون ذريعة لأهل الفساد كي يتوصلوا بالحق الذي فيها إلى الباطل، كما فعل ابن عباس مع من سأله عن قاتل المؤمن أله توبة ؟، قال لا،  لأنه رأي الشر في عين السائل وغلب على ظنه أن تكون فتواه ذريعة للوصول إلى باطل([7]).

أما إذا كانت في أبواب لا يتعلق بها مفسدة، أو إثارة لفتنة، أو حمل لها على غير وجهها فلا بأس له أن يخالف عرف بلده إذا ترجح له أن ذلك هو الحق.

وهذا كله محله الخلاف السائغ، أما ما لا يسوغ من الخلاف فلابد من إنكاره كما سبق بيانه.

*  *  *

ثانيًا: بيان أن هذا الموقف ليس خاصًا بالمنهج السلفي وحده:

هذه النقاط السابقة التي تمثل الموقف السلفي من الخلاف الفقهي الواقع بين الأئمة، ليست خاصة به وحده، بل هو قول الأئمة من كل المذاهب، وفيما يلي بيان ذلك:

أما تقسيم الخلاف الفقهي للأنواع المذكورة وموقف المكلف منها فقد نص عليه الشافعي في الرسالة([8])، وغيره([9]).

وأما منع اختيار الأقوال بالتشهي فهو محل إجماع بين العلماء نقله المرداوي([10])، وابن الصلاح([11])، وابن عبد البر ([12])، والشاطبي([13]).

وأما منع المفتي من ذكر الأقوال دون بيان الراجح منها فهو مبني على المسألة السابقة، ولذا فهو المعمول به عند العلماء، كما قال المرداوي([14]) والنووي([15])، وغيرهما([16]).

وأما جواز إحالة المفتي على غيره في الخلاف السائغ فمنقول عن الإمام أحمد([17]).

*  *  *

مما سبق ذكره يتبين لك أن هذه تهمة باطلة، فالمنهج السلفي لا يخرج عن منهج الأئمة في تعامله مع الخلاف، وقد كانت تصح هذه التهمة لو أن أصحاب هذا المنهج يؤصلون لإلغاء الخلاف، أو لا يذكرون الخلاف في مقام التعليم، فمن يتهم السلفية بهذه التهمة فهو متهم للمذاهب الأربعة ولعلماء المسلمين جميعًا، أما من يحتج بأن الخلاف باب سعة فقد سبق للمركز أن أجاب عن هذه الشبهة في مقال منفصل ([18]).

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) رواه مالك في الموطأ (3338) مرسلًا، وحسنه الألباني في المشكاة (186).

([2]) نقل المناوي في فيض القدير (1/209) عن السبكي قوله: «وليس بمعروف عند المحدثين، ولم أقف له على سند صحيح ولا ضعيف ولا موضوع»، وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (1/141): «لا أصل له».

([3]) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (1/14)، (13/26)، الفتاوى الكبرى (6/96)، اقتضاء الصراط المستقيم (1/149-151)، أربع قواعد تدور الأحكام عليها لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ( ص: 11)، مجموع رسائل العثيمين (7/118-124).

([4]) انظر: إعلام الموقعين (2/137)، (4/162)، مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية (ص60).

([5]) انظر إعلام الموقعين (4/135، 136).

([6]) انظر إعلام الموقعين (4/159).

([7]) انظر: الفقيه والمتفقه (2/407).

([8]) انظر: الرسالة للشافعي فقرة رقم (1671-1680).

([9]) انظر: الفوائد الجسام للبلقيني (ص: 354)، الاعتصام للشاطبي (ص531)، الموافقات (5/77).

([10]) انظر: التحبير شرح التحرير (8/4091).

([11]) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص125).

([12]) انظر: جامع بيان العلم وفضله (2/927).

([13]) انظر: الموافقات (5/91).

([14]) انظر: التحبير شرح التحرير (8/3955).

([15]) انظر: آداب الفتوى والمفتي والمستفتي (ص43).

([16]) انظر: البحر المحيط (6/317)، شرح الكوكب المنير (4/589)، الموافقات (5/97).

([17]) انظر: التحبير شرح التحرير(8/4110)، المسودة (2/922).

