رسالة إلى أهل اليمن
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]).
أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من قضى قرابة نصف قرن في دراسة هذا التيار الذي جثم على صدوركم: مصادره ومناهجه، وجذوره وفرقه، وأساليبه وخططه.
ولست أكتب إليكم شامتًا ولا متعاليًا، وإنما ناصحًا مشفقًا؛ فما أصابكم أصابنا، وأمنكم من أمننا، ويمنُكم عمقُ جزيرة العرب وأصلُها.
إلى إخواننا زيدية اليمن
وأخص بالخطاب إخواننا من زيدية اليمن؛ فإن الحوثية تنتسب إليكم، والزيدية منها براء، فالزيدية أتباع الإمام زيد بن علي -رحمه الله- الذي ترضَّى على أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-، فرفضه قوم فسموا «رافضة»([2]).
وقد استفاضت كتب المقالات والفرق وغيرها بذكر اعتدال الزيدية، وأنهم لا يعدون من الروافض باستثناء الجارودية، حتى قال الإمام أحمد بن حنبل عن الحسن بن صالح بن حي -إمام الصالحية من الزيدية-: «الحسن بن صالح، صحيح الرواية، متفقه، صائن لنفسه، في الحديث والورع»([3])، ويرى العلامة محمد أبو زهرة أن التقريب قائم بين أهل السنة والزيدية من غير محاولة تقريب([4])، والزيدية ترجع إلى مصادر الأمة في الجملة، والإمام زيد توثق أقواله عند أئمة السنة، بينما ترد رواياته عند الرافضة كما أشار إلى ذلك شيخ طائفتهم الطوسي([5])، ومن الزيدية خرج أئمة أعلام تدرس كتبهم في العالم الإسلامي، كابن الوزير والمقبلي والصنعاني والشوكاني، ومصنفاتهم كـ«سبل السلام» و«نيل الأوطار» و«فتح القدير» مراجع معتمدة في جامعاتنا إلى اليوم.
ذلك هو تاريخكم، وتلك هي هويتكم.
أما الحوثية فامتداد للجارودية، وهي فرقة كفَّرت الصحابة، وعدَّها شيخ الإمامية المفيد من طائفته دون سائر فرق الزيدية، فقال: «وإذا ثبت ما بيناه بالسِّمة بالتشيع كما وصفناه؛ وجبت للإمامية والزيدية الجارودية من بين سائر فرق الأمة؛ لانتظامهم بمعناها، وحصولهم على موجبها»([6]). ثم تأثرت الحوثية بعقيدة الاثني عشرية، وتبعت ولاية الفقيه الخمينية.
موقف الإمامية الاثني عشرية من الزيدية في مصادرهم
والعجب أن مصادر من يواليهم الحوثي في طهران وقم تكفِّر الزيدية، وتعدُّهم من النواصب، وتستبيح دماءهم وأموالهم. وهذه طائفة من نصوصهم في كتبهم المعتمدة، أنقلها بألفاظها:
أولًا: أن الزيدية عندهم نواصب لا يُتصدق عليهم ولا يُسقون الماء. جاء في مصادرهم عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عن الصدقة على الناصب وعلى الزيدية؟ قال: «لا تصدَّقْ عليهم بشيء، ولا تسقهم من الماء إن استطعت»، وقال لي: «الزيدية هم النُّصّاب»([7]).
ثانيًا: أن الزيدي والناصب عندهم سيَّان. عن عبد الله بن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن: «إنّ لي جارين أحدهما ناصب والآخر زيدي، ولا بدَّ من معاشرتهما، فمن أعاشر؟ فقال: هما سيّان، من كذَّب بآية من كتاب الله فقد نبذ الإسلام وراء ظهره، وهو المكذِّب بجميع القرآن والأنبياء والمرسلين. ثم قال: إن هذا نصب لك، وهذا الزيدي نصب لنا»([8]).
ثالثًا: أن كتبهم مشحونة بتكفير الزيدية. وقد قرر المجلسي -وهو صاحب «بحار الأنوار» الذي هو العمدة في تحقيق علوم المذهب- أن كتب أخبارهم مشحونة بالأخبار الدالة على كفر الزيدية([9]). وشيوخ الطائفة يكفّرون الإمام زيدًا نفسه ويردّون روايته، كما نص على ذلك الطوسي الملقب عندهم بشيخ الطائفة([10]).
