الجمعة - 16 ربيع الأول 1443 هـ - 22 أكتوبر 2021 م

النَّزعة الأَخلاقيَّة ووُجودُ الله

A A

 

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

مِن المعاني الكامنَةِ في النَّفسِ البشريَّةِ شعورٌ فطريّ يجدُه الإنسان من نفسِه يميِّز به بين الخيرِ والشرِّ، والحسَنِ والقَبيحِ، وهو ما يسمَّى بالنَّزْعَةِ الأَخلاقيَّة.

فمثلًا يُدرك الإنسان ضرورةً من نفسه أنّ العدل خيرٌ وحَسَنٌ، وكذلك الصِّدق خيرٌ وحسنٌ، وأنَّ عكسَهما الظُّلمُ والكذبُ، فالإنسان يميّز بفطرتِه بين الخير والشرّ، والعدلِ والظلمِ، والصدقِ والكذبِ، وبدون هذا يعدُّ المرءُ من الأنعام لا من الأنام([1]).

 

وممّا يدلّنا على فطريةِ هذه النَّزْعَة الأَخلاقيَّة، أنّ النفسَ البشريَّةَ مفطورةٌ على حبِّ الكمال وكراهيةِ النَّقص، وحقيقةُ الخير إنما هو الاتِّصافُ بالكَمال؛ ولذا تُحبُّه النفوسُ، وحقيقةُ القُبحِ الاتصافُ بالنَّقص؛ ولذا ينفرُ منهُ الإنسانُ فطرَةً([2]).

ثُم إنّ مجرّدَ إدراكِ الإنسانِ الحقَّ والكمالَ يقتضِي اعتقادَه وحبَّه، ومجردَ إدراكِ الباطلِ والنَّقصِ يقتضِي إنكارَه وكَرَاهيته، ولا يحْتاجُ معَهَا الإنسَانُ إلى اسْتدلالٍ؛ ذلكَ أنَّ الإنسانَ لو خُيّر بين الصِّدق والكذِب مثلًا، ولم يترتَّب على اختيَارِه لأحدِهِما مضرّةٌ اختارَ الصّدق؛ لوُجُودِ قوةٍ في نفسِ الإنسانِ تقتضِي اعتِقَادَ الحقِّ وإرادةَ النَّافعِ بمجرّد إدراكِهمَا دون اسْتدلالٍ([3]).

 

أضِفْ إلى ما سبقَ أنَّ القولَ بفطريةِ النَّزعة الأَخلاقيَّة هو مُقتضَى الضَّرورةِ النَّفسِيَّةِ؛ فإنَّ الإنسانَ يجدُ من نفسِه ضرورةَ التفريقِ بين المتقابلاتِ من الأخلاقِ؛ كالعدْلِ والظُّلمِ والصِّدقِ والكذِبِ، فَنسبةُ هذا إلى فطرةِ الإنسانِ كنِسبة الحُلوِ والحَامِضِ إلى ذَوْقِه ورائحةِ المسكِ والنَتَنِ إلى شمِّه([4])

 

وإذا تقرّرت فطريَّةُ النَّزْعَة الأَخلاقيَّة، فإنَّ النفسَ البشريّةَ المفْطُورةَ على حبِّ الاستطلاعِ، تتطلَّبُ فاطرًا لها.

ولا تفسيرَ أرسخُ دلالةً وأقوى حجَّةً من أنّ فاطِرَها هو اللهُ سبحانَه الذِي خَلق النَّفسَ { فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: 8]، وألهَمهَا التَّفريقَ بين الخيرِ والشرِّ والحسنِ والقبيحِ، وأرشَدها إلى السَّبيلَين يختارُ منهما ما شاء{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [الإنسان: 3] فالبشرُ يعرفون الخيرَ ويطلبونه ويُنكرون القبيحَ ويذمُّونه؛ واللهُ سُبحانَه أرسلَ إليهم الرَّسولَ {يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157]، وهو سبحانه{لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ} [الأعراف: 28]؛ فهي قبائحُ لا تَسْتحسنها العقولُ([5]).

 

وكثيرًا ما ينبّهُ سبحانَه وتعالى عَلَى هذه النَّزْعَةِ بصِيغةِ الإِنْكارِ([6])؛ كقوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [الجاثية: 21] وقوله تعالى: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ } [ص: 28]

وقد أثبتَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم هذه النَّزْعة وتقَبُّلِ الإنسان للخيرِ واستنكارِه للشرِّ فِطرةً فضلا عن مجرد معرفتِه([7])، فقال “البرُّ حُسنُ الخلُق، والإِثم ما حَاك في نفسِك وكرِهت أن يطَّلع عليه الناس”([8]).

