الخميس - 07 ذو القعدة 1442 هـ - 17 يونيو 2021 م

رد مركز سلف على إفتراءات وزير الشؤون الدينية التونسي المُقَال

A A

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه. وبعد:

ففي تصريحات تفتقد العدل والإنصاف فضلاً عن اللياقة السياسية خرج علينا وزير الشؤون الدينية التونسية [المُقال حديثاً] بتصريحات أمام لجنة الحقوق والحريات في البرلمان التونسي يُحَمِّلُ فيها الدعوة السلفية المباركة التي جددها الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله تعالى – المسؤولية عن الإرهاب قائلا ً “أقول لكم كعالم ومفكر “التكفير لم يصدر عن أي مدرسة أخرى من مدارس الإسلام، لم يصدر التكفير والتشدد إلا من المدرسة الحنبلية ومن المدرسة الوهابية فأصلحوا عقولكم” . واعتبر أن “التشدد والإرهاب” في العالم الإسلامي “راجع إلى هذه المدرسة سواء كانوا على حسن نية أو كانوا على سوء نية”.

وتابع عبد الجليل بن سالم في كلمته أمام اللجنة البرلمانية “هناك مراجعات في الجامعات السعودية، والآن هناك أصوات أكاديمية تقول نحن سبب المشكلة وسبب الأزمة. فكرنا، مدرستنا هي التي تنتج الارهاب وهي التي تتعب المؤسسة السياسية في المملكة السعودية” . وحسناً فعلت الحكومة التونسية بإقالة الوزير الذي أخل بثوابت الدبلوماسية التونسية [حسب تعبير الحكومة التونسية]
– تأتي تصريحات الوزير ضمن موجة عالمية تتهم دعوة الشيخ ” محمد بن عبد الوهاب” رحمه الله ، بتفريخ الإرهاب ، وهي حملة تقودها مراكز بحثية أمريكية عديدة، ويروجها كثير من أعداء المملكة ،في مقدمتهم “إيران” والتي تلقفت وسائل الإعلام التابعة لها، تصريحات السيد الوزير بفرح وسرور!
وبعيدا عن الاعتبارات السياسية، فإننا في مركز سلف نوجه رسالة في نقاط للوزير المُقَال ، باعتباره “عالما ومفكرا” حسب تعبيره السابق ، وهو نهج انتهجه مركز ” سلف” عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم ( الدين النصيحة ، قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم )[ رواه البخاري ومسلم ].
١-أطلق الوزير حكما جزافيا،بأن التكفير لم يصدر إلا من المدرسة ” الحنبلية الوهابية ” وهو تهور يفتقر لأدنى معايير المنطق والإنصاف ، فالمذهب الحنبلي هو أحد المذاهب الأربعة المعتبرة عند عموم الأمة، وإمامها “أحمدبن حنبل” من جِلة أئمة المسلمين ،حتى صار الانتساب إليه علامة على اتباع السنة والمنهج الصحيح عند سائر أئمة المسلمين ، ومنهم ” الأشعري” نفسه ، والذي قال في كتابه الإبانة: “وقولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها: التمسك بكتاب ربنا عز وجل وبسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وما روي عن الصحابة والتابعين, وأئمة الحديث, ونحن بذلك معتصمون وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل – نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته – قائلون, ولمن خالف قوله مجانبون ” [ص٥٢]
-ونقول للوزير : إن الكفر ضد الإيمان ، فطالما وجد الإيمان وجد الكفر ، والمذموم هو التجاوز في هذا الأمر الخطير ، بوضع التكفير في غير محله . أما غير ذلك فإنه لا يخلو مذهب فقهي أو عقدي من وجود التكفير ، ويمكن مطالعة أبواب الردة في كتب الفقه على المذاهب المختلفة ، ومن ضمنها المذهب المالكي ، الذي عُرِفَ كثيرٌ من قضاته في المغرب الإسلامي بالتسرع في أمر التكفير ،كما قال الشوكاني -رحمه الله -“وقد امتحن الله أهل تلك الديار بقضاه من المالكية يتجرأون على سفك الدِماء بما لا يحل بهِ أدنى تعزير ، فأراقوا دماء جماعة من أهل العلم جهالةً وضلالةً وجرأةً على الله وَمخالفةً لشريعة رسول الله وتلاعباً بِدينه بمجرد نصوص فقهية واستنباطات فروعية ليس عليها أثارة من علم ، فإنا لله وإنا إليه راجعون.” [البدر الطالع ٢٠/١]
