الثلاثاء - 24 ذو الحجة 1442 هـ - 03 أغسطس 2021 م

الدعوة السلفية والخروج على الدولة العثمانية

A A

لم تأتِ الدعوة السلفية التي قام بها الإمام محمد بن عبدالوهاب في منتصف المائة الثانية بعد الألف للهجرة بجديد عما في مذهب السلف عليهم رضوان الله في العقيدة والعبادات وسائر الأحكام الشرعية ، ومن ذلك حكم الخروج على الحكام ، فهم يَرَوْن حرمته وأنه كبيرة من الكبائر ، ويُسطِّرون ذلك في كتب العقائد ، عملاً بقوله تعالى ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرسول وأولي الأمر منكم )

وما جاء من الأحاديث الكثيرة الصحيحة التي تنهى عن الخروج ، وتُرتب على من فعله الوعيد العظيم ، كحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه :(بايعنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان) وحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت:(إن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: إنه يستعمل عليكم أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع، قالوا: أفلا نقاتلهم قال: لا ما صلوا) . 

 

هذا هو موقف الإمام محمد بن عبدالوهاب وجميع علماء الدعوة وقادتها السياسيين في الدولة السعودية في أطوارها الثلاث .
وقد تكرر كثيراً ادِّعاءٌ من خصوم الدعوة من أهل البدع وخصومها السياسيين ومن الغلاة الذين يزعمون كذبا انتهاجهم منهج أئمة الدعوى ، مفاده : أن الإمام محمد بن عبد الوهاب وعلماء الدعوة من بعده أقروا خروج الدولة السعودية على الدولة العثمانية التي كانت مُتَسَيِّدة العالم الإسلامي آن ذاك .
ولا شك أن من تابع المقالات السابقة التي كتبتُها عن هذه الدعوة المباركة قد وجد شيئاً من الجواب عن هذه الدعوى في بعض التفاصيل التي أثرتُها هناك ، لكنني سأخصص هذا المقال لإبراز حقائق تاريخية يتغافل عنها مروجوا هذه الدعوى التي يتلقفها الجهال والمغرضون دون فحص بدافع من الكراهية التي هي أكبر أعداء تقبل النفوس للحق وأهله .
فمنطقة نجد وما جاورها من البلاد كالأحساء وساحل الخليج العربي والربع الخالي وعمان والصحاري والأرياف الفاصلة بين نجد والحجاز ، كلها لم تكن ضمن الدولة العثمانية ، نعم : كانت هناك غزوات لنجد قام بعض الأمراء التابعين للدولة العثمانية من أشهرها : الغزوة التي قام بها في القرن العاشر الهجري حسن بن أبي نمي أمير مكة سنة ٩٨٦هـ وتوغلت داخل نجد في جيش عظيم قوامه خمسون ألف مقاتل ، وكانت هذه الحملة موجهة من قِبَل الدولة العثمانية إلى وسط الجزيرة العربية لا لتوحيدها ونشر الاستقرار والتحضر فيها ، بل على العكس كانت لإسقاط دولة آلِ شبيب في معكال -تقع داخل مدينة الرياض حاليا- وتعقُبِ رئيسِها محمد