 

إذا أدركنا هذا، فهو يقودنا إلى مسألةٍ أعمقُ تُعرِّفنا بفاطِر السَّمَاوات والأرْضِ سبحانَه وتعالى، ألا وهي مسْألةُ وجودِ القيمِ الأَخلاقيَّة المطْلقَة؛ حيثُ إنَّ الإنسانَ يُدرك ضرورةً من نفسه أنّ لهذه النَّزعة الأَخلاقيَّة قيمٌ موضوعيةٌ مطلقة وعامةٌ لجميع البشر، وليست هي حسَنة أو سيئة فقَط بالنِّسبةِ إلى فردٍ أو جماعةٍ أو مجتمعٍ أو بلدٍ، بل هي كذلك مطلقًا عند كلِّ البشَر، بل هِي كذَلك حتَّى مَع تصوّر عدمِ وجودِ البشر.

فالعدل مثلًا خيرٌ مطلقًا، وقيمةٌ أخلاقيةٌ حسنةٌ، وليس هو خيرٌ لِحُكم البشر عليها بالخيريَّة أو لتراضِي الناس بها وتصَالُحهم عَلى سُلوكِها، بل في العدل قيمةٌ موضوعيةٌ مطلقةٌ نابعةٌ من ذَاتها لا بِحكم أحدٍ عليها([9]).

 

ولعلَّ المقصودَ بالقيمِ المطلقةِ يتضحُ إذا تأمَّلنا القصةَ التَّالية:

في يَومٍ من الأيَّام، بَينما يمشِي طفلٌ مع أمِّه، رأى قطةً، فشدّ ذيْلها بعُنف، فزجَرتْه أمُّه عن ذلك.

فسألها: ولمَ؟

فقالت: لأنه يؤذيها.

فقال: وما المشكلة في إيذائها؟

فقالت: من الخطأ إيذاءُ حيوان بلا سبب.

فقال: لماذا هو خطأ؟

فليس للملحدِ جوابٌ هنا غيرَ أن يقُولَ: هو خطأٌ وكفَى؟!

معَ أنه كان من المُمكن الإجابةُ بأنَّه عدلٌ، والعدلُ له قِيمةٌ موضوعيةٌ مطلقةٌ، ولكنَّ الملحدَ لا يعترفُ بذلك؛ لأنه يقوِّضُ فكرَه الإلحادي، بل يستمرُّ في عنادِه ومكابَرَته([10]).

 

وهذه القيم الأَخلاقيَّة لا مناص عنها؛ إذ لا قيامَ لمُجتمع بشري صالح بدونها؛ فإنَّ قيامَ المجتمعِ يفتقرُ إلى قانونٍ يحكمُ على تصرفاتِ النَّاسِ بالحُسْنِ أو القُبْحِ، وإلا لو تُرِك كلّ إنسانٍ ونزواته دون مراعاة الآخرين لَتعَذّر وجود مجتمع إنساني صالح؛ ولذا كان البشرُ على مرّ العصورِ لَهُم قوانينُ صارمة مبنيةٌ على هذه القيمِ الموضوعية، فموقفُ الإنسانِ من الكذبِ والخيانة والغش في القديمِ هو نفسُ موقفِه اليومَ وسَيبقى كَذلك، ولعلَّ قوانين حمورابي الشهيرة شاهدٌ على ذلك([11]).

 

ووجود هذه القيم الأَخلاقيَّة الموضوعية دالّةٌ على مُوجدها سبحانَه.

وفي ظلِّ إنكارِ وجودِ اللهِ تُعتبر هذه المسألةُ معضلةٌ من أكبر المعضلاتِ؛ ذلك أنَّ البحثَ في القيم الموضوعية المطلقة بحثٌ في أمور غيبية متعالية على التفسير المادي؛ ولذا لا مفرّ لهم من هذا المأزِق إلا المجادلةَ ومحاولةَ إنكارِ وجودِ النَّزعة الأَخلاقيَّة والقِيَم المطلَقَة البدهيَّة مكَابرةً وعنادًا!!

