الاثنين - 05 ذو الحجة 1443 هـ - 04 يوليو 2022 م

كلمة مركز سلف حول اعتراف الرئيس ترمب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني

A A

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :

في مساء الأربعاء السابق أنفذ الرئيس الأميركي ” ترامب ” ما وعد به أثناء حملته الانتخابية ، وصدّق على القانون الذي أصدره الكونغرس الأميركي في 23 أكتوبر 1995م ، والذي  يسمح بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمةلإسرائيل، وأعطى الحرية للرئيس بالتوقيع عليه لإقراره. وقد أعطى القانون الرئيس الأميركي سلطة تأجيل تنفيذه لمدة 6 أشهر، وإحاطة الكونغرس بهذا التأجيل، وهو ما دأب عليه الرؤساء الأميركيون المتعاقبون .

و يأتي قرار ” ترامب ” في هذا التوقيت استغلالاً لحالة الضعف والتشرذم وتناقض المصالح بين كثير من الدول الإسلامية المؤثرة ، وهو ما يكبل اكثرها – وربما جميعها – عن اتخاذ ردود أفعال ترقى لتطلعات وطموحات الشعوب المسلمة التي تشعر بالمراراة من هذا الصلف والاستكبار الأميركي والصهيوني .

و كالمتوقع ، تتابعت ردات الفعل على المستوى الدولي والإسلامي والعربي ؛ نظرًا لما تمثله قضية القدس والمسجد الأقصى من قداسة – خصوصًا عند المسلمين – بحيث  لا يمكن المساومة عليها أو مقايضتها .

و انطلاقًا من واجبنا تجاه قضايانا الإسلامية ، يتعين علينا التذكير ببعض المحاور الرئيسة حول هذه القضية .

1-قداسة وعدالة القضية :

لم يرد ذكر المسجد الأقصى وبيت المقدس في كتاب الله تعالى إلا موصوفًا بالقداسة أو البركة ، قال تعالى : {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الإسراء :1] قال ابن كثير في تفسيره : ” وهو بيت المقدس الذي هو إيلياء ، معدن الأنبياء من لدن إبراهيم الخليل؛ ولهذا جمعوا له هنالك كلهم، فأمهم في محلتهم ، ودارهم “.

و في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر لما سأله : ” أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى ، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة ” .[ رواه مسلم، رقم (520)] . وهذا يدل على ان عمارة المسجد كانت على يد إبراهيم عليه السلام أو إسحق أو يعقوب أو هم جميعًا ؛ لأن الثابت أن إبراهيم عليه السلام هو من بنى الكعبة ، والفارق بينهما أربعون عامًا . وقد بُني المسجد على التوحيد والإسلام دين إبراهيم وإسحق ويعقوب ، ووصيتهم لأبنائهم من بعدهم .

والمسجد الأقصى –كالمسجد الحرام- ميراث الأنبياء لأهل التوحيد والإسلام على مر العصور والأزمان ، بغض النظر عن النسب والعرق . وقد زالت أحقية بني إسرائيل منها لما كفروا وبدلوا وأفسدوا في الأرض، وانتقلت وراثتها إلى أهل الإسلام أتباع إبراهيم على الحقيقة . وكان التنبيه على ذلك منذ فجر دعوة الإسلام ، فأُمِر  المسلمون بالتوجه إلى بيت المقدس في الصلاة أول أمرهم، وأسرِي بالنبي صلى الله عليه وسلم إليه ، وجمع الله له الأنبياء ، وصلى بهم إماما ، ليبين  إمامة النبي صلى الله عليه وسلم وانتقال القيادة له ولأمته ؛لاستكمال مسيرة الأنبياء .

فالقدس بدأت إسلامية وستعود -بموعود الله- إسلاميةً، ولو كره الكافرون .

وما كان بهذه القداسة فإنه – كما أسلفنا- ليس محلاً للمقايضة او المفاوضة ، بل يظل حقًا سليبًا يجب على المسلمين السعي لاسترداده .

2- طبيعة الصراع :

لا يمكن إدارة صراع بشكل ناجح دون فهم أبعاده ودوافعه . والقرآن العظيم بيّن لنا ذلك بيانًا شافيًا ، فقال تعالى { وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا } [ البقرة : 217] وبين عز وجل انهم لا يرضون عن المسلمين حتى ينسلخوا من دينهم تمامًا ، فقال تعالى : { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } [ البقرة: 120] .

