الخميس - 14 صفر 1442 هـ - 01 أكتوبر 2020 م

الإلهام بين الإفراط والتفريط!!

A A

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد.. فمن المستحيل أن يستدل أهل الباطل على باطلهم بدليل هو حق في ذاته؛ فلا تجدهم البتة يستدلون على بدعهم بصحيح المنقول أو بما يوافق صريح العقول، بل أدلتهم في جملتها مجرد تخيلات تخالف الكتاب والسنة وتناقضهما، وإن وقع منهم الاستدلال بدليل صحيح كان توهمًا وخداعًا.

ولا يبعد أن يقال: من علامات أهل البدع كثرة كذبهم في المنقول، وشدة ضعفهم في المعقول، وفي هذه المقالة مناقشة لحجية الإلهام، باعتباره أحد العمد التي يدندن حولها أهل البدع من الصوفية والشيعة، للتدليل على بدعهم ومخالفاتهم([1]).

تعريف الإلهام في اللغة والعرف والمصطلح:

أصل الإلهام في اللغة: “لهم”، واللام والهاء والميم أصل صحيح يدل على ابتلاع شيء، ثم يقاس عليه؛ تقول العرب: التهم الشيء: التقمه، ومن هذا الباب الإلهام، كأنه شيء ألقي في الروع فالتهمه؛ قال الله تعالى: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: 8]([2]).

وعليه فلا يختص الإلهام في اللغة بنوع معين من الإلقاء، بل هو عام في كل ما يلقى في القلب أو الروع، حقًّا كان أو باطلًا؛ لذا عرفه الشيخ علاء الدين السمرقندي (ت 539 هـ) بأنه: “إيقاع شيء في قلب العاقل، يفضي إلى العمل به، ويحمله عليه، ويميل قلبه إليه، حقًّا كان أو باطلاً؛ قال الله تعالى: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}، وذلك قد يكون بواسطة الشيطان وهوى النفس فيسمى وسوسة”([3]).

وأما الإلهام في العرف: فقد خصَّص العرف معنى الإلهام، وقصر استعماله على ما يقع في القلب بطريق الحق دون الباطل؛ يقول السمرقندي: “وأما في العرف: فمستعمل فيما يقع في القلب بطريق الحق دون الباطل، ويدعوه إلى مباشرة الخيرات دون الشهوات والأماني”([4]).

وفي الاصطلاح: فقد تعددت التعريفات للإلهام عند الأصوليين، ومن أجمعها تعريف أبي زيد الدبوسي (ت 430 هـ) حيث يقول في تعريفه: “ما حرَّك القلب بعلم يدعوك إلى العمل به، من غير استدلال بآية، ولا نظر في حجة”([5]).

آراء العلماء في حجية الإلهام:

من المقرر عند العلماء أن الإلهام من الله تعالى في حق الأنبياء كافة وحيٌ تثبت به الأحكام الشرعية([6])، يقول الحافظ ابن حجر (ت 852 هـ): “وهو [أي: الإلهام] من جملة أصناف الوحي إلى الأنبياء”([7])، ويقول أمير بادشاه الحنفي (ت 972 هـ): “ولكون إلهامه صلى الله عليه وسلم وحيًا ظاهرًا، كان حجة قطعية عليه صلى الله عليه وسلم، وعلى غيره”([8]).

وأما الإلهام في حق غير الأنبياء: فقد تنوعت أنظار العلماء، وتعددت آراؤهم حول حجيته واعتباره دليلًا شرعيًّا، وهي في جملتها لا تخرج عن ثلاثة أقوال:

القول الأول: إن الإلهام حجة مطلقًا، وبه قال طائفة من الصوفية وبعض الشيعة وبعض الجبرية([9]).

القول الثاني: إن الإلهام ليس بحجة مطلقًا، وبه قال بعض الأصوليين كالقفال الشاشي، والكمال ابن الهمام، والشعراني من الصوفية، والألوسي، وغيرهم([10]).

القول الثالث –وهو الراجح-: إن الإلهام ليس بحجة ولا دليلًا مستقلًّا، ولكنه يجوز عمل الشخص الملهم به بشروط، وهو قول جمهور العلماء، وممن قال به: أبو زيد الدبوسي، وابن السمعاني، وابن الصلاح، وابن تيمية، وغيرهم([11]).

وشروط العمل بالإلهام -بناء على القول الثالث- أربعة:

الأول: فقد الأدلة كلها؛ المتفق عليها والمختلف فيها.

الثاني: اقتصار العمل به في المباحات دون غيرها من الواجبات والمندوبات والمحرمات والمكروهات.

