الاثنين - 21 ربيع الأول 1441 هـ - 18 نوفمبر 2019 م

نَمُوذجان تاريخيان لابتلاء السَّلَفية بالتكفير والعدوان

A A

حين يكون التاريخُ سلاحَك وسلاحَ خصمك في محاولة كلٍ منكما الانتصار لقضيته، فهذا يعني أنكما قد قررتما سلفًا عدم الوصول إلى توافق، ذلك أن التاريخ كثير الأحداث وكل حدث قابلٌ لعدد من التفسيرات، كما أنه قابل للانتحال فما من قضية تاريخية مفصلية إِلَّا وتجد أن الثابت المروي في أحداثها مُختَلِطٌ بالمنحول المُفْترَى؛ لدرجةٍ جعلت علم التاريخ من أعسر العلوم لمن أراد أن يقوم بحَقِّه كما ينبغي له من أهل الاختصاص فيه، وقليل ما هم.

ومن القضايا المفصلية التي لم تتعرض لكثير من الانتحال وحسب، بل تعرضت للتعمية وسوء التفسير والانتقائية المقيتة: تاريخ العلاقة الفكرية بين دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وبين سائر الفرق والطوائف الإسلامية، منذ نشأة الدَّعوَة عام 1158ه -وهو تاريخ وصول الشيخ محمد رحمه الله تعالى إلى الدرعية- حتى يومنا هذا، وكذلك العلاقة العسكرية بين الدولة السعودية وبين الدول المجاورة، منذ نشأة الدولة في عهدها الأول حتى يومنا هذا.

ولا شك أنني لن أتمكن في مقال واحد من مناقشةِ كل ما تم انتحاله على الدَّعوَة والدولة، أو إبرازِ كل ما تم تجاهله والتعامي عنه من أحداث، ولكنني سأخصص المقال لضرب الأمثال وحسب، وعلى من كان محبًّا للإنصاف راغبًا في الوصول إلى الحقيقة الرجوع إلى الكتب المفردة التي اعتنت بهذه القضايا وأطالت فيها الحديث، وأعترف آسفًا أنها من الجانب المناصر للدعوة والدولة قليلة جدًا قياسا إلى حجم الهجمة وأهمية الموضوع بالنسبة إليهم.

فأعظم ما اتُّهمت به دعوة التجديد هو تكفيرها للمسلمين، ولن أناقش هنا حقيقة موقف الشيخ محمد -رحمه الله- وعلماءِ الدَّعوَة من التكفير، بل سأذكر وقائع تاريخية تُثْبِتُ أن خصوم الدَّعوَة هم من بدأوا بتكفيرها من حين ظهورها، وقبل أن ينتشر أمرها، وقبل أن ترفع الإسلام في قتال أحد.

وبيان ذلك أنه من المُستقر تاريخيًا: أن اللقاء والحلف التاريخي بين الدولة والدَّعوَة تم في عام 1157ه، وظلت دولة الدَّعوَة منذ ذلك التاريخ وحتى عام 1187هـ ولم تتجاوز حدودها قرى ما يعرف في ذلك اليوم وحتى يومنا بالعارض وبعض بلدات الوشم والعُرض، وغالب هذه البلدات خضعت لدولة الدَّعوَة سلمًا.

