الاثنين - 06 شعبان 1441 هـ - 30 مارس 2020 م

هل خالفت “السلفيَّةُ المعاصِرة” منهجَ السلف في المقررات العقدية والتفقُّه؟

A A

 تصوير التهمة:

بعضُ خصوم السلفية اليومَ لا يفتؤون يرمونها بكلِّ نقيصةٍ، وإذا رأوا نقطةً سوداءً ركَّزوا عليها العدسة؛ ليجعلوا منها جبلًا يسدُّ أبصار العالَم، فلا يرونَ غيرَه، ولا يتحدَّثون إلا عنه، ولم تزل الخصومةُ ببعضهم حتى أوبقَته في أنفاقِ الفجور عياذًا بالله، وأعمته عن حالِه وحالِ ما يدعُو إليه، فلا يستنكِف مادحُ علمِ الكلام والمفتخِرُ به من الكلامِ عن موافقةِ السلف ومنهجهم، فهو يزكِّي الشيءَ ونقيضَه، ويريد من أهل الكلام مع مخالفتهم لمنهج السلف أن يكونوا الممثِّل الشرعيَّ له، ويريد من أتباع السلف أن يكونوا أدعياء، ومن أراد تحريرَ مذاهب السلف في المعتقد والفقه والعلوّ في النقل عنهم اتبعته معاول الهدم، وسُلِّطَ عليه مجهر النقد، حتى يكون خطؤُه المغفور هو ذنبه الذي يحبط عملَه عندَهم، وقد شاع هذا الأمر في أيامنا هذه في ظلِّ الهجوم على السَّلفية، وعلى حين غفلة من العلماء وفترة العدل والإنصاف.

فوجهت السهام بالباطل إلى السلفية، واستمرأ خصومُها التلفيقَ وتعميمَ الظواهر السلبية، وإلباسَ المعارك الشخصِيَّة والأخطاء الفردية لبوسَ التقوى والمنهج، فادَّعَوا على السلفية غلبةَ مخالفة منهج السلف في الاعتقاد والتفقُّه؛ مما يعني أن السلفيةَ المعاصرة في عداد المحكوم عليهم بالنار إن كان خصومهم يعونَ لازمَ ما يرمونهم به، ويجزمون بصدقه فيهم.

ولنا وقفات مع هذه التهمة:

أولًا: منَ المعلوم أنَّ السلفيةَ المعاصرةَ في نهاية الأمر ينتسب إليها بشَر، وهي لا تضمَن العصمةَ للمنتسب إليها، والمنتسبون إليها متفاوتون، ففيهم العالم وطالب العلم والجاهل، وفيهم المنتسب إليها انتسابًا عامًّا، وفيهم العارف بها جملةً وتفصيلًا، ولكلِّ واحدٍ مِن هؤلاء حكم يخصُّه ويتناسب مع حاله لمن أراد الحكمَ فيهم بحكم صحيح دقيقٍ، فإصدار حكم على أناس تتفاوت أفهامهُم ومستوياتهم هو حكمٌ جائر لا يخضَع لسنَّة الله في وجوب الوزن بالقسط والقول بالعدل.

ثانيًا: السلفية المعاصرةُ لا يوجد مقرَّر عندها يتداوله الجميعُ، ويعتبرونه دستورًا ملزمًا في باب الفقه والاعتقاد حتى يصحَّ وصفُهم بهذا الوصف جميعًا، بل توجَد عدَّة مقرَّرات تختلف من بلد إلى بلد، وبحسب تحدَّياته، لكن يجمع بين هذه المقررات موافقةُ السلف في الفقه والاعتقاد، وإن وقعت مخالفة في التقرير فعادةً ما تكون فرديةً ناتجةً عن اجتهادٍ شخصيٍّ، وعادةً ما يأتي التنبيه عليها من نفس المدرسة؛ إمَّا بالرد عليها أو التنبيه.

