الأربعاء - 09 رمضان 1442 هـ - 21 ابريل 2021 م

عرض ونقد لكتاب:(نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسَائل الخلافية بين الفرق الإسلامية)

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

تمهيد:

لا يخفى على متابع أن الصراع الفكريَّ الحاليَّ بين المنهج السلفي والمنهج الأشعري على أشدِّه وفي ذروته، وهو صراع قديم متجدِّد، تمثلت قضاياه في ثلاثة أبواب رئيسية:

ففي باب التوحيد كان قضية ماهية عقيدة أهل السنة هي محل الخلاف والنزاع.

وفي باب الاتباع كانت قضية المذهبية، وما يكتنفها من قضايا.

وفي باب التزكية كانت قضية التصوّف.

وعلى الرغم من كون المنهج السلفي تمثَّل تاريخيًّا بصورة كبيرة عند الحنابلة، إلا أنه قد ظهر اتجاه معاصر داخل الحنابلة يمكن تصنيفه كامتداد للنشاط الأشعريّ المعاصر.

وقد تميز هذا الاتجاه في باب التوحيد بأنه يدعو إلى عقيدة متكلِّمة الحنابلة، ويهتمُّ من خلال ذلك بالحرص على عدم تبديع الأشاعرة، وبنسبة التفويض لأئمة الحنابلة.

وفي باب الاتّباع بأنه يدعو إلى الالتزام بمعتمد المذهب، مع توظيف هذا المصطلح لخدمة آرائهم العقدية.

وتكمن خطورة هذا الاتجاه في كونه امتدادًا للنشاط الأشعري المعاصر، بل ويتميز عنه بكونه لا يظهر العداوة مع ابن تيمية، وينتسب إلى الإمام أحمد ومذهبه في الفروع، وهي أمور تجعله أشدَّ خطورة وأكثر تأثيرًا في التيار السلفي من المنهج الأشعري الصريح.

من أبرز رموز هذا الاتجاه الجديد الدكتور مصطفى حمدو عليان، وهو مؤلف هذا الكتاب الذي نتعرض له في السطور القليلة القادمة.

 

أولا: التعريف بالكتاب

البيانات الفنية للكتاب:

عنوان الكتاب: نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسائل الخلافية بين الفرق الإسلامية.

المؤلف: د. مصطفى حمدو عليان.

دار النشر: دار النور المبين للنشر والتوزيع. الأردن.

تاريخ النشر: النشرة الأولى، سنة 2019م.

عدد الصفحات: 93 صفحة.

التعريف بالمؤلف:

المؤلف هو الدكتور مصطفى حمدو عليان، أحد المعاصرين، من الأردن، ينتسب إلى المذهب الحنبلي، له عدة كتابات في نقد السلفية أبرزها كتاب: «السادة الحنابلة واختلافهم مع السلفية المعاصرة»، وهذا الكتاب الذي بين أيدينا، وهو نشط على مواقع التواصل، لكن لم أجد له ترجمة غير ذلك.

الفكرة الرئيسة لمضمون الكتاب:

المؤلف -كما يظهر من العنوان- يريد أن يذكر رأي الإمام أحمد في بعض القضايا التي هي محل خلاف في الواقع المعاصر، فيذكر القضية ويذكر رأي الإمام أحمد في تلك القضية.

والكتاب في مجمله محاولة لتسويغ الخلاف بين الحنابلة والأشاعرة وتهوينه.

عرض إجمالي للقضايا التي تناولها الكتاب:

قسم المؤلف كتابه إلى ستة مباحث:

جعل المبحث الأول لقضية النظر والتفكر وحرمة التقليد.

والمبحث الثاني لقضية كيف يدخل الإنسان إلى الإسلام، وقد تناول فيه قواعد التكفير وشروطه عند الإمام أحمد.

والمبحث الثالث كان بعنوان: أسماء الله وصفاته، وقد ذكر فيه ستة قواعد يراها هي منهج الإمام أحمد في التعامل مع الأسماء والصفات.

وهذه القواعد هي: وجوب الإثبات مع التنزيه، ربط الأسماء والصفات بالسلوك العملي للإنسان، جواز تأويل بعض الصفات للضرورة، تفسير الآيات بما يوافق لغة العرب وعدم الخروج على لغتهم وأساليبهم، وجوب إثبات الصفات بالأحاديث الصحيحة وبالإجماع، ترك المصطلحات المحدثة.

