الاثنين - 04 شوّال 1439 هـ - 18 يونيو 2018 م

دولة بني أمية والسنة النبوية [الجزء الأول]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

تحتل السنة النبوية منزلة عظيمة في نفوس المسلمين فهي مصدر التشريع الثاني والمبينة للمصدر الاول ( القرآن العظيم ) والشارحة له كما قال تعالى ﴿وَأَنزَلنا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيهِم وَلَعَلَّهُم يَتَفَكَّرونَ﴾

[النحل: ٤٤]

ولذا لا يمكن فهم الإسلام فهمًا صحيحا بعيدا عن السنة ومن هنا كثرت سهام الفرق المنحرفة قديما وحديثا نحوها لإضعاف هيبتها في النفوس بإيراد الشبه عليها .

ومن هذه الشبهات القديمة الحديثة ادِّعاء أن الأحاديث النبوية هي من وضْع الدولة الأموية التي أشرفت على تدوين الحديث النبوي وحرصت على تدعيم سلطانها وإضفاء المشروعية الدينية عليه ، وإقصاء شيعة آل البيت ،واستعمال العلماء الموالين لهم ،كأبي هُريرة والزهري في وضع الأحاديث ،حيث اتُّهِم الزهري الذي أشرف على عملية تدوين جانب كبير من السنة بمجاملة بني أمية ،وإجازتهم بأحاديث وضعوها ، فقد جاءه رجل منهم يقال له إبراهيم بن الوليد وعرض عليه كتابا وقال ( أحدث بهذا عنك يا أبا بكر ؟) قال له (إي لعمري ، فمن يحدثكموه غيري ؟!) وأنه وضع حديث لا تشد الرحال ، لصرف الناس عن الحج اثناء صراع عبد الملك مع ابن الزبير ! حتى أن الزهري اعترف بذلك فقال – على حد زعمهم – ( إن هؤلاء الأمراء أكرهونا على كتابة أحاديث ) !

 

وقد أسس لهذه الشبهة :المستشرق اليهودي جولد تسيهر والذي تعد كتاباته مرجعا هاما للمستشرقين في العصر الحديث ،وتأثر به كثير من الذين يُخدعون بالبحث العلمي والموضوعية المتوهَّمة عند هؤلاء المستشرقين كالأستاذ أحمد أمين صاحب كتاب :فجر الإسلام ،والدكتور محمود ابو رية صاحب كتاب : أضواء على السنة ، وغيرهما .

 

وقبل أن نجيب عن هذه الشبهات لا بد أن ننطلق من أصل ثابت ، وهو أن السنة من الذِّكر الذي تكفل الله بحفظه كما في قوله تعالي ﴿إِنّا نَحنُ نَزَّلنَا الذِّكرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظونَ﴾

[الحجر: ٩]

والسنة من الذكر كما قال تعالى ﴿وَأَنزَلنا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيهِم وَلَعَلَّهُم يَتَفَكَّرونَ﴾

[النحل: ٤٤]

يؤكده :أن الله تعالى أمر بالرد إليه تعالى وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم عند موارد النزاع ، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاته :هو الرد إلى سنته ، فضلا عن عشرات الآيات التي تأمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومن المحال أن يحيلنا الله تعالى على أصل يعلم زواله أو تحريفه بالكلية كما يزعم المغرضون ، فإنهم يزعمون أن أصح الكتب التي بأيدينا قد تأثرت بأهواء الساسة والملوك ووضعها الرواة نفاقا ومجاملة لهم فكيف بما دونها من الكتب ؟!

إن هذا المسلك يؤدي إلى إلغاء اعتبار السنة النبوية التي هي بمنزلة القرآن – تشريعا لا تشريفا – كما في الحديث ” ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه “1فهي مبينة لمجمله ،ومخصصة لعامة ،ومقيدة لمطلقه ،وتستقل بالتشريع ،علي ما هو مبين في كتب أصول الفقه .

