الأربعاء - 16 ربيع الأول 1441 هـ - 13 نوفمبر 2019 م

القدوةُ وأثرها إسقاطًا وإبرازًا

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

هل غابت القدوات في زماننا الحاضر؟ أو غُيِّبت وهُمشت؟ أو أعطيت أماكنهم للتافهين كي يقودوا الأمة إلى ما لا تحمد عاقبته من شبهات وشهوات؟

سؤال لا يحتاج الجواب عليه إلى كثير نظر ولا إلى إعمال فكر!

ثم ما هي الآثار المترتبة على المجتمع عند إسقاط القدوات الحقيقية أو تغييبها؟

لا يخفى أن حاجة النشء للقدوة في الزمن الحاضر ملحة وضرورية، ورغبة الشباب في رؤية الأسوة شديدة، ممن يحث هممهم ويرفع مستوى اعتزازهم بدينهم وانتمائهم لأمتهم، ويُفترض أن للعلماء والدعاة والمبدعين والناجحين الحظَّ الأوفر والنصيب الأكبر في الظفر بهذه المكانة؛ لأنهم صمام أمان للشباب من الغواية والتردي إلى الاقتداء بمن يروج لهم فَسَدَةُ الإعلام، فهم أنصار الشرع وقادة النجاح لعالم الإبداع، يبينون للناس الحق من الباطل، والهدى من الضلال، ففي كل زمان يظهر في هذه الأمة من علماء ورواد حضارة ونهضة وفكر واستقامة وصلاح، مَن هم شامة في جبينها، وتاج على مفرقها، يحق للأمة إلى اليوم أن تفخر بهم، وتستهدي بهم، وتسعى لترميزهم.

ورغم ما تواجهه الأمة من عقبات كبيرة تحول بينها وبين معرفة قدواتها الـمُصلِحة، ورغم ما تعانيه من محاولات لقطع صلة الأمة بماضيها التليد؛ إلا أن الله يمن على هذه الأمة بمن يجدد لها أمر دينها، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا»([1]).

وعند حديثنا عن القدوة والأسوة تشخص بنا الأبصار إلى سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم؛ قال الله سبحانه وتعالى: ]لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ[ [الأحزاب: 21]. ثم إلى الاقتداء بصحابته الكرام؛ لما لهم من الفضائل والمكارم التي تميزهم عن بقية الناس؛ فهم عايشوا النبي صلى الله عليه وسلم، وشهدوا نزول الوحي، وأثنى عليهم ربنا تعالى في كتابه العزيز في غير ما آية، وحثنا النبي عليه الصلاة والسلام على اتِّباعهم والاقتداء بسلوكهم، كما قال عليه الصلاة والسلام: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ»([2])، وقال صلى الله عليه وسلم: «… فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ …»([3]). ثم يأتي من بعدهم علماء التابعين ومن تبعهم بإحسان.

والعلماء في الجملة لم يَغيبوا عن قضايا الواقع ومجريات الأحداث، ولم يغفلوا عن مستجدات العصر وما يحل بالأمة من مدلهمات، بل كان لهم دور في معالجة المستجدات والنوازل والعناية بها، وذلك بمعرفة أسبابها، والعمل على إيجاد حلول لها، وأجوبة على ملابساتها، ونظر في مآلاتها وعواقبها، بما حباهم الله به من علم وفهم وبيان، وحجج مستمدة من نصوص الكتاب والسنة كما كان أسلافهم الأوائل. وكل ذلك متفاوت بتفاوت الزمان والمكان، وما وهبه الله لكل منهم من قدرات وقوى..

فهل يُشَكُّ أن من لا يريدون بالأمة خيرا قد علموا هذه المكانة التي يتبوؤها العلماء عند المسلمين، فعملوا جاهدين في تصويب سهامهم نحو هؤلاء القدوات؟ ثم عملوا جاهدين لإسقاطهم من مكانتهم، وإحلال سَقَطِ المتاع مكانهم؟ فكلما برز عالم أو مصلح أو مبدع، وكثر طلابه ومُحبُّوه، استشاط غضبا من لا يريدون لشبابنا النجاح والفلاح، فيتصيدون له الأخطاء، ويتتبعون له الزلات، فإن وجدوا شيئا طاروا به، وإن لم يجدوا اختلقوا وزوروا، فيتولى الجهلةُ الزمام بعد ذلك لقيادة الأمة إلى حيث عطبها، وإلى حيث يريد أعداؤها، فلا يكاد يجد العامةُ قدوةً راشدة مرشدة، ولا علماء يثقون فيهم وفي علمهم وديانتهم، فيلهث النشء وراء قدوات مصطنعة مزيفة، لمعها إعلام فاسد وروَّج لها، وبذلك يتحول الشباب من مؤسسين لحصون تَقِي الأمةَ الشرورَ إلى هادمين مخربين متبعين للشبهات، ومن نافعين لمجتمعهم منتجين إلى تافهين فارغين يتسارعون وراء الشهوات.

