الثلاثاء - 13 ذو القعدة 1445 هـ - 21 مايو 2024 م

النَّزعة الأَخلاقيَّة ووُجودُ الله

A A

 

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

مِن المعاني الكامنَةِ في النَّفسِ البشريَّةِ شعورٌ فطريّ يجدُه الإنسان من نفسِه يميِّز به بين الخيرِ والشرِّ، والحسَنِ والقَبيحِ، وهو ما يسمَّى بالنَّزْعَةِ الأَخلاقيَّة.

فمثلًا يُدرك الإنسان ضرورةً من نفسه أنّ العدل خيرٌ وحَسَنٌ، وكذلك الصِّدق خيرٌ وحسنٌ، وأنَّ عكسَهما الظُّلمُ والكذبُ، فالإنسان يميّز بفطرتِه بين الخير والشرّ، والعدلِ والظلمِ، والصدقِ والكذبِ، وبدون هذا يعدُّ المرءُ من الأنعام لا من الأنام([1]).

 

وممّا يدلّنا على فطريةِ هذه النَّزْعَة الأَخلاقيَّة، أنّ النفسَ البشريَّةَ مفطورةٌ على حبِّ الكمال وكراهيةِ النَّقص، وحقيقةُ الخير إنما هو الاتِّصافُ بالكَمال؛ ولذا تُحبُّه النفوسُ، وحقيقةُ القُبحِ الاتصافُ بالنَّقص؛ ولذا ينفرُ منهُ الإنسانُ فطرَةً([2]).

ثُم إنّ مجرّدَ إدراكِ الإنسانِ الحقَّ والكمالَ يقتضِي اعتقادَه وحبَّه، ومجردَ إدراكِ الباطلِ والنَّقصِ يقتضِي إنكارَه وكَرَاهيته، ولا يحْتاجُ معَهَا الإنسَانُ إلى اسْتدلالٍ؛ ذلكَ أنَّ الإنسانَ لو خُيّر بين الصِّدق والكذِب مثلًا، ولم يترتَّب على اختيَارِه لأحدِهِما مضرّةٌ اختارَ الصّدق؛ لوُجُودِ قوةٍ في نفسِ الإنسانِ تقتضِي اعتِقَادَ الحقِّ وإرادةَ النَّافعِ بمجرّد إدراكِهمَا دون اسْتدلالٍ([3]).

 

أضِفْ إلى ما سبقَ أنَّ القولَ بفطريةِ النَّزعة الأَخلاقيَّة هو مُقتضَى الضَّرورةِ النَّفسِيَّةِ؛ فإنَّ الإنسانَ يجدُ من نفسِه ضرورةَ التفريقِ بين المتقابلاتِ من الأخلاقِ؛ كالعدْلِ والظُّلمِ والصِّدقِ والكذِبِ، فَنسبةُ هذا إلى فطرةِ الإنسانِ كنِسبة الحُلوِ والحَامِضِ إلى ذَوْقِه ورائحةِ المسكِ والنَتَنِ إلى شمِّه([4])

 

وإذا تقرّرت فطريَّةُ النَّزْعَة الأَخلاقيَّة، فإنَّ النفسَ البشريّةَ المفْطُورةَ على حبِّ الاستطلاعِ، تتطلَّبُ فاطرًا لها.

ولا تفسيرَ أرسخُ دلالةً وأقوى حجَّةً من أنّ فاطِرَها هو اللهُ سبحانَه الذِي خَلق النَّفسَ { فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: 8]، وألهَمهَا التَّفريقَ بين الخيرِ والشرِّ والحسنِ والقبيحِ، وأرشَدها إلى السَّبيلَين يختارُ منهما ما شاء{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [الإنسان: 3] فالبشرُ يعرفون الخيرَ ويطلبونه ويُنكرون القبيحَ ويذمُّونه؛ واللهُ سُبحانَه أرسلَ إليهم الرَّسولَ {يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157]، وهو سبحانه{لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ} [الأعراف: 28]؛ فهي قبائحُ لا تَسْتحسنها العقولُ([5]).

 

وكثيرًا ما ينبّهُ سبحانَه وتعالى عَلَى هذه النَّزْعَةِ بصِيغةِ الإِنْكارِ([6])؛ كقوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [الجاثية: 21] وقوله تعالى: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ } [ص: 28]

وقد أثبتَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم هذه النَّزْعة وتقَبُّلِ الإنسان للخيرِ واستنكارِه للشرِّ فِطرةً فضلا عن مجرد معرفتِه([7])، فقال “البرُّ حُسنُ الخلُق، والإِثم ما حَاك في نفسِك وكرِهت أن يطَّلع عليه الناس”([8]).

