الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

نَمُوذجان تاريخيان لابتلاء السَّلَفية بالتكفير والعدوان

A A

حين يكون التاريخُ سلاحَك وسلاحَ خصمك في محاولة كلٍ منكما الانتصار لقضيته، فهذا يعني أنكما قد قررتما سلفًا عدم الوصول إلى توافق، ذلك أن التاريخ كثير الأحداث وكل حدث قابلٌ لعدد من التفسيرات، كما أنه قابل للانتحال فما من قضية تاريخية مفصلية إِلَّا وتجد أن الثابت المروي في أحداثها مُختَلِطٌ بالمنحول المُفْترَى؛ لدرجةٍ جعلت علم التاريخ من أعسر العلوم لمن أراد أن يقوم بحَقِّه كما ينبغي له من أهل الاختصاص فيه، وقليل ما هم.

ومن القضايا المفصلية التي لم تتعرض لكثير من الانتحال وحسب، بل تعرضت للتعمية وسوء التفسير والانتقائية المقيتة: تاريخ العلاقة الفكرية بين دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وبين سائر الفرق والطوائف الإسلامية، منذ نشأة الدَّعوَة عام 1158ه -وهو تاريخ وصول الشيخ محمد رحمه الله تعالى إلى الدرعية- حتى يومنا هذا، وكذلك العلاقة العسكرية بين الدولة السعودية وبين الدول المجاورة، منذ نشأة الدولة في عهدها الأول حتى يومنا هذا.

ولا شك أنني لن أتمكن في مقال واحد من مناقشةِ كل ما تم انتحاله على الدَّعوَة والدولة، أو إبرازِ كل ما تم تجاهله والتعامي عنه من أحداث، ولكنني سأخصص المقال لضرب الأمثال وحسب، وعلى من كان محبًّا للإنصاف راغبًا في الوصول إلى الحقيقة الرجوع إلى الكتب المفردة التي اعتنت بهذه القضايا وأطالت فيها الحديث، وأعترف آسفًا أنها من الجانب المناصر للدعوة والدولة قليلة جدًا قياسا إلى حجم الهجمة وأهمية الموضوع بالنسبة إليهم.

فأعظم ما اتُّهمت به دعوة التجديد هو تكفيرها للمسلمين، ولن أناقش هنا حقيقة موقف الشيخ محمد -رحمه الله- وعلماءِ الدَّعوَة من التكفير، بل سأذكر وقائع تاريخية تُثْبِتُ أن خصوم الدَّعوَة هم من بدأوا بتكفيرها من حين ظهورها، وقبل أن ينتشر أمرها، وقبل أن ترفع الإسلام في قتال أحد.

وبيان ذلك أنه من المُستقر تاريخيًا: أن اللقاء والحلف التاريخي بين الدولة والدَّعوَة تم في عام 1157ه، وظلت دولة الدَّعوَة منذ ذلك التاريخ وحتى عام 1187هـ ولم تتجاوز حدودها قرى ما يعرف في ذلك اليوم وحتى يومنا بالعارض وبعض بلدات الوشم والعُرض، وغالب هذه البلدات خضعت لدولة الدَّعوَة سلمًا.

ومع ذلك ابتدأها الآخرون بالتكفير والعدوان، أما التكفير فيرويه أحمد زيني دحلان في كتابه فتنة الوهابية، قال: “و كانوا في ابتداء أمرهم أرسلوا جماعة من علمائهم ظنًا منهم أنّهم يفسدون عقائد علماء الحرمين ويدخلون عليهم الشبهة بالكذب و المين فلمّا وصلوا إلى الحرمين وذكروا لعلماء الحرمين عقائدهم وما تملّكوا به، ردّ عليهم علماء الحرمين وأقاموا عليهم الحجج والبراهين التي عجزوا عن دفعها، وتحقّق لعلماء الحرمين جهلهم وضلالهم ووجدوهم ضحكة ومسخرة كحمر مستنفرة فرَّت من قسورة، ونظروا إلى عقائدهم فوجدوها مشتملة على كثير من المكفرات، فبعد أن أقاموا البرهان عليهم كتبوا عليهم حجة عند قاضى الشرع بمكة تتضمّن الحكم بكفرهم بتلك العقائد؛ ليشتهر بين الناس أمرهم فيعلم بذلك الأول والآخر، وكان ذلك في مدّة إمارة الشريف مسعود بن سعيد بن سعد بن زيد المتوفى سنة خمس وستين ومائة وألف، وأمر بحبس أولئك الملحدة فحبسوا وفرَّ بعضهم إلى الدرعية” فانظر كيف أرسل القائمون على الدَّعوَة من يخبر بحقيقة دعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة في بداية أمرها كما صرح بذلك دحلان، وهو ما قبل وفاة الشريف مسعود عام 1165، وكيف جوبهوا بالعرض على القضاء والحكم بكفرهم وحسبهم، بل انظر إلى غطرسة دحلان وهو يقول: وجدوهم ضحكة ومسخرة!

وذكر المؤرخ التركي سليمان خليل العزي: أن الشريف مسعود أرسل إلى السلطان محمود الأول بأن محمد بن عبد الوهاب وأتباعه ملحدين لا دينيين، وطلب المساعدة بالمال للقضاء عليهم.