وهذا ما اعترفَ به داعيةُ الإلحادِ الشَّهير (ريتشارد دوكنز) بقوله: ” ليست جميعُ الأحكام المطلقة مستمدةٌ من الدِّين، ولكن من الصعبِ جدًّا الدفاعُ عن القيم الأَخلاقيَّة المطلقة على أرضيَّة أخرى غير الدِّين”([12])

 

وتَعجبُ حين تَسمع بعد هذا مَن يقول مِن الملحدين بأن هذه القيم نسبية؛ ممّا يُفْقِدها قيمتها، ثم هو يُناقض نفسَه ويَصرُخُ بشعاراتِ الإنسانية والمطالبة بحقوقها بل وحقوق الحيوان، والتظاهر بإرادة الخير والصَّلاح للبشر!! والتساهلِ في نبْز الآخرين بكونهم أَشرارًا؛ كوصفِ الإسلامِ بأنه أعظمُ قوى الشرّ!!

فهذه الظَّواهر في الحقيقة تكشِف عمَّا يجدونه ضرورةً في نفوسهم وفُطروا عليه من الإقرارِ بالقيمِ المطلقة([13]).

 

وإذا كانت القيم الأَخلاقيَّة نسبيةٌ وضْعِيةٌ، فهل ينْصاع لها الإِنسان وهو يعلم أنَّها غيرُ مُقَدَّسة، بل هي من صُنع بشر قَاصرِينَ مثلَه لهم ميولٌ ورغباتٌ ومصالحُ؟! بل كيف ينْصاع لها وهو يعلم أنه لن يسْتفيد من التزامه بها شيئًا؛ إذ لا جزاءَ ولا عقاب!

 

والقول بالنسبيَّة مناقضةٌ للعقل؛ فإنّ أيّ حُكْم قيمي (حسَن أو قبيح) على أمْر ما، يمكن أن نحكُمَ عليه بأنه لا صادق ولا كاذب، وهذا تناقضٌ لا تقبلُهُ العقول!

 

ثمَّ هذا القولَ يُقوِّض التعليم والتربية من أسَاسِها؛ لأن المعلِّم يُعلِّم الخير والصحيح للأطفال ويربِّيهم عليه، فمن أين له أنَّ هذا الذي يعلمه خيرٌ وحقٌّ مطلقًا؟!

ولو كانت نسبية ذاتيةً، فمَن أينَ لهُ الصَّلاحيةَ لِيُلْزم به غيره؟!

 

وإنْ سلَّمنا جدلًا بالنسبيَّة لا يمكننا مناقشة أيّ موضوع أخلاقي والحكم على أي شيء بالحُسن والقُبح؛ لأنَّ المسألة راجعة إلى الذَّوق الشخصي لا غير!!

فلو قبضَت الشرطة على مجرمٍ في جريمة سرقةٍ، وادَّعى هذا المجرمُ أنَّ السرقةَ ليست قبيحةٌ بل حسنةٌ بالنسبة له؛ لأنها تُدِرُّ عليه الأموال، أليسَ لهذا المجرمِ الحقُّ فيما يقول؟!

 

وهناك مَن يزعمُ بأنَّ مسألةَ الأخلاق ليست راجعَةٌ إلى القيم المطلقة، بل إلى كونها نافعةٌ ومساهمةٌ في عافية الإنسان فحسْب، فيحاول إنكارَ القيم ِالمطلقة بإضفاءِ مَسحةٍ نفعيَّةٍ على الأخلاق!!

ولكنْ على هذا القول، هل كلُّ ما يُسهم في عافية الانسان يعتبرُ ممارسةً أخلاقية؟!

ولو فرَضنا إنسانًا يستفيدُ من تدمِير البشرِ واستنزافِ الشعوبِ، فهل يكون ذلك خيرًا؟!

هل اغتصاب امرأةٍ فعلٌ حسَن لِمَن يقضِي وطَرَه من ذلك؟([14])

لماذا تُخَطِّئون من يمارس الفاحشة مع الأمهات والمحارم أو مع البهائم؟([15])

ما المانع من القول بأن هتلر كان على صواب في أفعاله الإجرامية([16])؟

بل ما الدافع إلى فعل الخير في الحياة على هذا القول؟([17])

هذه التساؤلات وغيرها لا مفرَّ للملحدين عنها، بل يعترفون بعَجزِهم عن الإجابة عليها.

 

فإنّ نفي وجودِ القيم المطلقة يُفضِي إلى الفوضى وعدمِ وجودِ هدفٍ من الحياة بما لا يستقيم معه أمور البشر، وهذا ما أدركه من تبنّى هذا الأمر والتزم بلوازمه، فانتهوا إلى الفوضوية والعدمية والعبثية.

