الثلاثاء - 15 شوّال 1440 هـ - 18 يونيو 2019 م

كلمة #مركز_سلف_للبحوث_والدراسات بخصوص بيان مؤتمر جروزني

A A

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل في كتابه{ وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}والقائل عز مِن قائل{ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين القائل في وصيته وهو يودع أمته من حديث العرباض بن سارية: (فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ) وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد:

فقد تابع مركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس] فعاليات المؤتمر الذي انعقد في جروزني بالشيشان, تحت عنوانمن هم أهل السنة والجماعة “. وقد صدر عن هذا المؤتمر بيان ختامي يتضمن العديد من النتائج والتوصيات، وكان من أبعد هذه النتائج عن العدل الذي أمر الله به ،والعهد الذي أوصى سبحانه بالوفاء به كما قال: {وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون} ما جاء في الفقرة الأولى من أنأهل السنة والجماعة هم الأشاعرة والماتريدية في الاعتقاد وأهل المذاهب الأربعة في الفقه, وأهل التصوف الصافي علما وأخلاقا وتزكية“.

وإن مركز سلف للبحوث والدراسات[تحت التأسيس]يرى أنه من مهامه اللازمة: أن يبين ما يراه حقاً وعدلاً ووفاءً وعلماً فيما تضمنته هذه الفقرة خاصة ، وأما ما بعدها فليس ثَمَّ شيئ يستوجب الوقوف عنده ، بل هو بنيان على شفا جرف هار .

ونبدأ بـتقريرأن السنة في الأصل هي الطريقة التي يسير فيها السالك ، ومن سِماتها اللازمةأن تكون غير متناقضة ، بل مُتَّسِقَةً يشهد بعضها لبعض ، ولن تكون كذلك إلا إن كانت طريقة تَتَّبِع  نهج معصومٍ عن الهوى والزَّلل ؛ وعليه فإن السنة الواجب اتباعها هي سُنَّة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، أي: كل ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير, على ما أمر الله تعالى به في قوله: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} وعلى ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: (مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ, فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ وَاخْتِلاَفُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ). رواه البخاري ومسلم.

ولازم هذا أن تكون السُّنَّة واحدةً في ذاتها, ومتى ما كانت السنة سنة واحدة ، فإنه لا يصح أن تنسب إلى عالم من علماء المسلمين، فيقال: من اتبع فلانا فهو سني. ومن أعرض عن فلان فليس بسني، فضلاً عن تجاوز هذا إلى الذهاب إلى أن أهل السُّنَّة والجماعة هم أتباع هذا وهذا وهذا. بل هي سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم, والتي لا يسع أحدٌ إلا أن يدخل تحت لوائها ، قال صلى الله عليه وسلم: (فمن رغب عن سنتي فليس مني)رواه الشيخان .

ومما يبرهن على صحة ما ذهبنا إليه من أن السنة هي اتباع المعصوم صلى الله عليه وسلم ، وأن زعم أن السنة اتباع غيره يوقع في الارتباك والتناقض ويبعد المسلم عن الدين الحق الذي شرعه الله، ويؤكد خطل بيان المؤتمر وتهافتهأنه قد كان لأبي الحسن الأشعري في حياته الفكرية مراحل ، وقد كان في مرحلته الأولى على عقيدة المعتزلة بالاتفاق ، ولو كان ممثلا للسنة للزم أن متابعته على عقيدة الاعتزالقبل أن يخرج منهاسُنَّة أيضا, وهو لازم زعم أن السنة أتباع الأشعري ، وهو لازم باطل بالاتفاق ، وبطلان اللازم يعود على أصله بالبطلان.

