الخميس - 13 رجب 1442 هـ - 25 فبراير 2021 م

الأمانة العلمية لدى السلفيين.. نشر كتب المخالفين نموذجًا

A A

يتعامَل السلفيّون مع ما يصدُر من أيِّ مسلم -وخصوصًا من العلماء- تعاملًا شرعيًّا، فلا يوجَد لدَيهم موقفُ رفضٍ مطلَق أو قبول مطلَق، وإنما المعامَلة مع الأقوال -سواء كانت للسَّلفيين أو مخالفيهم- تخضَع لقانون الشَّرع الذي يقِرُّ مبدأ الحقّ ويردُّ الباطل؛ ولذلك تعاملوا مع الإنتاج الفقهي بنظرةِ تحكيمِ الدليل وتقويم المنتَج، فما كان مِن هَذا التراثِ خادمًا للسنَّة وللوحي عمومًا فلا يصدُّهم عنه مخالفةُ صاحبه لهم في المنهج أو في المعتقد؛ فإنهم يقدِّمون هذا التراثَ ويخرجونه للناس؛ خدمةً للشَّرع ووفاءً للحقّ، ولم تمنعهم أشعريَّة أشعريٍّ من تقديم إنتاجِه العلميِّ للناس كما هو، وكما تركه صاحبه، من غير تحريف ولا تبديل، والواقعُ خير شاهدٍ على هذا.

والعجيبُ أن يدَّعي بعضُ الناس على السلفيين الانغلاقَ المعرفيَّ، وهذا المدَّعي نفسُه يأمر بمصادرةِ كتبِهم وحرقِها، وله في ذلك تاريخٌ طويل، فهم يعترفون ويصرِّحون بضرورة عدم نشر كتبِ السلفيين وردِّها، وإن كان ولا بدَّ من ذلك لأسبابٍ تجاريَّة فلا ينشرونها إلا بأسماء مستعارة، فهذا الكوثري في ردِّه على محبِّ الدين الخطيب يفخَر بأن كتبَ السلفيِّين لم تكن تنشر من طرف المطابع، وإن كان ولا بد فبأسماء مستعارة([1]). وفي المقابل لم يكن النشاط السلفيُّ العلميُّ منغلقًا على ذاته في هذه الناحية، فقد نشر كلَّ علم مفيدٍ، سواء كان هذا العلم إنتاجًا سلفيًّا أو غير سلفيّ، ودونك نماذجُ من نشر السلفيِّين لكتب المخالفين وخدمتها:

تحقيق كتُب الحديث والتفسير:

فهذا كتاب “فتح الباري” للحافظ ابن حجر العسقلاني، فقد طُبع بتحقيق العلامة ابن باز رحمه الله، ولم تُغيَّر فيه كلمةٌ ولا حرف، ولا أحدٌ ادَّعى ذلك، فقد أبقَى على الكتابِ بجميع ما فيه، سواء ما وقع فيه الحافظ ابن حجر من التأويل وهو الأقلّ، أو ما نقل عن أهل التأويل ولم يتعقَّبه، فلم يمنع السلفيِّين مخالفتُهم لمؤلِّف الكتاب في بعض المسائل من أن يقرُّوا بفضله وعلمه وأهمِّيَّة كتابه، فحقَّقوه وطبعوه وقدَّموه للناس.

وهذا الشيخ عبد القادر الأرناؤوط رحمه الله، قام بتحقيق عدَّة كتب لم تخلُ من مخالفةٍ له في المنهج، لكن هذه القضية لم تكن داعيةً إلى تركِها، ولا إلى تغيير كلام أصحابها، فمن هذه الكتب:

1- زاد المسير في علم التفسير، لابن الجوزي، في 9 مجلدات، ومعلوم ما عند ابن الجوزي من تخليطٍ في بعض مسائل الاعتقاد، وهو حنبلي مخالفٌ للحنابلة في بعض تقريراتهم العقدية، وقد بلغ به إنكار مسائل الصفات مبلغًا بعيدًا، حتى عرَّض بالإمام ابن عبد البر المالكيِّ وهو في أقصى المغرب([2])، وهو مضطرب في هذا الباب، وهذا ظاهر في تفسيره.

