الاثنين - 24 محرّم 1441 هـ - 23 سبتمبر 2019 م

رد مركز سلف على إفتراءات وزير الشؤون الدينية التونسي المُقَال

A A

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه. وبعد:

ففي تصريحات تفتقد العدل والإنصاف فضلاً عن اللياقة السياسية خرج علينا وزير الشؤون الدينية التونسية [المُقال حديثاً] بتصريحات أمام لجنة الحقوق والحريات في البرلمان التونسي يُحَمِّلُ فيها الدعوة السلفية المباركة التي جددها الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله تعالى – المسؤولية عن الإرهاب قائلا ً “أقول لكم كعالم ومفكر “التكفير لم يصدر عن أي مدرسة أخرى من مدارس الإسلام، لم يصدر التكفير والتشدد إلا من المدرسة الحنبلية ومن المدرسة الوهابية فأصلحوا عقولكم” . واعتبر أن “التشدد والإرهاب” في العالم الإسلامي “راجع إلى هذه المدرسة سواء كانوا على حسن نية أو كانوا على سوء نية”.

وتابع عبد الجليل بن سالم في كلمته أمام اللجنة البرلمانية “هناك مراجعات في الجامعات السعودية، والآن هناك أصوات أكاديمية تقول نحن سبب المشكلة وسبب الأزمة. فكرنا، مدرستنا هي التي تنتج الارهاب وهي التي تتعب المؤسسة السياسية في المملكة السعودية” . وحسناً فعلت الحكومة التونسية بإقالة الوزير الذي أخل بثوابت الدبلوماسية التونسية [حسب تعبير الحكومة التونسية]
– تأتي تصريحات الوزير ضمن موجة عالمية تتهم دعوة الشيخ ” محمد بن عبد الوهاب” رحمه الله ، بتفريخ الإرهاب ، وهي حملة تقودها مراكز بحثية أمريكية عديدة، ويروجها كثير من أعداء المملكة ،في مقدمتهم “إيران” والتي تلقفت وسائل الإعلام التابعة لها، تصريحات السيد الوزير بفرح وسرور!
وبعيدا عن الاعتبارات السياسية، فإننا في مركز سلف نوجه رسالة في نقاط للوزير المُقَال ، باعتباره “عالما ومفكرا” حسب تعبيره السابق ، وهو نهج انتهجه مركز ” سلف” عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم ( الدين النصيحة ، قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم )[ رواه البخاري ومسلم ].
١-أطلق الوزير حكما جزافيا،بأن التكفير لم يصدر إلا من المدرسة ” الحنبلية الوهابية ” وهو تهور يفتقر لأدنى معايير المنطق والإنصاف ، فالمذهب الحنبلي هو أحد المذاهب الأربعة المعتبرة عند عموم الأمة، وإمامها “أحمدبن حنبل” من جِلة أئمة المسلمين ،حتى صار الانتساب إليه علامة على اتباع السنة والمنهج الصحيح عند سائر أئمة المسلمين ، ومنهم ” الأشعري” نفسه ، والذي قال في كتابه الإبانة: “وقولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها: التمسك بكتاب ربنا عز وجل وبسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وما روي عن الصحابة والتابعين, وأئمة الحديث, ونحن بذلك معتصمون وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل – نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته – قائلون, ولمن خالف قوله مجانبون ” [ص٥٢]
-ونقول للوزير : إن الكفر ضد الإيمان ، فطالما وجد الإيمان وجد الكفر ، والمذموم هو التجاوز في هذا الأمر الخطير ، بوضع التكفير في غير محله . أما غير ذلك فإنه لا يخلو مذهب فقهي أو عقدي من وجود التكفير ، ويمكن مطالعة أبواب الردة في كتب الفقه على المذاهب المختلفة ، ومن ضمنها المذهب المالكي ، الذي عُرِفَ كثيرٌ من قضاته في المغرب الإسلامي بالتسرع في أمر التكفير ،كما قال الشوكاني -رحمه الله -“وقد امتحن الله أهل تلك الديار بقضاه من المالكية يتجرأون على سفك الدِماء بما لا يحل بهِ أدنى تعزير ، فأراقوا دماء جماعة من أهل العلم جهالةً وضلالةً وجرأةً على الله وَمخالفةً لشريعة رسول الله وتلاعباً بِدينه بمجرد نصوص فقهية واستنباطات فروعية ليس عليها أثارة من علم ، فإنا لله وإنا إليه راجعون.” [البدر الطالع ٢٠/١]