رابعًا: أنهم لا يعدّون الزيدية من الشيعة إلا الجارودية. فشيخهم المفيد عدَّ الجارودية -أسلاف الحوثية- من طائفته، وأخرج سائر فرق الزيدية من دائرة التشيع؛ لأن الجارودية وحدها هي التي تشاركه في أصل مذهبه في الرفض([11])، كما سبق. فالحوثي عندهم «شيعي» لأنه جارودي، والزيدي الحق عندهم ناصب، ولما كتبت عن «براءة الزيدية من الحوثية» أشكل ذلك على بعضهم، وزعم أن الزيدية كلهم على مذهب واحد في التكفير والوقيعة في صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويستدلون ببعض كلام الغلاة منهم حتى وقعوا في الزيدية كلها، وعمموا الحكم عليهم، ورأوا أنهم كلهم جارودية، وأنهم فرقة واحدة، ولم يفرقوا بين غلاتهم ومعتدليهم، ولا ريب أن العبرة بالحقائق لا بالأسماء، وأن من انتسب إلى الزيدية وهو يقع في صحابة رسول -صلى الله عليه وسلم- فهو رافضي وليس بزيدي، وهم الذين تحدث عنهم الإمام الشوكاني وسماهم رافضة، ثم إن من عادة الرافضة أنهم يحاولون ماوسعتهم المحاولة أو الحيلة تكثير سوادهم بدعوى أن جميع الزيدية على مذهبهم، كما يزعم الرافضة أنهم هم الشيعة وما سواهم ليسوا بشيعة، حتى أخرجوا فرقا كثيرة من التشيع، وفسر شيخهم مير باقر الداماد حديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة بفرق الشيعة، وحكم بأنها كلها هالكة ما عدا طائفته([12])، وأجمعت كتبهم المعتمدة على تكفير جميع الفرق الإسلامية كما حكاه شيخهم المفيد([13]).
خامسًا: أنهم يتوعدون الزيدية بالإبادة عند قيام دولتهم. تقول رواياتهم: «إذا قام القائم سار إلى الكوفة، فيخرج منها بضعة عشر آلاف أنفس يدعون البترية، عليهم السلاح، فيقولون له: ارجع من حيث جئت، فلا حاجة لنا في بني فاطمة، فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم»([14]). والبترية هم الزيدية المعتدلون أصحاب الحسن بن صالح بن حي، أقرب فرق الزيدية إلى أهل السنة([15]). والولي الفقيه اليوم ينوب عن القائم عندهم بحكم العقيدة الخمينية.
سادسًا: أن الزيدية تطبق عليهم أحكام النواصب عندهم، وكل ما في مصادرهم من أحكام النواصب يتناولهم، ومن ذلك أن إمامهم سُئل: ما تقول في قتل الناصب؟ قال: «حلال الدم، ولكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطًا أو تغرقه في ماء لكيلا يُشهَد به عليك فافعل»([16])، وقالوا: «فأما الناصب فلا يرقَّنَّ قلبك عليه، لا تطعمْه، ولا تسقه وإن مات جوعًا أو عطشًا، ولا تُغثْه، وإن كان غرقًا فاستغاث فغطِّسْه ولا تُغثْه، فإن أبي -نِعم المحمدي- كان يقول: من أشبع ناصبًا ملأ الله جوفه نارًا يوم القيامة، معذبًا كان أو مغفورًا له»([17]).
سابعًا: أن المخالفين كلهم عندهم كفار، ومالهم حلال. قال شيخهم المفيد: «واتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار»([18]). وفي رواياتهم: «خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس»([19])، وقالوا: «مال الناصب وكل شيء يملكه حلال»([20]).
وقرر مراجعهم المعاصرون هذا في كتب الفقه، ففي «العروة الوثقى» لليزدي مع تعليقات مراجع العصر: «إذا أغار المسلمون على الكفار فأخذوا أموالهم فالأحوط بل الأقوى إخراج خمسها من حيث كونها غنيمة ولو في زمن الغيبة، وكذا إذا أخذوا بالسرقة والغيلة»([21]). والمراد بالكفار هنا مخالفوهم من المسلمين، ومنهم الزيدية كما سبق.
ثامنًا: الاغتيال منهجٌ عملي عندهم. جاء في مصادرهم حث أتباعهم على قتل مخالفيهم خفية بالاغتيال، فقالوا: «أشفق إن قتلته ظاهرًا أن تُسأل: لم قتلتَه؟ ولا تجد السبيل إلى تثبيت حجة، ولا يمكنك إدلاء الحجة، فتدفع ذلك عن نفسك، فيُسفك دم مؤمن من أوليائنا بدم كافر، عليكم بالاغتيال»([22])، وفي «رجال الكشي» أن أحد أتباعهم رفع إلى إمامه بيانًا بمن قتلهم غيلةً من المسلمين، فقال: «منهم من كنت أصعد سطحه بسلّم حتى أقتله، ومنهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج عليّ قتلته»([23])، وذكر أنه قتل بهذا الطريق وأمثاله ثلاثة عشر مسلمًا لا ذنب لهم إلا أنهم لم يأخذوا بمذهبه. وفي نصوصهم أن القائم «له أن يقتل المولّي ويجهز على الجريح»([24]).
موقف الزيدية من الجارودية أسلاف الحوثية
وفي المقابل فالزيدية لا يرتضون مسلك الجارودية ولا يعدّونهم منهم؛ قال عبد القاهر البغدادي: «هؤلاء البترية والسليمانية من الزيدية كلهم يكفرون الجارودية من الزيدية لإقرار الجارودية على تكفير أبي بكر وعمر، والجارودية يكفرون السليمانية والبترية لتركهما تكفير أبي بكر وعمر»([25]).
