الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

الاجتماع الأوَّل بين علماء نجد وعلماء مكة

A A

ذكرنا في الورقة العلميَّة المنشورة في “مركز سلف” بعنوان “اتّفاق عقيدة علماء نجد وعلماء مكة”([1]) أنه في عام ١١٨٤هـ أرسل الشيخ محمدُ بن عبد الوهاب والإمامُ عبد العزيز بن محمد بن سعود الشيخَ عبد العزيز الحصين إلى والي مكة الشريفِ أحمد بن سعيد -بطلب منه-، ولم نبيِّن هل كان هذا أول اجتماع بين علماء نجد ومكة، أم أن هناك اجتماعًا آخر سبقه؟ وما نتيجته؟

تشير الروايات التاريخيَّة إلى أنه قدم إلى مكة أيام الشريف مسعود ثلاثون عالِمًا سلفيًّا من نجد للدعوة إلى التوحيد الخالص بين أصحاب العلم في مكة([2]).

فقد روى أحمد زيني دحلان وقائعَ ذلك اللقاء، وقال: “وكانوا في ابتداء أمرهم أرسلوا جماعةً من علمائهم ظنًّا منهم أنّهم يفسدون عقائد علماء الحرمين، ويدخلون عليهم الشبهة بالكذب والمين، فلمّا وصلوا إلى الحرمين وذكروا لعلماء الحرمين عقائدهم وما تملَّكوا به؛ ردَّ عليهم علماء الحرمين وأقاموا عليهم الحجج والبراهين التي عجزوا عن دفعها، وتحقَّق لعلماء الحرمين جهلهم وضلالهم ووجدوهم ضُحكة ومسخرة؛ كحمر مستنفرة فرَّت من قسورة، ونظروا إلى عقائدهم فوجدوها مشتملةً على كثير من المكفّرات، فبعد أن أقاموا البرهان عليهم كتبوا عليهم حجَّة عند قاضي الشرع بمكة تتضمَّن الحكم بكفرهم بتلك العقائد ليشتهر بين الناس أمرهم، فيعلم بذلك الأول والآخر، وكان ذلك في مدَّة إمارة الشريف مسعود بن سعيد بن سعد بن زيد المتوفى سنة خمس وستين ومائة وألف، وأمر بحبس أولئك الملحدة، فحبسوا وفر بعضهم إلى الدرعية”([3]).

وذكر دحلان عددَ الذين قدِموا من نجد فقال: “وأرسلوا قبل ذلك ثلاثين من علمائهم ظنًّا منهم أنهم يفسدون عقائد علماء الحرمين، ويدخلون عليهم الكذب والمين”([4]).

وفي كلا الاجتماعين الأوَّلين (أيام الشريف مسعود ثم الشريف أحمد بن سعيد) يروي دحلان أن علماء مكة حكموا على علماء نجد بالتكفير! حيث يقول: “فلمَّا مضَت دولة الشريف مساعد، وتقلَّد الأمرَ أخوه الشريف أحمد بن سعيد؛ أرسل أمير الدرعية جماعة من علمائه، كما أرسل في المدة السابقة، فلما اختبرهم علماء مكة وجدوهم لا يتديَّنون إلا بدين الزنادقة، فأبى أن يقرَّ لهم في حمى البيت الحرام قرار، ولم يأذن لهم في الحجِّ بعد أن ثبتَ عند العلماء أنهم كفَّار؛ كما ثبت في دولة الشريف مسعود”([5]).

وهناك اختلافٌ في المصادر حولَ الطريقة التي وصلت بها أخبار الدعوة الإصلاحية النجدية إلى الحجاز، وما ذكره دحلان يحتاج إلى مناقشة، فعدد العلماء الذين قال: إنهم أوفدوا من المستبعدِ أن يكونَ حقيقيًّا؛ لأن الدعوة كانت حينذاك في بدايتها، ولا داعي لإكثار العدد إلى هذا الحدِّ على أيِّ حال.

ولو أُرسل وفد من هذا النوع -مهما كان عدد أفراده- لما ترك ذكره ابن اغنام الذي كان يحرص كلَّ الحرص على تدوين ما له علاقةٌ بالأمور الدينية من حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته.

أمَّا المؤرِّخ التركيّ سليمان عزي فيذكر في حوادث سنة 1163هـ أن شريفَ مكة أخبر السلطنة العثمانية بظهور الشيخ ابن عبد الوهاب في نجد، وأنه سمع أن العلماءَ في جهته بدؤوا يتّبعونه، وأنه استشار علماءَ مكة بشأنه، فأشاروا عليه أن يحاول إقناعَه بالعدول عن رأيه، فإن رفضَ ذلك فيجِب قِتاله، وعندما لم يردَّ ابن عبد الوهاب على رسالة الشريف قبض على ستين رجلًا من جماعته في موسم الحج، ونكَّل بهم، ثم نفاهم إلى بلادهم([6]).