فانظر كيف يصف الإمام الشوكاني قضاة المالكية بالجرأة على التكفير وسفك الدماء دون نص أو تأيل ، ومع ذلك نجده وهو معاصر لبدايات دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب يدرأ عن هذه الدعوة وينفي عنها تهمة التكفير(وفى سنة 1215 وصل من صاحب نجد المذكور مجلدان لطيفان أرسل بهما إلى حضرة مولانا الإمام حفظه الله أحدهما يشتمل على رسائل لمحمد بن عبد الوهاب كلها فى الإرشاد إلى إخلاص التوحيد والتنفير من الشرك الذى يفعله المعتقدون في القبور وهى رسائل جيدة مشحونة بأدلة الكتاب والسنة والمجلد الآخر يتضمن الرد على جماعة من المقصرين من فقهاء صنعاء وصعدة ذاكروه فى مسائل متعلقة بأصول الدين وبجماعة من الصحابة فأجاب عليهم جوابات محررة مقررة محققة تدل على أن المجيب من العلماء المحققين العارفين بالكتاب والسنة وقد هدم عليهم جميع ما بنوه وأبطل جميع ما دونوه لأنهم مقصرون متعصبون فصار ما فعلوه خزيا عليهم وعلى أهل صنعاء وصعدة وهكذا من تصدر ولم يعرف مقدار نفسه، وأرسل صاحب نجد مع الكتابين المذكورين بمكاتبة منه إلى سيدى المولى الإمام فدفع حفظه الله جميع ذلك إلي فأجبت عن كتابه الذي كتب إلى مولانا الإمام حفظه الله على لسانه بما معناه أن الجماعة الذين أرسلوا إليه بالمذاكرة لا ندري من هم وكلامهم يدل على أنهم جهال والأصل والجواب موجودان في مجموعي) (البدر الطالع) ٢/ ١.
– بل مذهب المالكية في بعض أبواب التكفير أشد من المذاهب الأخرى ، فالمذهب عندهم على عدم استتابة الزنديق [ وهو المرتد الذي ما زال ينتسب للإسلام ] ، بل يقتل في مذهبهم على كل حال ولو أظهر التوبة ، قال ابن رشد في (البيان والتحصيل) : “هذا أمرٌ متفق عليه في المذهبِ أنَّ المرتدَّ المظهرَ الكفر يُستتاب، وأنَّ الزنديق والذي يسر اليهودية أو النصرانية أو ملة من الملل سوى ملة الإسلام يقتل ولا يستتاب، والشَّافعي يرى أنَّهما يستتابان جميعًا…”.[البيان والتحصيل ٣٩١/١٦]
فتأمل حكم ابن رشد وهو من أعيان قضاة المالكية بقتل من يُظهِر الإسلام ويُبْطِن اليهودية أو النصرانية ، وإن أظهر التوبة ،
-وفي تكفير أهل البدع من الخوراج والروافض والمعتزلة والقدرية خلاف عند المالكية ، وهي عندهم من مسائل الاجتهاد [الاعتصام للشاطبي ٢/٧٠٨] فتكفير هذه الفرق وفق المذهب المالكي ليس بدعة ولا غلوا في التكفير بل محتمل . وأما فرق الغلاة من الإسماعيلية والإباحية ونحوهم فيُكَفَّرُون بلا خلاف عند المالكية وإنما الخلاف عندهم فيما ليس كفرا ولكن يلزم منه الكفر .
وقد عُنِيَت كتبُ الفقه المالكي بذكر حدود الردة ، وما يخرج به المسلم من الإسلام . ففي مختصر خليل ” الردة : كفر المسلم بصريحٍ، أو لفظٍ يقتضيه ، أو فعل يتضمنه: كإلقاء مصحف بقذر ، وشد زنار[ وهو شعارالنصارى] ، وسحر ، وقول بقدم العالم [ وهو قول الفلاسفة قاطبة] أو بقائه أو شك في ذلك، أو بتناسخ الأرواح ، أو ادعى شركا مع نبوته صلى الله عليه وسلم ، أو بمحاربة نبي ، أو جوز اكتساب النبوة ، أو ادعى أنه يصعد للسماء أو يعانق الحور ….استتيب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل ” [ ٢٣٨/١] فانظر إلى تعريفه للردة ، فليست الإعلان عن الكفر ، بل أن يقول قولاً أو يفعل فعلاً يقتضي الكفر أو يتضمنه ، وهذا هو التكفير بلوازم الأقوال والأفعال ، ولذلك نراه يحكم بردة وتكفير من لَبس زي النصارى الخاص بهم ، فكيف بمن كان على دينهم ؟! . وكذلك انظر لانطباق كلامه حول صعود السماء ، ومعانقة الحور ، على كثير من مدعى التصوف الخرافي الذين يروّجون مثل هذه الخرافات على أتباعهم . ثم ينقل بعدها الخلاف في من دعا على غيره بالموت على الكفر ، فيقول ” لا ، بأماته الله كافرا” أي من قال لغيره داعياً عليه : أماتك الله كافراً ، فيرجح خليل عدم كفره ، رداً على من قال من المالكية بكفره كالكرخي ! .