 وفي خلال ذلك تناول قضيتين: الأولى: هل للمتشابه معنى؟ والثانية: هل قال أحمد بالمجاز؟

والمبحث الرابع كان خاصًّا بالكلام عن فضل الصحابة وآل البيت.

والمبحث الخامس كان بعنوان مفهوم البدعة، وقد ذكر فيه القواعد التي استخلصها بنفسه ويرى أنها قواعد الإمام أحمد في التعامل مع البدع، وهذه القواعد هي: ليس كل محدث ممنوعًا، قياس الأمر المحدث على ما يشابهه، الترك لا يدل على الكراهة، عدم وجود الفعل عند السلف لا يعني أنه بدعة منكرة، عدم صحة الحديث لا يدل على الكراهة أو الحرمة، عدم اتخاذ الأمور المحدثة سنة راتبة، عدم تبديع المخالف في المسائل المحدثة الخلافية، من يميز بين البدعة الحسنة والسيئة هم الفقهاء، التحذير من المبتدعة واجب، التوسع في باب النوافل والأذكار.

أما المبحث السادس وهو المبحث الأخير فكان بعنوان: السياسة ونظام الحكم، تناول فيه أهمية الإمامة وشروط الإمام، وطرق توليته ومتى يعزل، وكذلك تناول قضية الجهاد.

 

ثانيا: القضايا المنتقدة في الكتاب:

الكتاب صغير الحجم، ونفَس المؤلف في كتابته هادئ، ولكن به العديد من الإشكالات التي نشير إليها فيما يلي:

أولًا: المؤلف جعل عنوان الكتاب: نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسائل الخلافية بين الفرق الإسلامية، لكن مضمون الكتاب يختلف عن ذلك، فعنوان الكتاب يقتضي أن المؤلف سيذكر بعض القضايا التي كانت محلًّا للخلاف بين الفرق الإسلامية ثم يذكر رأي الإمام أحمد، لكن المؤلف غالبًا ما يذكر رأي بعض أئمة المذهب ناسبًا ذلك للإمام أحمد، ولا شكَّ أن هناك فرقًا كبيرًا بين نسبة قول للإمام أو نسبته للمذهب ككل.

ومع ذلك فلم يحدد المؤلف القضايا بوضوح، ولم يبيِّن هل مقصده بالفرق الإسلامية: الفرق المخالفة لمنهج أهل السنة كالمعتزلة والجهمية والشيعة مثلًا، أم الفرق الإسلامية المعاصرة، وطريقته في الكتاب لا تستطيع أن تخرج منها بنتيجة واضحة عن مقصده بالفرق الإسلامية.

وكذلك يقتضي هذا العنوان الاهتمام بالقضايا محل الخلاف، لكنه ذكر بعض القضايا التي تعتبر محلَّ إجماع؛ كحب الصحابة وآل البيت، وذلك في القدر الذي ذكره بالكتاب.

كما أنك تصيبك بعض الحيرة في مراد المؤلف هل هو الاستدلال على نظرة الإمام أحمد في القضايا، أم توضيحها وبيانها، فتارة يفعل ذلك، وتارة يفعل الأمر الآخر.

ثانيًا: المؤلف كثير العزو للإمام أحمد بأنه قال كذا وكذا، دون نسبة، كما في الصفحات (9، 13، 14، 19، 26) وغيرها، بل بعض هذه الأقوال يكاد يجزم الكاتب أنها ليست من قول الإمام أحمد، كما في نقله الذي ذكره في الصفحة (26).

ثالثًا: المؤلف نسب أقوالًا للإمام أحمد اعتمادًا على كتاب “اعتقادِ الإمام المنبل” للتميمي([1])، ومعلوم أن ما في هذا الكتاب لا يصحّ نسبته إلى الإمام أحمد بلفظ: قال؛ لأن التميمي وإن كان يذكر عقيدة الإمام، لكنه ذكرها بألفاظه هو وليس بألفاظ الإمام، قال ابن تيمية عن التميمي: “وله في هذا الباب مصنّف ذكر فيه من اعتقاد أحمد ما فهمه، ولم يذكر فيه ألفاظه، وإنما ذكر جمل الاعتقاد بلفظ نفسه، وجعل يقول: (وكان أبو عبد الله)، وهو بمنزلة من يصنف كتابا في الفقه على رأي بعض الأئمة، ويذكر مذهبه بحسب ما فهمه ورآه، وإن كان غيره بمذهب ذلك الإمام أعلم منه بألفاظه وأفهم لمقاصده»([2]). ومن قرأ الكتاب سيعلم ذلك يقينًا.

