الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 هـ - 19 يوليو 2019 م

كلمة مركز سلف حول اعتراف الرئيس ترمب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني

A A

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :

في مساء الأربعاء السابق أنفذ الرئيس الأميركي ” ترامب ” ما وعد به أثناء حملته الانتخابية ، وصدّق على القانون الذي أصدره الكونغرس الأميركي في 23 أكتوبر 1995م ، والذي  يسمح بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمةلإسرائيل، وأعطى الحرية للرئيس بالتوقيع عليه لإقراره. وقد أعطى القانون الرئيس الأميركي سلطة تأجيل تنفيذه لمدة 6 أشهر، وإحاطة الكونغرس بهذا التأجيل، وهو ما دأب عليه الرؤساء الأميركيون المتعاقبون .

و يأتي قرار ” ترامب ” في هذا التوقيت استغلالاً لحالة الضعف والتشرذم وتناقض المصالح بين كثير من الدول الإسلامية المؤثرة ، وهو ما يكبل اكثرها – وربما جميعها – عن اتخاذ ردود أفعال ترقى لتطلعات وطموحات الشعوب المسلمة التي تشعر بالمراراة من هذا الصلف والاستكبار الأميركي والصهيوني .

و كالمتوقع ، تتابعت ردات الفعل على المستوى الدولي والإسلامي والعربي ؛ نظرًا لما تمثله قضية القدس والمسجد الأقصى من قداسة – خصوصًا عند المسلمين – بحيث  لا يمكن المساومة عليها أو مقايضتها .

و انطلاقًا من واجبنا تجاه قضايانا الإسلامية ، يتعين علينا التذكير ببعض المحاور الرئيسة حول هذه القضية .

1-قداسة وعدالة القضية :

لم يرد ذكر المسجد الأقصى وبيت المقدس في كتاب الله تعالى إلا موصوفًا بالقداسة أو البركة ، قال تعالى : {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الإسراء :1] قال ابن كثير في تفسيره : ” وهو بيت المقدس الذي هو إيلياء ، معدن الأنبياء من لدن إبراهيم الخليل؛ ولهذا جمعوا له هنالك كلهم، فأمهم في محلتهم ، ودارهم “.

و في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر لما سأله : ” أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى ، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة ” .[ رواه مسلم، رقم (520)] . وهذا يدل على ان عمارة المسجد كانت على يد إبراهيم عليه السلام أو إسحق أو يعقوب أو هم جميعًا ؛ لأن الثابت أن إبراهيم عليه السلام هو من بنى الكعبة ، والفارق بينهما أربعون عامًا . وقد بُني المسجد على التوحيد والإسلام دين إبراهيم وإسحق ويعقوب ، ووصيتهم لأبنائهم من بعدهم .

والمسجد الأقصى –كالمسجد الحرام- ميراث الأنبياء لأهل التوحيد والإسلام على مر العصور والأزمان ، بغض النظر عن النسب والعرق . وقد زالت أحقية بني إسرائيل منها لما كفروا وبدلوا وأفسدوا في الأرض، وانتقلت وراثتها إلى أهل الإسلام أتباع إبراهيم على الحقيقة . وكان التنبيه على ذلك منذ فجر دعوة الإسلام ، فأُمِر  المسلمون بالتوجه إلى بيت المقدس في الصلاة أول أمرهم، وأسرِي بالنبي صلى الله عليه وسلم إليه ، وجمع الله له الأنبياء ، وصلى بهم إماما ، ليبين  إمامة النبي صلى الله عليه وسلم وانتقال القيادة له ولأمته ؛لاستكمال مسيرة الأنبياء .

فالقدس بدأت إسلامية وستعود -بموعود الله- إسلاميةً، ولو كره الكافرون .

وما كان بهذه القداسة فإنه – كما أسلفنا- ليس محلاً للمقايضة او المفاوضة ، بل يظل حقًا سليبًا يجب على المسلمين السعي لاسترداده .

2- طبيعة الصراع :

لا يمكن إدارة صراع بشكل ناجح دون فهم أبعاده ودوافعه . والقرآن العظيم بيّن لنا ذلك بيانًا شافيًا ، فقال تعالى { وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا } [ البقرة : 217] وبين عز وجل انهم لا يرضون عن المسلمين حتى ينسلخوا من دينهم تمامًا ، فقال تعالى : { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } [ البقرة: 120] .

