السبت - 04 شوّال 1445 هـ - 13 ابريل 2024 م

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

A A

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة من كتابات أوليهم وآخريهم لاحصر لها ؛ لكن يشاء الله تعالى أن يفضح الذين لا يفتأون يَسْتَعْدْون العالم مسلمَهم وكافرَهم على السلفيين بتهمة التكفير ، فيظهر أحدهم وهو من من الصوفية الأشاعرة ، ويُعرف نفسه في حساباته التواصلية بأنه أستاذ التفسير وعلوم القرآن في الجامعات السورية ، ليفتي بأن الصلاة خلف الوهابي لا تجوز ؛ وقد حاولت بداية أن آطر نفسي على حسن الظن بأنه يُريد إحدى فرق الخوارج التي ظهرت في المغرب في القرن الثامن الهجري ، لكنه سرعان ما أبان عن قصده السلفيين بهذا المسمى وزعم أن بطلان الصلاة خلفهم مما اتفق عليه أهل السنة والجماعة ؛ لكن مِن مشايخه كما زعم من يقول بجوازها والإعادة احتياطاً ، ومنهم من قال إن وجد غير وهابي فلا يصلي خلف الوهابي ، ثم رجَّح القول بالتفصيل بين مراتب الوهابيين فيما يزعم في القول يالتجسيم والتشبيه ، وكذلك لا يجيز الصلاة خلف الوهابيين مع انتقاص أحد شروطها التي ينقصونها وفق مذهبهم المخالف للسنة وفق زعمه ..

ولي على هذا الكلام الذي رأيته انتشر في مواقع التواصل عدة مؤاخذات :

الأولى : أن طرح هذا المتحدث منساق بشكل واضح ومريب مع ما تفرضه برامج الهيئات والمراكز البحثية الإيرانية والعالمية والتي تتفق على أولوية عزل السلفيين عن أهل السنة ،وترويج  فِرية أنهم لا ينتمون لمذهب أهل السنة والجماعة وتكفيرهم ، والخطوة الأهم في ذلك وصفهم بالوهابيين ثم إعطاؤهم أحكام المبتدعين التي تصل إلى التكفير ، والاتحاد ضدهم مع نظام الملالي ومع المراكز البحثية الدولية المعادية لدين الإسلام ، وقد تجلى ذلك في مؤتمر جروزني المنعقد قبل سنوات في الشيشان والذي نص بيانه الختامي على إخراج السلفيين من أهل السنة ، وقد اعتذَرَت عن هذا البيان أكبرُ مؤسسة شاركت في المؤتمر وهي الأزهر ، لكن بقية المشاركين من مختلِف أهل البدع الكلامية والسلوكية بقوا على حالهم ولا زالت أصوات مثل هذا المتحدث تظهر بين الفينة والأخرى لتفتضح كل محاولات التقية التي تقوم بها بعض المؤسسات والأفراد .

 

المؤاخذة الثانية :

إذا لم يكن السلفيون هم ذروة سنام أهل السنة والجماعة فمن يكون ذروتها ، فالسلفيون هم الأتباع الأولون لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فلا يُقَدِّمُون عليه العقل ، ولا الذوق ولا الإلهام ولا الهوى ولا قول بشر كائناً من كان كما هو حال أهل البدع من مخلفات الجهمية كالأشاعرة والماتريدية ،أو مخلفات الديانات الهندية واليونانية كالصوفية الحلولية والاتحادية ومن سار على نهجها من  أهل الطرق الظلامية .

والسلفيون هم أتباع منهج صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في فهم النصوص الشرعية فلا يبتكرون اعتقادات في الله تعالى وأسمائه وصفاته لم يفهمها صحابة رسوله من كتاب الله وسنة نبيه ، ولا يتقربون إلى الله تعالى بغير ما شرع  فلا يخترعون عبادات لم يتعبداللهَ بها صحابة رسوله ، ولا يُقِرَّون طريقاً للسلوك إلى الله غير ما عُهِدَ عن هذا الجيل المبارك .

