السبت - 27 جمادى الأول 1448 هـ - 07 نوفمبر 2026 م

عرض ونقد لكتاب:(نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسَائل الخلافية بين الفرق الإسلامية)

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

تمهيد:

لا يخفى على متابع أن الصراع الفكريَّ الحاليَّ بين المنهج السلفي والمنهج الأشعري على أشدِّه وفي ذروته، وهو صراع قديم متجدِّد، تمثلت قضاياه في ثلاثة أبواب رئيسية:

ففي باب التوحيد كان قضية ماهية عقيدة أهل السنة هي محل الخلاف والنزاع.

وفي باب الاتباع كانت قضية المذهبية، وما يكتنفها من قضايا.

وفي باب التزكية كانت قضية التصوّف.

وعلى الرغم من كون المنهج السلفي تمثَّل تاريخيًّا بصورة كبيرة عند الحنابلة، إلا أنه قد ظهر اتجاه معاصر داخل الحنابلة يمكن تصنيفه كامتداد للنشاط الأشعريّ المعاصر.

وقد تميز هذا الاتجاه في باب التوحيد بأنه يدعو إلى عقيدة متكلِّمة الحنابلة، ويهتمُّ من خلال ذلك بالحرص على عدم تبديع الأشاعرة، وبنسبة التفويض لأئمة الحنابلة.

وفي باب الاتّباع بأنه يدعو إلى الالتزام بمعتمد المذهب، مع توظيف هذا المصطلح لخدمة آرائهم العقدية.

وتكمن خطورة هذا الاتجاه في كونه امتدادًا للنشاط الأشعري المعاصر، بل ويتميز عنه بكونه لا يظهر العداوة مع ابن تيمية، وينتسب إلى الإمام أحمد ومذهبه في الفروع، وهي أمور تجعله أشدَّ خطورة وأكثر تأثيرًا في التيار السلفي من المنهج الأشعري الصريح.

من أبرز رموز هذا الاتجاه الجديد الدكتور مصطفى حمدو عليان، وهو مؤلف هذا الكتاب الذي نتعرض له في السطور القليلة القادمة.

 

أولا: التعريف بالكتاب

البيانات الفنية للكتاب:

عنوان الكتاب: نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسائل الخلافية بين الفرق الإسلامية.

المؤلف: د. مصطفى حمدو عليان.

دار النشر: دار النور المبين للنشر والتوزيع. الأردن.

تاريخ النشر: النشرة الأولى، سنة 2019م.

عدد الصفحات: 93 صفحة.

التعريف بالمؤلف:

المؤلف هو الدكتور مصطفى حمدو عليان، أحد المعاصرين، من الأردن، ينتسب إلى المذهب الحنبلي، له عدة كتابات في نقد السلفية أبرزها كتاب: «السادة الحنابلة واختلافهم مع السلفية المعاصرة»، وهذا الكتاب الذي بين أيدينا، وهو نشط على مواقع التواصل، لكن لم أجد له ترجمة غير ذلك.

الفكرة الرئيسة لمضمون الكتاب:

المؤلف -كما يظهر من العنوان- يريد أن يذكر رأي الإمام أحمد في بعض القضايا التي هي محل خلاف في الواقع المعاصر، فيذكر القضية ويذكر رأي الإمام أحمد في تلك القضية.

والكتاب في مجمله محاولة لتسويغ الخلاف بين الحنابلة والأشاعرة وتهوينه.

عرض إجمالي للقضايا التي تناولها الكتاب:

قسم المؤلف كتابه إلى ستة مباحث:

جعل المبحث الأول لقضية النظر والتفكر وحرمة التقليد.

والمبحث الثاني لقضية كيف يدخل الإنسان إلى الإسلام، وقد تناول فيه قواعد التكفير وشروطه عند الإمام أحمد.

والمبحث الثالث كان بعنوان: أسماء الله وصفاته، وقد ذكر فيه ستة قواعد يراها هي منهج الإمام أحمد في التعامل مع الأسماء والصفات.

وهذه القواعد هي: وجوب الإثبات مع التنزيه، ربط الأسماء والصفات بالسلوك العملي للإنسان، جواز تأويل بعض الصفات للضرورة، تفسير الآيات بما يوافق لغة العرب وعدم الخروج على لغتهم وأساليبهم، وجوب إثبات الصفات بالأحاديث الصحيحة وبالإجماع، ترك المصطلحات المحدثة.

 وفي خلال ذلك تناول قضيتين: الأولى: هل للمتشابه معنى؟ والثانية: هل قال أحمد بالمجاز؟

والمبحث الرابع كان خاصًّا بالكلام عن فضل الصحابة وآل البيت.