 

يمكننا أن نطرح ثلاثة أسئلة تكشف عن عدم موضوعية هذه الدعوى وتهافتها

– هل كان بنو أمية بهذا السوء ، بل النفاق حتى يأمروا العلماء بالكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ؟

– هل كان العلماء حينها- وفيهم بعض الصحابة –  بهذا الضعف وهذا النفاق حتى يطاوعوهم في ذلك جميعا دون إنكار من واحد منهم ؟

-لماذا لم يتم تدارك الأمر بعد زوال حكم بني أمية وانتقاله الى خصومهم العباسيين عام ١٣٢ من الهجرة ؟

وإليك التفصيل

 

– بنو أمية في ميزان العدل

 

تعرض تاريخ بني أمية لِكَمٍ هائل من التشويه والأكاذيب وتضخيم السلبيات وإغفال الإيجابيات ،وهذا نتاج كتابة أغلب التاريخ في زمن خصومهم العباسيين، والتاريخ يكتبه المنتصر – كما يقولون – وامتلأت كتب الأدب والتواريخ بأخبار كثيرة وتناقلها الناس دون تحقيق وتمحيص وقد ساهمت في رسم صورة ذهنية غير حقيقية عن طبيعة دولة بني أمية .

 

 

– فضل معاوية – رضي الله عنه – مؤسس الدولة الأموية –

 

معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه صحابي جليل وأحد كَتَبَة الوحي للنبي صلي الله عليه وسلم ،وخال المؤمنين وأميرهم ،أسلم قبل فتح مكة وقت عمرة القضاء وأخفى إسلامه الى فتح مكة2 وحسن إسلامه بالاتفاق ، روى عنه كثير من الصحابة كابن عباس وجرير والنعمان بن بشير ومن التابعين ابن المسيب وعروة بن الزبير وابن سيرين وغيرهم ، دعا له النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب ) [رواه أحمد من حديث العرباض بن سارية ( 17202 ) ، وصححه بشواهده الألباني في السلسلة الصحيحة ( 3227 ) ] وكان عاقلا في دنياه حاكما قويا جيد السياسة تحبه رعيته واجتمعوا عليه، مشهورا بالحلم والكرم والرأي والحزم ، يقول شيخ الاسلام رحمه الله “فلم يكن من ملوك المسلمين ملك خير من معاوية إذا نسبت أيامه إلي أيام من بعده أما إذا نسبت أيامه إلي أيام أبي بكر وعمر ظهر التفاضل “وقال أيضا “ومعاوية ممن حسن إسلامه باتفاق أهل العلم . ولهذا ولاه عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – موضع أخيه يزيد بن أبي سفيان لما مات أخوه يزيد بالشام ، وكان يزيد بن أبي سفيان من خيار الناس ، وكان أحد الأمراء الذين بعثهم أبو بكر وعمر لفتح الشام : يزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة ، وعمرو بن العاص ، مع أبي عبيدة بن الجراح ، وخالد بن الوليد ، فلما توفي يزيد بن أبي سفيان ولى عمر بن الخطاب معاوية مكانه ، وعمر لم يكن تأخذه في الله لومة لائم ، وليس هو ممن يحابي في الولاية ، ولا كان ممن يحب أبا سفيان أباه ، بل كان من أعظم الناس عداوة لأبيه أبي سفيان قبل الإسلام ، حتى إنه لما جاء به العباس يوم فتح مكة كان عمر حريصا على قتله ، حتى جرى بينه وبين العباس نوع من المخاشنة بسبب بغض عمر لأبي سفيان . فتولية عمر لابنه معاوية ليس لها سبب دنيوي ، ولولا استحقاقه للإمارة لما أمره .  “مختصر منهاج السنة (١/٢٩٧)

 

وقد قاد أول حملة بحرية شبه الرسول صلي الله عليه وسلم قادتها بالملوك على الأسرة فعن أم حرام رضي الله عنها مرفوعا ( ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة ) 3 وبتوليه حصل الاجتماع وقويت الشوكة وامتدت بلاد المسلمين شرقا وغربا ولولا الفتنة التي جرت بينه وبين علي وأصحابه لما ذكره أحد إلا بخير

 

. موقفه من علي رضي الله عنهما

 

لم يكن معاوية رضي الله عنه يشك في فضل علي رضي الله عنه عليه قال ابن كثير: “وقد ورد من غير وجه: أن أبا مسلم الخولاني وجماعة معه دخلوا على معاوية فقالوا له: هل تنازع علياً أم أنت مثله؟ فقال: والله إني لأعلم أنه خير مني وأفضل، وأحق بالأمر مني ” البداية والنهاية لابن كثير 8/132، ونقل ابن كثير أيضاً عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة قال: “لما جاء خبر قتل علي إلى معاوية جعل يبكي، فقالت له امرأته: أتبكيه وقد قاتلته؟ فقال: ويحك إنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل والفقه والعلم”.المصدر نفسه 8/133.

