الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

التأثُّر والتأثير بالقراءة رؤية سلفية

A A

جلُّ الخلاف بين الطوائفِ والفرق راجعٌ إلى الحظوة العلميَّة ومدى شهادة العلم لأصحابه بالحقِّ، وأيُّ طائفة تراهِن على العلم ولا يزعجها الوعيُ الثقافيُّ ولا كثرة الاطلاع دائمًا ما تكون هي الأقوى في الحجَّة والأقرب للصواب، ومن هنا كانت القراءة أداةً للتحصيل العلميِّ ووسيلةً للاطلاع الواسعِ على شتى الفنون، فكان لزامًا على أيِّ حراك أن يتبنَّاها، ويبيِّن مدى خدمتها له.

فالقراءة المستمرةُ والصحيحةُ ترشد إلى الاستكشاف والبحثِ الذاتي عن المعرفة التي تمثل الطريق السليم نحو ثقافة عالية وتطوُّر معرفي يصاحب الفرد عبرَ فترات حياته، ومع تغيير أهداف القراءة يكتسب الإنسان مجموعةً من المعلومات والحقائق المفيدة في مختلف العلوم والآداب شاملة أيضًا ما يحمله الفرد من إرث وتراث متمثِّل في العقائد والأحكام الشرعية.

وقد أدرك أتباع المنهج السلفيّ هذه القضية وأهميتها، فراهنوا على القراءة وسعة الاطلاع، وجعلوها حكَمًا بينهم وبين خصومهم، وأحالوا عليها عند النزاع، وكان من بين ما يُلام مخالفو المنهج السلفي عليه -بما في ذلك من لم يتعمد الخصومة مع المنهج- أن من أسباب خلافهم مع المنهج قلَّةَ اطلاعهم والقصورَ المعرفي في بعض الأبواب كما وقع للغزالي في الحديث؛ فإن ضعفه فيه وقلَّة بضاعته كانا سببين في ضعف تأثُّره بمنهج أهل الحديث، وما اطَّلع فيه على أقوالهم وتراثهم أصاب فيه الحق.

وقد عوَّل كلُّ مصلحٍ في دعوته الإصلاحية الصادقة للتأثير على الناس على دعوتهم للاطلاع على تراث السلف ومصنفاتهم، يقول ابن الجوزي رحمه الله: “وعليكم بملاحظة سير السلف ومطالعة تصانيفهم وأخبارهم؛ فالاستكثار من مطالعة كتبهم رؤية لهم… ولو قلت: إني طالعت عشرين ألف مجلد كان أكثر وأنا بعدُ في الطلب، فاستفدت بالنظر فيها من ملاحظة سير القوم وقدر هممهم وحفظهم وعباداتهم وغرائب علومهم ما لا يعرفه من لم يطالع”([1])، ويقول: “رأيت الاشتغال بالفقه وسماع الحديث لا يكاد يكفي في صلاح القلب، إلا أن يمزج بالرقائق والنظر في سير السلف الصالحين؛ لأنهم تناولوا مقصودَ النقل، وخرجوا عن صور الأفعال المأمور بها إلى ذوق معانيها والمراد بها”([2]).

فانظر كيف يرى ابن الجوزي أنَّ المطالعة والقراءة الموجّهة وفق رؤية سلفيّة لها تأثير أكثر من أي تأثير لعلم نظريٍّ آخر.

كما أن القراءة للسلف والاطلاع على أقوالهم من أهمّ وسائل البناء العلمي السليم للأفراد والطوائف، وكان التعويل عليها منهجًا علميًّا متَّبعًا عند الراسخين في العلم، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “فمن بنى الكلام في العلم -الأصول والفروع- على الكتاب والسنة والآثار المأثورة عن السابقين فقد أصاب طريق النبوة، وكذلك من بنى الإرادة والعبادة والعمل والسماع المتعلق بأصول الأعمال وفروعها من الأحوال القلبية والأعمال البدنية على الإيمان والسنة والهدي الذي كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقد أصاب طريق النبوة، وهذه طريق أئمة الهدى”([3]).