والسلفيون هم الأتباع الحقيقيون لأئمة الفقه الأربعة الذين بقيت مذاهبهم ، وأئمة الفقه الذين اندثرت مذاهبهم ، وهم أتباع أئمة الحديث الكبار كالبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي وغيرهم من أعاظم علماء القرون المفضلة الذين أنكروا على أهل البدع بشتى أنواعهم وطرائقهم ، ولذلك تجد أهل البدع اليوم ممن ينتسبون إلى أحد الأئمة الأربعة يقول معرفاً بنفسه “فلان بن فلان الشافعي مذهباً الأشعري عقيدة الصوفي سلوكاً” فهم لا يرضون عقيدة الشافعي ولا سلوكه ويقتصرون على الرضى بفقهه ، لأن الشافعي ومالك وأمثالهما لا يُقِرُّون البدعة ولا يرضون بها وقد وُجِد التصوف وأهل الكلام في زمانهم فكانوا أشد الناس عليهم وعلى ما أدخلوه في الدين مما ليس منه ، أما السلفيون فإنهم بين علماء لا يرون الانتماء لغير الكتاب والسنة ولا يُقَلِّدون غير الدليل ، فهؤلاء لا ينتسبون للشافعي ولا غيره من العظماء وإنما ينتسبون لسنة المصطفى وحسبهم بها ، وإما مقلدون ينتسبون لأحد الأئمة وهم أولى بهم لأنهم لا يخالفونهم في عقيدتهم ويقلدونهم في فقههم وسلوكهم .

والسلفيون هم وحدهم أبعد الناس عن الإشراك بالله تعالى وعن أسبابه ، فلا يدعون إلا الله تعالى في سرهم وعلانيتهم ، فلا يدعون نبياً مرسلاً ولا ملكاً مقرباً ولا ولياً صالحاً ، ولا تُرفع أكفهم إلا لوجه الله تعالى ، فلا يتوسلون بغيره ولا يستغيثون بغيره ، فيرون التوسل بجاه وعمل المخلوقين محرم ، فلا يتوسلون إليه إلا بما عملوه من الصالحات والتوبات ، والاستغاثة عندهم شرك أكبر ، فكيف يستغيثون بميت من البشر يطلبون منه النفع وعندهم القريب المجيب الذي يقول(وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعانِ فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون)، ولا يشدون الرحال تعبداً لغير ما أذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشد الرحال إليه كما يفعل غيرهم من السفر لقبور الصالحين ومشاهدهم تأسياً بأهل الأوثان والعياذ بالله ، ولا يبنون المساجد على القبور ولا يصلون فيها، ولا ينصبون عليها القباب ؛ بل يفعلون بالقبور كما فعل الصحابة رضي الله عنهم بقبر نبيهم وكما فعل الصحابة والتابعون وتابعوهم وتابعو تابعيهم بقبور بعضهم .

هؤلاء هم السلفيون الذين ينهى هذا المتحدث عن الصلاة خلفهم ويُكَفِّرُهم ، ويأمر بالصلاة خلف غيرهم من أهل البدع الذين خرقوا في الدين عقائد لم يعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يُعَلمها صحابته الكرام ، فأنكروا استواء الله على العرش ، وقد قال تعالى:(الرحمن على العرش استوى) وأنكروا علو الله تعالى وقد قال سبحانه ﴿يَخافونَ رَبَّهُم مِن فَوقِهِم وَيَفعَلونَ ما يُؤمَرونَ ﴾ [النحل: ٥٠] فأثبت عز وجل العلو لذاته سبحانه ، كما أثبت جهة الفوقية له عز وجل ، ثم هؤلاء المبتدعون ينفون عن الله ما أثبته لنفسه ، ويكفِّرون من أثبت ما أثبته الله تعالى  ،وينكرون أن الله تكلم بكلام أسمعه بعض خلقه ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ موسى تَكليمًا﴾ [النساء: ١٦٤] وينكرون أن الله تعالى يرضى متى شاء وكيف شاء ويغضب متى شاء وكيف شاء رضى وغضباً حقيقيين يليقان به سبحانه كما قال عز وجل ﴿إِن تَكفُروا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُم وَلا يَرضى لِعِبادِهِ الكُفرَ وَإِن تَشكُروا يَرضَهُ لَكُم وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُم مَرجِعُكُم فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم تَعمَلونَ إِنَّهُ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدورِ﴾ [الزمر: ٧]، وبدلاً من أن يثبتوا صفات الله تعالى كما وصف بها نفسه وكما وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم اضطربوا فيها اضطراباً شنيعاً فتارة ينفونها وتارة يتأولون النصوص ويصرفونها إلى المجاز وتارة يثبتونها مع تفويض معناها إلى الله ، وكأنه عز وجل أنزل في كتابه ما لا يُفهمه خلقه .