وقال في مواهب الجليل شرح مختصر خليل “…… قال القرطبي [ القرطبي الكبير المالكي صاحب المُفهِم غير المفسر المشهور] في شرح مسلم: لا يُخْتَلف في أن من قال كانوا [ أي الصحابة ] على كفر وضلال ؛ كافرٌ يُقتل ، لأنه أنكر معلوما من الشرع ؛ فقد كذب الله ورسوله . وكذلك الحكم فيمن كَفَّر أحدَ الخلفاء الأربعة أو ضللهم . وهل حكمه حكم المرتد فيستتاب ؟ أو زنديق فلا يستتاب ويقتل على كل حال ؟ هذا مما يختلف فيه …..” [ ٢٨٦/٦]
وهنا نقول للوزير المُقَال ، وهو عالم ومفكر مالكي كما يقول عن نفسه : إن مذهبك كفر الإيرانيين الذين ينشطون في بلادك لنشر سب الخلفاء وتكفير الصحابة ، فأي انتساب للمالكية يتحدث عنه.
وقال أيضا في مواهب الجليل الموضع نفسه ” …… سئل القاضي أبو بكر بن العربي عن رجل قال : إن أبا النبي صلى الله عليه وسلم في النار ؛ فأجاب : أنه ملعون ! لأن الله تعالى قال { إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة } ولا أَذًى أعظم من أن يقال في أبيه إنه في النار ” وهو تكفير باللازم غير القريب وهو منهج معروف عند قضاة المالكية كما ذكره الشوكاني .
وقال في مواهب الجليل أيضا عن مسلم قال لذمي في عيد من أعيادهم : عيد مبارك عليك. هل يكفر أم لا ؟ فأجاب ” إن قاله المسلم للذمي على قصد تعظيم دينهم وعيدهم فإنه يكفر ، وإن لم يقصد ذلك وإنما جرى ذلك على لسانه فلا يكفر لما قاله من غير قصد” [ الموضع السابق ]
فتأمل كيف يحكم بكفر من هنأ النصارى بأعيادهم ، والبعض لازال يُصَوِّر :أن تحريم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم الدينية هو من التشدد الذي اخترعته دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب !
بل ينقل في “التاج والإكليل لمختصر خليل ” خلافا عجيبا في كفر من تبرم من مرضه فقال عند شفائه ” لقد لقيت في مرضي هذا ما لو قتلتُ أبا بكر وعمر لم أستوجب هذا كله ؛ فأفتى ابن حبيب بموافقة القاضي بتنكيله وتثقيل أدبه، وأفتى الغير بقتله. ابن شاس ” [ ٣٧٠/٨]
ويجمع المالكية وغيرهم من علماء المسلمين على كفر وردة من سب النبي صلى الله عليه وسلم ، ويعتني المالكية في أبواب الردة بذكر تفاصيل هذه الأقوال التي فيها تعريض بنبيٍ أو ملَك ، وما يقع في بعضها من خلاف ، نظراً للخلاف في تحقق المناط، وهو التنقص والغض من قدره صلى الله عليه وسلم ، فمما أطلقوا على قائله الكفر ” أن النبي صلى الله عليه وسلم : هُزِم ” يقصد في أحد ، لأن هذا الوصف لا يليق بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ومن قال حين غضبه ” لا صلى الله على من صَلَّى عليه ” يقصد نفسه، جواباً لمن قال له ” صَلِّ ” ومن قال لمن قال له أتتهمني؟ ” الأنبياء يُتَّهمون ” ومن قال ” جميع البشر يلحقهم النقص حتى النبي صلى الله عليه وسلم ” [ الشرح الكبير للدردير ٣١٠/٤] وأبواب الردة في كتب الفقه على المذاهب المختلفة مليئة من مثل هذا ، وكلها تتفق على تكفير من أتى قولا أو فعلا يتناقض مع أصل إيمانه كالسب والاستهزاء بالدِّين ، أو أنكر معلوما من الدين بالضرورة.
بل توسع بعض فقهاء المالكية والحنفية في هذا الأمر ، فحكموا بكفر من أتى قولا أو فعلا يلزم منه الكفر ، ويرون التكفير باللازم القريب ، فحكموا بكفر من صلى بغير وضوء ، ففي مواهب الجليل ” وقد عد الشيخ سعد الدين -رحمه الله تعالى- في شرح العقائد في الأفعال التي تكون ردّة الصلاة بغير طهارة ” [ ١٣٤/١] وهو موجود كذلك عند الأحناف حيث يرونه مستخفا بالصلاة [ الدر المختار وحاشية ابن عابدين٨١/١]
