الثلاثاء - 13 جمادى الآخر 1442 هـ - 26 يناير 2021 م

هواية التشنيع على السلفية والكيل بمكيالين -تهنئة النصارى بأعيادهم نموذجًا-

A A

حرص كثيرٌ من خصوم السَّلفية على رفع شعارات الوسطية والموضوعية في وجهِ السلفية؛ لكنَّ الغريب أنَّ حمَلَة هذا الشعارِ لا يلتزِمون به في أجلَى خصوصيَّاته وهي حالة الاتِّفاق، فالمهمُّ عندَهم هو إثبات المخالفة للسَّلفية، ولو كان ما ادَّعته ليس محلَّ خلافٍ بين المسلمين.

وهذا المسلك لا شكَّ أنه يُفقِد المصداقيَّة العلمية في الانتساب وفي التأصيل للمسائل، فحين يخرج الإنسان عن مذهبه في خصوصيَّاته العقديَّة والفقهيَّة، فإنَّ انتسابه إليه بعد ذلك هو تترُّس وليس تبنِّيًا حقيقيًّا، ونقدُه واعتراضه على السلفية هو إلى الانتهازية وتصفية الحسابات أقربُ منه إلى الجدّ والنقاش العلميِّ الصادق.

وهذا ما يقع لكثير من خصوم السَّلفيّة على اختلاف مذاهبهم العقدية والفقهية، مع أنَّ بعضَ هذه القضايا التي ينتقدها خصومُ السلفية ليست محلَّ خلاف بين مختلف المذاهب والمدارس.

ولنأخذ لذلك مثالا، ألا وهو: حكم تهنئة النصارى بأعيادهم التي هي من خصوصيَّات دينهم، ولننظر هل كان خصومُ السلفية في هذه المسألة ملتزمين بمذاهبهم التي ينتسبون إليها أم لا.

فمن المعلوم أن الاختلاف بين السلفيين وخصومهم لم يكن من ميادينه الموقِف من المخالف في العقيدة ككلّ، وهو الكافر الأصلي، ولم يكن كذلك أهل المذاهب يستحضرون في فتاواهم هذا المعنى، بل كانوا منسجمين مع أنفسهم في تقريرهم لما يعتقدونه ويعملون به ويفتون به، فلا يؤوِّلونه حبًّا في الخلاف مع تيّارٍ ما، ولا يرفضون القولَ لتبنِّي خصومهم ومخالفيهم له؛ ولذلك تجد الأشاعرةَ وغيرهم من المنتسبين للمذاهب الفقهية الأربعة تكلَّموا في حكم تهنئة النصارى بأعيادهم ونحوها من المسائل المتعلِّقة بأعياد غير المسلمين، وقرَّروا فيها عينَ ما تقرِّره السلفية المعاصرة بل ربَّما أشدّ، ولا نسمع لخصوم السلفية همسًا، ولا نجد لهم نكيرًا على هؤلاء؛ مما يجلِّي لك قضيَّة الكيل بمكيالين في التعامل مع السلفية في هذا العصر.

ودونك أقوال الفقهاء -على تنوُّعهم في مدارسهم العقدية والفقهية- في مسألة تهنئة النصارى وغيرهم بأعيادهم أو مشاركتهم فيها:

أولا: علماء الحنفية:

قال الحصكفي: “والإعطاء باسم النيروز والمهرجان لا يجوز”([1]).

وعلق عليه عثمان بن علي بن محجن البارعي قائلا: “أي: الهدايا باسم هذين اليومين حرام بل كفر، وقال أبو حفص الكبير -رحمه الله-: لو أن رجلا عبد الله خمسين سنة، ثم جاء يوم النيروز، وأهدى لبعض المشركين بيضة؛ يريد به تعظيم ذلك اليوم، فقد كفر، وحبط عمله. وقال صاحب الجامع الأصغر: إذا أهدى يوم النيروز إلى مسلم آخر، ولم يرد به التعظيم لذلك اليوم، ولكن ما اعتاده بعض الناس؛ لا يكفر، ولكن ينبغي له أن لا يفعل ذلك في ذلك اليوم خاصة، ويفعله قبله أو بعده؛ كي لا يكون تشبُّهًا بأولئك القوم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم»([2])، وقال في الجامع الأصغر: رجل اشترى يوم النيروز شيئًا لم يكن يشتريه قبل ذلك، إن أراد به تعظيم ذلك اليوم كما يعظِّمه المشركون كفر”([3]).

ونفس الكلام ردَّده الأحناف في بقية كتبهم بألفاظه متنوِّعة دون نكير أو تعقيب([4]).