والمبحث الخامس كان بعنوان مفهوم البدعة، وقد ذكر فيه القواعد التي استخلصها بنفسه ويرى أنها قواعد الإمام أحمد في التعامل مع البدع، وهذه القواعد هي: ليس كل محدث ممنوعًا، قياس الأمر المحدث على ما يشابهه، الترك لا يدل على الكراهة، عدم وجود الفعل عند السلف لا يعني أنه بدعة منكرة، عدم صحة الحديث لا يدل على الكراهة أو الحرمة، عدم اتخاذ الأمور المحدثة سنة راتبة، عدم تبديع المخالف في المسائل المحدثة الخلافية، من يميز بين البدعة الحسنة والسيئة هم الفقهاء، التحذير من المبتدعة واجب، التوسع في باب النوافل والأذكار.

أما المبحث السادس وهو المبحث الأخير فكان بعنوان: السياسة ونظام الحكم، تناول فيه أهمية الإمامة وشروط الإمام، وطرق توليته ومتى يعزل، وكذلك تناول قضية الجهاد.

 

ثانيا: القضايا المنتقدة في الكتاب:

الكتاب صغير الحجم، ونفَس المؤلف في كتابته هادئ، ولكن به العديد من الإشكالات التي نشير إليها فيما يلي:

أولًا: المؤلف جعل عنوان الكتاب: نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسائل الخلافية بين الفرق الإسلامية، لكن مضمون الكتاب يختلف عن ذلك، فعنوان الكتاب يقتضي أن المؤلف سيذكر بعض القضايا التي كانت محلًّا للخلاف بين الفرق الإسلامية ثم يذكر رأي الإمام أحمد، لكن المؤلف غالبًا ما يذكر رأي بعض أئمة المذهب ناسبًا ذلك للإمام أحمد، ولا شكَّ أن هناك فرقًا كبيرًا بين نسبة قول للإمام أو نسبته للمذهب ككل.

ومع ذلك فلم يحدد المؤلف القضايا بوضوح، ولم يبيِّن هل مقصده بالفرق الإسلامية: الفرق المخالفة لمنهج أهل السنة كالمعتزلة والجهمية والشيعة مثلًا، أم الفرق الإسلامية المعاصرة، وطريقته في الكتاب لا تستطيع أن تخرج منها بنتيجة واضحة عن مقصده بالفرق الإسلامية.

وكذلك يقتضي هذا العنوان الاهتمام بالقضايا محل الخلاف، لكنه ذكر بعض القضايا التي تعتبر محلَّ إجماع؛ كحب الصحابة وآل البيت، وذلك في القدر الذي ذكره بالكتاب.

كما أنك تصيبك بعض الحيرة في مراد المؤلف هل هو الاستدلال على نظرة الإمام أحمد في القضايا، أم توضيحها وبيانها، فتارة يفعل ذلك، وتارة يفعل الأمر الآخر.

ثانيًا: المؤلف كثير العزو للإمام أحمد بأنه قال كذا وكذا، دون نسبة، كما في الصفحات (9، 13، 14، 19، 26) وغيرها، بل بعض هذه الأقوال يكاد يجزم الكاتب أنها ليست من قول الإمام أحمد، كما في نقله الذي ذكره في الصفحة (26).

ثالثًا: المؤلف نسب أقوالًا للإمام أحمد اعتمادًا على كتاب “اعتقادِ الإمام المنبل” للتميمي([1])، ومعلوم أن ما في هذا الكتاب لا يصحّ نسبته إلى الإمام أحمد بلفظ: قال؛ لأن التميمي وإن كان يذكر عقيدة الإمام، لكنه ذكرها بألفاظه هو وليس بألفاظ الإمام، قال ابن تيمية عن التميمي: “وله في هذا الباب مصنّف ذكر فيه من اعتقاد أحمد ما فهمه، ولم يذكر فيه ألفاظه، وإنما ذكر جمل الاعتقاد بلفظ نفسه، وجعل يقول: (وكان أبو عبد الله)، وهو بمنزلة من يصنف كتابا في الفقه على رأي بعض الأئمة، ويذكر مذهبه بحسب ما فهمه ورآه، وإن كان غيره بمذهب ذلك الإمام أعلم منه بألفاظه وأفهم لمقاصده»([2]). ومن قرأ الكتاب سيعلم ذلك يقينًا.

رابعًا: القارئ للكتاب ربما يظن أن المؤلف يخلط بين إمام المذهب والمذهب نفسه، فتجده في بعض المواضع ينسب الرأي للإمام أحمد، لكن استدلاله على ذلك يكون بذكر اعتقاد بعض أئمة المذهب، ومثل هذا التصرف لا يصح، وهو مخالف لعنوان كتابه، ولو قال: نظرة الحنابلة لربما كان الأمر مقبولًا بصورة أكبر، مع بقاء التحفظ على نسبة قول للحنابلة رغم أن أغلبهم لم يقل به بناء على قول واحد منهم أو بعضهم مما يعلم مخالفة باقيهم له.

