الثلاثاء - 18 جمادى الآخر 1447 هـ - 09 ديسمبر 2025 م

رد مركز سلف للبحوث والدراسات على بيان الشيخ صلاح بديوي نائب الأمين العام لجمعية الإمام الأشعري ،والذي يستنكر فيه زيارة إمام الحرم المكي للسودان

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

خرج علينا بيان من الشيخ صلاح بديوي نائب الأمين العام لجمعية الإمام الأشعري ، يستنكر فيه زيارة إمام وخطيب الحرم المكي الدكتور خالد الغامدي لبلاد السودان في إطار توثيق الصلات بين الدول الإسلامية والعربية، “والتواصل بين مؤسسات الدعوة والدعاة بين البلدين ، بجانب تعزيز منهج الوسطية والاعتدال في البلدين ، وتعزيز برامج مشروعات توحيد أهل القبلة بالسودان ” وفق تعبير دكتور جابر عويشة رئيس المجلس الأعلى للدعوة والإرشاد بولاية الخرطوم ، وهو ما يثير استغرابا حول وجه استنكار مثل هذه الصلات ،والأهداف . والمطالبة بزرع الشقاق بين الدول الإسلامية وبعضها البعض ، وإحياء العصبيات المذمومة ، بدلا من البحث عن مساحات التوافق للعمل على تنميتها والإفادة منها لصالح الدول الإسلامية .

وقد امتلأ بيان الشيخ – على قصره- بعدد ضخم من المغالطات والافتراءات المتكررة ، من قبيل تكفير جميع المخالفين إلا من كان على طريقتهم ، وإسقاط حديث الفتن من قبل المشرق على الدعوة السلفية التي أحياها الإمام محمد بن عبد الوهاب ، والاتهام بالإقصاء لجميع المخالفين، وسوء العلاقة مع جميع الجماعات والتيارات الإسلامية ، والادعاء بأن دعوة الشيخ محمد رحمه الله تقف سدا منيعا دون تقدم الأمة وازدهارها، والزعم بأن السلفيين يكْفُرُون بالتمذهب والتصوف والأشعرية ويكَفِّرون أصحابهم، والربط بين ” الوهابية ” وداعش ،والخراب الذي حل بسوريا، وأعظم هذه الافتراءات الزعم بأن الوهابية [ على حد زعمه] يبغضون النبي صلى الله عليه وسلم !  يكاد يكون كل سطر افتراءاً بلا بينة ولا مستند علمي لهذه الأكاذيب ، ونحن – في مركز سلف – من واجبنا بيان زيف هذه الادعاءات والافتراءات نصحاً لكاتبها، وبياناً للحق .

– إسقاط حديث فتن المشرق على الدعوة الوهابية :

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وهو مستقبل المشرق يقول : ( ألا إن الفتنة ها هنا ، ألا إن الفتنة هاهنا ، ألا إن الفتنة هاهنا ، من حيث يطلع قرن الشيطان) وقد زعم خصوم الدعوة منذ نشأتها أن الشرق هنا هو بلاد نجد المعروفة اليوم ، والجواب عن ذلك من وجهين :

– أنه قد وردت الروايات الأخرى التي تبين أن المقصود نجد العراق وليس نجد اليمامة ، فمن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه أن سالم بن عبدالله بن عمر كان يقول: يا أهل العراق !  ما أسألَكُم عن الصغيرة وأركَبَكُم للكبيرة ! سمعت أبي عبدالله بن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن الفتنة تجيء من ههنا ، وأومأ بيده نحو المشرق ، من حيث يطلع قرنا الشيطان ) وعلى هذا اتفقت كلمة شراح الأحاديث . قال الحافظ ابن حجر  رحمه الله ” كان أهل المشرق يومئذ أهل كفر ، فأخبر صلى الله عليه وسلم أن الفتنة تكون من تلك الناحية ، فكان كما أخبر ، وأول الفتن كان من قبل المشرق ، فكان ذلك سببا للفرقة بين المسلمين ، وذلك مما يحبه الشيطان ويفرح به ، وكذلك البدع نشأت من تلك الجهة”

“وقال الخطابي : نجد : من جهة المشرق ، ومَن كان بالمدينة كان نَجدُهُ باديةَ العراق ونواحيها ، وهي مشرق أهل المدينة ، وأصل النجد ما ارتفع من الأرض ، وهو خلاف الغور فإنه ما انخفض منها ، وتهامة كلها من الغور ومكة من تهامة .
انتهى كلام الخطابي .

