الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

الأمانة العلمية لدى السلفيين.. نشر كتب المخالفين نموذجًا

A A

يتعامَل السلفيّون مع ما يصدُر من أيِّ مسلم -وخصوصًا من العلماء- تعاملًا شرعيًّا، فلا يوجَد لدَيهم موقفُ رفضٍ مطلَق أو قبول مطلَق، وإنما المعامَلة مع الأقوال -سواء كانت للسَّلفيين أو مخالفيهم- تخضَع لقانون الشَّرع الذي يقِرُّ مبدأ الحقّ ويردُّ الباطل؛ ولذلك تعاملوا مع الإنتاج الفقهي بنظرةِ تحكيمِ الدليل وتقويم المنتَج، فما كان مِن هَذا التراثِ خادمًا للسنَّة وللوحي عمومًا فلا يصدُّهم عنه مخالفةُ صاحبه لهم في المنهج أو في المعتقد؛ فإنهم يقدِّمون هذا التراثَ ويخرجونه للناس؛ خدمةً للشَّرع ووفاءً للحقّ، ولم تمنعهم أشعريَّة أشعريٍّ من تقديم إنتاجِه العلميِّ للناس كما هو، وكما تركه صاحبه، من غير تحريف ولا تبديل، والواقعُ خير شاهدٍ على هذا.

والعجيبُ أن يدَّعي بعضُ الناس على السلفيين الانغلاقَ المعرفيَّ، وهذا المدَّعي نفسُه يأمر بمصادرةِ كتبِهم وحرقِها، وله في ذلك تاريخٌ طويل، فهم يعترفون ويصرِّحون بضرورة عدم نشر كتبِ السلفيين وردِّها، وإن كان ولا بدَّ من ذلك لأسبابٍ تجاريَّة فلا ينشرونها إلا بأسماء مستعارة، فهذا الكوثري في ردِّه على محبِّ الدين الخطيب يفخَر بأن كتبَ السلفيِّين لم تكن تنشر من طرف المطابع، وإن كان ولا بد فبأسماء مستعارة([1]). وفي المقابل لم يكن النشاط السلفيُّ العلميُّ منغلقًا على ذاته في هذه الناحية، فقد نشر كلَّ علم مفيدٍ، سواء كان هذا العلم إنتاجًا سلفيًّا أو غير سلفيّ، ودونك نماذجُ من نشر السلفيِّين لكتب المخالفين وخدمتها:

تحقيق كتُب الحديث والتفسير:

فهذا كتاب “فتح الباري” للحافظ ابن حجر العسقلاني، فقد طُبع بتحقيق العلامة ابن باز رحمه الله، ولم تُغيَّر فيه كلمةٌ ولا حرف، ولا أحدٌ ادَّعى ذلك، فقد أبقَى على الكتابِ بجميع ما فيه، سواء ما وقع فيه الحافظ ابن حجر من التأويل وهو الأقلّ، أو ما نقل عن أهل التأويل ولم يتعقَّبه، فلم يمنع السلفيِّين مخالفتُهم لمؤلِّف الكتاب في بعض المسائل من أن يقرُّوا بفضله وعلمه وأهمِّيَّة كتابه، فحقَّقوه وطبعوه وقدَّموه للناس.

وهذا الشيخ عبد القادر الأرناؤوط رحمه الله، قام بتحقيق عدَّة كتب لم تخلُ من مخالفةٍ له في المنهج، لكن هذه القضية لم تكن داعيةً إلى تركِها، ولا إلى تغيير كلام أصحابها، فمن هذه الكتب:

1- زاد المسير في علم التفسير، لابن الجوزي، في 9 مجلدات، ومعلوم ما عند ابن الجوزي من تخليطٍ في بعض مسائل الاعتقاد، وهو حنبلي مخالفٌ للحنابلة في بعض تقريراتهم العقدية، وقد بلغ به إنكار مسائل الصفات مبلغًا بعيدًا، حتى عرَّض بالإمام ابن عبد البر المالكيِّ وهو في أقصى المغرب([2])، وهو مضطرب في هذا الباب، وهذا ظاهر في تفسيره.

2- جامع الأصول من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، لابن الأثير الجزري، استغرق عمل الشيخ فيه خمسَ سنوات كاملة، ومعلوم أنَّ تعليقات مؤلِّف الكتاب لم تخلُ من تأويلٍ لأحاديث الصفات، لكن كلّ ذلك كان في مأمن من أيّ تغيير أو تبديل أو تحريف، بل نَظَرُ المحقِّق -رحمه الله- كان منصبًّا على أهمية الكتاب وقيمته العلمية وتقريبه للقارئ، وقد أخَذ تحقيق الكتاب من عُمر الشيخ سنوات، وهو ما يأبى مناوِئو السلفية أن يفعلوه بِكتب مخالفيهم، ولو قارنَّا بين هذا العمل الجبَّار وبين التحريف الذي طال كتبًا أخرى مثل “تفسير ابن كثير” من أسماء معروفة في الفضاء العلمي لتبيَّن الفارق الكبير في الأمانة العلمية.

تحقيق كتب الأصول:

وهذا إمام الأشعرية ومنظِّرهم الأوَّل وصاحب الفضل في تقرير مذهبهم محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم القاضي أبو بكر الباقلاني المالكيّ، قد تولَّى السلفيَّون طباعة كتابه “التقريب والإرشاد”، فقد قام بتحقيقه أحد شيوخ السَّلفية وهو الدكتور عبد الحميد بن علي أبو زنيد([3])، وتحقيقه من أجود تحقيقات الكتاب، وهو متداول معروفٌ في الأوساط العلميَّة، فأين مثل هذا الإنصاف والخدمة للتراث عند خصوم السلفية وهم من يسعون لمحو تراثها ومصادرة إنجازاتها؟!

