الخميس - 07 ذو القعدة 1442 هـ - 17 يونيو 2021 م

دولة بني أمية والسنة النبوية [الجزء الأول]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

تحتل السنة النبوية منزلة عظيمة في نفوس المسلمين فهي مصدر التشريع الثاني والمبينة للمصدر الاول ( القرآن العظيم ) والشارحة له كما قال تعالى ﴿وَأَنزَلنا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيهِم وَلَعَلَّهُم يَتَفَكَّرونَ﴾

[النحل: ٤٤]

ولذا لا يمكن فهم الإسلام فهمًا صحيحا بعيدا عن السنة ومن هنا كثرت سهام الفرق المنحرفة قديما وحديثا نحوها لإضعاف هيبتها في النفوس بإيراد الشبه عليها .

ومن هذه الشبهات القديمة الحديثة ادِّعاء أن الأحاديث النبوية هي من وضْع الدولة الأموية التي أشرفت على تدوين الحديث النبوي وحرصت على تدعيم سلطانها وإضفاء المشروعية الدينية عليه ، وإقصاء شيعة آل البيت ،واستعمال العلماء الموالين لهم ،كأبي هُريرة والزهري في وضع الأحاديث ،حيث اتُّهِم الزهري الذي أشرف على عملية تدوين جانب كبير من السنة بمجاملة بني أمية ،وإجازتهم بأحاديث وضعوها ، فقد جاءه رجل منهم يقال له إبراهيم بن الوليد وعرض عليه كتابا وقال ( أحدث بهذا عنك يا أبا بكر ؟) قال له (إي لعمري ، فمن يحدثكموه غيري ؟!) وأنه وضع حديث لا تشد الرحال ، لصرف الناس عن الحج اثناء صراع عبد الملك مع ابن الزبير ! حتى أن الزهري اعترف بذلك فقال – على حد زعمهم – ( إن هؤلاء الأمراء أكرهونا على كتابة أحاديث ) !

 

وقد أسس لهذه الشبهة :المستشرق اليهودي جولد تسيهر والذي تعد كتاباته مرجعا هاما للمستشرقين في العصر الحديث ،وتأثر به كثير من الذين يُخدعون بالبحث العلمي والموضوعية المتوهَّمة عند هؤلاء المستشرقين كالأستاذ أحمد أمين صاحب كتاب :فجر الإسلام ،والدكتور محمود ابو رية صاحب كتاب : أضواء على السنة ، وغيرهما .

 

وقبل أن نجيب عن هذه الشبهات لا بد أن ننطلق من أصل ثابت ، وهو أن السنة من الذِّكر الذي تكفل الله بحفظه كما في قوله تعالي ﴿إِنّا نَحنُ نَزَّلنَا الذِّكرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظونَ﴾

[الحجر: ٩]

والسنة من الذكر كما قال تعالى ﴿وَأَنزَلنا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيهِم وَلَعَلَّهُم يَتَفَكَّرونَ﴾

[النحل: ٤٤]

يؤكده :أن الله تعالى أمر بالرد إليه تعالى وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم عند موارد النزاع ، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاته :هو الرد إلى سنته ، فضلا عن عشرات الآيات التي تأمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومن المحال أن يحيلنا الله تعالى على أصل يعلم زواله أو تحريفه بالكلية كما يزعم المغرضون ، فإنهم يزعمون أن أصح الكتب التي بأيدينا قد تأثرت بأهواء الساسة والملوك ووضعها الرواة نفاقا ومجاملة لهم فكيف بما دونها من الكتب ؟!

إن هذا المسلك يؤدي إلى إلغاء اعتبار السنة النبوية التي هي بمنزلة القرآن – تشريعا لا تشريفا – كما في الحديث ” ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه “1فهي مبينة لمجمله ،ومخصصة لعامة ،ومقيدة لمطلقه ،وتستقل بالتشريع ،علي ما هو مبين في كتب أصول الفقه .