فكيف يسير الزيدي في ركب من تحكم عليه مصادره بأنه ناصب، لا يُتصدق عليه ولا يُسقى الماء، وأن دمه حلال يُتوصل إليه بالحيلة والاغتيال، وأن مصيره عند قيام دولتهم السيف حتى يُؤتى على آخره؟
كيف وصلت طهران إلى صنعاء؟
لقد حذّر عالم اليمن الخبير بطوائفها الشيخ مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله- من هذا الخطر قبل عشرات السنين، فقال في حوار صحفي قديم أجراه معه الصحفي اليمني الراحل عرفات مدابش لصالح مجلة «المجلة»: «إن التشيع في اليمن قد مات، ولكن إيران تريد إحياءه بالمال»وفي لقاء له مع الصحفي الألماني باغند بتاريخ 29 محرم 1417هـ ذكر أن دعوة الشيعة في اليمن قد ماتت، وشوَّهتها الأفكار الإيرانية([27]).
وقد صدق؛ فلما قامت دولة الملالي، وجعلت في دستورها تصدير ثورتها إلى بلاد المسلمين، كانت اليمن من أهدافها، ولم تجد لهذه المهمة سوى الحوثية. فاستدرجتهم بالمال والسلاح والتدريب، ومن اغترّ بهم وسار في ركابهم جبرًا أو إغراءً، فأوردتهم موارد الهلكة، وسلطتهم على أهل اليمن.
ولا يحتاج المرء إلى كتب خصومهم ليعرف وجهتهم؛ فمؤسسهم حسين بدر الدين الحوثي يصف الخميني في محاضراته المفرغة التي يسمونها «الملازم» بالإمام العادل التقي، ويرى أن ما أصاب الدول العربية -ومنها المملكة- من ضرر إنما هو عقوبة لوقوفها في وجه ثورته([28]). ويمدحه بأنه تحرك ليعيد الحج إلى ما يسميه أصالته بإعلان البراءة من المشركين([29]).
أما شعارهم المعروف بالصرخة فقد أطلقه مؤسسهم في 17 يناير 2002م بمدرسة الإمام الهادي في مرّان بصعدة، كما في حاشية الملزمة نفسها([30])، وصرّح في الدرس ذاته بأنه يصرخ استنكارًا لأن يُضرب حزب الله وأن تُضرب إيران([31]). فالبوصلة من يومها الأول تشير إلى طهران، لا إلى صنعاء.
والواقع يشهد أنه ما دخل هذا المشروع بلدًا إلا جعل أمنه خوفًا، وغناه فقرًا، واجتماعه فرقة، وتقدمه تخلفًا. وشاهد ذلك ما جرى في العراق وسوريا ولبنان، وما ترونه اليوم بأعينكم في اليمن.
شهادة ملازمهم عليهم
وإني أضع بين أيديكم شواهد من «ملازم» مؤسسهم حسين بدر الدين الحوثي، وهي الأساس العقدي والتعبوي الذي تربّى عليه أتباعه، ليتبين لكم من كلامهم لا من كلام خصومهم أمور أربعة:
الأول: أنهم خرجوا من الزيدية وهدموا أصولها. فقد عدّ المصادر التي قام عليها علم الزيدية ككتب أصول الفقه ضلالًا من أولها إلى آخرها، وقال: «كنا نقطع أيامنا مع كتب، وإذا هي ضلال كلها من أولها إلى آخرها، ككتب أصول الفقه بقواعده، وإذا هي وراء كل ضلال نحن عليه، وراء قعود الزيدية، وراء ضرب الزيدية، وراء هذه الروحية المتدنية لدى الزيدية»([32]). ورفض الاجتهاد الذي شرطه أئمة الزيدية في الإمام، وعدّه من أبطل الباطل([33]).
وصرّح بأنه يردّ مفهوم ولاية الأمر المقرر في كتب الزيدية منذ ثمانمائة سنة([34])، وقرر أن الله هو الذي يختار القيادة ويصطفي أولي الأمر([35]). وهذا أصل الإمامية الذي افترقت عنه الزيدية؛ فالزيدية تجعل الإمامة لمن دعا وخرج من ولد الحسن والحسين وكان مجتهدًا، والإمامية تجعلها اصطفاءً ونصًّا وتعيينًا من الله تعالى.
الثاني: أنهم يخالفون الإمام زيدًا في أصل افتراقه عن الرافضة. فالإمام زيد ترضى عن الشيخين فرفضه من رفضه، أما مؤسس الحوثية فيقول: «من في قلبه ذرة من الولاية لأبي بكر وعمر لا يمكن أن يهتدي»([36]). فأي زيدية تبقى بعد هذا؟!
