الاثنين - 15 جمادى الأول 1440 هـ - 21 يناير 2019 م

موقف المدرسة السلفية من الخلاف الفقهي

A A

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله، وسنة رسوله»([1])، فهما مصدر التشريع لهذه الأمة، ولذا فقد كان المنهج السلفي قائمًا على العودة بالأمة إليهما، وطرح كل قول يخالفهما.

وقد حرص المعاصرون من علماء المنهج السلفي على ذكر الدليل على ما يفتون به رغم أن هذا لا يلزمهم؛ وذلك حرصًا على العودة بالناس إلى تعظيم الكتاب والسنة مرة أخرى.

ومع انتشار هذه الفتاوى اتُهمت السلفية بأنها تتعمد إخفاء الخلاف بين الأئمة في فتاويها، فتتبنى قولاً واحدًا لا تفتي إلا به.

وهذا الاتهام صادر من طائفتين:

الأولى: الذين وقعوا تحت ضغط الواقع، فأرادوا أن يجدوا من بين الأقوال ما هو أنسب لظروفهم وأحوالهم، متعللين بأن في الخلاف سعة، وأن الأمة ما دامت قد اختلفت فلا حرج أن نأخذ من الأقوال في هذا الخلاف ما يناسب ظروفنا وأحوالنا، مستدلين بالحديث المكذوب «اختلاف أمتي رحمة»([2]).

الثانية: هم بعض العوام الذين هالهم ما يذكره أصحاب المذاهب من نقول عن أئمتهم، وقد ظنوا أن فتاوى العلماء التي استدلوا فيها بالكتاب والسنة محل إجماع بين العلماء، فلما ظهر لهم أن فيها خلافًا بين العلماء ساء ظنهم بمن أفتاهم من علماء المنهج السلفي.

وقد زكى هذا الاتهام: طائفة من أتباع المذاهب، الذين يرون في المنهج السلفي عدوانًا على المذاهب، فصاروا لا همَّ لهم إلا إبراز الأقوال التي تخالف ما انتشر من فتاوى علماء المنهج السلفي؛ ليدللوا بذلك على أن أصحاب هذا المنهج لا يتبعون الأئمة، وأنهم يُحَجِّرون على الناس واسعًا.

وقد تلقف هذا الاتهام طائفة من العلمانيين، وأشاعوه؛ لأنهم رأوا فيه فرصة لأن يكون خطوة في طريق الانحلال من سلطان النص.

ومع سهولة نشر أي شيء عبر وسائل التواصل الحديثة، وعدم التفرقة بين مقام الإفتاء ومقام التعليم؛ انتشرت هذه التهمة ولاقت رواجًا بين كثير من عوام هذا المنهج.

هذا كله وغيره يدعونا لأن نتناول في هذا المقال موقف المدرسة السلفية من الخلاف الفقهي فيما يخص المكلف وفيما يخص المفتي، ونبين أن هذا المنهج هو في الحقيقة منهج أئمة المذاهب أنفسهم وغيرهم من الأئمة على مر العصور، وذلك في ما يلي.

أولًا: بيان الموقف السلفي من الخلاف الفقهي بين الأئمة

وذلك في النقاط التالية:

(1) يقع الخلاف على نوعين: خلاف التنوع، وخلاف التضاد

فخلاف التنوع: هو ما لا يكون فيه أحد الأقوال مناقضًا للأقوال الأخرى، بأن يكون كل واحد من القولين مشروعًا، أو بأن يكون كل من القولين في معنى الآخر لكن العبارتين مختلفتان، أو بأن يكون القولان متغايرين لكنهما غير متنافيين.

مثل الاختلاف في صيغ التشهد الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وهذا النوع من الخلاف لا إشكال في المصير إلى أحد القولين؛ لأنه لا تضاد في الحقيقة.

أما خلاف التضاد: فهو أن يكون كل قول من أقوال المختلفين يضاد القول الآخر، فما يحكم القول الأول بصحته يحكم القول الثاني بخطئه.

وهذا النوع على قسمين:

الأول: الخلاف غير السائغ وهو المذموم:

وهو كل ما خالف نصًّا صريحًا من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس الجلي. وهذا النوع يحرم المصير إليه لمن علمه، وينكر على من وقع فيه.

والثاني: الخلاف الذي يسوغ وهو ما ليس بمذموم.