([18]) مقال: اشكالية الاستدلال بالخلاف وهذا رابطه:

 https://salafcenter.org/409/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تطرُّف التيَّار العقلاني الحداثي في الموقف من الكتاب والسنة

تمهيد: للقارئِ أن يستغربَ وجودَ نسبةٍ للعقل تكون قدحًا في أهلها؛ لأنَّ النسبةَ للعقل في عرف الشرع واللّغة لا تكونُ إلا مدحًا؛ لكن العقل هنا الذي يقدَح به هو العقل المعطَّل عن وظيفته الطبيعية وتفكيره السليم، فالنسبة إليه تكون ذمًّا في مقابل الوحي والدين، وليست في مقابل شيءٍ آخر، فالعقلانيّون هم الذين استغنَوا بعقولهم عن […]

مقال: لكلّ جديدٍ لَذعة للكاتب النصراني: أمير بُقْطُر

تقديم: لا تخلو أمَّةٌ من الأمم منِ اتِّخاذ مواقفَ تجاه أيِّ جديد دخيل على ثقافَتها، ومن وجود أفكار وفهومٍ وآراء مختلفة نحوها، بعضها تتَّسم بالسطحية في تناولها، وأخرى بالعُمق في دراستها، بيدَ أنَّ تعمُّد خلط الأوراق ورمي التّهَم بقصد الإساءة والتضليل ديدنُ من فقد النَّصَفة والاعتدال في الحوار والمناقشة. ومما طال منهجَ علماء الدعوة السلفيّة […]

المنهج السلفي والتراث الأصولي .. مقاربة لموقف المنهج السلفي من قضايا علم أصول الفقه ومدوناته القديمة والمعاصرة  

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد الحديثُ عن موقفِ المنهج السلفيِّ مِن علم أصول الفقه حديثٌ شائك؛ لأنه يتناول العديدَ من القضايا المتداخِلة والمتشابكة، والتي لا يمكن تناولها بحديثٍ مجمل، لأنَّه سيكون مخلًّا بالحقيقة أو سطحيًّا لا يعبّر عنها، خاصَّة أن المعاصرين اليومَ من متعصِّبي الأشاعرة يحاولون استغلال هذا العِلم للانتصار للمنهج الأشعريِّ الكلاميِّ […]

هل تأثر المحدثون بالواقع السياسي؟ التأليف في الحديث نموذجاً

منَ المعلومِ أنَّ علمَ الحديث من أشرفِ العلوم الشرعية؛ وذلك بنسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يعدُّ من العلوم الخادِمة للأصل الثاني من أصول التشريع؛ ولذا اعتنت الأمة به اعتناءً خاصًّا، فاعتنت بألفاظ الحديثِ وبطرقه ورواته، وهذَا الاعتناءُ سببُه تأثير كلِّ من انتسَب لهذا الميدان وقوَّة مصداقيته إن ثبتت أهليته، فاهتمَّتِ الأمَّةُ […]

تعظيم الأئمة الأربعة للسنة ونبذهم التّعصّب

تمهيد: “كلُّ أمَّةٍ -قبل مبعَث نبيِّنا محمَّد صلى الله عليه وسلم- فعلماؤها شِرارُها، إلا المسلمين فإنَّ علماءَهم خيارُهم؛ ذلك لأنهم خلفاءُ الرسول صلى الله عليه وسلم في أمَّته، والمحيون لما مات من سنَّته، بهم قام الكتابُ وبه قاموا، وبهم نطَق الكتابُ وبه نطقوا”([1])، فكانوا شهودَ عدلٍ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحمل […]

إثبات صِفتَي السمع والبصر بين القرآن والأشاعرة

تمهيد: منَ المعلوم أنَّ الأشاعرةَ من أعلى الطوائف الإسلامية صوتًا في العقائد؛ وذلك لقربهم من السنة، ولأنَّ إمامَهم كان في بدء أمره قاصدًا لنصرةِ منهج السنة والردِّ على أهل البدعة، وقد ساهم هذا القصدُ -مع الانتساب العامِّ لأهل السنة- في تهذيب كثيرٍ من معتقداتِ هذه الطائفة وجعلِها تكون أقربَ للوحي من غيرها. وهذا القربُ والانتصارُ […]

موقفُ مُعاويَةَ من آلِ البَيت وموقفُهُم مِنه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدِّمة: مُعاوية بن أبي سُفيان رضي الله عنه صحابيٌّ جليلٌ، أسلَم قبل فتحِ مكَّة، وهو أحدُ كتَّاب الوحي بين يدَي النَّبي صلى الله عليه وسلَّم، وأحد الصَّحابة الكرام الذين زكَّاهم الله وفضَّلهم على سائر من جاؤوا بعدَهم، هكذا يرى أهلُ السنة معاويةَ رضيَ اللهُ عنه. أمَّا الشيعة فإنَّه […]