فانظر كيف يصف الإمام الشوكاني قضاة المالكية بالجرأة على التكفير وسفك الدماء دون نص أو تأيل ، ومع ذلك نجده وهو معاصر لبدايات دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب يدرأ عن هذه الدعوة وينفي عنها تهمة التكفير(وفى سنة 1215 وصل من صاحب نجد المذكور مجلدان لطيفان أرسل بهما إلى حضرة مولانا الإمام حفظه الله أحدهما يشتمل على رسائل لمحمد بن عبد الوهاب كلها فى الإرشاد إلى إخلاص التوحيد والتنفير من الشرك الذى يفعله المعتقدون في القبور وهى رسائل جيدة مشحونة بأدلة الكتاب والسنة والمجلد الآخر يتضمن الرد على جماعة من المقصرين من فقهاء صنعاء وصعدة ذاكروه فى مسائل متعلقة بأصول الدين وبجماعة من الصحابة فأجاب عليهم جوابات محررة مقررة محققة تدل على أن المجيب من العلماء المحققين العارفين بالكتاب والسنة وقد هدم عليهم جميع ما بنوه وأبطل جميع ما دونوه لأنهم مقصرون متعصبون فصار ما فعلوه خزيا عليهم وعلى أهل صنعاء وصعدة وهكذا من تصدر ولم يعرف مقدار نفسه، وأرسل صاحب نجد مع الكتابين المذكورين بمكاتبة منه إلى سيدى المولى الإمام فدفع حفظه الله جميع ذلك إلي فأجبت عن كتابه الذي كتب إلى مولانا الإمام حفظه الله على لسانه بما معناه أن الجماعة الذين أرسلوا إليه بالمذاكرة لا ندري من هم وكلامهم يدل على أنهم جهال والأصل والجواب موجودان في مجموعي) (البدر الطالع) ٢/ ١.
– بل مذهب المالكية في بعض أبواب التكفير أشد من المذاهب الأخرى ، فالمذهب عندهم على عدم استتابة الزنديق [ وهو المرتد الذي ما زال ينتسب للإسلام ] ، بل يقتل في مذهبهم على كل حال ولو أظهر التوبة ، قال ابن رشد في (البيان والتحصيل) : “هذا أمرٌ متفق عليه في المذهبِ أنَّ المرتدَّ المظهرَ الكفر يُستتاب، وأنَّ الزنديق والذي يسر اليهودية أو النصرانية أو ملة من الملل سوى ملة الإسلام يقتل ولا يستتاب، والشَّافعي يرى أنَّهما يستتابان جميعًا…”.[البيان والتحصيل ٣٩١/١٦]
فتأمل حكم ابن رشد وهو من أعيان قضاة المالكية بقتل من يُظهِر الإسلام ويُبْطِن اليهودية أو النصرانية ، وإن أظهر التوبة ،
-وفي تكفير أهل البدع من الخوراج والروافض والمعتزلة والقدرية خلاف عند المالكية ، وهي عندهم من مسائل الاجتهاد [الاعتصام للشاطبي ٢/٧٠٨] فتكفير هذه الفرق وفق المذهب المالكي ليس بدعة ولا غلوا في التكفير بل محتمل . وأما فرق الغلاة من الإسماعيلية والإباحية ونحوهم فيُكَفَّرُون بلا خلاف عند المالكية وإنما الخلاف عندهم فيما ليس كفرا ولكن يلزم منه الكفر .
وقد عُنِيَت كتبُ الفقه المالكي بذكر حدود الردة ، وما يخرج به المسلم من الإسلام . ففي مختصر خليل ” الردة : كفر المسلم بصريحٍ، أو لفظٍ يقتضيه ، أو فعل يتضمنه: كإلقاء مصحف بقذر ، وشد زنار[ وهو شعارالنصارى] ، وسحر ، وقول بقدم العالم [ وهو قول الفلاسفة قاطبة] أو بقائه أو شك في ذلك، أو بتناسخ الأرواح ، أو ادعى شركا مع نبوته صلى الله عليه وسلم ، أو بمحاربة نبي ، أو جوز اكتساب النبوة ، أو ادعى أنه يصعد للسماء أو يعانق الحور ….استتيب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل ” [ ٢٣٨/١] فانظر إلى تعريفه للردة ، فليست الإعلان عن الكفر ، بل أن يقول قولاً أو يفعل فعلاً يقتضي الكفر أو يتضمنه ، وهذا هو التكفير بلوازم الأقوال والأفعال ، ولذلك نراه يحكم بردة وتكفير من لَبس زي النصارى الخاص بهم ، فكيف بمن كان على دينهم ؟! . وكذلك انظر لانطباق كلامه حول صعود السماء ، ومعانقة الحور ، على كثير من مدعى التصوف الخرافي الذين يروّجون مثل هذه الخرافات على أتباعهم . ثم ينقل بعدها الخلاف في من دعا على غيره بالموت على الكفر ، فيقول ” لا ، بأماته الله كافرا” أي من قال لغيره داعياً عليه : أماتك الله كافراً ، فيرجح خليل عدم كفره ، رداً على من قال من المالكية بكفره كالكرخي ! .
