الثلاثاء - 16 ربيع الآخر 1442 هـ - 01 ديسمبر 2020 م

مناظرة ابن عباس للخوارج – مدارسة واعتبار

A A

لقد سبقت أمَّةُ الإسلامِ الأممَ كافَّة في كيفيَّة التعامُل مع المخالفين، وضرب لنا صحابة النبي صلى الله عليه وسلم أروعَ الأمثلة في هذا المجال؛ ومن ذلك ما فعله ابن عباس -رضي الله عنهما- مع الخوارج الذين ناصبوا الصحابةَ العداء، بل وكفَّروهم وحاربوهم؛ حيث ناظرَهم ابن عباس بالحُسنى، وناقش أفكارَهم بهدوءٍ وتروٍّ؛ فرجع كثيرٌ منهم عنِ اعتقادهمُ الباطلِ، وزال ما تشَرَّبته قلوبهم من شبهاتٍ. وفي مدارسة تلك المواقفِ إيضاحٌ للمحجَّة، وإقامةٌ للحجَّة، وبيان للسبيل، والله تعالى من وراء القصد.

فتنة الخوارج:

لقد كانت فتنة الخوارجِ هي أول فتنةٍ وقعت بين المسلمين؛ فإنه لما اتفق عليٌّ ومعاوية -رضي الله عنهما- بعد صِفِّين على التحكيم؛ أنكرت الخوارجُ على علي بن أبي طالب ذلك، وقالوا: “لا حكمَ إلا لله”، فرد عليهم علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بقوله: “كلمةُ حقٍّ أُريدَ بها باطل”([1])، وأرسل إليهم عبدَ الله بنَ عباس -رضي الله عنهما- فناظرهم وأقام الحجةَ عليهم، وتفصيل ذلك فيما يلي؛ يعقبُه أهمُّ الدروس والعبر.

نصُّ المناظرة:

يقول عبدُ الله بن عبّاس -رضي الله عنهما-: لما خرجتِ الحَرورية([2]) اعتزلوا في دار، وكانوا ستةَ آلاف، فقلتُ لعلي: يا أميرَ المؤمنين، أبرد بالصلاة([3])؛ لعلي أكلِّم هؤلاء القومَ.

قال: إني أخافهم عليك([4]).

قلتُ: كلا.

فلبستُ، وترجَّلت، ودخلتُ عليهم في دارٍ نصفَ النهار وهم يأكلون.

فقالوا: مرحبًا بك يا ابن عباس، فما جاء بك؟

قلتُ لهم: أتيتُكم من عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -المهاجرين والأنصار-، ومن عند ابن عمِّ النبي صلى الله عليه وسلم وصِهره، وعليهم نزل القرآن، فهم أعلم بتأويله منكم، وليس فيكم منهم أحدٌ؛ لأبلّغَكم ما يقولون، وأبلِّغَهم ما تقولون.

فانتحى لي نفرٌ منهم([5]).

قلتُ: هاتوا ما نقِمتم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمِّه.

قالوا: ثلاث.

قلتُ: ما هنَّ؟

قالوا: أمَّا إحداهن فإنه حكَّم الرجال في أمر الله، وقال الله: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [الأنعام: 57]؛ ما شأن الرجال والحكم؟!

قلتُ: هذه واحدة.

قالوا: وأما الثانية فإنه قاتلٌ ولم يسبِ ولم يغنم؛ إن كانوا كفارًا لقد حلَّ سباهم، ولئن كانوا مؤمنين ما حلَّ سباهم ولا قتالهم.

قلتُ: هذه ثنتان، فما الثالثة؟

وذكر كلمةً معناها قالوا: محا نفسَه من أمير المؤمنين؛ فإن لم يكن أمير المؤمنين، فهو أمير الكافرين.

قلت: هل عندكم شيءٌ غير هذا؟

قالوا: حسبُنا هذا.

قلتُ لهم: أرأيتكم إن قرأت عليكم من كتاب الله -جل ثناؤه- وسنَّة نبيه ما يردُّ قولَكم أترجعون؟

قالوا: نعم.