ومع ذلك ابتدأها الآخرون بالتكفير والعدوان، أما التكفير فيرويه أحمد زيني دحلان في كتابه فتنة الوهابية، قال: “و كانوا في ابتداء أمرهم أرسلوا جماعة من علمائهم ظنًا منهم أنّهم يفسدون عقائد علماء الحرمين ويدخلون عليهم الشبهة بالكذب و المين فلمّا وصلوا إلى الحرمين وذكروا لعلماء الحرمين عقائدهم وما تملّكوا به، ردّ عليهم علماء الحرمين وأقاموا عليهم الحجج والبراهين التي عجزوا عن دفعها، وتحقّق لعلماء الحرمين جهلهم وضلالهم ووجدوهم ضحكة ومسخرة كحمر مستنفرة فرَّت من قسورة، ونظروا إلى عقائدهم فوجدوها مشتملة على كثير من المكفرات، فبعد أن أقاموا البرهان عليهم كتبوا عليهم حجة عند قاضى الشرع بمكة تتضمّن الحكم بكفرهم بتلك العقائد؛ ليشتهر بين الناس أمرهم فيعلم بذلك الأول والآخر، وكان ذلك في مدّة إمارة الشريف مسعود بن سعيد بن سعد بن زيد المتوفى سنة خمس وستين ومائة وألف، وأمر بحبس أولئك الملحدة فحبسوا وفرَّ بعضهم إلى الدرعية” فانظر كيف أرسل القائمون على الدَّعوَة من يخبر بحقيقة دعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة في بداية أمرها كما صرح بذلك دحلان، وهو ما قبل وفاة الشريف مسعود عام 1165، وكيف جوبهوا بالعرض على القضاء والحكم بكفرهم وحسبهم، بل انظر إلى غطرسة دحلان وهو يقول: وجدوهم ضحكة ومسخرة!

وذكر المؤرخ التركي سليمان خليل العزي: أن الشريف مسعود أرسل إلى السلطان محمود الأول بأن محمد بن عبد الوهاب وأتباعه ملحدين لا دينيين، وطلب المساعدة بالمال للقضاء عليهم.

وقد استجاب السلطان لطلب الشريف مسعود المدعم بالحكم القضائي، وأرسل له خمسة وعشرين كيسا من المال؛ لتجهيز العساكر لمقاتلة هؤلاء الخارجين عن الدين كما ذكر ذلك إسماعيل حقي في كتابه أشراف مكة في العهد العثماني، وكان ذلك تحديدًا سنة 1162هـ ودولة الدَّعوَة لم تتجاوز حدودها الدرعية، ولم يصل شريف مكة ولا الدولة العثمانية منها أَذًى سوى عدد من العلماء جاءوا لعرض ما يرونه على علماء مكة ومناقشتهم فجابهوا بحكم قضائي بالتكفير وبالحبس، وقال بعض المؤرخين بل تم الحكم بقتلهم.

والعجب من هذا السلطان الذي يرسل أكياس الأموال لمقاتلة أهل الدَّعوَة، ودولته لم ترسل يوما قبل ذلك جنديًا واحدًا لضم ديار نجد إليها، ولم ترسل كيسًا واحدًا لمساعدة أهل نجد على ما كان يصيبهم من اللأْوَاءِ والمساغب والمجاعات.

وقد وصلت الأموال للشريف مسعود لكنه لم يقم بشيء مما كُلِّف به حتى مات، مما يوحي بأنه إنما استصدر الحكم القضائي على دعاة الدولة السَّلَفِية وأرسل إلى السلطان من أجل أن يحصل على هذا المال.

وهناك من يَزعم أن دولة الدَّعوَة هي من اعتدى على الدولة العثمانية في العراق، وهي من ابتدأ أهل كربلاء بالقتل دون أي سبب سوى التكفير الذي يسعون جاهدين لإلصاقه بهذه الدَّعوَة المباركة، وقائل هذا إن كان جاهلًا فإنه في حاجة لسماع بقية القصة.

فحينما لم تقم إمارة مكة بما طُلب منها، أرسلت الدولة العثمانية جيشًا من العراق بغرض القضاء على دولة الدَّعوَة، وذلك سنة 1201هـ بقيادة ثويني بن عبد الله شيخ قبائل المنتفق، ومعه آلاف المقاتلين من قبائله ومن شمر وطيء والخزاعل سنة وشيعة، وتوغلوا في أراضي دولة الدَّعوَة، الدولة السعودية حتى وصلوا إلى بريدة وحاصروها، لكن الأنباء السيئة عن بلاد ثويني جعلته يفك الحصار ويعود أدراجه.