وقال في مواهب الجليل شرح مختصر خليل “…… قال القرطبي [ القرطبي الكبير المالكي صاحب المُفهِم غير المفسر المشهور] في شرح مسلم: لا يُخْتَلف في أن من قال كانوا [ أي الصحابة ] على كفر وضلال ؛ كافرٌ يُقتل ، لأنه أنكر معلوما من الشرع ؛ فقد كذب الله ورسوله . وكذلك الحكم فيمن كَفَّر أحدَ الخلفاء الأربعة أو ضللهم . وهل حكمه حكم المرتد فيستتاب ؟ أو زنديق فلا يستتاب ويقتل على كل حال ؟ هذا مما يختلف فيه …..” [ ٢٨٦/٦]
وهنا نقول للوزير المُقَال ، وهو عالم ومفكر مالكي كما يقول عن نفسه : إن مذهبك كفر الإيرانيين الذين ينشطون في بلادك لنشر سب الخلفاء وتكفير الصحابة ، فأي انتساب للمالكية يتحدث عنه.
وقال أيضا في مواهب الجليل الموضع نفسه ” …… سئل القاضي أبو بكر بن العربي عن رجل قال : إن أبا النبي صلى الله عليه وسلم في النار ؛ فأجاب : أنه ملعون ! لأن الله تعالى قال { إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة } ولا أَذًى أعظم من أن يقال في أبيه إنه في النار ” وهو تكفير باللازم غير القريب وهو منهج معروف عند قضاة المالكية كما ذكره الشوكاني .
وقال في مواهب الجليل أيضا عن مسلم قال لذمي في عيد من أعيادهم : عيد مبارك عليك. هل يكفر أم لا ؟ فأجاب ” إن قاله المسلم للذمي على قصد تعظيم دينهم وعيدهم فإنه يكفر ، وإن لم يقصد ذلك وإنما جرى ذلك على لسانه فلا يكفر لما قاله من غير قصد” [ الموضع السابق ]
فتأمل كيف يحكم بكفر من هنأ النصارى بأعيادهم ، والبعض لازال يُصَوِّر :أن تحريم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم الدينية هو من التشدد الذي اخترعته دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب !
بل ينقل في “التاج والإكليل لمختصر خليل ” خلافا عجيبا في كفر من تبرم من مرضه فقال عند شفائه ” لقد لقيت في مرضي هذا ما لو قتلتُ أبا بكر وعمر لم أستوجب هذا كله ؛ فأفتى ابن حبيب بموافقة القاضي بتنكيله وتثقيل أدبه، وأفتى الغير بقتله. ابن شاس ” [ ٣٧٠/٨]
ويجمع المالكية وغيرهم من علماء المسلمين على كفر وردة من سب النبي صلى الله عليه وسلم ، ويعتني المالكية في أبواب الردة بذكر تفاصيل هذه الأقوال التي فيها تعريض بنبيٍ أو ملَك ، وما يقع في بعضها من خلاف ، نظراً للخلاف في تحقق المناط، وهو التنقص والغض من قدره صلى الله عليه وسلم ، فمما أطلقوا على قائله الكفر ” أن النبي صلى الله عليه وسلم : هُزِم ” يقصد في أحد ، لأن هذا الوصف لا يليق بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ومن قال حين غضبه ” لا صلى الله على من صَلَّى عليه ” يقصد نفسه، جواباً لمن قال له ” صَلِّ ” ومن قال لمن قال له أتتهمني؟ ” الأنبياء يُتَّهمون ” ومن قال ” جميع البشر يلحقهم النقص حتى النبي صلى الله عليه وسلم ” [ الشرح الكبير للدردير ٣١٠/٤] وأبواب الردة في كتب الفقه على المذاهب المختلفة مليئة من مثل هذا ، وكلها تتفق على تكفير من أتى قولا أو فعلا يتناقض مع أصل إيمانه كالسب والاستهزاء بالدِّين ، أو أنكر معلوما من الدين بالضرورة.
بل توسع بعض فقهاء المالكية والحنفية في هذا الأمر ، فحكموا بكفر من أتى قولا أو فعلا يلزم منه الكفر ، ويرون التكفير باللازم القريب ، فحكموا بكفر من صلى بغير وضوء ، ففي مواهب الجليل ” وقد عد الشيخ سعد الدين -رحمه الله تعالى- في شرح العقائد في الأفعال التي تكون ردّة الصلاة بغير طهارة ” [ ١٣٤/١] وهو موجود كذلك عند الأحناف حيث يرونه مستخفا بالصلاة [ الدر المختار وحاشية ابن عابدين٨١/١]