ولو استطردنا في نقل كلامهم لطال المقام، ولا يخفى على القارئ الكريم أن الكلام عن عيد النصارى وما يُفعل فيه، وقد مَنَعوا فيه من الإهداء للمسلم فكيف بالكافر؟! كما منعوا من تخصيصه بأي فعل يفعله فيه لم يكن يفعله من قبل، وهذا الكلام توارد عليه الأحناف، وبيّنوا علَّته وهي الحذر من مشابهة غير المسلمين.

ثانيا: المالكية:

لقد تكلم فقهاء المالكية عن أحكام التعامل مع النصارى في أعيادهم، وبيَّنوا ذلك في تعليقهم وشرحهم لقول خليل: “وذبح لصليب أو عيسى وقبول متصدق به لذلك”:

فقال الدردير: “(و) كره لنا (ذبح) أي: ما ذبحه النصراني (لصليب أو عيسى) -عليه السلام- أي: لأجل التقرب بنفعهما كما يقصد المسلم الذبح لولي لله أي: لنفعه بالثواب، ولو لم يسمّ الله تعالى؛ لأن التسمية لا تشترط من كافر؛ فلذا لو قصد بالصليب أو عيسى التعبد لمنع كالصنم أو النفع للصنم لكره، ويعلم ذلك من قرائن الأحوال (و) كره لنا (قبول متصدق به لذلك) أي: للصليب أو عيسى وأولى لأمواتهم، وكذا قبول ما يهدونه في أعيادهم من نحو كعك وبيض”([5]).

وقد ذكر عليش ذلك أيضا وزاد فيه بقوله: “وعلة الكراهة في الجميع قصدهم به تعظيم شركهم مع قصد الذكاة. ابن سراج: ويلحق بهذا ما يفعله المحموم من طعام ويضعه على الطريق ويسميه ضيافة الجان. قاله عب([6]). البناني: قوله: (لأجل التقرب له) غير صحيح، بل المراد ما ذكر عليه اسم الصليب أو عيسى كما تقدم تحريره. (و) كره لنا (قبول متصدق به) من الكافر (لذلك) المذكور من الصليب أو عيسى وكذا لأمواتهم؛ لأن قبوله تعظيم لشركهم”([7]).

فهم يكرهون قبول هديته، فما بالك بالهدية له أصالة؟! وحتى المباح شرعًا إذا فعلوه -وهو الذبيحة- في ذلك اليوم فإنه لا يقبل منهم؛ لما فيه من تعظيم شركهم، وقد نقل ابن الحاج عن مختصر الواضحة فقال: “سئل ابن القاسم عن الركوب في السفن التي يركب فيها النصارى لأعيادهم فكره ذلك؛ مخافة نزول السخط عليهم؛ لكفرهم الذي اجتمعوا له. قال: وكره ابن القاسم للمسلم أن يهديَ إلى النصراني في عيده مكافأة له، ورآه من تعظيم عيده، وعونًا له على مصلحة كفره. ألا ترى أنه لا يحلُّ للمسلمين أن يبيعوا للنصارى شيئًا من مصلحة عيدهم؛ لا لحمًا ولا إدامًا ولا ثوبًا، ولا يعارون دابَّة، ولا يعانون على شيء من دينهم؛ لأن ذلك من التعظيم لشركهم وعونهم على كفرهم، وينبغي للسلاطين أن ينهَوا المسلمين عن ذلك، وهو قول مالك وغيره، لم أعلم أحدًا اختلف في ذلك. انتهى”([8]).

فمذهب مالك الذي لم يختلف النقل عنه فيه هو حرمة إعانتهم بأي نوع من أنواع الإعانة، سواء كان بيعًا أو شراءً أو كراءَ دابة أو ركوب سفينة؛ لما في ذلك من إعانتهم على الكفر.

ثالثا: مذهب الشافعية:

نص الشافعية على حرمة التهنئة والتشبه بالكفار في أعيادهم، قال الخطيب الشربيني: “ويعزَّر من وافق الكفار في أعيادهم، ومن يمسك الحية ويدخل النار، ومن قالَ لِذِمِّيٍّ: يَا حَاجُّ، وَمَنْ هَنَّأَهُ بِعِيدِهِ، وَمَنْ سَمَّى زَائِرَ قُبُورِ الصَّالِحِينَ حَاجًّا”([9]).

ونفس الكلام نقله الإمام عبد الحميد الشرواني في حاشيته على تحفة المحتاج([10]).

ونقل الهيتمي عن شيوخه قبحه وحرمته([11]).