وواضح من رواية عزي أن معلوماتِ شريف مكة عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب مغلوطةٌ مبنيَّة على السماع، وفي رواية دحلان أيضًا ما يؤيِّد ذلك، وهذا ينطبق مع ما هو موجود في تاريخ ابن غنام عن الدور الذي قام به بعض العلماء النجديِّين المعارضين لدعوة الشيخ من تشويهٍ لحقيقتها في الحجاز؛ ولذلك فإنه من المرجح أن تلك الدعوة قد وصلت إلى الأشراف أولَ الأمر مشوَّهةً عن طريق خصومها في نجد. ورواية عزي تفيد أيضًا أن الذين سجَنهم شريفُ مكة لم يكونوا وفدًا من العلماء، وهذا ما تؤيِّده رواية ابن بشر من أن ذلك الشريف سجن حجاجَ نجد سنة 1163هـ.

وهذا المؤرخ النجديُّ يقصد بطبيعة الحال أن المسجونين كانوا من أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ومن المحتمل أنه كان من بين أولئك الأتباع من دفعهم حماسهم للدعوة إلى الجهر بمبادئها في موسم الحج. ولعلهم كانوا غير مؤهَّلين من الناحية العلمية لإزالة الصورة القاتمة التي سبق أن بثَّها في الحجاز معارضو الدعوة من النجديين، فلم يكن غريبًا إذًا أن يتَّخذ الشريف حيالهم ما اتخذه من إجراءات ظالمة([7]).

نتيجة اللقاء الأول:

ومهما صحَّ من هذه الروايات فإنَّ الظاهر من حال الدعاة الذين قدموا إلى مكة أنهم أرادوا أن يخبروا عن حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالحكمة والموعظة الحسنة في بداية أمرها؛ كما صرح بذلك دحلان، وكانت النتيجة أن جوبهوا بالعرض على القضاء والحكم بكفرهم وحبسهم بالسلاسل والأغلال([8]).

وتبقى جملة من التَّساؤلات: هل حُكمهم على الدعاة الذين عرضوا عليهم دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالتكفير كان حكمًا صائبًا أم لا؟ وبماذا كُفروا؟ وما الناقض الذي ارتكبوه حتى حُكم عليهم بالردة؟ هل كان هؤلاء الدعاة يدعون إلى الشرك أم إلى التوحيد؟!

والجواب عن هذه الأسئلة كلها نجدها واضحة جليَّة في الاجتماعات التي تلتها، وهي أجوبة صريحة حدَّدت معالم دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، حتى قال الإمام الشوكاني عن أحد تلك الاجتماعات: “وقد رأيتُ كتابًا من صاحب نجد -الذي هو الآن صاحب تلك الجهات- أجاب به على بعض أهل العلم، وقد كاتبه وسأله بيان ما يعتقده، فرأيت جوابه مشتملًا على اعتقاد حسنٍ موافق للكتاب والسنة، فالله أعلم بحقيقة الحال. وأمَّا أهل مكة فصاروا يكفِّرونه ويطلقون عليه اسم: الكافر، وبلغنا أنه وصل إلى مكة بعض علماء نجد لقصد المناظرة، فناظر علماء مكة بحضرة الشريف في مسائل تدلّ على ثبات قدمه وقدم صاحبه في الدين”([9]).

بل إن الغلبةَ لعلماء نجد في قضايا التوحيد معروفة؛ إذ هي دعوة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، نقل فتح الله الصايغ في رحلته إلى الدرعية لقاءه بالإمام عبد الله بن سعود، وكان مما ذكر: “وعنده علماء عارفون بأمور ديانتهم، وربما بلغَك -أيها القارئ- أن الوهابيَّ كان أرسل قديمًا عالما مجادِلا للشام، وغلب علماء الشام جميعهم، وهذا شيء مشهور عند كافة الناس”([10]).

ويقول شارل ديدييه في رحلته إلى الحجاز: “تقدّم الوهابية للبدو مفاهيم أكثر صحة عن الألوهية، وعن مصير الإنسان على هذه الأرض، وعن واجبات الإنسان تجاه الإنسان. لقد فتحت أذهانهم على أفكار أكثر نبلًا، وقلوبهم على خلق أكثر سموا”([11]).

فالفطرة تميل إلى هذه الدعوة، وهي الظاهرة على غيرها بالدليل النقلي والعقلي، وهذا سرُّ قوتها، وسرعة تأثيرها على المدعوِّين، وهو مصدر خوف كثير من مناوئيها؛ لذا استخدموا أسلوب الترهيب لإخافة الناس من متابعتهم.

والحال في أساليب تعامل أهل البدع، وكيف يروِّجون لبدعتهم، كما يقول الإمام اللالكائي (ت418ه): “ومقالة أهل البدع لم تظهر إلا بسلطان قاهر، أو بشيطانٍ معاند فاجِر، يضلّ الناس خفيًّا ببدعته، أو يقهر ذاك بسيفه وسوطه، أو يستميل قلبه بماله ليضلَّه عن سبيل الله؛ حمية لبدعته، وذبًّا عن ضلالته؛ ليردَّ المسلمين على أعقابهم، ويفتنهم عن أديانهم بعد أن استجابوا لله وللرسول طوعًا وكرهًا”([12]).