والمشروع الصهيوني قائم في أصله على أساس ديني ، فالقدس عندهم ، بل من النيل إلى الفرات هي وعد الله لهم ،  ففي سفر التكوين ، الاصحاح 15، الاية 18 : ” في ذلك اليوم قطع الرب مع ابرام ميثاقا قائلًا لِنَسْلِك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات ” . و بينما يربي اليهود أبنائهم على ذلك ؛ يجتهد العلمانيون العرب في إضعاف القوة المحركة للمسلمين ، والباعثة لمكامن طاقاتهم ، وتضليل المسلمين عن طبيعة هذا الصراع .

وهذا النص الذي يحتج به الصهاينة من توراتهم المحرفة ، إن صح ، فليس فيه دليل على ما يزعمونه ، فإن العرب هم نسل إبراهيم وقد بقوا في هذه الأرض منذ تفرق عنها بنو إسرائيل في الآفاق ، ثم دخلوها مع عمر بن الخطاب ولازالوا أهلها حتى اليوم .

أما يهود اليوم فأقل القليل منهم ينتسوبون حقاً إلى بني إسرائيل وفي ذلك أبحاث كثيرة تثبت ذلك من علم التاريخ وعلم السلالات ؛ والشاهد من ذلك : أن نص توراتهم لو صح فهو مرتد عليهم .

3- التحالف البروتستانتي الصهيوني :

كذلك يدعم الأمريكان الكيان الصهيوني دعمًا مطلقًا ؛ انطلاقًا من عقيدة دينية  بروتستانتية ، تؤمن بعودة المسيح المخلص ليحكم العالم ، وقبل ذلك لا بد من حشر اليهود في أرض فلسطين، وإقامة دولة صهيون، وهدم المسجد الأقصى ، وإقامة كيان اليهود مكانه . ومن هنا قام هذا التحالف الاستراتيجي ، وهذا الدعم المطلق .

وقد أكد هذه الحقيقة عدد من الباحثين الأمريكيين منهم جورج بوش الجد في كتابه “إحياء رميم إسرائيل” وبول فندلي في كتابه”من يجرؤ على الكلام”

4- هل يمثل القرار خطرًا ؟

يحاول البعض التهوين من شأن الأمر بحجة أن القدس محتلة بالفعل ، فلا جديد في الأمر . وهذا غير صحيح ؛ فهذه الخطوة تمثل اعترافًا من أكبر دولة في العالم بأحقية اليهود للقدس ، وهو ما ينافي الوضع القانوني الدولي الذي يعتبر القدس الشرقية مدينة محتلة منذ عام 1967م . وفرق  بين باطل معترف ببطلانه ، وشرعنة هذا الباطل والاعتراف به . ثم إن القرار سيدفع لتتابع دول العالم على مثل ذلك ، وهو ما يرسخ اعتبار القدس عاصمة للصهاينة ومن ثَمَٓ إخراجها من أي سياق تفاوضي مرتقب .

فالقرار يمثل خطوة كبيرة في عملية تهويد القدس بل وهدم المسجد الأقصى وإقامة الكيان المزعوم .

5- واجب الأمة : يتنوع الواجب بحسب القدرة والعجز ، والمسؤولية التي يتولاها الشخص . فما يخاطب بها الحكام غير ما يخاطب به العلماء ، وما يخاطب به عموم المسلمين ، والكل مأمور على حسب طاقته ، فمن ذلك :

-السعي لجمع كلمة المسلمين ، وإزالة أسباب الشقاق، فإنه ما استهان العدو بنا إلا بالتنازع المفضي للفشل وذهاب الريح والقوة .

-العمل على إنهاء حالة الفوضى التي دبت في كثير من بلاد المسلمين ، وكان المشروع الرافضي، والتكفيري الخارجي من أكبر عوامل هدم حواضر وبلاد أهل الإسلام ، وانشغال البقية بما نتج عن ذلك .

-المقاطعة السياسية للكيان الصهيوني ، وإيقاف أي كلام حول عملية سلام في ظل مصادرة ركن القضية الأساسي .

