الاثنين - 21 ربيع الأول 1441 هـ - 18 نوفمبر 2019 م

تناقضات خصوم السلفيّة والهروب من الواقع

A A

 لا يوجد حِراك علميٌّ في عصرنا الحديث عانى من الظلم والجور والتمييز مثل ما عانت السلفيَّة من خصومها، حتى إنَّ العقلاء من خصومِها وأربابَ العدل إذا تعلَّق الأمر بالسلفية استعاروا عقولَ غيرهم، وفكَّروا برؤوسٍ مشوهة كأنما لم يخلقها الله على أجسادِهم، وما ذاك إلا تماديًا في الظلم والتنازل عن ميثاق شرف الخصومة الثقافيَّة الذي يمنع التشنيع والكذب والبهتان على الخصم. والعجب أن يصطفَّ من ينتسب للسُّنَّة مع خصوم السلفية، حتى ولو كانوا يخالفونه عقديًّا وفكريًّا، كما هو حال غلاةِ الصوفية مع الشيعة والعلمانيين، حيث رضُوا بالتحالف معهم وترديد أكاذيبهم ومدِّ يد الصلح إليهم، مع إظهار الحرب والبُغض والقيلة مع جيرتهم في السكن والثَّقافة.

والأغرب من هذا كلِّه أن يجلس الصوفيُّ الغالي والأشعريُّ والشيعيُّ وغيرهم من المخالفين يردِّدون تهمةَ التكفير ويلمزون السلفيَّة بها، ويَنسون أنفسَهم، فينسى الشيعيُّ أن كثيرا منهم يكفِّر الصحابة الكرام، بل يكفرون عامة المسلمين! وينسى الأشعري أنه يكفر عوامَّ المسلمين، وينسى الصوفيّ الخرافةَ والدجلَ والصراع على النفوذ، لا لشيء يعود للأمة بالنفع، وإنما ليبقى له تكسبه اللامشروع بدعوى الكشف والإلهام والكرامات والبناء على القبور.

وفي الوقت نفسه يجتمع هؤلاء أو كثير منهم على حين فترة من عقل وانقطاع عن واقع حياتهم وتصرفاتهم ليتَّهموا السلفية بالخنوع والإرجاء والانبطاح، فهل يمكن أن تتحمَّل السلفية التهمةَ ونقيضَها؟! وقد قيل قديمًا: علامة فساد الحكم تناقضُه في نفسه، مثل قول الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم: ساحر أو مجنون.

ولنختبر دعوى التكفير لدى السلفية: هنا يحسن بنا أن نفرق بين مقامات وهي مقام التكفير بحق شرعي وتحقق الضوابط وإسناد الأمر إلى أهله، ومقام التكفير بمجرد التشهي والباطل والشبهة، وكثيرًا ما دندن خصوم السلفية حول هذه التهمة، فرموها بالتكفير، وقد يقول قائل: هم يرمون بالتكفير من ظهر منه غلوّ وانتسب للسلفية كداعش وأخواتها، فنقول: هذه دعوى مردودة، بل الخصوم المذكورون يصرِّحون باسم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم -رحمهما الله-، ويجعلون داعش وأخواتها مجردَ تحقُّق عمليٍّ لفكرهما، وكثير من كتابات الشيعة وغلاة الأشاعرة وغلاة المتصوِّفة طافحة بنسبة هذه الدعوى لعلماء السلفية الكبار، وهنا حين نحاكم الجميع إلى منطق علميٍّ نجد أن هذه الدعوى منقوضة من نواح متعدِّدة:

أولا: تصريح السلفيِّين عمومًا -تصريحًا لا يقبل الردّ- بالبعد عن التكفير والرد على التكفيريين، وحسبك بمؤلفاتهم في هذا المجال دليلًا يقطع اللسان ويبكِّت الخصم، وكذلك تقعيدهم لقضية التكفير وتبيينهم لشروطه وموانعه، وهذا مبثوث في كتب الأئمة المتقدمين وكتب شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم وعلماء الدعوة الكبار المعاصرين في جميع أنحاء العالم([1]).

