الثلاثاء - 14 شوّال 1445 هـ - 23 ابريل 2024 م

الهجوم على السلفية.. الأسباب والدوافع

A A

في عصر المادَّة واعتزاز كلِّ ذي رأيٍ برأيه وتكلُّم الرويبضة في شأن العامَّة لا يكادُ يوجد أمرٌ يُجمع عليه الناسُ رَغمَ اختلاف ألسنتهم وألوانهم وعقائدهم سِوى الهجوم على السلفيَّة، ولكي تأتي بالنَّقائص وتختصرَها يكفي أن تذكرَ مصطلح السلفيَّة ليجرَّ عليك المصطلحُ بذيله حمولةً سلبيَّة من الرمي بالتكفير والتفجير والتبديع والتفسيق، ولتعَضّك السيوف وتنهشك كلاب الديار وتتسلَّط عليك أقلامُ السوء.

وقد يتساءل السلفي البسيط الذي لا يرى من نفسِه ولا معتقده مصداقًا لما يقوله الناس عنه: لماذا كلُّ هذا العداءِ؟! وما الذي صنَع حتَّى استحقَّ كلَّ هذا الشنآن؟!

لا شكَّ أنه لن يجدَ جوابًا موضوعيًّا يناسب تصرُّفات المخالفين تجاهَه، لكنه إن فكَّر وقدَّر قد يجِد مسوِّغات معيَّنةً دعَت لكلِّ هذا العداء، ولا بدَّ أن يغضَّ النظر عن موضوعيَّتها، فهي دوافع دفَعت بأهلها إلى عدائِه، لكنها قد لا تكون شرعيَّةً ولا مقبولة موضوعيَّة، والكلام عنها مجرَّد حكاية حالٍ، ويمكن تلمُّس هذه الأسباب والدوافع في الآتي:

أولًا: العداء بين الحق والباطل، وهو سنَّة كونية شرعية لا يمكن تبديلها ولا تحويلها، وقد تحدَّث عنها القرآن وأكَّدها، فقال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون} [البقرة: 217]، وقال سبحانه: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِير} [البقرة: 120].

فكل دعوة ممانِعَة ضدَّ الباطل لا تقبَلُه ولا تؤيِّده وإنما تعتز بما شرع ربها؛ فإنها لا تلقى ترحيبًا مِن أهل الباطل بشتَّى أصنافهم وألوانهم.

ثانيًا: تمسُّكُ السَّلفيِّين بالوحي في مقابل الثقافة الغربية وطغيان المادة، وقناعتهم بذلك، وعدم المساومة على القضايا العقدية، وعلى هويَّة الأمة العقدية والتشريعية؛ أدَّى بالنظام العالمي إلى مناصبة العداء للسلفيَّة.

ثالثًا: التشويه الإعلامي وهو فرع عن النقاط الأولى، فالغربُ حين عادَى السلفيةَ جعل من عدائها مشروعًا ثقافيًّا أمميًّا، وجيَّش له القنواتِ والصحفَ والمواقعَ، وبثَّ عداءه من خلالها حتى استحكم في عقل المغفَّلين والحياديِّين ممن وصلهم صوت الباطل ولم يصلهم صوت الحقِّ، أو وصلهم مشوَّشًا.

رابعًا: تبنِّي بعض الأنظمةِ لخصوم السلفيَّة وتقديمهم بدائلَ عنها، والخصوم التقليديون هم المتكلمون والمبتدعة من المتصوفة، فطفق هؤلاء يذمُّون السلفيةَ ويشهدون بما شهد به إعلام الغرب وأَعلامُ الضَّلال من الشرق، وكرَّروه على مسامع الأمَّة وبلغتها، وألبسوه لبوس دينِها لتقبَلَه وتتفهَّمه، وحاولوا جعلَ السلفية في مواجهة العالم بأسره، وليست في مواجهة تيار تغريبيٍّ تخريبيٍّ يحاول مسخَ هويَّة الأمة ودينها.

خامسًا: انتشار المنكرات واستساغتها واستسهالها حتى صار المنكِر لها المبيِّن للحقِّ فيها غاليًا متشدِّدًا، ومن أمثلة هذه المنكراتِ الظاهرة تبرُّج النساء واختلاطهنَّ بالرجال وإذابة الحواجز الشرعية بينهنَّ، ونشر الفسوق والمجون، وترك الشرع واستسهال أمره، واستبعاد حكمه بين الناس في شؤون حياتهم.

سادسًا: انتشار البدع وتبني بعض طوائف الأمة لها؛ مما يجعل من يريد ردَّ الأمة إلى الأمر الأول يقع في عداء مع هذه الطوائف؛ لأن هذه البدع شاب عليها الكبير، وشبَّ فيها الصغير.

