الأربعاء - 24 جمادى الأول 1448 هـ - 04 نوفمبر 2026 م

وقفاتٌ مع متَّهمي السَّلفية بالتعصُّب

A A

الميولُ إلى الظُّلم والحَيف سلوكٌ بشريٌّ ملازم للإنسان إذا لم ينضبِط بالشرع ويعصِي هواه، فالإنسان كما قال الله عز وجل عنه: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72]؛ ولذلك إذا اختلَف الناسُ وابتعَدوا عن الدين لم يكُن من رادٍّ له إلى الحقِّ إلا بعث الرسل لإبانة الحقِّ ودفع الخلاف، فكان من مقاصدِ بعثةِ النبي صلى الله عليه وسلم تبيين الحق الذي اختلف فيه الناس، قال تعالى: {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُون} [النحل: 64]، “يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَمَا أَنزَلْنَا} يا محمد {عَلَيْكَ} كتابَنا وبعثناك رسولا إلى خَلقنا {إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُم} ما {اخْتَلَفُواْ فِيهِ} من دين الله، فتعرّفهم الصواب منه، والحقّ من الباطل، وتقيم عليهم بالصواب منه حجة الله الذي بعثك بها”([1]).

وحين يختلف الناس فإنهم جميعًا عرضةٌ للبغي والظلم، فيمكن أن يقعَ صاحبُ الحق في الظلم والبغيِ، لا من جهة قوله، وإنما من جهة إنكاره لما عند مخالفه من الحقِّ والتجاوز في حقه بردِّ كلِّ قول قاله، وقد وقع الخلافُ في الأمة كما وقع في الأمم قبلها، ووقَعت فيما وقع فيه من كان قبلها من الظلم والبغي، ونحن في هذا المقال ندرس إحدَى ظواهِر هذا الظلم والبغي، والتي منها ترديدُ اتِّهام السلفية بالتعصُّب وجعله خصوصيَّةً وميزة لها من بين جميع المخالفين لها، مع أن من وقع في التعصب من السلفيين وقع فيه بمقتضى بشريته لا بمقتضى منهجه ومذهبه، وهو في ذلك مخالف للمنهج الصحيح وما عليه السلف. وقد تولَّى كبر تهمة السلفية بالتعصب جمعٌ من المشتغلين بالعلم وخلائقُ لا يحصَون من أهل الإعلام وحملةِ الأقلام، حتى باتت كالحقيقةِ المسلَّم بها عند المتلقِّي العادي والحياديِّ، الذي يكسَل عن البحث عن الحقيقة، ويكتفي بالوجبات العلمية السَّريعة.

ولنا وقفة مع هذا الاتِّهام في النقاط التالية:

أولا: التَّعصُّب داءٌ عامٌّ وليس خاصًّا بالسلفية، بل هو موجودٌ في جميع التوجُّهات، فكثيرٌ من المخالفين للسلفيَّة من المنتسبين للمذاهب الفقهيَّة المرضيَّة أكثرُ تعصُّبًا وجَورًا، وقد دلَّ على ذلك موقفُهم من السلفية حيث أخرجوها من دائرة أهل السنة، كما دلَّ عليه أيضًا تعصُّبهم فيما بينهم، فهذا ابن نجيم الحنفي ينقل عن الشيخ أبي حفص قوله: “لا ينبغي للحنفي أن يزوِّج بنته من رجل شفعويّ المذهب، وهكذا قال بعض مشايخنا، ولكن يتزوج بنتَهم، زاد في البزازية: تنزيلًا لهم منزلة أهل الكتاب”([2]). وهذا محمد بن موسى البلاساغوني الحنفي قاضي دمشق كان يقول: “لو كان لي أمر لأخذت الجزية من الشافعية”([3]). وهذا إمام الشافعية إمام الحرمين الجويني يوجب على جميع الأمة الانتسابَ لمذهب الشافعيّ في جميع الأقطار، فحين تكلَّم عن تبني المذاهب وحكمه وضرورة الالتزام بمذهب معيَّن في الفروع عقَّب ذلك فقال: “نحن ندعي أنه يجب على كافة العاقلين وعامَّة المسلمين شرقًا وغربًا بعدًا وقربًا انتحال مذهب الشافعي، ويجب على العوام الطغام والجهال الأنذال أيضًا انتحال مذهبه، بحيث لا يبغون عنه حِوَلًا، ولا يريدون به بدَلًا”([4]). وجعل يستدلُّ لقوله ويقيم البيِّنَة عليه، وفي الكلام ما فيه من مصادرةِ المذاهب الأخرى؛ إذِ الواجب لا يكون ضدَّه إلا الحرام.

