الاثنين - 22 ذو القعدة 1441 هـ - 13 يوليو 2020 م

هل خالفت “السلفيَّةُ المعاصِرة” منهجَ السلف في المقررات العقدية والتفقُّه؟

A A

 تصوير التهمة:

بعضُ خصوم السلفية اليومَ لا يفتؤون يرمونها بكلِّ نقيصةٍ، وإذا رأوا نقطةً سوداءً ركَّزوا عليها العدسة؛ ليجعلوا منها جبلًا يسدُّ أبصار العالَم، فلا يرونَ غيرَه، ولا يتحدَّثون إلا عنه، ولم تزل الخصومةُ ببعضهم حتى أوبقَته في أنفاقِ الفجور عياذًا بالله، وأعمته عن حالِه وحالِ ما يدعُو إليه، فلا يستنكِف مادحُ علمِ الكلام والمفتخِرُ به من الكلامِ عن موافقةِ السلف ومنهجهم، فهو يزكِّي الشيءَ ونقيضَه، ويريد من أهل الكلام مع مخالفتهم لمنهج السلف أن يكونوا الممثِّل الشرعيَّ له، ويريد من أتباع السلف أن يكونوا أدعياء، ومن أراد تحريرَ مذاهب السلف في المعتقد والفقه والعلوّ في النقل عنهم اتبعته معاول الهدم، وسُلِّطَ عليه مجهر النقد، حتى يكون خطؤُه المغفور هو ذنبه الذي يحبط عملَه عندَهم، وقد شاع هذا الأمر في أيامنا هذه في ظلِّ الهجوم على السَّلفية، وعلى حين غفلة من العلماء وفترة العدل والإنصاف.

فوجهت السهام بالباطل إلى السلفية، واستمرأ خصومُها التلفيقَ وتعميمَ الظواهر السلبية، وإلباسَ المعارك الشخصِيَّة والأخطاء الفردية لبوسَ التقوى والمنهج، فادَّعَوا على السلفية غلبةَ مخالفة منهج السلف في الاعتقاد والتفقُّه؛ مما يعني أن السلفيةَ المعاصرة في عداد المحكوم عليهم بالنار إن كان خصومهم يعونَ لازمَ ما يرمونهم به، ويجزمون بصدقه فيهم.

ولنا وقفات مع هذه التهمة:

أولًا: منَ المعلوم أنَّ السلفيةَ المعاصرةَ في نهاية الأمر ينتسب إليها بشَر، وهي لا تضمَن العصمةَ للمنتسب إليها، والمنتسبون إليها متفاوتون، ففيهم العالم وطالب العلم والجاهل، وفيهم المنتسب إليها انتسابًا عامًّا، وفيهم العارف بها جملةً وتفصيلًا، ولكلِّ واحدٍ مِن هؤلاء حكم يخصُّه ويتناسب مع حاله لمن أراد الحكمَ فيهم بحكم صحيح دقيقٍ، فإصدار حكم على أناس تتفاوت أفهامهُم ومستوياتهم هو حكمٌ جائر لا يخضَع لسنَّة الله في وجوب الوزن بالقسط والقول بالعدل.

ثانيًا: السلفية المعاصرةُ لا يوجد مقرَّر عندها يتداوله الجميعُ، ويعتبرونه دستورًا ملزمًا في باب الفقه والاعتقاد حتى يصحَّ وصفُهم بهذا الوصف جميعًا، بل توجَد عدَّة مقرَّرات تختلف من بلد إلى بلد، وبحسب تحدَّياته، لكن يجمع بين هذه المقررات موافقةُ السلف في الفقه والاعتقاد، وإن وقعت مخالفة في التقرير فعادةً ما تكون فرديةً ناتجةً عن اجتهادٍ شخصيٍّ، وعادةً ما يأتي التنبيه عليها من نفس المدرسة؛ إمَّا بالرد عليها أو التنبيه.