وحكم بعض فقهاء المالكية على الخطيب الذي أتاه من يُسْلم ، فقال له :حتى أفرغ من خطبتي ؛ فحكموا عليه بالكفر ، لاستلزام هذا رضاه بالكفر هذه المدة [ الدرر في شرح المختصر ٢٣٤٢/٥] . وهذا في الحقيقة يؤدي إلى تكفير كثير من العاملين في أكثر المراكز الإسلامية التي تعطي للراغبين في الإسلام مواعيد محددة !
وقد ذكر النووي -رحمه الله – في كتابه ” روضة الطالبين ” في باب الردة مقالات حكم الأحناف بكفر قائلها وجعل يتعقبهم في بعضها فقال في حقيقة الردة ” وهي قطع الإسلام ، ويحصل ذلك تارة بالقول الذي هو كفر ، وتارة بالفعل ، والأفعال الموجبة للكفر هي التي تصدر عن تعمد واستهزاء بالدين صريح ، كالسجود للصنم أو للشمس ، وإلقاء المصحف في القاذورات ، والسحر الذي فيه عبادة الشمس ونحوها ، قال الإمام : في بعض التعاليق عن شيخي :إن الفعل بمجرده لا يكون كفرا ، قال : وهذا زلل عظيم من المعلق ذكرته للتنبيه على غلطه ، وتحصل الردة بالقول الذي هو كفر ، سواء صدر عن اعتقاد أو عناد أو استهزاء ، هذا قول جملي ، وأما التفصيل فقال المتولي : من اعتقد قدم العالم ، أو حدوث الصانع ، أو نفى ما هو ثابت للقديم بالإجماع ، ككونه عالما قادرا ، أو أثبت ما هو منفي عنه بالإجماع ، كالألوان ، أو أثبت له الاتصال والانفصال ، كان كافرا ، وكذا من جحد جواز بعثة الرسل ، أو أنكر نبوة نبي من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، أو كذبه ، أو جحد آية من القرآن مجمعا عليها ، أو زاد في القرآن كلمة واعتقد أنها منه ، أو سب نبيا ، أو استخف به ، أو استحل محرما بالإجماع كالخمر واللواط ، أو حرم حلالا بالإجماع ، أو نفى وجوب مجمع على وجوبه ، كركعة من الصلوات الخمس ، أو اعتقد وجوب ما ليس بواجب بالإجماع ، كصلاة سادسة وصوم شوال ، أو نسب عائشة رضي الله عنها إلى الفاحشة ، أو ادعى النبوة بعد نبينا صلى الله عليه وسلم أو صدق مدعيا لها ، أو عظم صنما بالسجود له ، أو التقرب إليه بالذبح باسمه ، فكل هذا كفر ” [٦٤/٩]
وقال أيضا نقلا عن الأحناف “ولو قال لغيره : لا تترك الصلاة ، فإن الله تعالى يؤاخذك ، فقال : لو واخذني الله بها مع ما بي من المرض والشدة ، ظلمني ، أو قال المظلوم : هذا بتقدير الله تعالى ، فقال الظالم : أنا أفعل بغير تقدير الله تعالى ، كفر ، ولو قال : لو شهد عندي الأنبياء والملائكة بكذا ما صدقتهم ، كفر ، ولو قيل له : قلم أظفارك ، فإنه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لا أفعل وإن كان سنة ، كفر .” [ نفس الموضع السابق ]
وتأمل المسألة الأخيرة : أي حين تقول لأحدهم افعل سنة فيقول لا يكفر بقوله لا عن فعل السنة التي لا يعاقب تاركها أصلا.
بل ظهر تكفير المجتمعات على يد بعض المنتسبين للمذهب المالكي ، من الشناقطة الكبار ، فهذا سيد محمد بن سيدي عبدالله العلوي ، وهو ابن سيدي عبدالله الحاج إبراهيم ، صاحب كتاب المراقي ، قد كفر قبائل بني حسان وهم قبائل تمثل جُلَّ أهل شنقيط ، وقد نقل ذلك عنه صاحب الوسيط في تراجم أدباء شنقيط لأحمد الأمين [ ص٨٣] ونص كلامه في منظومته المعروفة التي يقول في مطلعها
حمداً لمن رفع جهل العالمين … وكُفْرَهم ببعث خير المرسلين . إلى أن يقول
وبعد ذَا فإن بني حسان…في منتهى الضلال والخسران
والبعض منهم مسلمون …. مثل ابن أباه والكثير كافرون . ويقول في نكاحهم :
أما نكاحهم فليس بنكاح …. وإنما هو سفاد وسفاح .
وختم بقوله:
تم مكفر بني حسان ….والحمد لله على الإحسان.