فحاصِل الأمر أنَّ إلصاقَ التعصُّب بالسلفية وتبرئةَ غيرها منه خطأ علميٌّ من ناحيتين:

الناحية الأولى: أنَّه وُجد عند خصوم السلفية من مظاهر التعصُّب ما لم يوجد عند غيرهم، وهذا التعصب مؤصَّل، وليس حالة عرضية جانبية.

والناحية الثانية: أن السلفية ترشِّد التَّمذهب ولا تناقضه، والواقع أكبر شاهد على ذلك، فجلُّ أعلام السلفية أتباع مذاهب ومنتسبون إليها، وإنكارهم على أهل المذاهب هو في تعصبُّهم، وتقصير المؤهَّلين منهم في البحث عن الدليل واتِّباعه، والاقتصار على النقل المجرد عن متأخري أهل المذهب والاكتفاء بذلك.

ثانيًا: دعوى أن السلفية سبب في انتشار التكفير، وهي تهمة طالما أصمَّت آذاننا وردَّدها أكثر من طرفٍ، وحجَّتُهم في ذلك أنَّ تعصُّب السلفيين -على حدِّ زعمهم- هو ما أنتج ظواهر معيَّنة من التشدُّد الديني في العالم الإسلامي، والناظرُ في حال كثيرٍ من التيارات المتشدِّدة يجد أنها لم تكن سلفيَّة النشأة ولا المنبَت ولا حتى المرجعية، فمن المعلوم أن أغلب الحركات المتشدِّدة خرجت من دول عربيَّة معيَّنة تتبنَّى العلمانيَّة كمنهج سياسيٍّ والمذاهب الفقهية والعقيدة الأشعرية كنظام تعليمي، وبسبب هذا التجهيل انتشَرت صورةٌ مشوَّهة للإسلام، منتزعَة من عدَّة صور، فأخذوا من المذاهب رُخَصَها وتركوا راجِحَها، ومن العقيدة الأشعرية عداءَها للسلفية، ومثلهم في ذلك أتباعُ هذه الحركات المتشدِّدة من خريجي الجامعات الأوربية والأمريكية من حَمَلة الجنسيات الغربية، فحين كانت المعاهد والدول المحسوبة على السلفيَّة تتبنَّى منهجَ محاربة التكفير والغلوّ بطرق منضبِطة لا تنكر شرعًا ولا تقرُّ باطلا، وعصم الله بها كثيرًا من شباب المسلمين من الغلو والانحراف، وها هي ذي القنوات الدينية الإسلامية ذات الصبغة السلفية بموادِّها العلمية المركَّزة كانت سببًا في تراجع مدِّ الغلو في العالم وانحساره؛ كانت المقاربات الأمنيَّة والفتاوى الإقصائية سببًا رئيسيًّا في انتشار الغلوِّ، وما انحسرت السلفية في مكان إلا وظهر فيه الغلوّ، وذلك أن السلفيِّين يؤسِّسون للممانعة المجتمعية بتمسكهم بالكتاب والسنة، ودعوتهم للاجتماع على إمام عادل، والبعد عن دعوى الجاهلية، سواء كانت قومية أو قبلية أو جهوية([5]).

بينما غالبًا ما تلعَب التيارات الأخرى على هذه التناقضات وتستغلُّها، وقد لخَّص الإمام المجدِّد محمد بشير الإبراهيمي العافية الاجتماعية عند السلف والتي حقَّقوها عبر منهجهم بقوله: “أقام سلفنا الصالح دِين اللهِ كما يجب أنْ يقام، واستقاموا على طريقته أتمَّ استقامة، وكانوا يقِفون عند نصوصه مِن الكتاب والسنة، لا يتعدونها ولا يتناولونها بالتأويل، وكانتْ أدواتهم لفهْمِ القرآن: روح القرآن، وبيان السنة، ودلالة اللغة، والاعتباراتِ الدينية العامة، ومِنْ وراءِ ذلك فطرة سليمة، وذوق متمكِّن، ونظر سديد، وإخلاص غير مدخول، واستبراء للدينِ قد بلغ مِنْ نفوسهم غايته، وعزوف عن فتنة الرأي وفتنةِ التأويل، أدبهم قوله تعالى: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣]، وقوله تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]؛ فكانوا أحْرصَ الناسِ على وفاق، وكانوا كلَّما طاف بهم طائف الخلافِ في مسألة دينية بادروه بالردِّ إلى كتاب الله وإلى سنةِ رسوله؛ فانحسم الداء وانجابتِ الحيرة”([6]).