 

يمكننا أن نطرح ثلاثة أسئلة تكشف عن عدم موضوعية هذه الدعوى وتهافتها

– هل كان بنو أمية بهذا السوء ، بل النفاق حتى يأمروا العلماء بالكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ؟

– هل كان العلماء حينها- وفيهم بعض الصحابة –  بهذا الضعف وهذا النفاق حتى يطاوعوهم في ذلك جميعا دون إنكار من واحد منهم ؟

-لماذا لم يتم تدارك الأمر بعد زوال حكم بني أمية وانتقاله الى خصومهم العباسيين عام ١٣٢ من الهجرة ؟

وإليك التفصيل

 

– بنو أمية في ميزان العدل

 

تعرض تاريخ بني أمية لِكَمٍ هائل من التشويه والأكاذيب وتضخيم السلبيات وإغفال الإيجابيات ،وهذا نتاج كتابة أغلب التاريخ في زمن خصومهم العباسيين، والتاريخ يكتبه المنتصر – كما يقولون – وامتلأت كتب الأدب والتواريخ بأخبار كثيرة وتناقلها الناس دون تحقيق وتمحيص وقد ساهمت في رسم صورة ذهنية غير حقيقية عن طبيعة دولة بني أمية .

 

 

– فضل معاوية – رضي الله عنه – مؤسس الدولة الأموية –

 

معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه صحابي جليل وأحد كَتَبَة الوحي للنبي صلي الله عليه وسلم ،وخال المؤمنين وأميرهم ،أسلم قبل فتح مكة وقت عمرة القضاء وأخفى إسلامه الى فتح مكة2 وحسن إسلامه بالاتفاق ، روى عنه كثير من الصحابة كابن عباس وجرير والنعمان بن بشير ومن التابعين ابن المسيب وعروة بن الزبير وابن سيرين وغيرهم ، دعا له النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب ) [رواه أحمد من حديث العرباض بن سارية ( 17202 ) ، وصححه بشواهده الألباني في السلسلة الصحيحة ( 3227 ) ] وكان عاقلا في دنياه حاكما قويا جيد السياسة تحبه رعيته واجتمعوا عليه، مشهورا بالحلم والكرم والرأي والحزم ، يقول شيخ الاسلام رحمه الله “فلم يكن من ملوك المسلمين ملك خير من معاوية إذا نسبت أيامه إلي أيام من بعده أما إذا نسبت أيامه إلي أيام أبي بكر وعمر ظهر التفاضل “وقال أيضا “ومعاوية ممن حسن إسلامه باتفاق أهل العلم . ولهذا ولاه عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – موضع أخيه يزيد بن أبي سفيان لما مات أخوه يزيد بالشام ، وكان يزيد بن أبي سفيان من خيار الناس ، وكان أحد الأمراء الذين بعثهم أبو بكر وعمر لفتح الشام : يزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة ، وعمرو بن العاص ، مع أبي عبيدة بن الجراح ، وخالد بن الوليد ، فلما توفي يزيد بن أبي سفيان ولى عمر بن الخطاب معاوية مكانه ، وعمر لم يكن تأخذه في الله لومة لائم ، وليس هو ممن يحابي في الولاية ، ولا كان ممن يحب أبا سفيان أباه ، بل كان من أعظم الناس عداوة لأبيه أبي سفيان قبل الإسلام ، حتى إنه لما جاء به العباس يوم فتح مكة كان عمر حريصا على قتله ، حتى جرى بينه وبين العباس نوع من المخاشنة بسبب بغض عمر لأبي سفيان . فتولية عمر لابنه معاوية ليس لها سبب دنيوي ، ولولا استحقاقه للإمارة لما أمره .  “مختصر منهاج السنة (١/٢٩٧)

 

وقد قاد أول حملة بحرية شبه الرسول صلي الله عليه وسلم قادتها بالملوك على الأسرة فعن أم حرام رضي الله عنها مرفوعا ( ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة ) 3 وبتوليه حصل الاجتماع وقويت الشوكة وامتدت بلاد المسلمين شرقا وغربا ولولا الفتنة التي جرت بينه وبين علي وأصحابه لما ذكره أحد إلا بخير