والمشروع الصهيوني قائم في أصله على أساس ديني ، فالقدس عندهم ، بل من النيل إلى الفرات هي وعد الله لهم ،  ففي سفر التكوين ، الاصحاح 15، الاية 18 : ” في ذلك اليوم قطع الرب مع ابرام ميثاقا قائلًا لِنَسْلِك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات ” . و بينما يربي اليهود أبنائهم على ذلك ؛ يجتهد العلمانيون العرب في إضعاف القوة المحركة للمسلمين ، والباعثة لمكامن طاقاتهم ، وتضليل المسلمين عن طبيعة هذا الصراع .

وهذا النص الذي يحتج به الصهاينة من توراتهم المحرفة ، إن صح ، فليس فيه دليل على ما يزعمونه ، فإن العرب هم نسل إبراهيم وقد بقوا في هذه الأرض منذ تفرق عنها بنو إسرائيل في الآفاق ، ثم دخلوها مع عمر بن الخطاب ولازالوا أهلها حتى اليوم .

أما يهود اليوم فأقل القليل منهم ينتسوبون حقاً إلى بني إسرائيل وفي ذلك أبحاث كثيرة تثبت ذلك من علم التاريخ وعلم السلالات ؛ والشاهد من ذلك : أن نص توراتهم لو صح فهو مرتد عليهم .

3- التحالف البروتستانتي الصهيوني :

كذلك يدعم الأمريكان الكيان الصهيوني دعمًا مطلقًا ؛ انطلاقًا من عقيدة دينية  بروتستانتية ، تؤمن بعودة المسيح المخلص ليحكم العالم ، وقبل ذلك لا بد من حشر اليهود في أرض فلسطين، وإقامة دولة صهيون، وهدم المسجد الأقصى ، وإقامة كيان اليهود مكانه . ومن هنا قام هذا التحالف الاستراتيجي ، وهذا الدعم المطلق .

وقد أكد هذه الحقيقة عدد من الباحثين الأمريكيين منهم جورج بوش الجد في كتابه “إحياء رميم إسرائيل” وبول فندلي في كتابه”من يجرؤ على الكلام”

4- هل يمثل القرار خطرًا ؟

يحاول البعض التهوين من شأن الأمر بحجة أن القدس محتلة بالفعل ، فلا جديد في الأمر . وهذا غير صحيح ؛ فهذه الخطوة تمثل اعترافًا من أكبر دولة في العالم بأحقية اليهود للقدس ، وهو ما ينافي الوضع القانوني الدولي الذي يعتبر القدس الشرقية مدينة محتلة منذ عام 1967م . وفرق  بين باطل معترف ببطلانه ، وشرعنة هذا الباطل والاعتراف به . ثم إن القرار سيدفع لتتابع دول العالم على مثل ذلك ، وهو ما يرسخ اعتبار القدس عاصمة للصهاينة ومن ثَمَٓ إخراجها من أي سياق تفاوضي مرتقب .

فالقرار يمثل خطوة كبيرة في عملية تهويد القدس بل وهدم المسجد الأقصى وإقامة الكيان المزعوم .

5- واجب الأمة : يتنوع الواجب بحسب القدرة والعجز ، والمسؤولية التي يتولاها الشخص . فما يخاطب بها الحكام غير ما يخاطب به العلماء ، وما يخاطب به عموم المسلمين ، والكل مأمور على حسب طاقته ، فمن ذلك :

-السعي لجمع كلمة المسلمين ، وإزالة أسباب الشقاق، فإنه ما استهان العدو بنا إلا بالتنازع المفضي للفشل وذهاب الريح والقوة .

-العمل على إنهاء حالة الفوضى التي دبت في كثير من بلاد المسلمين ، وكان المشروع الرافضي، والتكفيري الخارجي من أكبر عوامل هدم حواضر وبلاد أهل الإسلام ، وانشغال البقية بما نتج عن ذلك .

-المقاطعة السياسية للكيان الصهيوني ، وإيقاف أي كلام حول عملية سلام في ظل مصادرة ركن القضية الأساسي .

-الضغط السياسي والقانوني والاقتصادي ، وللأسف يمتلك المسلمون من ذلك أوراقًا كثيرة ولكنهم لا يجيدون استخدامها .

-تذكير المسلمين بحقيقة الصراع، وإحياء القضية في نفوسهم بشتى الوسائل والفعاليات المشروعة .