قلت: أما قولكم: “حكَّم الرجالَ في أمر الله” فإني أقرأ عليكم في كتاب الله أن قد صيَّر الله حكمَه إلى الرجال في ثمن ربع درهم، فأمر الله -تبارك وتعالى- أن يحكّموا فيه؛ أرأيت قول الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 95]، وكان من حكم الله أنه صيَّره إلى الرجال يحكمون فيه، ولو شاء لحكم فيه، فجاز من حكم الرجال. أنشدكم بالله، أحكم الرجال في صلاح ذات البين وحقن دمائهم أفضل أو في أرنب؟

قالوا: بلى، هذا أفضل.

وفي المرأة وزوجها: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35]. فنشدتكم بالله، حكم الرجال في صلاح ذات بينهم وحقن دمائهم أفضل من حكمهم في بضع امرأة؟

خرجتُ من هذه؟

قالوا: نعم.

قلتُ: وأما قولكم: “قاتل ولم يَسْبِ ولم يغنم” أفتَسْبونَ أمَّكم عائشة، تستحلّون منها ما تستحلّون من غيرها وهي أمُّكم؟! فإن قلتم: إنا نستحلّ منها ما نستحلُّ من غيرها فقد كفرتم، وإن قلتم: ليست بأمنا فقد كفرتم: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6]، فأنتم بين ضلالتين، فأتوا منها بمخرج.

أفخرجتُ من هذه؟

قالوا: نعم.

وأما “محا نفسه من أمير المؤمنين” فأنا آتيكم بما ترضَون: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية صالح المشركين فقال لعلي: «اكتب يا علي: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله»، قالوا: لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «امح يا علي، اللهم إنك تعلم أني رسول الله، امح يا علي، واكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله». والله، لرسول الله صلى الله عليه وسلم خيرٌ من علي، وقد محا نفسه، ولم يكن مَحْوُه نفسَه ذلك محاه من النبوة.

أخرجت من هذه؟

قالوا: نعم.

فرجع منهم ألفان، وخرج سائرهم، فقُتلوا على ضلالتهم، فقتلهم المهاجرون والأنصار([6]).

أهم الدروس والعبر المستخلصة من المناظرة:

1- الاهتمام باختيار الرجل المناسب للمهمَّة المرسَل إليها؛ ومن أمثالهم السائرة في الناس: “أرسل حكيمًا ولا توصِه”، يقول أبو عبيد: “إنَّ عقلَه وأدبَه يغنيك عن وصايته بعد أن يعرف الحاجة”([7]).

فقد كان ابن عباس -رضي الله عنهما- هو الرجل المناسب لتلك المهمة؛ لما تميز به من غزارة العلم، وحسن الفهم؛ فهو ترجمان القرآن، والمدعو له بفهم التأويل.

2- وفي الأثر دليل صريح على أنه لم يكن في الخوارج أحد من الصحابة -رضي الله عنهم- يقول ابن عباس: “وليس فيكم منهم أحد”، وهذا نصّ واضح صريح على براءة الصحابة من تلك الفرقة الضالة.

3- ويستفاد من هذا الأثر: أن الأصل في وقوع الخوارج في هذه البدعة مبنيٌّ على أمرين:

الأول: اعتقادهم أن فعل الصحابة مخالف للقرآن الكريم.

والثاني: اعتقادهم كفر من خالف القرآن مطلقًا، لا فرق بين المخطئ والمتعمّد، ولا بين من ارتكب ذنبًا وهو معتقد للوجوب أو التحريم، ومن ارتكب ذنبًا وهو غير معتقد للوجوب أو التحريم([8]).

وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “لكن خرجوا [يعني: الخوارج] عن السنة والجماعة، فهم لا يرون اتباعَ السنة التي يظنون أنها تخالف القرآن: كالرجم، ونصاب السرقة، وغير ذلك، فضلّوا؛ فإن الرسول أعلم بما أنزل الله عليه، والله قد أنزل عليه الكتاب والحكمة، وجوَّزوا على النبي أن يكون ظالـمًا؛ فلم ينفذوا لحكم النبي، ولا لحكم الأئمة بعده، بل قالوا: إن عثمان وعليًّا ومن والاهما قد حكموا بغير ما أنزل الله، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44]، فكفَّروا المسلمين بهذا وبغيره([9])، وتكفيرهم وتكفير سائر أهل البدع مبني على مقدمتين باطلتين:

إحداهما: أن هذا يخالف القرآن.