2- جامع الأصول من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، لابن الأثير الجزري، استغرق عمل الشيخ فيه خمسَ سنوات كاملة، ومعلوم أنَّ تعليقات مؤلِّف الكتاب لم تخلُ من تأويلٍ لأحاديث الصفات، لكن كلّ ذلك كان في مأمن من أيّ تغيير أو تبديل أو تحريف، بل نَظَرُ المحقِّق -رحمه الله- كان منصبًّا على أهمية الكتاب وقيمته العلمية وتقريبه للقارئ، وقد أخَذ تحقيق الكتاب من عُمر الشيخ سنوات، وهو ما يأبى مناوِئو السلفية أن يفعلوه بِكتب مخالفيهم، ولو قارنَّا بين هذا العمل الجبَّار وبين التحريف الذي طال كتبًا أخرى مثل “تفسير ابن كثير” من أسماء معروفة في الفضاء العلمي لتبيَّن الفارق الكبير في الأمانة العلمية.

تحقيق كتب الأصول:

وهذا إمام الأشعرية ومنظِّرهم الأوَّل وصاحب الفضل في تقرير مذهبهم محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم القاضي أبو بكر الباقلاني المالكيّ، قد تولَّى السلفيَّون طباعة كتابه “التقريب والإرشاد”، فقد قام بتحقيقه أحد شيوخ السَّلفية وهو الدكتور عبد الحميد بن علي أبو زنيد([3])، وتحقيقه من أجود تحقيقات الكتاب، وهو متداول معروفٌ في الأوساط العلميَّة، فأين مثل هذا الإنصاف والخدمة للتراث عند خصوم السلفية وهم من يسعون لمحو تراثها ومصادرة إنجازاتها؟!

وكتاب “التقريب والإرشاد” يُعَدّ عمدةً في الأصول على طريقة المتكلمين، وصاحبُه معروف بأشعريَّته ونصرةِ مذهبهم، ومَع ذلك لم يحسده السلفيّون، ولا سعوا إلى نزع كتابه من الوجود أو تركه تحت أتربة النسيان أو حرقِه كما يفعل خصوم ابن تيمية مع نفائس كتبِه.

وحقَّق الدكتور الأصولي عبد الحميد بن عليّ أبو زنيد أيضًا كتاب “الوصول إلى الأصول” لابن برهان، وابن برهان هذا كان متأثّرًا بأبي الوفاء ابن عقيل الحنبليِّ، فأخذ عنه بعض مسائل الاعتزال وعدم الالتزام بظواهر النصوص([4])، وكان يميل إلى مذهب مرجئة المعتزلة، ويعتقد أن الكفَّار لا يخلدون في النار كما قال عنه الذهبي([5]). ولو رأيت ترجمة المحقِّق للمؤلف وثناءَه على شيوخه لعلِمت أنه أنصفَه، بخلاف تلك المقدِّمات التي عوَّدنا عليها بعضُ مناوئي السلفيَّة من الرمي بالتجسيم وإثبات الأحكام قبل استقرار البيِّنات أو ثبوت الدعوى.

وهذا نظمُ “مراقي السّعود” في أصول الفقه، وهو لمؤلِّفه سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلويّ، وهو كسائر أهل بلده كان منتسبًا للأشعريَّة، وقد قرَّرها في شرحه لنظمه([6])، وأصل الكتاب هو “جمعُ الجوامع” للسُّبكي، ولم يكن “المراقي” معروفًا في المشرق ولا حتى بالمغرب، حتى شرحه العلامة محمَّد الأمين الشنقيطي السَّلفي، وقد طبع شرحُه بتحقيق الشيخ الدكتور علي العمران حفظه الله ورعاه.