ثالثًا: الاختياراتُ العقديَّة أو الفقهيَّة لمتأخري المذاهِب أو متقدِّميهم ليست هي منهج السَّلف، بل قد تكون موافقةً له أو مخالفة، أو هي قول مرجوح عند بعض السلف، فلا يمكن محاكمةُ السلفيِّين في باب المعتقد إلى المعتمد عند بعض أهل المذاهب، فهو حصر للحقِّ وتضييع لبذل الوسع فيه، وهو أمر درج عليه متأخِّرو أهل المذاهب.

وحين ننظُر في الكتب الأكثر انتشارًا لدى السلفيِّين في باب المعتقد ولشروحها المعتمدة فإن ادِّعاء مخالفتها للسلف دعوَى تحتاج بيِّنةً، فمِن أكثر الكتب انتشارًا كتاب «العقيدة الطحاوية» للطحاوي الحنفي، و«شرح ابن أبي العز الحنفي» عليه، والكتاب الأصل هو لإمام متقدَّم من أهل مذهبه، لا أحد ينكر فضله وعلمه، والشرح عليه هو لإمام معروف، لم يقرر فيه ما يخالف الكتاب والسنة ومنهج السلف، وكلامُه في ما يعرف بتسلسل الحوادث هو كلام مقبول علميًّا ومحتمل([1])، فالتثريب عليه فيه يلزم منه الحكم على جميع الأمة بالضلال؛ لأن التخريج على كلام الأئمة ونسبة هذا التخريج لهم معروف متَّبع عند جميع أتباع الأئمة([2]). ومثله «العقيدة الواسطيَّة» وشروحها لغير واحد من العلماء ليس فيها شيءٌ مما يخالف عقيدةَ السلف. وكذلك «تجريد التوحيد المفيد» للمقريزي الشافعي، وكذا «كتاب التوحيد» للإمام محمد بن عبد الوهاب، فمؤلف الكتاب اقتصَر في مسائله على ما يفهم من ظاهر الآيات والأحاديث، وما كان اختيارا يراجَع فيه الشيخُ؛ فهو قول في أحد المذاهب لم يبتدعه من نفسه. ثم قس على ذلك سائر الكتب المعتمَدَة.

تبقى مسألةٌ لا بد من التنبيه عليها وهي: أن محاكمة المدارس العلمية ينبغي أن تكون إلى رموزها المعتمَدين وإلى أقوال جملتهم، لا إلى المتعاطفين، ولا إلى ما انفرد به أحدٌ منهم عن سائر أهل مدرسته، فذلك ليس مسلكا علميًّا، فمخالفة بعض السلفيين لمنهج السلف في هذه الأبواب تأتي من جهة الخروج عن النسق العام للمدرسة السلفية ولمنهجها؛ ولذا تجد السلفيين يردّون ذلك، ويبادرون بالردِّ قبل غيرهم، هذا فضلا عن اعتناء السلفيين بالآثار وكتب السلف وطباعتها وتقريبها للناس واعتمادها ومحاولة محاكمة المقررات المعاصرة لها جميعا، سواء في ذلك مقررات السلفيين أنفسهم، أو مقررات المدارس الأخرى.

رابعًا: في قضية التفقُّه في المنهج السلفيّ عادةً ما يتمُّ التركيز على آراء المحدث الألباني الفقهية ومنهجه في التفقُّه، ويجعل هذا المنهج هو منهج المدرسة السلفية المعاصرة، في حين إنَّ معرفةَ الآراء الفقهيَّة لأيّ مدرسة -بما فيها المذاهب الأربعة- لا يمكن أن يكونَ من خلال محدِّثيها، فمَن يستطيع معرفةَ المذهب المالكي من خلال ابن عبد البر المالكي في الاستذكار والتمهيد، أو من خلال أبي العباس القرطبي في شرحه على مسلم؟! ومَن يستطيع معرفةَ المذهب الشافعي من خلال البيهقي في معرفة السنن والآثار، أو النوويّ في شرحه لصحيح مسلم، أو ابن حجر في فتح الباري؟! وكذا سائر المذاهب، فالمحدثون من أهل المذاهب -حتى مع انتسابهم للمذاهب- ميولهم الحديثيّ يغلب عليهم في خروجهم عن معتمد مذاهبهم، فكيف بمن له -بالإضافة إلى ذلك- ميول ظاهريّ؟!

