الأربعاء - 04 ذو الحجة 1439 هـ - 15 أغسطس 2018 م

براءة الصحابة والتابعين من التفويض

A A

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

أما بعد، فإن مذهب السلف قاطبة هو إثبات صفات الله تعالى، وإجراؤها على ظواهرها([1])، ونفي الكيفية والتشبيه([2]) عنها؛ إذ الأصل: “أن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات، ويُحتذَى في ذلك حَذْوَه ومِثاله”([3])؛ فإذا كان معلومًا أن إثبات الباري سبحانه إنما هو إثبات وجود لا إثبات كيفية، فكذلك إثبات صفاته إنما هو إثبات وجود، لا إثبات تحديد وتكييف([4]).

إذا ثبت هذا: فإن تأويل صفات الله تعالى هو الحقيقة التي انفرد الله تعالى بعلمها، وهو الكيف المجهول الذي قال فيه السلف -كربيعة ومالك وغيرهما-: “الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة”([5]).

ومعنى “الاستواء معلوم”: أنه يُعلم معناه، ويُفسَّر، ويُترجَم بلغة أخرى، وهذا من التأويل الذي يعلمه الراسخون في العلم.

ومعنى “الكيف مجهول”: أن كيفية ذلك الاستواء وغيره من صفات الله تعالى من التأويل الذي لا يعلمه إلا الله تعالى([6]).

وإنما كان السؤال عن الكيفية بدعة؛ لأنه سؤال عمَّا لا يعلمه البشر، ولا يمكنهم الإجابة عنه؛ إذ العلم بكيفية الصفة يستلزم العلم بكيفية الموصوف، وهو فرع له وتابع له([7]).

وقد تواتر هذا المعنى عن السلف الكرام -رضي الله عنهم- من الصحابة والتابعين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الناس هذا، وإلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها؛ يقول ابن الماجشون (ت 164 هـ) والإمام أحمد (ت 241 هـ) وغيرهما من علماء السلف: “إنا لا نعلم كيفية ما أخبر الله به عن نفسه، وإن كنا نعلم تفسيره ومعناه“([8]).

لذا فإنك لا تكاد تجد أحدًا ممن يدعي أن تفويض معاني الصفات هو مذهب السلف([9]) يأتي بمثال واحدٍ عنهم ينفي إثبات المعاني عن صفات الله تعالى.

وقد عجز جميع من ناظر شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728 هـ) منهم أن يأتي بمثالٍ واحدٍ؛ عندما قال لهم شيخ الإسلام وفي حضور الملأ: “قد أمهلت كل من خالفني في شيء منها ثلاث سنين، فإن جاء بحرف واحد عن أحد من القرون الثلاثة -التي أثنى عليها النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: ((خير القرون القرن الذي بعثت فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم))([10])- يخالف ما ذكرته، فأنا أرجع عن ذلك، وعليَّ أن آتي بنقول جميع الطوائف عن القرون الثلاثة توافق ما ذكرته؛ من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنبلية، والأشعرية، وأهل الحديث، والصوفية، وغيرهم”([11]).

وفي هذه المقالة نعرض لجملة صالحة من الآثار عن الصحابة والتابعين تبيِّن براءتهم من التفويض، وفي ذلك رد على مذهب أهل التفويض:

أقوالهم في الحث على تدبر القرآن الكريم:

لقد حثَّ سلفنا الكرام -رضي الله عنهم- على تدبُّر القرآن الكريم وتفهم معانيه، ومنه آيات الصفات؛ امتثالًا لقوله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82]، وقوله عز وجل: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24]، وهاكم بعض أقوالهم في هذا:

  • يقول عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: (كان الرجل منَّا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن)([12]).
  • ويقول عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: (التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله تعالى ذكره)([13]).

ولا متمسك لأهل التفويض في قول ابن عباس: (تفسير لا يعلمه إلا الله تعالى ذكره)؛ فإن الإمام الطبري (ت 310 هـ) بيَّن معناه فقال: “وذلك ما فيه من الخبر عن آجال حادثة، وأوقات آتية: كوقت قيام الساعة، والنفخ في الصور، ونزول عيسى ابن مريم، وما أشبه ذلك، فإن تلك أوقات لا يعلم أحد حدودها، ولا يعرف أحد من تأويلها إلا الخبر بأشراطها؛ لاستئثار الله بعلم ذلك على خلقه”([14]).

