الأحد - 14 رمضان 1440 هـ - 19 مايو 2019 م

الأمانة العلمية لدى السلفيين.. نشر كتب المخالفين نموذجًا

A A

يتعامَل السلفيّون مع ما يصدُر من أيِّ مسلم -وخصوصًا من العلماء- تعاملًا شرعيًّا، فلا يوجَد لدَيهم موقفُ رفضٍ مطلَق أو قبول مطلَق، وإنما المعامَلة مع الأقوال -سواء كانت للسَّلفيين أو مخالفيهم- تخضَع لقانون الشَّرع الذي يقِرُّ مبدأ الحقّ ويردُّ الباطل؛ ولذلك تعاملوا مع الإنتاج الفقهي بنظرةِ تحكيمِ الدليل وتقويم المنتَج، فما كان مِن هَذا التراثِ خادمًا للسنَّة وللوحي عمومًا فلا يصدُّهم عنه مخالفةُ صاحبه لهم في المنهج أو في المعتقد؛ فإنهم يقدِّمون هذا التراثَ ويخرجونه للناس؛ خدمةً للشَّرع ووفاءً للحقّ، ولم تمنعهم أشعريَّة أشعريٍّ من تقديم إنتاجِه العلميِّ للناس كما هو، وكما تركه صاحبه، من غير تحريف ولا تبديل، والواقعُ خير شاهدٍ على هذا.

والعجيبُ أن يدَّعي بعضُ الناس على السلفيين الانغلاقَ المعرفيَّ، وهذا المدَّعي نفسُه يأمر بمصادرةِ كتبِهم وحرقِها، وله في ذلك تاريخٌ طويل، فهم يعترفون ويصرِّحون بضرورة عدم نشر كتبِ السلفيين وردِّها، وإن كان ولا بدَّ من ذلك لأسبابٍ تجاريَّة فلا ينشرونها إلا بأسماء مستعارة، فهذا الكوثري في ردِّه على محبِّ الدين الخطيب يفخَر بأن كتبَ السلفيِّين لم تكن تنشر من طرف المطابع، وإن كان ولا بد فبأسماء مستعارة([1]). وفي المقابل لم يكن النشاط السلفيُّ العلميُّ منغلقًا على ذاته في هذه الناحية، فقد نشر كلَّ علم مفيدٍ، سواء كان هذا العلم إنتاجًا سلفيًّا أو غير سلفيّ، ودونك نماذجُ من نشر السلفيِّين لكتب المخالفين وخدمتها:

تحقيق كتُب الحديث والتفسير:

فهذا كتاب “فتح الباري” للحافظ ابن حجر العسقلاني، فقد طُبع بتحقيق العلامة ابن باز رحمه الله، ولم تُغيَّر فيه كلمةٌ ولا حرف، ولا أحدٌ ادَّعى ذلك، فقد أبقَى على الكتابِ بجميع ما فيه، سواء ما وقع فيه الحافظ ابن حجر من التأويل وهو الأقلّ، أو ما نقل عن أهل التأويل ولم يتعقَّبه، فلم يمنع السلفيِّين مخالفتُهم لمؤلِّف الكتاب في بعض المسائل من أن يقرُّوا بفضله وعلمه وأهمِّيَّة كتابه، فحقَّقوه وطبعوه وقدَّموه للناس.

وهذا الشيخ عبد القادر الأرناؤوط رحمه الله، قام بتحقيق عدَّة كتب لم تخلُ من مخالفةٍ له في المنهج، لكن هذه القضية لم تكن داعيةً إلى تركِها، ولا إلى تغيير كلام أصحابها، فمن هذه الكتب:

1- زاد المسير في علم التفسير، لابن الجوزي، في 9 مجلدات، ومعلوم ما عند ابن الجوزي من تخليطٍ في بعض مسائل الاعتقاد، وهو حنبلي مخالفٌ للحنابلة في بعض تقريراتهم العقدية، وقد بلغ به إنكار مسائل الصفات مبلغًا بعيدًا، حتى عرَّض بالإمام ابن عبد البر المالكيِّ وهو في أقصى المغرب([2])، وهو مضطرب في هذا الباب، وهذا ظاهر في تفسيره.

