الثلاثاء - 09 رجب 1444 هـ - 31 يناير 2023 م

ترجمة الشيخ المحقق محمد عُزير شمس بن شمس الحق بن رضاء الله(1)

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

اسمه ونسبه ولقبه:

هو الشيخ محمد عُزير شمس بن شمس الحق بن رضا الله، واسمه مركب من ثلاثة، يقول الشيخ عنها: “سماني والدي عُزيرًا بدون لاحقة وسابقة، ولكن ركبت معه اسم محمد على عادة أهل الهند؛ فأصحبت محمد عزير، ثم جعلته ثلاثيا؛ حيث أضفت لقبا شعريًّا على اسمي وهو لقب (شمس)؛ حيث كنت أنظم الشعر بالأردية والفارسية، وهي عادة الشعراء غير العرب؛ فأصبح اسمي ثلاثيًّا: محمد عزير شمس”([2])، وشمس هنا غير اسم والده.

مولده:

ولد الشيخ رحمه الله يوم الجمعة الثاني عشر من جمادى الأولى عام ست وسبعين وثلاثمائة وألف للهجرة النبوية= 12/5/1376هـ/ 15/12/1956م([3])، وكانت ولادته في ولاية بنغال الغربية في الهند وتحديدًا في منطقة ساليدانجا في مرشد أباد؛ حيث انتقل والده إلى هناك للتدريس؛ وهو في الأصل من (بلكتوة) بالقرب من دودة، وهو مكان معروف في منطقة مادو باني (ولاية بيهار في شمال الهند).

نشأته العلمية:

امتن الله عليه بأن نشأ في بيت وأسرة عريقة في العلم والعلماء؛ فقد عرف أجداده من قبله بثمانية أجيال بالعلم والفضل في منطقتهم التي ذكرناها آنفا (بلكتوة)؛ يقول الشيخ عن ذلك: “أصل الأسرة من ولاية بيهار شمال الهند؛ وجدي كان عالمًا من العلماء ووالدي وكذلك أعمامي كلهم تقريبًا من العلماء”. وممن بلغنا خبرهم منهم:

والد أم الشيخ (جده لأمه): مولانا عبد الرحيم بربومي (توفي 1960م)، كان عالمًا مشهورًا ومحدثًا ذا شأن في منطقته وبين قومه، وهو من تلاميذ المحدث العلامة السيد نذير حسين الحسيني الدهلوي، وقد عاش حياته معلمًا وداعية إلى الحق بين قومه طوال حياته.

جد الشيخ: مولانا رضاء الله داربينغفي (توفي 1941م)؛ فقد كان عالمًا مشهورًا في مدينتي (مادو باني) و(داربانجا)، وكان له تأثير كبير على عموم الناس وطلبة العلم بالخصوص في تلك المنطقة.

والد الشيخ: شمس الحق سلفي (توفي 1986م)؛ وقد كان من أهل العلم واشتغل بتدريس الحديث في كثير من مدارس الهند التي تنقل بينها، وقد عرف بكونه شيخ الحديث، وقد تولى مكان والده مولانا رضاء الله بعد وفاته وقام بأعماله ومهماته من الدعوة والتعليم في منطقتهم؛ وقد تتلمذ عليه الشيخ وهو من أوائل شيوخه كما سيأتي، يقول الشيخ عن والده رحمهما الله: “تخرج والدي من معهد ديني تسمى (دار العلوم الأحمدية) في مدينة (داربانجا) وتقع في ولاية بيهار شمال الهند، وقد تنقل بعد تخرجه في مختلف المعاهد الدينية والمدارس هناك، وكان شيخ الحديث في أغلب المعاهد التي درس بها… وعاش طوال حياته مدرسًا للحديث أكثر من اثنين وخمسين عامًا، وقد درس صحيح البخاري أكثر من خمسين مرة، وفيه قضى جل وقته، وكان يوكل إليه أمر الإفتاء وله فتاوى كثيرة نشر بعضها، وله بعض المقالات والكتابات وهي قليلة”([4]).

عم الشيخ: مولانا عين الحق سلفي (توفي 1982)؛ وقد كان أيضا من أهل العلم، وتتلمذ عليه الشيخ أيضا كما سيأتي، يقول عنه الشيخ رحمهما الله: “كان عمي وكان مدرسا في (دار العلوم الأحمدية)، دَرَس وتخرج بها ثم أصبح مدرسًا فيها وظل كذلك ستين عامًا، وكان منشغلا بالتدريس، وكان أمين عام المكتبة التابعة للجامعة ولم يفرغ للتأليف فلم يكتب إلا شيئًا قليلًا”([5]).

أم الشيخ: وهي ابنة عبد الرحيم بربومي الآنف الذكر، وكان الشيخ حريصًا على تزويج بناته من أهل العلم، كما كان حريصا على تعليمهن، فحفَّظ ابنته شيئًا من القرآن ودرست عليه كثيرًا من الكتب في البيت.

ومن هنا شقَّ الشيخ رحمه الله طريقه للعلم؛ حيث بدأت نشأته العلمية على يد والده فعليه تأدَّب ومن منهله نهل في طفولته في مدينة (ماو)؛ فكان والده يتعاهده ويعلمه وفي نفس الوقت يشاركه أوقات اللعب والمرح؛ يقول الشيخ: “والدي رحمه الله كان أولًا يدرسني، والوالدة أيضا كانت تدرسني؛ ثم يلعب معي أيضا في أشياء كثيرة، وإلى الآن أذكر أني تعلمت السباحة من الوالد؛ حيث كان النهر بجوار مدينة (ماو) التي كنا فيها، وكنت ألعب ألعابًا أخرى مثل (لعبة غولي دندا)” ([6]).