رابعًا: القارئ للكتاب ربما يظن أن المؤلف يخلط بين إمام المذهب والمذهب نفسه، فتجده في بعض المواضع ينسب الرأي للإمام أحمد، لكن استدلاله على ذلك يكون بذكر اعتقاد بعض أئمة المذهب، ومثل هذا التصرف لا يصح، وهو مخالف لعنوان كتابه، ولو قال: نظرة الحنابلة لربما كان الأمر مقبولًا بصورة أكبر، مع بقاء التحفظ على نسبة قول للحنابلة رغم أن أغلبهم لم يقل به بناء على قول واحد منهم أو بعضهم مما يعلم مخالفة باقيهم له.

خامسًا: المؤلف يتناول القضايا بقدر من السطحية، كما في تناوله لمسألة شروط التكفير، ومسألة شروط الإمامة، ولا أدري هل يقصد بذلك توجيه الخطاب لغير المتخصص أم ماذا.

سادسًا: في الكتاب مجازفة بإطلاقات لا تصح، وفيما يلي بيان بعض من ذلك:

= المؤلف يدَّعي أنه لا خلاف في الحقيقة بين الأشاعرة والحنابلة([3])، وبعيدًا عن المناقشة العلمية لهذه القضية، فهل للمؤلف أن يفسر لنا في ضوء هذا القول كيف وقعت الفتن بين الأشاعرة والحنابلة؟! إن أقل ما في هذا الزعم هو نسبة الحنابلة إلى السطحية والجهل، فهل كانت مناظراتهم للأشاعرة على مر التاريخ بسبب خلاف لفظي؟!

نعم، وقع من بعض متأخري الحنابلة موافقة للأشاعرة في قضايا كلامية، لكن ومع ذلك لا يمكن مع هذا الادعاء بأنه لا يوجد خلاف حقيقي بينهما.

ونقله لكلام ابن تيمية في هذا الموضع لا يدلّ على ما ذهب إليه.

= المؤلف ذكر مبحثًا في حب الصحابة وآل البيت، لكنه جاء في الخلاصة فذكر أنها مسألة فرعية، وأن غاية الأمر فيمن سب الصحابة أنه يضرب بأقل من عشرة أسواط فقط([4])، ويبني على ذلك أنه لا يجوز إثارة الفتن والقتل بسبب مسائل فرعية، ولا أدري ما الذي يريد المؤلف أن يؤسسه من قوله هذا! فهل سب الصحابة خلاف فرعي؟! وما الذي يريد المؤلف من ذكره في هذا الموضع أن من منهج الإمام أحمد تحديث أهل كل بلد بما يناسبهم؟!

= المؤلف يذكر من قواعد الإمام أحمد في التعامل مع الأسماء والصفات: جواز تأويل بعض الأسماء والصفات للضرورة([5])، وينسب له أنه اضطر إلى تأويل الاستواء بعد ظهور تأويلات المبتدعة من الجهمية والمجسمة!([6]).

= المؤلف يرى أن قوله تعالى: {وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ} [الجاثية: 34] وتفسير الإمام أحمد له بأن معناه الترك تأويل للضرورة!([7])، وفات المؤلف أن هذه ليس من آيات الصفات أصلًا، وأن هذا ليس تأويلًا لها.

= المؤلف ذكر بعض القواعد التي يرى أنها منهج الإمام أحمد في التعامل مع البدع، فذكر منها: الترك لا يدل على الكراهة([8])، ويستخرج هذه القاعدة من مسألة ترك التنشيف في الوضوء، وهذا مما نربأ بالمؤلف أن يفعله، فهل نوع من الترك له حكم يدل على أن كل أنواع الترك له نفس الحكم؟ وهل هذه القضايا يتم إثباتها بهذه الطريقة؟! مع العلم بأن قضية الترك تكلم فيها الحنابلة بغير هذا! كما في “إعلام الموقعين” لابن القيم.

= المؤلف يذكر من قواعده المستنبطة المنسوبة للإمام: التوسع في باب النوافل والأذكار([9])، ولم يبين هل المقصود التوسع في الرواية أو في العمل أو في الاستدلال أو في غير ذلك، وكل واحد من هذه الثلاثة له حكم مختلف.

