الخميس - 14 ذو القعدة 1442 هـ - 24 يونيو 2021 م

رد مركز سلف للبحوث والدراسات على بيان الشيخ صلاح بديوي نائب الأمين العام لجمعية الإمام الأشعري ،والذي يستنكر فيه زيارة إمام الحرم المكي للسودان

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

خرج علينا بيان من الشيخ صلاح بديوي نائب الأمين العام لجمعية الإمام الأشعري ، يستنكر فيه زيارة إمام وخطيب الحرم المكي الدكتور خالد الغامدي لبلاد السودان في إطار توثيق الصلات بين الدول الإسلامية والعربية، “والتواصل بين مؤسسات الدعوة والدعاة بين البلدين ، بجانب تعزيز منهج الوسطية والاعتدال في البلدين ، وتعزيز برامج مشروعات توحيد أهل القبلة بالسودان ” وفق تعبير دكتور جابر عويشة رئيس المجلس الأعلى للدعوة والإرشاد بولاية الخرطوم ، وهو ما يثير استغرابا حول وجه استنكار مثل هذه الصلات ،والأهداف . والمطالبة بزرع الشقاق بين الدول الإسلامية وبعضها البعض ، وإحياء العصبيات المذمومة ، بدلا من البحث عن مساحات التوافق للعمل على تنميتها والإفادة منها لصالح الدول الإسلامية .

وقد امتلأ بيان الشيخ – على قصره- بعدد ضخم من المغالطات والافتراءات المتكررة ، من قبيل تكفير جميع المخالفين إلا من كان على طريقتهم ، وإسقاط حديث الفتن من قبل المشرق على الدعوة السلفية التي أحياها الإمام محمد بن عبد الوهاب ، والاتهام بالإقصاء لجميع المخالفين، وسوء العلاقة مع جميع الجماعات والتيارات الإسلامية ، والادعاء بأن دعوة الشيخ محمد رحمه الله تقف سدا منيعا دون تقدم الأمة وازدهارها، والزعم بأن السلفيين يكْفُرُون بالتمذهب والتصوف والأشعرية ويكَفِّرون أصحابهم، والربط بين ” الوهابية ” وداعش ،والخراب الذي حل بسوريا، وأعظم هذه الافتراءات الزعم بأن الوهابية [ على حد زعمه] يبغضون النبي صلى الله عليه وسلم !  يكاد يكون كل سطر افتراءاً بلا بينة ولا مستند علمي لهذه الأكاذيب ، ونحن – في مركز سلف – من واجبنا بيان زيف هذه الادعاءات والافتراءات نصحاً لكاتبها، وبياناً للحق .

– إسقاط حديث فتن المشرق على الدعوة الوهابية :

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وهو مستقبل المشرق يقول : ( ألا إن الفتنة ها هنا ، ألا إن الفتنة هاهنا ، ألا إن الفتنة هاهنا ، من حيث يطلع قرن الشيطان) وقد زعم خصوم الدعوة منذ نشأتها أن الشرق هنا هو بلاد نجد المعروفة اليوم ، والجواب عن ذلك من وجهين :

– أنه قد وردت الروايات الأخرى التي تبين أن المقصود نجد العراق وليس نجد اليمامة ، فمن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه أن سالم بن عبدالله بن عمر كان يقول: يا أهل العراق !  ما أسألَكُم عن الصغيرة وأركَبَكُم للكبيرة ! سمعت أبي عبدالله بن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن الفتنة تجيء من ههنا ، وأومأ بيده نحو المشرق ، من حيث يطلع قرنا الشيطان ) وعلى هذا اتفقت كلمة شراح الأحاديث . قال الحافظ ابن حجر  رحمه الله ” كان أهل المشرق يومئذ أهل كفر ، فأخبر صلى الله عليه وسلم أن الفتنة تكون من تلك الناحية ، فكان كما أخبر ، وأول الفتن كان من قبل المشرق ، فكان ذلك سببا للفرقة بين المسلمين ، وذلك مما يحبه الشيطان ويفرح به ، وكذلك البدع نشأت من تلك الجهة”

“وقال الخطابي : نجد : من جهة المشرق ، ومَن كان بالمدينة كان نَجدُهُ باديةَ العراق ونواحيها ، وهي مشرق أهل المدينة ، وأصل النجد ما ارتفع من الأرض ، وهو خلاف الغور فإنه ما انخفض منها ، وتهامة كلها من الغور ومكة من تهامة .
انتهى كلام الخطابي .

