الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

تناقضات خصوم السلفيّة والهروب من الواقع

A A

 لا يوجد حِراك علميٌّ في عصرنا الحديث عانى من الظلم والجور والتمييز مثل ما عانت السلفيَّة من خصومها، حتى إنَّ العقلاء من خصومِها وأربابَ العدل إذا تعلَّق الأمر بالسلفية استعاروا عقولَ غيرهم، وفكَّروا برؤوسٍ مشوهة كأنما لم يخلقها الله على أجسادِهم، وما ذاك إلا تماديًا في الظلم والتنازل عن ميثاق شرف الخصومة الثقافيَّة الذي يمنع التشنيع والكذب والبهتان على الخصم. والعجب أن يصطفَّ من ينتسب للسُّنَّة مع خصوم السلفية، حتى ولو كانوا يخالفونه عقديًّا وفكريًّا، كما هو حال غلاةِ الصوفية مع الشيعة والعلمانيين، حيث رضُوا بالتحالف معهم وترديد أكاذيبهم ومدِّ يد الصلح إليهم، مع إظهار الحرب والبُغض والقيلة مع جيرتهم في السكن والثَّقافة.

والأغرب من هذا كلِّه أن يجلس الصوفيُّ الغالي والأشعريُّ والشيعيُّ وغيرهم من المخالفين يردِّدون تهمةَ التكفير ويلمزون السلفيَّة بها، ويَنسون أنفسَهم، فينسى الشيعيُّ أن كثيرا منهم يكفِّر الصحابة الكرام، بل يكفرون عامة المسلمين! وينسى الأشعري أنه يكفر عوامَّ المسلمين، وينسى الصوفيّ الخرافةَ والدجلَ والصراع على النفوذ، لا لشيء يعود للأمة بالنفع، وإنما ليبقى له تكسبه اللامشروع بدعوى الكشف والإلهام والكرامات والبناء على القبور.

وفي الوقت نفسه يجتمع هؤلاء أو كثير منهم على حين فترة من عقل وانقطاع عن واقع حياتهم وتصرفاتهم ليتَّهموا السلفية بالخنوع والإرجاء والانبطاح، فهل يمكن أن تتحمَّل السلفية التهمةَ ونقيضَها؟! وقد قيل قديمًا: علامة فساد الحكم تناقضُه في نفسه، مثل قول الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم: ساحر أو مجنون.

ولنختبر دعوى التكفير لدى السلفية: هنا يحسن بنا أن نفرق بين مقامات وهي مقام التكفير بحق شرعي وتحقق الضوابط وإسناد الأمر إلى أهله، ومقام التكفير بمجرد التشهي والباطل والشبهة، وكثيرًا ما دندن خصوم السلفية حول هذه التهمة، فرموها بالتكفير، وقد يقول قائل: هم يرمون بالتكفير من ظهر منه غلوّ وانتسب للسلفية كداعش وأخواتها، فنقول: هذه دعوى مردودة، بل الخصوم المذكورون يصرِّحون باسم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم -رحمهما الله-، ويجعلون داعش وأخواتها مجردَ تحقُّق عمليٍّ لفكرهما، وكثير من كتابات الشيعة وغلاة الأشاعرة وغلاة المتصوِّفة طافحة بنسبة هذه الدعوى لعلماء السلفية الكبار، وهنا حين نحاكم الجميع إلى منطق علميٍّ نجد أن هذه الدعوى منقوضة من نواح متعدِّدة:

أولا: تصريح السلفيِّين عمومًا -تصريحًا لا يقبل الردّ- بالبعد عن التكفير والرد على التكفيريين، وحسبك بمؤلفاتهم في هذا المجال دليلًا يقطع اللسان ويبكِّت الخصم، وكذلك تقعيدهم لقضية التكفير وتبيينهم لشروطه وموانعه، وهذا مبثوث في كتب الأئمة المتقدمين وكتب شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم وعلماء الدعوة الكبار المعاصرين في جميع أنحاء العالم([1]).

ثانيا: وجود أنواع من التكفير عند خصوم السلفية لا توجد عند السلفيين، ومع ذلك لا يسمُّونها غلوًّا في التكفير، وهذه الأنواع ظاهرةٌ لا تحتاج إلى كبير عناءٍ، منها: تكفير الشيعة لعموم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـــ بل لعامة المسلمين ــ وهم الذين يجزم المسلمون بإيمانهم؛ لأن القرآن نطق به، ومع ذلك يتوارى خصوم السلفية عن هذه الزلَّة الشنعاء عند القوم، ولا يتكلمون عنها، وبالرغم من تبرّؤ السلفيين من الغلاة في جميع أنحاء العالم والردِّ عليهم فإن الشيعة لم يتبرَّؤوا من الحركات الإرهابية المنسوبة إليهم، والتي قتلت المسلمين في العراق وسوريا واليمن، وما زالت محلَّ تقدير واحترام من الحوزات العلمية، ومع ذلك لا يعدُّ هذا الفساد في الأرض وقتل الناس على الهوية غلوًّا ولا إرهابًا، فإذا لم يكن هذا ازدواجًا في المعايير فأين هو التناقض في الدنيا؟!

