الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

القدوةُ وأثرها إسقاطًا وإبرازًا

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

هل غابت القدوات في زماننا الحاضر؟ أو غُيِّبت وهُمشت؟ أو أعطيت أماكنهم للتافهين كي يقودوا الأمة إلى ما لا تحمد عاقبته من شبهات وشهوات؟

سؤال لا يحتاج الجواب عليه إلى كثير نظر ولا إلى إعمال فكر!

ثم ما هي الآثار المترتبة على المجتمع عند إسقاط القدوات الحقيقية أو تغييبها؟

لا يخفى أن حاجة النشء للقدوة في الزمن الحاضر ملحة وضرورية، ورغبة الشباب في رؤية الأسوة شديدة، ممن يحث هممهم ويرفع مستوى اعتزازهم بدينهم وانتمائهم لأمتهم، ويُفترض أن للعلماء والدعاة والمبدعين والناجحين الحظَّ الأوفر والنصيب الأكبر في الظفر بهذه المكانة؛ لأنهم صمام أمان للشباب من الغواية والتردي إلى الاقتداء بمن يروج لهم فَسَدَةُ الإعلام، فهم أنصار الشرع وقادة النجاح لعالم الإبداع، يبينون للناس الحق من الباطل، والهدى من الضلال، ففي كل زمان يظهر في هذه الأمة من علماء ورواد حضارة ونهضة وفكر واستقامة وصلاح، مَن هم شامة في جبينها، وتاج على مفرقها، يحق للأمة إلى اليوم أن تفخر بهم، وتستهدي بهم، وتسعى لترميزهم.

ورغم ما تواجهه الأمة من عقبات كبيرة تحول بينها وبين معرفة قدواتها الـمُصلِحة، ورغم ما تعانيه من محاولات لقطع صلة الأمة بماضيها التليد؛ إلا أن الله يمن على هذه الأمة بمن يجدد لها أمر دينها، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا»([1]).

وعند حديثنا عن القدوة والأسوة تشخص بنا الأبصار إلى سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم؛ قال الله سبحانه وتعالى: ]لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ[ [الأحزاب: 21]. ثم إلى الاقتداء بصحابته الكرام؛ لما لهم من الفضائل والمكارم التي تميزهم عن بقية الناس؛ فهم عايشوا النبي صلى الله عليه وسلم، وشهدوا نزول الوحي، وأثنى عليهم ربنا تعالى في كتابه العزيز في غير ما آية، وحثنا النبي عليه الصلاة والسلام على اتِّباعهم والاقتداء بسلوكهم، كما قال عليه الصلاة والسلام: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ»([2])، وقال صلى الله عليه وسلم: «… فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ …»([3]). ثم يأتي من بعدهم علماء التابعين ومن تبعهم بإحسان.

والعلماء في الجملة لم يَغيبوا عن قضايا الواقع ومجريات الأحداث، ولم يغفلوا عن مستجدات العصر وما يحل بالأمة من مدلهمات، بل كان لهم دور في معالجة المستجدات والنوازل والعناية بها، وذلك بمعرفة أسبابها، والعمل على إيجاد حلول لها، وأجوبة على ملابساتها، ونظر في مآلاتها وعواقبها، بما حباهم الله به من علم وفهم وبيان، وحجج مستمدة من نصوص الكتاب والسنة كما كان أسلافهم الأوائل. وكل ذلك متفاوت بتفاوت الزمان والمكان، وما وهبه الله لكل منهم من قدرات وقوى..

فهل يُشَكُّ أن من لا يريدون بالأمة خيرا قد علموا هذه المكانة التي يتبوؤها العلماء عند المسلمين، فعملوا جاهدين في تصويب سهامهم نحو هؤلاء القدوات؟ ثم عملوا جاهدين لإسقاطهم من مكانتهم، وإحلال سَقَطِ المتاع مكانهم؟ فكلما برز عالم أو مصلح أو مبدع، وكثر طلابه ومُحبُّوه، استشاط غضبا من لا يريدون لشبابنا النجاح والفلاح، فيتصيدون له الأخطاء، ويتتبعون له الزلات، فإن وجدوا شيئا طاروا به، وإن لم يجدوا اختلقوا وزوروا، فيتولى الجهلةُ الزمام بعد ذلك لقيادة الأمة إلى حيث عطبها، وإلى حيث يريد أعداؤها، فلا يكاد يجد العامةُ قدوةً راشدة مرشدة، ولا علماء يثقون فيهم وفي علمهم وديانتهم، فيلهث النشء وراء قدوات مصطنعة مزيفة، لمعها إعلام فاسد وروَّج لها، وبذلك يتحول الشباب من مؤسسين لحصون تَقِي الأمةَ الشرورَ إلى هادمين مخربين متبعين للشبهات، ومن نافعين لمجتمعهم منتجين إلى تافهين فارغين يتسارعون وراء الشهوات.

ومن المخاطر الحقيقية التي تواجه المجتمع: إسقاط من يبث العلم الصحيح المنبعث من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والوعي السليم، والطريقة المعتدلة، ويبين للناس الطريق الصحيح المستقيم ويدُلُّـهم عليه.