والثانية: أن من خالف القرآن يكفر، ولو كان مخطئًا، أو مذنبًا معتقدًا للوجوب والتحريم”([10]).

4- وفيه: تطبيق عملي لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ} [التوبة: 115]؛ فإن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- والصحابة لم يبادروا إلى قتال الخوارج حتى أقاموا عليهم الحجة، وأزالوا ما علق بأذهانهم من شبهات؛ ولهذا ترجم الإمام البخاري في صحيحه: “باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم”([11])، وقد يُعرض الدليل على المخالف فيرجع إلى الحقِّ، ويدع ما وقع فيه من المخالفة.

5- استعمل ابن عباس في إقامة الحجة على الخوارج أحسنَ القياس وأوضحه([12])، فنجده يرد على الشبهة الأولى -تحكيم الرجال في دين الله تعالى- بانتزاع الآيات الدالة على التحكيم في قتل المحرم للصيد، والإصلاح بين الزوجين.

كما نراه يدفع الشبهة الثانية -قاتل ولم يسبِ ولم يغنم- بأقصر سبيل؛ حيث ضرب لهم المثل بأم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-، والقسمة العقلية لا تخرج عن أحد الأمرين؛ كلاهما كفر بالله العظيم: إما أن يستحلّوا منها ما يستحلّون من غيرها، وإما أن ينكروا أنها أم المؤمنين ويخالفوا الكتاب.

وفي جواب ابن عباس عن الشبهة الثالثة -محا عليٌّ نفسه من أمير المؤمنين- ومفادها: ما جاء في كتاب الصلح بين علي ومعاوية: كتب عليٌّ: “بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما قاضى عليه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، فقال عمرو بن العاص: اكتب اسمه واسم أبيه، هو أميركم وليس بأميرنا، فقال الأحنف: لا تكتب إلا أمير المؤمنين، فقال علي: امح: أمير المؤمنين، واكتب: هذا ما قاضى عليه علي بن أبي طالب”([13]).

فاستشهد ابن عباس بقصة الحديبية؛ مستعملًا قياس الأولى في قوله: “والله لرسول الله صلى الله عليه وسلم خيرٌ من علي، وقد محا نفسه، ولم يكن مَحْوُه نفسَه ذلك محاه من النبوة”.

وما إن أتمّ ابن عباس الحجة عليهم، إذا بنصف الخوارج يرجعون إلى الحق، ويعودون مع ابن عباس، وأما الآخرون فأغاروا على أموال الناس واستحلّوا دماءهم، حتى قتلوا ابن خبّاب، وقالوا: كلُّنا قتله، حينئذٍ قاتلهم علي بن أبي طالب، واستأصل شأفتهم([14]).

ألا فما أحرانا أن نسلك سبيل من سلف قولًا وعملًا واعتقادًا؛ فقد حذرنا الله تعالى من مخالفة سبيلهم؛ فقال سبحانه: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115]؛ وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) كما في الحديث الذي أخرجه مسلم (1066) عن عبيد الله بن رافع رضي الله عنه.

([2]) الحرورية: نسبة إلى حروراء؛ قرية من قرى الكوفة، وهي أوّل مكان اجتمع فيه الخوارج، فنسبوا إليها. ينظر: إرشاد الساري للقسطلاني (3/ 222-223).

([3]) يعني: أخر صلاة الظهر؛ لأتمكن من إدراكها معكم في جماعة.

([4]) أي: خاف أن يصيبوه بأذى، أو يقتلوه.

([5]) أي: قصد ابنَ عباس نفرٌ من الخوارج، وعرضوا له. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (5/ 30).

([6]) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (8522)، والحاكم في المستدرك (7368)، والبيهقي (8/ 309)، وصحح ابن تيمية إسناده في منهاج السنة (8/ 530)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (6/ 241): “رواه الطبراني، وأحمد ببعضه، ورجالهما رجال الصحيح”.

([7]) الأمثال (ص: 252).

([8]) في هذه القضية تفصيل تجده في مقالة لي بعنوان: “قاعدة: لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحلَّه- بيانٌ ودفع شبهة”، وهذا رابطها في مركز سلف:

https://salafcenter.org/3630/

([9]) في مركز سلف مقالة بعنوان: “موقف السلف من التكفير”، ودونك رابطها:

https://salafcenter.org/2338/

([10]) مجموع الفتاوى (13/ 208-209).