-الحذر من الخطاب الانهزامي الذي يبث روح الإحباط في نفوس الأمة وشبابها ، فالهزيمة النفسية هي الهزيمة الحقيقية . والتاريخ يثبت أن الامة تمرض ولكنها لا تموت بفضل الله تعالى . وقد مرت على المسلمين سنون ومحن أشد مما يجري الآن ، وقامت الأمة بعد ذلك من رقدتها . فالتبشير بوعد الله تعالى وبث الثقة في نفوس المسلمين مما يتعين خاصة في مثل هذه الأزمات ، وقد أمر الله تعالى موسى عليه السلام زمن تسلط فرعون علي قومه بالتبشير ، { وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ }[يونس: 87] .

-الإنكار لهذا الأمر بكل الوسائل الممكنة، وإظهار بطلانه للعالم ، وإظهار مدى غضب المسلمين من ذلك ، وأنهم لا يمكنهم قبوله ، وهذا يدخل ضمن الإنكار باللسان ، وهو واجب، خاصة لمن عجز عما فوقه . ولا يصح الاستخفاف أو الاستهزاء  بمشاعر الشباب الذين يظهرون غضبهم على مواقع التواصل بحجة ان هذا لا يفيد ، فإن أكثرهم لا يستطيع أكثر من ذلك ، ومن يستخف بهم غالبا لا يفعل شيئًا كذلك .

-ويبقى الواجب الحقيقي اللازم لكل فرد من أفراد الامة ، وهو العودة إلى الله ، وتحقيق الإيمان والعمل الصالح والدعوة إلى الله تعالى بكل الطرق الممكنة والمتاحة ، والسعي في الإصلاح بحسب الممكن والمتاح ، فإن هذا طريق التغيير الحقيقي ، والذي به يتحقق موعود الله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }[ النور: 55 ] .

3 ردود على “كلمة مركز سلف حول اعتراف الرئيس ترمب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني”

  1. يقول عدنان العسيري:

    بحث رصين، كتب ربي أجركم وزادكم توفيقا وتستديدا ..
    وما تقومون به هو من الجهاد في سبيل الله، بارك ربي عملكم وأيامكم وأموالكم وأولادكم ونفع بكم.

  2. يقول عدنان العسيري:

    بحث رصين، كتب ربي أجركم وزادكم توفيقا وتسديدا ..
    وما تقومون به هو من الجهاد في سبيل الله، بارك ربي عملكم وأيامكم وأموالكم وأولادكم ونفع بكم.

  3. يقول سعيد القرني:

    بارك الله فيكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التعريف بكتاب: نجد قبل الوهابية.. الظروف الاجتماعية والسياسية والدينية إبان القرون الثلاثة التي سبقت الحركة الوهابية

واحد من أكثر التحالفات نجاحًا هو التحالف الذي قام بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود، كما أن واحدة من أكثر الدعوات التي كتب الله لها القبول وانتشرت شرقا وغربًا هي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولو لم يكن من حسناتها إلا أنها حرَّكت الماء الراكد وأرجعت الأمة إلى التفكّر والتعقّل […]

ترجمة الشيخ محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم السلفي الندوي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث العلامة المسند الطبيب، أمير جمعية أهل الحديث بولاية هريانة بالهند، محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم بن عبد الحليم بن ذريا بن دهن سنكه بن نعمت بن نظام، السلفي الندوي. مولده: ولد في الثامن عشر من شهر صفر عام ألف وثلاثمائة وثلاث وخمسين للهجرة النبوية، […]

هل منع أتباعُ الشيخ محمد بن عبد الوهَّاب الناسَ من الحجّ؟ بين الحقيقة والتَّزوير

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يَأتي أحدُهم ويسلِّط عدستَه على واحدٍ من النَّاس وهو يشقُّ بطنَ آخر، ثم يبدأ يخبر الناس بأنَّ هذا تعدٍّ وتجنٍّ وظُلم، ويتلقَّى النَّاسُ ذلك على هذا الحال، فيتَّهمون هذا الذي يقطِّع بطنَ الآخر بأشنع التُّهم. وهذه الصورةُ بلا شكٍّ ظلم وتجنٍّ، لكن هل هي الحقيقة كاملة؟! لو أبعد […]

ملخص من مقال: (التسامح  السلفي في المعتقد بين انفلات المعاصرين وتشدد بعض المتكلمين )