 لقد ظفر الشيخ رحمه الله بأمر افتقده كثير من الناس في زماننا هذا وهو صحبة العلماء والنشأة في أكنافهم؛ حيث ابتدأ التعلم على والديه وتأثر بمن حوله من العلماء من عائلته، وتعلم في تلك الفترة اللغة الأردية والفارسية وحفظ بعض أجزاء القرآن الكريم، يقول الشيخ: “كنا نحفظ بعض أجزاء القرآن الكريم وبعض القصائد والمنظومات باللغة الأردية، والتركيز عندنا في الهند على الفهم والتعبير أكثر من الحفظ؛ ولذا لا نعرف حفظ المتون والمناهج التي عرفت في البلاد العربية”([7])، وكذلك استفاد الشيخ كثيرًا من تنقلات والده حيث تنقل بين عدد كبير من المشايخ وعدد من المدارس وأهم المدارس التي درس فيها:

1- أول مدرسة درس فيها الشيخ وذكرها حين سئل عن نشأته العلمية هي مدرسة بيته؛ حيث كان يدرس على والديه وبعض إخوته، وقد بدأها عام 1960م، وفيها درس الشيخ سنتين من المرحلة الابتدائية.

2- مدرسة (فيض عام) الواقعة في مدينة (ماو)، وهي أول مدرسة درس فيها بعد دراسته في بيته على والديه، وكان التحاقه بها عام 1962م وعمره ست سنوات تقريبا، والتحق بالصف الثالث الابتدائي ودرس بها ثلاث سنوات تقريبا، وفي الصف السادس الابتدائي تعلم فيها اللغة الفارسية؛ وفيها حفظ كثيرًا من الشعر الفارسي.

3- مدرسة دار العلوم الأحمدية في مدينة (داربانجا) من ولاية بيهار شمال الهند عام 1967هـ، وكانت على المنهج الدراسي المعروف في القارة الهندية الذي يسمى (المنهج النظامي)([8])، وقد درس فيها سنة واحدة فقط، وفيها درس على عمه عين الحق السلفي النحو والصرف وقواعد اللغة بالأردية، وعلى الشيخ عبد النور الندوي ودرس عليه العربية باللغة العربية مباشرة، وعلى الشيخ محمد رئيس الندوي درس الأدب الفارسي.

4- دار الحديث في مدينة بيل دانجه من ولاية البنغال في مديرية مرشد آباد، وكان قد التحق بها 1968م؛ وذلك أن والده انتقل إلى التدريس بها في تلك السنة فاضطر للانتقال إليها، وفيها تعلم اللغة البنغالية، (وبذلك أتقن الشيخ رحمه الله اللغات التالية: الأردية والفارسية والهندية والعربية والإنجليزية والبنغالية، ثم تعلم اللغة الألمانية في وقت لاحق)، وقد انتقل منها أيضًا في السنة التالية.

5- دار الحديث الرحمانية في مدينة بنارس، وقد التحق بها عام 1969م، ودرس بها سنتين، وبها أتم المرحلة المتوسطة، وفيها درس على الشيخ عبد السلام الرحماني الحديث.

6- الجامعة السلفية في مدينة بنارس أيضا، وفيها درس المرحلة العالية (الثانوية)  وتخرج فيها عام 1976م، وفيها درس على والده صحيح البخاري والموطأ، وعلى الشيخ عبد الوحيد الرحماني صحيح مسلم، وعلى الشيخ صفي الرحمن المباركفوري كتاب حجة الله البالغة للشاه ولي الله الدهلوي، وعلى الشيخ محمد عيسى الندوي فصولا مختارة من كتاب مقدمة ابن خلدون باللغة العربية، وعلى الشيخ عبد المعيد بنارسي سنن النسائي.

7- كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، وقد تخرج فيها من مرحلة البكالوريوس عام 1401هـ.

8- كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى، وبها نال درجة الماجستير عام 1406م، وكانت رسالته بعنوان: (التأثير العربي في شعر حالي ونقده)، ثم درس مرحلة الدكتوراة، وكانت رسالته بعنوان: (الشعر العربي في الهند – دراسة نقدية)، وأتم الرسالة ولكنه لم يناقش.

أبرز شيوخه:

يعتبر الشيخ رحمه الله ممن امتاز بتنوع الثقافة والاهتمامات العلمية وكثرة المشايخ حيث درس أولا على علماء الهند ثم انتقل بعد ذلك إلى علماء الجزيرة العربية فجمع بين الحسنيين واستفاد من الطريقتين، من أبرز العلماء الذين درس عليهم في الهند:

  • والده الشيخ شمس الحق السلفي (1406)؛ وقد درس عليه الموطأ والبخاري وكتب أخرى كثيرة في بيته ثم في المرحلة الثانوية.
  • عمه الشيخ عين الحق السلفي؛ ودرس عليه اللغة العربية بالأردية.
  • الشيخ محمد رئيس الندوي (كبير علماء الحديث في الهند)، ودرس عليه الأدب الفارسي وجامع الترمذي.
  • الشيخ محمد إدريس الرحماني، ودرس عليه النصف الأول من صحيح مسلم.
  • الشيخ عبد المعيد بنارسي؛ ودرس عليه سنن الترمذي.
  • الشيخ عبدالسلام الرحماني؛ ودرس عليه بلوغ المرام.
  • الشيخ صفي الرحمن المباركفوري؛ ودرس عليه حجة الله البالغة للشاه ولي الله الدهلوي، وعلى الشيخ محمد عيسى الندوي فصولا مختارة من كتاب مقدمة ابن خلدون باللغة العربية، وعلى الشيخ عبد المعيد بنارسي سنن النسائي.
  • الشيخ عبد النور الندوي، ودرس عليه اللغة العربية مباشرة؛ حيث كان يتكلم معهم باللغة العربية ويلقي عليهم القصائد والأشعار ويشرحها.
  • الشيخ عبد الوحيد الرحماني؛ ودرس عليه النصف الثاني من صحيح مسلم.
  • الشيخ عابد حسن الرحماني؛ ودرس عليه سنن أبي داود.
  • الشيخ عبد السلام الطيبي؛ ودرس عليه النصف الأول من مشكاة المصابيح.
  • الشيخ عبد السلام البشوي؛ ودرس عليه النصف الثاني من مشكاة المصابيح.
  • الشيخ محمد عيسى الندوي؛ ودرس عليه فصولا مختارة من كتاب مقدمة ابن خلدون.
  • الشيخ هادي الطالبي، وكان مدرسا للعربية في الجامعة السلفية ببنارس.
  • الشيخ عزيز أحمد الندوي.
  • الشيخ عبد السلام المدني.
  • الشيخ سيد شمس الدين.
  • الشيخ منصور أحمد.

أبرز أقرانه:

  • د. رضاء الله المباركفوري، وهو محقق كتاب العظمة لأبي الشيخ وغيره من الكتب).
  • الشيخ صلاح الدين مقبول أحمد، وهو مؤلف “زوابع في وجه السنة” وغيره من الكتب).
  • د. بدر الزمان محمد شفيع النيبالي، وهو محقق”ردّ الانتقاد على ألفاظ الشافعي” للبيهقي وغيره ومؤلف عدد من الكتب بالأردية).
  • د. عبد القيوم محمد شفيع البشوي، وهو مؤلف ومترجم، وهؤلاء الأربعة ذكر الشيخ أنه كان يقيم معهم جلسات قراءة الكتب والجرد وهو في المرحلة الثانوية.
  • الشيخ شهاب الله جنغ بهادر البشوي، وهو مؤلف وباحث.
  • الشيخ عبد الله سعود البنارسي، أمين عام الجامعة السلفية.

ومن أبرز شيوخه في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية:

  • الشيخ طه ابو كريشة.
  • الشيخ عبد العظيم علي الشناوي.
  • الشيخ عز الدين علي السيد.
  • الشيخ أحمد السيد غالي.
  • الشيخ محمد قناوي عبد الله.
  • الشيخ محفوظ ابراهيم فرج.
  • الشيخ عبد العزيز محمد فاخر.
  • الشيخ إبراهيم محمد عبد الحميد أبو ساكن.
  • الشيخ محمد أحمد العزب.
  • الشيخ أحمد جمال العمري.
  • الشيخ صالح أحمد بيلو.
  • الشيخ محمد بلو أحمد أبو بكر.
  • الشيخ عباس محجوب.
  • الشيخ عبد الباسط بدر.
  • الشيخ علي ناصر الفقيهي.
  • مدرسو جامعة أم القرى بمكة المكرمة:
  • الشيخ حسن محمد باجوده.
  • الشيخ محمود حسن زيني.
  • الشيخ عبد الحكيم حسن.
  • الشيخ أحمد مكي الانصاري.
  • الشيخ علي محمد العماري.
  • الشيخ عبد العزيز الكفراوي.
  • الشيخ لطفي عبد البديع.
  • الشيخ عبد السلام فهمي.
  • الشيخ نعمان أمين طه.
  • الشيخ عبد العزيز كشك.

اهتمامه باللغة العربية:

يعود السر في اهتمام الشيخ باللغة العربية واتجاهه إليها على الرغم من نشأته في بلاد تتكلم بالأردية: إلى وجود المكتبات العامرة باللغة العربية وهو ما يؤكد لنا أهميتها دُور الكتب وأثرها على طلبة العلم، فقد تأثر الشيخ بمكتبة الجامعة السلفية التي درس فيها حيث كانت عامرة بالكتب العربية، وكانت تضم مكتبات كبار أدباء الهند كالحريري والميمني وغيرهم.

وبالإضافة إلى ذلك كان الشيخ يعقد جلسات القراءة في المرحلة الثانوية مع أقرانه وزملائه ومنهم: د. صلاح الدين مقبول ود. عبد القيوم وبدر الزمان في غير فترة الدراسة.

وعندما التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تخصص في اللغة العربية واهتم بها بالغ الاهتمام.

وعلى الرغم من أنه بدأ ينظم الشعر باللغة الأردية في المرحلة الثانوية واستمر على ذلك ثم نظم بالعربية في وقت لاحق إلا أنه لم ينشر شيئا من تلك القصائد بل ولا يرتضي نشرها، بل إنه أعرض عن الشعر جملة وتفصيلًا، وعلل ذلك بأن الشعر يتطلب الإبحار والغوص والتعمق في الخيال، وهو بعيد كل البعد عما اشتغل به من تحقيق المخطوطات التي تتطلب الدقة والواقعية والبعد عن الخيال؛ فآثر العمل في تحقيق المخطوطات عن التعمق في الشعر([9]).