وعُرف بهذا وهذا ما قاله الداودي : أن [نجدا] من ناحية العراق ، فإنه توهم أن نجدا موضع مخصوص ، وليس كذلك ، بل كل شيء ارتفع بالنسبة إلى ما يليه يسمى المرتفع نجدا ، والمنخفض غورا ” الفتح (١٣/٤٧). والناظر في التاريخ والواقع إلى يومنا هذا يؤكد كثرة الفتن في العراق وما يليها من بلاد المشرق، ويحتمل أن يكون المقصود ظهور الدجال فإنه يظهر من قبل المشرق ، وأكثر أتباعه من يهود أصبهان .

-الوجه الثاني : أن الحديث ليس ذما لأهل نجد على كل حال ، فإن الأرض لا تقَدِّس ولا تذم أصحابها ، بل ذلك بالعمل ، فمدح اليمن والشام وذم العراق ليس مدحا ولا ذما مطلقا لأهل هذه البلدان،  وكم خرج من علماء الإسلام وفقهائهم من بغداد ، والكوفة ،والبصرة ، وحواضر العراق ، فليس الأمر مطلقا . ١

-نسبة التكفير للدعوة الوهابية :

ويكفي في رد هذه الفرية قول رأس الدعوة الإمام محمدبن عبدالوهاب حيث قال “وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا أو لم يكفر ويقاتل، سبحانك هذا بهتان عظيم ” ٢ وهذا كالنص المحكم في هذا الباب ؛ فكيف يعدل عنه إلى حكايات لم يتم تحققها، خاصة إذا كان مروجوها من خصوم الدعوة ؟!  ورسائله وردوده على الافتراءات التي روجت على دعوته كثيرة ومدونة ، والاعتماد عليها لتكوين تصور عن دعوته رحمه الله هو فعل الباحث المنصف بدلاً من التنقيب في حكايات الإخباريين التالفة والاعتماد على كلام خصومه الذين اعتمدوا على شائعات – للأسف – ولم يتحققوا من الأمر بأنفسهم .

وفي الواقع المعاصر تعد الدعوة السلفية وأعلامها أكبر من تصدى لفتنة التكفير التي ضربت المجتمعات الإسلامية ، وجهود الشيوخ ابن باز وابن عثيمين وغيرهم في دحض فتنة التكفير ، وهدم شبهاته، والتحذير من أهله لا ينكرها إلا جاحد.
وبوسعنا أن نُحْصِي أكثر من مائة كتاب في نقض بدعة التكفير ألفها علماء السلفيين ، فضلاً عن عشرات المقالات والمؤتمرات ، بينما لا نجد لغيرهم في محاربة هذا الفكر سوى النزر اليسير .

ومن عجيب زعمه أن الدعوة السلفية تكفر أصحاب المذاهب الأربعة ، فإن الشيخ الإمام كان حنبلي المذهب وكتب في ذلك “مختصر الشرح الكبير والإنصاف”
وظل المذهب الحنبلي هو السائد في المدارس العلمية لهذه الدعوة المباركة دون تعصب أو جمود، ونحن نتحدى صاحب البيان أن يأتينا بكلمة لأحد شيوخ الدعوة يكفر فيها أتباع المذاهب الأربعة .

وإذا رجعنا إلى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أحد من تنتسب إليه هذه الدعوة ،وأحد مجدديها ؛ لوجدنا الأمر أوضح وأصرح في نفي التكفير ، فينقل الاتفاق على عدم تكفير الأشاعرة ، والمرجئة والشيعة المفضلة ، وينقل الخلاف في تكفير الروافض والمعتزلة والخوارج والقدرية ويرجح عدم تكفيرهم بالأعيان لوجود التأويل المانع من التكفير ٣

فانظر إلى كم الافتراء على الدعوة وأهلها حينما يقول أن الدعوة الوهابية يكفرون بالتصوف والأشعرية والمذاهب الأربعة ويكفرون أتباعهم ؟!

-ومن افتراءاته : الربط بين هذه الدعوة المباركة وتنظيم داعش ، مجاراة للمزاعم الأمريكية والغربية ، في الوقت الذي تكتوي فيه السعودية بنار هذه التنظيمات ، التي تكفر المملكة ، حكومة وعلماء . ثم يزعم صاحب البيان أن عقيدتهما واحدة ولكنه خلاف سياسي !! ناسبا للدعوة ودولتها ما جرى من خراب في سوريا ، متناسيا أن هذا الخراب إنما أحدثه النظام المجرم الذي سفك دماء السوريين ، واستعان عليهم بالروس [الذين احتضنوا مؤتمراً لتدعيم منهج صاحب البيان] الذين يدمرون المدن السورية على أهلها . فهل من الإنصاف والمنطق أن تنسب أفعال شرذمة قليلة من شباب خرجوا على دعوتهم ودولتهم ، وتبرأت الدولة والدعوة من أفعالهم ، بل ويحاربونها أمنيا وفكريا ؟!