بن عثمان ، وقد حاصر ابن أبي نمي معكالاً وقتل من أهلها وغنم وأسر ، ثم عاد إلى مكة ، وكرر الغزو مرة أخرى بعد عامين ووصل إلى الخرج والسلمية ، وقتل وغنم وأسر ثم عاد ، وفي عام ١٠١١هـ غزا الأمير أبو طالب بن الحسن أطراف نجد ثم عاد ، وفي ١٠١٥هـ غزا الأمير محسن بن حسين نجداً حتى وصل القصب من بلدات الوشم حالياً وقتل معظم أهلها ولم يبق منهم إلا القليل ونهبها ثم عاد ، وفي سنة ١٠٥٧ غزا الأمير زيد بن محسن نجداً ونزل على روضة سدير ، وقال المؤرخ إبراهيم بن عيسى ( وفعل بأهل الروضة من القبح والفساد مالا يعلمه إلا رب العباد) ، وفي سنة ١١٠٧ غزا أمير مكة سعد بن زيد نجداً حتى نزل بلدة أشيقر في رمضان ، وأفتى عالمُها الشيخ أحمد القصير أهلها بالفطر في نهار رمضان ليحصدوا زروعهم قبل أن يتلقفها الغزاة ، وقام أمير مكة بحبس هذا العالم ومعه الشيخ حسن بن عبدالله أبا حسين .
الشاهد من كل هذه الأخبار أن الدولة العثمانية لم تكن حين نشوء الدولة السعودية دولةِ الدعوة ذات ولاية على نجد ، بل على العكس ، كانت علاقتها بها علاقة عدائية ترمي فقط إلى ضمان عدم وجود كيان سياسي يجمع بادية نجد وحاضرتها ، وربما قام أمراء مكة في غزواتهم تلك إضافة إلى النهب والقتل بتعيين أمراء على القرى بدلاً من أمرائها الأصليين كما حصل من زيد بن محسن حين نصَّب رميزان التميمي على روضة سدير ، أو بتنصيب قضاة على بعض البلدات ، مع فرض إرسال أهل القرى زكاتهم إلى أمير مكة .
فلم يكن عداء الدولة العثمانية لنجد خاصاً بالدعوة السلفية ،بل كان سابقاً لها ، فهو عبارة عن استراتيجية أمنية ، ولما كانت ضم نجد إلى الولايات العثمانية مكلفاً مالياً ولن تجد الدولة منه مردوداً مادياً كانت تكتفي بتسليط أمراء مكة عليها كي يقضوا على أي قوة ناشئة هناك ، وهو ما حاول فعله السلطان محمود سنة ١١٦٣هـ حينما قدم خمسة وعشرين كيساً من الذهب لأمير مكة مسعود بن سعيد كي يقضي على دولة الدعوة في مهدها ، وهي لم تتجاوز بعض قرى العارض بل لم تدخل الرياضُ عاصمتها فيما بعد في حوزتها ، وهو ما تحدثنا عنه في مقال سابق ، كما تحدثنا عن حملات الدولة العثمانية لإسقاط الدولة السعودية دولة الدعوة بقيادة ثويني أمير المنتفق وعلي الكيخيا ، كل ذلك قبل أن تتعرض الدولة السعودية لأي من الولايات العثمانية .
وقد وَجَدَت الدعوة السلفية أن من مهامها توحيد نجد وما حولها فإن وحدة المسلمين من المطالَب الشرعية التي يتحقق بها نشر الدين الصحيح وإقامة الأمن وتحقيق سائر مقاصد الشرع الحنيف ، وكان ذلك يقتضي قتالاً ونشاطاً عسكرياً وهو بالفعل ما قامت به هذه الدولة ، والذي يُنكر على الدولة السعودية الأولى قتالها للبوادي والقرى في سبيل الوحدة وجمع الكلمة لا يعرف أن الفُرْقَةَ التي كانت تعيشها نجد وما حولها كان يحصل جراءها من القتل وضياع الأنفس والأموال والأعراض أكثر مما يحصل بالقتال الذي تقوم به الدولة السعودية في سبيل الوحدة .