عنايته بالكتابة والتأليف:

نشط يراع الشيخ رحمه الله منذ وقت مبكر بحيث يندهش القارئ من نبوغه وبراعته وقوة أسلوبه وتقصيه في البحث في ذلك العمر المبكر؛ حيث كتب الكتابة الأولى وهو في السادسة عشر من عمره؛ فقد كتب المقالة الأولى وأرسلها إلى مجلة المعارف وهي من أرقى مجلات الهند آنذاك إن لم تكن أرقاها، فنشرت عام 1975م وعمر الشيخ (16 عاما)، ثم في العام التالي وهو في السابعة عشر من عمره، ألف كتاب: حياة المحدث شمس الحق وآثاره، يقول الشيخ: “وفي تلك الفترة عنيت بتراجم علماء الحديث في الهند واستقصيت فيها وتتبعت كتاب الأعلام للزركلي وغيره… وجمعت فيها ترجمة ستمائة شخص، ولكنه لم ينشر، واستخرجت مادته من المصادر الفارسية والأردية والعربية والمجلات والدوريات، وقد استخرجت منها كتاب حياة المحدث شمس الحق وآثاره؛ وكان الدافع إلى هذا البحث توجيه والدي بالإضافة إلى عدم وجود تراجم لعلماء الحديث في الهند”([10])، وكان من ضمن جهوده التي بذلها في سبيل استقصاء كتب المحدث شمس الحق فهرسة كتب مكتبة خدا بخش.

وقد تنوعت جهود الشيخ ما بين مؤلفات وتحقيقات وفهرسة للمخطوطات، ومن أبرز مؤلفاته:

  • حياة المحدث شمس الحق وآثاره، وقد طبع مرتين في بنارس بالهند.
  • الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون، (بالاشتراك مع علي العمران).
  • أعلام أهل الحديث في الهند، بالأردية وهو غير مطبوع.
  • رسالة في حكم السبحة، بالأردية.
  • مؤلفات الإمام ابن قيم الجوزية، مطبوعاتها ومخطوطاتها.

ومن تحقيقاته:

  • رفع الالتباس عن بعض الناس للعظيم آبادي.
  • غاية المقصود شرح سنن أبي داود، للعظيم آبادي – المجلد الأول منه.
  • مجموعة فتاوى الشيخ شمس الحق العظيم آبادي، وهي بالأردية والفارسية.
  • ردّ الإشراك لإسماعيل بن عبد الغني الدهلوي.
  • تاريخ وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي، لأبي القاسم البغوي.
  • جزء في استدراك أم المؤمنين عائشة على الصحابة، لأبي منصور البغدادي.
  • روائع التراث، عشر رسائل نادرة في فنون مختلفة.
  • بحوث وتحقيقات للعلامة عبد العزيز الميمني، مجلدان.
  • إتحاف النبيه بما يحتاج إليه المحدث والفقيه، لولي الله الدهلوي، وقد ترجمه الشيخ إلى العربية.
  • مجموعة رسائل الإمام ولي الله الدهلوي، وهو غير مطبوع.
  • مجموعة رسائل المحدث شمس الحق العظيم آبادي، وهو غير مطبوع.
  • تقييد المهمل وتمييز المشكل، لأبي علي الجياني 3 مجلدات (بالاشتراك مع علي العمران).
  • قاعدة في الاستحسان، لشيخ الإسلام ابن تيمية، مفردة ثم ضمت لجامع المسائل.
  • جامع المسائل، وهي سبعة مجلدات لشيخ الإسلام ابن تيمية.
  • الرسالة التبوكية، لابن قيم الجوزية (ضمن مجموعة رسائل ابن القيم)
  • تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل، لشيخ الإسلام ابن تيمية، (بالاشتراك مع علي العمران).
  • شرح العمدة لابن تيمية. مجلدان منه (بالاشتراك).
  • شرح حديث إنما الأعمال بالنيات لابن تيمية.
  • زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم، مجلدان منه(بالاشتراك).
  • الكلام على مسألة السماع لابن القيم.
  • إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان لابن القيم.
  • روضة المحبين ونزهة المشتاقين لابن القيم.
  • أعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم، مجلدان (بالاشتراك).
  • مدارج السالكين لابن القيم، مجلد منه (بالاشتراك).
  • أحكام أهل الذمة لابن القيم، بالاشتراك.
  • الفوائد لابن القيم.
  • جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية لابن تيمية.
  • معجم الشواهد الشعرية للمعلمي.
  • مجموع رسائل أصول الفقه للمعلمي.
  • مجموع رسائل الفقه للمعلمي، 3 مجلدات.
  • التنكيل للمعلمي، مجلد (بالاشتراك).

يقول الشيخ رحمه الله: “لم يكن غرضي من التحقيق التحقيق لذاته وإخراج الكتب وطباعتها وإنما كان الغرض الأول هو الإفادة منها والاطلاع عليها وقراءتها؛ ولذا لم أنشر كثيرًا من الكتب التي حققتها وكنت أتوقف عن العمل في شيء سبقت إليه”([11]).