الثالث: جواز عمل الملهم به في حق نفسه فقط، ولا يتعداه إلى غيره.

يقول أبو زيد الدبوسي: “قال جمهور العلماء: إنه [يعني: الإلهام] خيال لا يجوز العمل به، إلا عند فقد الحجج كلها، في باب ما أبيح عمله بغير علم”([12]).

الرابع: الإلهام من جملة المرجحات عند تعذر الترجيح على المجتهد.

زاد شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728 هـ) على هذه الشروط شرطًا رابعًا، وهو أن الإلهام من جملة المرجحات عند تكافؤ الأدلة الشرعية الظاهرة على المجتهد، وتعذر الترجيح، فإذا ألهم المجتهد في هذه الحالة رجحان أحد الفعلين مع إخلاصه وعمارة قلبه بتقوى الله تعالى، فإن هذا يعد دليلًا في حقه دون غيره، بمعنى: أن الإلهام تابع لأدلة الشرع، يصلح لترجيح أحدها على الآخر، وليس دليلًا مستقلًّا.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “الذين أنكروا كون الإلهام طريقًا على الإطلاق أخطئوا، كما أخطأ الذين جعلوه طريقًا شرعيًّا على الإطلاق، ولكن إذا اجتهد السالك في الأدلة الشرعية الظاهرة فلم ير فيها ترجيحًا، وأُلهم حينئذٍ رجحان أحد الفعلين مع حسن قصده وعمارته بالتقوى، فإلهام مثل هذا دليل في حقه؛ قد يكون أقوى من كثير من الأقيسة الضعيفة؛ والأحاديث الضعيفة، والظواهر الضعيفة، والاستصحابات الضعيفة التي يحتج بها كثير من الخائضين في المذهب والخلاف وأصول الفقه”([13]).

أدلة ترجيح القول الثالث:

القائلون بأن الإلهام في ذاته ليس بحجة مستقلة، وإنما يجوز عمل الملهم به في حق نفسه ولا يتعداه إلى غيره، بشروط، هم أسعد الناس بالصواب في هذه  المسألة، وقولهم هو أرجح الأقوال وأصحها؛ لأن فيه إعمالًا للأدلة الشرعية كلها وتوظيفًا لها في نطاقها وحدودها، بلا إفراط ولا تفريط، وبلا تهويل ولا تهوين، وبيان ذلك في محاور ثلاثة:

المحور الأول: القول بحجية الإلهام مطلقًا فيه إفراط وتهويل.

استدل القائلون بحجية الإلهام مطلقًا ببعض الأدلة من الكتاب والسنة، وتوسعوا في توظيفها في غير مجالها، ولنضرب على ذلك مثالًا:

استدلوا بقول الله تعالى: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}، وفسروا الآية الكريمة تفسيرًا خاطئًا، فقالوا: عرفها بالإيقاع في القلب([14]).

يجاب عن ذلك: ليس في الآية الكريمة ما يدل على حجية الإلهام، وهذا الصنيع إسراف في تفسير الآية الكريمة، يوضحه التفسير الصحيح لها؛ أي: “بين لها ما ينبغي لها أن تأتي أو تذر من خير، أو شرّ أو طاعة، أو معصية”([15])، وهذا المعنى قد ثبت عن ابن عباس -رضي الله عنهما- حيث قال: بين الخير والشر. وعن مجاهد: {فَأَلْهَمَهَا}: عرفها. وعن قتادة: فبين لها فجورها وتقواها. كما ثبت هذا المعنى عن غيرهم([16]).

ويكفي في رد هذا القول وبيان ضعفه: جملة الإلزامات القوية التي ألزمهم بها المخالفون، ومنها:

الأول: أن يقابل مدعي الإلهام بمثل قوله؛ فيقال له: ما الفرق بينك وبين من ادَّعى أنه ألهم نقيض قولك؟! حينئذٍ لن يجد مدعي الإلهام إجابة على ذلك السؤال، وسيحار جوابًا؛ وقد ذكر العلماء هذا الإلزام وقرروه؛ يقول ابن حزم (ت 456 هـ): “ويقال لمن قال بإلهام: ما الفرق بينك وبين من ادعى أنه ألهم بطلان قولك؟ فلا سبيل له إلى الانفصال عنه…فصح بلا شك أنهم كذبة وأن الذي بهم وسواس”([17]).

الثاني: يقول ابن حزم: “إن الإلهام دعوى مجردة من الدليل، ولو أعطي كل امرئ بدعواه المعراة لما ثبت حق، ولا بطل باطل، ولا استقر ملك أحد على مال، ولا انتصف من ظالم، ولا صحت ديانة أحد أبدًا؛ لأنه لا يعجز أحد عن أن يقول: ألهمت أن دم فلان حلال، وأن ماله مباح لي أخذه، وأن زوجه مباح لي وطؤها، وهذا لا ينفك منه”([18]).