وهذا من أهم الأسباب التي من أجلها قال النبي صلى الله عليه وسلم للناس في وصيته ( عليكم بسنتي ) وهو ما جعل أئمة أهل السنة والجماعة يحثون الناس على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولو خالفت ما ذهبوا إليه في أقوال كثيرة صحيحة مشهورة عنهم ، ودأب الأئمة على تخويف الناس من التعصب إلى آراء وأقوال الرجال, يقول الإمام عمر بن عبدالعزيز:”أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالاِقْتِصَادِ فِي أَمْرِهِ وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِصلى الله عليه وسلموَتَرْكِ مَا أَحْدَثَ الْمُحْدِثُونَ بَعْدَ مَا جَرَتْ بِهِ سُنَّتُهُ،وَكُفُوا مُؤْنَتَهُ فَعَلَيْكَ بِلُزُومِ السُّنَّةِ ، فَإِنَّهَا لَكَ بِإِذْنِ اللَّهِ عِصْمَةٌرواه أبو داود.

ثم إن بيان المؤتمر قد ذهب إلى أن أهل السنة والجماعة هم أتباع أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي في الاعتقاد.

وقد توفي الأول [324هـ] بينما توفي الماتريدي [333هـ]أي بعد مضي القرون الثلاثة المفضلة ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ). رواه البخاري ومسلم. فما خالف فيه الأشعري والماتريدي أهل القرون الثلاثة المفضلة، فليس من الخير ، بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما وافقا فيه أهل القرون الثلاثة؛ فالاتباع فيه ليس لهما ، وإنما اتباع لأهل القرون المفضلة ، واتباع لمن نَصَّ على فضلها وخيريتها وهو النبي صلى الله عليه وسلم.

ويلزم من بيان المؤتمر أن من قبل الأشعري والماتريدي لا يطلق عليهم وصف السنة ، وهم أهل القرون المفضلة من الصحابة والتابعين ، وعظماء الفقهاء ،ورواة دواوين السنة النبوية ، فإن لم يكونوا من أهل السنة والجماعة فبماذا يوصفون إذاً؟!

وبماذا يوصف من اتَّبَعهم فيما خالفوا فيه الأشعري والماتريدي؟!

كما ذهب البيان الختامي:إلى أن أهل السنة والجماعة هم أهل المذاهب الأربعة في الفقه. وهنا يقال: إن كان من أهل المذاهب الأربعة في الفقه, ولم يكن في الاعتقاد على مذهب الأشاعرة والماتريدية، فهل هو من أهل السنة أم لا؟.

إن قيل: من لم يتابع الأشاعرة والماتريدية, فليس من أهل السنة والجماعة, وإن كان في الفروع على مذهب إمام من الأئمة الأربعة. قلنا: بَدَّعتم الجَمَّ الغفير من علماء المسلمين ، بل بَدَّعتم الأئمة الأربعة بأعيانهم فإنهم لم يكونوا يقولون بقول الأشعري والماتريدي في الأصول ، بل كانوا رحمهم الله تعالى يذمون علم الكلام وأهله وقد كان الأشعري والماتريدي من أقطاب علم الكلام كما لا يخفى ، وإذا ما تأملنا سيرة إمام واحد منهم, وجدنا هذا ظاهراً جليا، فقد نقل الذهبي عن الشافعي أنه قال: “حُكْمِي فِي أَهْلِ الكَلاَمِ، حُكْمُ عُمَرَ فِي صَبِيْغٍ “.

كما قال رحمه الله: “حُكْمِي فِي أَهْلِ الكَلاَمِ أَنْ يُضْرَبُوا بِالجَرِيْدِ، وَيُحْمَلُوا عَلَى الإِبِلِ، وَيُطَافُ بِهِم فِي العَشَائِرِ، يُنَادَى عَلَيْهِم: هَذَا جَزَاءُ مَنْ تَرَكَ الكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَأَقْبَلَ عَلَى الكَلاَمِ “. كما قال: “مَذْهَبِي فِي أَهْلِ الكَلاَمِ تَقْنِيعُ رُؤُوْسِهِم بِالسِّيَاطِ، وَتَشْرِيدُهُمْ فِي البِلاَدِ “. وبعد أن نقل الإمام الذهبي هذه الأقوال عن الإمام الشافعي قال: “قُلْتُ: لَعَلَّ هَذَا مُتَوَاتِرٌ عَنِ الإِمَامِ” [سير أعلام النبلاء ج19ص19 ]والذهبي رحمه الله من ينتسب لمذهب الشافعي في الفروع ، ويخالف الأشعري في الأصول  ، فهل هو خارج عن السُّنَّة ؟!