وحكم بعض فقهاء المالكية على الخطيب الذي أتاه من يُسْلم ، فقال له :حتى أفرغ من خطبتي ؛ فحكموا عليه بالكفر ، لاستلزام هذا رضاه بالكفر هذه المدة [ الدرر في شرح المختصر ٢٣٤٢/٥] . وهذا في الحقيقة يؤدي إلى تكفير كثير من العاملين في أكثر المراكز الإسلامية التي تعطي للراغبين في الإسلام مواعيد محددة !
وقد ذكر النووي -رحمه الله – في كتابه ” روضة الطالبين ” في باب الردة مقالات حكم الأحناف بكفر قائلها وجعل يتعقبهم في بعضها فقال في حقيقة الردة ” وهي قطع الإسلام ، ويحصل ذلك تارة بالقول الذي هو كفر ، وتارة بالفعل ، والأفعال الموجبة للكفر هي التي تصدر عن تعمد واستهزاء بالدين صريح ، كالسجود للصنم أو للشمس ، وإلقاء المصحف في القاذورات ، والسحر الذي فيه عبادة الشمس ونحوها ، قال الإمام : في بعض التعاليق عن شيخي :إن الفعل بمجرده لا يكون كفرا ، قال : وهذا زلل عظيم من المعلق ذكرته للتنبيه على غلطه ، وتحصل الردة بالقول الذي هو كفر ، سواء صدر عن اعتقاد أو عناد أو استهزاء ، هذا قول جملي ، وأما التفصيل فقال المتولي : من اعتقد قدم العالم ، أو حدوث الصانع ، أو نفى ما هو ثابت للقديم بالإجماع ، ككونه عالما قادرا ، أو أثبت ما هو منفي عنه بالإجماع ، كالألوان ، أو أثبت له الاتصال والانفصال ، كان كافرا ، وكذا من جحد جواز بعثة الرسل ، أو أنكر نبوة نبي من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، أو كذبه ، أو جحد آية من القرآن مجمعا عليها ، أو زاد في القرآن كلمة واعتقد أنها منه ، أو سب نبيا ، أو استخف به ، أو استحل محرما بالإجماع كالخمر واللواط ، أو حرم حلالا بالإجماع ، أو نفى وجوب مجمع على وجوبه ، كركعة من الصلوات الخمس ، أو اعتقد وجوب ما ليس بواجب بالإجماع ، كصلاة سادسة وصوم شوال ، أو نسب عائشة رضي الله عنها إلى الفاحشة ، أو ادعى النبوة بعد نبينا صلى الله عليه وسلم أو صدق مدعيا لها ، أو عظم صنما بالسجود له ، أو التقرب إليه بالذبح باسمه ، فكل هذا كفر ” [٦٤/٩]
وقال أيضا نقلا عن الأحناف “ولو قال لغيره : لا تترك الصلاة ، فإن الله تعالى يؤاخذك ، فقال : لو واخذني الله بها مع ما بي من المرض والشدة ، ظلمني ، أو قال المظلوم : هذا بتقدير الله تعالى ، فقال الظالم : أنا أفعل بغير تقدير الله تعالى ، كفر ، ولو قال : لو شهد عندي الأنبياء والملائكة بكذا ما صدقتهم ، كفر ، ولو قيل له : قلم أظفارك ، فإنه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لا أفعل وإن كان سنة ، كفر .” [ نفس الموضع السابق ]
وتأمل المسألة الأخيرة : أي حين تقول لأحدهم افعل سنة فيقول لا يكفر بقوله لا عن فعل السنة التي لا يعاقب تاركها أصلا.
بل ظهر تكفير المجتمعات على يد بعض المنتسبين للمذهب المالكي ، من الشناقطة الكبار ، فهذا سيد محمد بن سيدي عبدالله العلوي ، وهو ابن سيدي عبدالله الحاج إبراهيم ، صاحب كتاب المراقي ، قد كفر قبائل بني حسان وهم قبائل تمثل جُلَّ أهل شنقيط ، وقد نقل ذلك عنه صاحب الوسيط في تراجم أدباء شنقيط لأحمد الأمين [ ص٨٣] ونص كلامه في منظومته المعروفة التي يقول في مطلعها
حمداً لمن رفع جهل العالمين … وكُفْرَهم ببعث خير المرسلين . إلى أن يقول
وبعد ذَا فإن بني حسان…في منتهى الضلال والخسران
والبعض منهم مسلمون …. مثل ابن أباه والكثير كافرون . ويقول في نكاحهم :
أما نكاحهم فليس بنكاح …. وإنما هو سفاد وسفاح .
وختم بقوله:
تم مكفر بني حسان ….والحمد لله على الإحسان.