ولا غرابة، فما قيمة إنسانٍ يعتقدُ أنَّه مجرد وسَخ كيميائي موجودٍ على كوكب متوسط الحجم([18]).

 

معنى هذا أنّنا لن نستطيع القولَ بوجود خيرٍ موضوعيّ في الدنيا في ظلِّ إنكار وجود الله!! فلا يمكن أن نكون خيِّرين صالحين في هذه الدنيا وفي المجتمع بدون الإقرار بوجود الله!!

 

فالسِّياج الأخلاقي هو الضامن الوحيد لمودَّة الناس وتعاطفهم؛ فمتى وُجد دينٌ يحرِّك الناس نحو الآخرة والآجل، رغبَ الناسُ عن العاجلِ وتلاشت الأحقادُ والأضْغان وصلُحَ المجتمع، وإلا هَيمن القَلقُ على العالَم، وفُقِدَ الوعي، وعَجِز المجتمع عن التمسُّك بمفاهيم العدالة كما تنبّأ مؤرخو الغرب([19]).

 

أخيرًا أيها القارئ، نحنُ هنا بين خيارَين (إما شاكرا وإما كفورا):

إما أن نُؤمن بالله تعالى ونُقرَّ بالفطرة التي منها النزعةُ الأَخلاقيَّة والقيم المطلقة ونَعيشَ حياةً هنيئَة، وإما أن نُناقِضَ فِطَرَنا ونجحدَ خالقَنا ونعيشَ فوضى وقلقًا ودمارًا.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلّم

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (11/ 347)، مدراج السالكين لابن القيم (1/230)، المعرفة في الإسلام للدكتور عبد الله القرني (ص: 265)، سؤال الأخلاق لطه عبد الرحمن (ص: 53 – 54)، وقد زعمَ الفلاسفة اليونانيون بأن فضائل الأخلاق محصورة في العلم والعفة والشجاعة والحلم والعدل، وناقشهم ابن تيمية رحمه الله في مقولتهم تلك، وبيّن الحق منها والباطل، ينظر: الجواب الصحيح (4/107 وما بعدها)، الرد على المنطقيين (ص454).

([2]) ينظر: المعرفة في الإسلام للدكتور عبد الله القرني (ص: 271).

([3]) درء التعارض لابن تيمية (8/456)، وما ذكره رحمه الله من (قوة في نفس الإنسان…) هو ما يسميه فلاسفة الأخلاق (الحاسة الخلقية أو الضمير) ينظر: المعرفة في الإسلام للدكتور عبد الله القرني (ص: 275).

([4]) ينظر: مدارج السالكين لابن القيم (1/230).

([5]) ينظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (16/ 234) وأيضا (17/181)، مفتاح دار السعادة لابن القيم (2/388)، مدارج السالكين لابن القيم (1/274)، محاسن التأويل للقاسمي (17/159)، تفسير المنار لمحمد رشيد رضا (9/227).

([6]) مدراج السالكين لابن القيم (1/238-237).

([7]) ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب (ص:240)، الاعتصام للشاطبي (2/161).

([8]) أخرجه مسلم (2553)، وفي معناه عدّةُ أحاديث منها: حديث وابصة أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: “استفت قلبك، البر ما اطمأن إليه القلب، واطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك” أخرجه أحمد (4/227)، وحديث ” دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة” أخرجه الترمذي (2518) وصححه.

([9]) ينظر: الملل والنحل (2/ 99)، مجموع الفتاوى (8/ 435)، النظرية الخلُقية عند ابن تيمية لمحمد عبد الله عفيفي (ص: 129 – 130).

([10]) ينظر: شموع النهار لعبد الله العجيري (ص: 57).

([11]) للإستزادة ينظر: كتاب شريعة حمورابي لمحمود الأمين، الموسوعة العربية (8/583).

([12]) ينظر: وهم الإله لريتشارد دوكنز (ص: 232) نقلا عن: شموع النهار لعبد الله العجيري (ص:66).

([13]) عبّر عن هذا التناقض د. عبد الوهاب المسيري في كتابه العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة (1/189).

([14]) وقد سُئل (ريتشارد دوكنز) هذا السؤال في حواراته مع (جاستن بيرلي) حول الإلحاد، واعترف بأن الحكم بكونه شرًا أمر اعتباطي لا تفسير له، وقد نقله عبد الله العجيري في شموع النهار (ص:66).