الثالث: أنهم يسلبون الإسلام عمّن يخالفهم من أهل اليمن وغيرهم. فالحوثي يقسم الناس إلى صفين لا ثالث لهما: مؤمنين صريحين، ومنافقين صريحين([37])، ويتحدث عن مرتدين ولو بلغوا عشرات الملايين([38])، ويعدّ من قعد عن شعارهم من المرتدين عن دينهم([39]).
وقال عن طلاب العلم في دماج، وهم يمنيون لم يشتغلوا بغير سنة النبي ﷺ: إنه في مواجهة دينية معهم([40])؛ فكان أهل دماج أول من دفع ثمن هذا التنظير حصارًا وتهجيرًا. وحتى الهاشميون بالنسب لا يشفع لهم نسبهم عنده إن لم يدخلوا في ولايته .
الرابع: أنهم لا يعترفون بحرمة للمدنيين ولا بحدود للبلدان. فهو حين يُذكر له «المدنيون والعزّل» يسقط عنهم هذا الوصف، ويجعلهم قاعدين اختاروا الذلة([42]). ويعيب على اليمني أن يرى الحدود بين اليمن والسعودية كأنها حدوده([43])، ويرى أن لجماعته شرعية التحرك إلى من يعدُّه عدوًا أينما كان([44]).
ويعيب أن يكون في الأمة سبعة وخمسون زعيمًا، ويقرر أن الدين قائم على قيادة واحدة([45])، ويربط هذه القيادة بالبيت الحرام والحج([46])، ويتهم آل سعود بتعطيل البراءة في الحج([47]). فالمشروع لا يقف عند صنعاء، بل عينه على مكة.
فهذه ملازمهم، وهذا منهجهم: من خالفهم فليس بمسلم، ومن نجا من سلاحهم فهو قاعد ذليل، ولا حرمة لمدني، ولا حدود لدولة. وما ترونه من صواريخ تُطلق على المطارات والمعتمرين ليس إلا ثمرة هذا التنظير.
وعيد العرب في مصادرهم
وأنتم يا أهل اليمن أصل العرب ومعدنهم، فاعلموا ما تقوله مصادر مرجعية الحوثي في العرب:
تقول رواياتهم: «ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح»([48]).
وتقول: «اتق العرب فإن لهم خبر سوء، أما إنه لم يخرج مع القائم منهم واحد»([49]).
وتقول: إن قائمهم «يسير في العرب بما في الجفر الأحمر» وفسَّروه بأنه قتلهم([50])، وفي رواية أخرى: «كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة، ثم أخرج المثال الجديد على العرب شديد. قلت: جعلت فداك ما هو؟ قال: الذبح»([51]).
وتقول: إن عليًّا سار في أهل السواد «بما في الجفر الأبيض وهو الكف»، وإن القائم «يسير بما في الجفر الأحمر وهو الذبح»([52]).
فهذا الاستئصال لا يفرّق بين عربي سني وعربي زيدي، ولا يستثني إلا من دخل في مذهبهم. فكيف يرضى عربي يمني أن يكون جنديًا في مشروع تتوعد مصادره قومه بالذبح؟
عدوانهم على قاصدي الحرمين
ولم تكتفِ هذه الفئة بأذى أهل اليمن، بل مدّت عدوانها إلى جيرانهم، وإلى قاصدي بيت الله الحرام.
ففي أكتوبر 2016م أعلنت قيادة التحالف اعتراض صاروخ باليستي أُطلق من اليمن على مسافة قريبة من مكة المكرمة، وزعم الحوثيون أن هدفه مطار جدة. وأيًّا كان هدفه المزعوم، فإن مطار جدة هو بوابة ضيوف الرحمن إلى مكة، ولا يقصده في تلك الأيام إلا المعتمرون والزوار.
وفي أكتوبر 2026م تتابعت هجماتهم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، فأعلن التحالف أن المطار تعرض لعشرين هجومًا منذ مطلع الشهر من 7 إلى 11 أكتوبر، وقد أودت بحياة 17 شخصًا وأصابت 333 آخرين. وكان بين المستهدفين معتمرون متوجهون إلى مكة، وزوار متوجهون إلى المدينة المنورة، وهم ينتظرون الصعود إلى طائراتهم. وطالت هجماتهم كذلك مطارات أبها والدمام، قتلوا من قتلوا، وجرحوا من جرحوا، وروّعوا من روّعوا، من أبرياء لا ذنب لهم.
وفي 25 أكتوبر 2026م قامت ميليشيا الحوثي الإرهابية باستهداف منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بصاروخين باليستيين، سقطت أجزاء منهما لدى اعتراضهما في “وادي المغمّس” بالعاصمة المقدسة، وأجزاء من شظايا الاعتراض على حي النزهة بمحافظة جدة، ووادي جليل بمحافظة الطائف، ومركز مستورة بمحافظة رابغ، ومن الآيات العجيبة أن شظايا الصاروخ المرسل من قبل أعداء السنة والملة سقط في وادي المغمس قرابة عشرين كيلو متر عن مكة، وهو الموضع الذي هلك فيه أبرهة.