2- جامع الأصول من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، لابن الأثير الجزري، استغرق عمل الشيخ فيه خمسَ سنوات كاملة، ومعلوم أنَّ تعليقات مؤلِّف الكتاب لم تخلُ من تأويلٍ لأحاديث الصفات، لكن كلّ ذلك كان في مأمن من أيّ تغيير أو تبديل أو تحريف، بل نَظَرُ المحقِّق -رحمه الله- كان منصبًّا على أهمية الكتاب وقيمته العلمية وتقريبه للقارئ، وقد أخَذ تحقيق الكتاب من عُمر الشيخ سنوات، وهو ما يأبى مناوِئو السلفية أن يفعلوه بِكتب مخالفيهم، ولو قارنَّا بين هذا العمل الجبَّار وبين التحريف الذي طال كتبًا أخرى مثل “تفسير ابن كثير” من أسماء معروفة في الفضاء العلمي لتبيَّن الفارق الكبير في الأمانة العلمية.

تحقيق كتب الأصول:

وهذا إمام الأشعرية ومنظِّرهم الأوَّل وصاحب الفضل في تقرير مذهبهم محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم القاضي أبو بكر الباقلاني المالكيّ، قد تولَّى السلفيَّون طباعة كتابه “التقريب والإرشاد”، فقد قام بتحقيقه أحد شيوخ السَّلفية وهو الدكتور عبد الحميد بن علي أبو زنيد([3])، وتحقيقه من أجود تحقيقات الكتاب، وهو متداول معروفٌ في الأوساط العلميَّة، فأين مثل هذا الإنصاف والخدمة للتراث عند خصوم السلفية وهم من يسعون لمحو تراثها ومصادرة إنجازاتها؟!

وكتاب “التقريب والإرشاد” يُعَدّ عمدةً في الأصول على طريقة المتكلمين، وصاحبُه معروف بأشعريَّته ونصرةِ مذهبهم، ومَع ذلك لم يحسده السلفيّون، ولا سعوا إلى نزع كتابه من الوجود أو تركه تحت أتربة النسيان أو حرقِه كما يفعل خصوم ابن تيمية مع نفائس كتبِه.

وحقَّق الدكتور الأصولي عبد الحميد بن عليّ أبو زنيد أيضًا كتاب “الوصول إلى الأصول” لابن برهان، وابن برهان هذا كان متأثّرًا بأبي الوفاء ابن عقيل الحنبليِّ، فأخذ عنه بعض مسائل الاعتزال وعدم الالتزام بظواهر النصوص([4])، وكان يميل إلى مذهب مرجئة المعتزلة، ويعتقد أن الكفَّار لا يخلدون في النار كما قال عنه الذهبي([5]). ولو رأيت ترجمة المحقِّق للمؤلف وثناءَه على شيوخه لعلِمت أنه أنصفَه، بخلاف تلك المقدِّمات التي عوَّدنا عليها بعضُ مناوئي السلفيَّة من الرمي بالتجسيم وإثبات الأحكام قبل استقرار البيِّنات أو ثبوت الدعوى.

وهذا نظمُ “مراقي السّعود” في أصول الفقه، وهو لمؤلِّفه سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلويّ، وهو كسائر أهل بلده كان منتسبًا للأشعريَّة، وقد قرَّرها في شرحه لنظمه([6])، وأصل الكتاب هو “جمعُ الجوامع” للسُّبكي، ولم يكن “المراقي” معروفًا في المشرق ولا حتى بالمغرب، حتى شرحه العلامة محمَّد الأمين الشنقيطي السَّلفي، وقد طبع شرحُه بتحقيق الشيخ الدكتور علي العمران حفظه الله ورعاه.