والغرض من هذه النقول ليس المقصود منه تخطئتها جميعا ، فمنها ما نتفق معه ، ولكن لإثبات أن الحنابلة لم ينفردوا بشيء دون سائر المذاهب، حتى ينسب الوزير التكفير للمذهب الحنبلي، وأن حكم التكفير لا يخلو منه مذهب فقهي أو عقدي ، بل إن تنظيرات ابن تيمية رحمه الله في هذا الباب أكثر اتزانا واعتدالا ، فلا يرى تكفير الخوراج والروافض والمعتزلة والقدرية والروافض ، وهو كثير التفصيل لموانع التكفير خاصة العذر بالجهل . والنصوص عنه في ذلك مشهورة وكثيرة .

٢-إلصاق تهمة التكفير بالدعوة السلفية التي جددها الإمام “محمدبن عبدالوهاب” هو تكرار لتهم خصوم الدعوة التي تم تفنيدها مرارا وتكرارا ، ولا بأس من تذكرة السيد الوزير ببعض أقوال ومواقف أئمة الدعوة ، وعلى رأسهم الإمام المجدد. فمن ذلك قوله رحمه الله “وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا أو لم يكفر ويقاتل، سبحانك هذا بهتان عظيم ؟!”[الدرر السنية ٦٦/١]. ونفس النص تقريبا لحفيده الشيخ “عبداللطيف آل الشيخ ( 1225-1293هـ) في كتابه “منهاج التأسيس والتقديس” يقول : ” والشيخ محمد [يعني جده محمد بن عبد الوهاب ] رحمه الله من أعظم الناس توقفاً وإحجاماً عن إطلاق الكفر، حتى أنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر تاركها ” [ص٩٨] ويمكن للسيد الوزير مطالعة كثير من رسائل أئمة الدعوة التي كتبوها بأنفسهم رداً على ما يثار على الدعوة من شبهات منذ بداية ظهورها ، وإلى يومنا هذا، بدلا من تكرار افتراءات خصوم الدعوة قديما وحديثا . ولا يعرف عن مدرسة من المدارس الإسلامية المعاصرة اهتماما برد فكرة التكفير ، واقتلاعها من جذورها كما يوجد في الدعوة السلفية المباركة ، ولا أدل على ذلك من عشرات الكتب والرسائل والمحاضرات والفتاوى التي تدحض هذه الشبه بالأسلوب العلمي الرصين ، وهي الطريقة الوحيدة القادرة على مواجهة هذا الفكر . والتجارب المعاصرة في مصر والجزائر وكثير من البلدان تؤكد على وجود علاقة عكسية بين انتشار المنهج السلفي الصحيح وانتشار التطرف والغُلو ، فالبلاد التي سلكت ما يعرف ب” تجفيف المنابع” فضيقت على الدعوة السلفية العلنية السلمية فوجئت بعد انكشاف الغطاء بانتشار الأفكار الصدامية التكفيرية فيها بشكل مفزع [ توجد نسبة كبيرة من الشباب المنتسب لداعش من التونسيين ] . ويمكن عمل إحصائيات ودراسات على الحالات التي انضمت للجماعات التكفيرية ، للنظر في خلفيتهم المنهجية ، وهل تلقوا تعليمهم على يد علماء أو مشايخ أو طلبة العلم المنتسبين لهذه الدعوة المباركة ، أم نشؤوا في بيئات ربما كانت علمانية بتطرف ولَم تُتَح لهم فرصة التعلم الشرعي الصحيح ؟ ويُعَدّ مثل هذا ، المناخ المناسب جدا لنشر الأفكار التكفيرية .
٣- هل من المنطق أن تنسب أفعال مجموعات غالية ، خرجوا على أمتهم ودولتهم ، وكفروا حكامهم وعلماءهم ، وتبرأ منهم العلماء ، وحذروا من بدعتهم ؟! فبأي منطق ينسب هؤلاء للدعوة ” الوهابية” . ألا يعلم المتكلم أن “داعش” تكفر علماء الدعوة الوهابية ، فضلا عن حكام المملكة؟! ألم يسمع بتسجيل زعيم ” داعش” الأخير وهو يحرض فيه على مهاجمة المملكة ؟! لا فرق بين هذا المنطق ، والمنطق الذي يُتهم الإسلام نفسه بالتطرف نظراً لانتساب بعض المتطرفين إليه ، بغض النظر عن حقيقة نسبة هذه الأفعال للإسلام أم لا .
