الأربعاء - 30 ذو القعدة 1443 هـ - 29 يونيو 2022 م

وقفات مع إمامة المرأة للرجال في الصلاة

A A

جرى عمل المسلمين عبر القرون أن الرجال لا يؤمّهم إلا الرجال، وأن الفقهاء اشترطوا في الإمام شروطًا؛ كالإسلام والتمييز والعقل… إلخ.

وأما النساء فيشرع أن يؤمهنَّ في الصلاة الرجال والنساء، وكره بعض الفقهاء أن يؤم الرجل نساءً أجانب، لا رجل معهنّ([1]). وبقيت صورة هي محلّ بحثنا وهي: ما حكم إمامة المرأة بالرجال؟ وهل الصورة المعاصرة للمسألة هي المذكورة عند الفقهاء؟

ويعود موضوع هذه المسألة إلى أقل من عقدين، حين قامت إحدى النساء بالأذان في أحد المساجد، ثم قامت الأخرى وصلَّتْ بالمسلمين إمامًا، وهذا الحدث الشاذّ وإن حصل بعيدًا عن ديار المسلمين يخشى أن يتكرر، ويفهم بعض الناس جواز ذلك؛ مستمسكين بأقوال بعض الفقهاء، دون تمحيص لمراداتهم ولا تطبيقاتهم.

صورة المسألة المعاصرة: أن تتقدَّم المرأة الصفوف وتصلِّي إمامًا بالرجال في المسجد.

وهذه الصورة في الإمامة تحتوي على أمرين لافتين للنظر: الأول: تقدم المرأة على الرجال، والثاني: الصلاة بهم جماعة في المسجد.

وقبل الخوض في حكم المسألة نقدم بالمقدمات الآتية:

1- لا تجب صلاة الجماعة على النساء، فعند الشافعية والحنابلة: يسن لهن الجماعة منفردات عن الرجال، سواء أأمهن رجل أم امرأة، وعند الحنفية: مكروهة، ومنع المالكية جماعة النساء([2]).

2- خير صفوف النساء آخرها، فن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها»([3]).

3- المرأة لا تصُفُّ مع الإمام، سواء كانت منفردة أو مع الرجال في صفهم، وسواء كانت عجوزًا أو شابة، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصففت واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم انصرف([4]).

4- المرأة تقطع صلاة الرجل إذا مرت من أمامه، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب، ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل»([5]).

واختلف الفقهاء في معنى هذا الحديث: فذهب بعضهم في تأويل القطع المذكور في الحديث إلى أنه ليس المراد به إبطال الصلاة وإلزام إعادتها، وإنما المراد به القطع عن إكمالها والخشوع فيها بالاشتغال بها والالتفات إليها، وعلل بعض العلماء ذلك: بأن المرأة تفتن؛ فإن النساء حبائل الشيطان، وإذا خرجت المرأة من بيتها استشرفها الشيطان، وإنما توصل الشيطان إلى إبعاد آدم من دار القرب بالنساء([6]).

5- مشروعية التصفيق للمرأة في الصلاة والتسبيح للرجال حال حصول السهو من الإمام، مع أهمية التنبيه لصحة الصلاة؛ لأنها مأمورة بخفض صوتها، فعن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من رابه شيء في صلاته فليسبح؛ فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء»([7]).

6- عمل المسلمين عبر القرون في المساجد أن المرأة لا تؤم الرجل أو الرجال، قال الشوكاني: “لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في جواز إمامة المرأة بالرجل أو الرجال شيء، ولا وقع في عصره، ولا في عصر الصحابة والتابعين من ذلك شيء، وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم صفوفهن بعد صفوف الرجال؛ وذلك لأنهن عورات، وائتمام الرجل بالمرأة خلاف ما يفيده هذا”([8]).

هل يوجد من أجاز من العلماء إمامة المرأة بالرجال؟

يمكن تقسيم المذاهب في هذه المسألة إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول: وهو عدم صحة إمامة المرأة للرجل أو الرجال، يستوي في ذلك المحارم وغيرهم. وهو قول الحنفية([9]) والمالكية([10]) والشافعية([11]) والحنابلة([12]) والظاهرية([13]).

قال ابن حزم: “واتفقوا على أن المرأة لا تؤم الرجال وهم يعلمون أنها امرأة، فإن فعلوا فصلاتهم باطلة بإجماع”([14]).

ونقل في الإفصاح إجماعهم على عدم جواز إمامة المرأة بالرجال في الفرائض([15]).