ثالثا: قل: فاتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين: من المعلوم أن الشرع إذا وُجد عند قوم لا يمكن أن ينكروه عند غيرهم؛ ولهذا لما أنكرت اليهود الرجمَ طلب منهمُ القرآن الإتيانَ بالتوراة لأنه فيها وهي شريعتُهم، ومثله حين ينكر متَّهمو السلفية على السلفية التكفيرَ بالضوابط الشرعية فإنه يلزمُهم أن يفعلوا ذلك مع أنفسهم خصوصًا؛ إذ وجِد عندهم ما هو أشدُّ مما عند السلفية ومخالف للنصوص وإلزام باللازم البعيد، فمن ذلك ما عرف في باب الردَّة، فقد نقل شرَّاح خليل من المالكية ما يُعرف بمسألة الخطيب، وهي فتوى معروفةٌ عند المالكية أنَّ الخطيبَ إذا كان يخطب وأتاه رجل كافرٌ يريد أن يُسلِم، فطلب منه الانتظار حتى تنتهيَ الخطبة، فإنَّه يكفر لأنه رضِي بالكفر زمنًا ما([7]).

وبعض أئمَّة الأحناف يرون عدَم جواز نكاح من يرى الاستثناءَ في الإيمان فيقول: أنا مؤمن إن شاء الله؛ لأنَّ هذا كفرٌ عندهم([8]).

ولا تسأل عن الحوادثِ المسطَّرة بين أهل المذاهِب من الاقتتال بينهم وحَجر بعضهم على بعض في الفتيا ومنعه من القضاء، وهذا وقع بين الشوافع والأحناف بكثرةٍ، كما وقع بين الحنابلة وبقيَّة المذاهب، فهل يرى خصومُ السلفية هذا التاريخَ سببًا في ترك التمذهُب؟!

وليس الغرضُ من هذا كلِّه رميَ حجر في بئر قومٍ، ولا حتى رفض التمذهُب المنضبط، وإنما الغرضُ تبيين ازدواجيَّة المعايير عند بعض خصوم السلفية، وكيف يتناقضون حين ينسبون للسلفية خَصلة هي ظاهرة عند غيرها، وبطريقة أشدّ، بل عند البديل عن السلفية تعدُّ هذه الخصلة سمة بارزة.

والحقُّ أن السلفية منهجٌ يقود الأمة إلى برِّ الأمان، وهي المنهج الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لأهل هذه الملة وجعله عصمةً من الهلاك؛ لكنَّ السلفيين بشر ليسوا ملائكةً ذوي أجنحَة، ولا شياطين ذوي قرون، فبعض ما يصدر عنهم هو بمقتضى البشرية؛ ولذلك ينكر عليهم إخوانهم في المنهج، ويتناصحون، ويردُّ بعضهم بعضًا إلى الحق، كما أنَّ كلَّ منهج فيه أدعياء وأصفياء، وتغليب الأدعياء على الأصفياء يعدُّ خللًا موضوعيًّا، وتعاميًا عن الحقيقةِ، لا يليق بأهل العقول النيرة.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير الطبري (17/ 236).

([2]) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (2/ 49).

([3]) ينظر: ميزان الاعتدال (4/ 52).

([4]) مغيث الخلق في ترجيح القول الحق (ص: 15).

([5]) ينظر في تأسيس المنهج السلفي للمعاني المذكورة أعلاه المراجع التالية: مفتاح دار السعادة (2/ 282)، إعلام الموقعين لابن القيم (3/ 40)، الاعتصام للشاطبي (1/ 140).

وفي مركز سلف مقال في الرد على وزير الأوقاف التونسي، بيَّن هذه القضية بجلاء ووضَّحها، وهذا رابط المقال: https://salafcenter.org/300/.

([6]) آثار الإمام محمد بشير الإبراهيمي (1/ 164).

([7]) ينظر: حاشية ابن غازي على كتاب الدّرر في شرح المختصر لبهرام (3/ 160).

([8]) ينظر: فتح القدير لابن الهمام (3/ 230).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  أولا – ملخص : في هذا المقال تطرقت إلى الكتابة حول معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة ، وهما من مصادر الاستدلال والتلقي والحكم عندهم ، مبينا أنهم مع استدلالهم بالقرآن الكريم والحديث النبوي استدلوا بالرؤى والمنامات والإلهامات في أقوالهم وأذكارهم وأورادهم وأحوالهم . وتتمثل إشكالية البحث في الأسئلة الآتية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017