وقد استطاعت الدولة العثمانية القضاء على دولة الدعوة، الدولة السعودية، وذلك بعد الجرائم الشنيعة التي ارتكبها محمد علي باشا وابناه طوسون وإبراهيم والتي انتهت بتدمير الدرعية سنة ١٢٣٣هـ ، ولكن هل قامت الدولة العثمانية بواجبها الشرعي تجاه أهل نجد بعد أن أسقطت دولتهم ؟ وهل ضمنت لهم حقوق الرعية وعمارة الأرض وتأمين السبل والمسالك والبلاد ، أو بشكل أشمل هل اعتبرت الدولة العثمانية نجداً جزءً منها بعد إسقاطها للدولة السعودية ؟
الجواب : لا ، فقد أقام إبراهيم باشا في نجد تسعة أشهر ارتكب خلالها جرائم بشعة في حق الأمراء والعلماء والكبراء وعامة الناس ، ثم عاد إلى مصر مدمراً ما في طريقه كل ما قابله من قلاع وحصون ، وترك في الدرعية أحد قادته واسمه حسين بك ، واستمع لما فعل هذا القائد المجرم بعد رحيل سيده ، فقد أخرج أهل الدرعية إلى مدينة ثرمدا وحصرهم جميعا في غرفة واسعة مدة من الزمن ، ثم طلب من جميع أهل الدرعية الحضور ليكتب لهم خطابات للعيش في أي جهة يرغبون فحضروا إليه من كان منهم في تلك الحجرة ومن كان هاربا ، فلما اجتمعوا لديه قتلهم جميعاً وأوطأهم الخيل وأشعل فيهم النيران .
واستمع إلى كلمة موجزة لفاسيلييف في كتابه تاريخ الدولة السعودية ، وهو يتحدث عن إدارة المصريين لنجد بعد سقوط الدرعية :(وبُعِثَت الخلافاتُ القبلية والمحلية بتغاضٍ سافر أو مستتر من جانب الأسياد الجدد ، وبدأت النزاعات وأخذ البعض يغزو البعض الآخر . وتعرضت طرق القوافل للخطر . وحتى في المدن لم يكن السكان يتجرأون على الخروج إلى الشارع بدون سلاح . ونشأ انطباع وكأن سياسة المصريين تتلخص في إغراق وسط الجزيرة في حالة الفوضى والركود والخراب ، وإلغاء احتمال انبعاثه . وكانت الحاميات المصرية الصغيرة لا تلعب دور العامل الإيجابي للمركزية وإحلال النظام ، بل غدت مجرد أداة للنهب والدمار . كانت الدولة السعودية تحت الأنقاض وقد قُهِرت عساكرها ودُمِّرَت إدارتُها . وبدا وكأن قوى التشتت والتجزئة التي انطلقت من عقالها بعد دحر الوهابيين قد مزقت التوحيد السابق شذر مذر .
ولكنه بقيت داخل مجتمع أواساط الجزيرة القوى التي تمكنت قبل نصف قرن ونيف من رص صفوفه وتأسيس إمارة الدرعية ) وما ذكره فاسيلييف تجمع عليه جميع المصادر غير المصرية إلا أنني اخترته لوجازته واحتوائه كثيراً من المعاني .
وبعد هذه الحقائق كيف يمكن لمنصف اتهام الدعوة السلفية بالخروج على الدولة التي لم تكن تعتبرها ضمن حدودها ؟!.