وقد استجاب السلطان لطلب الشريف مسعود المدعم بالحكم القضائي، وأرسل له خمسة وعشرين كيسا من المال؛ لتجهيز العساكر لمقاتلة هؤلاء الخارجين عن الدين كما ذكر ذلك إسماعيل حقي في كتابه أشراف مكة في العهد العثماني، وكان ذلك تحديدًا سنة 1162هـ ودولة الدَّعوَة لم تتجاوز حدودها الدرعية، ولم يصل شريف مكة ولا الدولة العثمانية منها أَذًى سوى عدد من العلماء جاءوا لعرض ما يرونه على علماء مكة ومناقشتهم فجابهوا بحكم قضائي بالتكفير وبالحبس، وقال بعض المؤرخين بل تم الحكم بقتلهم.

والعجب من هذا السلطان الذي يرسل أكياس الأموال لمقاتلة أهل الدَّعوَة، ودولته لم ترسل يوما قبل ذلك جنديًا واحدًا لضم ديار نجد إليها، ولم ترسل كيسًا واحدًا لمساعدة أهل نجد على ما كان يصيبهم من اللأْوَاءِ والمساغب والمجاعات.

وقد وصلت الأموال للشريف مسعود لكنه لم يقم بشيء مما كُلِّف به حتى مات، مما يوحي بأنه إنما استصدر الحكم القضائي على دعاة الدولة السَّلَفِية وأرسل إلى السلطان من أجل أن يحصل على هذا المال.

وهناك من يَزعم أن دولة الدَّعوَة هي من اعتدى على الدولة العثمانية في العراق، وهي من ابتدأ أهل كربلاء بالقتل دون أي سبب سوى التكفير الذي يسعون جاهدين لإلصاقه بهذه الدَّعوَة المباركة، وقائل هذا إن كان جاهلًا فإنه في حاجة لسماع بقية القصة.

فحينما لم تقم إمارة مكة بما طُلب منها، أرسلت الدولة العثمانية جيشًا من العراق بغرض القضاء على دولة الدَّعوَة، وذلك سنة 1201هـ بقيادة ثويني بن عبد الله شيخ قبائل المنتفق، ومعه آلاف المقاتلين من قبائله ومن شمر وطيء والخزاعل سنة وشيعة، وتوغلوا في أراضي دولة الدَّعوَة، الدولة السعودية حتى وصلوا إلى بريدة وحاصروها، لكن الأنباء السيئة عن بلاد ثويني جعلته يفك الحصار ويعود أدراجه.

وكان رد الإمام عبد العزيز بن محمد على هذه الحملة: أن أرسل رسالة إلى والي بغداد تتضمن كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب إلا أنَّ الوالي ردَّ عليها ردًا سيئا.

واستمرت قبائل العراق بمختلف انتماءاتها المذهبية تدعم الخارجين على الدولة السعودية وتؤوي المنشقين عنها مما اضطر الإمام عبد العزيز إلى شن غارات تأديبية على تلك القبائل.

وأعاد والي العراق إرسال القبائل العراقية بمختلف انتماءاتها الطائفية من جديد لإسقاط الدولة السعودية بقيادة ثويني مرة أخرى، وكانت هذه الحملة كبيرة جدًا وخطيرة إلا أن الله وقى شرها حيث قُتِل ثويني من قِبَل بعض جنوده، وتفرقت الحملة وطردتها قوات الإمام عبد العزيز حتى أوصلتها للعراق.

ولم تكتف الدولة العثمانية بهذه الهزائم، بل أرسلت سنة 1213هـ حملتين برية وبحرية مكونة أيضا من المكونات المذهبية العراقية، كانت البرية بقيادة علي الكيخيا، وحاصرت الهفوف والمبرز إلا أنها انهزمت واضطرت للانسحاب، وقابلتها قوات الإمام عبد العزيز بقيادة ابنه سعود، وكان بوسعها استئصال حملة الكيخيا إلا أنها آثرت السلم، ووقَّعت مصالحة بين الطرفين، فعادت قوات الكيخيا إلى العراق سالمة.

إلا أن شيعة العراق تسببوا في نقض هذا الصلح؛ حيث قامت فئات من شيعة العراق بالإغارة على ثلاثمائة من تابعي الدولة السعودية، ومحاصرتهم قرب النجف وقتلهم عن بكرة أبيهم، ولما وصل الأمر إلى الإمام عبد العزيز أرسل إلى والي بغداد يطلب ديتهم فقط، ويطلب معاقبة الجناة، إلا أن والي بغداد لم يستجب لذلك، فما كان من الدولة السعودية إلا أن أرسلت قواتها إلى جنوب العراق، وقاتلت كل من قاتلها وكان ذلك هو سبب ما عُرف تاريخيًا بوقعة كربلاء.

نعم كان رد الإمام عبد العزيز أليمًا وقويًّا، إلا أننا لا يمكن أن نلومه دون أن ننظر إلى الخلفيات التي انطلق منها، كما أنه ليس لنا أن نروي ما حدث في كربلاء دون نروي بواعثها.

أعود لأقول إن هذا المقال لم يأتِ ليروي كل شيء، لكنه جاء ليقول إننا حين نصر على جعل التاريخ حَكَمًا، ثم ننتقي منه أحداثًا وأقوالًا دون أن نتأمل سياقها وبواعثها، فهذا يعني بحق أننا لا نريد الوصول إلا إلى مزيد من الخصومة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017