ثالثًا: الاختياراتُ العقديَّة أو الفقهيَّة لمتأخري المذاهِب أو متقدِّميهم ليست هي منهج السَّلف، بل قد تكون موافقةً له أو مخالفة، أو هي قول مرجوح عند بعض السلف، فلا يمكن محاكمةُ السلفيِّين في باب المعتقد إلى المعتمد عند بعض أهل المذاهب، فهو حصر للحقِّ وتضييع لبذل الوسع فيه، وهو أمر درج عليه متأخِّرو أهل المذاهب.

وحين ننظُر في الكتب الأكثر انتشارًا لدى السلفيِّين في باب المعتقد ولشروحها المعتمدة فإن ادِّعاء مخالفتها للسلف دعوَى تحتاج بيِّنةً، فمِن أكثر الكتب انتشارًا كتاب «العقيدة الطحاوية» للطحاوي الحنفي، و«شرح ابن أبي العز الحنفي» عليه، والكتاب الأصل هو لإمام متقدَّم من أهل مذهبه، لا أحد ينكر فضله وعلمه، والشرح عليه هو لإمام معروف، لم يقرر فيه ما يخالف الكتاب والسنة ومنهج السلف، وكلامُه في ما يعرف بتسلسل الحوادث هو كلام مقبول علميًّا ومحتمل([1])، فالتثريب عليه فيه يلزم منه الحكم على جميع الأمة بالضلال؛ لأن التخريج على كلام الأئمة ونسبة هذا التخريج لهم معروف متَّبع عند جميع أتباع الأئمة([2]). ومثله «العقيدة الواسطيَّة» وشروحها لغير واحد من العلماء ليس فيها شيءٌ مما يخالف عقيدةَ السلف. وكذلك «تجريد التوحيد المفيد» للمقريزي الشافعي، وكذا «كتاب التوحيد» للإمام محمد بن عبد الوهاب، فمؤلف الكتاب اقتصَر في مسائله على ما يفهم من ظاهر الآيات والأحاديث، وما كان اختيارا يراجَع فيه الشيخُ؛ فهو قول في أحد المذاهب لم يبتدعه من نفسه. ثم قس على ذلك سائر الكتب المعتمَدَة.

تبقى مسألةٌ لا بد من التنبيه عليها وهي: أن محاكمة المدارس العلمية ينبغي أن تكون إلى رموزها المعتمَدين وإلى أقوال جملتهم، لا إلى المتعاطفين، ولا إلى ما انفرد به أحدٌ منهم عن سائر أهل مدرسته، فذلك ليس مسلكا علميًّا، فمخالفة بعض السلفيين لمنهج السلف في هذه الأبواب تأتي من جهة الخروج عن النسق العام للمدرسة السلفية ولمنهجها؛ ولذا تجد السلفيين يردّون ذلك، ويبادرون بالردِّ قبل غيرهم، هذا فضلا عن اعتناء السلفيين بالآثار وكتب السلف وطباعتها وتقريبها للناس واعتمادها ومحاولة محاكمة المقررات المعاصرة لها جميعا، سواء في ذلك مقررات السلفيين أنفسهم، أو مقررات المدارس الأخرى.

رابعًا: في قضية التفقُّه في المنهج السلفيّ عادةً ما يتمُّ التركيز على آراء المحدث الألباني الفقهية ومنهجه في التفقُّه، ويجعل هذا المنهج هو منهج المدرسة السلفية المعاصرة، في حين إنَّ معرفةَ الآراء الفقهيَّة لأيّ مدرسة -بما فيها المذاهب الأربعة- لا يمكن أن يكونَ من خلال محدِّثيها، فمَن يستطيع معرفةَ المذهب المالكي من خلال ابن عبد البر المالكي في الاستذكار والتمهيد، أو من خلال أبي العباس القرطبي في شرحه على مسلم؟! ومَن يستطيع معرفةَ المذهب الشافعي من خلال البيهقي في معرفة السنن والآثار، أو النوويّ في شرحه لصحيح مسلم، أو ابن حجر في فتح الباري؟! وكذا سائر المذاهب، فالمحدثون من أهل المذاهب -حتى مع انتسابهم للمذاهب- ميولهم الحديثيّ يغلب عليهم في خروجهم عن معتمد مذاهبهم، فكيف بمن له -بالإضافة إلى ذلك- ميول ظاهريّ؟!