وهو ما لم يكن كذلك؛ بأن كان له وجه من الأدلة. وهذا النوع يجب على المكلف فيه أن يتحرى الحق قدر طاقته؛ وذلك بأن يجتهد إن كان أهلًا للاجتهاد، أو يقلد إن عجز عن الاجتهاد، ولا ينكر على المخالف؛ لأنه اتبع الحق في ظنه([3]).

 (2) ليس معنى كون الخلاف سائغًا أنه يجوز للمكلف أن يختار من الأقوال ما يشاء:

لأن هذا المكلف لا يخلو من أن يكون مقلدًا فيلزمه أن يعمل بما أفتاه به المفتي، وإما أن يكون طالب علم مميز أو عالم فيلزمه أن يتبع القول الذي يراه صحيحًا من وجهة نظره، ولا يجوز له أن يفتي بخلاف ما يعتقده صحيحًا([4]).

(3) لا يجوز للمفتي أن يقول للمستفتي إن هذه المسألة فيها خلاف أو إن أقوال العلماء في هذه المسألة كذا وكذا ويتركه يختار ما يشاء من الأقوال:

لأن المستفتي إنما يسأل عن حكم الله تعالى في المسألة، والمفتي لا يحل له أن يفتي بغير ما يرى أنه الحق([5]).

لكن لو كان الخلاف سائغًا جاز للمفتي أن يمتنع من الإجابة، ويقول له سل غيري إذا علم أن غيره ربما يفتيه بالقول الآخر، وكان في القول الآخر سعة للسائل، لكن لا يجوز له أن يفتيه به، ولا أن ينقل قولًا لا يعتقد صحته([6]).

*  *  *

إذا تدبرت هذه النقاط السابقة وجدت أن الصورة الصحيحة للفتوى أن يذكر المفتي ما ترجح لديه من الجواب، وليس أن يبين له الخلاف، وإن أشار إلى الخلاف لزمه أن يبين الراجح من تلك الأقوال التي ذكرها.

ومما ينبغي ذكره هنا: ما يذكره العلماء في ضوابط الفتوى من أن الفتوى إذا كانت في أمر من الأمور العامة، والمفتي يخالف أهل بلده، فإنه لا بد أن يراعي فتوى أهل البلد، كأن تكون الفتوى السائدة هي وجوب النقاب وهو يرى استحبابه، فإذا سئل عنه، قال: لا ينبغي لأمرأة أن تكشف وجهها، وذلك في الفتاوى التي قد تكون ذريعة لأهل الفساد كي يتوصلوا بالحق الذي فيها إلى الباطل، كما فعل ابن عباس مع من سأله عن قاتل المؤمن أله توبة ؟، قال لا،  لأنه رأي الشر في عين السائل وغلب على ظنه أن تكون فتواه ذريعة للوصول إلى باطل([7]).

أما إذا كانت في أبواب لا يتعلق بها مفسدة، أو إثارة لفتنة، أو حمل لها على غير وجهها فلا بأس له أن يخالف عرف بلده إذا ترجح له أن ذلك هو الحق.

وهذا كله محله الخلاف السائغ، أما ما لا يسوغ من الخلاف فلابد من إنكاره كما سبق بيانه.

*  *  *

ثانيًا: بيان أن هذا الموقف ليس خاصًا بالمنهج السلفي وحده:

هذه النقاط السابقة التي تمثل الموقف السلفي من الخلاف الفقهي الواقع بين الأئمة، ليست خاصة به وحده، بل هو قول الأئمة من كل المذاهب، وفيما يلي بيان ذلك:

أما تقسيم الخلاف الفقهي للأنواع المذكورة وموقف المكلف منها فقد نص عليه الشافعي في الرسالة([8])، وغيره([9]).

وأما منع اختيار الأقوال بالتشهي فهو محل إجماع بين العلماء نقله المرداوي([10])، وابن الصلاح([11])، وابن عبد البر ([12])، والشاطبي([13]).

وأما منع المفتي من ذكر الأقوال دون بيان الراجح منها فهو مبني على المسألة السابقة، ولذا فهو المعمول به عند العلماء، كما قال المرداوي([14]) والنووي([15])، وغيرهما([16]).

وأما جواز إحالة المفتي على غيره في الخلاف السائغ فمنقول عن الإمام أحمد([17]).

*  *  *

مما سبق ذكره يتبين لك أن هذه تهمة باطلة، فالمنهج السلفي لا يخرج عن منهج الأئمة في تعامله مع الخلاف، وقد كانت تصح هذه التهمة لو أن أصحاب هذا المنهج يؤصلون لإلغاء الخلاف، أو لا يذكرون الخلاف في مقام التعليم، فمن يتهم السلفية بهذه التهمة فهو متهم للمذاهب الأربعة ولعلماء المسلمين جميعًا، أما من يحتج بأن الخلاف باب سعة فقد سبق للمركز أن أجاب عن هذه الشبهة في مقال منفصل ([18]).