 

. موقفه من علي رضي الله عنهما

 

لم يكن معاوية رضي الله عنه يشك في فضل علي رضي الله عنه عليه قال ابن كثير: “وقد ورد من غير وجه: أن أبا مسلم الخولاني وجماعة معه دخلوا على معاوية فقالوا له: هل تنازع علياً أم أنت مثله؟ فقال: والله إني لأعلم أنه خير مني وأفضل، وأحق بالأمر مني ” البداية والنهاية لابن كثير 8/132، ونقل ابن كثير أيضاً عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة قال: “لما جاء خبر قتل علي إلى معاوية جعل يبكي، فقالت له امرأته: أتبكيه وقد قاتلته؟ فقال: ويحك إنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل والفقه والعلم”.المصدر نفسه 8/133.

 

ولم يثبت بسند صحيح سب معاوية لعلي رضي الله عنهما .قال القرطبي رحمه الله تعالى: “يبعد على معاوية أن يصرح بلعنه وسبّه، لما كان معاوية موصوفاً به من العقل والدين، والحلم وكرم الأخلاق، وما يروى عنه من ذلك فأكثره كذب لا يصح ، وأصح ما فيها قوله لسعد بن أبي وقاص: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ وهذا ليس بتصريح بالسب، وإنما هو سؤال عن سبب امتناعه ليستخرج ما عنده من ذلك، أو من نقيضه، كما قد ظهر من جوابه، ولما سمع ذلك معاوية سكت وأذعن، وعرف الحق لمستحقه” وهو يشير إلي ما رواه مسلم في صحيحه “باب فضائل علي” عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: “أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال: ما منعك أن تسُبَّ أبا تراب؟ فقال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنَّ له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلن أسُبّهُ ، لأن تكون لي واحدة منهنَّ أحبُّ إليَّ من حُمر النَّعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له وخلّفه في مغازيه فقال له عليّ: يا رسول الله، خلَّفْتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبوّة بعدي) وسمعته يقول يوم خيبر: (لأُعْطينَّ الراية رجلاً يحبُّ الله ورسوله ويحبُّه الله ورسوله) قال: فتطاولنا لها فقال: (ادعوا لي علياً)فأُتي به أرْمَد فبصق في عَيْنه ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه، ولمّا نزلت هذه الآية: {قل تعالوْا ندعُ أبْناءنا وأبْناءَكم…}، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحُسيناً فقال: (اللهم، هؤلاء أهلي)”. 4

وجوابه أن يُقال: هذا الحديث لا يفيد أن معاوية أمر سعداً بسبِّ عليّ، ولكنه كما هو ظاهر فإن معاوية أراد أن يستفسر عن المانع من سب عليّ، فأجابه سعد عن السبب، ولم نعلم أن معاوية عندما سمع رد سعد غضب منه ولا عاقبه، وسكوت معاوية هو تصويب لرأي سعد، ولو كان معاوية ظالماً يجبر الناس على سب عليّ كما يدّعي الشيعة ومن تابعهم ، لما سكت على سعد ولأجبره على سبّه، ولكن لم يحدث من ذلك شيءٌ ، فعُلم أنه لم يؤمر بسبّه ولا رضي بذلك .

 

قال النووي شارحًا هذا الحديث : ” قول معاوية هذا، ليس فيه تصريح بأنه أمر سعداً بسبه، وإنما سأله عن السبب المانع له من السب، كأنه يقول : هل امتنعت تورعاً أو خوفاً أو غير ذلك. فإن كان تورعاً وإجلالاً له عن السب، فأنت مصيب محسن، وإن كان غير ذلك، فله جواب آخر، ولعل سعداً قد كان في طائفة يسبّون، فلم يسب معهم، وعجز عن الإنكار وأنكر عليهم، فسأله هذا السؤال. قالوا: ويحتمل تأويلاً آخر أن معناه: ما منعك أن تخطئه في رأيه واجتهاده، وتُظهر للناس حسن رأينا واجتهادنا وأنه أخطأ”، شرح صحيح مسلم (15/175).