وذكر أن حاصل الفعل إن كان عن قصد التعظيم والموافقة لما هم عليه فهو كفر، ولم أقف على قول لأحد من الشافعية بتجويز التهنئة أو الموافقة ولو بقبول الهدية فيه منهم.

رابعا الحنابلة:

الحنابلة أيضا لم يتخلَّفوا عن الركب المانعين من تهنئة النصارى ومشاركتهم فيما يفعلون من الباطل في هذا اليوم، قال الحجاوي: “وَيَحْرُمُ شُهُودُ عِيدِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وبيعه لهم فيه، ومهاداتهم لعيدهم، ويحرم بيعهم ما يعملونه كنيسة أو تمثالا ونحوه، وكل ما فيه تخصيص كعيدهم وتمييز لهم وهو من التشبه بهم، والتشبه بهم منهيٌّ عنه إجماعًا، وتجب عقوبة فاعله”([12]).

وقال ابن القيم رحمه الله: “وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنِّئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد، ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرَّمات، وهو بمنزلة أن يهنِّئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثمًا عند الله وأشدّ مقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه. وكثير ممن لا قدر للدِّين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبحَ ما فعل، فمن هنَّأ عبدًا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرَّض لمقت الله وسخطه”([13]).

فهذه كلمة فقهاء المذاهب متَّفقة على حرمة التهنئة والمشابهة للكفار فيما يفعلون في أعيادهم الخاصة، ومن نقلنا عنهم كلُّهم أقوالُهم معتمدة في المذهب مقرَّرة في كتبه، ومع ذلك لا يستنكف بعض خصوم السَّلفية من جعل هذا الموقف موقفًا خاصًّا بالسلفيين، ويَصِمه بالتشدُّد، ويَسِمه بالتَّطرُّف، ويصرّ على محاباة النصارى، ويحتجّ بأن هذه الأقوال هي أقوال متشدِّدة يتبنَّاها السّلفيون فقط، ويختصّون بها عن بقية الأمَّة، وهذي الدَّعوى مع ما فيها من الجَور والظلم، فإنها كذلك تضع مصداقية أصحابها أمام المحكّ، فهم يرون الالتزام بالمذاهب والفتيا بالمعتمد فيها وإن خالف الراجح من كثير من الوجوه، وها هم يخالفون الراجح فيها والمتفق عليه بين المذاهب كلِّها؛ إيغالًا منهم في إظهار المخالفة للسلفيين، وحرصًا على التشنيع والتشويش والتشغيب، وتشويه الصورة المشرقة للسلفية، والله المستعان.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الدر المختار (ص: 759).

([2]) أخرجه أبو داود (4031)، وحسنه ابن تيمية في المجموع (25/ 331).

([3]) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (6/ 228).

([4]) ينظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (7/ 345)، والدر المختار وحاشية ابن عابدين (6/ 754)، وقرة عين الأخيار لتكملة رد المحتار (7/ 345)، وكنز الدقائق (ص: 695).

([5]) الشرح الكبير (2/ 102).

([6]) يقصد عبد الباقي.

([7]) منح الجليل شرح مختصر خليل (2/ 417).

([8]) المدخل (2/ 48).

([9]) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (5/ 526).

([10]) ينظر: تحفة المحتاج في شرح المنهاج لابن حجر الهيتمي مع الحواشي (9/ 181).

([11]) فتاوى ابن حجر الهيتمي (4/ 239).

([12]) الإقناع في فقه الإمام أحمد (2/ 49).

([13]) أحكام أهل الذمة (1/ 441).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

هل انتشرت الأفكار السلفية بأموال النفط؟ “مناقشة ونقد”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  غالبًا ما يلجأ الطرفُ المنهزم في أيِّ مواجهة أو الفاشلُ في أيِّ مشروع إلى إيجاد مبررات لهزيمته وفشَله، كما أنه يسعَى للنيل من خصمِه بالحرب الإعلاميَّة بعد عجزه عن مواجهته في الميدان.  هذه حكايةُ الدعوى التي نناقِشها في هذه الورقة، وهي الزَّعم بأن الأفكار السلفية انتشرت في العالم الإسلامي […]

ترجمة الشيخ محمد السعيدي بن محمد الجردي (1)

  اسمه ونسبه وكنيته ونسبته: هو الشيخ الفقيه الأصولي محمد السعيدي بن محمد بن عبد السلام أبو عبد الرحمن الجردي، مفتي طنجة. مولده: ولد في إقليم تطوان، وتحديدًا في قرية الجردة إحدى قرى منطقة أنجرة، وكانت ولادته عام ألف وثلاثمائة وثمانية وخمسين للهجرة النبوية (1358هـ-1940م). نشأته العلمية: حفظ الشيخ القرآن في صباه، وأتم حفظه وهو […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