وعُرف بهذا وهذا ما قاله الداودي : أن [نجدا] من ناحية العراق ، فإنه توهم أن نجدا موضع مخصوص ، وليس كذلك ، بل كل شيء ارتفع بالنسبة إلى ما يليه يسمى المرتفع نجدا ، والمنخفض غورا ” الفتح (١٣/٤٧). والناظر في التاريخ والواقع إلى يومنا هذا يؤكد كثرة الفتن في العراق وما يليها من بلاد المشرق، ويحتمل أن يكون المقصود ظهور الدجال فإنه يظهر من قبل المشرق ، وأكثر أتباعه من يهود أصبهان .

-الوجه الثاني : أن الحديث ليس ذما لأهل نجد على كل حال ، فإن الأرض لا تقَدِّس ولا تذم أصحابها ، بل ذلك بالعمل ، فمدح اليمن والشام وذم العراق ليس مدحا ولا ذما مطلقا لأهل هذه البلدان،  وكم خرج من علماء الإسلام وفقهائهم من بغداد ، والكوفة ،والبصرة ، وحواضر العراق ، فليس الأمر مطلقا . ١

-نسبة التكفير للدعوة الوهابية :

ويكفي في رد هذه الفرية قول رأس الدعوة الإمام محمدبن عبدالوهاب حيث قال “وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا أو لم يكفر ويقاتل، سبحانك هذا بهتان عظيم ” ٢ وهذا كالنص المحكم في هذا الباب ؛ فكيف يعدل عنه إلى حكايات لم يتم تحققها، خاصة إذا كان مروجوها من خصوم الدعوة ؟!  ورسائله وردوده على الافتراءات التي روجت على دعوته كثيرة ومدونة ، والاعتماد عليها لتكوين تصور عن دعوته رحمه الله هو فعل الباحث المنصف بدلاً من التنقيب في حكايات الإخباريين التالفة والاعتماد على كلام خصومه الذين اعتمدوا على شائعات – للأسف – ولم يتحققوا من الأمر بأنفسهم .

وفي الواقع المعاصر تعد الدعوة السلفية وأعلامها أكبر من تصدى لفتنة التكفير التي ضربت المجتمعات الإسلامية ، وجهود الشيوخ ابن باز وابن عثيمين وغيرهم في دحض فتنة التكفير ، وهدم شبهاته، والتحذير من أهله لا ينكرها إلا جاحد.
وبوسعنا أن نُحْصِي أكثر من مائة كتاب في نقض بدعة التكفير ألفها علماء السلفيين ، فضلاً عن عشرات المقالات والمؤتمرات ، بينما لا نجد لغيرهم في محاربة هذا الفكر سوى النزر اليسير .

ومن عجيب زعمه أن الدعوة السلفية تكفر أصحاب المذاهب الأربعة ، فإن الشيخ الإمام كان حنبلي المذهب وكتب في ذلك “مختصر الشرح الكبير والإنصاف”
وظل المذهب الحنبلي هو السائد في المدارس العلمية لهذه الدعوة المباركة دون تعصب أو جمود، ونحن نتحدى صاحب البيان أن يأتينا بكلمة لأحد شيوخ الدعوة يكفر فيها أتباع المذاهب الأربعة .