سابعًا: البرامج التعليمية التي دبِّرت بليل، وتمَّ دمجها تدريجيًّا من أجل فصل الأمة عن سلفها، وعن كلِّ دعوة إصلاحيَّة جادَّة، وقدَّمت المجدِّدين من وجهة نظر علمانيَّة، فحصرتهم في كلِّ متفهِّمٍ آخذٍ من الثقافة الغربيَّة رافضٍ لجوانب التصادُم بين أحكام الشرع ودعوات الثقافة الغربية ومبادها، وقد تعمَّدت هذه البرامجُ المزجَ بين عقيدة الإسلام وتاريخ المسلمين، وبين أقوال الفقهاء في الشرع وبين آراء الطوائف الكلامية؛ من أجل زيادة الشبهة والتعمية على الأمة.

ثامنًا: المراكز البحثية المتخصِّصة في نقد الدين عمومًا، وفي الهجوم عليه وتقديم الخطَط والبرامج الإستراتيجية في محاربته، وقد كثَّفت جهودها ووحَّدتها وخصَّصت جزأَها الأكبر لمحاربة المنهج السلفيِّ وإثارة أكبر كمّ من الإشكالات والتساؤلات حوله.

تاسعًا: توجُّه النظام العالميّ لمحاربة السلفيَّة التي يَرى في انتشارها تناقضًا مع قِيَمِه ومبادئه، وهذا التوجُّه كان هو السبب الرئيس في توسيع دائرة الصراع؛ لأنه فرض على أكثر من جهة أن تنحاز له؛ إمَّا انحيازَ مصالح وعقائد، وإما انحياز خوفٍ وطمعٍ، كما فرض على الإعلام والأنظمة دمج موادَّ تناقض المنهجَ السلفيَّ وتكرِّس الصراعَ معه.

عاشرًا: بعض أبناء المنهج السلفي الذين تربَّوا في مدارس أجنبيَّة عن البيئة السلفيَّة، ولم يتخلَّصوا من موروثهم العلميِّ ورواسبهم الفكريَّة، فإنَّهم نقَلوا إلى المنهج السلفي بعض كوامن الصراع في الاتجاهات الأخرى، فتبنَّى بعضُهم الجرح والتصنيف والكلام في الناس والجماعات  وجعلوه منهجًا، ووقفوا أنفسهم بوابين لرحمة الله، فأخرجوا طوائف كثيرة من دائرة الحقّ، وفتنوا أخرى بسبب سوء أخلاقهم، واستعدَوا الناسَ على الحقِّ رغم ضعفهم، ووجد أعداء السلفيَّة في تصرفاتهم وسلوكهم ضالَّتهم، فاتَّخذوا ذلك سبيلا للصدِّ عن سبيل الله، وآخرون رفعوا شعار المنهج وحملوا السَّيف على أمَّة محمَّد، فقاتلوا كلَّ برٍّ وفاجِر، ولم يفُوا لصاحب عهدٍ بعهدِه، وجيَّشوا الأمَّة على المنهج؛ لأنهم خالفوا شرع الله باسمه، ففتنوا المؤمنين والمؤمنات.

الوسائل الفعَّالة لأعداء السلفية في حربهم على المنهج السلفيّ:

أولًا: إسقاطُ الرموز بدءًا بالصحابة كأبي هريرة وعمر وعثمان وعلي، وانتهاء بأكابر المحدثين كالإمام أحمد والبخاري وغيرهم.

ثانيًا: التشكيك في المحكمات الشرعية بما في ذلك أصول الاستدلال؛ كأصول الفقه والمصطلح وعلوم القرآن، بالإضافة إلى التشكيك في مصادر التشريع من كتاب وسنة وأجماع وإثارة الشبهات حولها.

ثالثًا: إنكار بعض أحكام الشرع والدندنة حولها من أجل الطعن فيه، وجعلها خصوصية للمنهج السلفي، ورمزا للتشدُّد؛ كالحدود الشرعية وبعض الأحكام التعبدية المحضة كرمي الجمرات والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة والتيمم بالتراب وغيرها من شعائر الإسلام التي هي فرع الإيمان وحقيقة العبودية لله عز وجل.

رابعًا: تحريف الشرع عبر تسييس عقيدة الولاء والبراء، والطعن في أحكام الشرع المتعلقة بالأسرة من ولاية وقوامة وطلاق وإرث، والدندنة حول ذلك، وجعله أم القضايا التي إن حرفتها الأمة التحقت بركبِ الأمم السابقة لها ماديا.

خامسًا: تبني المتراجعين عن المنهج، والنفخُ فيهم، وجعل تراجعهم نتاجَ قراءة موضوعية وأسباب عميقة أدت بهم إلى رفض المنهج جملةً وتفصيلا، وكلَّما كان الناكص أكثر وقاحة كان الانفتاح الإعلاميُّ عليه أكثر والترحيبُ به أوسعَ.

وخلاصة القول: إنَّ الحرب على المنهج السلفي أعمق مما يتصوَّره السُّذَّج من عامة الأمّة، ومما يتصوره بعض أتباع المنهج، فهي حرب كونيَّة لم يتخلَّف عنها منافق ولا مداهنٌ، فقد أجلب النظام العالمي على المنهج السلفي بخيلِه ورَجِله، ولا يريد غيرَ استئصاله إن استطاع إلى ذلك سبيلا، وخُصوم المنهج بعدَدِ أنفاس أهل الباطل، فقد اشترك في الحرب عليه أهلُ الكفر وأهل الأهواء والبدع، لا يريد أحد منهم أن يظفَر عليه صاحبه بخصلة القضاء على المنهج.

