الأربعاء - 03 جمادى الأول 1448 هـ - 14 أكتوبر 2026 م

ضوابط الفرح في الشريعة الإسلامية

A A

تمهيد:

جاءت الشريعةُ الغراء بتشريعاتٍ جليلةٍ عظيمة، وهذه التشريعات تصبُّ في مصبٍّ واحد، وهو إسعاد العباد وإصلاح دنياهم وأخراهم، فكانت المصالح في العرف الشرعيِّ تفسَّر بالأفراح وأسبابها، كما تفسَّر المفاسد بالأتراح وأسبابها، ولا يخلو نصٌّ شرعيّ من التصريح بهذا المعنى أو التلميح إليه.

وحين تكون الشريعةُ قاصدةً لجلب المصالح بالمعنى الذي ذكرنا فإنَّ ذلك يعني بطبيعةِ الحال أهمِّيةَ الفرح في الشرع ومحوريتَه، لكن الفرح الذي قصَدته الشريعةُ هو الفرحُ بمعناه الحقيقيِّ، والذي لا يعقبه ترحٌ ولا ندم، وليس الفرحَ الآنيَّ المسبوقَ بالشَّهوة المتبوعَ بالندم والتعاسة.

وحتى تحافظَ الشريعة على معنى الفرح كما تقرِّره فإنها جعلت له ضوابطَ وقيودًا تضمَن تخليصَه من الشوائب التي تعرِض له، كما أنها من خلال تلك الضوابط أيضًا حرَصت على تمييزه عن الفرحِ المتوهَّم عند أهل الباطل، والذي نهت عنه الشريعةُ نهيَا كلِّيًّا، وأمرت بالابتعاد عنه وعن أسبابه المؤدِّية إليه.

وهذا التقرير الذي تقدَّم يستدعي تبيينَ معانيَ الفرح التي ترد عليها النصوصُ الشرعية ترغيبًا وترهيبًا.

معنى الفرح لغة:

لا بدَّ منَ الكلام على معنى الفرح لغةً؛ إذ بالاستعمال اللغوي وتنوُّعه تتحدَّد المعاني الشرعية التي نطقت بالحكم بناء عليه.

قال ابن فارس: “الفاء والراء والحاء أصلان، يدلّ أحدهما على خلاف الحزن، والآخر الإثقال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يترك في الإسلام مفرح»([1])، يقال: إنه الذي أثقله الدَّيْن، قال الشاعر:

إذا أنت لم تبرح تؤدّي أمانةً         وتحمل أخرى أفرحَتك الودائعُ

ورجل مفراح: نقيض المحزان”([2]).

إلا أن الفرح بمعنى الإثقال كأنَّ أصلَه رباعيٌّ من: أفرحه؛ إذا أثقله وأغمه، “وحقيقته: أزلت عنه الفرح، كأشكيته إذا أزلتُ شكواه. والمثقل بالحقوق مغموم مكروبٌ إلى أن يخرج عنها”([3]).

 قال القرطبي رحمه الله: “والفرح لذَّة في القلب بإدراك المحبوب”([4]).

الفرح في ميزان الشرع:

لا شكَّ أننا حين ننظر في المعاني اللّغوية للكلمة نجد أن الوضعَ اللغوي يجعل دلالتَها بريئةً، لا تحمل أيَّ شُحنة يمكن أن يبنى عليها حكمٌ شرعيٌّ لمجرَّد المعنى الذي تدلُّ عليه في اللغة، فلم تبق إلا السوابق واللواحق وما يُفْرَح به، فهذه هي التي يمكن أن تبنَى عليها الأحكام الشرعية بالجواز والمنع، ومن ثَمَّ تنوَّعت النصوص الشرعية ودلالتها في مدح الفرح وذمِّه شرعًا، فوردت نصوص تُشيدُ به، وأخرى تنهى عنه وتذمُّه، وليس موردُهما واحدًا، ولا تنصبُّ دلالتهما على معنى واحد.

فقد أشادت نصوصُ الشريعة بالفرح حين يكون بطاعةٍ أو بأمر بمباح شرعًا، ومن أمثلة الإشادة بالفرح بالطاعة قوله سبحانه: {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُون} [يونس: 58]، ففضل الله المأمور بالفرح به هنا هو الإسلام ورحمته هي القرآن كما قال جماعة من المفسرين([5]). وقد بين ابن عطية وجه الأمر وأنه لا يتعارض مع النهيِ في الآيات الأخَر فقال: “فإن قيل: كيف أمر الله بالفرح في هذه الآية وقد ورد ذمُّه في قوله: {لَفَرِحٌ فَخُورٌ} [هود: 10]، وفي قوله: {لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص: 76]؟! قيل: إن الفرح إذا ورد مقيَّدًا في خيرٍ فليس بمذموم، وكذلك هو في هذه الآية، وإذا ورد مقيَّدًا في شرٍّ أو مطلقًا لحقّه ذمّ؛ إذ ليس من أفعال الآخرة، بل ينبغي أن يغلبَ على الإنسان حزنُه على ذنبه وخوفه لربه”([6]).