والغرض من هذه النقول ليس المقصود منه تخطئتها جميعا ، فمنها ما نتفق معه ، ولكن لإثبات أن الحنابلة لم ينفردوا بشيء دون سائر المذاهب، حتى ينسب الوزير التكفير للمذهب الحنبلي، وأن حكم التكفير لا يخلو منه مذهب فقهي أو عقدي ، بل إن تنظيرات ابن تيمية رحمه الله في هذا الباب أكثر اتزانا واعتدالا ، فلا يرى تكفير الخوراج والروافض والمعتزلة والقدرية والروافض ، وهو كثير التفصيل لموانع التكفير خاصة العذر بالجهل . والنصوص عنه في ذلك مشهورة وكثيرة .

٢-إلصاق تهمة التكفير بالدعوة السلفية التي جددها الإمام “محمدبن عبدالوهاب” هو تكرار لتهم خصوم الدعوة التي تم تفنيدها مرارا وتكرارا ، ولا بأس من تذكرة السيد الوزير ببعض أقوال ومواقف أئمة الدعوة ، وعلى رأسهم الإمام المجدد. فمن ذلك قوله رحمه الله “وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا أو لم يكفر ويقاتل، سبحانك هذا بهتان عظيم ؟!”[الدرر السنية ٦٦/١]. ونفس النص تقريبا لحفيده الشيخ “عبداللطيف آل الشيخ ( 1225-1293هـ) في كتابه “منهاج التأسيس والتقديس” يقول : ” والشيخ محمد [يعني جده محمد بن عبد الوهاب ] رحمه الله من أعظم الناس توقفاً وإحجاماً عن إطلاق الكفر، حتى أنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر تاركها ” [ص٩٨] ويمكن للسيد الوزير مطالعة كثير من رسائل أئمة الدعوة التي كتبوها بأنفسهم رداً على ما يثار على الدعوة من شبهات منذ بداية ظهورها ، وإلى يومنا هذا، بدلا من تكرار افتراءات خصوم الدعوة قديما وحديثا . ولا يعرف عن مدرسة من المدارس الإسلامية المعاصرة اهتماما برد فكرة التكفير ، واقتلاعها من جذورها كما يوجد في الدعوة السلفية المباركة ، ولا أدل على ذلك من عشرات الكتب والرسائل والمحاضرات والفتاوى التي تدحض هذه الشبه بالأسلوب العلمي الرصين ، وهي الطريقة الوحيدة القادرة على مواجهة هذا الفكر . والتجارب المعاصرة في مصر والجزائر وكثير من البلدان تؤكد على وجود علاقة عكسية بين انتشار المنهج السلفي الصحيح وانتشار التطرف والغُلو ، فالبلاد التي سلكت ما يعرف ب” تجفيف المنابع” فضيقت على الدعوة السلفية العلنية السلمية فوجئت بعد انكشاف الغطاء بانتشار الأفكار الصدامية التكفيرية فيها بشكل مفزع [ توجد نسبة كبيرة من الشباب المنتسب لداعش من التونسيين ] . ويمكن عمل إحصائيات ودراسات على الحالات التي انضمت للجماعات التكفيرية ، للنظر في خلفيتهم المنهجية ، وهل تلقوا تعليمهم على يد علماء أو مشايخ أو طلبة العلم المنتسبين لهذه الدعوة المباركة ، أم نشؤوا في بيئات ربما كانت علمانية بتطرف ولَم تُتَح لهم فرصة التعلم الشرعي الصحيح ؟ ويُعَدّ مثل هذا ، المناخ المناسب جدا لنشر الأفكار التكفيرية .
٣- هل من المنطق أن تنسب أفعال مجموعات غالية ، خرجوا على أمتهم ودولتهم ، وكفروا حكامهم وعلماءهم ، وتبرأ منهم العلماء ، وحذروا من بدعتهم ؟! فبأي منطق ينسب هؤلاء للدعوة ” الوهابية” . ألا يعلم المتكلم أن “داعش” تكفر علماء الدعوة الوهابية ، فضلا عن حكام المملكة؟! ألم يسمع بتسجيل زعيم ” داعش” الأخير وهو يحرض فيه على مهاجمة المملكة ؟! لا فرق بين هذا المنطق ، والمنطق الذي يُتهم الإسلام نفسه بالتطرف نظراً لانتساب بعض المتطرفين إليه ، بغض النظر عن حقيقة نسبة هذه الأفعال للإسلام أم لا .