نشر الكتب المطبوعة وتوفيرها:

نشَر السلفيّون كتبًا كثيرة للمخالفين، مِن خلال المكتبة الوقفية والمكتبة الشاملة التابعة لمكتب التعاون للدعوة، وهي مشاريع يقوم عليها سلفيّون، وقد قامت بنشر ما أمكن من الكتب الإسلامية وتوفيرها بالمجان وتسهيل وصولها للناس، فكثير من الكتب المعتمَدة في الفنون المختلفة حقَّقها سلفيّون وطبعوها، بغضّ النظر عن موافقتهم أو مخالفتهم لأصحابها، وقد ضربنا المثال بكتب الحديث أساسًا وبالأصول؛ لأن في هذه الكتب يظهر الخلاف بين المدارس الفقهية والعقدية.

تنبيه:

إذا كانت كتب أئمَّة الأشاعرة والمعتزلة في أخصِّ علوم الاستدلال -وهو أصول الفقه- أخرج كثيرًا منها إلى النور السلفيون، فكيف يُدَّعى بعد ذلك عليهم عدم الأمانة العلمية؟! فكل من يطالب بمصادَرة كتب السلفية من الجامعات ويدَّعي عليها عدمَ الأمانة العلمية لو رجَع إلى نفسه لوجد أنَّ بعض المذاهب التي ينتسب إليها بعضُ خصوم السلفية اليوم لولا السلفية المعاصرة ما خرجت هذه المذاهب للنور، فقد كانت منزوية، يوصف أتباعها بالقلَّة، حتى قيَّض الله لها السلفيين، فخدموها ونقَّحوها، وأخرجوا كتبَها للناس، ويسَّروها، وترجموا لأئمَّتها، وشرحوا منها ما كان غامضًا، فعجَبٌ أن يأتي بعد ذلك من ينتسب إلى هذه المذاهب ليزايد على السلفيين في عمَلهم، ويتنكَّر لفضلهم، مع أنَّهم سوَّوا في الخدمة للعلم بين المخالف لهم والموافق، وبذلوا جهدَهم بنفس الدرجة، ولم يسكتوا على أيّ تزوير للتاريخ أو للعلم لمن قام به ولو كان محسوبًا منهم، فالسجال العلميُّ بين المحقِّقين منهم وخدمةُ العلم خير شاهد على ما نقول، وكما سَلَف فإننا اقتصرنا على أمثلةٍ ونماذج من خدمة السلفيين للتراث، لا نريد من خلالها الاستقصاء، وإنما التمثيل الذي يستدلُّ به على غيره، وينقض دعوَى المدَّعي من أصلها، وحسبنا من القلادة ما أحاط بالعنق.

والحمد لله ربِّ العالمين.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) لمزيد من المعلومات حول الموضوع ينظر: النشاط الأشعري المعاصر (ص: 131) وما بعدها -فقد تتبَّع هذه القضية عندهم-، وصفعات البرهان على صفحات البهتان لمحمد زاهد الكوثري (ص: 50) وما بعدها.

([2]) صيد الخاطر (2/ 26).

([3]) تنظر ترجمته في هذا الرابط:

https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=292533

([4]) ينظر ترجمة المحقق للمؤلف في مقدمة كتاب الوصول إلى الأصول (1/ 22).

([5]) سير أعلام النبلاء (8/ 124).

([6]) ينظر: نشر البنود (1/140).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

فريضة صيام رمضان…بين القطع والتشغيب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يُطلُّ عَلينا في هذا الزَّمان بين الفينةِ والأخرى عبر شاشات التلفاز وفي مواقع التواصل الاجتماعيِّ بعضُ من ليس لهم همٌّ ولا شغلٌ ولا مشروعٌ إلا تشكيك المسلمين في عقيدتهم وحضارتهم وثوابت دينهم، وقد طالت سهامُهم المسمومةُ -ردَّها الله في نحورهم- كلَّ مقدَّسات الإسلام؛ فشكَّكوا في القرآنِ الكريم، وطعنوا […]