ولو انتقلنا على نطاق المذهب العقدي ، وتناولنا التكفير عند المذهب الأشعري [ الذي ينتسب إليه الوزير]لوجدنا غلوًا واضحًا . فعند أكثرهم أن المقلد كافر !! والمقلد هو من آمن دون النظر في البرهان العقلي والأدلة الكلامية المنطقية [ انظر أصول الدين للبغدادي ٢٥٥ للبغدادي وغيره من كتب الأشاعرة ] وهو يفضي إلى تكفير الجم الغفير ، بل أكثر المسلمين الذين لم ينظروا يوما في علم الكلام ولا يفهمونه . ومن أشنع ذلك قول الشيرازي في شرح اللمع ” فمن اعتقد غير ما أشرنا إليه من اعتقاد أهل الحق المنتسبين إلى الإمام أبي الحسن الأشعري فهو كافر . ومن نسب إليهم غير ذلك فقد كفرهم فيكون كافرا بتكفيره لهم ” [ ١١١/١] وهو إقصاء وتكفير لا يكافئه إلا تكفير داعش !
وكذا تكفير السبكي لابن القيم ، ووصفه له بالملحد [ السيف الصقيل ٥٣] وتكفير غير واحد من الأشاعرة لابن تيمية كما نقله الكوثري في تكملة السيف الصقيل قائلا ” وقد كفر ابن تيمية قضاة المذاهب الأربعة في مصر حين حرم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ” [ ١٥٥]
وكذلك تكفير علماء الأشاعرة لعلماء الدعوة الوهابية ووصفهم بالملاحدة ! كما نقل ” محمد زيني دحلان” في كتابه” فتنة الوهابية” ويدعي أنه بعد مناظرة العلماء لهم كتبوا عليهم حجة عند القاضي بمكة تتضمن الحكم بكفرهم وأمر القاضي بحبسهم ! فانظر إلى هذا التجني والغُلو الذي لا يشير إليه أحد ممن لا يَرَوْن تكفيرا إلا عند علماء الدعوة السلفية ! .
ويقول الصاوي -وهو أشعري مالكي بالمناسبة -في حاشيته على الجلالين عن الدعوة السلفية بنجد والحجاز ” وهم فرقة بأرض الحجاز يقال لهم الوهابية يحسبون أنهم على شئ إلا أنهم هم الكاذبون استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون نسأل الله أن يقطع دابرهم ” وما زالت بعض الطرق الصوفية في وقتنا الحاضر تصف الدعوة بمثل ذلك ، ويخرجونها من الإسلام ويصفونهم باليهودية وغيرها من الافتراءات !
وقد وجدت عبر التاريخ نماذج بل وإمارات كانت تتبنى التطرّف واستحلال دماء المخالفين ، مع انتسابها لمذهب الأشعري ، ك” ابن تومرت” الذي يقول فيه السبكي في طبقاته” والأغلب أنه كان أشعريا صحيح العقيدة أميرا عادلا داعيا إلى طريق الحق ” [١٨٥/٨] وهو أحد السفاكين الذي أقام دولته على جثث المخالفين له وعلى أنقاض دولة المرابطين . فإذا ساغ لأحد أن يتهم السلفية بالإرهاب نظرا لانتساب الدواعش إليها جاز لنا أن ننسب التكفير والغُلو للأشاعرة ، مع فارق هام وهو أن كل علماء السلفية المعاصرين قد تبرؤوا من داعش وأخواتها، وحذروا منها ، وهو ما لم نر مثيلا له في المدارس الأخرى ، والتي بمجرد عودتها للساحة أحيت عصبيات ذميمة وجعلت أولى اهتماماتها التحذير من ” الوهابية ” على حسب تعبيراتهم !
وأحب في الختام أن أذكر الوزير بأن هذه المملكة قد قامت على ثنائية الدعوة والدولة ، ولا يمكن لأحدهما أن بنفصل عن الآخر ، وهو ما قرره جلالة الملك وفقه الله في بداية حكمه ،وأكد أن المملكة سائرة على النهج الذي بدأه الشيخ المجدد رحمه الله . والفكر المتطرف دخيل على المملكة تسرب لشبابها عبر روافد فكرية أجنبية .
ولا تعارض السلفية تحديث الدولة ، وتطويرها فإن السلفية تعني الرجوع لما كان عليه السلف في عقائدهم وقيمهم وطريقة فهمهم للدين ، وليس في وسائل الحياة . وهي المعادلة التي وفق الله القائمين على أمر البلاد لالتزامها في الجملة . ولله الحمد والمنة نسأل الله تعالى أن يهيئ لأمتنا أمر رشد ، والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على نبينا محند وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