ومن المخاطر الحقيقية التي تواجه المجتمع: إسقاط من يبث العلم الصحيح المنبعث من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والوعي السليم، والطريقة المعتدلة، ويبين للناس الطريق الصحيح المستقيم ويدُلُّـهم عليه.

فكم هي المعاناة التي ستعيشها الأمة جرَّاء التمرد على من يسعى جاهدا لجمع شمل الأمة، وتوحيد كلمتها ضد أعدائها، والالتفاف حول قياداتها، والاهتداء بهدي المصطفى عليه الصلاة والسلام، واتباع سبيل المؤمنين من الصحابة ومن تبعهم بإحسان؟!

وكيف يُتصور المجتمعُ إذا غُيِّبَ عنه من يكشف مخططات الأعداء ومؤامراتهم، ويحذر من الأفكار الهدامة والشهوات المهلكة، ويقود الشباب إلى بر الأمان ليكونوا صالحين في أنفسهم مصلحين لأمتهم؟

فمهما تعددت الفتن من كل جانب وكثرت، واشتدت الظلمات، فإن تسليط الضوء على القدوات الصالحة في جميع مناحي الحياة واتخاذهم قدوة في الخير وإبراز مكانتهم، والرجوع إليهم واستشارتهم والالتفاف حولهم هو السبيل الأمثل والطريق الأسهل للخروج من الفتن، بتقديم الآراء السديدة، والنصائح المفيدة؛ لأن الفتن والشرور يراها العلماء وهي مقبلة، ولا يدركها العامة إلا وهي مدبرة، فنظرهم أسدّ، ورأيهم أحكم.

وسنعرض بعض ما يواجه المجتمع من مخاطر إذا ما أسقطت القدوات الحقيقية:

  • اتخاذ الرؤوس الجهال ممن يتجرأ على الفتاوى الخاصة والعامة، فيفتي في الدماء والأعراض والأموال، فيَهلَك ويُهلِك.
  • تعريض الأجيال إلى الانسياق وراء من يحسبونهم قدوة في البطولة والشجاعة والمواجهة من ممثلين ومغنيين وراقصين وماجنين.
  • الشعور بالتبعية للأعداء، وأننا لا قدوة لنا إلا ما كان في بطون الكتب مسطورًا نظريًّا لا تطبيق له في أرض الواقع، حتى نسمع من يقول: أنتم تأتوننا دائما بقدوات من الماضي، نريد قدوات من الحاضر.
  • التخبط بين الطرق والمناهج بحثًا عن سلوك السبيل القويم، والتأثر بالفرق الضالة غلوًّا وجفاءً، عقديًا ومنهجيًا وسلوكيًا.

ولكل داء دواء، ولكل مسألة حل، فلا بد للخروج من أزمة تغييب القدوات من حلول ناجعة ناجحة في عودتهم إلى الصدارة:

  • إبراز العلماء والمصلحين والمخترعين والمفكرين من هذه الأمة قديمًا وحديثًا وما أكثرهم، وتسليط الضوء عليهم في المجالس الخاصة والعامة، وعلى قدراتهم وكفاءاتهم العلمية ودورها في صناعة الحضارة الإنسانية حتى يكونوا نبراسًا للشباب الصاعد.
  • العمل على نشر الوعي في المجتمع، بأن القدوة تكون في الخير وفيما ينفع البلاد والعباد ويسعى لتحقيق المصالح الدنيوية والأخروية.
  • مساندة الإعلام الهادف الذي يُبقي الصورة الحقيقية للقدوات دون تشويه ولا خداع، والسعي الجاد لإنشاء قنوات إعلامية تفوق إعلام أعدائنا أو توازيه؛ فمن يواجهنا بالشاشة ويدخل بيوتنا ليُظهِر لنا القدوات المصطنعة المزيفة، لا بد أن نقتحم عليه أسوارَه وشاشاتِه لنُظهر له ما عندنا.
  • عقد مؤتمرات وندوات تهدف إلى إعادة الثقة في العلماء والمصلحين، والحث على احترام مكانتهم وتوقيرهم تعبدًا لله تعالى، مع التحذير الشديد من التفلت والتطاول على من وهبهم الله شرف حمل إرث النبوة.
  • ترغيب المسلمين في الجهود الفردية المثمرة ليصبحوا قدوة لغيرهم في نشر الخير، فيكون الآباء قدوة للأولاد، والمعلمون قدوة للطلاب، والمدراء قدوة للموظفين…

وخلاصة القول: إننا نحتاج في زماننا إلى معرفة القدوات، والسير على خطاهم، فبالاقتداء بهم ستستعيد الأمة -بإذن الله تعالى- مجدها ومكانتها وعزها، مُشكِّلةً بوحدتِـها واجتماعها قوةً داخلية وخارجية، ومحافظةً على قيمها ومبادئها.