– ومن الافتراءات التي تضمنها البيان : الزعم بأن الدعوة السلفية تقف سدا منيعا أمام تقدم الأمة وازدهارها ! ونظرة واحدة على حالة بلاد نجد والجزيرة العربية قبل وبعد انتشار هذه الدعوة المباركة تبين زيف هذه الدعوى . فقد كانت قبائل نجد متنازعة متفرقة فجمعها الله بهذه الدعوة ، وساد بها الأمن في ربوع البلاد، وشهدت نهضة دينية ودنيوية لا مثيل لها في بلاد العرب ،بل لم تعرف هذه المنطقة تقدما وازدهاراً وتوحداً عبر تاريخها الحديث إلا تحت هذه الدعوة السلفية التي يتهمها الكاتب بأنها تقف سدًا منيعا أمام التقدم !
وغني عن الذكر : أن أكثر البلاد العربية المحيطة بالسعودية_ ومنها السودان_ ولا تسودها الدعوة السلفية , يتوفر فيها من الموارد المائية والبشرية والمعدنية مالو تم استثماره بشكل صالح لاغتنت شعوبها وربما فاقت السعودية في ازدهارها ، ومع ذلك لم يحفزها للتطور والازدهار ضعف اتِّباع منهج السلف فيها ، كما لم يقعد منهج السلف بالسعودية عن أن تصل لما وصلت إليه.

-ومن الافتراءات  المتكررة في البيان المذكور: إقصاء الدعوة السلفية للآخرين ، وسوء علاقتها بجميع التيارات والأحزاب والجماعات الإسلامية إلا من كان على شاكلتهم . وهي تُهَم تُغْفِل حقائق الواقع والتاريخ الذي يثبت تسامح ووسطية هذه الدعوة المباركة والقائمين عليها، ولا أدل على ذلك من هذه الهيئات ،والمجامع الفقهية العالمية والتي تضم في عضويتها من جميع العالم الإسلامي، ومن توجهات مختلفة ، كالمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي ، والمجمع الفقهي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي ، حيث يضمان إليهما من فقهاء المسلمين من ينتمون إلى مختلف المذاهب الإسلامية من شتى البلاد ، بينما لا نجد ذلك في المجامع الفقهية التابعة للدول الأخرى .
وأما تحذير الدعوة من البدع والخرافات، كبدع الروافض ، والقبورية فهذا مما تفخر به ويشرفها ولا تتنصل منه . ومن أعجب الأمور التناقض الهائل بين رفضه للاقصاء المزعوم، ووقوعه فيه ، فالشيخ يشمئز وينتفض لمجرد زيارة من إمام الحرم ، وطالما استنكر محاولات حكومة السودان السماح للدعوة السلفية بحقها في الدعوة إلى الله ، ومطالبته المتكررة بمنع من سماهم ” الوهابية” من التواجد في السودان منعاً للفتنة بزعمه ! [ يمكن مطالعة ذلك بالبحث في مقالات الشيخ على موقعه على الانترنت ]

-ومن الافتراء في هذا البيان : ادعاؤه إجماع المسلمين على الاحتفال بالمولد إلا الوهابية . ولن أسوق هنا كلام العلماء وأدلتهم في بيان بدعية هذا الأمر فهو مشهور ، ولكني أنقل أسماء بعض العلماء الذين أنكروا هذا الأمر، وبعضهم كان قبل ظهور دعوة الشيخ محمد عبدالوهاب رحمه الله ، فمنهم : العلامة تاج الدين عمر بن علي اللخمي المشهور بالفاكهاني (ت ٧٣٤ هـ) وله رسالة ( المورد في عمل المولد)

ومنهم الإمام المحقق أبو إسحق الشاطبي (ت ٧٩٠هـ) ( فتاوي الشاطبي ص٢٠٣)

ومنهم ابن الحاج المالكي  في كتابه المدخل (  ٢/٣١٢)

ومنهم الشيخ عليش من كبار علماء مصر المتأخرين ومن كبار علماء الأزهر، في كتابه ( فتح العلي المالك )