فهرسة المخطوطات:

اشتغل الشيخ بالفهرسة والاطلاع على المخطوطات منذ وقت مبكر من حياته، وعمل في فهرسة المخطوطات، ومن ذلك:

  • فهرسة المخطوطات بمكتبة خدا بخش خان بمدينة باتنه (الهند) لمدة أربعة أشهر.
  • فهرسة المخطوطات بمكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لمدة ثلاث سنوات، يقول الشيخ رحمه الله: “وفي أثناء عملي في الفهرسة هناك التقيت بالشيخ الألباني رحمه الله وكان يأتي إلى المكتبة للنسخ من المخطوطات، وكان الناس يتزاحمون عليه ويريدون التحدث إليه وهو منشغل بالنسخ، فكانوا يلقون عليه السلام فيرد السلام ويعود إلى النسخ، وعجبت من حرص الشيخ على النسخ”([12]).
  • فهرسة المخطوطات بمكتبة جامعة أم القرى في فترات مختلفة.
  • فهرسة المخطوطات بمكتبة الحرم المكي الشريف.

 

المقالات والأبحاث:

 للشيخ عدة مقالات منشورة في مجلات ومنها:

  • مجلة المعارف.
  • مجلة برهان.
  • مجلة الجامعة السلفية.
  • مجلة المجمع العلمي الهندي.
  • مجلة اللغة العربية بدمشق.

وله مقال منشور على موقع الألوكة بعنوان: أعلام المحققين في الهند وجهودهم في نشر التراث العربي الإسلامي.

وقد جمعت مقالاته باللغة الأوردية في مجلدين طبعا حديثًا، ومن الحَسَن أن ينبري أحد العارفين باللغة الأوردية لترجمتها إلى العربية.

وقد انشغل الشيخ قبل وفاته بعدة الأعمال علمية وحرص على إتمامها، ومنها:

  1. تحقيق الصارم المسلوم لشيخ الإسلام ابن تيمية، بالاشتراك.
  2. ترجمة كتاب معيار الحق للشيخ نذير حسين الدهلوي.
  3. جمع رسائل العلامة محمد حياة سندي.
  4. جمع رسائل شاه ولي الله الدهلوي.
  5. جمع خطب العلامة شمس الحق العظيم آبادي.
  6. جمع فتاوى ومقالات العلامة حسين بن محسن اليماني
  7. جمع رسائل وفتاوى الشيخ نذير حسين محدث الدهلوي.
  8. جمع مقالات وأبحاث الأستاذ محمد حميد الله.

وكان الشيخ رحمه الله دائم الوصية بالعناية بالمخطوطات خاصة وتحقيقها ومن ذلك قوله في خاتمة الحديث عن أعلام المحققين في الهند ونشر التراث العربي: “هذا استعراضٌ سريع لما قام به أعلامُ المُحقِّقين في الهند في مجال تحقيق التراث ونَشْرِه، وقد خلَتِ البلادُ الآن من أمثال هؤلاء العلماء، والمرجو من الجامعات ومراكز البحوث أن تُكَثِّف جهودَها لتدريب الطُّلاب والباحثين على تحقيق المخطوطات ونشرها، وفهرسة ما تناثَر منها، والتعريف بها ودراستها، وترجمة المهمِّ منها إلى اللُّغات الهندية والأوربِّية، وتخصيص مِنَح دراسية لمن يقوم بتحقيق مؤلَّفات العلماء الهنود باللُّغة العربيَّة عبر القرون، وتعريب ما ألَّفوه بِغَيرها”([13]) .

عنايته بزيارة العلماء ودور الكتب:

كان للشيخ رحمه الله زيارات متعددة للعلماء في بلدان مختلفة، وكان يهدف من تلك الرحلات الاطلاع على الكتب ولقاء العلماء، يقول رحمه الله: “هوايتي في التقاء المشايخ والعلماء وزيارة المكتبات”([14])، وكانت رحلته الأولى لهذا الغرض إلى باكستان بعد إنهائه مرحلة البكالوريوس في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية؛ حيث زار فيها العلماء والباحثين والكتاب البارزين إلى جانب المكتبات والجامعات ومعاهد البحث وكذلك الحال في كل دولة، وقد فعل مثل ذلك في كثير من الدول مثل: مصر والأردن وسوريا وتركيا وفرنسا والمملكة المتحدة والمغرب وتركمانستان والكويت والبحرين والإمارات.

نصرته للتوحيد وحرصه على السنة:

عرف الشيخ رحمه الله بتقفيه أثر المصطفى عليه الصلاة والسلام، وحرصه ودعوته إلى التمسك بالسنة والعناية بالحديث النبوي، واهتمامه بآثار العلماء المحققين من أئمة أهل السنة كابن تيمية وابن القيم وغيرهم، ومن أقواله رحمه الله في ذلك: “مثل ما يهتم الانسان بكلام الله يهتم بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يكفي فقط حب الرسول صلى الله عليه وسلم؛ الحب واجب ولا يمكن أن يوجد مؤمن بدون حب النبي صلى الله عليه وسلم وبدون الصلاة عليه، ولكن الحب المجرد لا يكفي لأن تكون قوي الإيمان؛ لأن معنى الحب أنك تتبعه؛ فإذا كنت تحب هذا الشخص تريد أن تتبعه وتريد أن تعرف: ماذا كان يعمل؟ وكيف كان يفعل؟ وماذا كان يقول؟ وكيف كان يعيش؟… والأمر متيسر لديك، فكل من يستطيع أن يقرأ الان يطلع على كتب الأحاديث بنفسه ويقرأ فيها، بل ليس هذا فقط، فقد تمت الحجة حيث إن هذه الأحاديث الآن مسجلة كاملة تسجيلا مرئيا ومسموعا.. “([15]).