وقد وردَت عدَّة آياتٍ تؤكِّد الفرحَ بالطاعَة وما في معناها، وأحيانا تعبّر بالفرح، وأحيانًا بمرادفه وهو الاستبشار، فمن الفرح الممدوح شرعًا قوله سبحانه وتعالى: {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران: 170]، وقوله سبحانه: {يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 171].

ومن أمثلة الفرح بالعبادة ونعمة الله قوله سبحانه: {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [التوبة: 124]، وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآب} [الرعد: 36].

ومن أمثلة الفرح بنعمةِ الله وفضله قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاء وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [الروم: 48].

 ومنه فرح المؤمنين بنصر الله وعزَّة دينه: {فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُون} [الروم: 4].

ومثله فرح الإنسان بكلِّ مباحٍ من نحو الفرح بالولد والزوجة وكل ما يسرُّ الإنسانَ مما يعود عليه بخير لا يضرّه في آخرته؛ ولذا كان من دعاء المؤمنين: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74].

وقد أثبت النبيُّ صلى الله عليه وسلم الفرح للمؤمنين بأموالهم ذاتِ القيمةِ العظيمة في نفوسهم فقال عليه الصلاة والسلم: «والله، للهُ أفرحُ بتوبة عبده من أحدكم يجدُ ضالَّتَه بالفلاة»([7]).

فالفرح بحدِّ ذاته وكونه انفعالًا نفسيًّا جُبل عليه الإنسان لا يذَمُّ شرعًا، وعليه فإذا وقع الذم للفَرح بهذا الاسم فهو ليس على معناه الجِبِلِّي، وإنما على وجهٍ وقع عليه يخالِف الشرعَ، أو فيه ضررٌ على الإنسان أو على غيره.

وقد وردَت نصوصٌ بذَمّه تصُبُّ في هذا المعنى الذي ذكرنا، منها قوله سبحانه وتعالى: {اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء وَيَقَدِرُ وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاع} [الرعد: 26]، والفرح هنا بمعنى الأشر والبطر([8])، ومثله قوله تعالى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاَغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإِنسَانَ كَفُور} [الشورى: 48]، وقوله سبحانه حكايةً عن قوم قارون في نصحِهم لقارون حين قالوا له: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِين} [القصص: 76]، وقوله: {فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُون} [الأنعام: 44].

أقسام الفرح:

لخَّص ابنُ القيم -رحمه الله- معانيَ الفرح في تعليقه على هذه الآيات بما حاصله: أن الفرحَ المطلق مذمومٌ مطلقًا، ومنه الآيات المتقدِّمة وغيرها، والفرح المقيَّد نوعان: مقيد بالدنيا، ينسَى صاحبه فضلَ الله ومنَّته، فهو مذموم، كقوله: {حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُون} [الأنعام: 44]، والثاني: مقيد بفضل الله وبرحمته، وهو نوعان أيضا: فضل ورحمة بالسبب، وفضل ورحمة بالمسبّب.

فالأول: كقوله: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58].

والثاني: كقوله: {فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [آل عمران: 170]، فالفرح بالله ورسوله وبالإيمان والسنة وبالعلم والقرآن من علامات العارفين([9]).

ويقول أيضًا: “فالفرح متى كان بالله وبما منَّ الله به مقارنًا للخوف والحذر لم يضر صاحبه، ومتى خلا عن ذلك ضرَّه ولا بد”([10]).

وخلاصة الأمر: أنَّ الفرحَ يكون شرعيًّا إذا تقيَّد بالشرع فكان بمباح شرعًا أو بواجب أو بنعمة من الله وفضل، وليس فرحًا مطلقًا من غير تقييدٍ بحيث يكون اتِّباعا للهوى وتحكيما للشهوة، فذلك مذموم ويعاقب عليه عند الله، قال سبحانه وتعالى: {ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ} [غافر: 75]، قال القرطبي رحمه الله: “قوله تعالى: {ذَلِكُم} أي: ذلكم العذاب {بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ} بالمعاصي، يقال لهم ذلك توبيخا، أي: إنما نالكم هذا بما كنتم تظهرون في الدنيا من السرور بالمعصية وكثرة المال والأتباع والصحة، وقيل: إن فرحهم بها عندهم أنهم قالوا للرسل: نحن نعلم أنا لا نبعث ولا نعذب. وكذا قال مجاهد في قوله جل وعز: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ} [غافر: 83]. {وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ}، قال مجاهد وغيره: أي: تبطرون وتأشرون، وقال الضحاك: الفرح السرور، والمرح العدوان”([11]).