([15]) وقد اعترف (لورنس كراوس) بعدم إمكانية الحكم على شناعة زنا المحارم وكونه خطأ في مناظرته مع (حمزة تزورتزس) والتي كانت بعنوان (الإسلام أو الإلحاد، أيهما أكثر منطقية؟)، بل صرّح (بيتر سينغر) بأن ممارسة الفاحشة مع البهائم لا إشكال فيه؟! وقد ذكره عبد الله العجيري في شموع النهار (ص:68).

([16])ينظر: العقل الناضج لــ ه. أ. أفرستريت ترجمة: عبد العزيز القوصي (ص: 33)، وأيضا أثار الإشكال نفسه (ريتشارد دوكنز) كما نقله عبد الله العجيري في شموع النهار (ص: 66).

([17]) أورد هذه التساؤلات وغيرها أحد الباحثين في منتدى التوحيد وأورد معها الروابط على كل ما يذكر ينظر: فضائح إلحادية وأخلاق داروينية http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?52441

([18]) هذا تعريف الفيلسوف (ستيفن هوكنج) للجنس البشري؟! وقد نقلته من كتاب شموع النهار لعبد الله العجيري (ص:59).

([19]) وهذا ما ذكره (أرنولد توينبي) نقلا عن: الأسس النظرية لما بعد الحداثة لفخري صالح (ص:74).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

منِ اشتَرط قبل إسلامه تركَ بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي هل يصحّ إسلامه؟

يواجِه الداعية إلى الله في دعوته الناسَ للإسلام أصنافًا من المدعوِّين، منهم المستجيب المطيع لأوامر الله، ومنهم المقصّر المفرط، ومنهم المشترط قبل إسلامه بترك بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي؛ نظرًا لحبّه لها وإدمانه عليها، حتى تمكنت منه وصعب عليه هجرها وتركُها كليّة، فهل نعامله بالتدرج كما راعت الشريعة التدرّج في تحريم الخمر، حتى آل […]

مواقفُ الأشاعرةِ من كتاب “الإبانة عن أصول الديانة” لأبي الحسن الأشعري

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: “الإبانة عن أصول الديانة” واحدٌ من الكتب المهمَّة لأبي الحسن الأشعريّ والذي تنتسب له الأشاعرة، كما أنَّه واحدٌ من الكتب التي أثارت جدالًا ونقاشًا واسعين سواءً في نسبته أو تحريفه، ويعود سبب ذلك إلى كونه واحدًا من الشَّواهد المهمَّة التي يستند إليها من يقول بأنَّ أبا الحسن […]

ظاهرة الاستشراق في الفلبين..وعلاقته بالاحتلال الغربي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى […]

من مقاصد النهي عن إحياء ذكرى المولد النبوي

ربما يعتبر البعض أن الخلاف حول شرعية الاحتفال بالمولد النبوي قضية ثانوية لا تستوجب هذا الاهتمام من الطرفين، وأنه لا ينبغي تجدد الجدل في كل عام حول أمر طال الحديث عنه وعُرفت آراء الناس بشأنه.  لذا من المهم التنويه إلى بعض المقاصد الدينية العليا المرتبطة بالتأكيد على بدعية الاحتفال بالمولد، والنهي عن إحياء هذه المناسبة. […]

إرهاصات الانبعاث السلفي

وصل العالم الإسلامي في مطلع العصر الحديث وفي ظل غيابٍ كليٍ للمنهج السَّلَفِي إلى أسوأ أحواله من حيث الانفصام بين العلم الشرعي الذي يتوارثه العلماء وبين العمل والقيام بالدِّين، فكانت صورة الدين الموروث في الكتب تختلف كثيرًا عن الدين المعمول به سوى ظواهر من أعمال الجوارح؛ كالصلاة والصوم والحج والزكاة كادت أن تكون هي الباقي […]

ذم المعازف وتحريمها في نصوص العلماء

تثار بعض فتاوى المعاصرين في إباحة المعازف والموسيقى، في وقت قد عمّت وطمّت كل الأشكال المتخيّلة للموسيقى والمعازف ممن لا ينتظر أصحابها ومروجوها فتوى بالتحليل ولا التحريم، وكان الفقه بهؤلاء أشبه للمنع وقوفا عند الأدلة وحفظا لما بقي من دين المسلمين.. ولكن! وقد يستند المبيحون لأقوال بعض الفقهاء والحقيقة أن هؤلاء المبيحين؛ إما أنهم يبيحون […]