وفاته:

توفي الشيخ رحمه الله يوم السبت 19/3/1444هـ/ 15 أكتوبر 2022م بعد صلاة العشاء بمكة المكرمة، رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته.

الثناء عليه:

يقول الشيخ د. وصي الله عباس المدرس بالمسجد الحرام: “وهو رحمه الله مشهور بين طلبة العلم في البلاد الاسلامية والمسلمين بأعماله العلمية جعل الله ثوابها جاريا له”.

يقول رفيقه الشيخ علي العمران: “عرفت الشيخ الأستاذ محمد عزير شمس بكتبه وبعلمه قبل أن أعرف بشخصه وأخلاقه.

ويعود لقائي به لأول مرة إلى أواخر عام 1417هـ بمكة المكرمة، وقد حفزني على لقائه والتعرف إليه ما سمعته من شيخنا العلامة بكر بن عبدالله أبوزيد من الثناء عليه.

عرفت من أخلاقه الحسنة الكثير فهو دمث الأخلاق، لين العريكة، قليل التكلّف، متقللا من كثير من المظاهر، دائم النفع لطلبة العلم والباحثين ولو كان في ذلك إجحاف بوقته أو بأعماله الخاصة، وقد شهدت من ذلك بنفسي شيئا كثيرا .. وكثيرا ما يقصده الباحثون للاستفادة منه في قسم المخطوطات بجامعة أم القرى، فيفيدهم منشرح النفس غير متبرم من أحد.

أما الناحية المعرفية؛ فهو واسع الاطلاع في مختلف العلوم الإسلامية، ذو معرفه كبيرة بالمكتبة التراثية وما طبع من الكتب وما لم يطبع، ذو دراية واسعة بالمخطوطات وفهرستها، فقد عمل في ذلك سنوات طويلة تزيد على العشرين، أكسبته معرفة بالخطوط وأنواعها يفك عويصها ومغلقها .. ولا أدل على ذلك مما تميز به من قراءة مسوّدات كتب شيخ الإسلام ابن تيمية التي استعصت على الكثير من الباحثين والمحققين.

وللشيخ معرفة متميزة باللغة وعلومها – خاصة العروض- وله بالدواوين الشعرية والمجاميع الأدبية عناية ظاهرة، يشهدكم بذلك من له معرفة بهذه الأمور من المختصين.

وبالجملة فالشيخ من أكثر من رأيتهم عناية بالتراث ومعرفة بقيمته وتفانيا في خدمته ويشهد بذلك كل من عرفه أو جالسه”([16]).

وقال الشيخ عبد الرحمن قائد: “علم من أعلام المشتغلين بالتراث الإسلامي والمحققين البارزين فيه، ولد في الهند وأحب العربية وعشقها وهام بها وسافر من أجلها كثيرًا، ودخل دور الكتب والمخطوطات مفهرسا لها وباحثا عن نفائسها، ثم ناشرًا لعيونها وأخرج لنا الكثير من الكتب المهمة وكشف عن خبرة وعن تمرس كبير في فك مغاليق خطوط العلماء التي استغلقت على كثير من المشتغلين…”([17]).

ويقول د. نبيل نصار السندي: “لم يكن الشيخ كثير الملازمة لدروس المشايخ ولكنه كان كثير القراءة واسع الاطلاع، وكان يقرأ في مرحلة الماجستير والدكتوراه مائتين صفحة وأكثر يوميًّا، وكان الشيخ يستدرك على المؤلفين والمحققين ويكتب لهم الملاحظات سرًّا… ومن آخر أعماله مشاركته في تحقيق كتاب الصارم المسلول في دار الإفتاء ضمن مشروع تحقيق ما يحتاج إلى إعادة تحقيق كتب شيخ الإسلام، وقد حقق الشيخ منه الجزء الأول، وقد انتهى الشيخ من مقدمته قبل يومين من وفاته، وكان الشيخ رحمه الله متواضعا لطلبة العلم”([18]).

ويقول د. محمد أكرم الندوي “كان آية في البحث والتحقيق، مقتنصا لأوابد المخطوطات، وطارقا لنوادر الموضوعات، جاعلا إياها ذللا قريبة مألوفة، وبينة مكشوفة، في صبر عجيب، وثبات دائم، وكان عاليا بنفسه عن سفاسف الدنيا، غير مخلد إلى زخارفها، متجها بعقله وفكره إلى العلم، ومضحيا في سبيله أغلى الأوقات وأنفس الممتلكات، وكان مثالا للسلف الماضين في الزهد والقناعة، والتقشف والبساطة، والتواضع والخلق”.

وكتب عنه في رحلته للحج عام 1423هـ: “لقد أعجبت بالشيخ عزير شمس إعجابا بالغا، فهو ذو عقل حر متطلع، وذوق علمي رفيع، وهمة عالية، وإرادة حازمة، مولع بالبحث والدراسة، متبع للمذهب السلفي مع توسع في الفكر والنظر، وكأنه ندوي الاتجاه في تمييزه بين الأصول والفروع، والكليات والجزئيات، والتوسع في الوسائل والتصلب في الغايات، فأنست به أنسا كبيرا واطمأننت إليه اطمئنانا يثلج الصدر، بل وحصلت بيننا صداقة ومودة، وجرت بيننا مراسلات ومهاتفات”([19]).