وهذه الأقوال المنقولة عن الإمام الشافعي رحمه الله نصوص صريحة في أن من أخذ بعلم الكلام، فقد ترك الأخذ بالسنة، فكيف يمكن الجمع بين اتباع الشافعي واتباع من يحكم عليهم الشافعي بأنهم مفارقون للسنة؟!

وكذلك بقية الأئمة الأربعة, لم يكن منهم من هو على مذهب الأشاعرة والماتريدية في الاعتقاد, وكيف يكون أحدهم على هذا, وقد كان الإمام أحمد آخرهم موتا، وقد توفي [241هـ].

ثم يقال: رجل اتبع أقوال الأشعري الموجودة في كتبه ( الإبانةرسالة إلى أهل الثغرمقالات الإسلاميين ). ورجل اتبع مذهب الأشاعرة الموجود في كتاب المواقف للإيجي, فأي الرجلين هو السني؟!وأهيهما المبتدع؟!

أم الجميع من أهل السنة والجماعة.

إن قلتم: من اتبع أقوال الأشعري الموجودة في كتبه هو السني. قلنا: يلزم من ذلك أن حضور المؤتمر يحكم بعضهم على بعض بمخالفة السنة واتباع البدعة ، لأن من دَرَسَ مذهب الأشعري منهم ، إنما دَرَسَه على ما قرره العضد الإيجي في مواقفه.

وإن قلتم: من اتبع المذهب الأشعري على ما قرره العضد الإيجي في مواقفه؛ فهو الذي من أهل السنة والجماعة. قلنا: إذن بَدَّعْتُم الأشعري نفسه ؛ لأن تقريرات الإيجي في أصول الاعتقاد مناقضة لتقريرات الأشعري في كتبه التي قدمناها.

وإن قلتم: الكل من أهل السنة والجماعة ، فمن اتبع أقوال الأشعري فهو سني، ومن اتبع ما سَطَّرَه العضد الإيجي؛ فهو من أهل السنة والجماعة أيضا .

إن قلتم ذلك قلنا: جمعتم بين النقيضين؛ لأن الأشعري- وهذا تمثيل لا حصر- يذهب إلى أن الله عز وجل قد استوى على العرش، وأنه فوق العالم بذاته، بينما يقرر الإيجي نقيض هذا. كما يؤمن الأشعري بنزول الرب سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير من الليل، وهو ما ينكره العضد الإيجي ،ومعه الأشاعرة المعاصرون.

كما يؤمن الأشعري بمجيء الرب سبحانه وتعالى يوم القيامة ، وهو ما يرفضه الإيجي ومن معه من أشاعرة هذا العصر ، ذاهبين إلى أن الإيمان به بدعة من البدع.

بل يرى محرروا الأشاعرة أن من يؤمن بعلو الله تعالى ونزوله ومجيئه كافر ، ومن هؤلاء أبو إسحاق الشيرازي  حيث يقول: “فمن اعتقد غير ما أشرنا إليه من اعتقاد أهل الحق المنتسبين إلى الإمام أبي الحسن الاشعري رضي الله عنه فهو كافر . ومن نسب إليهم غير ذلك فقد كفرهم فيكون كافرا بتكفيره لهم لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما كفر رجل رجلا إلا باء به أحدهما )” شرح اللمع ،١/ ١١١

وأقوال محققي الأشاعرة والماتريدية في تكفير مخالفيهم كثيرة جداً ، يراجع فيها البحر الرائق لابن نجيم ٥/ ١٢٩ ، والمنهاج القويم لابن حجر الهيتمي ، ٢٢٤ ، والفتاوى الحديثية له أيضا ١٥١، والصاوي في حاشيته على تفسير الجلالين ، ٣/ ٩، والعجيب بعد هذه النقول من تكفير الأشاعرة لمن لم يكن أشعرياً ، كيف يقال إن السلفيين يحتكرون لقب السنة ويكفرون من خالفهم !!