كائِنةُ الحنابِلة مَع الإمام الطبريِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: محن الله تعالى على العباد لا تقتصر على البلاء الجسديّ من ضرب وتعذيبٍ وقتل، بل من البلاء ما هو نفسيٌّ، ويكون أحيانًا كثيرةً أشدَّ على الإنسان من البلاء الجسديّ، وقد كتب الله أن أشدَّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، وإذا كان النبي صلى الله […]

(الكتاب والسنة) مقال للمسلم النمساوي الأستاذ محمد أسد (ليوبولد فايس)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وبعد: فإن قضية السنة وحجيتها بقيت منذ ثلاثة عشر قرناً هي القضية الأولى لمن يريدون إسقاط الإسلام من داخله، وسار المسلمون مع هذه القضية مسيرة طويلة رادِّين عليها أحياناً، ومتأثراً بعضهم بها أو ببعض مستلزماتها أحياناً، وفي […]

هل خصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحدًا من الأمَّة بشيءٍ من الدين؟

النبي صلى الله عليه وسلم بلَّغ البلاغَ المبين: المفهومُ مِن نصوصِ الشرع ومِن محكمات الدِّين أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم بلَّغ كلَّ ما أُنزل إليه من ربه، ولا يسعُه غيرُ ذلك، وهذا عامّ في فضائل الأعمال وفي شرائع الأحكام، فلا يكتُم فضلًا في عمل، كما أنَّه لا يكتم تشريعًا، وهذا مصداق قوله صلى الله […]

يعيش لها الجهابذة… شيء من أحوال المحدثين في حفظ السنة والذبّ عنها

قدَّم الإمام المحدث أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الرازي الشهير بابن أبي حاتم (327هـ) كتابه “الجرح والتعديل” بهذا النصِّ الذي يبيِّن فيه دقَّةَ المحدِّثين وجهودَهم في الذبِّ عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي لم يُعرَف مثلُها في الدنيا -وهو ما نقصد الإشارة إلى طرف منه في هذا المقال-، وأيضًا يبيِّن موقفَ […]

الدلائِل القُرآنيَّة على أنَّ (لا إله إلا الله) تعنِي لا معبُودَ بحقٍّ إلَّا الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: معرفةُ المصطلحات وضبطُها لها أهميَّة بالغةٌ في حياتنا، سواء تعلَّق المصطلح بأمرٍ دينيٍّ أو دنيويٍّ، وقد تجِد الشخصَين يتجادلان ويتخاصمَان وهما في الحقيقة متَّفقان على المراد، فالوعيُ بالمفاهيم والمُصطلحات يعدُّ لبنةً أساسيَّةً في الاتفاق ونبذ الاختلاف، ويوضِّح ذلك ابن تيمية رحمه الله إذ يقول: “فإنَّ كثيرًا من […]

خلاصات وتحقيقات (33)

وضوح أدلة القرآن في تقرير التوحيد: (والله سبحانَه حاجَّ عبادَه على ألسن رسلِه وأنبيائِه فيمَا أراد تقريرهم به وإلزامهم إيَّاه بأقرب الطُّرق إلى العقل، وأسهلِها تناولًا، وأقلِّها تكلفًا، وأعظمها غناءً ونفعًا، وأجلِّها ثمرةً وفائدةً، فحُجَجُه سبحانه العقلية التي بينها في كتابِهِ جمعت بينَ كونِها عقلية سمعية، ظاهرة واضحة، قليلَة المقدمات، سهلة الفَهم، قريبَة التَّناول، قاطعة […]

هَل غَلِط السَّلفيُّون في مفهوم العبادة؟ -مناقشة للأشاعرة والمتصوِّفة في مفهوم العبادة-

الخلاف في مفهوم العبادة: الخلافُ في مفهومِ العبادة خلافٌ في أصلٍ كبير، وينبَني عليه كثيرٌ منَ الأحكام، ومن ثَمَّ حرِص علماءُ الملَّة على تحرير مفهوم العبادة؛ لأنَّ به يتَّضح ما كان حقًّا لله عز وجل وما هو من خصائص المعبود، وما هو حقٌّ للعبد يمكن أن يُصرَف له تبعًا لعبادةٍ أو خاصًّا به، وتحريرُ هذا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017