تأثير الحكم القضائي عليهم بالتكفير:

ذكر المؤرِّخ التركي سليمان خليل العزي أن الشريف مسعود أرسل إلى السلطان محمود الأول بأن محمد بن عبد الوهاب وأتباعه ملحِدون لا دينيّون، وطلب المساعدةَ بالمال للقضاء عليهم.

وقد استجاب السلطان لطلب الشريف مسعود المدعَّم بالحكم القضائي، وأرسل له خمسة وعشرين كيسًا من المال لتجهيز العساكر لمقاتلة هؤلاء الخارجين عن الدين.

ويقول إسماعيل حقي: “لقد أرسل الشريف مسعود عريضة إلى الحكومة في 1162هـ/ 1749م، أشار فيها إلى وجود شخص من أهالي العيينة -وهي إحدى قرى نجد- يدعى محمد بن عبد الوهاب يصدر اجتهادات. وقد ردَّت الحكومة على عريضة الشريف بكتاب جوابي في سنة 1163هـ، طلبت منه فيه إقناع هذا الشخص، وأمرت والي ولاية حبش ومتصرف جدة وشيخ الحرم المكي عثمان باشا بأن يعمل بنشاط مع أمير مكة المكرمة بهذا الخصوص”([13]).

ودولة الدعوة في ذلك التاريخ المذكور لم تتجاوز حدودها الدرعية، ولم يصل شريف مكة ولا الدولة العثمانية منها أَذًى سوى عدد من العلماء جاؤوا لعرض ما يرونه على علماء مكة ومناقشتهم، فجوبهوا بحكم قضائي بالتكفير وبالحبس، وقال بعض المؤرخين: بل تم الحكم بقتلهم.

والعجب من هذا السلطان الذي يرسل أكياس الأموال لمقاتلة أهل الدعوة، ودولته لم ترسل يومًا قبل ذلك جنديًّا واحدًا لضمّ ديار نجد إليها، ولم ترسل كيسًا واحدًا لمساعدة أهل نجد على ما كان يصيبهم من اللأواء والمساغب والمجاعات.

وقد وصلت الأموال للشريف مسعود، لكنه لم يقم بشيء مما كُلِّف به حتى مات، مما يوحي بأنه إنما استصدر الحكم القضائي على دعاة الدولة السلفية وأرسل إلى السلطان من أجل أن يحصل على هذا المال([14]).

وختامًا نقول:

1- لم يفصل أحمد دحلان في مضمون المسائل التي حصل النقاش حولها بين علماء نجد وعلماء مكة أيام الشريف مسعود، كما أنه لم يسمِّ أحدًا منهم، وإنما اكتفى بذكر أن ثمة حكمًا قضائيًّا صدر بتكفير علماء نجد!

2- كان لوجود أحمد دحلان في مكة أثرٌ قويّ في رواج مفترياته وشبهاته عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، حتى صارت الحجاز بعد سقوط الدرعية سنة 1234هـ مركزَ دعاية ضدَّ الشيخ محمد بن عبد الوهاب وجماعته، بعدما أقصَت الوهابيين قوات محمد علي باشا حاكم مصر آنذاك على إيعاز من الحكومة العثمانية، وأضحت تنتشر في الحجاز -فيما يتصل بالشيخ- أمور مستهجنة، إن سمعها مسلم فإنه لا يكره شخصَه فحسب، بل يعتبره أكفر الكافرين في العالم كلِّه.

وبما أن الحرمين الشريفين هما مركز المسلمين الروحيّ والدينيّ ومهد الدعوة الإسلامية ومنتجع الحجيج من المسلمين في العالم كله، يختلف إليها المسلمون ولا سيما في مناسبة الموسم، ساعد كل ذلك على انتشار كل ما يحاك فيهما ضد الوهابيين، أو يدور حولهم في المحافل والنوادي، أو يقال ويكتب في المؤلفات، ساعد على انتشاره في طول العالم وعرضه([15]).

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) وهذا رابطها في موقع مركز سلف:

      https://salafcenter.org/2622/

([2]) ينظر: صفحات من تاريخ مكة، سنوك (1/ 274).

([3]) فتنة الوهابية (ص: 10-11).

([4]) خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام (ص: 299).

([5]) خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام (ص: 300).

([6]) انظر: تاريخ عزي (ص: 207).

([7]) انظر: تاريخ المملكة العربية السعودية، عبد الله العثيمين (1/ 123-125).

([8]) انظر: خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام (ص: 300).

([9]) البدر الطالع (2/ 6-7).

([10]) رحلة فتح الله الصايغ الحلبي (ص: 264).

([11]) رحلة إلى الحجاز في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي (ص: 239).

([12]) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/ 15).

([13]) أشراف مكة في العهد العثماني (ص: 179).

([14]) انظر: نموذجان تاريخيان لابتلاء السَّلَفية بالتكفير والعدوان، د. محمد السعيدي، موقع مركز سلف للبحوث والدراسات، على هذا الرابط:

      https://salafcenter.org/44/

([15]) انظر: دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (ص: 51)، دعايات مكثفة ضد الشيخ محمد بن عبد الوهاب، محمد منظر النعماني (ص: 26، 27).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017