رمضان وحماية المسلم من الشهوات والشبهات

رمضان شهرُ خيرٍ وبركةٍ، وهو من مواسم الخير التي امتنَّ الله بها على المؤمنين؛ ليزيدوا في أعمال البرِّ، ويصحِّحوا علاقتِهم بالله سبحانه وتعالى. وللمؤمن مع هذا الشهرِ علاقةٌ لا يمكن التعبيرُ عنها إلا بحمد الله والثناء عليه؛ ذلك أنَّ بلوغَ الشهر هو زيادةٌ في العمر، وزيادةٌ في الطاعة لله سبحانه، فعن طلحة بن عبيد الله […]

الأمانة العلمية لدى السلفيين.. نشر كتب المخالفين نموذجًا

يتعامَل السلفيّون مع ما يصدُر من أيِّ مسلم -وخصوصًا من العلماء- تعاملًا شرعيًّا، فلا يوجَد لدَيهم موقفُ رفضٍ مطلَق أو قبول مطلَق، وإنما المعامَلة مع الأقوال -سواء كانت للسَّلفيين أو مخالفيهم- تخضَع لقانون الشَّرع الذي يقِرُّ مبدأ الحقّ ويردُّ الباطل؛ ولذلك تعاملوا مع الإنتاج الفقهي بنظرةِ تحكيمِ الدليل وتقويم المنتَج، فما كان مِن هَذا التراثِ […]

الحداثيُّون… حديث في التناقضات

    المقدمة كانت امرأة بمكة المكرمة قد اتخذت الغزْل شغلًا لها، فعملت مغزلًا تغزل الصوفَ والشعر والوبر، فاتخذت لذلك ما شاء الله لها من الجواري، فكنَّ يجمعن الصوفَ والشعَر والوبر، وتغزل هي وجواريها من بداية اليوم حتى نهايته، ويبذلون جهدَهم وطاقتهم في فتل الصوفِ خيوطًا. ولكن هذه المرأة كان في عقلِها شيءٌ، وكانت كثيرةَ […]

تغريدات لمقالة (أين العرب عن تدوين الحديث؟)

1.لاتتوقف الشبهات المثارة ضد الإسلام، في أصله ومصدر تشريعه، وتشريعاته، وطريقة تنظيمه للحياة، وحدوده، وغير ذلك من مسائل الدين، وقد فشى في الأيام الأخير الطعن في السنة النبوية بطعون شتى، ومنها هذه الشبهة التي تناقلها بعض الكتاب 2. تقول الشبهة إن أصحاب الصحاح الستة ( وهم البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه) كلهم […]

خصائِصُ النَّبي صلى الله عليه وسلم بين الحقيقة والخُرافَة

المقدمة: “أصلُ المحبَّة: الميل إلى ما يوافق المحبّ، ثم الميل قد يكونُ لما يستلذُّه الإنسَان ويستحسِنه؛ كحسن الصُّورة والصوت والطَّعام ونحوها، وقد يستلذُّه بعقلِه للمعاني الباطنة؛ كمحبَّة الصَّالحين والعلماء وأهل الفضل مطلقًا، وقد يكون لإحسانهِ إليه ودفعهِ المضارَّ والمكاره عنه. وهذه المعاني كلُّها موجودة في النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ لما جمع من جمال الظاهر […]

أين العرب عن تدوين الأحاديث؟!

بين الفينَة وأختِها تثور زوبعات، وتُنفخ فقاعات، وتطلُّ رؤوسُ شبهاتٍ ضدَّ الإسلام وتراثِه، وبعضُ تلك الشُّبهات والأسئلة لها حظٌّ من النظر وتستحقُّ البحث والدراسة، بينما هناك شبهاتٌ أخرى فسادُها يُغني عن إفسادها، وحكايتُها كافية في إبطالِها؛ لهشاشة بنيانِها، وتهافُت أصولِها التي بُنيَت عليها. ومن تلكَ الشُّبهات: ما أثير مؤخَّرًا حول الكُتُب الستة وأعجميَّة كُتَّابها، وسأنقل […]