تحقيق قول القرافي في حُكم المجسمات

  المعلوم أن علماء الإسلام أجمعوا على حُرمة عمل المجسمات ذوات الظل التي على هيئة ذوات أرواح تامات الخِلقة ، ولم يكن ذلك خاصاً بمذهب من مذاهب أهل السنة دون مذهب ، وليس خاصاً بالسلفيين أو مدرسة ابن تيمية وابن عبد الوهاب ، كما يُثيره البعض ، قال النووي الشافعي :”وأجمعوا على منع ما كان […]

المفاضلة بين الصحابة.. رؤية شرعية

لا يختَلِف اثنانِ على وجود التفاضُل بين المخلوقات؛ سواء كانت أمكنةً أو أزمنةً أو أعيانًا، حيوانًا أو بشرًا أو ملائكةً، لكن الاختلاف يقع وبشدَّة في معيار هذا التفاضل وطريقة إدراكه، هل هو بمجرَّد الحسِّ والمشاهدة، أم بمجرَّد مسائل معنوية، أم بقضايا مركبة، وهل هذا التركيب عقلي أو شرعي أو حسي، والنظر الشرعي يقول بوجود التفاضل، […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا-(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الأنبياء هم أفضل البشر على الإطلاق، وقد تواترت الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، يقول تعالى وهو يبين مراتب أوليائه: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69]، فالله سبحانه وتعالى قد رتب أولياءه حسب الأفضلية، […]

عرض وتعريف بكتاب “نظرات في مناهج الفرق الكلامية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على المتابع للحركة الفكرية البعثُ الأشعريّ الجديد في مواجهة التيار السلفي الممتدّ، ولم تعد النقاشات مقتصرةً على المحاضِن العلمية ومجالس الدراسة، بلِ امتدَّت إلى الساحة الإعلامية ليشارك فيها عامّة الناس ومثقَّفوهم؛ ولذا كانت الحاجة ماسَّةً إلى كتاب يتناول منهج الأشاعرة بالبيان والنقد بالأسلوب الهادئ المناسب لغير […]

دلالة الترك عند الأصوليين والموقف السلفي

  مما يُرمى به السلفيون في الآونة الأخيرةِ أنهم يخترعون قواعدَ لا أصلَ لها عند الأصوليين، ويدلِّل أصحابُ هذا الاتهام على ذلك بمسألة التَّرك، فإذا ما استدلَّ السلفيون على بدعيَّة بعض الأمور بأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم تركها وأعرض عنها، وأن تَرْكه حجة؛ فيزعمون أنَّ هذه قاعدةٌ منِ اختراع السلفيين، وأنَّ الترك لا يدلُّ […]

التراجُع عنِ المنهج السلفيِّ قراءة موضوعيَّة للمسوِّغات([1])

مِنَ الواردِ جدًّا أن يتراجعَ أيُّ تجمُّع بشري عن فكرةٍ ما أو دِين، ومن المقبولِ عَقلًا وشرعًا أن يكونَ لهذا التراجع مسوِّغات موضوعية، بعضها يرجع إلى المنهج، وبعضها يرجع إلى الدّين أو التديُّن، لكن هذه الحالة ليست مَقبولة في الدين الإسلامي، ولا في المنهج الحق؛ فلذلك يضطرُّ أصحاب ترك المناهج الجادَّة إلى محاولة إيجاد مسوِّغات […]

العلامة محمد البشير الإبراهيمي فخرُ علماءِ الجزائر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فهذه الترجمة مُستقاة من الترجمتين اللَّتين كتبهما الشيخ الإبراهيمي لنفسه، إحداهما بعنوان: (خلاصة تاريخ حياتي العلمية والعملية)، وكان كتبها بطلبٍ من مجمع اللغة العربية بالقاهرة عندما انتُخِب عضوًا عاملًا فيه سنة 1961م، وهي منشورة في آثاره (5/ 272-291)، والأخرى بعنوان: (من […]

هل كل ما خلقه الله يحبه؟

  مقدمة: “ليس -الله تعالى- منذ خلق الخلق ‌استفاد ‌اسم ‌الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري، له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق، وكما أنه محيي الموتى استحقَّ هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم؛ ذلك بأنه على كل شيء قدير”([1]). والخلق خلقُه، والأمر أمرهُ، سبحانه لا يعزب عن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017