ومن يعرف السلفيةَ المعاصرةَ يعرفُ أنَّ جلَّ علمائها لا يخرجون عن منهج السلف في التفقه، ويعتمدون كتب المذاهب الأربعة وأقوال أئمَّتها وعلمائها، فجلُّ السلفيِّين متَمذهب بأحد هذه المذاهب المعتبرة، على أنهم لا يرونَ التمذهبَ رديفَ التقليد، ولا رديفَ الجمود فضلا عن التعصُّب، بل هو ترقٍ واعٍ في مدارج التفقُّه الشرعي. وهذا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فهو فقيه حنبلي، شرح كثيرًا من كتب المذهب الحنبلي المعتمدة، وقبل ذلك ابن بدران صاحب كتاب “المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل” فهو سلفي، وكذا العلامة السعدي الأصولي الفقيه الحنبليّ، وكذا العلامة بكر أبو زيد صاحب “كتاب المدخل المفصَّل إلى مذهب الإمام أحمد”، وما خدم المذهبَ الحنبليَّ في العصر الحديث مثل ما خدمه السلفيّون، وها هم شبابهم قرَّبوا المذهبَ للناس وقدَّموه في حلَّة جديدة([3]).

والشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله صاحب “أضواء البيان العالم” العالم الأصولي اللغوي الفذّ كان مالكيًّا متمسِّكا بمذهبه، وكذا الإمام العلامة بداه بن البوصيري الشنقيطي مفتي بلاد شنقيط قاطبة، كان سلفيًّا مالكيًّا لم يخرج عن مذهبه، وإن كان قد دعا إلى تحقيقه والاستدلال له واتباع الراجِح منه، وألَّف في ذلك كتابَه “أسنى المسالك في أن من عمل بالراجح ما خرج عن مذهب الإمام مالك”([4]).

وكذا العلامة اللغوي المالكي محمد سالم بن عدّود الذي نظم “مختصر خليل” كاملا، وشرحه، فقد كان سلفيًّا مجاهرًا بسلفيته، متَّبعًا لمذهبه، مستدِلًّا عليه، لا مقلِّدًا جامدًا([5]).

وخلائق لا يحصَون من المتقدِّمين والمتأخرين في سائر البلدان الإسلامية، هذا فضلا عن الرسائل الجامعية والمقرَّرات التي تنصر منهج السلف وتحقِّقه في آحاد المسائل الفقهية والنوازل والعقائد، وكلها تصدر عن أقلام سلفية أصيلة.

فغالب ما يدَّعيه خصومُ السلفية عليها من مخالفة منهج السلف في المقررات العقدية والفقهية هو نفخ في الرماد، وتنفيذ لخطَط فكرية لا تخضع لشرفِ الخصومة الثقافية، ولا تعتمد العدلَ معيارًا، فالأخطاء الفردية لبعض العلماء في بعض تقريراتهم أوَّل من بادر بمراجعتها ونقدها كانوا من ذات المدرسة السلفية، ولم تحظ بتقريظٍ، لا من عامَّة السلفيين، ولا من خاصتهم، لكن الهوى يعمي ويصم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

والحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (ص: 90).

([2]) ينظر: الإحكام في أصول الأحكام (3/ 238)، أدب المفتي والمستفتي (ص: 95)، شرح تنقيح الفصول (ص: 406).