 

إذا أدركنا هذا، فهو يقودنا إلى مسألةٍ أعمقُ تُعرِّفنا بفاطِر السَّمَاوات والأرْضِ سبحانَه وتعالى، ألا وهي مسْألةُ وجودِ القيمِ الأَخلاقيَّة المطْلقَة؛ حيثُ إنَّ الإنسانَ يُدرك ضرورةً من نفسه أنّ لهذه النَّزعة الأَخلاقيَّة قيمٌ موضوعيةٌ مطلقة وعامةٌ لجميع البشر، وليست هي حسَنة أو سيئة فقَط بالنِّسبةِ إلى فردٍ أو جماعةٍ أو مجتمعٍ أو بلدٍ، بل هي كذلك مطلقًا عند كلِّ البشَر، بل هِي كذَلك حتَّى مَع تصوّر عدمِ وجودِ البشر.

فالعدل مثلًا خيرٌ مطلقًا، وقيمةٌ أخلاقيةٌ حسنةٌ، وليس هو خيرٌ لِحُكم البشر عليها بالخيريَّة أو لتراضِي الناس بها وتصَالُحهم عَلى سُلوكِها، بل في العدل قيمةٌ موضوعيةٌ مطلقةٌ نابعةٌ من ذَاتها لا بِحكم أحدٍ عليها([9]).

 

ولعلَّ المقصودَ بالقيمِ المطلقةِ يتضحُ إذا تأمَّلنا القصةَ التَّالية:

في يَومٍ من الأيَّام، بَينما يمشِي طفلٌ مع أمِّه، رأى قطةً، فشدّ ذيْلها بعُنف، فزجَرتْه أمُّه عن ذلك.

فسألها: ولمَ؟

فقالت: لأنه يؤذيها.

فقال: وما المشكلة في إيذائها؟

فقالت: من الخطأ إيذاءُ حيوان بلا سبب.

فقال: لماذا هو خطأ؟

فليس للملحدِ جوابٌ هنا غيرَ أن يقُولَ: هو خطأٌ وكفَى؟!

معَ أنه كان من المُمكن الإجابةُ بأنَّه عدلٌ، والعدلُ له قِيمةٌ موضوعيةٌ مطلقةٌ، ولكنَّ الملحدَ لا يعترفُ بذلك؛ لأنه يقوِّضُ فكرَه الإلحادي، بل يستمرُّ في عنادِه ومكابَرَته([10]).

 

وهذه القيم الأَخلاقيَّة لا مناص عنها؛ إذ لا قيامَ لمُجتمع بشري صالح بدونها؛ فإنَّ قيامَ المجتمعِ يفتقرُ إلى قانونٍ يحكمُ على تصرفاتِ النَّاسِ بالحُسْنِ أو القُبْحِ، وإلا لو تُرِك كلّ إنسانٍ ونزواته دون مراعاة الآخرين لَتعَذّر وجود مجتمع إنساني صالح؛ ولذا كان البشرُ على مرّ العصورِ لَهُم قوانينُ صارمة مبنيةٌ على هذه القيمِ الموضوعية، فموقفُ الإنسانِ من الكذبِ والخيانة والغش في القديمِ هو نفسُ موقفِه اليومَ وسَيبقى كَذلك، ولعلَّ قوانين حمورابي الشهيرة شاهدٌ على ذلك([11]).

 

ووجود هذه القيم الأَخلاقيَّة الموضوعية دالّةٌ على مُوجدها سبحانَه.

وفي ظلِّ إنكارِ وجودِ اللهِ تُعتبر هذه المسألةُ معضلةٌ من أكبر المعضلاتِ؛ ذلك أنَّ البحثَ في القيم الموضوعية المطلقة بحثٌ في أمور غيبية متعالية على التفسير المادي؛ ولذا لا مفرّ لهم من هذا المأزِق إلا المجادلةَ ومحاولةَ إنكارِ وجودِ النَّزعة الأَخلاقيَّة والقِيَم المطلَقَة البدهيَّة مكَابرةً وعنادًا!!