  • وعن مسروق بن الأجدع (ت 62 هـ) قال: (ما نسأل أصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم عن شيء إلا وعِلمه في القرآن، ولكن علمنا قَصَرَ عنه)([15]).
  • وعن عبد الرحمن السلمي (ت 74 هـ) قال: (حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يقترئُون من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات، فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل، قالوا: فعلمنا العلم والعمل)([16]).
  • وعن مجاهد بن جبر (ت 101 هـ): قال: (عرضت القرآن على ابن عباس من فاتحته إلى خاتمته ثلاث عرضات، أفقه عند كل آية)([17]).
  • وعن عامر الشعبي (ت 104 هـ) قال: (ما ابتدع في الإسلام بدعة إلا وفي كتاب الله عز وجل ما يكذبه)([18]) .
  • وقال الحسن البصري (ت 110 هـ): (ما أنزَل الله آيةً إلا وهو يُحِبُّ أن يُعْلَمَ ما أراد بها)([19]).

تفسيرهم لآيات الصفات:

إن المتتبع لأقوال الصحابة والتابعين المتكاثرة يجد أنهم فسروا القرآن، وعلموا المراد بآيات الصفات، كما علموا المراد من آيات الأمر والنهي([20])، ومن أقوالهم:

  • عن مسروق: أنه كان إذا حدث عن عائشة، قال: (حدثتني الصديقة بنت الصديق، حبيبة حبيب الله، المبرأة من فوق سبع سموات). قال الذهبي: “إسناده صحيح”([21]).
  • وعن شريح بن عبيد الله (توفي بعد المائة): أنه كان يقول: (ارتفع إليك ثغاء التسبيح، وصعد إليك وقار التقديس، سبحانك ذي الجبروت، بيدك الملك والملكوت، والمفاتيح والمقادير). قال الذهبي: “إسناده صحيح”([22]) .
  • وعن الربيع بن أنس (ت 139 هـ) في قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [البقرة: 29] يقول: (ارتفع إلى السماء)([23]).
  • وقال أبو العالية (ت 90 هـ): {اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ}: (ارتفع)([24]). قال ابن أبي حاتم: “وروي عن الحسن والربيع بن أنس مثله”([25]) .
  • وقال مجاهد بن جبر: {اسْتَوَى}: (علا)([26]) .

ولو ذهبنا نستقصي أقوالهم لطال بنا المقام، وحسبنا ما ذكرناه.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) في مركز سلف مقالة بعنوان: “وجوب التمسك بظواهر النصوص في العقيدة”، وهذا رابطها: https://salafcenter.org/351/

([2]) لا تلازم بين إثبات ظواهر النصوص والتشبيه؛ وفي مركز سلف مقالة بعنوان: “دفع توهم التلازم بين اعتقاد ظواهر نصوص الصفات والتشبيه”، وهذا رابطها: https://salafcenter.org/2485/

([3]) في مركز سلف ورقة علمية بعنوان: “قاعدة: القول في صفات الله تعالى كالقول في الذات – دراسة وتحليل”، وهذا رابطها: https://salafcenter.org/2356/

([4]) من كلام الإمام الخطابي في رسالته: “الغنية عن الكلام وأهله”، وهذه الرسالة مفقودة، وقد نقل السيوطي جزءًا منها في كتابه “صون المنطق والكلام عن فن المنطق والكلام” (1/ 137- 147)، وقد قامت دار المنهاج بالقاهرة بطباعة هذا الجزء سنة (1425هـ – 2004 م).

([5]) ينظر: التدمرية لابن تيمية (ص: 44).

([6]) ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (5/ 36- 37).

([7]) ينظر: التدمرية (ص: 44- 45).

([8]) الصواعق المرسلة لابن القيم (ص: 745).

([9]) في مركز سلف عدة مقالات حول موضوع التفويض وبيان بطلانه، ومنها:

حقيقة التفويض وموقف السلف منه، وإليك رابطها:

https://salafcenter.org/210/

من لوازم القول بالتفويض في معاني صفات الله عز وجل، ورابطها:

https://salafcenter.org/287/

من أدلة القائلين بالتفويض وشيء من المناقشة، ورابطها:

https://salafcenter.org/293/

([10]) أخرجه البخاري (2651)، ومسلم (2535)، عن عمران بن حصين رضي الله عنه بلفظ: ((خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)).

([11]) مجموع الفتاوى (3/ 169).

([12]) أخرجه الطبري في تفسيره (1/ 80)، وصححه أحمد شاكر في تعليقه عليه.

([13]) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (1/ 253)، والطبري في تفسيره (1/ 75).