عرض وتعريف بكتاب آياتُ العقيدة المتوهَّم إشكالها

 عنوان الكتاب: آيات العقيدة المتوهَّم إشكالها. المؤلف: الدكتور زياد بن حمد العامر، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة المجمعة. الناشر: مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع بالرياض. تاريخ الطبع: الطبعة الأولى، سنة 1435هـ. عدد الصفحات: 595 صفحة. أصل الكتاب: رسالة دكتوراه في قسم العقيدة، بكلية أصول الدين، بجامعة ام القرى. خطة الكتاب: يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وتمهيد، وعشرة […]

عِنايةُ المستشرقين وأذنابهم بغُلاةِ الصُّوفيَّةِ (الحَلَّاجُ أنْموذجًا)

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة الحمدُ لله على نِعمةِ الإسلامِ والعَقلِ الصَّحيحِ الموافِقِ لسَليمِ الفِطرةِ، والصلاةُ والسلامُ على سيِّدنا مُحمَّدٍ نبيِّ الرَّحمةِ، والدَّاعي إلى ربِّه وهادِي الأُمَّةِ، وعلى آلِه وجميعِ أصحابِه البَررَةِ، المُرتضَينَ لصُحبتِه، والمختارِين لنُصرتِه، والمُبلِّغين بَعدَه لآثارِه وسُنَّتِه. وبعدُ: فإنَّ الإسلامَ الذي مَصْدَرُ تلقِّيه الكِتابُ والسُّنةُ الصَّحيحةُ بفَهْمِ سَلفِ الأُمَّةِ؛ هو الإسلامُ […]

متى يقرأ طالب العلم لابن تيمية؟

إن طلبَ العلم درجاتٌ ومناقلُ ورُتَب، لا ينبغي تعدِّيها، ومن تعدَّاها جملةً فقد تعدَّى سبيلَ السلف -رحمهم الله-، ومن تعدَّى سبيلهم عامدًا ضلَّ، ومن تعداه مجتهدًا زلَّ. فأوَّل العلم حفظ كتاب الله -عز وجل- وتفهُّمه، وكلّ ما يعين على فهمه فواجب طلبه معه([1]). وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا التدرُّج في التربية بصغارِ العلم قبل […]

متى يكون القول مذهبًا للسلف؟

تكثر الدَّعوى على السلف في تسمية مذاهبهم وتعيينها، فكثيرًا ما نقرأ في كتب المتأخِّرين نقلًا يدَّعي صاحبه أنه هو مذهب السلف وقولهم، وفي نفس الوقت نجِد من يردُّ عليه وينفي القولَ عن السلف ويبيِّن غلطَ الناقل عنهم، وهذا يوقع القارئَ العادي في ارتباكٍ علميٍّ وشكّ معرفي؛ مما يجعل السؤال عن الضابط والمعيار المنهجي لمذهب السلف […]

تغريدات مقالة: حديث قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن- والكيف مجهول!!

  حاجة العباد إلى توحيد الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظم من كل حاجة؛ فإنه لا سعادة لهم ولا فلاح ولا نعيم ولا سرور إلا بذلك، وأن يكون الله وحده هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرة عيونهم.   الإصبع المذكورة في الحديث صفة من صفات الله -عز وجل- وكذلك كل ما جاء به الكتاب، أو […]

براءة السلفية من الفرَقِ الغالية -فكّ الارتباط وإبطال دعوى الصِّلة بينها-

لم يتوقَّف النَّيلُ من أهل السنة والجماعة منذ أن أطلَّت البدع برؤوسها في البلاد الإسلاميَّة، فلو سبرتَ أغوارَ التاريخ ستجِد أنَّ كبارَ أئمَّة أهل السنة والجماعة قد اضطُهدوا وعُذِّبوا وسُجنوا على يد فِرقٍ كثيرة، ولا يمكن لهذا السيل الجارف أن يتوقَّف، ورغم ذلك ظلَّ مذهب أهل السنة والجماعة شامخًا عزيزًا منتشرًا بين الناس إلى يومنا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017