ثانيا: وجود أنواع من التكفير عند خصوم السلفية لا توجد عند السلفيين، ومع ذلك لا يسمُّونها غلوًّا في التكفير، وهذه الأنواع ظاهرةٌ لا تحتاج إلى كبير عناءٍ، منها: تكفير الشيعة لعموم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـــ بل لعامة المسلمين ــ وهم الذين يجزم المسلمون بإيمانهم؛ لأن القرآن نطق به، ومع ذلك يتوارى خصوم السلفية عن هذه الزلَّة الشنعاء عند القوم، ولا يتكلمون عنها، وبالرغم من تبرّؤ السلفيين من الغلاة في جميع أنحاء العالم والردِّ عليهم فإن الشيعة لم يتبرَّؤوا من الحركات الإرهابية المنسوبة إليهم، والتي قتلت المسلمين في العراق وسوريا واليمن، وما زالت محلَّ تقدير واحترام من الحوزات العلمية، ومع ذلك لا يعدُّ هذا الفساد في الأرض وقتل الناس على الهوية غلوًّا ولا إرهابًا، فإذا لم يكن هذا ازدواجًا في المعايير فأين هو التناقض في الدنيا؟!

ويقال الكلام نفسه في غلاة الأشاعرة ومتعصبيهم، إذ يرون أن من لم يكن على مذهبهم الكلاميّ فهو إما كافر أو مجسِّم ضالّ، وقد صرح بذلك كبراؤهم وأشياخهم([2]). والمخالف لهم من أهل العلم يرون كفره وزندقتَه ووجوب التضييق عليه، كما صرَّح بذلك جماعة من علمائهم في حقِّ شيخ الإسلام ابن تيمية، ورأوا أنه يجب التضييق عليه بل وقتلُه([3])!! وهم على مرِّ التاريخ لم يتعامَلوا في كثير من الأحيان مع المخالف لهم في أمور العقيدة إلا بالسجن والقتل، والتاريخ الدموي لابن تومَرت يكفي في التدليل على هذا المعنى، فكيف لأصحاب هذا الفكر أن يتكلَّموا عن التسامح وعن الغلوّ في حين إن السلفية لم تكن لها دولَة عانى فيها الأشاعرة من الظلم.

بل الأغرب أنَّ التراث الإسلاميَّ في اللغة والحديث والتفسير لم يُقصِ فيه السلفيون الأشاعرةَ، بل حققوا كثيرًا من الكتب التي تخدم الأمَّة، ولم يفرقوا في ذلك بين أشعريٍّ وسلفيٍّ أثريٍّ، والواقع شاهد على ذلك، بينما كان يرى الأشاعرة ولا زالوا أن انتشار كتب السلفيَّة يشكِّل خطرًا على الأمَّة، ولا يرون حلًّا إلا طريقة الحرق والإتلاف والتضييق، وحسبك بطيب أنفُسهم بأن يسجن شيخ الإسلام وتلاميذه كابن القيم وابن كثير والمزي وابن شاكر الكتبي وغيرهم بسبب رأيٍ فقهيٍّ أو عقديّ، ثم يتحدثون بكل عفويّة عن الإقصاء، فهذا لعمر الله هو التناقض بعينه!

هذا مع التكفير بالمحتملات ودقيقات المسائل التي ما أنزل الله بها من سلطان، ولا كلّف بها أحدًا من خلقه، بل هي مجرَّد تكلّف محض ابتلي به المتكلمون، وحملوا الناس عليه، وهم الذين كفَّروا من خالفهم في مسألة تسلسل الحوادث، وهي قضية كلاميّة دقيقة، لا يكفَّر بها مسلم ثبت إسلامه.

ومن التناقض أيضا الذي يقع فيه خصوم السلفية: أنهم في مقابل رميها بالتكفير والغلوِّ لا يفتؤون يجعلون منها درعًا للحكام، وسببًا في تدجين المجتمعات على حدِّ زعمهم، ويتغافل هؤلاء الخصوم عن الدولة الدينية الإيرانية، والتي تحكم بولاية الفقيه وخرافة المهديّ المنتظر، ويغفلون ويتغافلون أن جلَّ الأنظمة ترفع شعار الصوفية والأشعرية والمذهبية في مقابل السلفية، وإذا أرادوا مخالفة شرع أو إقرار باطل فإنما يتدثَّرون بهذه المذاهب لا غيرها، والواقع حكم، فمن المتهم وأين الإنصاف!؟

فهذه تناقضات تخبر الحاذِق على بطلان دعاوى المناوئين للسلفية، والتناقض دليل الهوى وعلامة البطلان في القول، ونحن إذ نقرر هذا المعنى فإننا ندافع عن منهج لا عن تجمّع بعينه ولا أفراد، فإن الناس بشر، ومنهم السلفيون، لا نبرّئهم من الخطأ ولا من النسيان، لكن فرق ما بين السلفية وغيرها هو أن المخطئ يعرف خطأه بمخالفته للمنهج، وينكره عليه قومه، ولا يقرّونه، أما غيرهم فإن خطأه نابع من منهجه، وهو فيه مصيب من وجهة نظر أهله، وهو أحظى بالحق من مخالفيه من أهل منهجه لموافقته لأصله والمقرر عنده في كتبه.

ـــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: مجموع الفتاوى (12/ 487)، جامع العلوم والحكم (ص: 83). وانظر: دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (ص: 145).

([2]) ينظر: شرح اللمع، للشيرازي (1/ 111).

([3]) ينظر: كنز الدرر وجامع الغرر (9/ 138) والجامع لسيرة ابن تيمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مقوِّمات السلفية المعاصرة.. وقفة مع متَّهمي السلفيّة بامتهان الوعظ والبُعد عن المنهج العلميّ الرصين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    تمهيد: لم تزل الأصواتُ تعلو بنقدِ السلفية واتهامها حتى صارت مزعجةً لمن صدرت عنهم، وصارت أقرب إلى الصُّراخ والعويل منها إلى صوتِ العلم والعقل، وآل الناسُ في السلفية إلى أمر مريج، وقولٍ مختلف لا يتميَّز فيه حقٌّ من باطل، وحَسْبُ الناكثين عن الحقِّ المصرِّين على الحنث العظيم أن […]

صِفاتُ الخوارجِ بينَ النّصوص الشرعيّة وإسقاطاتِ خُصوم السّلفيّة

تمهيد: الشَّريعةُ جَرت على سنن العَرب في الكلام، فعرَّفت الشيءَ بما يتعرَّف به ويتميَّز في ذهن السامعِ والمخاطَب، ولم تقصد إلى التعريف الجامع المانِع، وكلَّما احتاج المخاطَب إلى توضيح زادته في الصفات حتّى يتميّز الشيءُ في ذهنه وفي الخارج تميُّزًا لا يخالطه فيه شيءٌ. وقد جرتِ الشَّريعة على هذا السَّنَن في جميع أبوابِ الدين منِ […]

تطرُّف التيَّار العقلاني الحداثي في الموقف من الكتاب والسنة

تمهيد: للقارئِ أن يستغربَ وجودَ نسبةٍ للعقل تكون قدحًا في أهلها؛ لأنَّ النسبةَ للعقل في عرف الشرع واللّغة لا تكونُ إلا مدحًا؛ لكن العقل هنا الذي يقدَح به هو العقل المعطَّل عن وظيفته الطبيعية وتفكيره السليم، فالنسبة إليه تكون ذمًّا في مقابل الوحي والدين، وليست في مقابل شيءٍ آخر، فالعقلانيّون هم الذين استغنَوا بعقولهم عن […]

مقال: لكلّ جديدٍ لَذعة للكاتب النصراني: أمير بُقْطُر

تقديم: لا تخلو أمَّةٌ من الأمم منِ اتِّخاذ مواقفَ تجاه أيِّ جديد دخيل على ثقافَتها، ومن وجود أفكار وفهومٍ وآراء مختلفة نحوها، بعضها تتَّسم بالسطحية في تناولها، وأخرى بالعُمق في دراستها، بيدَ أنَّ تعمُّد خلط الأوراق ورمي التّهَم بقصد الإساءة والتضليل ديدنُ من فقد النَّصَفة والاعتدال في الحوار والمناقشة. ومما طال منهجَ علماء الدعوة السلفيّة […]

المنهج السلفي والتراث الأصولي .. مقاربة لموقف المنهج السلفي من قضايا علم أصول الفقه ومدوناته القديمة والمعاصرة  

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد الحديثُ عن موقفِ المنهج السلفيِّ مِن علم أصول الفقه حديثٌ شائك؛ لأنه يتناول العديدَ من القضايا المتداخِلة والمتشابكة، والتي لا يمكن تناولها بحديثٍ مجمل، لأنَّه سيكون مخلًّا بالحقيقة أو سطحيًّا لا يعبّر عنها، خاصَّة أن المعاصرين اليومَ من متعصِّبي الأشاعرة يحاولون استغلال هذا العِلم للانتصار للمنهج الأشعريِّ الكلاميِّ […]

هل تأثر المحدثون بالواقع السياسي؟ التأليف في الحديث نموذجاً

منَ المعلومِ أنَّ علمَ الحديث من أشرفِ العلوم الشرعية؛ وذلك بنسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يعدُّ من العلوم الخادِمة للأصل الثاني من أصول التشريع؛ ولذا اعتنت الأمة به اعتناءً خاصًّا، فاعتنت بألفاظ الحديثِ وبطرقه ورواته، وهذَا الاعتناءُ سببُه تأثير كلِّ من انتسَب لهذا الميدان وقوَّة مصداقيته إن ثبتت أهليته، فاهتمَّتِ الأمَّةُ […]