جديد سلف

السلف والشبهات..بحث في آليات التعامل مع الشبهات والرد عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: تمر الأمة الإسلامية اليوم بعاصفة جارفة وطوفان هائل من الشبهات والتشكيكات حول الدين الإسلامي، فلقد تداعت عليها الأمم -كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم- من كل جانب من أديان باطلة ومذاهب منحرفة وفرق مبتدِعة، كلها تصوّب السهام نحو الدين الإسلامي، ولا يكاد يسلَم من هذا الطوفان أصل […]

حديثُ: «استفت نفسك وإن أفتاك الناس» هل يؤصِّل لاتِّباع الهوى؟

لا يشكُّ مسلمٌ أنَّ الخير محصورٌ في سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، وأن ما صدر عنه لا يمكِن أن يحيل إلى معنى لا يكونُ موافقًا لما جاء به، وإن فُهِم منه ذلك فإنما الخطأ في فهم السامع لا في دلالة لفظِ الشارع. وقد ظنَّ بعضُ عوامّ الناس وصغار المتفقِّهة أنَّ للذَّوق مدخلًا في […]

تعارُض أحاديث الدجال..رؤية موضوعية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المسلم يسلِّم بصدق الوحي في الأخبار وعدله في الأحكام، وهذه إحدى المحكمات الشرعية التي يُتمسَّك بها عند الاشتباه، ومن الوارد شرعًا والجائز عقلًا أن تتعارض بعض الأدلة تعارضًا ظاهريًّا قد يُربِك غيرَ الراسخ في العلم ويجعله أحيانًا في حيرة؛ لكن ميزة الشريعة أنَّ الحيرة التي تَقع في […]

الأقوال الفقهية الشاذة وموقف السلف منها

لم يرِد في كتاب الله لفظُ الشاذّ بأي من اشتقاقاته، ولكنه ورد في السنة كما يأتي بمعنى الانفراد؛ كالانفراد عن جماعة المسلمين، واستعمَل السلف الصالح من الصحابة والتابعين لفظ الشاذّ واشتقاقاته بمعنى مطابقٍ من استعماله في السنة النبوية، إلا أنه كان بداية لنشأة المصطلح في بعض العلوم الشرعية. قال نافع (ت: 169هـ): (أدركت عدة من […]

عر ض وتعريف بكتاب:دراسة نظريَّة نقديَّة على شرح أمِّ البراهين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يعدُّ أبو عبد الله محمَّد بن يوسف السّنوسي (ت: 895هـ) أحدَ أبرز علماء الأشاعرة، وكان لكتبه الشَّأن الكبير في الدَّرس العقديّ الأشعريّ المعاصر، والمطَّلع على كتبه يجدُ أنها تمثّل متونًا عقديَّة تعليمية؛ ولذلك حظِيت باهتمامٍ كبير، وتُدَرَّس وتقرَّر في معاهد الأشاعرة المعاصرين ومدارسهم، وله مؤلّفات عديدة، من أهمَّها: […]

التعلُّق بالماضي لدى السلفية ودعوى عرقلتُه للحضارة الإسلامية!

تظلُّ السجالات حول سُبُل تقدم المسلمين في كافَّة الجوانب الدينية والفكرية والعلمية والحضارية مستمرةً، والتباحث في هذا الموضوع لا شكَّ أنه يثري الساحة العلميةَ والحضارية، لكن يتَّخذ بعض الكتاب هذا الموضوع تكأةً للطَّعن في المنهج السلفي بادّعاء وقوف السلفية حجرَ عثرة أمام تقدّم الأمَّة الإسلامية؛ وذلك لأنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالماضي ومكبَّلة به -حسب زعمهم-، […]

زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة صفية وردّ المفتَرَيات

إلقاءُ الأمور على عواهِنها من غير تحقُّق أو تثبُّت يعقبه مآلاتٌ خطيرة تؤثِّر على الفرد والمجتمع؛ لذا حذَّرَنا الله تعالى من مغبَّة ذلك وعواقبه؛ فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]. وفي الآونة الأخيرةِ أصبحنا نقرأ ونسمَع ونشاهِد اتهاماتٍ تُلقى […]