قوانين العقل الباطن.. وأثرها في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: يقول الله عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120]. فلن يهدأ أعداء الإسلام، ولن تغمض عيونهم؛ حتى يروا الإسلام […]

عبد العزيز آل سعود

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد: فهذا هو النص الثاني الذي نخرجه في هذه السلسلة، وهو للشيخ العالم الأزهري عبد المتعال الصعيديّ، الأستاذ بكلية اللغة العربية بالجامع الأزهر، المولود عام 1311هـ والمتوفى سنة 1386هـ. وهذا النص الذي بين أيدينا […]

المخالفات العقدية في (رحلة ابن بطوطة) (3)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدّثنا في الورقة العلمية الأولى عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدّة أقسام، منها: التصوف، وقد تحدَّثنا عنه في الورقة العلمية الثانية، وفي هذه الورقة العلمية نكمل الحديث عن: – النبوة والأنبياء والكرامات. – الطوائف والفرق المخالفة. – السحر والسحرة والشعوذة والتنجيم. – بدع العبادات. – بدع […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدثنا في الجزء الأول من هذه الورقة العلمية عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدة أقسام، منها: التصوف: ويشمل الكلام عن: المزارات – القبور – المشاهد – الزوايا – التبرك – الكرامات – الرؤى والمنامات – المكاشفات… وغيرها. ولأجل أن التصوف هو الطابع العام للرحلة، رأينا أن […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نبذة مختصرة عنِ ابنِ بطّوطة ورحلته: اشتهرت رحلةُ ابن بطّوطة عند المعاصرين، وصارت محطَّ اهتمام الرحَّالة والمؤرّخين، وقد أحصى بعضُ المعاصرين الأعمال التي دوّنت حولها من رسائل وأبحاث علمية، ووجدها قد تخطّت المئتين، وما ذلك إلا لأهميتها، وتفرُّدها بتاريخ بعض البقاع؛ كبلدان شرق إفريقيا وإمبراطورية مالي، وتاريخ الهند وآسيا […]

طاعةُ الرسول ﷺ في القرآن..بين فهمِ مثبتي السُّنَّة وعبثِ منكريها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكثيرَ من الآيات التي تدلُّ على حجيَّة السنة النبوية، ونوَّع فيها بحيث لم تكن الدلالة مقتصرة على وجهٍ واحد، وكرَّر ذلك في مواطن كثيرة، أمر مرَّة بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرى باتباعه، وثالثةً بالاقتداء به، وبين أخرى بأنه لا […]

الانتكاسة الفكرية خطيئةُ عقلٍ أم قاصفٌ من ريح الإلحاد؟ «حصانة المطالع للنتاج الفكري الهدام»

أُثيرت في هذه الأيام قصّة شابّ أعلن إلحادَه، وكان قبلُ من ركب المهتَدين وزُمرة طلاب العلم، فأثار في النفس معنى استشراف الفِتن الفكرية بلا لأمة حرب، وهل الاستشراف بهذا إلقاءٌ بالنفس للتهلكة أم هو سهم طائش؟! وبعبارة أخرى: الانتكاسة الفكرية: خطيئة عقل أم قاصف من ريح الإلحاد؟ فهؤلاء الذين أحاطت بهم ظُلَم الفتن والشكوك، وزلقت […]

حديث: “رنات إبليس” ومناقشة الاستدلال به على صحة الاحتفال بالمولد

يقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]. ومن دقَّة فهم الإمام مالك رحمه الله استنباطُه من هذه الآية الكريمة: أن من ابتدع في دين الله تعالى ما ليس منه فإنه بذلك يتَّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيانة في أداء أمانة الإبلاغ عن الله تعالى؛ […]

هكذا إذا توجهت الهممُ..”الإصلاحات المعنويَّة والماديَّة في البلاد المقدَّسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة توالت على بلاد الإسلام المقدَّسة قرونٌ وأحقابٌ كانت فيها أشدّ البلاد افتقارًا إلى الإصلاح، وأقربها إلى الفوضى، وأقلها أمنة سُبُل وراحة سكان، وأكثرها عيثًا وفسادًا، وكانت هذه الحالة فظيعة جدًّا مخجلة لكلّ مسلم، مرمضة لكلّ مؤمن، حجَّة ناصعةٌ للأجانب على المسلمين الذين لا يقدرون أن ينكروا ما في الحجاز […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017