([14]) تفسير الطبري (1/ 74).

([15]) أخرجه القاسم بن سلام في فضائل القرآن (ص: 96).

([16]) أخرجه أحمد (23482)، وابن أبي شيبة (29929)، والطبري في تفسيره (1/ 80)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1450)، وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري، وحسنه الشيخ شعيب في تعليقه على المسند.

([17]) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (1866)، وابن أبي شيبة (30287)، والدارمي (1160)، والطبري في التفسير (1/ 90)، والحاكم في المستدرك (3105)، وصحح إسناده محقق سنن الدارمي.

([18]) أخرجه الخلال في السنة (3/ 547).

([19]) ينظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (1/ 208)، والصواعق المرسلة لابن القيم (3/ 924).

([20]) ينظر: الصواعق المرسلة (3/ 924).

([21]) العلو للعلي الغفار (ص: 121- 122).

([22]) العلو للعلي الغفار (ص: 122).

([23]) أخرجه الطبري في تفسيره (1/ 429).

([24]) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (308)، وعلقه البخاري (9/ 124) عنه بصيغة الجزم.

([25]) تفسير ابن أبي حاتم (1/ 75).

([26]) علقه البخاري (9/ 124) عنه بصيغة الجزم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الإجماع والمنهج السلفي

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، ومن سار على هديه واستن بسنته إلى يوم الدين وبعد.. في إطار الهجوم المنظَّم على السَّلفية، وعلى دعوتها إلى التمسك بالكتاب والسنة، وردِّ كل نزاع إليهما: اتُّهمت السَّلفية أنها لا تعتد بإجماع علماء المسلمين، وزكَّى هذا الاتهام أن بعضًا من علمائها قد […]

المُحْكَماتُ الشرعيّة وأهميتها في معالجة النوازل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. جاء القرآن لبيان الحق وهداية الخلق، وهذا البيان مستغرق لحاجات الناس وما نزل بهم من نوازل وأحكام، فالقارئ للشريعة يدرك أنها مستوعبة لحياة الفرد والمجتمع، وهذا الاستيعاب يتم عبر آليات منضبطة ومحكمة هي أصول الفقه، […]

القطعي والظني: مناقشة في المفهوم والإشكالات

لا شك أن تجاذبات التعاريف لها دور كبير في تشكيل المفاهيم، سواء كانت خاطئة أو مصيبة، وقد نال مفهوم الدليل حظًّا كبيرًا من الخلط، وذلك راجع إلى الاعتبارات المتعدِّدة للدليل، فهو باعتبارِ الشمول من عدمه ينقسم إلى إجمالي وتفصيليّ: فالإجمالي: هو الذي لم يُعيَّن فيه شيء خاصّ، وهذا ينطبق على سائر القواعد الأصوليّة كقولنا: الأمر […]

تحريرُ حكمِ المعازِفِ عندَ السلَفِ والأئمةِ الأربعة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة فإن الحاجة ملحة في هذه الآونة لبيان وتحرير أقوال الأئمة في حكم المعازف، خاصة مع انتشار التشويش على الناس بحلها، تارة بجعل وقوع الخلاف في المسألة -أيًّا كانت درجته وقوته- دليلًا، فلا تكاد تثار مسألة علمية إلا ويخرج علينا من يروِّج إلى التحلل منها؛ محتجًا بأن في المسألة خلاف […]

مكِيْدَةُ الشِّقاقِ بين السلف وآل البيت!!

محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولايتهم، من أبرز سمات السلف الكرام -من الصحابة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين- لذا كانوا من أشد الناس حرصًا على حفظ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم؛ حيث قال -في خطبته بماء خُمٍّ([1])-:«أَمَّا بَعْدُ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ […]

علم الكلام بين السّلف والخلف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، وبعد: تمثل الثقافة المستوردة من غير المسلمين والعلوم الأجنبية عن الشريعة إشكاليةً في منهجية التعاطي معها من حيث التمييز بين شيئين: الأول: ما هو من قبيل العلوم والمعارف الإنسانية المشتركة التي ما زالت الأمم تتقارضها مع […]

قرائن الأحوال وأهميتها في الأحكام الشرعية

ينبني الفقه الإسلامي على مجموعةٍ من القواعد والضوابط تنظِّم العقلية العلمية للمفتي في الأحكام الشرعية والقاضي بها، ومن هذه القواعد نصوصٌ شرعيّة تدلّ على الحكم بذاتها وتفيده، كما أن منها قضايا اعتبرها الشارع في أبواب معيّنة، وجعلها علامةً على الحكم، ونزَّلها منزلة الدليل أو البيّنة، وغالبًا ما تكون هذه القضايا متعلقةٌ بتصرفات المكلفين وما تدلّ […]