 

ولم يثبت بسند صحيح سب معاوية لعلي رضي الله عنهما .قال القرطبي رحمه الله تعالى: “يبعد على معاوية أن يصرح بلعنه وسبّه، لما كان معاوية موصوفاً به من العقل والدين، والحلم وكرم الأخلاق، وما يروى عنه من ذلك فأكثره كذب لا يصح ، وأصح ما فيها قوله لسعد بن أبي وقاص: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ وهذا ليس بتصريح بالسب، وإنما هو سؤال عن سبب امتناعه ليستخرج ما عنده من ذلك، أو من نقيضه، كما قد ظهر من جوابه، ولما سمع ذلك معاوية سكت وأذعن، وعرف الحق لمستحقه” وهو يشير إلي ما رواه مسلم في صحيحه “باب فضائل علي” عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: “أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال: ما منعك أن تسُبَّ أبا تراب؟ فقال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنَّ له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلن أسُبّهُ ، لأن تكون لي واحدة منهنَّ أحبُّ إليَّ من حُمر النَّعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له وخلّفه في مغازيه فقال له عليّ: يا رسول الله، خلَّفْتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبوّة بعدي) وسمعته يقول يوم خيبر: (لأُعْطينَّ الراية رجلاً يحبُّ الله ورسوله ويحبُّه الله ورسوله) قال: فتطاولنا لها فقال: (ادعوا لي علياً)فأُتي به أرْمَد فبصق في عَيْنه ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه، ولمّا نزلت هذه الآية: {قل تعالوْا ندعُ أبْناءنا وأبْناءَكم…}، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحُسيناً فقال: (اللهم، هؤلاء أهلي)”. 4

وجوابه أن يُقال: هذا الحديث لا يفيد أن معاوية أمر سعداً بسبِّ عليّ، ولكنه كما هو ظاهر فإن معاوية أراد أن يستفسر عن المانع من سب عليّ، فأجابه سعد عن السبب، ولم نعلم أن معاوية عندما سمع رد سعد غضب منه ولا عاقبه، وسكوت معاوية هو تصويب لرأي سعد، ولو كان معاوية ظالماً يجبر الناس على سب عليّ كما يدّعي الشيعة ومن تابعهم ، لما سكت على سعد ولأجبره على سبّه، ولكن لم يحدث من ذلك شيءٌ ، فعُلم أنه لم يؤمر بسبّه ولا رضي بذلك .

 

قال النووي شارحًا هذا الحديث : ” قول معاوية هذا، ليس فيه تصريح بأنه أمر سعداً بسبه، وإنما سأله عن السبب المانع له من السب، كأنه يقول : هل امتنعت تورعاً أو خوفاً أو غير ذلك. فإن كان تورعاً وإجلالاً له عن السب، فأنت مصيب محسن، وإن كان غير ذلك، فله جواب آخر، ولعل سعداً قد كان في طائفة يسبّون، فلم يسب معهم، وعجز عن الإنكار وأنكر عليهم، فسأله هذا السؤال. قالوا: ويحتمل تأويلاً آخر أن معناه: ما منعك أن تخطئه في رأيه واجتهاده، وتُظهر للناس حسن رأينا واجتهادنا وأنه أخطأ”، شرح صحيح مسلم (15/175).

 

وقال شيخ الإسلام رحمه الله “ولم يكن معاوية قبل تحكيم الحكمين يدعي الأمر لنفسه ولا يتسمى بأمير المؤمنين بل إنما ادعى ذلك بعد حكم الحكمين، وكان غير واحد من عسكر معاوية يقول له : لم ذَا : تقاتل عليا وليس لك سابقته ولا فضله ولا صهره وهو أولى بالأمر منك ؟ فيعترف لهم معاوية بذلك . لكن قاتلوا مع معاوية لظنهم أن عسكر علي فيه ظلمة يعتدون عليهم كما اعتدوا على عثمان وأنهم يقاتلون دفعا لصيالهم وقتال الصائل جائز ” ( مختصر منهاج السنة ١/٢٩٨)

 

وقد روى مسلم في صحيحه وأحمد وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( تفترق أمتي فرقتين فتمرق بينهما مارقة فيقتلها أولى الطائفتين بالحق ) وهو يدل علي أن طائفة معاوية معها حق ولكن الأخري أقرب للحق .