وكان رد الإمام عبد العزيز بن محمد على هذه الحملة: أن أرسل رسالة إلى والي بغداد تتضمن كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب إلا أنَّ الوالي ردَّ عليها ردًا سيئا.

واستمرت قبائل العراق بمختلف انتماءاتها المذهبية تدعم الخارجين على الدولة السعودية وتؤوي المنشقين عنها مما اضطر الإمام عبد العزيز إلى شن غارات تأديبية على تلك القبائل.

وأعاد والي العراق إرسال القبائل العراقية بمختلف انتماءاتها الطائفية من جديد لإسقاط الدولة السعودية بقيادة ثويني مرة أخرى، وكانت هذه الحملة كبيرة جدًا وخطيرة إلا أن الله وقى شرها حيث قُتِل ثويني من قِبَل بعض جنوده، وتفرقت الحملة وطردتها قوات الإمام عبد العزيز حتى أوصلتها للعراق.

ولم تكتف الدولة العثمانية بهذه الهزائم، بل أرسلت سنة 1213هـ حملتين برية وبحرية مكونة أيضا من المكونات المذهبية العراقية، كانت البرية بقيادة علي الكيخيا، وحاصرت الهفوف والمبرز إلا أنها انهزمت واضطرت للانسحاب، وقابلتها قوات الإمام عبد العزيز بقيادة ابنه سعود، وكان بوسعها استئصال حملة الكيخيا إلا أنها آثرت السلم، ووقَّعت مصالحة بين الطرفين، فعادت قوات الكيخيا إلى العراق سالمة.

إلا أن شيعة العراق تسببوا في نقض هذا الصلح؛ حيث قامت فئات من شيعة العراق بالإغارة على ثلاثمائة من تابعي الدولة السعودية، ومحاصرتهم قرب النجف وقتلهم عن بكرة أبيهم، ولما وصل الأمر إلى الإمام عبد العزيز أرسل إلى والي بغداد يطلب ديتهم فقط، ويطلب معاقبة الجناة، إلا أن والي بغداد لم يستجب لذلك، فما كان من الدولة السعودية إلا أن أرسلت قواتها إلى جنوب العراق، وقاتلت كل من قاتلها وكان ذلك هو سبب ما عُرف تاريخيًا بوقعة كربلاء.

نعم كان رد الإمام عبد العزيز أليمًا وقويًّا، إلا أننا لا يمكن أن نلومه دون أن ننظر إلى الخلفيات التي انطلق منها، كما أنه ليس لنا أن نروي ما حدث في كربلاء دون نروي بواعثها.

أعود لأقول إن هذا المقال لم يأتِ ليروي كل شيء، لكنه جاء ليقول إننا حين نصر على جعل التاريخ حَكَمًا، ثم ننتقي منه أحداثًا وأقوالًا دون أن نتأمل سياقها وبواعثها، فهذا يعني بحق أننا لا نريد الوصول إلا إلى مزيد من الخصومة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مقوِّمات السلفية المعاصرة.. وقفة مع متَّهمي السلفيّة بامتهان الوعظ والبُعد عن المنهج العلميّ الرصين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    تمهيد: لم تزل الأصواتُ تعلو بنقدِ السلفية واتهامها حتى صارت مزعجةً لمن صدرت عنهم، وصارت أقرب إلى الصُّراخ والعويل منها إلى صوتِ العلم والعقل، وآل الناسُ في السلفية إلى أمر مريج، وقولٍ مختلف لا يتميَّز فيه حقٌّ من باطل، وحَسْبُ الناكثين عن الحقِّ المصرِّين على الحنث العظيم أن […]

صِفاتُ الخوارجِ بينَ النّصوص الشرعيّة وإسقاطاتِ خُصوم السّلفيّة

تمهيد: الشَّريعةُ جَرت على سنن العَرب في الكلام، فعرَّفت الشيءَ بما يتعرَّف به ويتميَّز في ذهن السامعِ والمخاطَب، ولم تقصد إلى التعريف الجامع المانِع، وكلَّما احتاج المخاطَب إلى توضيح زادته في الصفات حتّى يتميّز الشيءُ في ذهنه وفي الخارج تميُّزًا لا يخالطه فيه شيءٌ. وقد جرتِ الشَّريعة على هذا السَّنَن في جميع أبوابِ الدين منِ […]