بل يلزم من تكفير محققي الأشاعرة لمن خالفهم تكفيرهم للأشعري نفسه ، كما في الأمثلة المتقدمة على خلافهم له فيها وفي غير هذا من الأصول العقدية ،  التي يرى الأشعري أن السنة فيها هو ما ذهب إليه, وقرره في كتبه, بينما يرى الأشاعرة المعاصرونومنهم بعض من حضر المؤتمرأنها أقوال بدعية, مخالفة للسنة. وهذا ما يجعل من المستحيل أن يقول قائل: إن الجميع على السنة ، وهنا لابد أن يشهد الحاضرون على أنفسهم بأنهم ليسو من أهل السنة والجماعة، لمخالفتهم للأشعري. وإما أن يذهبوا إلى أن الأشعري خارج عن السنة.

ثم نقول: إن المشاركين في المؤتمر قد ذهبوا إلى أن أهل السنة والجماعة هم الأشاعرة والماتريدية في الاعتقاد. ومن البديهي أن الأصول العقدية لابد أن تكون واحدة؛ لأن السنة واحدة ، لكن ذلك لم يتحقق في بيان المؤتمر الذي قسم السنة إلى أشاعرة وماتريدية ، وعليه فالسنة في العقيدة ليست واحدة بل سنتان ، وهذا خلاف كلام الله الذي جعل السبيل واحدة ، فقال سبحانه{وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} وهو ما سلم منه المتبعون للسنة بحق, فلا يوجد عندهم انقسام على أساس عقدي, ولا يوجد عندهم تعصب لإمام غير معصوم, بل هم على الصراط المستقيم, متبعون لسنة النبي صلى الله عليه وسلم, وإلى هذه السنة يردون ما اختلفوا فيه ولا يردونه لأشعري أو ما تريدي.

بل إن حصر السنة في العقيدة هي الأشعرية والماتريدية يوقع في إشكال أعظم وهو : هل السنة في العقيدة هي رأي متقدمي الأشاعرة أم متوسطيهم أم متأخريهم ؟!

أم كل ذلك سنة وليس في الإسلام عقيدة واحدة بل عقائد متضاربة ؟!

وبعد أن ذهب المشاركون في هذا المؤتمر إلى أن أهل السنة والجماعة هم من سبق ذكرهم ، أضافوا: أن من أهل السنة والجماعة: أهل التصوف الصافي علما وأخلاقا وتزكية.

وهنا يقال: ما مرادكم بالتصوف الصافي؟. هل تريدون الزهد الحقيقي الذي كان عليه الصديق وعمر وعثمان وعلي وأبو عبيدة وأبو ذر وبقية الصحابة رضي الله عنهم؟.

أم تريدون التصوف الذي يمثله بعض الشخصيات المشاركة في المؤتمر؟.

إن كان مرادكم الزهد الذي كان عليه الصحابة رضي الله عنهم، واتبعهم عليه سلف الأمة ، فإنا نؤمن بأنهم من أهل السنة والجماعة ،بل هو طريق أئمة أهل السنة والجماعة ،الذين لا يسع أحد الخروج عما اجمعوا عليه من أمور الاعتقاد والفقه.

ولكن هؤلاء الأئمة الأبرار ، لم يكونوا على مذهب الأشاعرة والماتريدية في الاعتقاد ، وهذا لا يشك فيه من اطلع على الكتب التي اهتمت بنقل أقوال الصحابة والتابعين في أبواب الاعتقاد ، فإن كانوا هؤلاء الأئمة هم أهل السنة والجماعة ، فقد بطل القول بأن الأشاعرة والماتريدية هم أهل السنة والجماعة.