ومنهم الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي المصري في كتابه (أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام )

ومنهم الشيخ علي محفوظ من كبار علماء الأزهر في كتابه ” الإبداع في مضار الابتداع”

ومنهم الشيخ رشيد رضا في كتابه ” المنار” (١٧/١١١) وغيرهم ممن لا يمكن وصفهم بالوهابية كما يدعي صاحب البيان ، ولا أظن عالماً يطلع على ما يحدث في المولد من بدع ومنكرات بل وشركيات ويرضى بذلك، وقد اطلعت على بيان للشيخ البديوي يستنكر فيه مطالبات الجهات المشرفة على الدعوة في السودان بالتخلص من المنكرات الحاصلة في الموالد ، ويرى ذلك من تأثير الوهابية عليهم !

ومن أعظم ما تضمنه بيانه من الافتراءات ادعاؤه بأن ” الوهابية ” يحملون البغض والعداوة للنبي صلى الله عليه وسلم !  وهي تهمة معتادة من أصحاب الخرافات والقبوريين ، الذين يرون في إنكار خرافاتهم بغضا للنبي صلى الله عليه وسلم والأولياء الصالحين ، وهي في حقيقتها تكفير للسلفيين وعلمائهم إن كان يعي حقيقة ما يقول ؛ فإن الاتهام بالبغض والعداوة للنبي صلى الله عليه وسلم وعداوته كفر بلا ريب ! ثم يتهم هو الدعوة السلفية بالتكفير ! وإن كنت أظن أنه لا يدرك تماما عمق الكلمات وآثارها ، كقوله أن الوهابية تحرم الاستعانة في سياق إنكاره على السودان الاستعانة بإخوانهم من الدعاة في المملكة ، وهو يدل على التخبط العلمي ، فالاستعانة بالمخلوق فيما يقدر عليه جائزة لا حرج فيها وإنما الذي ينكر هو الاستعانة بالأموات والغائبين أو فيما لا يقدر عليه إلا الله ، والبعض يخلط الأمور جهلا أو تعمداً ، نعوذ بالله من الخدلان .

وفي الختام ننقل هنا شهادة  بعض الباحثين الغربيين وهو الدكتور ” شارل برو” الباحث الأكاديمي ، والمؤرخ الفرنسي المتخصص في العلوم السياسية ومدير مرصد الدراسات الجيوسياسية في باريس والأستاذ في كلية الحقوق، حول الدعوة الوهابية واتهامها بالتطرف والانغلاق ورفضها للتطور والتقدم

يقول  في كتابه  مستقبل السلفية بين الثورة والتغريب  ” وكان  شيخ نجد محمد بن عبدالوهاب رائد المذهب الإصلاحي، قد استعاد بأسلوبه الخاص وفي سياق تاريخي واضح جدًا الأصول الأساسية للسلفية، وأعطى زخمًا جديدًا للإسلام الذي كان غارقًا في سبات عميق، ورغم الخصوم الأقوياء الذين حاربوا هذه الحركة الإصلاحية، فمن الثابت أن تأثيره كان هائلًا نظرًا لكونه في أساس يقظة الإسلام وتجدُّده”

ويقول أيضا “يمكن عد محمد بن عبدالوهاب رائدًا لحركة الإصلاح في الإسلام؛ لأنه طرح مسبقًا تساؤلات طورها لاحقًا أولئك الذين أُطلقت عليهم تسمية إصلاحيين وأحيانًا حداثيون، وبعيدًا عن كونه مذهبًا جديدًا، تحدد فكرة محمد بن عبدالوهاب بأنها حركة إصلاحية: (تنتمي الوهابية إلى جملة الإصلاحات الإسلامية التي شهدها القرن الثالث عشر الميلادي) أي أن هذه الإصلاحات التي كانت إذا صح القول بالنسبة إلى الإسلام هي ما تشبه عصر النهضة بالنسبة إلى أوربا (العودة إلى الأصول) ”

ويقول أيضا” الادعاء بأن السلفية تؤدي إلى التطرف، أو أنها متطرفة هو قول مغلوط، لقد استخدم الراديكاليون المتطرفون، والثوريون والخوارجيون، – دون وجه حق – عبارة خاصة بالسلفية السنية المستقيمة، في حين أن مراجعهم الأيديولوجية الحقيقية مختلفة تمامًا”٤

فقارن بين إنصاف هذا – وهو غير مسلم- وكلام الشيخ الصوفي “٤

ونختم قولنا بالدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم : (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم )
————

١- انظر في تفنيد هذه الشبهة( صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان ).