تطرُّف التيَّار العقلاني الحداثي في الموقف من الكتاب والسنة

تمهيد: للقارئِ أن يستغربَ وجودَ نسبةٍ للعقل تكون قدحًا في أهلها؛ لأنَّ النسبةَ للعقل في عرف الشرع واللّغة لا تكونُ إلا مدحًا؛ لكن العقل هنا الذي يقدَح به هو العقل المعطَّل عن وظيفته الطبيعية وتفكيره السليم، فالنسبة إليه تكون ذمًّا في مقابل الوحي والدين، وليست في مقابل شيءٍ آخر، فالعقلانيّون هم الذين استغنَوا بعقولهم عن […]

مقال: لكلّ جديدٍ لَذعة للكاتب النصراني: أمير بُقْطُر

تقديم: لا تخلو أمَّةٌ من الأمم منِ اتِّخاذ مواقفَ تجاه أيِّ جديد دخيل على ثقافَتها، ومن وجود أفكار وفهومٍ وآراء مختلفة نحوها، بعضها تتَّسم بالسطحية في تناولها، وأخرى بالعُمق في دراستها، بيدَ أنَّ تعمُّد خلط الأوراق ورمي التّهَم بقصد الإساءة والتضليل ديدنُ من فقد النَّصَفة والاعتدال في الحوار والمناقشة. ومما طال منهجَ علماء الدعوة السلفيّة […]

المنهج السلفي والتراث الأصولي .. مقاربة لموقف المنهج السلفي من قضايا علم أصول الفقه ومدوناته القديمة والمعاصرة  

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد الحديثُ عن موقفِ المنهج السلفيِّ مِن علم أصول الفقه حديثٌ شائك؛ لأنه يتناول العديدَ من القضايا المتداخِلة والمتشابكة، والتي لا يمكن تناولها بحديثٍ مجمل، لأنَّه سيكون مخلًّا بالحقيقة أو سطحيًّا لا يعبّر عنها، خاصَّة أن المعاصرين اليومَ من متعصِّبي الأشاعرة يحاولون استغلال هذا العِلم للانتصار للمنهج الأشعريِّ الكلاميِّ […]

هل تأثر المحدثون بالواقع السياسي؟ التأليف في الحديث نموذجاً

منَ المعلومِ أنَّ علمَ الحديث من أشرفِ العلوم الشرعية؛ وذلك بنسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يعدُّ من العلوم الخادِمة للأصل الثاني من أصول التشريع؛ ولذا اعتنت الأمة به اعتناءً خاصًّا، فاعتنت بألفاظ الحديثِ وبطرقه ورواته، وهذَا الاعتناءُ سببُه تأثير كلِّ من انتسَب لهذا الميدان وقوَّة مصداقيته إن ثبتت أهليته، فاهتمَّتِ الأمَّةُ […]

تعظيم الأئمة الأربعة للسنة ونبذهم التّعصّب

تمهيد: “كلُّ أمَّةٍ -قبل مبعَث نبيِّنا محمَّد صلى الله عليه وسلم- فعلماؤها شِرارُها، إلا المسلمين فإنَّ علماءَهم خيارُهم؛ ذلك لأنهم خلفاءُ الرسول صلى الله عليه وسلم في أمَّته، والمحيون لما مات من سنَّته، بهم قام الكتابُ وبه قاموا، وبهم نطَق الكتابُ وبه نطقوا”([1])، فكانوا شهودَ عدلٍ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحمل […]