وأما إن كان المراد بالتصوف الصافي علماً وأخلاقا وتزكيةالتصوف الذي يمثله بعض شخصيات المؤتمر ، وهو تصوف يدعوا إلى الاستغاثة بغير الله تعالى, ويرى أن من الناس من يعلم الغيب ، ويجتهد في نشر الخرافة ، وتعبيد الناس لمشايخ الطرق الصوفية. فإن أدنى طلبة العلم معرفة بنصوص الشريعة ،يعلم أن هذه الأمور ليست من السنة في شيء.

وهي خرافات تريد روسيا والغرب إعادة بثها في الأمة كي تعود غيبوبتها ويستعيدوا تدجينها لهم ، وهي مرحلة وقعت فيها الأمة بسبب انتشار الخرافة فيها ، وتخلصت الأمة منها بانتشار عقيدة سلف الأمة .

فإن قيل لنا : ما قولكم في الأشاعرة والماتريدية؟ هل هم من أهل السنة والجماعة؟. أم هم خارجون عنها؟

قلنا: سبق معنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين بعدي“. فيكون الأشاعرة والماتريدية من أهل السنة فيما وافقوا فيه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وحفظ مقام النبي صلى الله عليه وسلم ، وتعظيم ما ورد عنه من الحديث ومحبته ، وتعظيم شأن صحابته  وآله ، والإيمان بالربوبية والألوهية والأسماء الحسنى ، وإقامة الفرائض والنوافل وإباحة ما أباح الله وتحريم ما حرم الله  ووافقوا فيه أقوال الصحابة والتابعين المنقولة عنهم, ووافقوا قبل ذلك كتاب الله جل جلاله. وأما ما خالفوا  فيه سنة رسول الله ، فهم فيه من أهل البدعة المغلظة ، كالقول بالجبر الذي يسمونه الكسب ، وتأويل بعض صفات الله تعالى تأويلاً من صرف العقول لم يرد به كتاب أو سنة ، وإنكار صفات أخر ثابتة لله تعالى في الكتاب والسنة وإفراغها من معناها ، وإنكار توحيد العبادة وتعريف الإله بأنه المخترع وليس المعبود ، وعدم الأخذ بما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض  أبواب العقائد بحجة كونها أخبار آحاد، أو مخالفة للعقل .

فهم في كل ذلك أهل بدعة.

وبعد إبدائنا لرأينا الذي نحسبه علمياً فيما أتى في الفقرة الأولى من البيان الختامي للمؤتمر, فإن مركز سلف يجده في غنى عن التطرق إلى بقية الفقرات؛ لأنها فقرات إنشائية, لم تأت بجديد.

ونختم هذه الورقة بالدعاء العظيم الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبيّنا مُحمَّد وعلى آله وصحبه وسلم .

7 ردود على “كلمة #مركز_سلف_للبحوث_والدراسات بخصوص بيان مؤتمر جروزني”

  1. يقول سامي الشريف:

    اعتقاد و فقة على منهج السلف الصالح و هو ما يعبر عنه بالسلفية أتباع الصحابه والتابعين هذا هو المنهج الحق .

  2. يقول عبدالله الهاشمي:

    جزاكم الله خيرا
    أجدتم

  3. قرأت سلفا ماكان في مؤتمر جروزني ، وعجبت لعدم دعوة احد من السعوديه بالذات !! لو سألتني شخصيا اي مذهب اتبع ؟
    سأجاوب : الحنبلي !!
    والحقيقه لااعرف السبب ولا الفرق بينه والمذاهب الأخرى ! مااؤمن به يقينا ان بين يدينا كتاب الله وسنة بيه وهذا يكفي .
    لم نحاول جاهدين ان نثبت السلفية لأنفسنا وننكرها على الآخرين حتى خلقوا لنا الوهابيه ونعتونا بها !؟ ولم نحاور الطرف الآخر على انه اشعري او .. او .. الخ . ولانترك الحوار جانبا والنقاش في المذاهب وغيرها دمنا جميعا مسلمين .
    هناك خلل !! جعل الغير يرى مانحن عليه باطل لااصل له ولاسند!! وان كنا على الأثر وماخلفه السلف !
    علينا ان نبحث عن الأسباب دونما إجتهاد في بيان اخطاء الغير وإثبات فساد معتقدهم .. والله من وراء القصد.