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) هذه الترجمة ملخّصة من المراجع التالية:

  • التواصل مع المقربين من الشيخ ومنهم الشيخ د. علي العمران والشيخ د. نبيل نصار السندي.
  • حلقات تلفزيونية ضمن برنامج: أوراق العمر من تقديم د. عبد الرحمن قائد، ونشرت على قناة دليل عام 1433هـ.
  • ترجمة للشيخ كتبها تلميذه حافظ شهيد رفيق ونشرها على صفحته في الفيسبوك وهي منشورة بالأردية.
  • ترجمة للشيخ كتبها د. محمد أكرم الندوي وهي منشورة في مواقع التواصل.
  • ترجمة للشيخ كتبها د. أحمد عبد المحسن العساف، وهي منشورة على مدونته.

([2]) برنامج: أوراق العمر، حلقة 12، تقديم د. عبد الرحمن قائد، ونشرت على قناة دليل عام 1433هـ.

([3]) ذكر تلميذه حافظ شهيد رفيق أن هذا هو تاريخ ميلاده الصحيح الذي أكده له الشيخ، وأن ما في الوثائق الرسمية: 1/4/1959م، غير دقيق، وهو ما أكده د. نبيل السندي في تواصل معه يوم الأحد 20/3/1444هـ.

([4]) برنامج: أوراق العمر ، حلقة 12.

([5]) برنامج: أوراق العمر، حلقة 12.

([6]) برنامج: أوراق العمر، حلقة 12.

([7]) برنامج: أوراق العمر، حلقة 12.

([8]) وهو من وضع المفتي (نظام الدين البرنقي محلي) وهو من لكنو قبل ثلاثة قرون، وتدرس في أغلب المدارس لمدة ثمان سنوات، ويكون التركيز فيها على ثلاثة أنواع من العلوم:

1- اللغة العربية وعلومها.

2- العلوم الشرعية كالتفسير والحديث.

3- العلوم العقلية كالفلسفة والمنطق وحتى الفلك، ينظر: برنامج: أوراق العمر، حلقة 13.

([9]) برنامج: أوراق العمر ، حلقة 15.

([10]) برنامج: أوراق العمر، حلقة 14.

([11]) برنامج: أوراق العمر ، حلقة 16.

([12]) برنامج: أوراق العمر ، حلقة 15.

([13]) مقال بعنوان: أعلام المحققين في الهند وجهودهم في نشر التراث العربي الإسلامي، للشيخ محمد عزير شمس، وهو منشور على موقع الألوكة.

([14]) برنامج: أوراق العمر ، حلقة 15.

([15]) محاضرة في السنة النبوية وتدوينها وتطورها للشيخ محمد عزير شمس، وذلك في استضافة الشيخ مصطفى بنحمزة في المغرب في مدينة وجدة.

([16]) كتبها علي العمران بتاريخ 14/ 3/ 1425هـ ونشرت في ملتقى أهل الحديث، بين يدي اللقاء الذي عقد معه. ثم نشر في عدد من المواقع كالألوكة وغيرها.

([17]) برنامج: أوراق العمر ، حلقة 12 .

([18]) ذكره د. نبيل السندي في تواصل معه ليلة الأحد بتاريخ 19/3/1444هـ.

([19]) كلمة نشرها الشيخ في ترجمته للشيخ بعد وفاته يوم الأحد بتاريخ 20/3/1444هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

البحث في مدى صحة نِسْبة ابن عُبيْدان البعلبكي الحنبلي (734) إلى القول بوحدة الوجود

  من ابن عُبيْدان البعلبكي الحنبلي؟ الشيخ عبد الرحمن بن محمود بن عُبيْدان البعلبكي الحنبلي رحمه الله هو أحد أصحاب شيخ الإسلام ابن تيمية القدماء، من الذين سماهم الشيخ عماد الدين الواسطي في رسالته (التذكرة والاعتبار والانتصار للأبرار) وحلَّاه فيها بقوله: (السيد الأخ، الفقيه العالم النبيل، الفاضل فخر المحصلين، زين الدين، عبد الرحمن بن محمود […]

حديث إزالة النخامة من المسجد واعتراض الحداثيين

يرى بعض الحداثيين أنَّ هذا الدينَ قد جمع بين بعضِ التناقضات، منها أمور تتعلق بالنظافة؛ إذ كيف يسمح النبي صلى الله عليه وسلم  لصحابته أن يتنخَّموا عن يسارهم وتحت أقدامهم وهم في الصلاة، خاصة لو حدث ذلك في المسجد، أليس هذا منظرًا مؤذيًا لمن حوله؟ ثم أليس هذا الفعل فيه سوء أدب مع الله؟! فإذا […]

الرد على من زعم أن التفويض هو إثبات مع التنزيه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة ثمة قناعة غير صحيحة منتشرة في الأوساط الشعبوية ، وهو أن من التفويض هو إثبات مجمل للصفات من غير خوض في المعاني التفصيلية، وكثيرًا ما نسمع من المخالفين أن إثبات معنى صفة اليد وتفويض الكيف عند شيخ الإسلام هو إثبات تحديد لهذه اليد كأن تكون من جنس أيدي المخلوقين […]

خصائص أبي بكر الصديق رضي الله عنه (أدلتها، وركائزها، ومدلولاتها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     فإنَّ مِن أصول أهل السنة والجماعة حبَّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمَهم وتوقيرهم، والشهادة لهم بالفضل والسابقة والمكانة السامقة، فهم خير قرون الأمة وأكرمها. وقد كان السلف رضي الله عنهم يعلِّمون أولادهم حبَّ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كما يعلِّمونهم السورة من القرآن، كما […]