ومن يعرف السلفيةَ المعاصرةَ يعرفُ أنَّ جلَّ علمائها لا يخرجون عن منهج السلف في التفقه، ويعتمدون كتب المذاهب الأربعة وأقوال أئمَّتها وعلمائها، فجلُّ السلفيِّين متَمذهب بأحد هذه المذاهب المعتبرة، على أنهم لا يرونَ التمذهبَ رديفَ التقليد، ولا رديفَ الجمود فضلا عن التعصُّب، بل هو ترقٍ واعٍ في مدارج التفقُّه الشرعي. وهذا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فهو فقيه حنبلي، شرح كثيرًا من كتب المذهب الحنبلي المعتمدة، وقبل ذلك ابن بدران صاحب كتاب “المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل” فهو سلفي، وكذا العلامة السعدي الأصولي الفقيه الحنبليّ، وكذا العلامة بكر أبو زيد صاحب “كتاب المدخل المفصَّل إلى مذهب الإمام أحمد”، وما خدم المذهبَ الحنبليَّ في العصر الحديث مثل ما خدمه السلفيّون، وها هم شبابهم قرَّبوا المذهبَ للناس وقدَّموه في حلَّة جديدة([3]).

والشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله صاحب “أضواء البيان العالم” العالم الأصولي اللغوي الفذّ كان مالكيًّا متمسِّكا بمذهبه، وكذا الإمام العلامة بداه بن البوصيري الشنقيطي مفتي بلاد شنقيط قاطبة، كان سلفيًّا مالكيًّا لم يخرج عن مذهبه، وإن كان قد دعا إلى تحقيقه والاستدلال له واتباع الراجِح منه، وألَّف في ذلك كتابَه “أسنى المسالك في أن من عمل بالراجح ما خرج عن مذهب الإمام مالك”([4]).

وكذا العلامة اللغوي المالكي محمد سالم بن عدّود الذي نظم “مختصر خليل” كاملا، وشرحه، فقد كان سلفيًّا مجاهرًا بسلفيته، متَّبعًا لمذهبه، مستدِلًّا عليه، لا مقلِّدًا جامدًا([5]).

وخلائق لا يحصَون من المتقدِّمين والمتأخرين في سائر البلدان الإسلامية، هذا فضلا عن الرسائل الجامعية والمقرَّرات التي تنصر منهج السلف وتحقِّقه في آحاد المسائل الفقهية والنوازل والعقائد، وكلها تصدر عن أقلام سلفية أصيلة.

فغالب ما يدَّعيه خصومُ السلفية عليها من مخالفة منهج السلف في المقررات العقدية والفقهية هو نفخ في الرماد، وتنفيذ لخطَط فكرية لا تخضع لشرفِ الخصومة الثقافية، ولا تعتمد العدلَ معيارًا، فالأخطاء الفردية لبعض العلماء في بعض تقريراتهم أوَّل من بادر بمراجعتها ونقدها كانوا من ذات المدرسة السلفية، ولم تحظ بتقريظٍ، لا من عامَّة السلفيين، ولا من خاصتهم، لكن الهوى يعمي ويصم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

والحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (ص: 90).

([2]) ينظر: الإحكام في أصول الأحكام (3/ 238)، أدب المفتي والمستفتي (ص: 95)، شرح تنقيح الفصول (ص: 406).

([3]) ينظر هذا المقال:

http://www.albayan.co.uk/RSC/text.aspx?id=3426

http://www.albayan.co.uk/RSC/text.aspx?id=3426

([4]) قد ترجمنا له في المركز ترجمة وافية تجدها على هذا الرابط:

https://salafcenter.org/346/

([5]) ينظر جهود الشيخ في نصرة منهج السلف على هذا الرابط:

https://salafcenter.org/3131/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض وتعريف بكتاب حماية علماء المالكية لجناب التوحيد

معلومات الكتاب: العنوان: حماية علماء المالكية لجناب التوحيد. المؤلف: الدكتور أحمد ولد محمد ذي النورين. نشر: مركز البحوث والدراسات/ البيان، الطبعة الأولى، 1434ه. موضوعات الكتاب: ليس الكتاب مبوَّبًا وفق خطَّة بحثيَّة على طريقة الكتب الأكاديمية، وإنما هو معنوَن وفقَ عناوين مترابطة يخدم بعضها بعضًا، وهي كالتالي: أولا: المقدمة: تحدث المؤلف فيها بإجمال عن اعتقاد السلف […]