فضابطُ الفرح المشروع ألَّا يخالفَ الشرع، وألَّا يخرجَ عنه، لا في المفرَح به، ولا في التعبير عن الفرح، بل التعبير عنه يكون بما يوافق الشرع، وهو الشكر لله عز وجل كما قال سبحانه لآل داود: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13].

أمَّا ربط الفرح بمخالفةِ الشرع، والتحلُّل من النصوص، وفعل الإنسان لما يهوى بحجَّة أنه يفرح بذلك، فهو خروج من ربقة العقل وإسلامٌ للنفس للتهلكة؛ لأنَّ العاقل يترك كثيرًا مما يهوى ويحبُّ؛ طمعًا في درء المفاسد الناتجة عنه، وأبوابُ الفرح ومظاهِره كثيرة في الشرع، فكل الطيبات يجوز الفرح بها، وكذلك النِّعَم التي هي من قبيل المباح، لكن مَيل النفس للطغيان ومخالفةِ الشرع يجعلُها تتعلَّق بأمورٍ لا مطمَع فيها شرعًا، ولا مصلحة فيها، وتجعلها من كمال الفرح، وهذا المسمَّى: الفرح بغير حقٍّ، وقد ذمَّه الله، ومنه الفرح بالزنى والاختلاط وصُحبة أهلِ المجون والعاطلين وممارسة كلِّ ما لا يرجع على الإنسان به نفعٌ في دنياه وأخراه، واستغراق ذلك لوقته، فإنه فرح ساعة يورثُ ندامة دهر والعياذ الله.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه ابن أبي شيبة من حديث عمرو بن عوف المزني، وإسناده ضعيف. ينظر: إتحاف الخيرة للبوصيري (3/ 378)، والمطالب العالية لابن حجر (2/ 112).

([2]) مجمل اللغة لابن فارس (ص: 720)، ومقاييس اللغة (4/ 499).

([3]) النهاية في غريب الحديث (3/ 424).

([4]) تفسير القرطبي (8/ 354).

([5]) ينظر: تفسير السمعاني (2/ 390).

([6]) تفسير ابن عطية (3/ 127).

([7]) أخرجه مسلم (2675).

([8]) ينظر: تفسير البغوي (3/ 20).

([9]) ينظر: التفسير القيم لابن القيم (ص: 320).

([10]) مدارج السالكين (3/ 108).

([11]) تفسير القرطبي (15/ 333) بتصرف يسير.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  أولا – ملخص : في هذا المقال تطرقت إلى الكتابة حول معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة ، وهما من مصادر الاستدلال والتلقي والحكم عندهم ، مبينا أنهم مع استدلالهم بالقرآن الكريم والحديث النبوي استدلوا بالرؤى والمنامات والإلهامات في أقوالهم وأذكارهم وأورادهم وأحوالهم . وتتمثل إشكالية البحث في الأسئلة الآتية […]

مدخل إلى النوحية اليهودية… ديانة الإنسانية

تعريف النوحية: النوحية أو “النصرانية الإسرائيلية“: نسبة إلى نوح عليه الصلاة والسلام، ومعناها عند من يدعو إليها: “التزام الوصايا السبع” التي أوصى بها نوح البشريةَ، بعد أن تعاهد هو وأبناؤهم مع الله للقيام بها، ويُرمز لها بألوان قوس قزح[1]، وأصلها ما وضعه حاخامات اليهود في “التلمود“، وهي تحريم الوثنية وعبادة الأصنام، ووجوب تنزيه اسم الله […]

ما قولك في أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم

لا نقر للميتين أياً كانوا بأي نصيب من الدعاء ، إذ ليسو شفعاء وليسو وسطاء ؛وحتى لو علمنا وجاهتهم عند ربهم ،فليس لوجاهتهم في حياتنا ما يجعلنا نُسَيِّرُ شيئا من دعائنا إليهم ، إذ هم اليوم في حاجة ماسة إلى أن ندعوَ لهم ونرجوا لهم الخير من باريهم ؛ فالله وحده هو الذي ندعوه ونسأله […]

علماء الأزهر الشريف ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتوارُد العلماء والمفكرين على مدحه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    مقدمة: هذه السطور ليست من باب التعصب لشخصية تاريخية، ولا اصطفافًا في معركةٍ مذهبية معاصرة، وإنما محاولة علمية هادئة لإعادة الميزان إلى موضعه الصحيح، بعد أن اختلّ هذا الميزان في زمنٍ غلب فيه خطاب الشحن والكراهية على التحقيق العلمي، والمواقف المُسبقة على الشهادات الموثَّقة. لقد تعرّض الشيخ محمد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017