الثالث: يقول أبو المظفر السمعاني: “ونحن نقول لهؤلاء: إنا ألهمنا أن ما تقولنه خطأ وباطل، [فإن] قالوا: هذا دعوى منكم، نقول: ما تقولنه -أيضًا- دعوى، فإن قالوا: إنكم لستم من أهل الإلهام، نقول -أيضًا-: إنكم لستم من أهل الإلهام، وبأي دليل صرتم من أهل الإلهام دوننا”([19]).

ولبشاعة هذا القول فقد هجره العلماء وعدوا القائل به مردود الشهادة؛ يقول السرخسي (ت 482 هـ): “وكذلك قالوا فيمن يعتقد أن الإلهام حجة موجبة للعلم: لا تقبل شهادته؛ لتوهم أن يكون اعتمد ذلك في أداء الشهادة بناء على اعتقاده”([20]).

المحور الثاني: القول بعدم حجية الإلهام مطلقًا فيه تفريط وتهوين.

اكتفى القائلون بعدم حجية الإلهام مطلقًا ببعض الأدلة وأهملوا بعضها؛ لذا وقعوا في التفريط والتهوين من شأن الإلهام، ولنأخذ على ذلك مثالًا:

فقد استدلوا بدلالة الكتاب والسنة على أنه لا حجة إلا فيما يمكن إظهاره من الأدلة والبراهين، وأن ما لا يمكن إظهاره دليلًا لا يعتد به بل هو من قبيل الأوهام والأماني والترهات؛ يقول الله سبحانه وتعالى: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111]، فأخبر الله سبحانه عن بطلان دعوى اليهود والنصارى بانفرادهم بدخول الجنة، وأنها مجرد أماني منهم يتمنونها على الله بغير حق ولا حجة ولا برهان، ولا يقين علم بصحة ما يدعون، ولكن بادعاء الأباطيل وأماني النفوس الكاذبة([21]).

وهذا دليل صحيح لا مرية فيه، لكن لا يكتفى به في إنكار أصل الإلهام؛ فقد جاءت أدلة أخرى تثبت تأثيرًا لما يوقعه الله تعالى في قلب عبده المؤمن المستقيم على أوامره.

لذا يقول أبو المظفر السمعاني: “واعلم أن إنكار أصل الإلهام لا يجوز، ويجوز أن يفعل الله تعالى بعبدٍ بلطفه كرامة له، ونقول في التمييز بين الحق والباطل من ذلك: أن كل من استقام على شرع النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن في الكتاب والسنة ما يرده، فهو مقبول، وكل ما لا يستقيم على شرع النبي صلى الله عليه وسلم فهو مردود، ويكون ذلك من تسويلات النفس ووساوس الشيطان، ويجب رده، على أنَّا لا ننكر زيادة نور الله تعالى كرامةً للعبد، وزيادة نظر له، فأما على القول الذى يقولونه [يعني: القائلين بحجية الإلهام مطلقًا] -وهو أن يرجع إلى قوله في جميع الأمور- فلا نعرفه، والله تعالى أعلم وأحكم”([22]).

المحور الثالث: القول بعدم حجية الإلهام وجواز عمل الملهم به بشروط هو الراجح.

نظر أصحاب هذا القول في أدلة القولين السابقين، وتجردوا في استعمالها، ووضعوها في محالِّها اللائقة، ولم يضربوا الأدلة بعضها ببعض، ويمكن إجمال طريقتهم في أمرين:

الأمر الأول: أن للتقوى والعمل الصالح أثرًا في توفيق العبد وهدايته للصواب.

 لا شك أن تقوى الله تعالى والعمل الصالح لها أبلغ الأثر في تقوية قلب المؤمن وتنوير بصيرته وزيادة العلم؛ يقول تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 282]، ويقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [الأنفال: 29]، “قال الضحاك: بيانًا. وقال ابن إسحاق: فصلًا بين الحق والباطل، يظهر الله به حقكم، ويطفئ باطل من خالفكم”([23]).

وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ…”([24]). يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “ومن كان توفيق الله له كذلك، فكيف لا يكون ذا بصيرة نافذة ونفس فعالة؟”([25]).

الأمر الثاني: الأحاديث والآثار الواردة في إثبات الإلهام وصدق أثره.

فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ فِي أُمَّتِي هَذِهِ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ”([26]).

وعن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي صلى الله عليه وسلم أن كان يقول: «قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهُمْ» قال ابن وهب: تفسير محدثون: ملهمون([27]).