وهذا ما اعترفَ به داعيةُ الإلحادِ الشَّهير (ريتشارد دوكنز) بقوله: ” ليست جميعُ الأحكام المطلقة مستمدةٌ من الدِّين، ولكن من الصعبِ جدًّا الدفاعُ عن القيم الأَخلاقيَّة المطلقة على أرضيَّة أخرى غير الدِّين”([12])

 

وتَعجبُ حين تَسمع بعد هذا مَن يقول مِن الملحدين بأن هذه القيم نسبية؛ ممّا يُفْقِدها قيمتها، ثم هو يُناقض نفسَه ويَصرُخُ بشعاراتِ الإنسانية والمطالبة بحقوقها بل وحقوق الحيوان، والتظاهر بإرادة الخير والصَّلاح للبشر!! والتساهلِ في نبْز الآخرين بكونهم أَشرارًا؛ كوصفِ الإسلامِ بأنه أعظمُ قوى الشرّ!!

فهذه الظَّواهر في الحقيقة تكشِف عمَّا يجدونه ضرورةً في نفوسهم وفُطروا عليه من الإقرارِ بالقيمِ المطلقة([13]).

 

وإذا كانت القيم الأَخلاقيَّة نسبيةٌ وضْعِيةٌ، فهل ينْصاع لها الإِنسان وهو يعلم أنَّها غيرُ مُقَدَّسة، بل هي من صُنع بشر قَاصرِينَ مثلَه لهم ميولٌ ورغباتٌ ومصالحُ؟! بل كيف ينْصاع لها وهو يعلم أنه لن يسْتفيد من التزامه بها شيئًا؛ إذ لا جزاءَ ولا عقاب!

 

والقول بالنسبيَّة مناقضةٌ للعقل؛ فإنّ أيّ حُكْم قيمي (حسَن أو قبيح) على أمْر ما، يمكن أن نحكُمَ عليه بأنه لا صادق ولا كاذب، وهذا تناقضٌ لا تقبلُهُ العقول!

 

ثمَّ هذا القولَ يُقوِّض التعليم والتربية من أسَاسِها؛ لأن المعلِّم يُعلِّم الخير والصحيح للأطفال ويربِّيهم عليه، فمن أين له أنَّ هذا الذي يعلمه خيرٌ وحقٌّ مطلقًا؟!

ولو كانت نسبية ذاتيةً، فمَن أينَ لهُ الصَّلاحيةَ لِيُلْزم به غيره؟!

 

وإنْ سلَّمنا جدلًا بالنسبيَّة لا يمكننا مناقشة أيّ موضوع أخلاقي والحكم على أي شيء بالحُسن والقُبح؛ لأنَّ المسألة راجعة إلى الذَّوق الشخصي لا غير!!

فلو قبضَت الشرطة على مجرمٍ في جريمة سرقةٍ، وادَّعى هذا المجرمُ أنَّ السرقةَ ليست قبيحةٌ بل حسنةٌ بالنسبة له؛ لأنها تُدِرُّ عليه الأموال، أليسَ لهذا المجرمِ الحقُّ فيما يقول؟!

 

وهناك مَن يزعمُ بأنَّ مسألةَ الأخلاق ليست راجعَةٌ إلى القيم المطلقة، بل إلى كونها نافعةٌ ومساهمةٌ في عافية الإنسان فحسْب، فيحاول إنكارَ القيم ِالمطلقة بإضفاءِ مَسحةٍ نفعيَّةٍ على الأخلاق!!

ولكنْ على هذا القول، هل كلُّ ما يُسهم في عافية الانسان يعتبرُ ممارسةً أخلاقية؟!

ولو فرَضنا إنسانًا يستفيدُ من تدمِير البشرِ واستنزافِ الشعوبِ، فهل يكون ذلك خيرًا؟!

هل اغتصاب امرأةٍ فعلٌ حسَن لِمَن يقضِي وطَرَه من ذلك؟([14])

لماذا تُخَطِّئون من يمارس الفاحشة مع الأمهات والمحارم أو مع البهائم؟([15])

ما المانع من القول بأن هتلر كان على صواب في أفعاله الإجرامية([16])؟

بل ما الدافع إلى فعل الخير في الحياة على هذا القول؟([17])

هذه التساؤلات وغيرها لا مفرَّ للملحدين عنها، بل يعترفون بعَجزِهم عن الإجابة عليها.

 

فإنّ نفي وجودِ القيم المطلقة يُفضِي إلى الفوضى وعدمِ وجودِ هدفٍ من الحياة بما لا يستقيم معه أمور البشر، وهذا ما أدركه من تبنّى هذا الأمر والتزم بلوازمه، فانتهوا إلى الفوضوية والعدمية والعبثية.

ولا غرابة، فما قيمة إنسانٍ يعتقدُ أنَّه مجرد وسَخ كيميائي موجودٍ على كوكب متوسط الحجم([18]).