هذا كله وغيره مما يدل على أن المؤلف تعجل جدًّا في صدور الكتاب، وأن الكتاب به أخطاء علمية ومنهجية، فنسبة قول للإمام أحمد لا يكون بهذه الطريقة التي ذكرها المؤلف، والله المستعان.

 

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) المؤلف ذكره باسم: اعتقاد الإمام المبجل، وليس المنبل، وغالبًا هذا الكتاب هو المقصود؛ لأن كتاب التميمي هو هذا الكتاب.

([2]) مجموع الفتاوى (4/ 167-168).

([3]) انظر ص: 37 من كتاب المؤلف.

([4]) انظر ص: 49 من كتاب المؤلف.

([5]) انظر ص: 28 من كتاب المؤلف.

([6]) انظر ص: 31 من كتاب المؤلف.

([7]) انظر ص: 28 من كتاب المؤلف.

([8]) انظر ص: 61 من كتاب المؤلف.

([9]) انظر ص: 67 من كتاب المؤلف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تعارض الأحاديث في تعيين ليلة القدر

أخبارُ الشرع محمولةٌ على الصدق، وأوامره محمولة على التَّعظيم، ولا يمكن لمؤمنٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعتقدَ في الشرع غيرَ اللائق به، ومع ذلك فإنَّ التعارض واردٌ لكنه لا يكون في القطعيّات ولا في الأخبار؛ لأنها إما صِدق أو كذِب، والأخير منفيٌّ عن الشرع جملةً وتفصيلًا، لكن إذا وردَ ما ظاهره التعارضُ بين الأخبار […]

تعظيمُ الإسلامِ لجميع الأنبياء عليهم السلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: للوهلة الأولى ولمن ليس لديه سابقُ علم بالأديان السماوية يظنّ أن الأنبياء عليهم السلام لا علاقةَ تربط بعضَهم ببعض، فلا غايةَ ولا منهج، بل قد يظنُّ الظانُّ أنهم مرسَلون من أرباب متفرِّقين وليس ربًّا واحدًا لا شريكَ له؛ وذلك لما يراه من تناحر وتباغُض وعِداء بين أتباع هذه […]

رمضان …موسمٌ للتزوُّد بالقوَّة والنشاط

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: نبراسُ المسلم في حياته الدنيا قولُه تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163]، فهو يخطو الخطوةَ التي أمره الله ورسولُه صلى الله عليه وسلم بها، ويتوقَّف عن أيِّ خطوة نهى الله ورسوله صلى […]

حديث: «كِلْتا يديه يمين» والردّ على منكري صفة اليد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من محاسن اعتقاد السلف بناؤه على نصوص الوحي كتابًا وسنة، بعيدًا عن التكلُّف والتعقيد الكلاميّ، غير معارض للفطر السليمة والعقول المستقيمة؛ لذا كان منهج السلف محكمًا في صفات الباري سبحانه؛ وهو إثباتها على حقيقتها وظاهرها، مع نفي مشابهتها أو مماثلتها لصفات المخلوقين، مع قطع طمع العقول في إدراك كيفيتها؛ […]

حكمة الصيام بين الشرع وشغب الماديين

في عالم المادَّة لا صوتَ يعلُو فوق المحسوس، ولا حِكمة تُقبل إلا بقدر ما توفِّر من اللذَّة الجسمانية، وحاجةُ الروح موضوعَةٌ على مقاعِد الاحتياط، لا يتحدَّث عنها -بزعمهم- إلا الفارغون والكُسالى وأصحابُ الأمراض النفسية، لكن هذه النظرةَ وإن سادت فإنها لم تشيِّد بنيانا معرفيًّا يراعِي البدنَ، ويوفِّر حاجةَ الروح، وإنما أنتجَت فراغًا معرفيًّا وضعفًا في […]

عرض ونقد لكتاب:(تكفير الوهابيَّة لعموم الأمَّة المحمديَّة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: كل من قدَّم علمه وأناخ رحله أمام النَّاس يجب أن يتلقَّى نقدًا، ويسمع رأيًا، فكلٌّ يؤخذ من قوله ويردّ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعملية النَّقدية لا شكَّ أنها تقوِّي جوانب الضعف في الموضوع محلّ النقد، وتبيِّن خلَلَه، فهو ضروريٌّ لتقدّم الفكر في أيّ أمة، كما […]