د.محمد بن إبراهيم السعيدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التحذير من ترجمات القاديانية لمعاني القرآن الكريم (مع دراسة لأشهر ترجماتهم)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   من المعلوم أنَّ أكثر الشعوب الإسلامية لا تتكلَّم اللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم، ولا يخفى شدَّة احتياج تلك الشعوب إلى فهم كتاب الله تعالى فهمًا صحيحًا يمكّنهم من الحفاظ على دينهم وهويتهم، ويؤهِّلهم لمواجهة ما يتعرّضون له من محاولات شرسة لنشر العقائد والملل الفاسدة والمنحرفة؛ لهذا […]

المعتزلة ومسألة القول بخلق القرآن ..والرد على من هوّن من الخلاف فيها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد، فقد اطلعت على مقالةٍ يُهوّن فيها صاحبها من مسألة القول بخلق القرآن، والتي تُعد عقيدة من عقائد المعتزلة التي ينصون عليها، ويحكمون على من خالفها بالضلال([1]). وسيكون محور الرد على مسألة ذكرها صاحب المقالة، تُعد […]

الكشف والإلهام بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدّمة: يصرِّح كثيرٌ من أئمَّة التصوُّف -خاصّة القُدامى- بضرورة التقيد بالكتاب والسنة، ووزن طريقتهم بميزان الوحيين، فما وافقهما قُبِل، وما خالفهما يُردّ، قال الجنيد (ت: 297هـ): “الطرق كلُّها مسدودةٌ عَلَى الخلق إلا عَلَى من اقتفى أثر الرسول عَلَيْهِ الصلاة والسلام… ومذهبنا هَذَا مقيَّد بأصول الكتاب والسنة”([1])، وقال أبو الحسَن […]

حوار علمي حول فتوى دار الإفتاء المصرية عن حكم التمسح بالأضرحة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد: فقد نشرت جريدة أخبار اليوم المصرية في عددها الصادر في 4/ 7/ 2021م فتوى لدار الإفتاء المصرية تناولت حكم التمسح بالأضرحة وقضايا أخرى، وهو إعادة نشر لفتوى نشرت قبل ذلك لدار الإفتاء في 17/ 12/ 2006م، وهي قضية هامة […]

صفحاتٌ مضيئةٌ من سيرة القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العَمراني (1340-1442هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة:             الحمد للَّه الذي جعلَ العلماء ورثة الأنبياء، والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّد سيد الأصفياء، وعلى آله وصحبه السادة الأتقياء، صلاةً وسلامًا دائمين يستوجبان رتبة الأولياء([1]).             وبعد، فهذه ترجمةٌ موجزةٌ لشيخنا العلامة القاضي: محمد بن إسماعيل العمراني رحمه الله، والمتوفى في سحَر ليلة الاثنين الثاني من شهر […]

مناقشة دعوى (أن داعِش والجماعات التكفيرية هي التي تمثّل فكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب)؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بدايةً لتناول أيّ قضية فكرية ينبغي تجنيب أيّ دوافع أيدلوجية، بل ينبغي أن يكون الدافع هو الوصول إلى الحقيقة والبحث والتمحيص وتحرِّي الدقة في الجزيئات والكليات، وتجنُّب الحكم المجمل المبني على الانطباع المُسبق، أو التخمين والظنّ من غير دراسة. واعلم أن الربطَ بين الفكر الداعشي وفكر الشيخ محمد بن […]

هل هي حرب على السُّنَن ؟

جعل الله تعالى الأحكام التكليفية المتعلقة بالعباد خمسة ، طرفاها الواجب والمحرم ، فالواجب يستحق الثواب فاعله ويستحق العقاب تاركه ، والمُحرم مقابل له وعلى نقيضه فيما يترتب عليه ، إذ يستحق العقاب فاعله ويستحق الثواب تاركه . ويشترك هذان الحُكمان في أن الإثم والعقاب الإلهي يترتب عليهما وذلك بترك الواجب وفعل المحرم ، فكان […]

الأشاعرة بين التنصُّل من الاعتزال والتأثُّر به (مسألة أول واجب أنموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: العلاقة بين الأشاعرة والمعتزلة علاقةٌ قديمةٌ بدءًا من أبي الحسن الأشعري رحمه الله، فقد كان على الاعتزال قرابةَ أربعين سنةً حتى تراجع عنه إلى اتِّباع ابن كلاب، وهذا التَّحوّل ذكره عددٌ من المؤرخين منهم ابن عساكر، فقد قال ناقلًا عن ابن عزرة القيرواني: “الأشعري شيخُنا وإمامنا ومن عليه […]