قال الحافظ ابن حجر: “قالوا: المحدث -بالفتح-: هو الرجل الصادق الظن، وهو من ألقي في روعه شيء من قبل الملأ الأعلى، فيكون كالذي حدثه غيره به، وبهذا جزم أبو أحمد العسكري، وقيل: من يجري الصواب على لسانه من غير قصد…”([28]).

وعن حذيفة -رضي الله عنه- قال: “القلوب أربعة: قلب مصفح فذلك قلب المنافق، وقلب أغلف فذلك قلب الكافر، وقلب أجرد فكأن فيه سراجًا يزهر فذاك قلب المؤمن، وقلب فيه نفاق وإيمان فمثله كمثل قرح يمدها قيح ودم، ومثله كمثل شجرة يسقيها ماء طيب، فإن ما غلب غلب عليه”([29]).

يقول ابن القيم (ت 751 هـ): “فيه سراج يزهر”: وهو مصباح الإيمان، فأشار بتجرده إلى سلامته من شبهات الباطل وشهوات الغي، وبحصول السراج فيه إلى إشراقه واستنارته بنور العلم والإيمان”([30]).

وختامًا فالله تعالى أسأل أن يجعلنا من أهل الاستقامة الذين سلكوا على الجادة، ولم يلتفتوا إلى شيء من الخواطر والهواجس والإلهامات، حتى يقوم عليها شاهدان؛ كما قال الجنيد: قال أبو سليمان الدارانى: “ربما يقع في قلبي النكتة من نكت القوم أيامًا، فلا أقبلها إلا بشاهدين عدلين من الكتاب والسنة”([31])، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) في مركز سلف مناقشة لأهم تلك العمد -كالكشف، والرؤى، والعلم اللدني-  ولينظر:

مقالة بعنوان: “قصة الخضر وإبطال دعاوى الصوفية”، وهذا رابطها: https://salafcenter.org/1591/

ومقالة بعنوان: “منهج الإسلام في التعامل مع الرؤى والأحلام”، ودونك رابطها: https://salafcenter.org/1008/

وورقة علمية بعنوان: ” العلم اللدني بين القبول والرفض”، وإليك رابطها: https://salafcenter.org/2758/

([2]) ينظر: مقاييس اللغة لابن فارس (5/ 217).

([3]) ميزان الأصول في نتائج العقول للسمرقندي (1/ 678).

([4]) المرجع السابق.

([5]) تقويم الأدلة لأبي زيد الدبوسي (ص: 392).

([6]) ينظر: الكافي شرح البزدوي للسغناقي (3/ 1544)، وكشف الأسرار شرح أصول البزدوي (3/ 204).

([7]) فتح الباري لابن حجر (12/ 388).

([8]) تيسير التحرير (4/ 184).

([9]) ينظر: تقويم الأدلة (ص: 392)، ودرء تعارض العقل والنقل (8/ 29)، والبحر المحيط للزركشي (8/ 114)، وتشنيف المسامع بجمع الجوامع للزركشي (3/ 456).

([10]) ينظر: البحر المحيط (8/ 114)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (3/ 255)، وروح المعاني للألوسي (8/ 340).

([11]) ينظر: تقويم الأدلة (ص: 392)، وقواطع الأدلة (2/ 348)، وفتاوى ابن الصلاح (1/ 196)، ومجموع الفتاوى لابن تيمية (10/ 473، 20/ 42).

([12]) تقويم الأدلة (ص: 392).

([13]) مجموع الفتاوى (10/ 473).

([14]) ينظر: تقويم الأدلة (ص: 392).

([15]) تفسير الطبري (24/ 454).

([16]) المرجع السابق (24/ 454- 455).

([17]) ينظر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (1/ 17)، وبنحوه قول شيخ الإسلام في درء تعارض العقل والنقل (8/ 29- 30).

([18]) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (1/ 17).

([19]) قواطع الأدلة في الأصول (2/ 351).

([20]) أصول السرخسي (1/ 373- 374)، ومثله عن السغناقي في الكافي شرح البزدوي (3/ 1311).

([21]) ينظر: تفسير الطبري (2/ 508).

([22]) قواطع الأدلة في الأصول (2/ 352).

([23]) ينظر: تفسير البغوي (3/ 349).

([24]) أخرجه البخاري (6502).

وفي مركز سلف مقالة في شرح هذا الحديث وبيانه، بعنوان: حديث: ((فإذَا أحببتُه كنتُ سمعَه)) تحليل ومناقشة، ودونك رابطه: https://salafcenter.org/2748/

([25]) مجموع الفتاوى (20/ 43).