شبهات النصارى حول مريم عليها السلام والجواب عنها

شخصيّة مريم عليها السلام شخصية محوريّة في الإسلام والنصرانية، لا يمكن لأيّ شخص تجاوزها، وقد أُفردَت قصَّتها في القرآن الكريم في سورة كاملة، وسُمِّيت باسمها، تحدَّثت عن محيطها الأسري، وتفاصيل نشأتها، ومكان كفالتها، ومن تولى تربيتها من قومها، وهي في القرآن شخصية معظَّمة موقَّرة، موصوفة بالعبادة والتُّقى، وهي من سلالة مصطفاة من لدن آدم عليه […]

حفظ الحقوق في الشريعة … “البينات نموذجاً”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. علامة فوقية الإسلام واكتمال شرعه بسطه في قضية الحقوق تحديدًا وتقسيمًا وتعيينًا لطريقة الحفظ، فلم تكن الشريعة الإسلامية لتأتي بنظام متكامل ويكون جانب الحقوق فيها مهملًا أو ثانويًّا، بل حسن حكم الله يظهر في تعيين الحقوق وتوجيه […]

عالمية الشريعة والوحل العلمي للمستشرقين

 نصّ القرآن الكريم على عالمية الرسالة وشمولها، فقال سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين} [الأنبياء: 107]. وأصحّ الأقوال أن هذه الرحمة عامة في جميع العالمين: مؤمنين وكفارا ومنافقين، فالمؤمنون حصل لهم به برسالته واتباعه، فناولوا كرامة الدنيا والآخرة، والكفار حصل لهم النفع برفع العذاب العام عن جميع الأمم بعد مبث النبي صلى الله عليه وسلم؛ […]

عرض وتعريف بكتاب (المتروكون ومروياتهم في أصول الكافي)

بسم الله الرحمن الرحيم من نعم الله تعالى أن تكفل بحفظ دينه، فاصطفى له رجالًا أفنوا أعمارهم وبذلوا كل جهدهم في حفظه والدفاع عنه. فابتكرت علوم كثيرة للحفاظ عليه خاصة بما يتعلق بالحديث النبوي الشريف، فمن تلك العلوم على سبيل المثال: علم الرجال، والجرح والتعديل، ومصطلح الحديث، وغير ذلك من العلوم، فحفظ الله تعالى لنا […]

تعظيم شعائر الله: قضايا المعتقد نموذجًا

أحكام الله الحلال والحرام والمكروه والمندوب والواجب، وكلها محلّ تعظيم من المؤمن إيمانًا صحيحًا، وكلما ضعف تعظيم الأوامر والنواهي في قلب المؤمن ظهر ذلك في سلوكه وحياته؛ ولذا قال نوح لقومه: {مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح: 13]، “أي: لا تعاملونه معاملة من توقّرونه، والتوقير: العظمة، ومنه قوله تعالى: {وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9]، قال الحسن: […]

النشاط الأشعري المعاصر…قراءة في البعد الاجتماعي الديني

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة مقدمة: تعدُّ الظاهرة الدينية من أقدم الظواهر التي عرفها الإنسان في هذه الدنيا، فهي جزء من وجوده، قال تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 38]، فالإنسان متديّن بطبعه، وعلى ذلك جبله الله سبحانه، وجعل من الوحي […]

شحرور مُفسداً لا مُفسراً

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله الذي أنزل على عبده الفرقان ليكون للعالمين نذيرًا، والصلاة والسلام على من أرسله الله تعالى للعالمين هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا. وبعد: فقد وضع العلماء قيودًا وذكروا شروطًا للمفسِّر، بين مقلٍّ ومستكثر؛ صيانة من العبث في فهم كلام الله وتفسيره على غير الوجه […]

حديث «فحجّ آدمُ موسى»: قراءة في الإشكالات وجوابها

الحمد لله الذي رفع الحق وأظهره، والصلاة والسلام على خير نبي أرسله، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تلا. أما بعد: فهناك محاولات حثيثة من بعض المخالفين لمنهج السلف لاستنساخ الشبهات القديمة؛ مستغلّين انشغال كثير من الناس عن استماع العلم والتحصّن به، وفي هذه المقالة تبيين لحديث نبويّ شريف لطالما اشتبه على أصحاب الزيغ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017