 

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

([1])  رواه أبو داود في سننه (4293)، والحاكم في مستدركه (8592)، والبيهقي في معرفة السنن (100)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا.

([2])  رواه الترمذي في سننه (3662)، وأحمد في المسند (23293)، والحاكم (4451)، وغيرهم، من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه مرفوعا.

([3])  رواه أبو داود في سننه (4609)، والترمذي في سننه (2676)، وابن ماجه (42)، مرفوعا من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تطرُّف التيَّار العقلاني الحداثي في الموقف من الكتاب والسنة

تمهيد: للقارئِ أن يستغربَ وجودَ نسبةٍ للعقل تكون قدحًا في أهلها؛ لأنَّ النسبةَ للعقل في عرف الشرع واللّغة لا تكونُ إلا مدحًا؛ لكن العقل هنا الذي يقدَح به هو العقل المعطَّل عن وظيفته الطبيعية وتفكيره السليم، فالنسبة إليه تكون ذمًّا في مقابل الوحي والدين، وليست في مقابل شيءٍ آخر، فالعقلانيّون هم الذين استغنَوا بعقولهم عن […]

مقال: لكلّ جديدٍ لَذعة للكاتب النصراني: أمير بُقْطُر

تقديم: لا تخلو أمَّةٌ من الأمم منِ اتِّخاذ مواقفَ تجاه أيِّ جديد دخيل على ثقافَتها، ومن وجود أفكار وفهومٍ وآراء مختلفة نحوها، بعضها تتَّسم بالسطحية في تناولها، وأخرى بالعُمق في دراستها، بيدَ أنَّ تعمُّد خلط الأوراق ورمي التّهَم بقصد الإساءة والتضليل ديدنُ من فقد النَّصَفة والاعتدال في الحوار والمناقشة. ومما طال منهجَ علماء الدعوة السلفيّة […]

المنهج السلفي والتراث الأصولي .. مقاربة لموقف المنهج السلفي من قضايا علم أصول الفقه ومدوناته القديمة والمعاصرة  

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد الحديثُ عن موقفِ المنهج السلفيِّ مِن علم أصول الفقه حديثٌ شائك؛ لأنه يتناول العديدَ من القضايا المتداخِلة والمتشابكة، والتي لا يمكن تناولها بحديثٍ مجمل، لأنَّه سيكون مخلًّا بالحقيقة أو سطحيًّا لا يعبّر عنها، خاصَّة أن المعاصرين اليومَ من متعصِّبي الأشاعرة يحاولون استغلال هذا العِلم للانتصار للمنهج الأشعريِّ الكلاميِّ […]

هل تأثر المحدثون بالواقع السياسي؟ التأليف في الحديث نموذجاً

منَ المعلومِ أنَّ علمَ الحديث من أشرفِ العلوم الشرعية؛ وذلك بنسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يعدُّ من العلوم الخادِمة للأصل الثاني من أصول التشريع؛ ولذا اعتنت الأمة به اعتناءً خاصًّا، فاعتنت بألفاظ الحديثِ وبطرقه ورواته، وهذَا الاعتناءُ سببُه تأثير كلِّ من انتسَب لهذا الميدان وقوَّة مصداقيته إن ثبتت أهليته، فاهتمَّتِ الأمَّةُ […]

تعظيم الأئمة الأربعة للسنة ونبذهم التّعصّب

تمهيد: “كلُّ أمَّةٍ -قبل مبعَث نبيِّنا محمَّد صلى الله عليه وسلم- فعلماؤها شِرارُها، إلا المسلمين فإنَّ علماءَهم خيارُهم؛ ذلك لأنهم خلفاءُ الرسول صلى الله عليه وسلم في أمَّته، والمحيون لما مات من سنَّته، بهم قام الكتابُ وبه قاموا، وبهم نطَق الكتابُ وبه نطقوا”([1])، فكانوا شهودَ عدلٍ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحمل […]

إثبات صِفتَي السمع والبصر بين القرآن والأشاعرة

تمهيد: منَ المعلوم أنَّ الأشاعرةَ من أعلى الطوائف الإسلامية صوتًا في العقائد؛ وذلك لقربهم من السنة، ولأنَّ إمامَهم كان في بدء أمره قاصدًا لنصرةِ منهج السنة والردِّ على أهل البدعة، وقد ساهم هذا القصدُ -مع الانتساب العامِّ لأهل السنة- في تهذيب كثيرٍ من معتقداتِ هذه الطائفة وجعلِها تكون أقربَ للوحي من غيرها. وهذا القربُ والانتصارُ […]