 

معنى هذا أنّنا لن نستطيع القولَ بوجود خيرٍ موضوعيّ في الدنيا في ظلِّ إنكار وجود الله!! فلا يمكن أن نكون خيِّرين صالحين في هذه الدنيا وفي المجتمع بدون الإقرار بوجود الله!!

 

فالسِّياج الأخلاقي هو الضامن الوحيد لمودَّة الناس وتعاطفهم؛ فمتى وُجد دينٌ يحرِّك الناس نحو الآخرة والآجل، رغبَ الناسُ عن العاجلِ وتلاشت الأحقادُ والأضْغان وصلُحَ المجتمع، وإلا هَيمن القَلقُ على العالَم، وفُقِدَ الوعي، وعَجِز المجتمع عن التمسُّك بمفاهيم العدالة كما تنبّأ مؤرخو الغرب([19]).

 

أخيرًا أيها القارئ، نحنُ هنا بين خيارَين (إما شاكرا وإما كفورا):

إما أن نُؤمن بالله تعالى ونُقرَّ بالفطرة التي منها النزعةُ الأَخلاقيَّة والقيم المطلقة ونَعيشَ حياةً هنيئَة، وإما أن نُناقِضَ فِطَرَنا ونجحدَ خالقَنا ونعيشَ فوضى وقلقًا ودمارًا.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلّم

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (11/ 347)، مدراج السالكين لابن القيم (1/230)، المعرفة في الإسلام للدكتور عبد الله القرني (ص: 265)، سؤال الأخلاق لطه عبد الرحمن (ص: 53 – 54)، وقد زعمَ الفلاسفة اليونانيون بأن فضائل الأخلاق محصورة في العلم والعفة والشجاعة والحلم والعدل، وناقشهم ابن تيمية رحمه الله في مقولتهم تلك، وبيّن الحق منها والباطل، ينظر: الجواب الصحيح (4/107 وما بعدها)، الرد على المنطقيين (ص454).

([2]) ينظر: المعرفة في الإسلام للدكتور عبد الله القرني (ص: 271).

([3]) درء التعارض لابن تيمية (8/456)، وما ذكره رحمه الله من (قوة في نفس الإنسان…) هو ما يسميه فلاسفة الأخلاق (الحاسة الخلقية أو الضمير) ينظر: المعرفة في الإسلام للدكتور عبد الله القرني (ص: 275).

([4]) ينظر: مدارج السالكين لابن القيم (1/230).

([5]) ينظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (16/ 234) وأيضا (17/181)، مفتاح دار السعادة لابن القيم (2/388)، مدارج السالكين لابن القيم (1/274)، محاسن التأويل للقاسمي (17/159)، تفسير المنار لمحمد رشيد رضا (9/227).

([6]) مدراج السالكين لابن القيم (1/238-237).

([7]) ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب (ص:240)، الاعتصام للشاطبي (2/161).

([8]) أخرجه مسلم (2553)، وفي معناه عدّةُ أحاديث منها: حديث وابصة أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: “استفت قلبك، البر ما اطمأن إليه القلب، واطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك” أخرجه أحمد (4/227)، وحديث ” دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة” أخرجه الترمذي (2518) وصححه.

([9]) ينظر: الملل والنحل (2/ 99)، مجموع الفتاوى (8/ 435)، النظرية الخلُقية عند ابن تيمية لمحمد عبد الله عفيفي (ص: 129 – 130).

([10]) ينظر: شموع النهار لعبد الله العجيري (ص: 57).

([11]) للإستزادة ينظر: كتاب شريعة حمورابي لمحمود الأمين، الموسوعة العربية (8/583).

([12]) ينظر: وهم الإله لريتشارد دوكنز (ص: 232) نقلا عن: شموع النهار لعبد الله العجيري (ص:66).

([13]) عبّر عن هذا التناقض د. عبد الوهاب المسيري في كتابه العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة (1/189).

([14]) وقد سُئل (ريتشارد دوكنز) هذا السؤال في حواراته مع (جاستن بيرلي) حول الإلحاد، واعترف بأن الحكم بكونه شرًا أمر اعتباطي لا تفسير له، وقد نقله عبد الله العجيري في شموع النهار (ص:66).

([15]) وقد اعترف (لورنس كراوس) بعدم إمكانية الحكم على شناعة زنا المحارم وكونه خطأ في مناظرته مع (حمزة تزورتزس) والتي كانت بعنوان (الإسلام أو الإلحاد، أيهما أكثر منطقية؟)، بل صرّح (بيتر سينغر) بأن ممارسة الفاحشة مع البهائم لا إشكال فيه؟! وقد ذكره عبد الله العجيري في شموع النهار (ص:68).