نصوصُ نصرة المظلوم في ضوء القدرة والاستطاعة

نصرةُ المظلوم مما اتَّفقت العقولُ على حُسنه والشرائعُ على وجوبه والحكماء على تقريره، فلا تستقيمُ دنيا بني آدم إلا بالعَدل، ولا تستقرّ حياتهم إلا بالأمن، ومتى ما خاف الضعيف فإن الظلمَ قد عمَّ والبلاءَ قد طمَّ، والناس صاروا في أمر مريجٍ؛ ولهذا لم يأل بنو آدم جهدًا في محاولة إيجاد قواعد في الحياة تضمَن العدل […]

حديثُ “طوافِ النبيّ ﷺ على نسائه بغُسْلٍ واحد”..ورد المطاعن المعاصرة عليه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يزعُم كثيرٌ من خصوم السنّةِ أنّ بعض الأحاديث قد صوّرت النبي صلى الله عليه وسلم بصورة لا تليق بمقام النبوة؛ ولذا فالواجب في زعمهم هو ردّ هذه الأحاديث؛ صيانة لمقام النبوة مما يدنِّسها ويسيء إليها، خاصة أن هذه الأحاديث بزعمهم تعارض العقل أو القرآن أو الأحاديث الأخرى. والمتأمل لعامة […]

(ما عليه العمل) بين المتقدمين والمتأخرين

يكثر في استعمالات الأئمة المتقدمين عبارة: (وعليه العمل)، خاصَّة عند الإمام مالك في موطئه والإمام الترمذيّ في جامعه، فهل الأحاديث النبوية لا يُعتدُّ بها إلا بجريان العمل بها؟ أشار القاضي عياض (ت: 544هـ) عند ترجمته للإمام مالك إلى نصوص تدلّ على أهمية اعتبار العمل في تقرير السنن، فقال: (رويَ أن عمر بن الخطاب رضي الله […]

التَّشكيكُ سُنّةٌ باطنية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا داعِي للفزع والخوف المفرط من موجة التشكيك في أصول الإسلام وثوابته ومسلَّماته التي نمرّ بها في هذا العصر – كما يزعمه من بعض المسلمين وأعدائه – وكأنّ أمر الإسلام – في زعمهم – أصبح مسألة وقت، وهو إلى زوال واضمحلال! فقد ظهر بين المسلمين من يشكِّكهم […]

هل أحدث الصحابة أفعالًا من أمور الدين زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأقرهم عليها؟

سبقَ للمركز أن تناوَل في مقالٍ مستقلٍّ مسألةَ تعريف البدعةِ، وأنَّ حقيقتَها قصدُ التقرب المحض بما لم يُشرَع([1])، وبين أن القاعدة العظيمة التي ينبني عليها هذا البابُ هي أن الأصل في العبادات المنع حتى يرِد الدليل بمشروعيةِ ذلك في ورقة علمية مستقلة أيضًا([2]). ومِن أعظم الشبهاتِ التي يَستدلُّ بها من يسوِّغ للبدع لينقُض هذا الأصلَ […]

السلف والشبهات..بحث في آليات التعامل مع الشبهات والرد عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: تمر الأمة الإسلامية اليوم بعاصفة جارفة وطوفان هائل من الشبهات والتشكيكات حول الدين الإسلامي، فلقد تداعت عليها الأمم -كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم- من كل جانب من أديان باطلة ومذاهب منحرفة وفرق مبتدِعة، كلها تصوّب السهام نحو الدين الإسلامي، ولا يكاد يسلَم من هذا الطوفان أصل […]

حديثُ: «استفت نفسك وإن أفتاك الناس» هل يؤصِّل لاتِّباع الهوى؟

لا يشكُّ مسلمٌ أنَّ الخير محصورٌ في سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، وأن ما صدر عنه لا يمكِن أن يحيل إلى معنى لا يكونُ موافقًا لما جاء به، وإن فُهِم منه ذلك فإنما الخطأ في فهم السامع لا في دلالة لفظِ الشارع. وقد ظنَّ بعضُ عوامّ الناس وصغار المتفقِّهة أنَّ للذَّوق مدخلًا في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017