وإذا رجعنا إلى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أحد من تنتسب إليه هذه الدعوة ،وأحد مجدديها ؛ لوجدنا الأمر أوضح وأصرح في نفي التكفير ، فينقل الاتفاق على عدم تكفير الأشاعرة ، والمرجئة والشيعة المفضلة ، وينقل الخلاف في تكفير الروافض والمعتزلة والخوارج والقدرية ويرجح عدم تكفيرهم بالأعيان لوجود التأويل المانع من التكفير ٣

فانظر إلى كم الافتراء على الدعوة وأهلها حينما يقول أن الدعوة الوهابية يكفرون بالتصوف والأشعرية والمذاهب الأربعة ويكفرون أتباعهم ؟!

-ومن افتراءاته : الربط بين هذه الدعوة المباركة وتنظيم داعش ، مجاراة للمزاعم الأمريكية والغربية ، في الوقت الذي تكتوي فيه السعودية بنار هذه التنظيمات ، التي تكفر المملكة ، حكومة وعلماء . ثم يزعم صاحب البيان أن عقيدتهما واحدة ولكنه خلاف سياسي !! ناسبا للدعوة ودولتها ما جرى من خراب في سوريا ، متناسيا أن هذا الخراب إنما أحدثه النظام المجرم الذي سفك دماء السوريين ، واستعان عليهم بالروس [الذين احتضنوا مؤتمراً لتدعيم منهج صاحب البيان] الذين يدمرون المدن السورية على أهلها . فهل من الإنصاف والمنطق أن تنسب أفعال شرذمة قليلة من شباب خرجوا على دعوتهم ودولتهم ، وتبرأت الدولة والدعوة من أفعالهم ، بل ويحاربونها أمنيا وفكريا ؟!

– ومن الافتراءات التي تضمنها البيان : الزعم بأن الدعوة السلفية تقف سدا منيعا أمام تقدم الأمة وازدهارها ! ونظرة واحدة على حالة بلاد نجد والجزيرة العربية قبل وبعد انتشار هذه الدعوة المباركة تبين زيف هذه الدعوى . فقد كانت قبائل نجد متنازعة متفرقة فجمعها الله بهذه الدعوة ، وساد بها الأمن في ربوع البلاد، وشهدت نهضة دينية ودنيوية لا مثيل لها في بلاد العرب ،بل لم تعرف هذه المنطقة تقدما وازدهاراً وتوحداً عبر تاريخها الحديث إلا تحت هذه الدعوة السلفية التي يتهمها الكاتب بأنها تقف سدًا منيعا أمام التقدم !
وغني عن الذكر : أن أكثر البلاد العربية المحيطة بالسعودية_ ومنها السودان_ ولا تسودها الدعوة السلفية , يتوفر فيها من الموارد المائية والبشرية والمعدنية مالو تم استثماره بشكل صالح لاغتنت شعوبها وربما فاقت السعودية في ازدهارها ، ومع ذلك لم يحفزها للتطور والازدهار ضعف اتِّباع منهج السلف فيها ، كما لم يقعد منهج السلف بالسعودية عن أن تصل لما وصلت إليه.

-ومن الافتراءات  المتكررة في البيان المذكور: إقصاء الدعوة السلفية للآخرين ، وسوء علاقتها بجميع التيارات والأحزاب والجماعات الإسلامية إلا من كان على شاكلتهم . وهي تُهَم تُغْفِل حقائق الواقع والتاريخ الذي يثبت تسامح ووسطية هذه الدعوة المباركة والقائمين عليها، ولا أدل على ذلك من هذه الهيئات ،والمجامع الفقهية العالمية والتي تضم في عضويتها من جميع العالم الإسلامي، ومن توجهات مختلفة ، كالمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي ، والمجمع الفقهي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي ، حيث يضمان إليهما من فقهاء المسلمين من ينتمون إلى مختلف المذاهب الإسلامية من شتى البلاد ، بينما لا نجد ذلك في المجامع الفقهية التابعة للدول الأخرى .
وأما تحذير الدعوة من البدع والخرافات، كبدع الروافض ، والقبورية فهذا مما تفخر به ويشرفها ولا تتنصل منه . ومن أعجب الأمور التناقض الهائل بين رفضه للاقصاء المزعوم، ووقوعه فيه ، فالشيخ يشمئز وينتفض لمجرد زيارة من إمام الحرم ، وطالما استنكر محاولات حكومة السودان السماح للدعوة السلفية بحقها في الدعوة إلى الله ، ومطالبته المتكررة بمنع من سماهم ” الوهابية” من التواجد في السودان منعاً للفتنة بزعمه ! [ يمكن مطالعة ذلك بالبحث في مقالات الشيخ على موقعه على الانترنت ]