وليُعلم أن استهداف الحرمين الشريفين والمطارات التي تضم المسافرين من شتى البلاد وقاصدي الحرمين خاصة، ليس شأنًا يخص المملكة وحدها، بل هو عدوان على المسلمين كافة.
ما تضمره مرجعيتهم للحرمين
وقد يقول قائل: ما شأن الحوثي بكتب الإمامية؟
والجواب: أن الحوثية اتخذت ولاية الفقيه مرجعية لها، وهذه الولاية قائمة على تلك الكتب؛ فما في مصادر المرجعية يُنفَّذ بأيدي أتباعها. وقد جمعتُ هذه النصوص من مصادرها في كتاب «بروتوكولات آيات قم حول الحرمين المقدسين»، وهذه طائفة منها:
أولًا: هدم المسجد الحرام والمسجد النبوي. تقول رواياتهم: «إن القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه، ومسجد الرسول ﷺ إلى أساسه»([53]).
وكتب مرجعهم المعاصر محمد صادق الصدر في «تاريخ ما بعد الظهور» أن المهدي أو من ينوب عنه «سيقوم بتقليص حجم المسجد الحرام وإرجاعه إلى أساسه… وبذلك لا تبقى ربع المساحة التي عليها المسجد في العصر الحاضر، وخاصة بعد التوسعات الضخمة التي أدخلت عليه أخيرًا»(، وذكر من أعمالهم «منع الطواف المستحب… فتعطى القدمة لصاحب الفريضة، وبذلك يقل عدد الطائفين بالبيت إلى حد كبير»([55]).
ثانيًا: القتل بين الصفا والمروة. تقول رواياتهم: «كأني بحمران بن أعين وميسر بن عبد العزيز يخبطان الناس بأسيافهما بين الصفا والمروة»([56]).
ثالثًا: قطع أيدي سدنة الكعبة وتعليقها عليها. تقول رواياتهم: «كيف بكم لو قد قطعت أيديكم وأرجلكم وعلقت في الكعبة، ثم يقال لكم: نادوا: نحن سراق الكعبة»([57]). وتقول: «إذا قام المهدي هدم المسجد الحرام… وقطع أيدي بني شيبة وعلقها بالكعبة، وكتب عليها: هؤلاء سرقة الكعبة»([58]). وتقول: «يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجًا، فأول ما يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ويعلقها في الكعبة، وينادي مناديه: هؤلاء سراق الله، ثم يتناول قريشًا فلا يأخذ منها إلا السيف، ولا يعطيها إلا السيف»([59]).
رابعًا: نبش القبر الشريف وإحراق الصاحبين. تقول رواياتهم على لسان قائمهم: «وأجيء إلى يثرب، فأهدم الحجرة، وأخرج من بها وهما طريان، فآمر بهما تجاه البقيع، وآمر بخشبتين يصلبان عليهما، فتورقان من تحتهما، فيفتتن الناس بهما أشد من الأولى»([60]). وتقول: «أول ما يبدأ به يخرج هذين رطبين غضين، فيحرقهما ويذريهما في الريح، ويكسر المسجد»([61])، يعنون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، وتقول: «وهذا القائم… هو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين، فيخرج اللات والعزى طريين فيحرقهما»([62])، ويريدون باللات والعزى أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما-. وفي رواية: «ثم يحدث حدثًا، فإذا فعل ذلك قالت قريش: اخرجوا بنا إلى هذا الطاغية، فوالله لو كان محمديًا ما فعل، ولو كان علويًا ما فعل، ولو كان فاطميًا ما فعل»([63]). قال المجلسي: «لعل المراد بإحداث الحدث إحراق الشيخين الملعونين، فلذا يسمونه -عليه السلام- بالطاغية»([64]).
خامسًا: نقل الحجر الأسود وجعل الكوفة حرمًا. تقول رواياتهم: «يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عز وجل بما لم يحب أحدًا من فضل… ولا تذهب الأيام والليالي حتى يُنصب الحجر الأسود فيه»([65]). وتقول: «إن الكوفة حرم الله، وحرم رسوله، وحرم أمير المؤمنين، وإن الصلاة فيها بألف صلاة، والدرهم بألف درهم»([66]). وقد نفّذ القرامطة هذا حين اقتلعوا الحجر الأسود سنة 317هـ وحملوه إلى البحرين، فبقي عندهم قرابة اثنتين وعشرين سنة.
سادسًا: احتقار حجاج بيت الله. تقول رواياتهم: «إن الله يبدأ بالنظر إلى زوار الحسين بن علي عشية عرفة قبل نظره إلى أهل الموقف؛ لأن في أولئك أولاد زنا، وليس في هؤلاء أولاد زنا»([67])، وتقول: «إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا»([68]). فهذه نظرتهم إلى ضيوف الرحمن، ومنهم حجاج اليمن.