قال النووي: “وسواء في منع إمامة المرأة للرجال صلاة الفرض والتراويح وسائر النوافل، هذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف رحمهم الله، وحكاه البيهقي عن الفقهاء السبعة فقهاء المدينة التابعين، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وسفيان وأحمد وداود”([16]).

القول الثاني: تجوز إمامة المرأة للرجال في النفل خاصة.

وهذا القول رواية عند الحنابلة([17])، قال المرداوي بعد أن ذكر المذهب -وهو عدم صحة إمامتها مطلقًا-: “وعن أحمد رواية أخرى وهي: صحة إمامتها في النفل، وعنه أيضًا: تصح في التراويح نصَّ عليه، وهو الأشهر عند المتقدمين من أصحابه”([18]). وخصّ بعض الحنابلة الجواز بذي الرحم، وخصه بعضهم بكونها عجوزًا، وخصه آخرون: بأن تكون أقرأ من الرجال([19]).

ويستدل أصحاب هذا القول بحديث أم ورقة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها)، قال عبد الرحمن: فأنا رأيت مؤذنها شيخًا كبيرًا([20]).

وقد اختلف الشراح في توجيه هذا الحديث: فمنهم من ضعفه؛ إذ كل طرقه لا تخلو من علة، ومنهم من جعله خاصًّا بأم ورقة، ومنهم من جعله للمرأة القارئة تؤم الأميِّين من الرجال، ومنهم من جعله للمرأة العجوز.

يقول د. عبد الكريم زيدان بعد أن قرر جواز إمامة المرأة للرجل في دارها بناء على حديث أم ورقة: “أما إمامة المرأة للرجل أو للرجال في المسجد فلا يجوز اتباعًا لمذهب الجمهور، والذي يؤيده: أنه لم ينقل إلينا ولو لمرّة واحدة أن المرأة صارت إمامًا في الصلاة لجماعة الرجال، لا في عهد الصحابة ولا في عهد من جاء بعدهم من التابعين”([21]).

القول الثالث: الجواز مطلقًا؛ لحديث أم ورقة السابق، فقد احتجَّ به من يرى صحة إمامة المرأة بالرجل أو الرجال على الإطلاق، في فرض ونفل، وينسب هذا القول لأبي ثور والمزني والطبري([22])، إلا أنه قول شاذّ كما وصفه ابن رشد الحفيد([23]).

أين موقفها في الإمامة إذا صلت بالرجال؟

على القول بجواز إمامة المرأة القارئة أو العجوز للرجال الأميين في النفل وفي الدار -كما في حديث أم ورقة عند من يحتج به- يأتي السؤال: أين موضع وقوفها في الإمامة؟

من المعلوم أن المرأة إذا صلت بالنساء فإنها تقوم في وسطهن، وفي هذا يقول ابن قدامة بعد أن نقل الخلاف في استحباب جماعة النساء، قال: “إذا صلّت بهنّ قامت في وسطهنّ، ولا نعلم فيه خلافًا بين من رأى أنها تؤمهنّ، ولأنّ المرأة يستحبّ لها التستّر… وكونها في وسط الصفّ أستر لها؛ لأنّها تستتر بهنّ من جانبيها”([24]).

وقال أيضًا: “وكذلك سن لإمامة النساء القيام وسطهن في كل حال؛ لأنهن عورات”([25]).

وقال صاحب المهذّب: “السنّة أن تقف إمامة النساء وسطهنّ؛ لما روي أنّ عائشة وأمّ سلمة أمّتا نساء، فقامتا وسطهنّ”([26]).

ونخلص من هذا أنه إذا كانت إمامة المرأة بين النساء لا تقف إلا في وسطهن؛ لأنهن عورات، فمن باب أولى ألا تتقدم على الرجال، سواء كانوا أجانب أو محارم.

ويضاف إلى ذلك: أن من لوازم تقدم المرأة على الرجال نظر الرجل إليها في الصلاة، وقد ثبت المنع من ذلك في نصوص واضحة الدلالة، قال الله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [النور: 30]، وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفُجاءة، فأمرني أن أَصرف بصري([27])، وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا علي، لا تُتبع النظرةَ النظرة؛ فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة»([28]).

وفي إمامتها مقدمة صفوف الرجال إتباع النظرة النظرة، وفيها من الفتنة ما لا يخفى، ومخالفة صريحة لمناهي الشرع؛ لذا اختلف بعض الحنابلة القائلون بالجواز في كيفية إمامتها للرجال على قولين:

القول الأول: أن تكون وراء الرجال، قال ابن قدامة: “وقال بعض أصحابنا: يجوز أن تؤم الرجال في التراويح، وتكون وراءهم”([29]).