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) رواه مالك في الموطأ (3338) مرسلًا، وحسنه الألباني في المشكاة (186).

([2]) نقل المناوي في فيض القدير (1/209) عن السبكي قوله: «وليس بمعروف عند المحدثين، ولم أقف له على سند صحيح ولا ضعيف ولا موضوع»، وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (1/141): «لا أصل له».

([3]) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (1/14)، (13/26)، الفتاوى الكبرى (6/96)، اقتضاء الصراط المستقيم (1/149-151)، أربع قواعد تدور الأحكام عليها لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ( ص: 11)، مجموع رسائل العثيمين (7/118-124).

([4]) انظر: إعلام الموقعين (2/137)، (4/162)، مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية (ص60).

([5]) انظر إعلام الموقعين (4/135، 136).

([6]) انظر إعلام الموقعين (4/159).

([7]) انظر: الفقيه والمتفقه (2/407).

([8]) انظر: الرسالة للشافعي فقرة رقم (1671-1680).

([9]) انظر: الفوائد الجسام للبلقيني (ص: 354)، الاعتصام للشاطبي (ص531)، الموافقات (5/77).

([10]) انظر: التحبير شرح التحرير (8/4091).

([11]) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص125).

([12]) انظر: جامع بيان العلم وفضله (2/927).

([13]) انظر: الموافقات (5/91).

([14]) انظر: التحبير شرح التحرير (8/3955).

([15]) انظر: آداب الفتوى والمفتي والمستفتي (ص43).

([16]) انظر: البحر المحيط (6/317)، شرح الكوكب المنير (4/589)، الموافقات (5/97).

([17]) انظر: التحبير شرح التحرير(8/4110)، المسودة (2/922).

([18]) مقال: اشكالية الاستدلال بالخلاف وهذا رابطه:

 https://salafcenter.org/409/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الإرادة الكونية والإرادة الشرعية والخلط بينهما

 إن منهج السلف هو أسعد المناهج بالعقل وبالنقل، وهو منهج وسط بين المناهج المنحرفة التي ظنَّت التعارض بينهما، فهو وسط بين الإفراط والتفريط. ومن القضايا التي يتجلَّى فيها وسطية هذا المنهج قضيَّة: الإرادة والأمر الإلهيين. فإنه من المعلوم أن كل ما في الكون إنما يجري بأمر الله تعالى، وأن الله تعالى إذا أراد شيئًا فإنما […]

عرض ونقد لكتاب “التفكير الفقهي المعاصر بين الوحي الخالص وإكراهات التاريخ

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين. وبعد: فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة نبيه»([1]). فهذا الحديث دليل على أن صمام الأمان ومصدر الهداية ومنبع النور في هذه الأمة هو […]

حديث: «الشؤم في الدار والمرأة والفرس» تفسير ومناقشة

قد يعجب المرء حينما يرى إجمال المصطفى صلى الله عليه وسلم وبيانه لطرائق أهل البدع في رد الحق، واحتيالهم لدفعه وصدِّ الناس عنه؛ حيث يقول صلى الله عليه وسلم: «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ؛ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلين»([1]). فهذه الأمور الثلاثة -أعني: التحريف، والانتحال، والتأويل- هي طرق أهل الزيغ […]

أقوالٌ عند التِّيجانية لا يقبلُها شرع ولا يقرُّها عَقل

 تُعدُّ الطريقة التيجانيَّة من أكبر الطرق الصوفية؛ وذلك لكثرة معتنقيها في إفريقيا عمومًا، وفي شمالها خصوصًا، وهي اليوم تقدَّم على أنها بديلٌ عن السلفية السّنِّيَّة في كثير من البلدان، وكثيرًا ما رفع أصحابُها شعارَ الاعتدال، وادَّعوا أنهم الممثِّلون الشَّرعيون لمعتقد أهل السنة، وأنه لا ينكر عليهم إلا شرذِمة مخالفة للسَّواد الأعظم تنتسب للسلفية، وهذه الدعوى […]

نقض الإمام أبي الحسن الأشعري لمعتقد الأشعرية في الصفات

                                                                                              للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، […]