  4. السلام عليكم ورحمة الله –1
    اخذ الاشاعرة اسمهم لنهم ينسبون انفسهم اى ابي الحسن الاشعري رحمه الله , الذي كان راسا في زندقة الاعتزال , فتاب الى الله عام 300 هـ , وبقي حتى توفاه الله عام 324 هـ وهو يصحح معتقده ويدافع عن عقيدة احنمد بن حنبل رحمه الله , التي هي عقيدة الصحابة رضي الله عنهم

  5. –2
    ونضج نماما في كتابه الابانة عن اصل الديانة
    فالاشعري الصادق الذي نحترمه , هو من يتمثل عقيدة الاشعري اتي نشرها في هذا الكتاب واتي هي عقيدة الصحابة رضي اله عنهم , والتي عليها الفقهاء الثلاثة : الامام ماك والامام الشافعي والامام احمد بن حنبل , فاذا اردنا القول بفقيه رابع فسيكون ابو احسن الاشعري !
    بناء على ذك : كل اشعري يخالف كتاب الإبانة عن اصل الديانة فهو كذاب اشر لا يجوز احترامه ولا حواره عميا لانه ليس اشعري ! ليفصح عن دينه الحقيقي اولا ثم نرى من هو ؟؟؟؟
    وحميع الاشاعرة والازاهرة منذ الخائن الظاهر بيبرس مخالفون لكتاب الإبانة الذى يمثل عقيدة ابي الحسن الاشعري رحمه الله , وبتولون القبوريين والرافضة ضد اهل السنة والجماعة !!!
    فعيب علينا حوارهم حتى يتبرأوا من ابي الحسن الاشعري ويعلنوا عن ابيهم الحقيقي !!!!
    فهم علميا كذبون يجمعهم مسجد ضرار , بل لا يجمعهم الا مساجد الضرار !!

  6. –2
    ونضج نماما في كتابه الابانة عن اصل الديانة
    فالاشعري الصادق الذي نحترمه , هو من يتمثل عقيدة الاشعري اتي نشرها في هذا الكتاب واتي هي عقيدة الصحابة رضي اله عنهم , والتي عليها الفقهاء الثلاثة : الامام ماك والامام الشافعي والامام احمد بن حنبل , فاذا اردنا القول بفقيه رابع فسيكون ابو احسن الاشعري !
    بناء على ذك : كل اشعري يخالف كتاب الإبانة عن اصل الديانة فهو كذاب اشر لا يجوز احترامه ولا حواره عميا لانه ليس اشعري ! ليفصح عن دينه الحقيقي اولا ثم نرى من هو ؟؟؟؟

  7. –3
    فان قالوا ان كتاب الإبانة منسوب اى ابي الحسن الاشعري كذبا , وأنه من كذب السلفيين , يقرون على انفسهم انهم على دين ابي احسن الاشعري حين كان رأسا في الزندقة المعتزلية ! فيكون كل اشعري منذ اخائن الظاهر بيبرس كذابا اذا ادعى انه حنبلي الفقه او شافعي او مالكي ! لان المعتزلة عند احمد ومالك والشافعي زنادقة ! الوحيد الذي يقبل فقه الاشاعرة هو ابو حنيفة : فهو اول من قال يخلق القرآن واشياء اخرى سيئة ! فرضه المعتزلي اوزير نظام الملكعلى اهل السنة بحد السيف !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدِّمة: جاءَ الإسلامُ دينًا متكاملًا متماسكًا في عقائده وتَشريعاتِه وآدابهِ، ومِن العَوامِل التي كتبهَا الله لبقاءِ هذا الدين العظيم أن جعلَه مبنيًّا على المحكمات، وجعله قائمًا على أصولٍ ثابتَة وأركان متقنة، كفلَت له أن يبقَى شامخًا متماسكًا كاملًا حتى بعد مضيِّ أكثرَ من أربعة عشر قرنًا، وليسَ من الخير […]