ولو انتقلنا على نطاق المذهب العقدي ، وتناولنا التكفير عند المذهب الأشعري [ الذي ينتسب إليه الوزير]لوجدنا غلوًا واضحًا . فعند أكثرهم أن المقلد كافر !! والمقلد هو من آمن دون النظر في البرهان العقلي والأدلة الكلامية المنطقية [ انظر أصول الدين للبغدادي ٢٥٥ للبغدادي وغيره من كتب الأشاعرة ] وهو يفضي إلى تكفير الجم الغفير ، بل أكثر المسلمين الذين لم ينظروا يوما في علم الكلام ولا يفهمونه . ومن أشنع ذلك قول الشيرازي في شرح اللمع ” فمن اعتقد غير ما أشرنا إليه من اعتقاد أهل الحق المنتسبين إلى الإمام أبي الحسن الأشعري فهو كافر . ومن نسب إليهم غير ذلك فقد كفرهم فيكون كافرا بتكفيره لهم ” [ ١١١/١] وهو إقصاء وتكفير لا يكافئه إلا تكفير داعش !
وكذا تكفير السبكي لابن القيم ، ووصفه له بالملحد [ السيف الصقيل ٥٣] وتكفير غير واحد من الأشاعرة لابن تيمية كما نقله الكوثري في تكملة السيف الصقيل قائلا ” وقد كفر ابن تيمية قضاة المذاهب الأربعة في مصر حين حرم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ” [ ١٥٥]
وكذلك تكفير علماء الأشاعرة لعلماء الدعوة الوهابية ووصفهم بالملاحدة ! كما نقل ” محمد زيني دحلان” في كتابه” فتنة الوهابية” ويدعي أنه بعد مناظرة العلماء لهم كتبوا عليهم حجة عند القاضي بمكة تتضمن الحكم بكفرهم وأمر القاضي بحبسهم ! فانظر إلى هذا التجني والغُلو الذي لا يشير إليه أحد ممن لا يَرَوْن تكفيرا إلا عند علماء الدعوة السلفية ! .
ويقول الصاوي -وهو أشعري مالكي بالمناسبة -في حاشيته على الجلالين عن الدعوة السلفية بنجد والحجاز ” وهم فرقة بأرض الحجاز يقال لهم الوهابية يحسبون أنهم على شئ إلا أنهم هم الكاذبون استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون نسأل الله أن يقطع دابرهم ” وما زالت بعض الطرق الصوفية في وقتنا الحاضر تصف الدعوة بمثل ذلك ، ويخرجونها من الإسلام ويصفونهم باليهودية وغيرها من الافتراءات !
وقد وجدت عبر التاريخ نماذج بل وإمارات كانت تتبنى التطرّف واستحلال دماء المخالفين ، مع انتسابها لمذهب الأشعري ، ك” ابن تومرت” الذي يقول فيه السبكي في طبقاته” والأغلب أنه كان أشعريا صحيح العقيدة أميرا عادلا داعيا إلى طريق الحق ” [١٨٥/٨] وهو أحد السفاكين الذي أقام دولته على جثث المخالفين له وعلى أنقاض دولة المرابطين . فإذا ساغ لأحد أن يتهم السلفية بالإرهاب نظرا لانتساب الدواعش إليها جاز لنا أن ننسب التكفير والغُلو للأشاعرة ، مع فارق هام وهو أن كل علماء السلفية المعاصرين قد تبرؤوا من داعش وأخواتها، وحذروا منها ، وهو ما لم نر مثيلا له في المدارس الأخرى ، والتي بمجرد عودتها للساحة أحيت عصبيات ذميمة وجعلت أولى اهتماماتها التحذير من ” الوهابية ” على حسب تعبيراتهم !
وأحب في الختام أن أذكر الوزير بأن هذه المملكة قد قامت على ثنائية الدعوة والدولة ، ولا يمكن لأحدهما أن بنفصل عن الآخر ، وهو ما قرره جلالة الملك وفقه الله في بداية حكمه ،وأكد أن المملكة سائرة على النهج الذي بدأه الشيخ المجدد رحمه الله . والفكر المتطرف دخيل على المملكة تسرب لشبابها عبر روافد فكرية أجنبية .
ولا تعارض السلفية تحديث الدولة ، وتطويرها فإن السلفية تعني الرجوع لما كان عليه السلف في عقائدهم وقيمهم وطريقة فهمهم للدين ، وليس في وسائل الحياة . وهي المعادلة التي وفق الله القائمين على أمر البلاد لالتزامها في الجملة . ولله الحمد والمنة نسأل الله تعالى أن يهيئ لأمتنا أمر رشد ، والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على نبينا محند وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