([3]) ينظر هذا المقال:

http://www.albayan.co.uk/RSC/text.aspx?id=3426

http://www.albayan.co.uk/RSC/text.aspx?id=3426

([4]) قد ترجمنا له في المركز ترجمة وافية تجدها على هذا الرابط:

https://salafcenter.org/346/

([5]) ينظر جهود الشيخ في نصرة منهج السلف على هذا الرابط:

https://salafcenter.org/3131/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الشَّواهد القرآنيَّة على أنَّ موطن بني إسرائيل ليس جنوب الجزيرة العربية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بنو إسرائيل نعني بهم: صَحيحِي النَّسب إلى يعقوب عليه السلام، دون الأدعياء الذين هم اليوم غالب يهود العالم، وإسرائيل هو يعقوب عليه السلام كما هو مقرَّر ومعروف، يقول ابن كثير رحمه الله: “يقول تعالى آمرًا بني إسرائيل بالدخول في الإسلام، ومتابعة محمد عليه من الله أفضل الصلاة والسلام، ومهيِّجًا […]

نفي تقرير الشؤم في القرآن الكريم

مقدمة: من الأمور التي ذمها الله ونهى عنها وزجر: الطِّيَرة؛ ذلك لأن الطيرة تفسد النية، وتصدّ عن الوجهة، وتفتح أبواب الشرّ والضرّ، وتعِد بالهلاك أو الخسران، فمبناها على الوهم وسوء الظنّ، ولحمتها وسداها التشبّه بأهل الجاهلية والشرك في الربوبية بنسبة شيء من التصرف والتدبير لأحد من البريّة ولأمور وهمية، فهي نقص في العقل، وانحراف في […]

عرض وتعريف بكتاب: (ما زلتُ سلفيَّاً) – حوارٌ هادىء مع الحنابلةِ الجُدُد والمَابَعْدِيَّة –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: لا يدَّعي عاقلٌ يدافع عنِ المنهج السَّلفي أنَّ السلفيِّين معصومون من الأخطاء! فعِصمة المنهَج لا يلزم منها عِصمة أتباعِه، فوجودُ الأخطاء في الأفراد والمجموعاتِ أمرٌ واقعٌ لا محالةَ، لا يجادِل في ذلك أحدٌ، هذه طبيعةُ الإنسان، والسلفيّون ليسوا عنهم بمعزلٍ، وبيانُ هذه الأخطاء وتصحيحُها وإنكارها على من يفعلُها […]

خطَر الفلسَفات الروحيَّة على العقيدة -الطاقة ووحدة الوجود نموذجًا-

الروحُ من أمرِ الله سبحانه وتعالى، وما يُصلِحها هو كذلك، فلا سعادةَ لها إلا بقدر ما يمدُّها به الله سبحانه من المعارف ويصلحها به من العلوم، وهي في ذلك لا تزال غامضةً عن الإنسانِ، لا يدرك كنهها، ولا يعرف علاقتها بالكون، خصوصًا في مرحلة ما بعد غيابِ الوعي بنوم أو موتٍ، فهي في كلِّ ذلك […]

موقفُ الغزاليِّ منَ التَّقليدِ في العقَائِد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: يقولُ الغزالي رحمه الله: “فقد سأَلتَني -أيها الأخ في الدِّين- أن أبثَّ إليك غايةَ العلوم وأسرارها، وغائلةَ المذاهب وأغوارها، وأحكي لك ما قاسيتُه في استخلاص الحقِّ من بين اضطراب الفِرَق مع تبايُن المسالك والطُّرقِ، وما استجرأتُ عليهِ من الارتفاعِ عن حضيض التَّقليد إلى يفاع الاستبصار، وما استفدته أولًا […]

حديثُ عمومِ العذاب الدُّنيويِّ ودَفع دعوَى معارضةِ القرآن

جميعُ ما ثبتَ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لا يُعارِض القرآنَ الكريم البتَّةَ، ولا يخالِف الواقعَ بحالٍ؛ ومِن ثمَّ جاء الخطابُ عامًّا في قَبول ما جاء به الرسولُ صلى الله عليه وسلم؛ فقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]. نعم، قد يُشكل فهمُ بعض الأحاديث الثابتةِ على بعضِ […]