-ومن الافتراء في هذا البيان : ادعاؤه إجماع المسلمين على الاحتفال بالمولد إلا الوهابية . ولن أسوق هنا كلام العلماء وأدلتهم في بيان بدعية هذا الأمر فهو مشهور ، ولكني أنقل أسماء بعض العلماء الذين أنكروا هذا الأمر، وبعضهم كان قبل ظهور دعوة الشيخ محمد عبدالوهاب رحمه الله ، فمنهم : العلامة تاج الدين عمر بن علي اللخمي المشهور بالفاكهاني (ت ٧٣٤ هـ) وله رسالة ( المورد في عمل المولد)

ومنهم الإمام المحقق أبو إسحق الشاطبي (ت ٧٩٠هـ) ( فتاوي الشاطبي ص٢٠٣)

ومنهم ابن الحاج المالكي  في كتابه المدخل (  ٢/٣١٢)

ومنهم الشيخ عليش من كبار علماء مصر المتأخرين ومن كبار علماء الأزهر، في كتابه ( فتح العلي المالك )

ومنهم الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي المصري في كتابه (أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام )

ومنهم الشيخ علي محفوظ من كبار علماء الأزهر في كتابه ” الإبداع في مضار الابتداع”

ومنهم الشيخ رشيد رضا في كتابه ” المنار” (١٧/١١١) وغيرهم ممن لا يمكن وصفهم بالوهابية كما يدعي صاحب البيان ، ولا أظن عالماً يطلع على ما يحدث في المولد من بدع ومنكرات بل وشركيات ويرضى بذلك، وقد اطلعت على بيان للشيخ البديوي يستنكر فيه مطالبات الجهات المشرفة على الدعوة في السودان بالتخلص من المنكرات الحاصلة في الموالد ، ويرى ذلك من تأثير الوهابية عليهم !

ومن أعظم ما تضمنه بيانه من الافتراءات ادعاؤه بأن ” الوهابية ” يحملون البغض والعداوة للنبي صلى الله عليه وسلم !  وهي تهمة معتادة من أصحاب الخرافات والقبوريين ، الذين يرون في إنكار خرافاتهم بغضا للنبي صلى الله عليه وسلم والأولياء الصالحين ، وهي في حقيقتها تكفير للسلفيين وعلمائهم إن كان يعي حقيقة ما يقول ؛ فإن الاتهام بالبغض والعداوة للنبي صلى الله عليه وسلم وعداوته كفر بلا ريب ! ثم يتهم هو الدعوة السلفية بالتكفير ! وإن كنت أظن أنه لا يدرك تماما عمق الكلمات وآثارها ، كقوله أن الوهابية تحرم الاستعانة في سياق إنكاره على السودان الاستعانة بإخوانهم من الدعاة في المملكة ، وهو يدل على التخبط العلمي ، فالاستعانة بالمخلوق فيما يقدر عليه جائزة لا حرج فيها وإنما الذي ينكر هو الاستعانة بالأموات والغائبين أو فيما لا يقدر عليه إلا الله ، والبعض يخلط الأمور جهلا أو تعمداً ، نعوذ بالله من الخدلان .