فكم هي المعاناة التي ستعيشها الأمة جرَّاء التمرد على من يسعى جاهدا لجمع شمل الأمة، وتوحيد كلمتها ضد أعدائها، والالتفاف حول قياداتها، والاهتداء بهدي المصطفى عليه الصلاة والسلام، واتباع سبيل المؤمنين من الصحابة ومن تبعهم بإحسان؟!

وكيف يُتصور المجتمعُ إذا غُيِّبَ عنه من يكشف مخططات الأعداء ومؤامراتهم، ويحذر من الأفكار الهدامة والشهوات المهلكة، ويقود الشباب إلى بر الأمان ليكونوا صالحين في أنفسهم مصلحين لأمتهم؟

فمهما تعددت الفتن من كل جانب وكثرت، واشتدت الظلمات، فإن تسليط الضوء على القدوات الصالحة في جميع مناحي الحياة واتخاذهم قدوة في الخير وإبراز مكانتهم، والرجوع إليهم واستشارتهم والالتفاف حولهم هو السبيل الأمثل والطريق الأسهل للخروج من الفتن، بتقديم الآراء السديدة، والنصائح المفيدة؛ لأن الفتن والشرور يراها العلماء وهي مقبلة، ولا يدركها العامة إلا وهي مدبرة، فنظرهم أسدّ، ورأيهم أحكم.

وسنعرض بعض ما يواجه المجتمع من مخاطر إذا ما أسقطت القدوات الحقيقية:

  • اتخاذ الرؤوس الجهال ممن يتجرأ على الفتاوى الخاصة والعامة، فيفتي في الدماء والأعراض والأموال، فيَهلَك ويُهلِك.
  • تعريض الأجيال إلى الانسياق وراء من يحسبونهم قدوة في البطولة والشجاعة والمواجهة من ممثلين ومغنيين وراقصين وماجنين.
  • الشعور بالتبعية للأعداء، وأننا لا قدوة لنا إلا ما كان في بطون الكتب مسطورًا نظريًّا لا تطبيق له في أرض الواقع، حتى نسمع من يقول: أنتم تأتوننا دائما بقدوات من الماضي، نريد قدوات من الحاضر.
  • التخبط بين الطرق والمناهج بحثًا عن سلوك السبيل القويم، والتأثر بالفرق الضالة غلوًّا وجفاءً، عقديًا ومنهجيًا وسلوكيًا.

ولكل داء دواء، ولكل مسألة حل، فلا بد للخروج من أزمة تغييب القدوات من حلول ناجعة ناجحة في عودتهم إلى الصدارة:

  • إبراز العلماء والمصلحين والمخترعين والمفكرين من هذه الأمة قديمًا وحديثًا وما أكثرهم، وتسليط الضوء عليهم في المجالس الخاصة والعامة، وعلى قدراتهم وكفاءاتهم العلمية ودورها في صناعة الحضارة الإنسانية حتى يكونوا نبراسًا للشباب الصاعد.
  • العمل على نشر الوعي في المجتمع، بأن القدوة تكون في الخير وفيما ينفع البلاد والعباد ويسعى لتحقيق المصالح الدنيوية والأخروية.
  • مساندة الإعلام الهادف الذي يُبقي الصورة الحقيقية للقدوات دون تشويه ولا خداع، والسعي الجاد لإنشاء قنوات إعلامية تفوق إعلام أعدائنا أو توازيه؛ فمن يواجهنا بالشاشة ويدخل بيوتنا ليُظهِر لنا القدوات المصطنعة المزيفة، لا بد أن نقتحم عليه أسوارَه وشاشاتِه لنُظهر له ما عندنا.
  • عقد مؤتمرات وندوات تهدف إلى إعادة الثقة في العلماء والمصلحين، والحث على احترام مكانتهم وتوقيرهم تعبدًا لله تعالى، مع التحذير الشديد من التفلت والتطاول على من وهبهم الله شرف حمل إرث النبوة.
  • ترغيب المسلمين في الجهود الفردية المثمرة ليصبحوا قدوة لغيرهم في نشر الخير، فيكون الآباء قدوة للأولاد، والمعلمون قدوة للطلاب، والمدراء قدوة للموظفين…

وخلاصة القول: إننا نحتاج في زماننا إلى معرفة القدوات، والسير على خطاهم، فبالاقتداء بهم ستستعيد الأمة -بإذن الله تعالى- مجدها ومكانتها وعزها، مُشكِّلةً بوحدتِـها واجتماعها قوةً داخلية وخارجية، ومحافظةً على قيمها ومبادئها.

 

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

([1])  رواه أبو داود في سننه (4293)، والحاكم في مستدركه (8592)، والبيهقي في معرفة السنن (100)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا.

([2])  رواه الترمذي في سننه (3662)، وأحمد في المسند (23293)، والحاكم (4451)، وغيرهم، من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه مرفوعا.

([3])  رواه أبو داود في سننه (4609)، والترمذي في سننه (2676)، وابن ماجه (42)، مرفوعا من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017