الأوبئة بين السنن الكونية والحقائق الشرعية

حقيقة الأوبئة: الدنيا دارُ ابتلاءٍ، والإنسانُ فيها خُلِق في كَبَد، أي: في مُكابدَةٍ، فحياتُه لا تستقيمُ إلا على نحوٍ من المشقَّة لا ينفكُّ عنه الإنسان في أغلب أحوالِه، ولا يستقرُّ أمرُه إلا بهِ، وهو في ذلك كلِّه ومهما فعَل ممَّا ظاهرُه التَّخليصُ من هذه المشقَّة فإنه لا يخرُج منها إلا بالقَدْر الذي تسمَح بها السنَن […]

الدولة السعودية الأولى ومزاعم المتعصبين للعثمانيين قراءة تاريخية نقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بين الحين والآخر تظهر أصوات المناوئين للدولة السعودية الأولى، ويتجدَّد حديثهم عن العنف الذي صاحب انتشار الدعوة النجدية والأفكار المتشدّدة التي جاءت بها وفق زعمهم، ويتفق هؤلاء على معاداة الدعوة الإصلاحية بالرغم من اختلاف خلفياتهم الفكرية ومنطلقاتهم في العداء، ولعل الفئة الأكثر نشاطا في التيار المناوئ هم الإسلاميون المتعصّبون […]

صراعُ السلفيّة والتجديدِ بين الحقيقةِ والادِّعاء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الدلالة اللغوية لكلمة السّلف تحيل إلى الماضي وإلى الرجوع إلى الوراء، ومن هنا ارتبطت اللفظة بالماضي وبما تقدَّم من حال الإنسان أو تاريخه، وهي في طورها اللغويّ لا تحمل شحنة إيجابيّة أو سلبيّة، بل هي توصيف لشيء سبَق، فقد وصف الله فرعونَ بأنه سلف لأهل الضلال فقال: {فَجَعَلْنَاهُمْ […]

عرض ونقد لكتاب «فتاوى ابن تيمية في الميزان»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   معلومات الكتاب: العنوان: فتاوى ابن تيمية في الميزان. تأليف: محمد بن أحمد مسكة بن العتيق اليعقوبي. تاريخ الطبع: ذي الحجة 1423هـ الموافق 2003م. الناشر: مركز أهل السنة بركات رضا.   القسم الأول: التعريف بالكتاب الكتاب يقع في مقدمة وتمهيد وعشرة أبواب، وتحت بعض الأبواب فصول ومباحث وتفصيلها كالتالي: […]

نسخ التلاوة دون الحكم والردّ على شبهات المنكرين

إنَّ من أبرز سمات أهل الأهواء -في هذا الزمان- معاداةَ صحيحِ السنة النبوية، والتذرُّعَ إلى إبطالها بأدنى ملابسة وأهون الأسباب، بل وجعل الأهواء والعقول البشرية القاصرة حاكمةً عليها قبولًا وردًا، وقد ذمَّ الله تعالى هذا الأمر في كتابه فقال سبحانه: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى} [النجم: 23]. ومن […]

ترجمة الشيخ  د. محمد لقمان السلفي رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ولقبه وكنيته: أبو عبدالله محمد لقمان بن محمد بن ياسين بن سلامة الله بن عبدالكريم الصديقي السلفي، مؤسّس ورئيس جامعة الإمام ابن تيمية ومركز العلامة ابن باز للدراسات الإسلامية بالهند. ولادته: ولد الشيخ في 23 إبريل من عام 1943م في بلدة آبائه “جندنبارة” بمديرية “جمبارن” الشرقية في ولاية […]

نقدُ المتن.. بين براعَةِ المُحدِّثين وعَبثِ الحدَاثيِّين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: وبضدِّها تتبيَّن الأشياء.. التَّحامل على أهل الحديث في حملةٍ شعواءَ قديمٌ قِدمَ هذا العلم النبويِّ الشريف، ولولا الأصواتُ التي خرجت تشجب وتستنكر على المحدِّثين لما بلغ الآفاقَ جميلُ صُنعهم ودقَّة عِملهم، ولولا إِحنُ الطاعنين لما ظهر فضلُ المحدِّثين، وشرف هؤلاء المحدِّثين معلومٌ معروفٌ لا يحتاج باحثٌ كبيرَ جهدٍ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017