([26]) أخرجه البخاري (3469).

([27]) أخرجه مسلم (2398).

([28]) فتح الباري (7/ 50).

([29]) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 168).

([30]) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (1/ 12- 13).

([31]) المرجع السابق (1/ 124).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مُحاكَمَة الملِحد إلى بَدَهيَّات العَقلِ

مِن مآزقِ العقل البشريِّ الحيرةُ في وجود الخالِق، وهي عَرَض مَرَضيٌّ يَدخُل في دائرة الوسوَسَة وليس في نطاق العِلم؛ لأنه في صورته النهائيَّة يعني الخروجَ بالإنسان من دائرة العَقل إلى الجنونِ، ومن هنا اقترحَ كثيرٌ من العقلاءِ معالجتَه على أنه ظاهرةٌ مَرَضِيّة، وليس ظاهرةً فِكريَّة أو علميَّة وإن حاول أصحابُه ذلك؛ لأنَّ الأعمى قد تراه […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    7- طريقة في الاستسقاء: ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (1)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: يُعدُّ كتاب (الحوادث المكية) للمؤرخ المكي أحمد بن أمين بيت المال (1255-1323هـ) المسمّى بـ: (النّخبة السّنيَّة في الحوادث المكية) أو (التحفة السنية في الحوادث المكية)([1]) مِن أهمِّ الكتب في تاريخ مكة المكرمة في الحقبة ما بين (1279هـ) و(1322هـ)؛ لما يتميَّز به من تدوين الحوادث الحوليَّة والانفراد بذكر […]

سنُّ أمّ المؤمنين عائشةَ عندَ زواج النبيِّ ﷺ بها تحقيقٌ ودَفعُ شبهة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: يتفنَّن المخالِفون في تَزيين ادِّعاءاتهم الباطلةِ بزخرُفِ مُوافقة العَقل والمبالغةِ في الحسابات الموهومة؛ فتراهم يحاولون إضفاءَ الصّبغة الأكاديميّة والموضوعيَّة العلميَّة عليها، والواقعُ يكذِّب دعواهم، والمنهَج العلميُّ يثبت خلافَ مزاعمهم، وبالمثال يتَّضح المقال. مِن ذلك ما ادَّعاه بعضُ الكُتّاب من عدَم دقَّة كثير من الأحاديث والروايات المتعلِّقةِ بالإسلام والتي […]

علاقةُ الجن بالبشر في حدود النصوص الشرعية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدَّمة: عالم الغيب عالم محجوبٌ عن الإنسان، لا يطَّلع عليه إلا بقدرِ ما تسمح به السنَن الكونيَّة، وما يقدِّمه الوحيُ مِن معلومات يقينيَّة عنه، ومع ندرةِ المعلومات عن العوالم الغيبية وقلة الوسائل لمعرفتها فإنَّ الإنسان يأبى إلا أن يحاول الاطِّلاع عليها، ويظلُّ طلبُ الحقيقة عنها سؤالًا يشغل بالَ […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب:الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا. اسم المؤلف: د. فضة بنت سالم العنزي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية. دار الطباعة: مركز دلائل، الرياض، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1440هـ-2019م. حجم الكتاب: […]

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو […]

تلخيص كتاب جلاء الحداثة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بيان ورد التباس

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ شهرةَ المبطِل في باطله لا تنفُخ القوة في قوله، ولا تحمل على الأخذ برأيه؛ فما يقوم به أصحاب الأهواء من اتخاذهم بعض الأحاديث الصحيحة متكَأً لهم؛ فيحمِلُونها على غير محاملها، ويُحمِّلُونها ما لا تحتمله من التحريفات والتأويلات الفاسدة؛ تمهيدًا لاستخدامها بالباطل لتكون برهانًا ودليلًا على نشر شبهاتهم […]

عرض وتعريف بكتاب: صيانة الجناب النبوي الشريف

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: صيانَة الجَناب النَّبوي الشَّريف (ردُّ الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم). المؤلف: د. أسامة محمد زهير الشنطي (الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة). الناشر: مبرة الآل والأصحاب. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة 1441هـ. حجم الكتب: 535 صفحة. التعريف العام بموضوع الكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى تحليل ومناقشة سبعة […]

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ […]

خلاصة كتاب معالم المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

  المفاضلة بين الأنبياء – تحرير مفهوم ودفع إيهام –

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، فقد خلق الكون كله، واختار من ذلك ما شاء من الأمكنة والأزمنة ففضل بعضها على بعض. والمفاضلة مفاعلة من الفضل، وهي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيءٍ على آخر، وتقديمه بذلك عليه، ولذا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017