 

وقال شيخ الإسلام رحمه الله “ولم يكن معاوية قبل تحكيم الحكمين يدعي الأمر لنفسه ولا يتسمى بأمير المؤمنين بل إنما ادعى ذلك بعد حكم الحكمين، وكان غير واحد من عسكر معاوية يقول له : لم ذَا : تقاتل عليا وليس لك سابقته ولا فضله ولا صهره وهو أولى بالأمر منك ؟ فيعترف لهم معاوية بذلك . لكن قاتلوا مع معاوية لظنهم أن عسكر علي فيه ظلمة يعتدون عليهم كما اعتدوا على عثمان وأنهم يقاتلون دفعا لصيالهم وقتال الصائل جائز ” ( مختصر منهاج السنة ١/٢٩٨)

 

وقد روى مسلم في صحيحه وأحمد وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( تفترق أمتي فرقتين فتمرق بينهما مارقة فيقتلها أولى الطائفتين بالحق ) وهو يدل علي أن طائفة معاوية معها حق ولكن الأخري أقرب للحق .

 

 

وإنما أطلت في هذا -نسبيا -لكون سب معاوية والطعن فيه مدخل عامة أهل البدع والإنحراف سواء من الروافض والمعتزلة قديما والمستشرقين وأذنابهم حديثا .

 

وَمِمَّا سبق يتبين لنا كذب الروايات التي تقول أن معاوية أوصي المغيرة بن شعبة قائلا ( لا تهمل في أن تسب عليا وأن تطلب الرحمة لعثمان وأن تسب أصحاب علي وأن تضطهد من أحاديثهم وأن تمدح أصحاب عثمان وأن تقربهم وتسمع إليهم ) وهي الرواية التي يذكرها ( جولد تسيهر ) مستدلا بها علي دعواه بوضع بني أمية للأحاديث ! .

إن أصل العبارة كما رواها الطبري: “لا تُحجِم عن شتم عليِّ وذريته، والترحم على عثمان والاستغفار له، والعيبِ على أصحاب عليِّ والإقصاء لهم، وتركِ الاستماع منهم، وإطراءِ شيعةِ عثمان، والإدناء إليهم والاستماعِ منهم ” فانظر كيف حرَّف هذا المستشرق الموضوعي كما يتصور كثير من المغرورين ، لإثبات مزاعمه لفظ: “والإقصاء لهم” وبدَله إلى لفظ “وتضطهد من أحاديثهم” فإن كلمة من أحاديثهم، لا وجود لها في أصل النص، لإثبات مزاعمه  ، وانظر: السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص٢٠٤. هذا فضلا عن كون الرواية باطلة ، فإن مدار الخبر علي أبي مخنف وهو شيعي كذاب قال فيه أبو حاتم “متروك الحديث ” وقال الدار قطني “إخباري ضعيف ” وقال ابن عدي “شيعي محترق”انظر: مرويات ابي مخنف في تاريخ الطبري للدكتور يحيى اليحيى ،  فكيف يستدل بمثل هذا الرجل علي مثل هذا ؟!

إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ردان على “دولة بني أمية والسنة النبوية [الجزء الأول]”

  1. […] التصنيف: إصدارات مركز سلف, المقالات « دولة بني أمية والسنة النبوية [الجزء الأول] […]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

السلف والشبهات..بحث في آليات التعامل مع الشبهات والرد عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: تمر الأمة الإسلامية اليوم بعاصفة جارفة وطوفان هائل من الشبهات والتشكيكات حول الدين الإسلامي، فلقد تداعت عليها الأمم -كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم- من كل جانب من أديان باطلة ومذاهب منحرفة وفرق مبتدِعة، كلها تصوّب السهام نحو الدين الإسلامي، ولا يكاد يسلَم من هذا الطوفان أصل […]