-الضغط السياسي والقانوني والاقتصادي ، وللأسف يمتلك المسلمون من ذلك أوراقًا كثيرة ولكنهم لا يجيدون استخدامها .

-تذكير المسلمين بحقيقة الصراع، وإحياء القضية في نفوسهم بشتى الوسائل والفعاليات المشروعة .

-الحذر من الخطاب الانهزامي الذي يبث روح الإحباط في نفوس الأمة وشبابها ، فالهزيمة النفسية هي الهزيمة الحقيقية . والتاريخ يثبت أن الامة تمرض ولكنها لا تموت بفضل الله تعالى . وقد مرت على المسلمين سنون ومحن أشد مما يجري الآن ، وقامت الأمة بعد ذلك من رقدتها . فالتبشير بوعد الله تعالى وبث الثقة في نفوس المسلمين مما يتعين خاصة في مثل هذه الأزمات ، وقد أمر الله تعالى موسى عليه السلام زمن تسلط فرعون علي قومه بالتبشير ، { وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ }[يونس: 87] .

-الإنكار لهذا الأمر بكل الوسائل الممكنة، وإظهار بطلانه للعالم ، وإظهار مدى غضب المسلمين من ذلك ، وأنهم لا يمكنهم قبوله ، وهذا يدخل ضمن الإنكار باللسان ، وهو واجب، خاصة لمن عجز عما فوقه . ولا يصح الاستخفاف أو الاستهزاء  بمشاعر الشباب الذين يظهرون غضبهم على مواقع التواصل بحجة ان هذا لا يفيد ، فإن أكثرهم لا يستطيع أكثر من ذلك ، ومن يستخف بهم غالبا لا يفعل شيئًا كذلك .

-ويبقى الواجب الحقيقي اللازم لكل فرد من أفراد الامة ، وهو العودة إلى الله ، وتحقيق الإيمان والعمل الصالح والدعوة إلى الله تعالى بكل الطرق الممكنة والمتاحة ، والسعي في الإصلاح بحسب الممكن والمتاح ، فإن هذا طريق التغيير الحقيقي ، والذي به يتحقق موعود الله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }[ النور: 55 ] .

3 ردود على “كلمة مركز سلف حول اعتراف الرئيس ترمب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني”

  1. يقول عدنان العسيري:

    بحث رصين، كتب ربي أجركم وزادكم توفيقا وتستديدا ..
    وما تقومون به هو من الجهاد في سبيل الله، بارك ربي عملكم وأيامكم وأموالكم وأولادكم ونفع بكم.

  2. يقول عدنان العسيري:

    بحث رصين، كتب ربي أجركم وزادكم توفيقا وتسديدا ..
    وما تقومون به هو من الجهاد في سبيل الله، بارك ربي عملكم وأيامكم وأموالكم وأولادكم ونفع بكم.

  3. يقول سعيد القرني:

    بارك الله فيكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

ترجمة الشيخ محمد بن ناصر العبودي رحمه الله (١٣٤٥ هـ – 1443هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هذه ترجمة موجزة لعميد الرحالة، الذي فاق ابن بطوطة في رحلاته، بل وفي نتاجه العلمي، فهو الأديب والعالم الموسوعي المعجمي، كان لمؤلفاته انتشار واسع، يتنقل في موضوعاتها بين البلدان والأسر والأنساب واللغة والأدب؛ حدائق ذات بهجة، وثمار غرس قرابة قرن من الزمان، جاب البلدان، ورأى حضارات الأمم من ثقافات […]

السلف وعشر ذي الحجة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أجلّ نعم الله تعالى على المسلم.. أن شرع له دينًا متنوع العبادات؛ فهو يتنقل بين العبادات البدنية كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات الروحية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات، وخصص له أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزود فيها من العبادات، ويجتنب فيها […]

هل الحج موروث وثنيّ؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لقد زجَّ تجزِيءُ القضايا بعضَ الناس إلى دعاوى عريضة وشبهات باطلة؛ تأباها عقول الصغار قبل الكبار، فثمة من ينظر إلى شعائر جزئية من فريضة الحج العظيمة فيحكم عليها بأنها فريضة وثنية. وعلى الرغم من أن تلك الشعائر لا تمتّ للوثنية بصلة بل هي على النقيض من ذلك […]

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017