المنهج الجدلي وطريق القرآن في تقريره

لقد جاء القرآنُ بيانًا للحقِّ وشفاءً لما في الصدورِ وهدًى ورحمة للمؤمنين، وقدِ استخدم لذلك أفضل أساليبِ البيان وأقوى طرقِ الحجاج الموصِلة للحقِّ، وقد جمع قربَ المأخذ وسهولةَ الإقناع وقلَّة المقدِّمات، كما جمع بين برهان العقل والتأثير على العاطفة. وفي الحديث عن أسلوب القرآن تقريبٌ للحقيقة التي غيَّبتها عن الناس الدِّعاية الشيطانية المطالِبَةُ بالاستغناء عن […]

مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. أحبائي الكرام: عنوان لقائنا: “مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمَّة”.   كما يعتاد الأكاديميون بأن يُبدأ بشرح العنوان، نشرح عنواننا فنقول: ما هو المقصود بكلمة (مناهج الإصلاح)؟ مناهج الإصلاح هل تعني طرق الإصلاح؟ […]

رمتني بدائها وانسَـلّـت (1) الإسقاط من تقنيات أسلاف الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: تزوَّجت رُهم بنتُ الخزرج بنِ تيم الله بن رُفيدة بن كلب بن وَبْرة من سعد بن زيد مَناة ابن تميم، وكانت ذاتَ جمال، وكان لها ضرائر، فكنَّ يشتمنَها ويعيِّرنها ويقُلن لها: يا عَفلاء، فأرهقها ذلك من ضرائرها، فذهبت تشتكي ذلك الحال لأمِّها، ولكن أمها نصحتها بأن تبدأ […]

تأثير المعتزلة في الفكر الأشعري -قضية التنزيه نموذجًا-

لا يخفى على قارئٍ للفكر الإسلاميِّ ولحركتهِ أنَّ بعض الأفكار كانت نتيجةَ عوامل عدَّة أسهَمَت في البناء المعرفي لتلك الأفكار التي ظهرت وتميَّزت على أنها أفكار مجردة عن الواقع المعرفي للحقبة التي ظهرت فيها، ومن بين الأفكار التي مرت بمسارات عدَّة فكر الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله؛ فإن نشأته الاعتزالية لم يتخلَّص منها في […]

الهجومُ على السَّلفية وسبُل الوقاية منه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين وبعد، بادئ ذي بَدءٍ أسأل الله عز وجل أن يوفق هذا المركز المتسمي باسم “حبل القرآن”، وأن يبارك في القائمين عليه، والدَّارسين فيه، ويجعل […]

عرض ونقد لكتاب:(نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسَائل الخلافية بين الفرق الإسلامية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على متابع أن الصراع الفكريَّ الحاليَّ بين المنهج السلفي والمنهج الأشعري على أشدِّه وفي ذروته، وهو صراع قديم متجدِّد، تمثلت قضاياه في ثلاثة أبواب رئيسية: ففي باب التوحيد كان قضية ماهية عقيدة أهل السنة هي محل الخلاف والنزاع. وفي باب الاتباع كانت قضية المذهبية، وما يكتنفها […]

العقل المسلم في زمن الأوبئة (دفع البدع والأوهام، وبيان ما يشرع عند نزولها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: توالتِ الأزمات التي أصيبت بها الأمَّة الإسلامية عبر تاريخها الطويل، ووقع للناس فيها صنوفٌ شتى من المحن والابتلاءات؛ كالطواعين والمجاعات والفيضانات والزلازل والجفاف وغير ذلك. وقد دوَّن التاريخ الإسلاميُّ وقائعَ تلك المِحَن وأحداثها وآثارها، ولعلَّ أوضحها وأعظمها فتكًا الأوبئةُ والطواعين التي انتشرت مراتٍ عديدةً في بلادٍ كثيرة من […]