حديثُ: «استفت نفسك وإن أفتاك الناس» هل يؤصِّل لاتِّباع الهوى؟

لا يشكُّ مسلمٌ أنَّ الخير محصورٌ في سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، وأن ما صدر عنه لا يمكِن أن يحيل إلى معنى لا يكونُ موافقًا لما جاء به، وإن فُهِم منه ذلك فإنما الخطأ في فهم السامع لا في دلالة لفظِ الشارع. وقد ظنَّ بعضُ عوامّ الناس وصغار المتفقِّهة أنَّ للذَّوق مدخلًا في […]

تعارُض أحاديث الدجال..رؤية موضوعية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المسلم يسلِّم بصدق الوحي في الأخبار وعدله في الأحكام، وهذه إحدى المحكمات الشرعية التي يُتمسَّك بها عند الاشتباه، ومن الوارد شرعًا والجائز عقلًا أن تتعارض بعض الأدلة تعارضًا ظاهريًّا قد يُربِك غيرَ الراسخ في العلم ويجعله أحيانًا في حيرة؛ لكن ميزة الشريعة أنَّ الحيرة التي تَقع في […]

الأقوال الفقهية الشاذة وموقف السلف منها

لم يرِد في كتاب الله لفظُ الشاذّ بأي من اشتقاقاته، ولكنه ورد في السنة كما يأتي بمعنى الانفراد؛ كالانفراد عن جماعة المسلمين، واستعمَل السلف الصالح من الصحابة والتابعين لفظ الشاذّ واشتقاقاته بمعنى مطابقٍ من استعماله في السنة النبوية، إلا أنه كان بداية لنشأة المصطلح في بعض العلوم الشرعية. قال نافع (ت: 169هـ): (أدركت عدة من […]

عر ض وتعريف بكتاب:دراسة نظريَّة نقديَّة على شرح أمِّ البراهين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يعدُّ أبو عبد الله محمَّد بن يوسف السّنوسي (ت: 895هـ) أحدَ أبرز علماء الأشاعرة، وكان لكتبه الشَّأن الكبير في الدَّرس العقديّ الأشعريّ المعاصر، والمطَّلع على كتبه يجدُ أنها تمثّل متونًا عقديَّة تعليمية؛ ولذلك حظِيت باهتمامٍ كبير، وتُدَرَّس وتقرَّر في معاهد الأشاعرة المعاصرين ومدارسهم، وله مؤلّفات عديدة، من أهمَّها: […]

التعلُّق بالماضي لدى السلفية ودعوى عرقلتُه للحضارة الإسلامية!

تظلُّ السجالات حول سُبُل تقدم المسلمين في كافَّة الجوانب الدينية والفكرية والعلمية والحضارية مستمرةً، والتباحث في هذا الموضوع لا شكَّ أنه يثري الساحة العلميةَ والحضارية، لكن يتَّخذ بعض الكتاب هذا الموضوع تكأةً للطَّعن في المنهج السلفي بادّعاء وقوف السلفية حجرَ عثرة أمام تقدّم الأمَّة الإسلامية؛ وذلك لأنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالماضي ومكبَّلة به -حسب زعمهم-، […]

زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة صفية وردّ المفتَرَيات

إلقاءُ الأمور على عواهِنها من غير تحقُّق أو تثبُّت يعقبه مآلاتٌ خطيرة تؤثِّر على الفرد والمجتمع؛ لذا حذَّرَنا الله تعالى من مغبَّة ذلك وعواقبه؛ فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]. وفي الآونة الأخيرةِ أصبحنا نقرأ ونسمَع ونشاهِد اتهاماتٍ تُلقى […]

الروايات الضعيفة في دواوين الاعتقاد”بين الاعتماد والتخريج”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من الدلائل الباهرة والآيات القاهرة والبراهين الظاهرة لكل عاقل بصير حِفظُ الله سبحانه وتعالى لدين الإسلام على مر العصور والقرون والأزمان، وفي مختلف الظروف والأحوال والبلدان، فديننا الإسلامي محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى رغم أنوف الحاقدين ورغم كيد الكائدين؛ ويتجلَّى لنا هذا الحفظ في حفظ الله سبحانه وتعالى […]