ويقال الكلام نفسه في غلاة الأشاعرة ومتعصبيهم، إذ يرون أن من لم يكن على مذهبهم الكلاميّ فهو إما كافر أو مجسِّم ضالّ، وقد صرح بذلك كبراؤهم وأشياخهم([2]). والمخالف لهم من أهل العلم يرون كفره وزندقتَه ووجوب التضييق عليه، كما صرَّح بذلك جماعة من علمائهم في حقِّ شيخ الإسلام ابن تيمية، ورأوا أنه يجب التضييق عليه بل وقتلُه([3])!! وهم على مرِّ التاريخ لم يتعامَلوا في كثير من الأحيان مع المخالف لهم في أمور العقيدة إلا بالسجن والقتل، والتاريخ الدموي لابن تومَرت يكفي في التدليل على هذا المعنى، فكيف لأصحاب هذا الفكر أن يتكلَّموا عن التسامح وعن الغلوّ في حين إن السلفية لم تكن لها دولَة عانى فيها الأشاعرة من الظلم.

بل الأغرب أنَّ التراث الإسلاميَّ في اللغة والحديث والتفسير لم يُقصِ فيه السلفيون الأشاعرةَ، بل حققوا كثيرًا من الكتب التي تخدم الأمَّة، ولم يفرقوا في ذلك بين أشعريٍّ وسلفيٍّ أثريٍّ، والواقع شاهد على ذلك، بينما كان يرى الأشاعرة ولا زالوا أن انتشار كتب السلفيَّة يشكِّل خطرًا على الأمَّة، ولا يرون حلًّا إلا طريقة الحرق والإتلاف والتضييق، وحسبك بطيب أنفُسهم بأن يسجن شيخ الإسلام وتلاميذه كابن القيم وابن كثير والمزي وابن شاكر الكتبي وغيرهم بسبب رأيٍ فقهيٍّ أو عقديّ، ثم يتحدثون بكل عفويّة عن الإقصاء، فهذا لعمر الله هو التناقض بعينه!

هذا مع التكفير بالمحتملات ودقيقات المسائل التي ما أنزل الله بها من سلطان، ولا كلّف بها أحدًا من خلقه، بل هي مجرَّد تكلّف محض ابتلي به المتكلمون، وحملوا الناس عليه، وهم الذين كفَّروا من خالفهم في مسألة تسلسل الحوادث، وهي قضية كلاميّة دقيقة، لا يكفَّر بها مسلم ثبت إسلامه.

ومن التناقض أيضا الذي يقع فيه خصوم السلفية: أنهم في مقابل رميها بالتكفير والغلوِّ لا يفتؤون يجعلون منها درعًا للحكام، وسببًا في تدجين المجتمعات على حدِّ زعمهم، ويتغافل هؤلاء الخصوم عن الدولة الدينية الإيرانية، والتي تحكم بولاية الفقيه وخرافة المهديّ المنتظر، ويغفلون ويتغافلون أن جلَّ الأنظمة ترفع شعار الصوفية والأشعرية والمذهبية في مقابل السلفية، وإذا أرادوا مخالفة شرع أو إقرار باطل فإنما يتدثَّرون بهذه المذاهب لا غيرها، والواقع حكم، فمن المتهم وأين الإنصاف!؟

فهذه تناقضات تخبر الحاذِق على بطلان دعاوى المناوئين للسلفية، والتناقض دليل الهوى وعلامة البطلان في القول، ونحن إذ نقرر هذا المعنى فإننا ندافع عن منهج لا عن تجمّع بعينه ولا أفراد، فإن الناس بشر، ومنهم السلفيون، لا نبرّئهم من الخطأ ولا من النسيان، لكن فرق ما بين السلفية وغيرها هو أن المخطئ يعرف خطأه بمخالفته للمنهج، وينكره عليه قومه، ولا يقرّونه، أما غيرهم فإن خطأه نابع من منهجه، وهو فيه مصيب من وجهة نظر أهله، وهو أحظى بالحق من مخالفيه من أهل منهجه لموافقته لأصله والمقرر عنده في كتبه.

ـــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: مجموع الفتاوى (12/ 487)، جامع العلوم والحكم (ص: 83). وانظر: دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (ص: 145).

([2]) ينظر: شرح اللمع، للشيرازي (1/ 111).

([3]) ينظر: كنز الدرر وجامع الغرر (9/ 138) والجامع لسيرة ابن تيمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017