ويذكر صاحب الإنصاف كيف تؤم المرأة الرجال في صلاة التراويح: “فائدة: حيث قلنا: تصحّ إمامتها بهم، فإنها تقف خلفهم؛ لأنه أستر ويقتدون بها”([30]).

القول الثاني: أن تكون وراء الرجال، ويعيّن رجل في الأمام يُقتدى به في غير القراءة! فقد نقل صاحب الإنصاف عن أحد الحنابلة قوله: “وعنه: تقتدي هي بهم في غير القراءة، فينوي الإمامة أحدهم”([31]).

نخلص إلى نتيجة وهي: أن تعلم الأمة جمعاء مدى عناية الفقهاء بالمرأة المسلمة وحرصهم على حشمتها وصيانتها؛ إذ لم يفتوا بجواز إمامتها في المسجد وتقدّمها على الرجال حتى مع قولهم بالجواز في النافلة، ولا مجال للمساواة بين المرأة والرجل في الإمامة، ولا فيما خصّ الله عز وجل به الرجال؛ إذ الصلاة من أعظم أركان الإسلام، أمَّ المسلمين إمام الأنبياء والمرسلين، وخَلَفه مِن بعده خلفاؤه الراشدون والتابعون لهم بإحسان، ولم يعهد إمامة النساء للرجال في القرون المفضلة ولا ما بعدها، بل هو إجماع عملي، توارثته الأمة جيلًا بعد جيل: أن المساجد لا يؤم رجالها إلا الرجال، ونقول للنساء المؤمنات الباغيات للخير: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النساء: 32].

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) انظر: المغني (2/ 147).

([2]) انظر: البدائع (1/ 155، 157)، الاختيار (1/ 59)، الشرح الصغير (1/ 156، 160)، أسهل المدارك (1/ 241)، مغني المحتاج (1/ 229)، شرح منتهى الإرادات (1/ 245)، المغني (2/ 202).

([3]) أخرجه مسلم (440).

([4]) أخرجه البخاري (380)، ومسلم (658).

([5]) أخرجه مسلم (511).

([6]) انظر: المفهم للقرطبي (2/ 109)، فتح الباري لابن رجب (3/ 135).

([7]) أخرجه البخاري (684)، ومسلم (421).

([8]) السيل الجرار (1/ 250).

([9]) انظر: فتح القدير (1/ 253)، حاشية الطحاوي (1/ 288).

([10]) انظر: حاشية الدسوقي (1/ 326)، مواهب الجليل (2/ 412).

([11]) انظر: الأم (1/ 435)، المجموع (4/ 151).

([12]) انظر: المغني (3/ 33)، الإنصاف (2/ 255).

([13]) انظر: المحلى (4/ 141).

([14]) مراتب الإجماع (ص27).

([15]) انظر: الإفصاح (2/ 42).

([16]) المجموع (4/ 151).

([17]) انظر: المغني (3/ 33)، التوضيح (1/ 338)، الإنصاف (2/ 256).

([18]) الإنصاف (2/ 263-264).

([19]) انظر: المبدع (2/ 72).

([20]) أخرجه أبو داود (592)، وقال الحافظ في التلخيص (ص 121): “وفي إسناده عبد الرحمن بن خلاد وفيه جهالة”، لكنه قد توبع بجدة الوليد ليلى بنت مالك، وأعله المنذري بالوليد بن عبد الله إلا أن ابن معين وغيره وثقوه. قال الألباني في صحيح سنن أبي داود 3/ 142: إسناده حسن، وصححه ابن خزيمة، وأقره الحافظ.

([21]) المفصل في أحكام المرأة (1/ 252).

([22]) انظر: المجموع (4/ 152)، المغني (3/ 33).

([23]) انظر: بداية المجتهد (1/ 280).

([24]) المغني (2/ 149).

([25]) المرجع نفسه (1/ 428).

([26]) انظر: المجموع (4/ 295).

([27]) أخرجه مسلم (2159).

([28]) أخرجه أبو داود (2149)، والترمذي (2777)، وأحمد (3/ 36)، والحاكم (3/ 194)، وصححه على شرط مسلم، ولم يتعقبه الذهبي، وحسنه الألباني.

([29]) المغني (2/ 193).

([30]) الإنصاف (2/ 264).

([31]) المرجع نفسه.

رد واحد على “وقفات مع إمامة المرأة للرجال في الصلاة”

  1. يقول أبو عاصم:

    جزاكم الله خيرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017