فإن الحكم الحقيقي في التأثير في الناس هو إشاعة القراءة بينهم وتوجيههم نحو الكتاب والسنة وآثار السلف، فهذا كاف في حسم المعارك العلمية مع العلماء والعامة لصالح السلفية؛ لأنها الأحظى بموافقة منهجهم، ولم تشهد الأمَّة إقبالا على القراءة والتراث إلا شهدت معه سطوعًا قويًّا لشمس السلفية، وانكشافًا لخصومها؛ لأنه بالاطلاع على التراث وقراءته قراءة صحيحة يتبين الأقرب لمنهج السلف من غيره، ويتبين المدَّعي من الصادق؛ ولذا اعتنى السفليون قديمًا وحديثًا عناية فائقةً بكتب السلف ومطالعتها، وخصوا المسندة منها وحَقَّقُوهَا وقَرَّبُوهَا للناس؛ لأن في تقريبها وإشاعتها ونشرها تبيينًا للحق ودحضًا للباطل، كما اهتمَّوا بتراجم السلف والأعلام؛ لأن في تراجمهم ما يقرِّب حياتهم للقارئ، ويجعله يفهم طبيعة تناولهم للنصوص، وكيف كانوا يرونها ويتعاملون معها، كما أن الترجمة المختصة تكشف المستوى العلميَّ للرجال ومنزلتهم في الفنون، ومن هنا كانت تراجم أعلام السلفية كذلك حَكَمًا بينهم وبين خصومهم، ولعل شعار السلف “سمّوا لنا رجالكم” يعكس الْمُكْنَةَ العلمية لعلماء السلف، وما كانوا يتَّسمون به من هيبة علمية ومقام اجتماعي، يكفي في دحض أقوال من يخالفهم والتشكيك في منهجه وصدقه، وحال السلف يعكس علوَّهم الأخلاقيَّ والعلمي، وفضلهم على سائر الناس، فقد قال شقيق البلخي: قيل لابن المبارك: إذا أنت صليتَ لم لا تجلس معنا؟ قال: “أجلس مع الصحابة والتابعين، أنظر في كتبهم وآثارهم، فما أصنع معكم؟! أنتم تغتابون الناس”، وعن ابن المبارك قال: “ليكن عمدتكم الأثر، وخذوا من الرأي ما يفسِّر لكم الحديث”([4]).

وإذا أردنا في هذه الفترة التي يسعى فيها بعض خصوم السلفية لإطفاء نورها وإبعادها عن حياة الناس أن ننصر المنهج السلفي، فإن ذلك يستدعي منَّا تركيزًا على تراث السلف، وتوجيه الناس إليه، فطالما استكثر خصوم السلفية بعلمائهم، وعدَّدوهم وأشادوا بمؤلفاتهم، في حين لو ذكر علماء السلف وما ألفوه في أي باب مما يختلف فيه خصوم السلفية معها لتبين أن ما يمدح من العلماء لا يساوون شيئًا بجانب الجهابذة من علماء أهل السنة وأنصارها في القديم والحديث، فينبغي التركيز في جانب المعتقد وتقريره على الكتب المسندة في العقيدة مثل: كتاب التوحيد لابن خزيمة، وكتاب السنة لابن أبي عاصم، وكتاب الشريعة للآجري.

وكذلك بعض الكتب التي اختصت بأبواب معينة من المعتقد؛ مثل: كتاب القدر للفريابي، وكتاب النزول للدارقطني.

وكذلك ما ألف في الرد على أهل البدع والانتصار لمنهج أهل السنة؛ كالرد على الزنادقة والجهمية للإمام أحمد، وخلق أفعال العباد للبخاري، ومثل: الرد على بشر المريسي، والرد على الجهمية للدارمي، وقد كان ابن تيمية يثني على هذين الكتابين كثيرًا، وغيرها من الكتب التي لا نزاع في علم أصحابها وأسبقيتهم على غيرهم.

وفي جوانب السلوك والتعبد والحياة العملية تشاع كتب السنة الصحيحة؛ مثل: الصحيحين والسنن الأربعة وغيرها من الكتب، بالإضافة إلى أقوال الأئمة المتقدمين من أهل المذاهب الفقهية الأربعة قبل ظهور البدع واستحكامها في حياة الناس؛ فإن هذا كفيل بتغيير مسار الفكر عند المتعلمين من جميع التيارات؛ فإن خصوم السلفية يعوِّلون على تزييف الوعي أكثر من تعويلهم على الحجة والبيان.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) صيد الخاطر (ص: 453).

([2]) المرجع السابق (ص: 228).

([3]) مجموع الفتاوى (10/ 363).

([4]) ينظر: سير أعلام النبلاء (7/ 377).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017