نشر الكتب المطبوعة وتوفيرها:

نشَر السلفيّون كتبًا كثيرة للمخالفين، مِن خلال المكتبة الوقفية والمكتبة الشاملة التابعة لمكتب التعاون للدعوة، وهي مشاريع يقوم عليها سلفيّون، وقد قامت بنشر ما أمكن من الكتب الإسلامية وتوفيرها بالمجان وتسهيل وصولها للناس، فكثير من الكتب المعتمَدة في الفنون المختلفة حقَّقها سلفيّون وطبعوها، بغضّ النظر عن موافقتهم أو مخالفتهم لأصحابها، وقد ضربنا المثال بكتب الحديث أساسًا وبالأصول؛ لأن في هذه الكتب يظهر الخلاف بين المدارس الفقهية والعقدية.

تنبيه:

إذا كانت كتب أئمَّة الأشاعرة والمعتزلة في أخصِّ علوم الاستدلال -وهو أصول الفقه- أخرج كثيرًا منها إلى النور السلفيون، فكيف يُدَّعى بعد ذلك عليهم عدم الأمانة العلمية؟! فكل من يطالب بمصادَرة كتب السلفية من الجامعات ويدَّعي عليها عدمَ الأمانة العلمية لو رجَع إلى نفسه لوجد أنَّ بعض المذاهب التي ينتسب إليها بعضُ خصوم السلفية اليوم لولا السلفية المعاصرة ما خرجت هذه المذاهب للنور، فقد كانت منزوية، يوصف أتباعها بالقلَّة، حتى قيَّض الله لها السلفيين، فخدموها ونقَّحوها، وأخرجوا كتبَها للناس، ويسَّروها، وترجموا لأئمَّتها، وشرحوا منها ما كان غامضًا، فعجَبٌ أن يأتي بعد ذلك من ينتسب إلى هذه المذاهب ليزايد على السلفيين في عمَلهم، ويتنكَّر لفضلهم، مع أنَّهم سوَّوا في الخدمة للعلم بين المخالف لهم والموافق، وبذلوا جهدَهم بنفس الدرجة، ولم يسكتوا على أيّ تزوير للتاريخ أو للعلم لمن قام به ولو كان محسوبًا منهم، فالسجال العلميُّ بين المحقِّقين منهم وخدمةُ العلم خير شاهد على ما نقول، وكما سَلَف فإننا اقتصرنا على أمثلةٍ ونماذج من خدمة السلفيين للتراث، لا نريد من خلالها الاستقصاء، وإنما التمثيل الذي يستدلُّ به على غيره، وينقض دعوَى المدَّعي من أصلها، وحسبنا من القلادة ما أحاط بالعنق.

والحمد لله ربِّ العالمين.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) لمزيد من المعلومات حول الموضوع ينظر: النشاط الأشعري المعاصر (ص: 131) وما بعدها -فقد تتبَّع هذه القضية عندهم-، وصفعات البرهان على صفحات البهتان لمحمد زاهد الكوثري (ص: 50) وما بعدها.

([2]) صيد الخاطر (2/ 26).

([3]) تنظر ترجمته في هذا الرابط:

https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=292533

([4]) ينظر ترجمة المحقق للمؤلف في مقدمة كتاب الوصول إلى الأصول (1/ 22).

([5]) سير أعلام النبلاء (8/ 124).

([6]) ينظر: نشر البنود (1/140).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

هل انتشرت الأفكار السلفية بأموال النفط؟ “مناقشة ونقد”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  غالبًا ما يلجأ الطرفُ المنهزم في أيِّ مواجهة أو الفاشلُ في أيِّ مشروع إلى إيجاد مبررات لهزيمته وفشَله، كما أنه يسعَى للنيل من خصمِه بالحرب الإعلاميَّة بعد عجزه عن مواجهته في الميدان.  هذه حكايةُ الدعوى التي نناقِشها في هذه الورقة، وهي الزَّعم بأن الأفكار السلفية انتشرت في العالم الإسلامي […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017