الصراط في الوحي..ومناقشة منكريه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الإيمان بالبعث والنشور علامة فارقة بين المؤمن وغيره، والاهتمام بالترغيب والترهيب بما في اليوم الآخر هو سمة المؤمنين حقًّا في كل زمان، فهو جزء لا يتجزأ من الإيمان بالغيب؛ ولذلك نجد المولى سبحانه وتعالى يؤكِّد في أوائل القرآن الكريم على هذه السِّمة؛ فبمجرد ذكر المتقين والكشف عن صفاتهم […]

تغريدات منتقاة من ورقة علمية بعنوان:”أسباب انحسار البدع في القرن الرابع عشر “

  1.كان الأتراك يحبُّون التصوُّف، ويميلون إلى تقديس أهله والإيمان بصِدق ولايَتِهم.   2. بالتأمل في التاريخ نجد أن الصوفية أخذت تنتشر في المجتمع العباسيِّ، ولكنها كانت ركنًا منعزلًا عن المجتمع، أمَّا في ظلِّ الدولة العثمانية وفي تركيا بالذاتِ فقد صارت هي المجتمع، وصارت هي الدين.   3. يذكر محمد بن علي السنوسي أن السلطان […]

موقف الأصوليين من قاعدة قيام المقتضى وانتفاء المانع

كثُر اتِّهام السلفيِّين هذه الأيام بأنَّهم قدِ اخترعوا قواعدَ أصولية من أنفُسهم، ولم يقيموا عليها دليلًا ولم يوافقهم في ذلك الفقهاء أو الأصوليين. ومن تلك القواعد التي ينكرونها ما سمَّوه بقاعدة وجود المقتضى وانتفاء المانع، وهي أن ما وُجِد مقتضاه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وانتفَى المانع من فِعلِه ومع ذلك لم يفعَله […]

الولاية ..بين المفهوم الشرعي والفكر الصوفي الغالي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا يخفى على لبيبٍ هيبةُ المصطلحات الشرعية وقُدسيَّتها، فهي بمجرَّد سماعها ينقَدح في ذهن المتشرِّع معناها الشرعيّ المهيب، ومن ثَمّ يصعُب عليه التخلُّص من سطوة المعنى وفارق التطبيق، وهنا تكمن الفتنةُ في فهم الشّرع وتطبيقه. وقد تنبَّهت الفرق الإسلامية لمصداقيَّة المصطلحات الشرعية وإملائها معنى شرعيًّا تلقائيًّا على المكلَّف، […]

الملك عبد العزيز والسلفيون في الهند..مواقف مشرقة من التاريخ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  لم تكن الدعوة إلى السلفية التي تبناها الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله مقتصرةً على شبه الجزيرة العربيّة، بل تعدَّت حدود الجزيرة العربية، وبلَغت أقصى الشرقِ والغرب، وكان لمعقل السلفية في الهند أوفرُ الحظِّ والنصيب من اهتمامه رحمه الله بعلمائها ودعاتها، وكان هذا الحبُّ والشعور متبادلًا بين الطرفين، […]

آراء الجاحظ في محنة خلق القرآن وأهميتها لدى المستشرقين

خَلَص كثيٌر من الكُتّاب إلى أنَّ محنة الإمام أحمدَ وقودُها من العلماء القاضي أحمد بن أبي دؤاد، ومن الإعلاميين -باصطلاحنا المعاصر- الذين تولَّوا النشرَ الجاحظ. وتأتي أهميةُ رواية الجاحظ لأخبار المحنة أنَّ المستشرقين اعتمدوها من باب تلميعِ المعتزلة، فهي توافِق توجهاتِ المستشرقين، وعلى رأسهم جوزيف فان إس الذي بنى نظريَّتَه على ثلاثة أركان: 1- تبرئة […]

“السلفيةُ المعاصِرة” وإخفاءُ الخلاف..بين الحقيقة والتزييف

يتلبَّس خصوم أهل السنة أو السلفية في كل حين بألوان من التزييف والمغالطة وغمط الحق والتشغيب بأمور هم واقعون فيها أكثر من خصومهم، مع اتقائية غريبة فيختارون ما يريدون ولا يذكرون غيرَه مما يخالف ما ذهَبوا إليه وانتَقَوه، وليس ذلك إلا لإيهام الناس بأن هذا الموقف الذي ذكروه هو الموقف الأوحد. وقد أُثيرت هذه المسألة […]

تَعرِيف بكِتَاب:(الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب عرضا ونقدا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر إلى العصر الحاضر. اسم المؤلف: د. عبد المجيد بن محمد الوعلان. دار الطباعة: دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2019م. حجم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017