([11]) صحيح البخاري (9/ 16).

([12]) ينظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم (1/ 164).

([13]) ينظر: البداية والنهاية (7/ 306).

([14]) ينظر: مجموع الفتاوى (13/ 208-209) ببعض التصرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الهجوم على السلفية.. الأسباب والدوافع

في عصر المادَّة واعتزاز كلِّ ذي رأيٍ برأيه وتكلُّم الرويبضة في شأن العامَّة لا يكادُ يوجد أمرٌ يُجمع عليه الناسُ رَغمَ اختلاف ألسنتهم وألوانهم وعقائدهم سِوى الهجوم على السلفيَّة، ولكي تأتي بالنَّقائص وتختصرَها يكفي أن تذكرَ مصطلح السلفيَّة ليجرَّ عليك المصطلحُ بذيله حمولةً سلبيَّة من الرمي بالتكفير والتفجير والتبديع والتفسيق، ولتعَضّك السيوف وتنهشك كلاب الديار […]

تجريم التنقُّص منَ الأنبياء تشريعٌ إسلاميٌّ ومطلبٌ عالميٌّ

حاجة البشر إلى الرسالة: الأنبياءُ الكرام هم مَنِ اصطفاهم الله سبحانه وتعالى مِن خلقه ليحمِّلهم أمانةَ تبليغِ الرسالةِ الإلهيَّة إلى البشريَّة، فهم يبلِّغون أوامر الله ونواهيه، ويبشِّرون العباد وينذرونهم. وإرسالُ الله الرسلَ والأنبياءَ رحمةٌ منه بعباده كلِّهم؛ إذ إنَّه ليس من الحكمة أن يخلقهم فيتركهم هملًا دون توجيه وهداية وإرشاد، فأرسل الرسل وأنزل الكتب ليبين […]

وقفات مع كتاب (صحيح البخاري أسطورة انتهت ومؤلفه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  برز على الساحة كتاب بعنوان “صحيح البخاري: أسطورة انتهت” لمؤلفه رشيد إيلال المغربي. وبما أن الموضوع يتعلق بأوثق كتاب للمصدر الثاني للإسلام، ظهرت كتابات متعددة، تتراوح بين المعالجة المختصرة جدا والتفصيلية جدا التي تزيد صفحاتها على 450 صفحة. وتتألف الوقفات من خمس وقفات رئيسة وخاتمة تناقش المناهج الرئيسة للكتاب […]

هل استبدَّت الأشعريةُ بالمذهب المالكي في المغرب؟

الإشكالية: لا يُفرِّق كثيرٌ منَ الناس بين انتشار المذهَب نتيجةً لقوَّة أدلته وبين انتشاره نتيجةً لعوامل تاريخيّة شكَّلته على مرِّ العصور وساعدت في استقراره، وقد يكون من بين هذه العوامل الانتحالُ له والدعاية العريضة وتبني السلاطين لَه، فقد كان المعتزلة في فترة ظهورِهم هم السواد الأعظم، فمنهم القضاة، ومنهم الوزراء، ومنهم أئمة اللغة والكُتّاب، ولم […]

ترجمة الشيخ علي بن حسن الحلبي رحمه الله تعالى([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه وكنيته ولقبه ونسبتُه: هو: علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد، أبو الحارث وأبو الحسن، السلفيُّ الأثريُّ، الفلسطيني اليافي أصلًا ومنبتًا، الأردُنِّيُّ مولدًا، الحلبيُّ نسبة. مولده: كانت أسرة الشيخ في بلدة يافا في فلسطين، وبعد احتلال فلسطين عام (1368هـ-1948م) واستيلاء اليهود على بلدة أهله يافا هاجرت […]

صورة النبي ﷺ في الخطاب الاستشراقي وأثره في الإعلام الغربي (الإعلام الفرنسي نموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وبعد: فقد تجددت حملات الاستهزاء برسولنا ﷺ في الغرب هذه الآونة الأخيرة، وهذه المرة كانت بزعامة دولة فرنسا، وبتصريحات رئيسها الأبتر “ماكرون”، الذي عبّر عن هذا الصنيع بأنه من […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (2) “الزكاة والصيام والحج نموذجًا”