عرض وتعريف بكتاب (الاتجاه السلفي عند الشافعية حتى القرن السادس الهجري)

تمهيد: في خضم الصراع السلفي الأشعري يستطيل الأشاعرة دائمًا بأنهم عَلم على المذهب الشافعي ومرادف له، في استغلالٍ واضحٍ لارتباط المدرسة الشافعية بالمدرسة الأشعرية عبر التاريخ الفكري للمذهبين. هذا الارتباط بين الشافعية والأشعرية صار من العوائد التي تتكرر كثيرًا، دون الانشغال بحقيقتها، فضلًا عن التدليل عليها، أو ما هو أبعد من ذلك: البحث في مدى […]

ترجمة الشيخ د. عبد الشكور بن محمد أمان العروسي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ الدكتور عبد الشكور بن محمد أمان بن عبد الكريم بن علي الغدمري الأمالمي العروسي. مولده: ولد في أثيوبيا، وتحديدًا في منطقة بالي الإسلامية، عام ألف وثلاثمائة وثلاثة وستين للهجرة النبوية (1363هـ). نشأته العلمية: امتنَّ الله تعالى عليه بأن نشأ في بيت علم وفضل وتقى؛ حيث […]

تميُّز الإسلام في إرساء العدل ونبذ العنصريَّة “كلُّكم من آدم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: افتتح إبليس تاريخ العنصريَّة عندما أعلن تفوُّق عنصره على عنصر التُّراب، فأظهر جحوده وتكبُّره على أمر الله حين أمرَه بالسُّجود، فقال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12]. كانَ هذا البيان العنصري المقيت الذي أدلى به إبليس في غَطرسته وتكبره مؤذنًا بظهور كثيرٍ ممن […]

أبعدت النُجعة يا شيخ رائد صلاح   (الكلمات الموجزة في الرد على كتاب (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  وقع في يدي كتابان من تأليف الشيخ أشرف نزار حسن -عضو المجلس الإسلامي للإفتاء في بيت المقدس- وهو أشعري المعتقد؛ الكتاب الأول: (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)، والثاني: (قضايا محورية في ميزان الكتاب والسنة). والذي دعاني لأكتبَ هذا المقال كونُ الشيخِ رائد صلاح هو من قدَّم لهما، ولم […]

ترجمة العلامة السلفي التقي بن محمد عبد الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شهد القرن الماضي في شنقيط أعلامًا سلفية ضنَّ الزمان بمثلها، وكانوا أئمةً في كل الفنون، وإليهم المنهى في علوم المنقول والمعقول، هذا مع زهد ظاهر وعبادة دائمة، فنفع الله بهم البلاد والعباد، وصحَّحوا العقائد المنحرفة، ووقفوا في وجه الخرافة. ومن هؤلاء: الشيخ العلامة محدث شنقيط وشيخ الشيوخ التقي ابن […]

تعريف بكتاب عناية الإسلام بالصحة والنظافة للدكتور محمد بن إبراهيم الحمد

هذا تعريف موجز بكتاب (عناية الإسلام بالصحة والنظافة) للمؤلف د. محمد بن إبراهيم الحمد، من منشورات دار ابن الجوزي بالدمام، في طبعته الأولى عام 1436هـ، ويقع في غلاف (58) صفحة:   – انطلق في مقدمته من شمول الإسلام وإحاطته بعامة منافع الإنسان، ومنها حفظ الصحة والعناية بالطهارة، وعلى هذين الموضوعين قسم الكتاب إلى شقين: العناية […]

هل كلُّ من يؤمن بوجود الله مسلم؟! وهل يصح وصف اليهود والنصارى بالمسلمين؟!

يكفي لكي ترى العجب أن تعيشَ، وهذا عجبٌ أيضا؛ لأن الناس يتوقَّعون العجبَ عند المكابدَة، ولا يتوقَّعونه بهذه السهولة، وإن تعجب من هذا فعجبٌ أن يتكلَّم مسلم منتَمٍ لأهل القبلة بتصحيح إيمانِ مَن كفَر بالنبي صلى الله علي وسلم، وقال: ما أنزل الله من شيء؛ لأن في قوله: ما أنزل الله من شيء إثباتًا لوجود […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017