إثبات صِفتَي السمع والبصر بين القرآن والأشاعرة

تمهيد: منَ المعلوم أنَّ الأشاعرةَ من أعلى الطوائف الإسلامية صوتًا في العقائد؛ وذلك لقربهم من السنة، ولأنَّ إمامَهم كان في بدء أمره قاصدًا لنصرةِ منهج السنة والردِّ على أهل البدعة، وقد ساهم هذا القصدُ -مع الانتساب العامِّ لأهل السنة- في تهذيب كثيرٍ من معتقداتِ هذه الطائفة وجعلِها تكون أقربَ للوحي من غيرها. وهذا القربُ والانتصارُ […]

موقفُ مُعاويَةَ من آلِ البَيت وموقفُهُم مِنه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدِّمة: مُعاوية بن أبي سُفيان رضي الله عنه صحابيٌّ جليلٌ، أسلَم قبل فتحِ مكَّة، وهو أحدُ كتَّاب الوحي بين يدَي النَّبي صلى الله عليه وسلَّم، وأحد الصَّحابة الكرام الذين زكَّاهم الله وفضَّلهم على سائر من جاؤوا بعدَهم، هكذا يرى أهلُ السنة معاويةَ رضيَ اللهُ عنه. أمَّا الشيعة فإنَّه […]

كائِنةُ الحنابِلة مَع الإمام الطبريِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: محن الله تعالى على العباد لا تقتصر على البلاء الجسديّ من ضرب وتعذيبٍ وقتل، بل من البلاء ما هو نفسيٌّ، ويكون أحيانًا كثيرةً أشدَّ على الإنسان من البلاء الجسديّ، وقد كتب الله أن أشدَّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، وإذا كان النبي صلى الله […]

(الكتاب والسنة) مقال للمسلم النمساوي الأستاذ محمد أسد (ليوبولد فايس)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وبعد: فإن قضية السنة وحجيتها بقيت منذ ثلاثة عشر قرناً هي القضية الأولى لمن يريدون إسقاط الإسلام من داخله، وسار المسلمون مع هذه القضية مسيرة طويلة رادِّين عليها أحياناً، ومتأثراً بعضهم بها أو ببعض مستلزماتها أحياناً، وفي […]

هل خصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحدًا من الأمَّة بشيءٍ من الدين؟

النبي صلى الله عليه وسلم بلَّغ البلاغَ المبين: المفهومُ مِن نصوصِ الشرع ومِن محكمات الدِّين أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم بلَّغ كلَّ ما أُنزل إليه من ربه، ولا يسعُه غيرُ ذلك، وهذا عامّ في فضائل الأعمال وفي شرائع الأحكام، فلا يكتُم فضلًا في عمل، كما أنَّه لا يكتم تشريعًا، وهذا مصداق قوله صلى الله […]

يعيش لها الجهابذة… شيء من أحوال المحدثين في حفظ السنة والذبّ عنها

قدَّم الإمام المحدث أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الرازي الشهير بابن أبي حاتم (327هـ) كتابه “الجرح والتعديل” بهذا النصِّ الذي يبيِّن فيه دقَّةَ المحدِّثين وجهودَهم في الذبِّ عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي لم يُعرَف مثلُها في الدنيا -وهو ما نقصد الإشارة إلى طرف منه في هذا المقال-، وأيضًا يبيِّن موقفَ […]

الدلائِل القُرآنيَّة على أنَّ (لا إله إلا الله) تعنِي لا معبُودَ بحقٍّ إلَّا الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: معرفةُ المصطلحات وضبطُها لها أهميَّة بالغةٌ في حياتنا، سواء تعلَّق المصطلح بأمرٍ دينيٍّ أو دنيويٍّ، وقد تجِد الشخصَين يتجادلان ويتخاصمَان وهما في الحقيقة متَّفقان على المراد، فالوعيُ بالمفاهيم والمُصطلحات يعدُّ لبنةً أساسيَّةً في الاتفاق ونبذ الاختلاف، ويوضِّح ذلك ابن تيمية رحمه الله إذ يقول: “فإنَّ كثيرًا من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017