وفي الختام ننقل هنا شهادة  بعض الباحثين الغربيين وهو الدكتور ” شارل برو” الباحث الأكاديمي ، والمؤرخ الفرنسي المتخصص في العلوم السياسية ومدير مرصد الدراسات الجيوسياسية في باريس والأستاذ في كلية الحقوق، حول الدعوة الوهابية واتهامها بالتطرف والانغلاق ورفضها للتطور والتقدم

يقول  في كتابه  مستقبل السلفية بين الثورة والتغريب  ” وكان  شيخ نجد محمد بن عبدالوهاب رائد المذهب الإصلاحي، قد استعاد بأسلوبه الخاص وفي سياق تاريخي واضح جدًا الأصول الأساسية للسلفية، وأعطى زخمًا جديدًا للإسلام الذي كان غارقًا في سبات عميق، ورغم الخصوم الأقوياء الذين حاربوا هذه الحركة الإصلاحية، فمن الثابت أن تأثيره كان هائلًا نظرًا لكونه في أساس يقظة الإسلام وتجدُّده”

ويقول أيضا “يمكن عد محمد بن عبدالوهاب رائدًا لحركة الإصلاح في الإسلام؛ لأنه طرح مسبقًا تساؤلات طورها لاحقًا أولئك الذين أُطلقت عليهم تسمية إصلاحيين وأحيانًا حداثيون، وبعيدًا عن كونه مذهبًا جديدًا، تحدد فكرة محمد بن عبدالوهاب بأنها حركة إصلاحية: (تنتمي الوهابية إلى جملة الإصلاحات الإسلامية التي شهدها القرن الثالث عشر الميلادي) أي أن هذه الإصلاحات التي كانت إذا صح القول بالنسبة إلى الإسلام هي ما تشبه عصر النهضة بالنسبة إلى أوربا (العودة إلى الأصول) ”

ويقول أيضا” الادعاء بأن السلفية تؤدي إلى التطرف، أو أنها متطرفة هو قول مغلوط، لقد استخدم الراديكاليون المتطرفون، والثوريون والخوارجيون، – دون وجه حق – عبارة خاصة بالسلفية السنية المستقيمة، في حين أن مراجعهم الأيديولوجية الحقيقية مختلفة تمامًا”٤

فقارن بين إنصاف هذا – وهو غير مسلم- وكلام الشيخ الصوفي “٤

ونختم قولنا بالدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم : (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم )
————

١- انظر في تفنيد هذه الشبهة( صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان ).

٢-الدررالسنية(٦٦/١)

٣-مجموع الفتاوى  (٢٣٠/٨)  ( ٥٥/٦)  ( ١٠١/٣٥)  ( ١٧٦/١٤)

٤-مستقبل السلفية بين الثورة والتغريب ص(٢٦٧) ،(٢١٤)،(٢٣٩)والكتاب ترجمة وجيه جميل البعيني، مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، الرياض – السعودية، ٢٠١٠ م .

 

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

 

رد واحد على “رد مركز سلف للبحوث والدراسات على بيان الشيخ صلاح بديوي نائب الأمين العام لجمعية الإمام الأشعري ،والذي يستنكر فيه زيارة إمام الحرم المكي للسودان”

  1. يقول عثمان:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شاكر الله سبحانه وتعالى على مجهوداتكم فى إصلاح الأمة وان نكون اخوه فى الله لاغير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التَّشكيكُ سُنّةٌ باطنية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا داعِي للفزع والخوف المفرط من موجة التشكيك في أصول الإسلام وثوابته ومسلَّماته التي نمرّ بها في هذا العصر – كما يزعمه من بعض المسلمين وأعدائه – وكأنّ أمر الإسلام – في زعمهم – أصبح مسألة وقت، وهو إلى زوال واضمحلال! فقد ظهر بين المسلمين من يشكِّكهم […]

هل أحدث الصحابة أفعالًا من أمور الدين زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأقرهم عليها؟