تعظيم الأئمة الأربعة للسنة ونبذهم التّعصّب

تمهيد: “كلُّ أمَّةٍ -قبل مبعَث نبيِّنا محمَّد صلى الله عليه وسلم- فعلماؤها شِرارُها، إلا المسلمين فإنَّ علماءَهم خيارُهم؛ ذلك لأنهم خلفاءُ الرسول صلى الله عليه وسلم في أمَّته، والمحيون لما مات من سنَّته، بهم قام الكتابُ وبه قاموا، وبهم نطَق الكتابُ وبه نطقوا”([1])، فكانوا شهودَ عدلٍ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحمل […]

إثبات صِفتَي السمع والبصر بين القرآن والأشاعرة

تمهيد: منَ المعلوم أنَّ الأشاعرةَ من أعلى الطوائف الإسلامية صوتًا في العقائد؛ وذلك لقربهم من السنة، ولأنَّ إمامَهم كان في بدء أمره قاصدًا لنصرةِ منهج السنة والردِّ على أهل البدعة، وقد ساهم هذا القصدُ -مع الانتساب العامِّ لأهل السنة- في تهذيب كثيرٍ من معتقداتِ هذه الطائفة وجعلِها تكون أقربَ للوحي من غيرها. وهذا القربُ والانتصارُ […]

موقفُ مُعاويَةَ من آلِ البَيت وموقفُهُم مِنه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدِّمة: مُعاوية بن أبي سُفيان رضي الله عنه صحابيٌّ جليلٌ، أسلَم قبل فتحِ مكَّة، وهو أحدُ كتَّاب الوحي بين يدَي النَّبي صلى الله عليه وسلَّم، وأحد الصَّحابة الكرام الذين زكَّاهم الله وفضَّلهم على سائر من جاؤوا بعدَهم، هكذا يرى أهلُ السنة معاويةَ رضيَ اللهُ عنه. أمَّا الشيعة فإنَّه […]

كائِنةُ الحنابِلة مَع الإمام الطبريِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: محن الله تعالى على العباد لا تقتصر على البلاء الجسديّ من ضرب وتعذيبٍ وقتل، بل من البلاء ما هو نفسيٌّ، ويكون أحيانًا كثيرةً أشدَّ على الإنسان من البلاء الجسديّ، وقد كتب الله أن أشدَّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، وإذا كان النبي صلى الله […]

(الكتاب والسنة) مقال للمسلم النمساوي الأستاذ محمد أسد (ليوبولد فايس)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وبعد: فإن قضية السنة وحجيتها بقيت منذ ثلاثة عشر قرناً هي القضية الأولى لمن يريدون إسقاط الإسلام من داخله، وسار المسلمون مع هذه القضية مسيرة طويلة رادِّين عليها أحياناً، ومتأثراً بعضهم بها أو ببعض مستلزماتها أحياناً، وفي […]

هل خصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحدًا من الأمَّة بشيءٍ من الدين؟

النبي صلى الله عليه وسلم بلَّغ البلاغَ المبين: المفهومُ مِن نصوصِ الشرع ومِن محكمات الدِّين أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم بلَّغ كلَّ ما أُنزل إليه من ربه، ولا يسعُه غيرُ ذلك، وهذا عامّ في فضائل الأعمال وفي شرائع الأحكام، فلا يكتُم فضلًا في عمل، كما أنَّه لا يكتم تشريعًا، وهذا مصداق قوله صلى الله […]

يعيش لها الجهابذة… شيء من أحوال المحدثين في حفظ السنة والذبّ عنها

قدَّم الإمام المحدث أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الرازي الشهير بابن أبي حاتم (327هـ) كتابه “الجرح والتعديل” بهذا النصِّ الذي يبيِّن فيه دقَّةَ المحدِّثين وجهودَهم في الذبِّ عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي لم يُعرَف مثلُها في الدنيا -وهو ما نقصد الإشارة إلى طرف منه في هذا المقال-، وأيضًا يبيِّن موقفَ […]

الدلائِل القُرآنيَّة على أنَّ (لا إله إلا الله) تعنِي لا معبُودَ بحقٍّ إلَّا الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: معرفةُ المصطلحات وضبطُها لها أهميَّة بالغةٌ في حياتنا، سواء تعلَّق المصطلح بأمرٍ دينيٍّ أو دنيويٍّ، وقد تجِد الشخصَين يتجادلان ويتخاصمَان وهما في الحقيقة متَّفقان على المراد، فالوعيُ بالمفاهيم والمُصطلحات يعدُّ لبنةً أساسيَّةً في الاتفاق ونبذ الاختلاف، ويوضِّح ذلك ابن تيمية رحمه الله إذ يقول: “فإنَّ كثيرًا من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017