جديد سلف

مقال تاريخي للشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله

إن استيلاء إمام السنة في هذا العصر عبد العزيز السعود(المقصود فيه الملك عبدالعزيز) على الحجاز , وشروعه في تطهير الحرمين الشريفين من بدع الضلالة , وقيامه بتجديد السنة قد كشف لأهل البصيرة من المسلمين أن ما كان من تساهل القرون الوسطى في مقاومة أهل البدع ؛ قد جر على الإسلام وأهله من الأرزاء , والفساد […]

تغريدات مقالة : دثار الفرق الغالية

لم يمر عصر دون أن يُنال من السلفية، ولم يمضِ وقتٌ دون أن تُلصق بها التهم، مع أنَّ كثيرا من تلك التهم لا أساس لها من الصحة؛ لكنها تُشاع وتذاع في كل مكان   ومن ذلك ما يشاعُ من إلصاق الفرق الغالية في التَّكفير بأهل السنة والجماعة، والادعاء بأن هذه الفرق ماهي إلا مخرجات فكرِ […]

محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم سيِّدُ ولَد آدَم ودَفعُ شُبَه المنكِرينَ

 تصوير الشبهة: لا يخفى على مَن مارس شيئًا من العلم أو رُزِق أدنى لمحة من الفهم تعظيمُ الله لقدر نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، وتخصيصُه إيَّاه بفضائل ومحاسن ومناقب لا تنقاد لزِمام، وتنويهُه بعظيم قدره بما تكِلُّ عنه الألسنة والأقلام([1]). ومما يُرثَى له أن يظهرَ في وقتنا المعاصر -ممن ينتسب إلى الإسلام- من ينكِر سيادةَ […]

هل يحبُّ الله الكافرين؟ ضلالُ التيجانية وارتباك الأشاعرة

مقولة التيجاني: وردَت كلماتٌ على لسان شيخِ التيجانية ومؤسِّسها الشيخ أحمد التيجاني مصرِّحةٌ بأن الله يحبُّ الكافرين، وقد حاول بعض التيجانيِّين الدفاعَ عنه بحمل كلامِه على ما يصرِّح به الأشاعرةُ من مرادفَةِ المحبَّة للإرادة، وأبدى في ذلك وأعاد، وصرف القولَ حتى يجدَ مخرجًا لشيخه مما قال([1]). وغالبُ من نقل عنهم أنَّ الإرادةَ بمعنى المحبة إمَّا […]

عرض وتعريف بكتاب: “التطاول الغربي على الثوابت الإسلامية”

معلومات الكتاب: العنوان: التّطاوُل الغربيّ على الثوابت الإسلامية رؤية مستقبليّة. المؤلف: الدكتور محمد يسري، رئيس مركز البحوث وتطوير المناهج في الجامعة الأمريكية المفتوحة. دار النشر: دار اليسر. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة: 1428هـ/ 2007م. محتوى الكتاب: يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وستة مباحث، وخاتمة. المقدّمة: تحدَّث فيها المؤلف عن عالمية الشريعةِ، وأنه يقابل عالميتها عالميةٌ أخرى […]

سُنَّة الصَّحابةِ حجَّةٌ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من شعارُ أهل البدع: استبدال سنَّةٍ بسنَّةٍ وطريقةٍ بطريقة هو شعارُ أهلِ البدع والضلالات؛ حيث يريدون من الأمَّةِ أن تستبدلَ الذي هو الأدنى بالذي هو خير، يريدونَ مِنها أن تستبدلَ سنَّةَ الضلالة والغواية بسنَّةِ الرشاد والهداية، سنَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم، وسنةِ أصحابه الكرام وخلفائه الراشدين رضي الله […]