التسامح السلفي في المعتقد..بين انفلاتِ معاصرٍ وغلوِّ متكلمٍ

  دين الله قائم على العدل والإحسان، والدعوة إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، ولا شكَّ أن من أفضل الأخلاق وأزكاها عند الله سبحانه خلُقَ العفو والرفق، فالله سبحانه وتعالى رفيق يحبُّ الرفق، وكتب على نفسه الرحمة، وجعلها خُلقًا بين عباده، فكل ما يخدم هذا المعنى فهو مقَّدم عند التعارض على غيره، وفي الحديث: «لما خلق […]

نقد التّصوف الغالي ليس خاصَّاً بالسلفيِّين

 درَج خصوم السلفية على تبني التصوُّف منهجًا بديلًا عنها، وحاولوا تسويغَ ذلك بوجود علماء كبار يتبنَّون نفس المصطلح ويزكُّونه، وجعلوا من نقد السّلفية لمظاهر الانحراف عند الصوفية نقدًا للعلماء وازدراءً لهم، وكان أهل التصوُّف الغالي كثيرًا ما يتستَّرون بالعلماء من أهل الحديث وأئمة المذاهب، ويدَّعون موافقتَهم واتباعهم، وأنَّ نقد التصوّفِ هو نقدٌ للعلماء من جميع […]

حديث: (فُقِدت أمّة من بني إسرائيل) وتخبُّط العقلانيّين في فهمه

من حِكَم الله تعالى أن جعل لأصحاب الأهواء سيما تميّزهم ويعرفون بها؛ لئلّا يلتبسَ أمر باطلهم على الناس، ومن أبرز تلك العلامات: المسارعة إلى التخطِئة والقدح وكيل الاتهامات جزافًا، فما إن يقفوا على حديث يخالف عقولهم القاصرة إلا رَدُّوه وكذَّبوه، ولو كان متَّفقًا على صحّته وثبوته، ولو أنهم تريَّثوا وسألوا أهل الذكر لتبيّن لهم وجه […]

تقنيات الحداثيين – توظيف المخرجات البدعية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: “الدِّين الحقُّ كلَّما نظر فيه الناظِر وناظر عنه الْمُنَاظِر ظهرت له البراهين، وقَوِيَ به اليقين، وازداد به إيمان المؤمنين، وأشرق نوره في صدور العالمين. والدِّينُ الباطلُ إذا جادل عنه المجادِل ورام أن يُقِيم عودَه المائل أقام الله تبارك وتعالى من يقذف بالحقِّ على الباطل، فيَدْمَغُه فإذا هو […]

عرض وتعريف بكتاب: “الإسلام: مستقبل السلفية بين الثورة والتغريب”

“الشعوبُ الخاضعة لحكم الإسلام محكومٌ عليها بأن تقبع في التَّخلف”. هكذا يقول أرنست رينان في إحدى محاضراته([1])، وليس هذا رأيًا فرديًّا شاذًّا بين أوساط المجتمع الغربي، بل يكاد يكونُ هو الرأي السَّائد، خاصةً وسط الأفكار الشعبيَّة، وذلك بسبب التغذية التي تمارسُها كثيرٌ من النخب الإعلامية والسياسية في الغرب، حتى صار الإسلام هو الشَّبح الذي يهدِّد […]

لماذا خلق الله النار؟

الله سبحانه أكرم الإنسان وفضَّله على كثير من الخلق، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70]، وأسجد ملائكته لأبيهم آدم -عليه السلام- الذي خلقه بيديه سبحانه وتعالى، وبه عاتب إبليس اللعين فقال تعالى: {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ […]

حديث: «المرأة خُلِقت من ضلع» دلالة السياق والرد على شبهات الانسياق

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله المتفضل بالإنعام على عباده المتقين، وصلى الله وسلم على سيد الأولين والآخرين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فقد يحاول عبثًا أعداء السنة النفخَ في رماد الشبهات القديمة التي أثارها أوائلهم للطعن في السنة والغضّ من مكانتها؛ حيث يغمزون الأحاديث الصحيحة بمغامز باطلة، وتأويلات بعيدة […]

حديث: (إذا أُنْكِحْوا يَضرِبُونَ بالكَبَر والمزَامِير) تحليل ومناقشة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله الذي حظر مواطن اللهو المحرم على عباده، وخلَّص من ريبه وشبهه المصطفين لقربه ووداده، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، الذي أرسله الله قاصما لأعدائه بواضح براهينه ويناته([1]). أما بعد.. فإن من الأمور المخوِّفة للعبد -وهي من جهة أخرى مثبتة لقلبه- وقوع بعض ما […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017