الروايات الضعيفة في دواوين الاعتقاد”بين الاعتماد والتخريج”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من الدلائل الباهرة والآيات القاهرة والبراهين الظاهرة لكل عاقل بصير حِفظُ الله سبحانه وتعالى لدين الإسلام على مر العصور والقرون والأزمان، وفي مختلف الظروف والأحوال والبلدان، فديننا الإسلامي محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى رغم أنوف الحاقدين ورغم كيد الكائدين؛ ويتجلَّى لنا هذا الحفظ في حفظ الله سبحانه وتعالى […]

بين الوعظ والفقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة حاجةُ الناسِ إلى الوعظ والتذكير بالخير والحقّ على الوجه الذي يَرقُّ له القلبُ ويبعث على العمل ماسّةٌ، فالقلوب تتأثر بما يمارسه الإنسان في حياته اليومية، بكلّ ارتباطاتها العلمية والاجتماعية؛ فكثرة التعامل مع الناس وسماع كلامهم والجلوس إليهم، مع التواصل عبر وسائل التقنية الحديثة، ومتابعة الأخبار والبرامج، إلى غير ذلك […]

ترجمة الدكتور محمد بن سعد الشويعر (1359-1442هــ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو: الدكتور محمد بن سعد بن عبد الله الشويعر، العالم الأديب، صاحب الشيخ عبد العزيز بن باز ومستشاره وجامع تراثه وفتاويه ورفيقه في الدعوة لما يقارب عقدين من الزمن. مولده ونشأته العلمية: ولد رحمه الله سنة (1359هـ/ 1940م) في مدينة شقراء حاضرة إقليم الوشم النجدي، وتلقى فيها تعليمَه […]

هل تأثر ابن تيمية بابن عربي في مسألة فناء النار؟

يحاول بعضُ الكتاب إثبات أنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ) رحمه الله قد استلهَم نظريته في فناء النار من ابن عربي الطائي (ت: 638هـ)، ويعتمد من يروِّج لهذا الادِّعاء على عدة أمور: أولها: أنه لم يتكلَّم في المسألة أحد قبل ابن عربي، ثانيها: التشابه بين الأدلة في كلام الرجلين. وإذا كان ابن عربي أسبق […]

قتالُ الصحابة للمرتدِّين..بين الالتزام بالشرع والتفسير السياسيِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شكَّلت حروبُ الردَّة موضوعًا خصبًا لكثير من الكتَّاب والباحثين، وتصارَعت فيها الأقلامُ، وزلَّت فيها الأقدامُ، وحارت الأفهامُ، وكثُرت الأصوات على كلِّ طالبٍ للحق فيها، حتى لم يعُد يميّز الجهر من القول؛ لكثرة المتكلِّمين في الموضوع. وقد اختَلف المتكلمون في الباب بعدَد رؤوسهم، بل زادوا على ذلك، فبعضهم صار له […]

عرض وتعريف بكتاب: دفاعًا عن (الدرر السنية في الأجوبة النجدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: “الدرر السنية في الأجوبة النجدية” كتابٌ جمع فيه الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم كتُبَ ورسائلَ ومكاتبات أئمَّة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب بدءًا من رسائل الشيخ نفسه وكتاباته إلى آخر من وقَف على كتُبهم ورسائلهم، وقد جاء الكتاب في ستة عشر مجلدًا، اجتهد جامعُه في […]

ترجمة الشيخ عبد الرحمن العجلان

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نسبه ومولده: هو فضيلة الشَّيخ عبد الرحمن بن عبد الله العجلان، المدرِّس بالمسجد الحرام، وصاحب إسهامات علميَّة ودعويَّة عديدة. ولد في محافظة عيون الجواء التابعة لمنطقة القصيم في المملكة العربية السعودية عام 1357هـ الموافق 1938م، وطلب العلم بها ودرس فيها إلى أن التحق بالجامعة. دراسته: تلقَّى رحمه الله تعليمه […]

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: خلق اللهُ الإنسان فأحسن خَلقَه، وأودع فيه وسائل المعرفة والتَّمييز بين الخير والشر، وميزه بالعقل عن سائر الأنواع الأخرى من مخلوقات الله على الأرض، ثم كان من كرمه سبحانَه وإحسانِه إلى البشرية أن أرسل إليهم رسلًا من أنفسهم؛ إذ إنَّ الإنسان مع عقله وتمييزه للأمور ووسائله المعرفية الفطرية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017