([16])ينظر: العقل الناضج لــ ه. أ. أفرستريت ترجمة: عبد العزيز القوصي (ص: 33)، وأيضا أثار الإشكال نفسه (ريتشارد دوكنز) كما نقله عبد الله العجيري في شموع النهار (ص: 66).

([17]) أورد هذه التساؤلات وغيرها أحد الباحثين في منتدى التوحيد وأورد معها الروابط على كل ما يذكر ينظر: فضائح إلحادية وأخلاق داروينية http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?52441

([18]) هذا تعريف الفيلسوف (ستيفن هوكنج) للجنس البشري؟! وقد نقلته من كتاب شموع النهار لعبد الله العجيري (ص:59).

([19]) وهذا ما ذكره (أرنولد توينبي) نقلا عن: الأسس النظرية لما بعد الحداثة لفخري صالح (ص:74).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

محنة الإمام شهاب الدين ابن مري البعلبكي في مسألة الاستغاثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن فصول نزاع شيخ الإسلام ابن تيمية مع خصومه طويلة، امتدت إلى سنوات كثيرة، وتنوَّعَت مجالاتها ما بين مسائل اعتقادية وفقهية وسلوكية، وتعددت أساليب خصومه في مواجهته، وسعى خصومه في حياته – سيما في آخرها […]

العناية ودلالتها على وحدانيّة الخالق

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ وجودَ الله تبارك وتعالى أعظمُ وجود، وربوبيّته أظهر مدلول، ودلائل ربوبيته متنوِّعة كثيرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن دلائل الربوبية وآياتها أعظم وأكثر من كلّ دليل على كل مدلول) ([1]). فلقد دلَّت الآيات على تفرد الله تعالى بالربوبية على خلقه أجمعين، وقد جعل الله لخلقه أمورًا […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في […]

ألـَمْ يذكر القرآنُ عقوبةً لتارك الصلاة؟

  خرج بعضُ أهل الجدَل في مقطع مصوَّر يزعم فيه أن القرآنَ لم يذكر عقوبة -لا أخروية ولا دنيوية- لتارك الصلاة، وأن العقوبة الأخروية المذكورة في القرآن لتارك الصلاة هي في حقِّ الكفار لا المسلمين، وأنه لا توجد عقوبة دنيوية لتارك الصلاة، مدَّعيًا أنّ الله تعالى يريد من العباد أن يصلّوا بحبٍّ، والعقوبة ستجعلهم منافقين! […]

حديث: «جئتكم بالذبح» بين تشنيع الملاحدة واستغلال المتطرفين

الطعنُ في السنة النبوية بتحريفها عن معانيها الصحيحة وباتِّباع ما تشابه منها طعنٌ في النبي صلى الله عليه وسلم وفي سماحة الإسلام وعدله، وخروجٌ عن التسليم الكامل لنصوص الشريعة، وانحرافٌ عن الصراط المستقيم. والطعن في السنة لا يكون فقط بالتشكيك في بعض الأحاديث، أو نفي حجيتها، وإنما أيضا بتحريف معناها إما للطعن أو للاستغلال. ومن […]

تذكير المسلمين بخطورة القتال في جيوش الكافرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من المعلومِ أنّ موالاة المؤمنين والبراءة من الكافرين من أعظم أصول الإيمان ولوازمه، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا ‌وَلِيُّكُمُ ‌ٱللَّهُ ‌وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ [المائدة: 55]، وقال تعالى: (لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ […]

ابن سعود والوهابيّون.. بقلم الأب هنري لامنس اليسوعي

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم هنري لامنس اليَسوعيّ مستشرقٌ بلجيكيٌّ فرنسيُّ الجنسيّة، قدِم لبنان وعاش في الشرق إلى وقت هلاكه سنة ١٩٣٧م، وله كتبٌ عديدة يعمَل من خلالها على الطعن في الإسلام بنحوٍ مما يطعن به بعضُ المنتسبين إليه؛ كطعنه في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وله ترجمةٌ […]

الإباضــــية.. نشأتهم – صفاتهم – أبرز عقائدهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الأصول المقرَّرة في مذهب السلف التحذيرُ من أهل البدع، وذلك ببيان بدعتهم والرد عليهم بالحجة والبرهان. ومن هذه الفرق الخوارج؛ الذين خرجوا على الأمة بالسيف وكفَّروا عموم المسلمين؛ فالفتنة بهم أشدّ، لما عندهم من الزهد والعبادة، وزعمهم رفع راية الجهاد، وفوق ذلك هم ليسوا مجرد فرقة كلامية، […]

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017