همُّ علمائكم اللِّحية والإسبال!!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن من مفاخر دين الإسلام الاهتمام بجوانب الحياة البشرية كلِّها، دقيقها وجليلها، كبيرها وصغيرها، يقول الفارسي سلمان رضي الله عنه: “علمنا النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة”([1])، وما من شيء في هذه الحياة إلا ولدين الإسلام فيه حكمٌ، وفي ذلك يقول الشاطبي: “الشريعة بحسب المكلفين […]

فوائد عقدية وتربوية من فتح مكة

مكة هي أم القرى ومهبط الوحي وحرم الله وقبلة الإسلام، ومنها أذن أبراهيم لساكنة الكون يدعوهم لعبادة الله سبحانه وتعالى، وأُمِر بتطهير البيت ليختصّ بأهل التوحيد والإيمان، فكانت رؤية البيت الحرام مؤذِنة بالتوحيد ومعلمة به، {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود} [الحج: 26]؛ ولذا فإن […]

وقفاتٌ مع متَّهمي السَّلفية بالتعصُّب

الميولُ إلى الظُّلم والحَيف سلوكٌ بشريٌّ ملازم للإنسان إذا لم ينضبِط بالشرع ويعصِي هواه، فالإنسان كما قال الله عز وجل عنه: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72]؛ ولذلك إذا اختلَف الناسُ وابتعَدوا عن الدين لم يكُن من رادٍّ له إلى الحقِّ إلا بعث الرسل لإبانة الحقِّ ودفع الخلاف، فكان من مقاصدِ بعثةِ النبي صلى الله […]

وقفات مع مقال: “المسلم التقليدي.. المتَّهم الضحية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   نشر موقع “السوري الجديد” مقالا بعنوان: “المسلم التقليدي.. المتَّهم الضحية”([1]) لكاتبه إياد شربجي، وقد اطَّلعت على المقال، وأعدتُ قراءته لأتلمَّس ما يريد صاحبُه من خلاله، فوجدتُ فيه أخطاء كثيرةً، وكاتبُ المقال صريحٌ في أنَّ نقدَه موجَّه للإسلام، وليس إلى تحقُّقات تاريخيَّة له، فالتحقُّقات بالنسبة له هي نموذج الدِّين […]

تعدُّد الزوجات.. حكمة التشريع وجهل الطاعنين

يسلِّم كلُّ مسلم بحسن حُكم الله تعالى وكمالِه وحكمةِ تشريعه، فلا يجد في نفسه حرجًا من شيء قضاه الله وقضاه رسوله صلى الله عليه وسلم، بل يسلِّم بكل ذلك ويرضى به، لكن أهل الشرك والنفاق بخلاف ذلك، فأحكام الله لا تزيدهم إلا شكًّا على شكِّهم، وضلالًا على ضلالهم، وهذا دليل صدق أخبار الله كما قال […]

نماذج من أجوبة السَّلف في مسائل المعتقد

لا شكَّ أنَّ الجوابَ عن السؤال يكشِف المستوى العلميَّ للمجيب، ومدى تمكُّنه من العلم الذي يتكلَّم به. ولأن السلفَ قدوةٌ في المعتقد والسّلوك فإن التعرُّف على أجوبتهم يعدُّ تعرُّفًا على منهجهم، كما أنه يحدِّد طريقتَهم في تناول مسائل العلم وإشكالاته، وخصوصًا في أبواب المعتقَد؛ إذ تكثر فيه الدَّعوى، ويقلّ فيه الصواب من المتكلِّم بغير عِلم. […]

ترجمة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد (رحمه الله)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه: هو عبدالقادر بن شيبة الحمد بن يوسف شيبة الحمد الهلالي.  مولده: ولد رحمه الله بمصر في كفر الزيات في عام 1339هـ، وقد توفيت والدته وعمره سنة ونصف فربَّته خالته التي تزوجت من والده بعد وفاة أختها، وقد تربى في تلك المنطقة وترعرع فيها حتى التحق بالأزهر فيما بعد. […]

تغريدات مقالة: حديث قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن- والكيف مجهول!!