سبقَ للمركز أن تناوَل في مقالٍ مستقلٍّ مسألةَ تعريف البدعةِ، وأنَّ حقيقتَها قصدُ التقرب المحض بما لم يُشرَع([1])، وبين أن القاعدة العظيمة التي ينبني عليها هذا البابُ هي أن الأصل في العبادات المنع حتى يرِد الدليل بمشروعيةِ ذلك في ورقة علمية مستقلة أيضًا([2]). ومِن أعظم الشبهاتِ التي يَستدلُّ بها من يسوِّغ للبدع لينقُض هذا الأصلَ […]

السلف والشبهات..بحث في آليات التعامل مع الشبهات والرد عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: تمر الأمة الإسلامية اليوم بعاصفة جارفة وطوفان هائل من الشبهات والتشكيكات حول الدين الإسلامي، فلقد تداعت عليها الأمم -كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم- من كل جانب من أديان باطلة ومذاهب منحرفة وفرق مبتدِعة، كلها تصوّب السهام نحو الدين الإسلامي، ولا يكاد يسلَم من هذا الطوفان أصل […]

حديثُ: «استفت نفسك وإن أفتاك الناس» هل يؤصِّل لاتِّباع الهوى؟

لا يشكُّ مسلمٌ أنَّ الخير محصورٌ في سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، وأن ما صدر عنه لا يمكِن أن يحيل إلى معنى لا يكونُ موافقًا لما جاء به، وإن فُهِم منه ذلك فإنما الخطأ في فهم السامع لا في دلالة لفظِ الشارع. وقد ظنَّ بعضُ عوامّ الناس وصغار المتفقِّهة أنَّ للذَّوق مدخلًا في […]

تعارُض أحاديث الدجال..رؤية موضوعية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المسلم يسلِّم بصدق الوحي في الأخبار وعدله في الأحكام، وهذه إحدى المحكمات الشرعية التي يُتمسَّك بها عند الاشتباه، ومن الوارد شرعًا والجائز عقلًا أن تتعارض بعض الأدلة تعارضًا ظاهريًّا قد يُربِك غيرَ الراسخ في العلم ويجعله أحيانًا في حيرة؛ لكن ميزة الشريعة أنَّ الحيرة التي تَقع في […]

الأقوال الفقهية الشاذة وموقف السلف منها

لم يرِد في كتاب الله لفظُ الشاذّ بأي من اشتقاقاته، ولكنه ورد في السنة كما يأتي بمعنى الانفراد؛ كالانفراد عن جماعة المسلمين، واستعمَل السلف الصالح من الصحابة والتابعين لفظ الشاذّ واشتقاقاته بمعنى مطابقٍ من استعماله في السنة النبوية، إلا أنه كان بداية لنشأة المصطلح في بعض العلوم الشرعية. قال نافع (ت: 169هـ): (أدركت عدة من […]

عر ض وتعريف بكتاب:دراسة نظريَّة نقديَّة على شرح أمِّ البراهين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يعدُّ أبو عبد الله محمَّد بن يوسف السّنوسي (ت: 895هـ) أحدَ أبرز علماء الأشاعرة، وكان لكتبه الشَّأن الكبير في الدَّرس العقديّ الأشعريّ المعاصر، والمطَّلع على كتبه يجدُ أنها تمثّل متونًا عقديَّة تعليمية؛ ولذلك حظِيت باهتمامٍ كبير، وتُدَرَّس وتقرَّر في معاهد الأشاعرة المعاصرين ومدارسهم، وله مؤلّفات عديدة، من أهمَّها: […]

التعلُّق بالماضي لدى السلفية ودعوى عرقلتُه للحضارة الإسلامية!