أما السلفيون الذين يُحرِّم المتحدث الصلاةَ خلفهم فيثبتون لله تعالى كل ما أثبته لنفسه من الصفات من غير تحريف ولا تأويل ولا تشبيه بأحد من خلقه ولا تعطيل .

وغير السلفيين الذين ينتمي لهم المتحدث ويأمر بالصلاة خلفهم كثير منهم أو أكثرهم بستغيثون بالموتى ويسألونهم مالا يسأل إلا الله تعالى من الرزق والولد والشفاء من الأسقام ، ويزينون للناس ذلك بمختلِف الأباطيل كادِّعاء أن ذلك توسل وليس دعاء أو ادِّعاء أنه لا يكون شركاً حتى يُعتقد في الموتى القدرة الذاتية وغير ذلك من الإملاءات والتزيينات الشيطانية التي ينتهي منها إبليس إلى غمس العباد في الإشراك بالله تعالى كما صنع مع الأمم الأخرى ﴿تَاللَّهِ لَقَد أَرسَلنا إِلى أُمَمٍ مِن قَبلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيطانُ أَعمالَهُم فَهُوَ وَلِيُّهُمُ اليَومَ وَلَهُم عَذابٌ أَليمٌ﴾ [النحل: ٦٣]

 

المؤاخذة الثالثة: أنك لا تجد أحداً وصف السلفيين بالابتداع استطاع أن يُثبت عليهم شيئاً ابندعوه في الدين ، لذلك لم يجد هذا المتحدث سوى اتهام السلفيين بالتجسيم وقد كذب ، لأن السلفيين أكثر الناس التزاماً بالصفات الواردة في الكتاب والسنة ، ولم يرد فيها ولا في كلام السلف كلهم ذلك الوصف، لكن هذه العبارة هي من اختراع أهل البدع من الجهمية وأفراخهم ، فإنهم قالوا إذا كان لله صفات لزم أن يكون له جسم فنفوا الصفات التي أثبتها الله ورسوله من أجل انتفاء الجسم في عقولهم والذي لم يتكلم الله ولا رسوله به ؛ فعكسوا بذلك المنطق الذي يدَّعون أنهم أمهر الناس به ، ولو أنصفوا أنفسهم لقالوا :نثبت الصفات التي أثبتها الله ورسوله ولا نقع في الجدل في ذات الله ونلتزم بما لم يخبر الله عنه .

المؤاخذة الرابعة : أنه ذكر من موانع الصلاة خلف السلفيين كونهم يمسحون على الجوربين في وضوئهم  ، وعلى هذا فعليه أن لا يصلي على من كان مثل أحمد بن حنبل والشافعي وأبي يوسف ومحمد بن الحسن وسفيان الثوري وعبدالله بن المبارك وإسحق بن راهوية ، فكلهم رحمهم الله قال بجواز المسح على الجوربين ، ورجع لهذا القول أبو حنيفة رحمه الله ، وهؤلاء الأئمة يوجهون في ذلك لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داود ، وإلى ما ثبت عن عدد من الصحابة ومنهم علي بن أبي طالب وعبدالله بن مسعود وأنس والبراء بن عازب رضي الله عنهم ، والمسألة والخلاف فيها واضحة عند الجميع ، من يقول بالمسح ومن لم يقل ؛ لكن هؤلاء الذين يُنكرون على السلفيين يأتون بمثل هذه المسائل ليتكثروا فيها من الكلام عندما تعوزهم الحجة الصحيحة ، ويُلَبِّسُوا على العوام ،وإلا فما من مذمة ذُمَّ فيها السلفيون إلا وهي إما محمدة على الحقيقة كإثبات صفات الله تعالى والبراءة من الشرك ، وإما خطأ يقع فيه الأفراد أو الجماعات التي تدَْعي الانتماء للسلفية ولا يُمثِّل فعلها منهج السلف كالولوغ في التكفير ، ونجد أهل البدعة واقعين فيما هو أشد منه كهؤلاء الذين يُكفِّرون السلفيين ويحرمون الصلاة خلفهم ومنهم من يحرم أكل ذبائحهم .