تقدَّم في المقالة السابقة نقضُ الانحرافات التي اخترَعها الحداثيّون حول رُكنَيِ الشهادتين والصلاةِ من أركان الإسلام، وفي هذه المقالة إكمالٌ لنقض ما أحدثوه من الانحرافات والمغالطات في سائر أركان الإسلام من الزكاة والصيام والحج؛ انطلاقًا من ادِّعائهم الفهم الجديد للإسلام، وقد اصطلح بعضهم لهذا بعنوان: “الرسالة الثانية للإسلام”، أو “الوجه الثاني لرسالة الإسلام”؛ إيماءً إلى […]

صُورٌ من نُصرة الله وانتِصاره لرسولِه ﷺ عَبرَ القرونِ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ من عظيم فضلِ النبي صلى الله عليه وسلم أن اختصَّه الله سبحانه بخصائص لم تكن لأحدٍ قبله، ومنها أنه تعالى تولى نصرتَه صلى الله عليه وسلم والانتصارَ له والردَّ على أعدائه، بخلاف من تقدَّمه من الأنبياء عليهم السلام؛ فإنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم، ويتولَّون الردَّ على أعدائهم بأنفسهم([1]). […]

لماذا يرفض المسلمون الإساءةَ لدينهم؟

لماذا يرفضُ المسلمون الإساءة لدينهم، ويشتدُّ غضبُهم عند الإساءة لرسولهم؛ مع أن دينهم يتضمَّن الإساءةَ للأديان الاخرى؟! ألم يصفِ القرآن المشركين بأنَّهم نجسٌ، وأنَّ غيرهم كالأنعام بل هم أضلُّ؟! أولم يصف المسلمون كلَّ من خالف الإسلام بالكفر والشرك والخلود في النار؟! هكذا يردِّد كثير ممن فُتن بالغرب وشعاراته ومذاهبه الفاسدةِ عند حدوث غَضبَة من المسلمين […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (1) “الشهادتان والصلاة نموذجًا”

تعدَّدت وسائل الحداثيِّين والعلمانيِّين في التحلُّل من الشريعة والتكاليفِ، ما بين مجاهرٍ بالتنصُّل منها بالكلِّيَّة صراحة، وما بين متخفٍّ بإلغائها تحت أقنِعَة مختَلِفة -يجمعها مآل واحدٌ- كالتأويل والتجديد ومواكبة التطوُّرات الحديثة، ونحو ذلك من الدعاوى الفارغة من المضمون والبيِّنات. وفي هذه المقالة نقضٌ لما وصل إليه الحداثيّون وغيرهم في هذا المجال -أعني: التحلُّل من التكاليف […]

ترجمة الإمـام محمد بن عبدالوهـاب للشيخ عبد المتعال الصعيدي المتوفى بعد 1377هـ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، وبعدُ: فإنَّ سيرة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب ودعوته الإصلاحية وكذلك الدولة السعودية الأولى التي رفعت لواء دعوة التوحيد، تعرَّضت لتشويهٍ كبيرٍ من خصومها، وأُلِّفت ولا تزال تُؤلَّف الكثير الكثير من الكتب لصدِّ الناس عنها وإثارة الشبهات حولها، مثلها […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة

المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة. اسم المؤلف: د. سعود بن سعد بن نمر العتيبي، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز التأصيل للدراسات والبحوث، جدة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1430هـ-2009م. حجم الكتاب: يبلغ عدد صفحاته (723) صفحة، وطبع في مجلد […]

الآية الباهرة في السيرة النبوية الطاهرة

لماذا حفظ الله تعالى سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم؟ مِنَ المعلوماتِ اليقينيَّةِ التي لا جِدال ولا نقاشَ فيها أنَّ سيرةَ النبي محمد صلى الله عليه وسلم هي أطولُ سيرةٍ صحيحةٍ منذ فجرِ التاريخ وحتى العصر الحاضِر، فلا يوجد نبيٌّ من الأنبياء ولا رسولٌ من الرسُل يملِك له من يَدَّعون اتِّباعه اليومَ سيرةً بالتفصيل أو […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017