خامسًا: المؤلف يتناول القضايا بقدر من السطحية، كما في تناوله لمسألة شروط التكفير، ومسألة شروط الإمامة، ولا أدري هل يقصد بذلك توجيه الخطاب لغير المتخصص أم ماذا.

سادسًا: في الكتاب مجازفة بإطلاقات لا تصح، وفيما يلي بيان بعض من ذلك:

= المؤلف يدَّعي أنه لا خلاف في الحقيقة بين الأشاعرة والحنابلة([3])، وبعيدًا عن المناقشة العلمية لهذه القضية، فهل للمؤلف أن يفسر لنا في ضوء هذا القول كيف وقعت الفتن بين الأشاعرة والحنابلة؟! إن أقل ما في هذا الزعم هو نسبة الحنابلة إلى السطحية والجهل، فهل كانت مناظراتهم للأشاعرة على مر التاريخ بسبب خلاف لفظي؟!

نعم، وقع من بعض متأخري الحنابلة موافقة للأشاعرة في قضايا كلامية، لكن ومع ذلك لا يمكن مع هذا الادعاء بأنه لا يوجد خلاف حقيقي بينهما.

ونقله لكلام ابن تيمية في هذا الموضع لا يدلّ على ما ذهب إليه.

= المؤلف ذكر مبحثًا في حب الصحابة وآل البيت، لكنه جاء في الخلاصة فذكر أنها مسألة فرعية، وأن غاية الأمر فيمن سب الصحابة أنه يضرب بأقل من عشرة أسواط فقط([4])، ويبني على ذلك أنه لا يجوز إثارة الفتن والقتل بسبب مسائل فرعية، ولا أدري ما الذي يريد المؤلف أن يؤسسه من قوله هذا! فهل سب الصحابة خلاف فرعي؟! وما الذي يريد المؤلف من ذكره في هذا الموضع أن من منهج الإمام أحمد تحديث أهل كل بلد بما يناسبهم؟!

= المؤلف يذكر من قواعد الإمام أحمد في التعامل مع الأسماء والصفات: جواز تأويل بعض الأسماء والصفات للضرورة([5])، وينسب له أنه اضطر إلى تأويل الاستواء بعد ظهور تأويلات المبتدعة من الجهمية والمجسمة!([6]).

= المؤلف يرى أن قوله تعالى: {وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ} [الجاثية: 34] وتفسير الإمام أحمد له بأن معناه الترك تأويل للضرورة!([7])، وفات المؤلف أن هذه ليس من آيات الصفات أصلًا، وأن هذا ليس تأويلًا لها.

= المؤلف ذكر بعض القواعد التي يرى أنها منهج الإمام أحمد في التعامل مع البدع، فذكر منها: الترك لا يدل على الكراهة([8])، ويستخرج هذه القاعدة من مسألة ترك التنشيف في الوضوء، وهذا مما نربأ بالمؤلف أن يفعله، فهل نوع من الترك له حكم يدل على أن كل أنواع الترك له نفس الحكم؟ وهل هذه القضايا يتم إثباتها بهذه الطريقة؟! مع العلم بأن قضية الترك تكلم فيها الحنابلة بغير هذا! كما في “إعلام الموقعين” لابن القيم.

= المؤلف يذكر من قواعده المستنبطة المنسوبة للإمام: التوسع في باب النوافل والأذكار([9])، ولم يبين هل المقصود التوسع في الرواية أو في العمل أو في الاستدلال أو في غير ذلك، وكل واحد من هذه الثلاثة له حكم مختلف.

هذا كله وغيره مما يدل على أن المؤلف تعجل جدًّا في صدور الكتاب، وأن الكتاب به أخطاء علمية ومنهجية، فنسبة قول للإمام أحمد لا يكون بهذه الطريقة التي ذكرها المؤلف، والله المستعان.

 

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) المؤلف ذكره باسم: اعتقاد الإمام المبجل، وليس المنبل، وغالبًا هذا الكتاب هو المقصود؛ لأن كتاب التميمي هو هذا الكتاب.

([2]) مجموع الفتاوى (4/ 167-168).

([3]) انظر ص: 37 من كتاب المؤلف.

([4]) انظر ص: 49 من كتاب المؤلف.

([5]) انظر ص: 28 من كتاب المؤلف.

([6]) انظر ص: 31 من كتاب المؤلف.

([7]) انظر ص: 28 من كتاب المؤلف.

([8]) انظر ص: 61 من كتاب المؤلف.

([9]) انظر ص: 67 من كتاب المؤلف.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017