تظلُّ السجالات حول سُبُل تقدم المسلمين في كافَّة الجوانب الدينية والفكرية والعلمية والحضارية مستمرةً، والتباحث في هذا الموضوع لا شكَّ أنه يثري الساحة العلميةَ والحضارية، لكن يتَّخذ بعض الكتاب هذا الموضوع تكأةً للطَّعن في المنهج السلفي بادّعاء وقوف السلفية حجرَ عثرة أمام تقدّم الأمَّة الإسلامية؛ وذلك لأنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالماضي ومكبَّلة به -حسب زعمهم-، […]

زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة صفية وردّ المفتَرَيات

إلقاءُ الأمور على عواهِنها من غير تحقُّق أو تثبُّت يعقبه مآلاتٌ خطيرة تؤثِّر على الفرد والمجتمع؛ لذا حذَّرَنا الله تعالى من مغبَّة ذلك وعواقبه؛ فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]. وفي الآونة الأخيرةِ أصبحنا نقرأ ونسمَع ونشاهِد اتهاماتٍ تُلقى […]

الروايات الضعيفة في دواوين الاعتقاد”بين الاعتماد والتخريج”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من الدلائل الباهرة والآيات القاهرة والبراهين الظاهرة لكل عاقل بصير حِفظُ الله سبحانه وتعالى لدين الإسلام على مر العصور والقرون والأزمان، وفي مختلف الظروف والأحوال والبلدان، فديننا الإسلامي محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى رغم أنوف الحاقدين ورغم كيد الكائدين؛ ويتجلَّى لنا هذا الحفظ في حفظ الله سبحانه وتعالى […]

بين الوعظ والفقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة حاجةُ الناسِ إلى الوعظ والتذكير بالخير والحقّ على الوجه الذي يَرقُّ له القلبُ ويبعث على العمل ماسّةٌ، فالقلوب تتأثر بما يمارسه الإنسان في حياته اليومية، بكلّ ارتباطاتها العلمية والاجتماعية؛ فكثرة التعامل مع الناس وسماع كلامهم والجلوس إليهم، مع التواصل عبر وسائل التقنية الحديثة، ومتابعة الأخبار والبرامج، إلى غير ذلك […]

ترجمة الدكتور محمد بن سعد الشويعر (1359-1442هــ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو: الدكتور محمد بن سعد بن عبد الله الشويعر، العالم الأديب، صاحب الشيخ عبد العزيز بن باز ومستشاره وجامع تراثه وفتاويه ورفيقه في الدعوة لما يقارب عقدين من الزمن. مولده ونشأته العلمية: ولد رحمه الله سنة (1359هـ/ 1940م) في مدينة شقراء حاضرة إقليم الوشم النجدي، وتلقى فيها تعليمَه […]

هل تأثر ابن تيمية بابن عربي في مسألة فناء النار؟

يحاول بعضُ الكتاب إثبات أنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ) رحمه الله قد استلهَم نظريته في فناء النار من ابن عربي الطائي (ت: 638هـ)، ويعتمد من يروِّج لهذا الادِّعاء على عدة أمور: أولها: أنه لم يتكلَّم في المسألة أحد قبل ابن عربي، ثانيها: التشابه بين الأدلة في كلام الرجلين. وإذا كان ابن عربي أسبق […]

قتالُ الصحابة للمرتدِّين..بين الالتزام بالشرع والتفسير السياسيِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شكَّلت حروبُ الردَّة موضوعًا خصبًا لكثير من الكتَّاب والباحثين، وتصارَعت فيها الأقلامُ، وزلَّت فيها الأقدامُ، وحارت الأفهامُ، وكثُرت الأصوات على كلِّ طالبٍ للحق فيها، حتى لم يعُد يميّز الجهر من القول؛ لكثرة المتكلِّمين في الموضوع. وقد اختَلف المتكلمون في الباب بعدَد رؤوسهم، بل زادوا على ذلك، فبعضهم صار له […]

عرض وتعريف بكتاب: دفاعًا عن (الدرر السنية في الأجوبة النجدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: “الدرر السنية في الأجوبة النجدية” كتابٌ جمع فيه الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم كتُبَ ورسائلَ ومكاتبات أئمَّة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب بدءًا من رسائل الشيخ نفسه وكتاباته إلى آخر من وقَف على كتُبهم ورسائلهم، وقد جاء الكتاب في ستة عشر مجلدًا، اجتهد جامعُه في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017