  حاجة العباد إلى توحيد الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظم من كل حاجة؛ فإنه لا سعادة لهم ولا فلاح ولا نعيم ولا سرور إلا بذلك، وأن يكون الله وحده هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرة عيونهم.   الإصبع المذكورة في الحديث صفة من صفات الله -عز وجل- وكذلك كل ما جاء به الكتاب، أو […]

قول الإمام أحمد: “يا عباد الله، دلوني على الطريق”.. تفهيم ودفع شبهة

جميل أن يعترف المرء بعدم العلم؛ فيسأل عما لا يعلم؛ امتثالًا لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ»([1])، وأجمل منه أن يُرشَد إلى الطريق؛ فيجاب بالحكمة والموعظة الحسنة؛ انقيادًا لقوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ […]

“يُستتاب وإلا قتل” معناها، وهل تكرّس للعنف؟

كثيرٌ ممن يقدِّمون أنفسهم لمناقشة ما يسمُّونه الآراء الفقهيّة المتطرِّفة والتفسير الأحادي للدين يخلطون بين المصطلحات متعدِّدة المعاني في الحقول المعرفية، كما يقعون في مغالطة علمية وهي نزع الأولويات، ففقيه متديِّن ملتزم بالفقه يرى أن الأولوية للنصوص، وأن مقصد حفظ الدين مقصد شرعيّ أصيل لا يمكن تجاهُله ولا إغفاله، وهو في تقرير الأحكام ينطلق من […]

فريضة صيام رمضان…بين القطع والتشغيب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يُطلُّ عَلينا في هذا الزَّمان بين الفينةِ والأخرى عبر شاشات التلفاز وفي مواقع التواصل الاجتماعيِّ بعضُ من ليس لهم همٌّ ولا شغلٌ ولا مشروعٌ إلا تشكيك المسلمين في عقيدتهم وحضارتهم وثوابت دينهم، وقد طالت سهامُهم المسمومةُ -ردَّها الله في نحورهم- كلَّ مقدَّسات الإسلام؛ فشكَّكوا في القرآنِ الكريم، وطعنوا […]

رمضان وحماية المسلم من الشهوات والشبهات

رمضان شهرُ خيرٍ وبركةٍ، وهو من مواسم الخير التي امتنَّ الله بها على المؤمنين؛ ليزيدوا في أعمال البرِّ، ويصحِّحوا علاقتِهم بالله سبحانه وتعالى. وللمؤمن مع هذا الشهرِ علاقةٌ لا يمكن التعبيرُ عنها إلا بحمد الله والثناء عليه؛ ذلك أنَّ بلوغَ الشهر هو زيادةٌ في العمر، وزيادةٌ في الطاعة لله سبحانه، فعن طلحة بن عبيد الله […]

الأمانة العلمية لدى السلفيين.. نشر كتب المخالفين نموذجًا

يتعامَل السلفيّون مع ما يصدُر من أيِّ مسلم -وخصوصًا من العلماء- تعاملًا شرعيًّا، فلا يوجَد لدَيهم موقفُ رفضٍ مطلَق أو قبول مطلَق، وإنما المعامَلة مع الأقوال -سواء كانت للسَّلفيين أو مخالفيهم- تخضَع لقانون الشَّرع الذي يقِرُّ مبدأ الحقّ ويردُّ الباطل؛ ولذلك تعاملوا مع الإنتاج الفقهي بنظرةِ تحكيمِ الدليل وتقويم المنتَج، فما كان مِن هَذا التراثِ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017