موقفُ مُعاويَةَ من آلِ البَيت وموقفُهُم مِنه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدِّمة: مُعاوية بن أبي سُفيان رضي الله عنه صحابيٌّ جليلٌ، أسلَم قبل فتحِ مكَّة، وهو أحدُ كتَّاب الوحي بين يدَي النَّبي صلى الله عليه وسلَّم، وأحد الصَّحابة الكرام الذين زكَّاهم الله وفضَّلهم على سائر من جاؤوا بعدَهم، هكذا يرى أهلُ السنة معاويةَ رضيَ اللهُ عنه. أمَّا الشيعة فإنَّه […]

كائِنةُ الحنابِلة مَع الإمام الطبريِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: محن الله تعالى على العباد لا تقتصر على البلاء الجسديّ من ضرب وتعذيبٍ وقتل، بل من البلاء ما هو نفسيٌّ، ويكون أحيانًا كثيرةً أشدَّ على الإنسان من البلاء الجسديّ، وقد كتب الله أن أشدَّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، وإذا كان النبي صلى الله […]

(الكتاب والسنة) مقال للمسلم النمساوي الأستاذ محمد أسد (ليوبولد فايس)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وبعد: فإن قضية السنة وحجيتها بقيت منذ ثلاثة عشر قرناً هي القضية الأولى لمن يريدون إسقاط الإسلام من داخله، وسار المسلمون مع هذه القضية مسيرة طويلة رادِّين عليها أحياناً، ومتأثراً بعضهم بها أو ببعض مستلزماتها أحياناً، وفي […]

هل خصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحدًا من الأمَّة بشيءٍ من الدين؟

النبي صلى الله عليه وسلم بلَّغ البلاغَ المبين: المفهومُ مِن نصوصِ الشرع ومِن محكمات الدِّين أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم بلَّغ كلَّ ما أُنزل إليه من ربه، ولا يسعُه غيرُ ذلك، وهذا عامّ في فضائل الأعمال وفي شرائع الأحكام، فلا يكتُم فضلًا في عمل، كما أنَّه لا يكتم تشريعًا، وهذا مصداق قوله صلى الله […]

يعيش لها الجهابذة… شيء من أحوال المحدثين في حفظ السنة والذبّ عنها

قدَّم الإمام المحدث أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الرازي الشهير بابن أبي حاتم (327هـ) كتابه “الجرح والتعديل” بهذا النصِّ الذي يبيِّن فيه دقَّةَ المحدِّثين وجهودَهم في الذبِّ عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي لم يُعرَف مثلُها في الدنيا -وهو ما نقصد الإشارة إلى طرف منه في هذا المقال-، وأيضًا يبيِّن موقفَ […]

الدلائِل القُرآنيَّة على أنَّ (لا إله إلا الله) تعنِي لا معبُودَ بحقٍّ إلَّا الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: معرفةُ المصطلحات وضبطُها لها أهميَّة بالغةٌ في حياتنا، سواء تعلَّق المصطلح بأمرٍ دينيٍّ أو دنيويٍّ، وقد تجِد الشخصَين يتجادلان ويتخاصمَان وهما في الحقيقة متَّفقان على المراد، فالوعيُ بالمفاهيم والمُصطلحات يعدُّ لبنةً أساسيَّةً في الاتفاق ونبذ الاختلاف، ويوضِّح ذلك ابن تيمية رحمه الله إذ يقول: “فإنَّ كثيرًا من […]

خلاصات وتحقيقات (33)

وضوح أدلة القرآن في تقرير التوحيد: (والله سبحانَه حاجَّ عبادَه على ألسن رسلِه وأنبيائِه فيمَا أراد تقريرهم به وإلزامهم إيَّاه بأقرب الطُّرق إلى العقل، وأسهلِها تناولًا، وأقلِّها تكلفًا، وأعظمها غناءً ونفعًا، وأجلِّها ثمرةً وفائدةً، فحُجَجُه سبحانه العقلية التي بينها في كتابِهِ جمعت بينَ كونِها عقلية سمعية، ظاهرة واضحة، قليلَة المقدمات، سهلة الفَهم، قريبَة التَّناول، قاطعة […]

هَل غَلِط السَّلفيُّون في مفهوم العبادة؟ -مناقشة للأشاعرة والمتصوِّفة في مفهوم العبادة-

الخلاف في مفهوم العبادة: الخلافُ في مفهومِ العبادة خلافٌ في أصلٍ كبير، وينبَني عليه كثيرٌ منَ الأحكام، ومن ثَمَّ حرِص علماءُ الملَّة على تحرير مفهوم العبادة؛ لأنَّ به يتَّضح ما كان حقًّا لله عز وجل وما هو من خصائص المعبود، وما هو حقٌّ للعبد يمكن أن يُصرَف له تبعًا لعبادةٍ أو خاصًّا به، وتحريرُ هذا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017