حديث صفوان بن المعطل.. وهل يدل على التهوين من صلاة الفجر؟

  ادَّعى بعض مَن عُرف بتتبُّع الشواذ والمتشابهات أنَّ أداء صلاةِ الفجر بعد طلوع الشمس لا يختلف عن صلاتها قبل طلوع الشمس، وأنّ الإنسان إذا كانت أحواله لا تتناسب مع صلاة الفجر في موعِدها فلا مانع مِن صلاتها حينما يستيقظ. واحتجَّ على ذلك بحديث صفوان بن المعطّل رضي الله عنه وأنَّ النبي صلى الله عليه […]

المعتمد العقدي عند الحنابلة.. دعوى ونقاش

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اعتمدت بعض الدعوات الحنبلية الجديدة على ظنون وأوهام صيَّروها مُسلَّمات، ومن جُملة هذه الظنون: فكرة «معتمد المذهب العقدي» وذلك بهدف تمرير بعض البدع في قالب اختيارٍ مذهبي، وليت الأمر وقف إلى هذا الحد، بل تعداه إلى ادعاءاتٍ غير محرّرة، وهو ادعاء أن معتمد المذهب هو التفويض أو نفي الأفعال […]

أين ذهبت خُطَبُ النَّبي صلى الله عليه وسلَّم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: السُّنَّة النبويَّة واجهت الكثيرَ من حَمَلاتِ التَّشكيك والطعن على مرِّ العصور، بدءًا من فتنة الخوارج والروافض، ثم أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم، وصولًا إلى المستشرقين، وانتهاء بأذنابهم من منكري السنَّة ممَّن يسمَّون بالقرآنيين والحداثيين ومن على شاكلتهم. وقد صار التَّشكيك في السنة النبوية صَيحةَ الوقت المعاصر، وبات كلُّ […]

الزيارة وشد الرحال .. بين أهل السنة والصوفية “الجزء الثاني”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   القسم الثاني: الأحاديث التي استدلوا بها على استحباب شد الرحال إلي قبر النبي ﷺ: الحديث الأول: ما رواه الدارقطني في سننه، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي»([1]). استدل به السبكي في شفاء السقام، وعمر عبد […]

الزيارة وشد الرحال .. بين أهل السنة والصوفية “الجزء الأول”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولاً: تعريف الزيارة: أولاً: في اللغة: مأخوذة من الزور وهو الميل، فالزاء والواو والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على المَيْل والعدول، فمن زار قوماً فقد مال إليهم بنفسه([1]) ، وتأتي بمعنى: الإتيان بقصد الالتقاء([2])،  أوهي:  في العرف قصد المزور إكراماً له واستئناساً به([3]) . ثانياً: في الاصطلاح العام: أما عند […]

الاحتفال بالكريسماس.. مناقشة فتوى دار الإفتاء المصرية في الاحتفال والتهنئة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وسلم وبعد: فقد سئلت دار الإفتاء المصرية سؤالا، عن حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية، وعن حكم تهنئة المسيحين فيه؟ فأجابت بما يلي :”الاحتفال برأس السنة الميلادية المؤرخ بيوم ميلاد سيدنا المسيح عيسى ابن مريم على نبينا […]

تكفير المعيَّن عند الإمام محمد بن عبدالوهاب (مهمَّاتٌ ومسالكُ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد:      “قلَّة هم الرجال الذين أثاروا هكذا انفعالات، وقلَّة هم الذين رأوا فكرهم محرفًا بصورة كاريكاتورية، وقلَّة هم الذين أُبديَت بهم الآراء دون الاهتمام بقراءتهم أو فهمهم، ومع محمد بن عبدالوهاب ندخل في ميدان الجدل، وقضية النوايا والاستيهام، فمنذ أكثر من قرنين راجت التحليلات والروايات غير الموضوعية التي […]

التداخل العقدي بين الطوائف المنحرفة.. الصوفية والفلاسفة أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   لا شكَّ أنَّ الزهد والتقلُّل من مُتع الدنيا وعدم تعلُّق القلب بها هو منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم، وقد حثَّنا الله في كتابه على ذلك فقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [فاطر: 5]، […]

شذرات في التحوّل المذهبي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن التحوّل المذهبي من الأمور التي تشدّ أنظار المطالع في سير الفقهاء والعلماء والمفكرين من السابقين واللاحقين وتراجمهم، وقلما ينظر فيها طالب علمٍ إلا وتساءل عن أسباب ذاك التحوّل وملابساته. ومن الرسائل اللطيفة التي أُفْرِدت لهذا الموضوع: رسالة للشيخ الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله، حيث […]

موقف الفقيه العزّ بن عبد السلام من ابن عربيّ الاتّحادي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: تواترت كلماتُ أهل العلم العدول من مختلف المذاهب في ذمّ محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي الشهير بمحيي الدين ابن عربي (558هـ-638هـ) أحد أشهر رؤوس الضلالة في تاريخ الإسلام، واشتهرت كلماتهم في التحذير منه وبيان انحرافه وإلحاده، حتى أفرد بعضهم في ذلك الفتاوى والمؤلَّفات، […]

المشاهد والقباب بين الحقيقة والخرافة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أرسل الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، فختم به الرسالة، وهدى به من الضلالة، وعلم به من الجهالة، وفتح برسالته أعينًا عميًا وآذانًا صمًّا وقلوبًا غلفًا، فأشرقت برسالته الأرض بعد ظلماتها، وتألفت بها القلوب بعد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017