ظهر التكفير بشكل عشوائي عند كثير من المتكلمين، وكان من ذلك أن أصلوا أصولا يلزم عليها تكفير عامة المسلمين وانفراط عقد الدين لتعقيدها ومخالفتها للشرع.   وفي مقابل التكفير العشوائي ظهرت جماعة من المعاصرين دعت إلى وحدة الأديان ورأت وصف المؤمن يشمل كل مصدق بالله ولو كفر بالرسل والكتب وأشرك بالله عز وجل، فجعلوا الإيمان […]

عرض وتعريف بكتاب: تذكير الخلف بوجوب اعتماد منهج السلف في فهم الكتاب والسنة

أولا: بطاقة الكتاب: العنوان: تذكير الخلف بوجوب اعتماد منهج السَّلف في فهم الكتاب والسنة. اسم المؤلف: وليد بن راشد السعيدان. الطبعة: الدار العالمية للنشر والتوزيع. عدد الصفحات: 124 صفحة. ثانيا: موضوع الكتاب: يريد المؤلف في هذا الكتاب أن يشرح قاعدةً مهمَّةً من قواعد أهل السنة والجماعة في العقائد، وهي: (كلُّ فهمٍ يخالف فهم السَّلف في […]

معنى الفتنة في حقِّ الأنبياء.. ضبط المصطلح وحرج الفهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  فمِن المعلوم عند كلِّ من يعتَنق دينًا من الأديان السماوية أهميةُ الأنبياء فيه وقداستهم، وأن الدينَ قائم على أخبارهم وتصديقِهم، فلا يمكن معرفةُ حكمٍ من أحكام الله إلا عن طريقهم، وأيّ تنقُّص منهم هو تنقّص من الدين، كما أن نبوَّتهم دليلٌ على علوِّ مقامهم عند الله سبحانه وتعالى وتعظيمه […]

ترجمة الشيخ يحيى بن عبد الله التشادي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ومولده: هو: الشيخ يحيى بن عبد الله بن أحمد التشادي. مولده: ولد -رحمه الله- في قرية شكين التابعة لمدينة أبشة بدولة تشاد عام 1958م. طلبه للعلم ومشايخه: بدأ -رحمهُ الله- منذ الصِّغر يهتمُّ بالقرآن الكريم، فحفظه على يد والده رحمه الله، وتلقَّى تعليمه إلى الثانوية بالمعاهد الشرعية بمدينة […]

الانغلاق المعرفي لدى التيار الحداثي

يغلِب على الخطابِ الحداثيِّ الخفةُ والكِبر العلميّ، وتغيبُ عنه التُّؤدة والأناة والتثبُّت والموضوعيَّة؛ وذلك أنه غلب على كثير من منتسبي الفكر الحداثي النَّفَسُ الشبابيّ الثائر؛ مما أدى بهم إلى ممارسة نوعٍ من المرح في البحث والتلقائية في النقاش والبساطة في النقد ومخرجاته، وكلُّ هذا يرجِع إلى تحكُّم عقلية المصادرة للآراء في مكوِّن الفكر الحداثي؛ لأن […]

الاجتماع الأوَّل بين علماء نجد وعلماء مكة

ذكرنا في الورقة العلميَّة المنشورة في “مركز سلف” بعنوان “اتّفاق عقيدة علماء نجد وعلماء مكة”([1]) أنه في عام ١١٨٤هـ أرسل الشيخ محمدُ بن عبد الوهاب والإمامُ عبد العزيز بن محمد بن سعود الشيخَ عبد العزيز الحصين إلى والي مكة الشريفِ أحمد بن سعيد -بطلب منه-، ولم نبيِّن هل كان هذا أول اجتماع بين علماء نجد […]

(السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام.. مناقشتها والرد عليها)

المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام.. مناقشتها والرد عليها. اسم المؤلف: د. عماد السيد محمد إسماعيل الشربيني، أستاذ الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف. دار الطباعة: دار اليقين، مصر. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1422هـ-2002م. حجم الكتاب: يقع الكتاب في جزأين، ويبلغ عدد صفحاته (506) صفحة. أصل الكتاب: […]

حينَ ينتقِدُ الحداثيّون صحيحَ البخاري (حسن حنفي أنموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا شكَّ أنَّ السنة تحتل مرتبةً عالية في التشريع الإسلامي، فهي تُعدُّ المصدر الثاني بعد القرآن الكريم، وهي حجَّة كما هو حال القرآن الكريم؛ لذلك لم يفرِّق الصحابة الكرام بين الأمر الوارد في القرآن الكريم وبين ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، بل كانَ القرآن الكريم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017