سابعًا: كتاب جديد وقضاء جديد بعد الاستيلاء على مكة. تقول رواياتهم: «يقوم القائم بأمر جديد، وكتاب جديد، وقضاء جديد»([69])، وتقول: «لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد»([70]).
ثامنًا: التصريح المعاصر بالعزم على مكة. قال شيخهم المعاصر حسين الخراساني: «إن طوائف الشيعة يترقبون من حين لآخر أن يومًا قريبًا آتيًا يفتح الله لهم تلك الأراضي المقدسة»([71]). وفي احتفال رسمي أقيم في عبادان في 17/3/1979م تأييدًا لثورة الخميني، ألقى أحد شيوخهم محمد مهدي صادقي خطبة سجلت بالعربية والفارسية، جاء فيها: «أصرح يا إخواني المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن مكة المكرمة حرم الله الآمن يحتلها شرذمة أشد من اليهود»، ثم ذكر أنهم بعد تثبيت ثورتهم سيستقلون إلى القدس ومكة وأفغانستان. ونشرت مجلة «الشهيد» الإيرانية صورة للكعبة والمسجد الأقصى تحتها عبارة: «سنحرر القبلتين».
وهذه نصوص من كتبهم المعتمدة، لا من كلام خصومهم. ولا يظننَّ ظانٌّ أن هذه النصوص المشتملة على هذه المبادئ العدوانية الدموية مجرد أماني مؤجلة إلى خروج مهدي غائب؛ فقد جعلوا الولي الفقيه نائبًا عنه. يقول الخميني: «نفس هذه الولاية والحاكمية موجودة لدى الفقيه»([72]). فصار ما نسبوه إلى مهديهم برنامجًا عمليًا يتولى تطبيقه الولي الفقيه وأذرعه، ومنها الحوثية.
كما أن المصادر التي نقلت منها هذه النصوص هي مصادر معتمدة في الدستور الإيراني في مادته الثانية، وسماها تلبيسًا وتدليسًا وكذبًا «سنة المعصومين»([73]).
القتل الشامل الذي يعدون به
تقول رواياتهم: «لا يكون هذا الأمر حتى يذهب تسعة أعشار الناس» (الغيبة للنعماني ص146). وفي رواية: «لا يكون هذا الأمر حتى يذهب ثلثا الناس. فقيل له: فإذا ذهب ثلثا الناس فما يبقى؟ فقال: أما ترضون أن تكونوا في الثلث الباقي»([74]). وقال مرجعهم الصدر: «وهذا القتل الشامل للبشرية كلها يتعين حصوله بحرب عالمية شاملة قوية التأثير»([75])، واعترف بأن ظاهر رواياتهم أن كثرة القتل مختصة بالمسلمين([76]).
وتقول رواياتهم: «لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم ألا يروه مما يقتل من الناس… حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد، لو كان من آل محمد لرحم»([77])، وسُئل: أيسير القائم بسيرة محمد ﷺ؟ قال: «هيهات هيهات، إن رسول الله ﷺ سار في أمته باللين، وكان يتألف الناس، والقائم أُمر أن يسير بالقتل، ولا يستتيب أحدًا، فويل لمن ناوأه»([78]). وسئل: أيسير بخلاف سيرة علي؟ قال: «نعم، وذاك أن عليًّا سار بالمنّ والكف لعلمه أن شيعته سيُظهر عليهم من بعده، أما القائم فيسير بالسيف والسبي؛ لأنه يعلم أن شيعته لن يُظهر عليهم من بعده أبدًا»([79]).
وتقول: «ما لمن خالفنا في دولتنا نصيب، إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا»([80])، وتقول: «فإذا قام قائمنا عرضوا كل ناصب عليه، فإن أقر بالإسلام -وهي الولاية- وإلا ضربت عنقه، أو أقر بالجزية فأداها كما يؤدي أهل الذمة»([81]). وقال الصدر: «إن الإمام المهدي سوف يضع السيف في كل المنحرفين الفاشلين في التمحيص… وإن بلغوا الآلاف، ولا يقبل إعلانهم التوبة والإخلاص»([82]).
فإذا كان «الإسلام» عندهم هو الولاية، وكان الزيدي والسني عندهم ناصبين، فاعلموا من المقصود بهذا السيف.
وبعد، يا أهل اليمن
إن ما أصابكم فتنة طارئة إلى زوال وظلمة سيعقبها فجر جديد، فإن من سنن الله الثابتة أن هؤلاء الروافض أمة مخذولة، ليس لهم دنيا منصورة، ذلك أن حكمهم مبني على الظلم والجور والبغي والعدوان، والظلم ليس له بقاء وعاقبته الزوال السريع، والبغي جزاؤه العقوبة العاجلة، وفي الحديث عن أبي بكرة -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما من ذنب أجدر أن يعجِّل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يدخر له في الآخرة، مثل البغي، وقطيعة الرحم»([83]).