بين الوعظ والفقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة حاجةُ الناسِ إلى الوعظ والتذكير بالخير والحقّ على الوجه الذي يَرقُّ له القلبُ ويبعث على العمل ماسّةٌ، فالقلوب تتأثر بما يمارسه الإنسان في حياته اليومية، بكلّ ارتباطاتها العلمية والاجتماعية؛ فكثرة التعامل مع الناس وسماع كلامهم والجلوس إليهم، مع التواصل عبر وسائل التقنية الحديثة، ومتابعة الأخبار والبرامج، إلى غير ذلك […]

ترجمة الدكتور محمد بن سعد الشويعر (1359-1442هــ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو: الدكتور محمد بن سعد بن عبد الله الشويعر، العالم الأديب، صاحب الشيخ عبد العزيز بن باز ومستشاره وجامع تراثه وفتاويه ورفيقه في الدعوة لما يقارب عقدين من الزمن. مولده ونشأته العلمية: ولد رحمه الله سنة (1359هـ/ 1940م) في مدينة شقراء حاضرة إقليم الوشم النجدي، وتلقى فيها تعليمَه […]

هل تأثر ابن تيمية بابن عربي في مسألة فناء النار؟

يحاول بعضُ الكتاب إثبات أنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ) رحمه الله قد استلهَم نظريته في فناء النار من ابن عربي الطائي (ت: 638هـ)، ويعتمد من يروِّج لهذا الادِّعاء على عدة أمور: أولها: أنه لم يتكلَّم في المسألة أحد قبل ابن عربي، ثانيها: التشابه بين الأدلة في كلام الرجلين. وإذا كان ابن عربي أسبق […]

قتالُ الصحابة للمرتدِّين..بين الالتزام بالشرع والتفسير السياسيِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شكَّلت حروبُ الردَّة موضوعًا خصبًا لكثير من الكتَّاب والباحثين، وتصارَعت فيها الأقلامُ، وزلَّت فيها الأقدامُ، وحارت الأفهامُ، وكثُرت الأصوات على كلِّ طالبٍ للحق فيها، حتى لم يعُد يميّز الجهر من القول؛ لكثرة المتكلِّمين في الموضوع. وقد اختَلف المتكلمون في الباب بعدَد رؤوسهم، بل زادوا على ذلك، فبعضهم صار له […]

عرض وتعريف بكتاب: دفاعًا عن (الدرر السنية في الأجوبة النجدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: “الدرر السنية في الأجوبة النجدية” كتابٌ جمع فيه الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم كتُبَ ورسائلَ ومكاتبات أئمَّة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب بدءًا من رسائل الشيخ نفسه وكتاباته إلى آخر من وقَف على كتُبهم ورسائلهم، وقد جاء الكتاب في ستة عشر مجلدًا، اجتهد جامعُه في […]

ترجمة الشيخ عبد الرحمن العجلان

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نسبه ومولده: هو فضيلة الشَّيخ عبد الرحمن بن عبد الله العجلان، المدرِّس بالمسجد الحرام، وصاحب إسهامات علميَّة ودعويَّة عديدة. ولد في محافظة عيون الجواء التابعة لمنطقة القصيم في المملكة العربية السعودية عام 1357هـ الموافق 1938م، وطلب العلم بها ودرس فيها إلى أن التحق بالجامعة. دراسته: تلقَّى رحمه الله تعليمه […]

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: خلق اللهُ الإنسان فأحسن خَلقَه، وأودع فيه وسائل المعرفة والتَّمييز بين الخير والشر، وميزه بالعقل عن سائر الأنواع الأخرى من مخلوقات الله على الأرض، ثم كان من كرمه سبحانَه وإحسانِه إلى البشرية أن أرسل إليهم رسلًا من أنفسهم؛ إذ إنَّ الإنسان مع عقله وتمييزه للأمور ووسائله المعرفية الفطرية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017