يومُ عاشوراء في تراثِ ابن تيميّة رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة “كان ابنُ تيمية -باتِّفاق خصومِه وأنصاره- شخصيَّةً ذاتَ طرازٍ عظيم؛ فهو فقيهٌ ومتكلِّم ناقدٌ للمنطق الأرسطي والتصوف من جهة، وناقدٌ استثْنائي وباحثٌ أخلاقي من جهة أخرى“. هكذا ابتدأت الباحثةُ الألمانية (أنكه فون كوجلجن) بحثًا مطوَّلا عن ابن تيمية بعنوان: (نقد ابن تيمية للمنطق الأرسطي ومشروعه المضاد)([1]). وهذا القول تسنده […]

دعوى رؤية النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقظة وتلفيق الأحكام

كمال الدين وتمام النعمة: إكمال الدين من أكبر نعم الله تعالى على عباده المؤمنين؛ فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبيٍّ غير نبيِّهم -صلوات الله وسلامه عليه-، فقد جعله الله تعالى خاتمَ الأنبياء والمرسلين، وبعثه إلى جميع الثقلين الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحلَّه، ولا حرام إلا ما حرَّمه، ولا دين إلا ما […]

الأدب مع الله تعالى.. بين الإرشادات القرآنية العالية ومقامات التصوُّف الغالية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الأدبُ عنوان المحبةِ وشعارُ التَّقوى، ودِين الأنبياء وشرعُ الحكماء، وبه يتميَّز الخاصَّة منَ العامةِ، ويُعرف الصادق من الكاذِب، ولا جمالَ للقلب إلا بهِ، فمن حُرِمَه حُرم خيرًا كثيرًا، ومن تحقَّقه ظَفر بالمرادِ في الدنيا والآخرة، وبه يصل العبدُ إلى مقامات العبوديَّة الحقيقيَّة من إحسانٍ ورضا عن الله سبحانه […]

تغريدات مقالة: يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

الناس في دين الله ثلاثة أصناف، فإما غالٍ فيه بالزيادة عليه، أوالجافي عنه بارتكاب المحرمات أو ترك الواجبات، وهما مذمومان، أما الصنف الثالث: فهو التوسط والاعتدال والذي يتمثل في التمسك بالكتاب والسنة. المسلمون أهل وسط بين أهل الأديان كلها، كما قال الله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا)، يقول الطبري رحمه الله: ” فلا هم أهلُ […]

يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

أصناف الناس في التزامهم بالدين: النَّاس في دين الله ثلاثة أصناف: الصِّنف الأول: الغالي فيه، وهو المتشدِّد في الدين والمتنطِّع فيه، ويكون غالبًا بفعل شيء لم يأت به الشرع فيكون محدثًا، أو بزيادةٍ على القدر الذي أتى به الشَّرع حتى وإن كان الأصل مشروعًا. الصِّنف الثاني: الجافي عنه، وهو المفرِّط في الدِّين إما بترك الواجبات […]

يومُ عاشوراء ينطِقُ بالتَّوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الإنسانُ منذ أن يبدأَ فيه الشعورُ بمن حولَه وهو في سنِّ الطفولة تثور في نفسِه تلك الأسئلة العميقة، وتُلِحّ عليه، فلا يجد مفرًّا منها، أسئلةٌ مثل: من أين أتيتُ؟ وإلى أين أسير؟ من أين جاء هذا الوجود العظيم؟ لماذا أنا موجود؟ ما الغاية التي يجب أن أحقِّقها؟ لماذا […]

هل خالفت “السلفيَّةُ المعاصِرة” منهجَ السلف في المقررات العقدية والتفقُّه؟

 تصوير التهمة: بعضُ خصوم السلفية اليومَ لا يفتؤون يرمونها بكلِّ نقيصةٍ، وإذا رأوا نقطةً سوداءً ركَّزوا عليها العدسة؛ ليجعلوا منها جبلًا يسدُّ أبصار العالَم، فلا يرونَ غيرَه، ولا يتحدَّثون إلا عنه، ولم تزل الخصومةُ ببعضهم حتى أوبقَته في أنفاقِ الفجور عياذًا بالله، وأعمته عن حالِه وحالِ ما يدعُو إليه، فلا يستنكِف مادحُ علمِ الكلام والمفتخِرُ […]

عرض ونقد لكتاب: “الخلافات السياسية بين الصحابة رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معلومات الكتاب: مؤلف الكتاب: الدكتور محمد المختار الشنقيطي. تقديم: الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، والأستاذ راشد الغنوشي. الناشر: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى، 2013م. محتويات الكتاب: ليس الكتابُ مؤلَّفًا عبرَ خطَّة بحثيَّة أكاديميَّة، وإنما هو مكوَّن من عناوين عريضة تعبِّر عن فكرة الكاتب وعن مضمونها […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017