وإني أوجه إليكم هذه الرسالة:
أولًا – إلى علماء الزيدية ووجهائها: أن تعلنوا براءة مذهبكم من الحوثية، وتبينوا للناس الفرق بين زيدية الإمام زيد وجارودية الحوثي.
ثانيًا – إلى مشايخ القبائل وعقلائها: ألا تكونوا وقودًا لمشروع يُدار من طهران، تتوعد مصادره العرب بالذبح، ولا يرى فيكم إلا أدوات تُستعمل ثم تذبح.
ثالثًا – إلى عموم أهل اليمن، سنةً وزيدية: أن تجتمع كلمتكم على حفظ دينكم ووطنكم، فإن هذا المشروع لا يفرّق في عدائه بين سني وزيدي، فها هو يسفك دماءكم، ويستبيح أعراضكم، ويسلب أموالكم، ويفجر مساجدكم، وينشر الخوف في دياركم.
رابعًا – إلى كل من يتعاطف معهم: أن يقرأ نصوص مرجعيتهم بعينه، فإنها تعدّه من النواصب وتستبيح دمه وماله، ولو تمكنوا منه لكان من ضحاياهم.
وإن سنة الله ماضية في أن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله، ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.
أسأل الله أن يحفظ اليمن وأهله، وأن يمد إليه أمنه وإيمانه وحكمته، وأن يجمع كلمة المسلمين على الحق.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
ـــــــــــــــــــــــــــ
المراجع
([1]) متفق عليه: أخرجه البخاري (ح3308)، ومسلم (ح52) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
([2]) انظر: منهاج السنة لابن تيمية (1/21)، الرسالة الوازعة ليحيى بن حمزة الزيدي (ص17-18).
([3]) بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم لابن الـمِبْرَد الحنبلي (ص40).
([4]) انظر: الإمام زيد لمحمد أبو زهرة (ص4).
([5]) انظر: الاستبصار للطوسي (1/66).
([6]) أوائل المقالات للمفيد (ص39-40).
([7]) رجال الكشي (ص199)، وفي طبعة أخرى (ص228-229) رقم 409، بحار الأنوار (72/179).
([8]) الكافي (8/235)، وسائل الشيعة (11/500).
([9]) انظر: بحار الأنوار (37/34).
([10]) انظر: الاستبصار (1/66).
([11]) انظر: أوائل المقالات (ص39).
([12]) التعليقات على شروح الدواني للعقائد العضدية، جمال الدين الأفغاني (ضمن كتاب الأعمال الكاملة للأفغاني، دراسة وتحقيق: محمد عمارة (1/215).
([13]) انظر: أوائل المقالات (ص15).
([14]) الإرشاد للمفيد (ص411-412)، بحار الأنوار (52/338).
([15]) انظر: مقالات الإسلاميين (1/144)، الفصل (2/106)، الملل والنحل (1/161).
([16]) علل الشرائع لابن بابويه (ص200)، وسائل الشيعة (18/463)، بحار الأنوار (27/231).
([17]) مستدرك الوسائل (16/237)، بحار الأنوار (93/71).
([19]) تهذيب الأحكام للطوسي (1/384)، السرائر (ص484)، وسائل الشيعة (6/340).
([20]) تهذيب الأحكام (2/48)، وسائل الشيعة (11/60).
([21]) العروة الوثقى (2/367-368).
([22]) رجال الكشي (ص529)، خاتمة المستدرك للنوري (4/142).
([24]) الغيبة للنعماني (ص121).
([25]) الفرق بين الفرق للبغدادي (ص24).
([26]) مجلة “المجلة” اللندنية، عدد رقم: 998، الصادر بتاريخ: 28 مارس 1999م.
([27]) انظر: تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب، لمقبل بن هادي الوادعي (ص217-218).
([28]) انظر: خطر دخول أمريكا اليمن، درس ألقاه بتاريخ 3/ 2/ 2002م، ص1، ضمن: الملازم (ص1622).
([29]) انظر: الإرهاب والسلام، درس ألقاه بتاريخ: 8/ 3/ 2002م، ص4، ضمن: الملازم ص1487، وانظر حقيقة هذه الدعوى في كتاب: البراءة من المشركين بين المعنى الشرعي والتأويل الشيعي.
([30]) انظر: الصرخة في وجه المستكبرين، درس ألقاه بتاريخ: 17/ 1/ 2002م، ص7، ضمن: الملازم ص579.
([31]) انظر: الصرخة في وجه المستكبرين، درس ألقاه بتاريخ: 17/ 1/ 2002م، ص10، ضمن: الملازم ص582.
([32]) انظر: معرفة الله وعده وعيده، درس ألقاه بتاريخ: 8/ 2/ 2002م، ص18، ضمن: الملازم ص181.
([33]) انظر: الإسلام وثقافة الاتباع، درس ألقاه بتاريخ: 2/ 9/ 2002م، ص18، ضمن: الملازم ص1523.