ونقول لكل أولئك :هؤلاء هم السلفيون فَصَلِّ خلفهم أو لا تصل ، فلن يزيدهم اصطفافك خلفهم ولن ينقصهم تركك إياهم ، ماداموا على البيضاء التي ليلها كنهارها

والحمد لله رب العالمين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

الانتقادات الموجَّهة للخطاب السلفي المناهض للقبورية (مناقشة نقدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: ينعمُ كثير من المسلمين في زماننا بفكرٍ دينيٍّ متحرِّر من أغلال القبورية والخرافة، وما ذاك إلا من ثمار دعوة الإصلاح السلفيّ التي تهتمُّ بالدرجة الأولى بالتأكيد على أهمية التوحيد وخطورة الشرك وبيان مداخِله إلى عقائد المسلمين. وبدلًا من تأييد الدعوة الإصلاحية في نضالها ضدّ الشرك والخرافة سلك بعض […]

كما كتب على الذين من قبلكم (الصوم قبل الإسلام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: مما هو متَّفق عليه بين المسلمين أن التشريع حقٌّ خالص محض لله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فالتشريع والتحليل والتحريم بيد الله سبحانه وتعالى الذي إليه الأمر كله؛ فهو الذي شرَّع الصيام في هذا الشهر خاصَّة وفضَّله على غيره من الشهور، وهو الذي حرَّم […]

مفهوم العبادة في النّصوص الشرعيّة.. والردّ على تشغيبات دعاة القبور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يَخفَى على مسلم أنَّ العبادة مقصَد عظيم من مقاصد الشريعة، ولأجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكانت فيصلًا بين الشّرك والتوحيد، وكل دلائل الدّين غايتها أن يَعبد الإنسان ربه طوعًا، وما عادت الرسل قومها على شيء مثل ما عادتهم على الإشراك بالله في عبادتِه، بل غالب كفر البشرية […]

تحديد ضابط العبادة والشرك والجواب عن بعض الإشكالات المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد أمر اللهُ تبارك وتعالى عبادَه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، ومدار العبادة في اللغة والشرع على التذلُّل والخضوع والانقياد. يقال: طريق معبَّد، وبعير معبَّد، أي: مذلَّل. يقول الراغب الأصفهاني مقررًا المعنى: “العبودية: إظهار التذلّل، والعبادة أبلغُ منها؛ […]

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة.. بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الناظر المدقّق في الفكر الصوفي يجد أن من أخطر ما قامت عليه العقيدة الصوفية إهدار مصادر الاستدلال والتلقي، فقد أخذوا من كل ملة ونحلة، ولم يلتزموا الكتاب والسنة، حتى قال فيهم الشيخ عبد الرحمن الوكيل وهو الخبير بهم: “إن التصوف … قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع […]

دعوى أن الحنابلة بعد القاضي أبي يعلى وقبل ابن تيمية كانوا مفوضة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن عهدَ القاضي أبي يعلى رحمه الله -ومن تبِع طريقته كابن الزاغوني وابن عقيل وغيرهما- كان بداية ولوج الحنابلة إلى الطريقة الكلامية، فقد تأثَّر القاضي أبو يعلى بأبي بكر الباقلاني الأشعريّ آخذًا آراءه من أبي محمد الأصبهاني المعروف بابن اللبان، وهو تلميذ الباقلاني، فحاول أبو يعلى التوفيق بين مذهب […]

درء الإشكال عن حديث «لولا حواء لم تخن أنثى»

  تمهيد: معارضة القرآن، معارضة العقل، التنقّص من النبي صلى الله عليه وسلم، التنقص من النساء، عبارات تجدها كثيرا في الكتب التي تهاجم السنة النبوية وتنكر على المسلمين تمسُّكَهم بأقوال نبيهم وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم، فتجدهم عند ردِّ السنة وبيان عدم حجّيَّتها أو حتى إنكار صحّة المرويات التي دوَّنها الصحابة ومن بعدهم يتكئون […]

(وقالوا نحن ابناء الله ) الأصول والعوامل المكوّنة للأخلاق اليهودية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا يكاد يخفى أثر العقيدة على الأخلاق وأثر الفكر على السلوك إلا على من أغمض عينيه دون وهج الشمس منكرًا ضوءه، فهل ثمّة أصول انطلقت منها الأخلاق اليهودية التي يستشنعها البشر أجمع ويستغرب منها ذوو الفطر السليمة؟! كان هذا هو السؤال المتبادر إلى الذهن عند عرض الأخلاق اليهودية […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017