والله ناصرٌ دينَه، ومُعلٍ كلمتَه، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

الإباضــــية.. نشأتهم – صفاتهم – أبرز عقائدهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الأصول المقرَّرة في مذهب السلف التحذيرُ من أهل البدع، وذلك ببيان بدعتهم والرد عليهم بالحجة والبرهان. ومن هذه الفرق الخوارج؛ الذين خرجوا على الأمة بالسيف وكفَّروا عموم المسلمين؛ فالفتنة بهم أشدّ، لما عندهم من الزهد والعبادة، وزعمهم رفع راية الجهاد، وفوق ذلك هم ليسوا مجرد فرقة كلامية، […]

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

الانتقادات الموجَّهة للخطاب السلفي المناهض للقبورية (مناقشة نقدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: ينعمُ كثير من المسلمين في زماننا بفكرٍ دينيٍّ متحرِّر من أغلال القبورية والخرافة، وما ذاك إلا من ثمار دعوة الإصلاح السلفيّ التي تهتمُّ بالدرجة الأولى بالتأكيد على أهمية التوحيد وخطورة الشرك وبيان مداخِله إلى عقائد المسلمين. وبدلًا من تأييد الدعوة الإصلاحية في نضالها ضدّ الشرك والخرافة سلك بعض […]

كما كتب على الذين من قبلكم (الصوم قبل الإسلام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: مما هو متَّفق عليه بين المسلمين أن التشريع حقٌّ خالص محض لله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فالتشريع والتحليل والتحريم بيد الله سبحانه وتعالى الذي إليه الأمر كله؛ فهو الذي شرَّع الصيام في هذا الشهر خاصَّة وفضَّله على غيره من الشهور، وهو الذي حرَّم […]

مفهوم العبادة في النّصوص الشرعيّة.. والردّ على تشغيبات دعاة القبور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يَخفَى على مسلم أنَّ العبادة مقصَد عظيم من مقاصد الشريعة، ولأجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكانت فيصلًا بين الشّرك والتوحيد، وكل دلائل الدّين غايتها أن يَعبد الإنسان ربه طوعًا، وما عادت الرسل قومها على شيء مثل ما عادتهم على الإشراك بالله في عبادتِه، بل غالب كفر البشرية […]

تحديد ضابط العبادة والشرك والجواب عن بعض الإشكالات المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد أمر اللهُ تبارك وتعالى عبادَه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، ومدار العبادة في اللغة والشرع على التذلُّل والخضوع والانقياد. يقال: طريق معبَّد، وبعير معبَّد، أي: مذلَّل. يقول الراغب الأصفهاني مقررًا المعنى: “العبودية: إظهار التذلّل، والعبادة أبلغُ منها؛ […]

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة.. بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الناظر المدقّق في الفكر الصوفي يجد أن من أخطر ما قامت عليه العقيدة الصوفية إهدار مصادر الاستدلال والتلقي، فقد أخذوا من كل ملة ونحلة، ولم يلتزموا الكتاب والسنة، حتى قال فيهم الشيخ عبد الرحمن الوكيل وهو الخبير بهم: “إن التصوف … قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع […]

دعوى أن الحنابلة بعد القاضي أبي يعلى وقبل ابن تيمية كانوا مفوضة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن عهدَ القاضي أبي يعلى رحمه الله -ومن تبِع طريقته كابن الزاغوني وابن عقيل وغيرهما- كان بداية ولوج الحنابلة إلى الطريقة الكلامية، فقد تأثَّر القاضي أبو يعلى بأبي بكر الباقلاني الأشعريّ آخذًا آراءه من أبي محمد الأصبهاني المعروف بابن اللبان، وهو تلميذ الباقلاني، فحاول أبو يعلى التوفيق بين مذهب […]

درء الإشكال عن حديث «لولا حواء لم تخن أنثى»

  تمهيد: معارضة القرآن، معارضة العقل، التنقّص من النبي صلى الله عليه وسلم، التنقص من النساء، عبارات تجدها كثيرا في الكتب التي تهاجم السنة النبوية وتنكر على المسلمين تمسُّكَهم بأقوال نبيهم وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم، فتجدهم عند ردِّ السنة وبيان عدم حجّيَّتها أو حتى إنكار صحّة المرويات التي دوَّنها الصحابة ومن بعدهم يتكئون […]

(وقالوا نحن ابناء الله ) الأصول والعوامل المكوّنة للأخلاق اليهودية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا يكاد يخفى أثر العقيدة على الأخلاق وأثر الفكر على السلوك إلا على من أغمض عينيه دون وهج الشمس منكرًا ضوءه، فهل ثمّة أصول انطلقت منها الأخلاق اليهودية التي يستشنعها البشر أجمع ويستغرب منها ذوو الفطر السليمة؟! كان هذا هو السؤال المتبادر إلى الذهن عند عرض الأخلاق اليهودية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017