 

 

وإنما أطلت في هذا -نسبيا -لكون سب معاوية والطعن فيه مدخل عامة أهل البدع والإنحراف سواء من الروافض والمعتزلة قديما والمستشرقين وأذنابهم حديثا .

 

وَمِمَّا سبق يتبين لنا كذب الروايات التي تقول أن معاوية أوصي المغيرة بن شعبة قائلا ( لا تهمل في أن تسب عليا وأن تطلب الرحمة لعثمان وأن تسب أصحاب علي وأن تضطهد من أحاديثهم وأن تمدح أصحاب عثمان وأن تقربهم وتسمع إليهم ) وهي الرواية التي يذكرها ( جولد تسيهر ) مستدلا بها علي دعواه بوضع بني أمية للأحاديث ! .

إن أصل العبارة كما رواها الطبري: “لا تُحجِم عن شتم عليِّ وذريته، والترحم على عثمان والاستغفار له، والعيبِ على أصحاب عليِّ والإقصاء لهم، وتركِ الاستماع منهم، وإطراءِ شيعةِ عثمان، والإدناء إليهم والاستماعِ منهم ” فانظر كيف حرَّف هذا المستشرق الموضوعي كما يتصور كثير من المغرورين ، لإثبات مزاعمه لفظ: “والإقصاء لهم” وبدَله إلى لفظ “وتضطهد من أحاديثهم” فإن كلمة من أحاديثهم، لا وجود لها في أصل النص، لإثبات مزاعمه  ، وانظر: السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص٢٠٤. هذا فضلا عن كون الرواية باطلة ، فإن مدار الخبر علي أبي مخنف وهو شيعي كذاب قال فيه أبو حاتم “متروك الحديث ” وقال الدار قطني “إخباري ضعيف ” وقال ابن عدي “شيعي محترق”انظر: مرويات ابي مخنف في تاريخ الطبري للدكتور يحيى اليحيى ،  فكيف يستدل بمثل هذا الرجل علي مثل هذا ؟!

إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ردان على “دولة بني أمية والسنة النبوية [الجزء الأول]”

  1. […] التصنيف: إصدارات مركز سلف, المقالات « دولة بني أمية والسنة النبوية [الجزء الأول] […]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الظاهرة الشحرورية في التاريخ والمنطلقات والمآلات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نادى مناد على رؤوس الناس يقول: أدركوا الناس، ستهلك الأمة، تلاعبوا بكتاب الله، وضاعت السنة، وأهانوا الشريعة…!! فقيل له: على هونك، ما الخطب؟! قال: ظهر لنا على رؤس الأشهاد وفي كل وسائل التواصل وفي التلفاز دكتور في هندسة التربة يدعى محمد شحرور…! فقلنا: وماذا عساه أن يقول؟ فليقل في […]

تعقيب على مقال (الشّوكاني يردّ على فقه الشيخ محمد بن عبد الوهاب…) المنشور في جريدة السبيل

   نشرت جريدة السبيل الأردنيّة يوم الخميس الموافق 10/ مايو/ 2018م مقالًا للدكتور علي العتوم عنوانه: (الشّوكاني يردّ على فقه الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تكفير أهل البدع)، وقد تضمّن المقال -رغم قصره- قدرًا كبيرًا من المغالطات الناشئة عن عدم تحرير المسائل العلمية، ومحل النزاع في مسائل الخلاف، والتسرع في استصدار أحكام وتقييمات كلّيّة […]

يصرخون: “ذاك عدوُّنا من العلماء”!

عن أنس رضي الله عنه قال: بلَغ عبدَ الله بنَ سلام مقدَمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينةَ فأتاه، فقال: إني سائلُك عن ثلاثٍ لا يعلمهنَّ إلا نبيٌّ، قال: ما أوَّل أشراط الساعة؟ وما أوَّل طعام يأكله أهل الجنة؟ ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه؟ ومن أي شيء ينزع إلى أخواله؟ فقال رسول […]

الغائية والتوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـــدّمَــــــة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد… ما الذي حصل حين انحرفت البشرية عن غايتها ومسارها الصحيح؟! إن انحراف الإرادة البشرية هو ما أدى إلى عدد هائل من المفاسد والأضرار لا تتخيله العقول البشرية القاصرة، بل ولا تستطيع أن تبكيها البشرية جمعاء، وماذا عساها أن تفعل […]