وكتاب “التقريب والإرشاد” يُعَدّ عمدةً في الأصول على طريقة المتكلمين، وصاحبُه معروف بأشعريَّته ونصرةِ مذهبهم، ومَع ذلك لم يحسده السلفيّون، ولا سعوا إلى نزع كتابه من الوجود أو تركه تحت أتربة النسيان أو حرقِه كما يفعل خصوم ابن تيمية مع نفائس كتبِه.

وحقَّق الدكتور الأصولي عبد الحميد بن عليّ أبو زنيد أيضًا كتاب “الوصول إلى الأصول” لابن برهان، وابن برهان هذا كان متأثّرًا بأبي الوفاء ابن عقيل الحنبليِّ، فأخذ عنه بعض مسائل الاعتزال وعدم الالتزام بظواهر النصوص([4])، وكان يميل إلى مذهب مرجئة المعتزلة، ويعتقد أن الكفَّار لا يخلدون في النار كما قال عنه الذهبي([5]). ولو رأيت ترجمة المحقِّق للمؤلف وثناءَه على شيوخه لعلِمت أنه أنصفَه، بخلاف تلك المقدِّمات التي عوَّدنا عليها بعضُ مناوئي السلفيَّة من الرمي بالتجسيم وإثبات الأحكام قبل استقرار البيِّنات أو ثبوت الدعوى.

وهذا نظمُ “مراقي السّعود” في أصول الفقه، وهو لمؤلِّفه سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلويّ، وهو كسائر أهل بلده كان منتسبًا للأشعريَّة، وقد قرَّرها في شرحه لنظمه([6])، وأصل الكتاب هو “جمعُ الجوامع” للسُّبكي، ولم يكن “المراقي” معروفًا في المشرق ولا حتى بالمغرب، حتى شرحه العلامة محمَّد الأمين الشنقيطي السَّلفي، وقد طبع شرحُه بتحقيق الشيخ الدكتور علي العمران حفظه الله ورعاه.

نشر الكتب المطبوعة وتوفيرها:

نشَر السلفيّون كتبًا كثيرة للمخالفين، مِن خلال المكتبة الوقفية والمكتبة الشاملة التابعة لمكتب التعاون للدعوة، وهي مشاريع يقوم عليها سلفيّون، وقد قامت بنشر ما أمكن من الكتب الإسلامية وتوفيرها بالمجان وتسهيل وصولها للناس، فكثير من الكتب المعتمَدة في الفنون المختلفة حقَّقها سلفيّون وطبعوها، بغضّ النظر عن موافقتهم أو مخالفتهم لأصحابها، وقد ضربنا المثال بكتب الحديث أساسًا وبالأصول؛ لأن في هذه الكتب يظهر الخلاف بين المدارس الفقهية والعقدية.

تنبيه:

إذا كانت كتب أئمَّة الأشاعرة والمعتزلة في أخصِّ علوم الاستدلال -وهو أصول الفقه- أخرج كثيرًا منها إلى النور السلفيون، فكيف يُدَّعى بعد ذلك عليهم عدم الأمانة العلمية؟! فكل من يطالب بمصادَرة كتب السلفية من الجامعات ويدَّعي عليها عدمَ الأمانة العلمية لو رجَع إلى نفسه لوجد أنَّ بعض المذاهب التي ينتسب إليها بعضُ خصوم السلفية اليوم لولا السلفية المعاصرة ما خرجت هذه المذاهب للنور، فقد كانت منزوية، يوصف أتباعها بالقلَّة، حتى قيَّض الله لها السلفيين، فخدموها ونقَّحوها، وأخرجوا كتبَها للناس، ويسَّروها، وترجموا لأئمَّتها، وشرحوا منها ما كان غامضًا، فعجَبٌ أن يأتي بعد ذلك من ينتسب إلى هذه المذاهب ليزايد على السلفيين في عمَلهم، ويتنكَّر لفضلهم، مع أنَّهم سوَّوا في الخدمة للعلم بين المخالف لهم والموافق، وبذلوا جهدَهم بنفس الدرجة، ولم يسكتوا على أيّ تزوير للتاريخ أو للعلم لمن قام به ولو كان محسوبًا منهم، فالسجال العلميُّ بين المحقِّقين منهم وخدمةُ العلم خير شاهد على ما نقول، وكما سَلَف فإننا اقتصرنا على أمثلةٍ ونماذج من خدمة السلفيين للتراث، لا نريد من خلالها الاستقصاء، وإنما التمثيل الذي يستدلُّ به على غيره، وينقض دعوَى المدَّعي من أصلها، وحسبنا من القلادة ما أحاط بالعنق.

والحمد لله ربِّ العالمين.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) لمزيد من المعلومات حول الموضوع ينظر: النشاط الأشعري المعاصر (ص: 131) وما بعدها -فقد تتبَّع هذه القضية عندهم-، وصفعات البرهان على صفحات البهتان لمحمد زاهد الكوثري (ص: 50) وما بعدها.

([2]) صيد الخاطر (2/ 26).

([3]) تنظر ترجمته في هذا الرابط:

https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=292533

([4]) ينظر ترجمة المحقق للمؤلف في مقدمة كتاب الوصول إلى الأصول (1/ 22).

([5]) سير أعلام النبلاء (8/ 124).

([6]) ينظر: نشر البنود (1/140).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017