٢-الدررالسنية(٦٦/١)

٣-مجموع الفتاوى  (٢٣٠/٨)  ( ٥٥/٦)  ( ١٠١/٣٥)  ( ١٧٦/١٤)

٤-مستقبل السلفية بين الثورة والتغريب ص(٢٦٧) ،(٢١٤)،(٢٣٩)والكتاب ترجمة وجيه جميل البعيني، مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، الرياض – السعودية، ٢٠١٠ م .

 

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

 

رد واحد على “رد مركز سلف للبحوث والدراسات على بيان الشيخ صلاح بديوي نائب الأمين العام لجمعية الإمام الأشعري ،والذي يستنكر فيه زيارة إمام الحرم المكي للسودان”

  1. يقول عثمان:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شاكر الله سبحانه وتعالى على مجهوداتكم فى إصلاح الأمة وان نكون اخوه فى الله لاغير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تعريف بكتاب “نقض دعوى انتساب الأشاعرة لأهل السنة والجماعة بدلالة الكِتابِ والسُّنَّةِ والإِجْمَاعِ”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـدّمَـــة: في المشهد العقدي المعاصر ارتفع صوت الطائفة الأشعرية حتى غلب في بعض الميادين، وتوسعت دائرة دعواها الانتساب إلى أهل السنة والجماعة. وتواترُ هذه الدعوى وتكرارها أدّى إلى اضطراب في تحديد مدلول هذا اللقب لقب أهل السنة؛ حتى كاد يفقد حدَّه الفاصل بين منهج السلف ومنهج المتكلمين الذي ظلّ […]

علم الكلام السلفي الأصول والآليات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: اختلف العلماء في الموقف من علم الكلام، فمنهم المادح الممارس، ومنهم الذامّ المحترس، ومنهم المتوسّط الذي يرى أن علم الكلام نوعان: نوع مذموم وآخر محمود، فما حقيقة علم الكلام؟ وما الذي يفصِل بين النوعين؟ وهل يمكن أن يكون هناك علم كلام سلفيّ؟ وللجواب عن هذه الأسئلة وغيرها رأى […]

بين المعجزة والتكامل المعرفي.. الإيمان بالمعجزة وأثره على تكامل المعرفة الإنسانية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد جاء القرآن الكريم شاهدًا على صدق نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، بل وعلى صدق الأنبياء كلهم من قبله؛ مصدقًا لما معهم من الكتب، وشاهدا لما جاؤوا به من الآيات البينات والمعجزات الباهرات. وهذا وجه من أوجه التكامل المعرفي الإسلامي؛ فالقرآن مادّة غزيرة للمصدر الخبري، وهو […]

قواعد علمية للتعامل مع قضية الإمام أبي حنيفة رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من القضايا التي عملت على إثراء التراث الفقهي الإسلامي: قضية الخلاف بين مدرسة أهل الرأي وأهل الحديث، وهذا وإن كان يُرى من جانبه الإيجابي، إلا أنه تمخَّض عن جوانب سلبية أيضًا، فاحتدام الصراع بين الفريقين مع ما كان يرجّحه أبو حنيفة من مذهب الإرجاء نتج عنه روايات كثيرة […]

كيف نُؤمِن بعذاب القبر مع عدم إدراكنا له بحواسِّنا؟

مقدمة: إن الإيمان بعذاب القبر من أصول أهل السنة والجماعة، وقد خالفهم في ذلك من خالفهم من الخوارج والقدرية، ومن ينكر الشرائع والمعاد من الفلاسفة والملاحدة. وجاءت في الدلالة على ذلك آيات من كتاب الله، كقوله تعالى: {ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُواْ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ} [غافر: 46]. وقد تواترت الأحاديث […]

موقف الحنابلةِ من الفكر الأشعريِّ من خلال “طبقات الحنابلة” و”ذيله”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تحتوي كتبُ التراجم العامّة والخاصّة على مضمَرَاتٍ ودفائنَ من العلم، فهي مظنَّةٌ لمسائلَ من فنون من المعرفة مختلفة، تتجاوز ما يتعلَّق بالمترجم له، خاصَّة ما تعلَّق بطبقات فقهاء مذهب ما، والتي تعدُّ جزءًا من مصادر تاريخ المذهب، يُذكر فيها ظهوره وتطوُّره، وأعلامه ومؤلفاته، وأفكاره ومواقفه، ومن المواقف التي […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017