حقيقة النصب وموقف أهل السنة منه

من سمات أهل البدع وصفهم أهل السنة بالأوصاف المنفّرة عنهم، ومن ذلك اتهام الروافض لهم بالنّصب والعداء لأهل البيت، وقد شاركهم في ذلك بعض الطوائف المنتسبة للتّصوف الذين تأثروا بالتشيع، ونال رموز مقاومة الرافضة وشبهاتهم القسط الأكبر من هذا الاتهام، كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، الذي اتّهموه بالنصب ومعاداة علي رضي الله عنه. […]

فوائد من غزوة بدر

لم تكن غزوة بدر حدثًا عاديًّا يمكن تناوله تناولًا سرديًّا دون النظر إلى الدلالات والعبر التي تحملها تفاصيل هذا الحدث العظيم الذي سمى القرآن يومه “يوم الفرقان”، وحكى أحداثه، وأنزل فيه ملائكته المقربين؛ استجابة لدعوة الموحدين من المؤمنين، فقد كانت النخبة المؤمنة في ذلك الزمن مجتمعة في هذه المعركة في أول حدث فاصل بينهم وبين […]

ضوابط في تدبر القرآن الكريم

 حث الله عباده على تدبر الوحي والنظر فيه من جميع جوانبه؛ في قصصه وأخباره وأحكامه، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبين هذا الوحي للناس ليسهل عليهم تدبره وفهم معانيه على وفق مراد الله عز وجل، فقال سبحانه: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} [النحل: 44]. وقد ذكر الطبري -رحمه […]

الإيمان بالملائكة حقيقتُه وتأثيرُه في حياة المؤمن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قضية الملائكة من أكبر القضايا التي شغلت المجتمعات البشرية على اختلافها بين معتقد لوجودهم، وناف لهم، والمعتقدون لوجودهم اختلفوا في اعتقادهم طرائق قددًا، فمنهم العابد لهم من دون الله، ومنهم المعتقد فيهم أنهم بنات الله، ومنهم من اتّخذهم عدوا، وآخرون جعلوهم جنسًا من الجن، كل هؤلاء تحدث القرآن عنهم […]

إطلاق (المعنى) و(التأويل) والمراد بها عند السلف في الصفات

من الخطأ الشائع الذي يقع فيه كثير من الناس: حمل الألفاظ الشرعية الواردة في الكتاب والسنة على اصطلاحات المتأخرين؛ يقول الإمام ابن القيم: “وهذا موضع زلَّت فيه أقدام كثير من الناس، وضلَّت فيه أفهامهم؛ حيث تأولوا كثيرًا من ألفاظ النصوص بما لم يؤلف استعمال اللفظ له في لغة العرب البتة، وإن كان معهودًا في اصطلاح […]

التمائم عند المالكية

جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليبين للناس التوحيد، ويردهم إلى الجادة التي حادوا عنها لطول عهدهم بالرسالة، واجتيال الشياطين لهم عن دينهم وتحريفهم له، وقد شمل هذا التحريف جميع أبواب الدين، بما في ذلك أصله وما يتعلق بتوحيد الله سبحانه وتعالى، وقد انحرف الناس في هذا الأصل على أشكال وأحوال، ومن بين مظاهر الانحراف […]

العلم اللدني بين القبول والرفض

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة       الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فإن الكلام عن “العلم اللدني” مزلة أقدام؛ لذا كان لزامًا على المؤمن الوقوف على حقيقته، وكيفية دفع الشبهات التي وقع فيها أهل الانحراف والزيغ، ومقدمة ذلك أمور([1]): أولًا: إن العلم الحقيقي الذي […]

فَبِأَيِّ فَهمٍ يُؤمِنُون؟ مُناقَشَة لإِمكَانِيَّة الاستِغنَاءِ باللُّغَة عَن فَهمِ الصَّحَابَة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـــدّمَــــــة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فمن بداهة الأمور أن كلّ من أراد أن يستوضح قضيَّة أو أمرًا سيتجه للبحث عنه عند ذويه ومن ابتكره وشارك في صناعته، فمن أراد أن يستوعب أفكار أرسطو ذهب يستعرض نصوص أصحابه والفلاسفة من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017