([34]) انظر: سورة البقرة من الآية 115 إلى الآية 145، درس ألقاه بتاريخ: 1/ 11/ 2003م، ص13، ضمن: الملازم ص907).
([35]) انظر: سورة آل عمران من الآية 92 حتى الآية 116، درس ألقاه بتاريخ: 8/ 11/ 2003م، ص11، ضمن: الملازم ص1114، سورة النساء من الآية 42 حتى الآية 116، درس ألقاه بتاريخ: 12/ 11/ 2033م، ص15، ضمن: الملازم ص1193.
([36]) انظر: سورة المائدة، درس ألقاه بتاريخ: 13/ 1/ 2002م، ص15، ضمن: الملازم ص455.
([37]) انظر: الصرخة في وجه المستكبرين، درس ألقاه بتاريخ: 17/ 1/ 2002م، ص3، ضمن: الملازم ص575.
([38]) انظر: سورة المائدة، درس ألقاه بتاريخ: سورة المائدة من الآية 27 إلى الآية 57، ص20، ضمن: الملازم ص1278.
([39]) انظر: آيات من سورة الكهف، درس ألقاه بتاريخ: 29/ 8/ 2003م، ص13، ضمن: الملازم ص1595.
([40]) انظر: خطر دخول أمريكا اليمن، درس ألقاه بتاريخ: 3/ 2/ 2002م، ص12، ضمن: الملازم ص1633.
([41]) انظر: يوم القدس العالمي، درس ألقاه بتاريخ: 28/ 9/ 1422هـ، ص14، ضمن: الملازم ص631.
([42]) انظر: وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن، درس ألقاه بتاريخ: 11/ 2/ 2002م، ص7، ضمن: الملازم ص1787.
([43]) انظر: مديح القرآن – الدرس الخامس، درس ألقاه بتاريخ: 1/ 6/ 2003م، ضمن: الملازم ص330.
([44]) انظر: مديح القرآن – الدرس الثاني، درس ألقاه بتاريخ: 29/ 5/ 2003م، ص5، ضمن: الملازم ص246.
([45]) انظر: سورة النساء من الآية 42 إلى الآية 116، درس ألقاه بتاريخ: 12/ 11/ 2003م، ص17، ضمن: الملازم ص1195.
([46]) انظر: سورة البقرة من الآية 115 إلى الآية 145، درس ألقاه بتاريخ: 1/ 11/ 2003م، ص14، ضمن: الملازم ص908.
([47]) انظر: لا عذر للجميع أمام الله، درس ألقاه بتاريخ: 21/ 12/ 1422هـ، ص13، ضمن: الملازم ص1712، وانظر حقيقة هذه الدعوى في كتاب: البراءة من المشركين بين المعنى الشرعي والتأويل الشيعي.
([48]) الغيبة للنعماني (ص155)، بحار الأنوار (52/349).
([49]) الغيبة للطوسي (ص284)، بحار الأنوار (52/333).
([51]) المصدر السابق: الموضع نفسه.
([52]) المصدر السابق: الموضع نفسه.
([53]) الغيبة للطوسي (ص282)، بحار الأنوار (52/338).
([54]) تاريخ ما بعد الظهور (ص828).
([55]) تاريخ ما بعد الظهور (ص829).
([57]) الغيبة للنعماني (ص156).
([58]) الإرشاد للمفيد (ص411)، الغيبة للطوسي (ص282).
([59]) الغيبة للنعماني (ص209).
([60]) بحار الأنوار (53/104-105).
([62]) عيون أخبار الرضا (1/58)، بحار الأنوار (52/379).
([63]) تفسير العياشي (2/58)، بحار الأنوار (52/342).
([65]) الوافي للفيض الكاشاني، باب فضل الكوفة (2/ج8 ص215).
([68]) الكافي (8/285)، بحار الأنوار (24/311).
([69]) الغيبة للنعماني (ص154)، بحار الأنوار (52/354).
([70]) الغيبة للنعماني (ص176)، بحار الأنوار (52/294).
([71]) الإسلام على ضوء التشيع (ص132-133).
([72]) الحكومة الإسلامية (ص51).
([73]) الدستور الإسلامي لجمهورية إيران (ص20).
([74]) الغيبة للطوسي (ص339)، بحار الأنوار (52/113).
([75]) تاريخ ما بعد الظهور ( ص483).
([77]) الغيبة للنعماني (ص154)، بحار الأنوار (52/354).
([78]) الغيبة للنعماني (ص153)، بحار الأنوار (52/353).
([79]) الغيبة للنعماني (ص153)، بحار الأنوار (52/353).
([81]) تفسير فرات (ص100)، بحار الأنوار (52/373).
([82]) تاريخ ما بعد الظهور (ص558).
([83]) أخرجه أبو داود (ح4902)، والترمذي (ح2511)، وابن ماجه (ح4211) بإسناد صحيح.














